أفراح جزائرية وأحزان أردنية بعد «ديربي العرب»... والعراق يتمسك بالأمل

سباق «ساخن» بين ميسي ومبابي وهالاند على «الحذاء الذهبي»

لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)
لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)
TT

أفراح جزائرية وأحزان أردنية بعد «ديربي العرب»... والعراق يتمسك بالأمل

لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)
لاعبو الجزائر واحتفالات صاخبة وفرحة عاررمة بتخطي الأردن (أ.ب)

يبدو أن سباق «الحذاء الذهبي» يتجه ليكون أحد أفضل السباقات في تاريخ كأس العالم أكد مدرب منتخب الجزائر، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، أن الفوز القاتل الذي حققه فريقه على الأردن 2-1 في كأس العالم 2026، منح لاعبيه جرعة كبيرة من الثقة قبل المواجهة الحاسمة أمام النمسا في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة العاشرة. وعادت الجزائر من التأخر بهدف إلى الفوز بفضل هدفين في الشوط الثاني على ملعب سان فرانسيسكو، لتقصي «النشامى» من البطولة.

وقال بيتكوفيتش خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «أعتقد أننا قدمنا في النهاية مباراتين جيدتين. استحققنا الفوز بهذه المباراة، ومن المؤكد أن ذلك يمنحنا الكثير من الثقة والإيمان بقدراتنا قبل اللقاء المقبل». وأضاف أن فريقه دفع ثمن هفوة دفاعية بعدما افتتح الأردني نزار الرشدان التسجيل في الشوط الأول. وأشاد مدرب «الخضر» بالمنتخب الأردني، معتبراً أنه فريق قوي ومقاتل واستحق الوجود في نهائيات كأس العالم. وتتساوى الجزائر مع النمسا برصيد ثلاث نقاط لكل منهما، بفارق ثلاث نقاط خلف الأرجنتين حاملة اللقب التي ضمنت تأهلها إلى دور الـ32. وأوضح بيتكوفيتش: «ما كان يهمنا هو الفوز بهذه المباراة والبقاء في دائرة المنافسة وبلوغ الأدوار الإقصائية، وأن يصبح مصيرنا بأيدينا». ونوه: «لم يُحسم أي شيء بعد، لكننا في وضع جيد».

ثنائية مبابي تؤهل فرنسا لدور 32 (أ.ب) Cutout

من جهته، قال اللاعب الجزائري إبراهيم مازة: «كانت مباراة صعبة للغاية. المنافس تقدم بهدف، لكنني شعرت أننا كنا الطرف الأفضل طوال المباراة». وأردف: «تحدثنا بين الشوطين وقلنا إن علينا بذل مجهود أكبر، مع التحلي بالصبر لأننا كنا نستحوذ على الكرة معظم الوقت. بعدها سجلنا هدفين جميلين وحققنا الفوز. نحن سعداء جداً. أعتقد أن هذه النقاط الثلاث ستساعدنا في المباراة المقبلة وستمنحنا دفعة معنوية كبيرة. لدينا الآن الثقة اللازمة للمضي قدماً في البطولة». أما زميله عيسى ماندي فصرّح: «كنا نعلم أن مواجهة فريق يدافع بهذا الشكل ستكون صعبة جداً. قدمنا كل ما لدينا وحاولنا بكل الطرق، وفي النهاية تمت مكافأتنا بهدفين من كرتين ثابتتين تدربنا عليهما مسبقاً». وأضاف: «أردنا أن نطوي صفحة الخسارة أمام الأرجنتين. أنا فخور جداً بهذا الفريق. عندما تحقق الفوز في مباراة بكأس العالم، يجب أن تقدر قيمة هذا الإنجاز».

هالاند وفرحة الفوز على السنغال والتأهل (رويترز) Cutout

من جانب المنتخب الأردني الذي يشارك للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم، فقال مدربه المغربي جمال سلامي: «لهذا السبب قلت قبل المباراة الثانية إن اللقاء الأول منحنا الثقة ودفعة معنوية حقيقية، وإننا كنا الطرف الأفضل فيه. كما أن مباراة اليوم منحتنا مزيداً من الثقة». وتابع: «ونأمل، بإذن الله، أن تساعدنا على تقديم أفضل ما لدينا في المباراة المقبلة وترك انطباع إيجابي عن كرة القدم الأردنية». وقدّم حارس مرمى المنتخب الأردني يزيد أبو ليلى اعتذاره للجماهير الأردنية عقب الخسارة، معبّراً عن حزنه الشديد للنتيجة. وقال أبو ليلى، والدموع تملأ عينيه، في تصريحات تلفزيونية: «نعتذر لجمهورنا، قدر الله وما شاء فعل. لم يحالفنا الحظ في هذه البطولة، وتلقينا أهدافاً من كرات ثابتة، لكن هذه هي كرة القدم. آمل أن نتمكن من إسعاد الجماهير الأردنية في المباريات المقبلة».

من جانبه، أشار الرشدان الذي سجل هدفه الأول في المونديال إلى أن الأردن كان قريباً من الفوز والحصول على النقاط الثلاث ونوه: «في كرة القدم لحظات تقلب المباراة، كرات ثابتة وقلة تركيز تسببت في خسارتنا، كنا الأفضل في معظم مجريات المباراة وأضعنا العديد من الفرص». وعن دافع المنتخب الوطني في مواجهته الأخيرة أمام الأرجنتين، قال مهاجم نادي قطر القطري: «المباراة المقبلة ضد بطل العالم، نطمح أن نقدم مباراة كبيرة على غرار المباريات الماضية». وأضاف: «احنا جايين نفرجي العالم مين المنتخب الأردني، وإن شاء الله سنقدم مباراة تليق فينا وباسمنا».

آمال العراق في التأهل تتوقف ‌على مواجهة السنغال

ربما كان العراق ضحية لأداء استثنائي آخر من أحد نجوم الهجوم، لكن المدرب غراهام أرنولد يؤكد أن أحلام فريقه في البطولة لا تزال قائمة رغم الخسارة 3-صفر أمام فرنسا. وسجل كيليان مبابي هدفين في مباراة الفريقين بالمجموعة التاسعة، والتي تعطلت لأكثر من ساعتين بسبب سوء الأحوال الجوية، لتكون ‌هذه هي المباراة ‌الثانية على التوالي التي يستقبل فيها ‌العراق هدفين من أحد أفضل المهاجمين في عالم كرة القدم. ففي المباراة الافتتاحية، سجل النرويجي إيرلينغ هالاند هدفين في الفوز 4-1 على العراق. لكن المدرب الأسترالي يركز اهتمامه بشكل كامل على المباراة الحاسمة الأخيرة في المجموعة المقررة يوم الجمعة أمام السنغال، إذ تتوقف آمال العراق عليها في التأهل لأدوار خروج المغلوب.

ميسي وفرحة هز شباك النمسا (رويترز) Cutout

وقال أرنولد: «بالنسبة لي الآن، كل شيء يتعلق بمباراة السنغال. مع تأهل ثمانية فرق من ‌أصحاب المركز الثالث كما ‌تعلمون، لا تزال لدينا فرصة». وأثنى أرنولد على أداء فريقه في ‌الشوط الأول رغم الهدف الأول الذي سجله مبابي من ‌مسافة بعيدة، لكنه أبدى أسفه لأن التأخير الطويل بسبب الأحوال الجوية بدا أنه أثر سلباً على إيقاع فريقه. وأدى خطأ فادح في ركلة مرمى فور استئناف المباراة إلى منح فرنسا هدفها الثاني. وقال أرنولد: «حسناً، كما تعلمون، لم يكن ‌بوسعي فعل أي شيء سوى عرض مقطع فيديو أطول قليلاً من الشوط الأول في فترة الاستراحة لأوضح للاعبين النقاط التي كانت فرنسا تسبب لنا فيها بعض الصعوبات بشكل واضح». وأضاف: «لكن الأمر كان يتعلق أكثر بضرورة أن يجلس اللاعبون ويسترخوا ويحافظوا على استرخائهم، ثم يستعدوا بشكل واضح عندما عدنا إلى الملعب».

ولم يجد مدرب العراق مفراً من إبداء الإعجاب بأداء مبابي المذهل. وقال أرنولد: «إنه لاعب مذهل. سرعته لا يمكن إيقافها. ولهذا السبب لعبنا دفاعياً في عمق أكبر قليلاً مما أفعل عادة، لأنك إذا تركت مساحة خلفك، ومبابي بهذه السرعة، فسوف يدمرك». ومع تسجيل كل من هالاند ومبابي في مباراتين متتاليتين أمام العراق، يرى أرنولد أن صراعاً مثيراً على وشك أن يبدأ. وأوضح: «هالاند يسجل الأهداف، وميسي يسجل الأهداف بالطبع، وكذلك مبابي. لذا ستكون المنافسة قوية للغاية بين هؤلاء الثلاثة على لقب هداف البطولة».

معركة الحذاء الذهبي

في نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، تفوق مبابي على ميسي بتسجيله ثلاثية (هاتريك) جعلته هداف البطولة، لكن ذلك لم يمنع النجم الأرجنتيني من رفع كأس العالم في النهاية. وبعد أربع سنوات، يتجدد التنافس بين النجمين، حيث يخوضان سباقاً خاصاً بينهما على جائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم، وربما على المجد الأكبر أيضاً. ويحمل ميسي حالياً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ بطولات كأس العالم للرجال برصيد 18 هدفاً. أما مبابي فيملك 16 هدفاً، وهو الرقم الذي كان مسجلاً باسم الألماني ميروسلاف كلوزه منذ عام 2014.

وسجل أيقونة الأرجنتين هدفين رائعين في الفوز 2 - صفر على النمسا، قبل أن يرد قائد فرنسا بهدفين أيضاً في المباراة التي فاز بها بثلاثية نظيفة على العراق في فيلادلفيا. ولو لم يهدر ميسي ركلة جزاء، لكان رصيده التهديفي أكبر، لكنه لا يزال يتصدر قائمة هدافي مونديال أميركا الشمالية برصيد خمسة أهداف من مباراتين، يليه مبابي وهالاند، الذي سجل بدوره هدفين في فوز المنتخب النرويجي 3 - 2 على السنغال، ولكل منهما أربعة أهداف. وكتبت صحيفة «ليكيب» الفرنسية: «المطاردة بدأت»، مضيفة أن «البرق ضرب ثلاث مرات»، في إشارة إلى العاصفة الكهربائية الحقيقية وهدفي مبابي في المباراة.

ويبدو أن سباق الحذاء الذهبي يتجه ليكون أحد أفضل السباقات في تاريخ كأس العالم، خاصة مع إضافة دور جديد من المباريات في النسخة الموسعة من البطولة، لكن ميسي يؤكد أن الفوز بلقب ثانٍ على التوالي هو أولويته الكبرى. وقال ميسي الذي سيبلغ 39 عاماً الأربعاء: «سأستمتع بهذه اللحظة وأحتفل بها مع زملائي في الفريق». وأضاف: «أحاول الاستفادة من كل لحظة لأقصى حد وأريد أن أرى إلى أي مدى يمكننا الذهاب معاً. كانت هناك ركلة الجزاء اليوم، لكن ربما لم أكن لأسجل الهدفين لو دخلت تلك الركلة».

وردد مبابي مشاعر زميله السابق في باريس سان جيرمان. وقال مبابي (27 عاماً)، والذي ساعد فرنسا على التتويج بلقب 2018: «كنت أعلم أن ليو سيسجل الأهداف، فهو ليونيل ميسي، وميسي يسجل دائماً». وأضاف: «هو صاحب الرقم القياسي وأنا خلفه. سأواصل محاولة التسجيل لمساعدة فريقي على الذهاب لأبعد مرحلة ممكنة. بالطبع، تسجيل الأهداف يقربك من مثل هذه الأرقام القياسية، لكن الأهم بالنسبة لي هو قيادة فريقي لأبعد مدى».

ويعني صغر سن مبابي أنه مرشح بقوة لتجاوز منافسه الكبير في قائمة هدافي كأس العالم التاريخيين خلال نسخة 2030 التي ستقام في إسبانيا والبرتغال والمغرب والأرجنتين وباراغواي وأوروغواي. لكن التألق السريع والمبكر للنجمين في هذه النسخة المقامة بأميركا الشمالية يبدو مرتبطاً بقرار توسيع البطولة إلى 48 منتخباً. ويرى مشجعون ومحللون أن بعض المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية لا تمتلك الجودة التي كانت ستؤهلها للمشاركة في النظام السابق الذي كان يضم 32 منتخباً فقط. وهذا يمنح أفضل المهاجمين في العالم فرصاً أكبر للتألق وتسجيل مزيد من الأهداف. كما أن الفواصل الزمنية الأطول بين المباريات تمنح لاعبين مثل ميسي ومبابي وهالاند وقتاً أفضل للتعافي واستعادة لياقتهم، ما يساعدهم على الظهور بأفضل مستوى في المباريات التالية.

كرة كأس العالم وراء الغزارة التهديفية

لكن وفي نفس الوقت، تتسم بطولة كأس العالم الحالية بغزارة تهديفية بمعدلات تاريخية، في ظل تسجيل أهداف أكثر بنسبة 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من مباريات كأس العالم السابقة.

قد يكون أحد أسباب ارتفاع المعدل التهديفي هو الكرة التي يستخدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في هذه البطولة. وأوضح «فيفا» أن كرة مونديال 2026 تم تصميمها بخياطة عميقة لتوفير ثبات مثالي أثناء طيرانها في الهواء، وأكد اللاعبون والمدربون أن الكرة تكون سريعة في طريقها إلى المرمى، كما تتميز أيضاً بإمكانات إضافية تجعل التسديد والمراوغة أسهل في الظروف الرطبة. كما أصبحت المباريات أطول أيضاً بسبب زيادة وقت التوقف المخصص لشرب المياه، في إجراء جديد يطبق لأول مرة، مما ساعد أيضاً في ارتفاع معدلات التهديف. وأسفر ذلك عن تسجيل 121 هدفاً في أول 40 مباراة من مونديال 2026، معظمها من نجوم عالميين.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: ميسي يواجه إنجلترا بطموح مزدوج

رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

مونديال 2026: ميسي يواجه إنجلترا بطموح مزدوج

حقق ليونيل ميسي كل ما يمكن تحقيقه خلال مسيرته الاستثنائية، لكن النجم الأرجنتيني البالغ 39 عاما لم تسبق له مواجهة منتخب إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (اتلانتا )
رياضة عالمية ديدييه ديشان (د.ب.أ)

فرنسا مستعدة لمنافسة إسبانيا في معركة خط الوسط بقبل نهائي كأس العالم

قال ديدييه ديشان مدرب فرنسا، إن فريقه لن يتنازل طواعية عن الاستحواذ على الكرة لصالح إسبانيا في مواجهة قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية إنجلترا تحلم بإنجاز غائب منذ 60 عاماً في كأس العالم (أ.ف.ب)

إنجلترا تحلم بإنجاز غائب منذ 60 عاماً في كأس العالم

يطمح منتخب إنجلترا لكرة القدم في تكرار إنجاز عام 1966 بعد خيبة أمل مريرة في قبل نهائي كأس العالم لنسختي 1990 و2018 بإيطاليا وروسيا على الترتيب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية لامين يامال (رويترز)

يامال: كرة القدم يجب أن تقرب بين الناس

احتفل لامين يامال بعيد ميلاده الـ19 أمس الاثنين وهو يرتدي عقداً من الماس حول عنقه، وسط أجواء من المرح العائلي، ويستعد لخوض أهم مباراة في حياته.

«الشرق الأوسط» (دالاس )
رياضة عالمية «قدامى محاربي الأرجنتين»: مباراة إنجلترا ليست «إعادة للحرب» (رويترز)

«قدامى محاربي الأرجنتين»: مباراة إنجلترا ليست «إعادة للحرب»

طالب اتحاد قدامى المحاربين الأرجنتينيين المشجعين بالتركيز على كرة القدم وعدم استغلال مباراة إنجلترا منصةً للترويج لمطالبات السيادة على جزر جنوب المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )

مونديال 2026: ميسي يواجه إنجلترا بطموح مزدوج

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: ميسي يواجه إنجلترا بطموح مزدوج

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

حقق ليونيل ميسي كل ما يمكن تحقيقه خلال مسيرته الاستثنائية، لكن النجم الأرجنتيني البالغ 39 عاماً لم تسبق له مواجهة منتخب إنجلترا، وستتاح له هذه الفرصة أخيراً الأربعاء، عندما يلتقي المنتخبان في نصف نهائي كأس العالم، في مواجهة يطمح من خلالها إلى قيادة بلاده نحو بلوغ النهائي للمرة الثالثة في تاريخ مشاركاته.

وحقق ميسي فوزه الـ200 مع «ألبيسيليستي» ضد الجزائر في دور المجموعات، ويحلم الآن بقيادة فريقه مجدداً إلى النهائي.

ويبدو صانع اللعب الذي يلعب بأقل مجهود، فعلياً في نهاية مشوار مسيرته الدولية التي بدأت عند كان يافعاً في سن الـ18 عام 2005.

وعند انضمامه للفريق الأول لبرشلونة سنة 2004، كان ميسي قد بدأ لتوه في تمثيل بلده الأرجنتين حين فاز بكأس العالم تحت 20 سنة ضد هولندا.

وحمل ميسي قميص المنتخب الأول، بقيادة خوسيه بيكرمان، للمرة الأولى في شهر أغسطس (آب) من عام 2004 ضد المجر، حين دخل بديلاً لليساندرو لوبيس، في الدقية الـ64، ليلتحق بهرنان كريسبو في الهجوم.

وطُرد «البولغا» بعد 90 ثانية من دخوله، بسبب ما عدّه الحكم ضربة بالمرفق لمنافسه، ليستهل مشواره مع الأرجنتين بأسوأ طريقة ممكنة.

وعن الطرد، قال كريسبو آنذاك: «إنه شاب في عمر الـ18، يستهل لتوه مسيرته الدولية مع المنتخب بآمال كبيرة، ولا يمكن طرده بهذه الطريقة. كان يمكن للحكم أن يكون أكثر تفهماً».

لو تذكر ميسي هذا الحادث، لشعر بالضحك، لأن هذا الطرد حرمه من مواجهة إنجلترا ودياً بعد 3 أشهر في جنيف.

ولم يلتقِ المنتخبان مذاك الحين؛ إذ ستلعب الأرجنتين بقيادة ميسي ضد منتخب «الأسود الثلاثة» للمرة الأولى في ملعب «مرسيديس-بنز» بأتلانتا.

وقال ميسي، بعد التغلب على سويسرا، في كانساس، في ربع النهائي: «لعبت ضد الجميع باستثناء إنجلترا، وهي مباراة استثنائية بالنسبة لي، لأنه وطن كبير للكرة، ومن الجيد اللعب ضد منافس من العيار الثقيل، خصوصاً في نصف النهائي».

ويأمل الرجل الذي سار على خطى دييغو مارادونا، وقاد الأرجنتين إلى المجد العالمي بإحراز لقب كأس العالم في قطر قبل 4 أعوام، في أن يترك الأثر ذاته على إنجلترا كما فعل سلفه.

وتعيد هذه المواجهة بين المنتخبين ذكريات ربع نهائي كأس العالم عام 1986 في ملعب «أستيكا» بالعاصمة مكسيكو، حين سجل مارادونا هدفه الشهير المعروف بـ«يد الله»، ثم انطلق متجاوزاً نصف دفاع إنجلترا ليحرز الهدف الثاني الذي يعدّ من أعظم أهداف كأس العالم عبر التاريخ.

ولم يسبق أن سجل ميسي هدفاً مماثلاً، لكنه قبل مباراة نصف نهائي البطولة الحالية، أصبح أكثر من سجل أهدافاً في تاريخ كأس العالم.

ومع إحرازه 21 هدفاً في 32 مباراة، يتقدم قائد المنتخب الأرجنتيني بهدف واحد على قائد فرنسا كيليان مبابي بعد مباريات ربع النهائي.

وقد سجل لاعب إنتر ميامي الأميركي في 9 مباريات متتالية قبل مواجهة سويسرا، حيث ترك مهمة التسجيل لزملائه مثل خوليان ألفاريس ولاوتارو مارتينيس.

وصارت الأرجنتين الآن على بعد مباراة واحدة من بلوغ نهائي جديد، ساعية إلى أن تصبح أول منتخب يحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962.

وقد يكون هذا النهائي الثالث للمنتخب الأميركي الجنوبي في آخر 4 بطولات، ما يتيح لميسي تكرار إنجاز اللاعب البرازيلي كافو الذي لعب 3 نهائيات متتالية بين 1994 و2002، بينما شارك مارادونا في اثنين فقط.

وقال ميسي: «بلوغ نصف النهائي مرة أخرى ليس أمراً عادياً، أو يمكن اعتباره أمراً مسلّماً به، لذا يجب أن نستمتع بهذه اللحظة حقاً، لأننا لا نعرف إن كانت ستتكرر مجدداً، أم لا».

كذلك، سوف يأمل لاعبو إنجلترا في أن يستمتعوا بالمواجهة أيضاً.

وقال المدافع الإنجليزي نيكو أورايلي، المتوقع أن يكون في مواجهة مباشرة مع ميسي في حال مشاركته ظهيراً أيسر: «إنها فرصة لا تتكرر»، مشيراً إلى أن «ميسي في نهاية مسيرته، وأنه بالنسبة له أفضل لاعب لمس الكرة، مما يزيد من حماسه لتحديه».


الدراج الدنماركي فينغارد يكشف عن تفكيره في الاعتزال العام الماضي

يوناس فينغارد (أ.ب)
يوناس فينغارد (أ.ب)
TT

الدراج الدنماركي فينغارد يكشف عن تفكيره في الاعتزال العام الماضي

يوناس فينغارد (أ.ب)
يوناس فينغارد (أ.ب)

كشف الدنماركي يوناس فينغارد، الفائز بلقب «سباق فرنسا الدولي للدراجات الهوائية (تور دي فرنس)» مرتين، عن أنه فكر في إنهاء مسيرته الرياضية العام الماضي.

وقال فينغارد (29 عاماً) لمحطة «تي في2» الدنماركية، على هامش النسخة الحالية للسباق الفرنسي: «قلت العام الماضي: إذا استمر الوضع على هذا النحو، فلن أستطيع الاستمرار... لهذا السبب غيرنا بعض الأمور. أعتقد أن الفريق أدرك أيضاً طبيعة الوضع. لقد لاحظوا أنني لم أكن سعيداً العام الماضي».

كما تحدث متسابق فريق «فيسما»، الذي يحتل المركز الثاني في السباق خلف السلوفيني تادي بوغاتشار (المتصدر)، عن التضحيات الكبيرة التي تتطلبها هذه الرياضة.

وأكد فينغارد، قبل المرحلة الـ10 التي انطلقت اليوم الثلاثاء: «بصفتي دراجاً محترفاً، تشعر كأنك تتبع حمية غذائية باستمرار. يتعين عليك دائماً مراقبة وزنك والتدرّب بشكل متواصل. يُطلب منك الكثير. هذا يرهق جسدك وعقلك».

وفي ختام تصريحاته، أوضح الدراج الدنماركي أن الابتعاد عن عائلته طويلاً لم يكن أيضاً بالأمر السهل عليه.


فرنسا مستعدة لمنافسة إسبانيا في معركة خط الوسط بقبل نهائي كأس العالم

ديدييه ديشان (د.ب.أ)
ديدييه ديشان (د.ب.أ)
TT

فرنسا مستعدة لمنافسة إسبانيا في معركة خط الوسط بقبل نهائي كأس العالم

ديدييه ديشان (د.ب.أ)
ديدييه ديشان (د.ب.أ)

قال ديدييه ديشان مدرب فرنسا، إن فريقه لن يتنازل طواعية عن الاستحواذ على الكرة لصالح إسبانيا، في مواجهة قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم اليوم (الثلاثاء)، في ظل عودة أوريلين تشواميني إلى التشكيلة، مع استعداد الفريقين لمعركة حاسمة في وسط الملعب.

وبنت إسبانيا مسيرتها نحو قبل النهائي حول قدرتها على السيطرة على الكرة، والضغط على المنافسين في عمق وسط ملعبهم، والتحكم في إيقاع المباريات.

وتمتلك فرنسا السرعة اللازمة لإلحاق الضرر بإسبانيا في الهجمات المرتدة، لكن ديشان رفض فكرة أن فريقه سيكتفي بالدفاع وانتظار فرص شنها.

وقال ديشان للصحافيين أمس (الاثنين): «إسبانيا قادرة على ممارسة ضغط كبير، لكننا أيضاً فريق يحتاج إلى الكرة. ستكون هناك معركة على السيطرة».

وأشار لاعب خط ‌الوسط وارن زاير-إيمري ‌إلى أن تنوع قدرات فرنسا سيتيح لها عدة طرق للتعامل مع ​المباراة. وقال: «تمتلك ‌إسبانيا جودة عالية ​في الاستحواذ على الكرة. أما نحن، فلدينا القدرات اللازمة للهجوم السريع في الهجمات المرتدة، والاحتفاظ بالكرة، والدفاع الجيد». وتابع: «سيحدد مسار المباراة هذه الأمور. لا يمكنني أن أقول الآن بالضبط كيف ستسير المباراة».

وتعززت فرص فرنسا في المنافسة على وسط الملعب مع عودة تشواميني، الذي لعب آخر مرة في الفوز 3 - صفر على السويد في دور الـ32 يوم 30 يونيو (حزيران). وغاب تشواميني (26 عاماً) عن الفوز 1 - صفر على باراغواي في دور الـ16، وعن الفوز 2 - صفر على المغرب في دور الثمانية، بسبب إصابة في عضلات الفخذ الخلفية. وقال ديشان إن لاعب خط وسط ريال مدريد لم يتعافَ تماماً بعد، لكنه جاهز للعب بعد استبعاده من المباراة السابقة بوصف ذلك إجراء احترازياً. وأضاف: «كان الخطر كبيراً ‌جداً في المباراة الأخيرة. حالته أفضل اليوم، على الرغم من أننا ‌لا نستطيع القول إنه تعافى بنسبة 100 في المائة، كانت آخر مباراة خاضها ​قبل أسبوعين، لكن هذا ليس عائقاً، المهم أنه ‌جاهز للعب».

وستمنح عودة تشواميني فرنسا لاعب وسط قادرًا على حماية الدفاع، والمنافسة بدنياً، ومساعدة الفريق في تجاوز ‌ضغط إسانيا. وبإمكان ديشان أيضاً الإبقاء على تشكيلة خط الوسط التي قادت فرنسا للفوز على المغرب، بوجود ماني كوني إلى جانب أدريان رابيو.

ويعدّ زاير-إيمري خياراً إضافياً في منطقة يرجح أن تحدد ما إذا كانت إسبانيا ستتمكن من فرض إيقاعها المعتاد، أم لا. ولا يهدف أسلوب لعب إسبانيا في الاستحواذ على الكرة إلى صناعة الفرص فحسب؛ بل أيضاً إرهاق ‌المنافسين عبر تحريك الكرة بشكل متكرر من جانب إلى آخر.

وقال جول كوندي مدافع فرنسا يوم الاثنين، إن فريقه سيحتاج إلى الاستحواذ على الكرة لكسر هذا النمط، بدلاً من السماح لإسبانيا بالاستقرار في فترات طويلة من السيطرة.

ويعتقد ديشان أن خبرة فرنسا في البطولات الكبرى الأخيرة ستساعدها في إدارة تلك المراحل المختلفة، على الرغم من إصراره على أن المواجهات السابقة ضد إسبانيا لن تحدد بأي حال كيف ستسير مباراة الثلاثاء.

وأقصت إسبانيا فرنسا من قبل نهائي بطولة أوروبا 2024، قبل أن تهزمها مرة أخرى في قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025.

وقال ديشان: «لا توجد دروس محددة. كانت هناك حقيقة واحدة في تلك المباراة، مع اللاعبين الذين كانوا موجودين مع الفريقين في ذلك الوقت». وأضاف: «اللاعبون مختلفون الآن، وليسوا بالضرورة على المستوى نفسه». وأكمل: «فازت إسبانيا في هاتين المباراتين، لذلك أهنئهم، لكن ما يهمني هو مباراة الغد».

وقال مدرب فرنسا إن التكيف كان عاملاً أساسياً في استقرار مستوى فريقه، مع سعيه الآن للوصول إلى نهائي كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي. وأوضح ديشان: «عندما تكون مدرباً، فإن الكلمة الأساسية هي الاستقرار». وتابع: «كرة القدم ليست علماً دقيقاً، لكن ​التحضير والخطط مهمان دائماً، حتى في أدق التفاصيل».

ويقود ​هجوم فرنسا كيليان مبابي، هداف البطولة، وهو يعاني من إصابة طفيفة في الكاحل. ورغم ذلك، قد يتوقف مصير مباراة قبل النهائي على قدرة خط وسط فرنسا على منع إسبانيا من احتكار الكرة، مع الاستمرار في تزويد المهاجمين بالتمريرات الكافية.