لام: الغزو الاسكوتلندي الودود لأميركا يجسّد روح كأس العالم ويدعم بطولة الـ48 منتخباً

فيليب لام (د.ب.أ)
فيليب لام (د.ب.أ)
TT

لام: الغزو الاسكوتلندي الودود لأميركا يجسّد روح كأس العالم ويدعم بطولة الـ48 منتخباً

فيليب لام (د.ب.أ)
فيليب لام (د.ب.أ)

يرى فيليب لام، قائد ألمانيا المتوج بكأس العالم 2014، أن الحضور الجماهيري الاسكوتلندي في الولايات المتحدة يقدم أفضل دليل على قيمة كأس العالم بصيغته الجديدة التي تضم 48 منتخباً، مؤكداً أن البطولات الكبرى لا تجمع المنتخبات فقط، بل الشعوب والثقافات أيضاً.

وقال لام في مقال نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية إنه يستطيع تمضية ساعات في مشاهدة مقاطع الفيديو الخاصة بالجماهير الاسكوتلندية، التي جابت شوارع بوسطن مرتدية التنانير التقليدية وتعزف مزامير القربة، قبل أن تساند منتخبها بقوة في الفوز على هايتي، وهو أول انتصار لاسكوتلندا في كأس العالم منذ 36 عاماً.

لام قال إنه يستطيع تمضية ساعات في مشاهدة مقاطع الفيديو الخاصة بالجماهير الاسكوتلندية (أ.ب)

ولم تتوقف الاحتفالات عند كرة القدم؛ إذ انتقلت الجماهير إلى مباراة في البيسبول، وحولت مدرجات فريق بوسطن ريد سوكس إلى امتداد لأجواء المونديال، وهي ترتدي الجوارب الحمراء الطويلة وتغني طوال المباراة، في حين شرح لهم المشجعون الأميركيون قواعد اللعبة التي يعترف لام بأن الأوروبيين يجدون صعوبة في فهمها.

وأشار إلى مقطع مؤثر ظهر فيه أحد سكان بوسطن وهو يبكي، شاكراً الجماهير الاسكوتلندية لأنها منحته «أفضل وقت في حياته»، مضيفاً أن مدينة ميامي تنتظر بدورها «الغزو الاسكوتلندي»، تماماً كما تترك جماهير النرويج وهولندا انطباعات إيجابية أينما حلت، مجسدة شعار «متحدون بكرة القدم».

واستعاد لام تجربته الشخصية مع الجماهير الاسكوتلندية خلال بطولة أوروبا 2024 التي كان مديراً لها، مؤكداً أنهم كسبوا قلوب الألمان بسرعة كبيرة، وأن صداقات كثيرة نشأت بين الطرفين وما زالت مستمرة حتى اليوم، حتى إن ابنته تحتفظ بدبوس تذكاري أهداها إيّاه أحد المشجعين الاسكوتلنديين.

وأوضح أن إجابته التقليدية عن أهمية البطولات الكبرى كانت دائماً مرتبطة بمونديال 2006 في ألمانيا؛ لأنه عاش خلاله تجربة تمثيل منتخب بلاده ورأى كيف قدمت ألمانيا نفسها للعالم بصورة أكثر انفتاحاً، لكنه أدرك لاحقاً أن الضيوف هم من يصنعون الحدث الحقيقي، مستشهداً بتجربته مع الجماهير الاسكوتلندية.

ورأى لام أن مجرد مشاركة اسكوتلندا تمثل حجة قوية للدفاع عن توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً؛ إذ لم تكن لتتأهل وفق النظام السابق الذي يضم 32 منتخباً، بعدما غابت عن البطولة منذ عام 1998.

وانتقد الأصوات المعارضة للنظام الجديد، ومن بينها رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تسيفرين، الذي يرى أن جودة البطولة تراجعت، إضافة إلى رسالة احتجاج وقَّعتها 13 دولة من خارج أوروبا، بينها المغرب، أحد طرفي نصف نهائي مونديال 2022.

ويرى لام أن تصريحات تسيفرين تعكس مصالح الكرة الأوروبية أكثر من مصالح اللعبة عالمياً، موضحاً أن أوروبا بدأت تدرك أن بقية القارات تلحق بها وتخشى فقدان هيمنتها، بينما تتمثل مهمة الاتحاد الدولي في تطوير كرة القدم في جميع أنحاء العالم، وهو أمر لا يتحقق إلا بإتاحة الفرصة لمزيد من المنتخبات، حتى لو تفاوتت المستويات الفنية.

واستشهد بتاريخ البطولة، مذكراً بأن النسخ الثماني الأولى من كأس العالم شهدت مشاركة منتخب أفريقي واحد فقط، وهو مصر عام 1934، وأن المنتخبات الأفريقية قاطعت مونديال 1966 احتجاجاً على عدم منحها مقعداً مباشراً في النهائيات.

الاحتفالات لم تتوقف عند كرة القدم إذ انتقلت الجماهير إلى مباراة في البيسبول (أ.ب)

وأشار إلى أن كرة القدم أصبحت الرياضة الأكثر شعبية في أكثر من نصف دول العالم، وأن مونديال 2026 يقدم قصصاً بطولية من مختلف القارات، مثل تعادل الكونغو الديمقراطية مع البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، وتعادل الرأس الأخضر مع بطلة أوروبا إسبانيا وبطلة العالم السابقة الأوروغواي، إضافة إلى المشاركة التاريخية الأولى لمنتخب من آسيا الوسطى، حيث أشاد باحتفال المدرب فابيو كانافارو مع عباس بيك فيض الله ييف بعد هدف التعادل أمام كولومبيا.

وأضاف أن النجوم الكبار مثل ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، وهاري كين وإرلينغ هالاند يتقاسمون الأضواء حالياً مع المنتخبات الصغيرة، قبل أن تستعيد الأسماء الكبيرة الاهتمام تدريجياً في الأدوار الإقصائية، عادَّاً أن دور الـ32 جعل دور المجموعات يشبه الأدوار الأولى في بطولات الكؤوس، وهو أمر لا يعترض عليه أحد في المسابقات المحلية، لكنه يثير الجدل عندما يتعلق بكأس العالم.

ورأى لام أن الاتحاد الدولي يقوم بأشياء كثيرة بشكل صحيح، مؤكداً أن تحقيق الإيرادات المالية ليس أمراً سلبياً، بل ضرورة يعرفها حتى أصغر الأندية التي تعتمد على تنظيم البطولات لتحقيق الدخل.

لكنه في المقابل وجّه انتقادات إلى أسعار التذاكر، متهماً الاتحاد الدولي بعدم تقديم أرقام حقيقية عن حجم الطلب واستغلال ذلك لتعظيم الإيرادات، كما أبدى انزعاجه من المقترحات المتكررة بإقامة كأس العالم كل عامين، مؤكداً أن البطولة تحتاج إلى وقت كافٍ للتحضير ولترك أثر مستدام.

لام استعاد تجربته الشخصية مع الجماهير الاسكوتلندية خلال بطولة أوروبا 2024 (أ.ف.ب)

كما انتقد كأس العالم للأندية بصيغته الموسعة، عادَّاً أنها زادت الضغط على اللاعبين في ظل ازدحام الروزنامة وإقامة المباريات أحياناً في درجات حرارة مرتفعة، متسائلاً عن عدد البطولات التي يمكن للاعبين المحترفين تحملها.

وأعرب عن قلقه من العلاقة الوثيقة بين رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو وشخصيات سياسية نافذة مثل دونالد ترمب، عادَّاً أن ذلك يضر بمصداقية اللعبة ويجعل الجماهير تجد صعوبة متزايدة في الفصل بين كرة القدم والمؤسسة التي تديرها.

واختتم لام مقاله بالتأكيد على أن كرة القدم، بما تمتلكه من قواعد موحدة وجاذبية عالمية، تمثل أفضل وسيلة لتقريب الشعوب ومناقشة كيفية العيش معاً، مشيراً إلى أن شعار مونديال ألمانيا 2006 «العالم ضيف بين الأصدقاء» ما زال بالنسبة إليه النموذج الذي يجب أن تسير عليه البطولات المقبلة، تماماً كما عاشه في جنوب أفريقيا والبرازيل خلال مسيرته لاعباً.


مقالات ذات صلة

الزمالك المصري يواصل إنهاء قضايا إيقاف القيد

رياضة عربية الزمالك يواصل جهوده لرفع إيقافات القيد (نادي الزمالك)

الزمالك المصري يواصل إنهاء قضايا إيقاف القيد

أعلن مجلس إدارة نادي الزمالك المصري لكرة القدم التوصل إلى اتفاق نهائي لحل 3 أزمات من قضايا إيقاف القيد الموقعة على القلعة البيضاء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الرياضة «جنرالات المونديال»... خمسة فرسان يتربعون على عرش التهديف العربي في كأس العالم

من هم هدافو العرب في تاريخ المونديال؟

خمسة فرسان يتربعون على عرش هدافي العرب في المونديال بـ3 أهداف، يلاحقهم جيل الثنائيات الذهبي عبر مسيرة حافلة أسقطت عمالقة الكرة وتوجت الأمجاد الرياضية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية جانب من تدريبات لاعبي المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

طريق إنجلترا إلى نهائي كأس العالم... المكسيك ثم البرازيل فالأرجنتين وربما فرنسا

يبدو المنتخب الإنجليزي في طريقه لصدارة المجموعة الثانية عشرة بعد فوزه المثير 4 - 2 على كرواتيا في الجولة الافتتاحية إذ يكفيه الفوز على غانا الثلاثاء

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جينارو غاتوزو (رويترز)

غاتوزو مدرباً لـ«لاتسيو» بعد أشهر من إخفاقه مع منتخب إيطاليا

بعد ثلاثة أشهر من إخفاقه القاسي مع المنتخب الإيطالي الذي فشل في بلوغ «كأس العالم 2026» عاد جينارو غاتوزو لمقاعد التدريب إذ جرى تعيينه مدرباً جديداً لنادي لاتسيو

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية بموجب التغييرات سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي (رويترز)

«فيا» يعتمد تعديلات على محركات الفورمولا 1 لعامي 2027 و2028

اعتمد الاتحاد الدولي للسيارات رسمياً، الثلاثاء، التعديلات المتفق عليها قبل أسبوعين مع فرق بطولة العالم للفورمولا 1، والتي تقضي بتقليص مساهمة الطاقة الكهربائية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

طريق إنجلترا إلى نهائي كأس العالم... المكسيك ثم البرازيل فالأرجنتين وربما فرنسا

جانب من تدريبات لاعبي المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
TT

طريق إنجلترا إلى نهائي كأس العالم... المكسيك ثم البرازيل فالأرجنتين وربما فرنسا

جانب من تدريبات لاعبي المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي المنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

يبدو المنتخب الإنجليزي في طريقه لصدارة المجموعة الثانية عشرة بعد فوزه المثير 4 - 2 على كرواتيا في الجولة الافتتاحية، إذ يكفيه الفوز على غانا، الثلاثاء، مع تعثر بنما أمام كرواتيا لضمان المركز الأول وتجنب مسار أكثر تعقيداً في الأدوار الإقصائية.

ويرى تقرير لصحيفة «التلغراف البريطانية» أن تصدر المجموعة يمنح إنجلترا طريقاً أفضل نسبياً نحو النهائي، رغم أن المهمة لن تكون سهلة في بطولة تضم نخبة منتخبات العالم.

وإذا احتلت إنجلترا صدارة المجموعة، فستواجه في الأول من يوليو (تموز) بمدينة أتلانتا أحد المنتخبات الثمانية التي تتأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

وستأتي هذه المنافسة من إحدى المجموعات الخامسة أو الثامنة أو التاسعة أو العاشرة أو الحادية عشرة.

وبافتراض تصدر ألمانيا وإسبانيا وفرنسا والأرجنتين والبرتغال لمجموعاتها، وخروج كوراساو وكاب فيردي والعراق والأردن وأوزبكستان في المركز الأخير، فإن قائمة المنافسين المحتملين ستضم كوت ديفوار أو الإكوادور، والأوروغواي أو السعودية، والسنغال، والنمسا أو الجزائر، وكولومبيا أو الكونغو الديمقراطية.

وستكون إنجلترا المرشح الأبرز للفوز أمام أي من هذه المنتخبات والتأهل إلى دور الستة عشر.

ويتوقع التقرير أن تواجه إنجلترا منتخب المكسيك في الخامس من يوليو على ملعب أزتيكا الشهير في مكسيكو سيتي، وهي مواجهة يعدها كثيرون من أصعب السيناريوهات بسبب عامل الارتفاع عن سطح البحر والدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به أصحاب الأرض.

وستأتي منافسات هذا الدور بين متصدر المجموعة الأولى وأفضل صاحب مركز ثالث من المجموعات: الثالثة والخامسة والسادسة والثامنة والتاسعة.

وتبدو المكسيك قريبة جداً من صدارة مجموعتها بعد فوزها على كوريا الجنوبية، فيما قد يأتي منافسها في دور الـ32 من بين اسكوتلندا أو اليابان أو السويد، لكن المؤشرات الحالية ترجح عبورها لمواجهة إنجلترا.

وفي حال تجاوز المكسيك، يرجح التقرير مواجهة إنجلترا للبرازيل في ربع النهائي بمدينة ميامي يوم 11 يوليو.

وتشير الصحيفة إلى أن هذه المواجهة ستكون شديدة الصعوبة، خصوصاً أن إنجلترا لم يسبق لها الفوز على البرازيل في نهائيات كأس العالم.

ومن المتوقع أن تتصدر البرازيل المجموعة الثالثة، ما لم تتمكن اسكوتلندا من انتزاع نقاط منها في الجولة الأخيرة، وهو ما قد يمنح المغرب فرصة خطف الصدارة.

كما تتوقع الصحيفة أن ينجح البرازيليون في تجاوز منافسيهم المحتملين في الأدوار السابقة مثل ساحل العاج أو الإكوادور أو السنغال أو النرويج.

ورغم صعوبة التنبؤ بالمربع الذهبي، ترى «التلغراف» أن السيناريو الأقرب يتمثل في مواجهة بين إنجلترا وحاملة اللقب الأرجنتين في نصف النهائي بمدينة أتلانتا.

وتصف هذه المواجهة بأنها من أكثر المباريات إثارة على الورق، لكنها تعترف بأن مواجهة ليونيل ميسي، فيما يرجح أن يكون آخر ظهور له في كأس العالم، ستكون مصدر قلق لأي منافس.

وتشير أيضاً إلى أن البرتغال قد تكون منافساً محتملاً إذا نجحت في تصدر مجموعتها بعد بدايتها المتعثرة، كما تضع الولايات المتحدة والأوروغواي ومصر ضمن الترشيحات الأقل احتمالاً.

منتخب إنجلترا ينتظر مساراً ليس سهلاً في حال تصدر المجموعة (أ.ب)

النهائي... فرنسا المرشح الأبرز

ويبدو أن أبرز مزايا تصدر إنجلترا لمجموعتها هو الابتعاد عن مسار يضم إسبانيا وفرنسا وألمانيا، بشرط تصدر هذه المنتخبات مجموعاتها.

وحسب التوقعات، فإن نصف النهائي في الجهة الأخرى سيجمع فرنسا وإسبانيا، مع ترجيح كفة المنتخب الفرنسي بقيادة كيليان مبابي لبلوغ المباراة النهائية.

ويختتم التقرير توقعاته بالإشارة إلى أن النهائي قد يشهد مواجهة كلاسيكية بين إنجلترا وفرنسا في 19 يوليو على ملعب نيوجيرسي، في مباراة تستحضر أجواء نهائي دوري أبطال أوروبا بين آرسنال وباريس سان جيرمان.


غاتوزو مدرباً لـ«لاتسيو» بعد أشهر من إخفاقه مع منتخب إيطاليا

جينارو غاتوزو (رويترز)
جينارو غاتوزو (رويترز)
TT

غاتوزو مدرباً لـ«لاتسيو» بعد أشهر من إخفاقه مع منتخب إيطاليا

جينارو غاتوزو (رويترز)
جينارو غاتوزو (رويترز)

بعد ثلاثة أشهر من إخفاقه القاسي مع المنتخب الإيطالي، الذي فشل في بلوغ «كأس العالم 2026»، عاد جينارو غاتوزو إلى مقاعد التدريب، إذ جرى تعيينه، الثلاثاء، مدرباً جديداً لنادي لاتسيو خلفاً لموريتسيو ساري.

وأعلن نادي العاصمة، في بيان رسمي، أنه «أوكلنا مهمة تدريب الفريق الأول إلى السيد جينارو غاتوزو»، مضيفاً أن النادي «يرحّب بالمدرب الجديد، ويثق بأن خبرته واحترافيته وروحه القتالية ستساعد في تحقيق الأهداف الرياضية».

ويعود غاتوزو، البالغ من العمر 48 عاماً، إلى «الدوري الإيطالي»، البطولة التي ترك فيها بصمة كبيرة لاعباً بقميص ميلان بين عاميْ 1999 و2012، حيث تُوّج بلقب «الدوري الإيطالي» مرتين (2004 و2011)، كما أحرز لقب دوري أبطال أوروبا مرتين (2003 و2007).

لكن مسيرته التدريبية لم تبلغ، حتى الآن، مستوى نجاحه لاعباً، إذ سبق له تدريب ناديه السابق ميلان، إلى جانب نابولي بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 ومايو (أيار) 2019، ثم مرسيليا بين سبتمبر (أيلول) 2023 وفبراير (شباط) 2024، دون تحقيق نتائج لافتة.

وكان غاتوزو قد استعاد بعض التوازن، خلال قيادته المنتخب الإيطالي، محققاً 6 انتصارات في 7 مباريات، ضِمن تصفيات «كأس العالم 2026»، قبل أن يتلقى ضربة قاسية بالخسارة في نهائي الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك (1-1 بعد التمديد، 4-1 بركلات الترجيح) في 31 مارس (آذار)، ما حَرَم الـ«أتزوري» من التأهل إلى نهائيات كأس العالم، للمرة الثالثة على التوالي. وعلى أثر ذلك، قدّم استقالته من منصبه الذي تولاه في يونيو (حزيران) 2025.

ويصل غاتوزو إلى لاتسيو، وهو نادٍ عانى تراجعاً واضحاً في النتائج، حيث أنهى الموسم الماضي في المركز التاسع بالدوري الإيطالي، كما ظهر بصورة متواضعة في نهائي كأس إيطاليا أمام إنتر ميلان.

ويشهد النادي أيضاً حالة من عدم الرضا لدى جماهيره التي قاطعت عدداً من المباريات على أرضه احتجاجاً على ما تعدُّه نقصاً في الطموح والاستثمار من قِبل رئيس النادي ومالكه كلاوديو لوتيتو.

ومنذ عام 2024، غيّر لاتسيو مدربه 3 مرات، مع ماركو باروني، ثم عودة ساري لفترة ثانية، وصولاً إلى غاتوزو.

وتشهد فترة الانتقالات الصيفية في إيطاليا حركة واسعة على مستوى المدربين، إذ يشمل التغيير إلى جانب لاتسيو أندية كبرى مثل نابولي وميلان وبولونيا وأتالانتا، إضافة إلى فيورنتينا وساسوولو.


«فيا» يعتمد تعديلات على محركات الفورمولا 1 لعامي 2027 و2028

بموجب التغييرات سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي (رويترز)
بموجب التغييرات سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي (رويترز)
TT

«فيا» يعتمد تعديلات على محركات الفورمولا 1 لعامي 2027 و2028

بموجب التغييرات سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي (رويترز)
بموجب التغييرات سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي (رويترز)

اعتمد الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) رسمياً، الثلاثاء، التعديلات المتفق عليها قبل أسبوعين مع فرق بطولة العالم للفورمولا 1، والتي تقضي بتقليص مساهمة الطاقة الكهربائية في محركات السيارات اعتباراً من موسمي 2027 و2028.

وبموجب التعديلات الجديدة، سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي، إذ سيتغير التوزيع من النسبة الحالية البالغة 53 في المائة للطاقة الحرارية مقابل 47 في المائة للطاقة الكهربائية، إلى 58 في المائة مقابل 42 في المائة في عام 2027، ثم إلى 60 في المائة مقابل 40 في المائة في عام 2028.

وكان السائقون قد رحبوا بهذه المقترحات عند الإعلان عنها في 10 يونيو (حزيران)، رغم أن كثيرين منهم كانوا يفضلون إجراء تعديلات أوسع.

وأوضحت «فيا» حينها أن الحزمة الجديدة تتضمن «تعديلات محددة على قوة محركات الاحتراق الداخلي، ومعدلات تدفق الوقود، وآلية استخدام نظام استعادة الطاقة، إضافة إلى منح الفرق مرونة أكبر في إدارة الطاقة».

وحظيت هذه التعديلات الآن بالمصادقة النهائية من المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد الدولي، والذي عقد اجتماعه الثلاثاء في ماكاو (الصين).

وشهدت بطولة العالم هذا الموسم تطبيق لوائح فنية جديدة أحدثت تحولاً جذرياً في تصميم السيارات، مع اعتماد محركات تعتمد بشكل كبير على الطاقة الكهربائية، ما فرض على السائقين إدارة معقدة للطاقة خلال السباقات.

وأثارت هذه السيارات انتقادات واسعة داخل حظيرة الفرق، وفي مقدمتها من بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن، سائق ريد بول الذي وصف سيارات 2026 بأنها «فورمولا كهربائية معززة بالمنشطات»، ولوّح أكثر من مرة بإمكانية مغادرة البطولة إذا لم تُتخذ إجراءات لتحسين الوضع.