خيبة إنجليزية... والجماهير: «عدنا إلى نقطة البداية»

في غضون دقائق قليلة انتهى حلم جماهير إنجلترا بسيناريو محبط أمام الغريم القديم (أ.ب)
في غضون دقائق قليلة انتهى حلم جماهير إنجلترا بسيناريو محبط أمام الغريم القديم (أ.ب)
TT

خيبة إنجليزية... والجماهير: «عدنا إلى نقطة البداية»

في غضون دقائق قليلة انتهى حلم جماهير إنجلترا بسيناريو محبط أمام الغريم القديم (أ.ب)
في غضون دقائق قليلة انتهى حلم جماهير إنجلترا بسيناريو محبط أمام الغريم القديم (أ.ب)

خيَّم الحزن والإحباط على جماهير إنجلترا بعد فشل منتخبها لكرة القدم مجدداً في بلوغ المباراة النهائية لكأس العالم، إذ أُصيب مشجعون تابعوا المباراة أمام الشاشات في مختلف أنحاء البلاد بخيبة أمل كبيرة عقب الخسارة أمام الغريم اللدود منتخب الأرجنتين 1 - 2، بنصف النهائي، الأربعاء، في أتلانتا.

وقال شون بانون (33 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وهو يقف مذهولاً خارج حانة في شمال لندن بعدما شاهد منتخب بلاده ينتقل من التَّقدُّم بهدف إلى الخسارة 1 - 2، إثر عودة متأخرة للأرجنتين: «أردت أن أتمسَّك بالأمل، لكن الأمل يتلاشى في النهاية».

وكان عشرات المشجعين الآخرين يتابعون المباراة من الشارع عبر النوافذ، بعدما بلغت الحانة، مثل غيرها في أنحاء العاصمة، طاقتها الاستيعابية القصوى.

وأضاف بانون المحبط قبل أن يختفي في ظلام الليل: «الأمل يتلاشى دائماً، لذا أعتقد أننا عدنا إلى نقطة البداية».

وفي منطقة كامدن تاون المعروفة بالحياة الليلية، غادر الناس حانات ومقاهي أخرى بهدوء بعد مباراة متقلبة انتهت بهزيمة إنجلترا.

وهذا يعني أنَّ البلاد أضاعت فرصة الثأر من خسارتها أمام إسبانيا في نهائي كأس أوروبا 2024، إذ سيواجه منتخب «لا روخا» الآن الأرجنتين في نهائي كأس العالم، الأحد.

كما يعني ذلك أنَّ إنجلترا أهدرت فرصةً أخرى لإحراز لقبها العالمي الثاني فقط، ومضاهاة أبطال عام 1966 قبل نحو 6 عقود.

وكانت إنجلترا خسرت آخر مباراة لها في نصف نهائي كأس العالم عام 2018 في روسيا أمام كرواتيا.

خيبة أمل كبيرة تبدو على جماهير إنجلترا في تجمع بلندن (إ.ب.أ)

وقالت الطالبة جيميما (21 عاماً)، مرتدية قميص المنتخب الإنجليزي: «أنا حزينة جداً ومنزعجة جداً. كانت لدي ثقة أكبر... وكانت الأمور تسير في الاتجاه الصحيح!».

وخلال البطولة، دأب المشجعون على ترديد أغنية «هاي جود» لفرقة «بيتلز» تكريماً للنجم جود بيلينغهام، إلى جانب نشيد «الأسود الثلاثة» الشهير بعبارة «إنها عائدة إلى الوطن»، لكنهم التزموا الصمت بعد صافرة النهاية.

وشوهدت إحدى النساء وهي تركل مخروطاً مرورياً برتقالياً بلاستيكياً في أحد شوارع كامدن؛ تعبيراً عن الإحباط مع تدهور الأجواء عقب المباراة.

«مثقلة بالتاريخ»

وبالنسبة إلى الجماهير الشابة، كانت هذه أول تجربة لهم لمشاهدة مواجهة أمام الأرجنتين، إذ تعود آخر مباراة رسمية في هذه المنافسة الكروية التاريخية إلى كأس العالم 2002 عندما فازت إنجلترا 1 - 0.

وكان توم دينيسون (31 عاماً)، وهو موظف في قطاع التكنولوجيا من كامدن، واحداً من بين 300 شخص احتشدوا في حانة «إدنبرة كاسل» لمتابعة المباراة على شاشة خارجية، ومن بين الذين لا يتذكرون مشاهدة هذه المواجهة من قبل.

وقال: «نعلم جميعاً أنَّ هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها إنجلترا (ليونيل) ميسي، وميسي يواجه إنجلترا. إنَّها المواجهة التي كنا جميعاً ننتظرها! إنها ملحمية».

رجال الشرطة يحتجزون مشجعاً أرجنتينياً في لندن عقب المباراة (رويترز)

وأضاف: «ومن الواضح أنَّها مواجهة مثقلة بالتاريخ، إذا جاز التعبير»، في إشارة إلى هدف دييغو مارادونا الشهير في مباراة كأس العالم 1986، وإلى النزاع المستمر بشأن السيادة على جزر «فوكلاند».

وتعرف هذه الجزر بالإسبانية باسم «مالفيناس»، وخاض البلدان حرباً بشأنها عام 1982 في جنوب المحيط الأطلسي، أسفرت عن مقتل 649 أرجنتينياً و255 بريطانياً.

وفي منطقة كامبرويل بجنوب لندن، تجمَّع مئات من أنصار الأرجنتين داخل «مسرح لايتهاوس» لمتابعة المباراة معاً.

وارتدى كثير منهم أعلام بلادهم، وظلوا يقرعون الطبول ويرددون الهتافات بلا توقف، بينما شاهدوا منتخبهم يقلب تأخره إلى فوز.

وفي كامدن، توقعت إيميلي دولينغ (25 عاماً) أن يكون «الغد كئيباً للغاية»، بينما حاولت صديقتها سادي نينسيني التحلي بالإيجابية.

وقالت نينسيني (26 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد قدَّمنا مشواراً جيداً، لذلك أعتقد أن الناس سيفتخرون بالمنتخب مهما كانت النتيجة. لقد قدَّموا أداءً جيداً بالفعل».

وكانت الشرطة في إنجلترا تستعد على الأرجح لأي اضطرابات محتملة بعد تعاملها مع مئات الحوادث في وقت مبكر من صباح الأحد، رغم فوز المنتخب على النرويج في الدور رُبع النهائي قبل ساعات.

وكشف مارك روبرتس، كبير ضباط شرطة شيشير والمسؤول عن ملف أمن كرة القدم في المملكة المتحدة، في وقت سابق هذا الأسبوع، أنَّه تمَّ الإبلاغ عن أكثر من 500 حادثة، وتوقيف أكثر من 100 شخص في أنحاء البلاد، واصفاً الأمر بأنه «مؤسف للغاية».


مقالات ذات صلة

«كليرليك» تحسم السيطرة على تشيلسي... وبولي يودِّع رئاسة النادي

رياضة عالمية تود بولي (رويترز)

«كليرليك» تحسم السيطرة على تشيلسي... وبولي يودِّع رئاسة النادي

أكد نادي تشيلسي أمس (الأربعاء)، أن مجموعة «كليرليك كابيتال» ستشتري حصص الأقلية المملوكة للشريكين تود بولي ومارك والتر، لتصبح المالك المسيطر بالكامل على النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هوغو فيانا (الغارديان)

مانشستر سيتي يكشف سبب رحيل سيلفا وستونز عن الدوري الإنجليزي

أكد هوغو فيانا مدير قطاع كرة القدم في نادي مانشستر سيتي أن البرتغالي برناردو سيلفا والإنجليزي جون ستونز فضلا الرحيل عن الدوري الإنجليزي الممتاز

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لم يستقبل آرسنال سوى هدفين فقط خلال هذه الفترة وقد يصبح الآن على أعتاب تحقيق عشرة انتصارات متتالية على الأقل (أ.ف.ب)

صراع فكّ شراكة الصدارة يتواصل بين آرسنال وسيتي

يواصل آرسنال حامل اللقب ومانشستر سيتي وصيفه صراعهما على فكّ شراكة صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في لقائهما مع برايتون وسندرلاند توالياً بالمرحلة الخامسة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك يتحمل مسؤولية خروج مانشستر يونايتد من كأس الرابطة

أقر مايكل كاريك، المدير الفني لمانشستر يونايتد، بمسؤوليته عن الخروج المفاجئ لفريقه من كأس رابطة المحترفين الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية مانشستر سيتي يبحث عن مواصلة سلسلة انتصاراته عندما يحل ضيفاً على نوريتش سيتي (د.ب.أ)

مانشستر سيتي يسعى إلى مواصلة انتصاراته أمام نوريتش في كأس الرابطة

يبحث فريق مانشستر سيتي عن مواصلة سلسلة انتصاراته عندما يحل ضيفاً على نوريتش سيتي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) غداً الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن )

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

حضور  قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)
حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)
TT

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

حضور  قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)
حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)

أعلن نادي أتلتيكو مدريد عن رقم قياسي للحضور الجماهيري في مدرجات ملعبه «طيران الرياض متروبوليتانو» خلال مباراة الديربي أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني.

وحسم أتلتيكو المباراة لصالحه بالفوز 2 / 1، ليتفوق على جاره في جدول الترتيب بعد مرور سبع جولات من الليغا.

وقال أتلتيكو في بيان عبر موقعه الرسمي مساء الأحد: «لقد سجل ملعبنا وجماهيرنا إنجازا جديدا خلال ديربي مدريد بتحقيق رقما قياسيا جديدا في الحضور الجماهيري بتواجد 70 ألفا و514 مشجعا في المدرجات لمساندة فريقنا».

وأوضح البيان أن الحضور الجماهيري للديربي اقترب كثيرا من السعة الكاملة للملعب، البالغة 70 ألفا و813 مقعدا، أي بفارق 300 مشجع.

وأشاد النادي المدريدي بأنصاره، قائلا في ختام البيان: «بهذا الإنجاز الجديد، أثبتت جماهيرنا مجددا أنها فريدة من نوعها، وشكرا لكم عشاق أتلتيكو على الدعم والمساندة المستمرة».


«لا ليغا»: فالنسيا يسقط وسط جماهيره بخسارة درامية أمام إشبيلية

لاعبو  إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)
لاعبو إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: فالنسيا يسقط وسط جماهيره بخسارة درامية أمام إشبيلية

لاعبو  إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)
لاعبو إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)

سقط فالنسيا على ملعبه ووسط جماهيره بخسارة مثيرة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم، مساء الأحد.

تقدم الفريق الباسكي في النتيجة مرتين، حيث أنهى الشوط الأول متفوقا بهدف لوكا سوتشيتش في الدقيقة 26 من المباراة التي أقيمت على ملعب «ميستايا».

وأدرك فالنسيا التعادل بهدف أرون مايول في الدقيقة 57، قبل أن يتقدم الضيوف مجددا بهدف المخضرم كارلوس سولير في الدقيقة 75 من ركلة جزاء.

ورفض سولير الاحتفال بهدفه تقديرا لمشاعر جماهير ناديه القديم، فالنسيا الذي رحل عنه لينتقل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في صيف 2022 قبل أن يعود مجددا إلى أجواء الدوري الإسباني بقميص سوسيداد في 2025 بعد إعارة غير ناجحة بقميص وست هام يونايتد الإنجليزي.

واستمرت الإثارة بنجاح فالنسيا في التعادل مجددا بهدف ذاتي سجله لوكن بيتيا بالخطأ في مرمى فريقه بالدقيقة 84.

لكن سوسيداد خطف الفوز بهدف في توقيت قاتل، سجله أندير بارينتشيا في الدقيقة 91، وحافظ الضيوف على تقدمهم وسط نقص عددي في اللحظات الأخيرة بعد طرد أوري أوسكارسون في الدقيقة 96.

بهذا الفوز الثمين، يحقق ريال سوسيداد انتصاره الثالث في «الليغا» ويرفع رصيده إلى 10 نقاط، ليرتقي للمركز الثامن في جدول الترتيب.

أما فالنسيا فقد تلقى خسارته الخامسة في مشواره بالدوري هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند 4 نقاط في المركز التاسع عشر وقبل الأخير.


«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)
الإسباني فيران توريس يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)
الإسباني فيران توريس يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)

واصل باريس سان جيرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيّفه مرسيليا 2-1، الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

فملعب فيلودروم، حقق باريس سان جيرمان فوزه الثاني تواليا بعد تعادلين وخسارة، عندما تغلب على غريمه التقليدي مرسيليا 2-1، معمقا جراحه.

وتابع المهاجم الدولي الاسباني فيران توريس المنتقل حديثا من برشلونة، هوايته التهديفية بافتتاحه التسجيل في الدقيقة 66، بعد سبع دقائق من دخوله بديلا للدولي الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، اثر تمريرة من ديزيري دوي، رافعا رصيده الى أربعة أهداف في الدوري وسبعة اهداف في مختلف المسابقات.

وتقاسم توريس صدارة لائحة الهدافين في الدوري مع أربعة لاعبين هم: مهاجم مرسيليا الدولي الجزائري أمين غويري، الماليان كاموري دومبيا (بريست) ولاسين سينايوكو (باريس أف سي) والألماني باريس برونر (موناكو).

ونجح مرسيليا في إدراك التعادل بعد ست دقائق بواسطة الانجليزي انغل غوميز اثر تمريرة من غويري (72)، لكن القائد المدافع الدولي البرازيلي ماركينيوس أعاد التقدم للضيوف بعد دقيقتين (74).

وزادت محن الفريق الجنوبي بطرد مهاجمه الأميركي تيموثي وياه، نجل جورج، أسطورة سان جيرمان وميلان الايطالي سابقا ورئيس ليبيريا، لتلقيه الانذار الثاني في الدقيقة 77.

ودخل وياه في الدقيقة 30 مكان البرازيلي إيغور بيتشاو الذي تعرض لإصابة.

وارتقى باريس سان جيرمان الى المركز السادس برصيد ثماني نقاط، فيما تجمد رصيد مرسيليا عند ثلاث نقاط في المركز السابع عشر قبل الاخير بخسارته الثالثة تواليا في الدوري والخامسة تواليا في مختلف المسابقات.