الصناعة السعودية تسرّع التحول الذكي… من النمو الكمي إلى الأثر الاقتصادي المستدام

وكيل الوزارة: 1660 رخصة جديدة و1200 مصنع تدخل الإنتاج باستثمارات تجاوزت 20.2 مليار دولار

الدكتور الزواوي متحدثاً للحضور في المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)
الدكتور الزواوي متحدثاً للحضور في المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)
TT

الصناعة السعودية تسرّع التحول الذكي… من النمو الكمي إلى الأثر الاقتصادي المستدام

الدكتور الزواوي متحدثاً للحضور في المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)
الدكتور الزواوي متحدثاً للحضور في المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

شهد القطاع الصناعي في السعودية خلال السنوات الأخيرة تحولات هيكلية متسارعة بالتزامن مع مستهدفات «رؤية 2030»، في مؤشرات لا تعكس نمواً كمياً فحسب، بل تمثل توسعاً حقيقياً في قاعدة الصناعة الوطنية، ومساهمتها في الاقتصاد الوطني. إذ أصدرت الحكومة خلال العام الفائت 1660 رخصة جديدة باستثمارات تجاوزت 76 مليار ريال (20.2 مليار دولار)، إلى جانب دخول أكثر من 1200 مصنع مرحلة الإنتاج.

هذا ما أفصح عنه وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية المساعد للتنافسية الصناعية والتصنيع المتقدم الدكتور أحمد الزواوي، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب صناعة أكثر إنتاجية، وكفاءة، وسرعة في الاستجابة للمتغيرات، وقادرة على تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية ملموسة، ولافتاً النظر إلى أن التحول الصناعي يشمل إعادة تصميم العمليات الصناعية، وربط الأنظمة، والبيانات، والمعدات، إلى جانب تطوير المهارات، والكفاءات البشرية.

وأوضح وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية في كلمة ألقاها خلال أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، في العاصمة السعودية، أن مستقبل الصناعة لم يعد يعتمد على وفرة الموارد فقط، بل يرتكز على الرؤية، والابتكار، والشراكات الفاعلة، مبيناً أن القطاع الصناعي أصبح اليوم محركاً رئيساً للنمو الاقتصادي، والتنافسية، والتنمية المستدامة.

أجنحة لكبرى الشركات المشاركة في أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

سلاسل القيمة

وفي محور التوطين وسلاسل القيمة، ذكر الزواوي أن الاستدامة الصناعية لا تتحقق بزيادة الإنتاج فقط، بل من خلال بناء قدرات وطنية متكاملة تمتد من البحث، والتطوير، والتصميم، والهندسة، وصولاً إلى التصنيع، والخدمات، والصيانة. كما تناول أهمية تسريع تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، والتصنيع المتقدم، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والأتمتة، والروبوتات في رفع الكفاءة، وتحسين الأداء، إلى جانب تعزيز الشراكات الدولية، ومن بينها التعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي ضمن برنامج المنارات الصناعية العالمية.

واختتم الزواوي كلمته بالتأكيد على أن المملكة تمتلك فرصة تاريخية لبناء نموذج صناعي سعودي يجمع بين الموارد، والبنية التحتية، والقدرات الاستثمارية، والكفاءات الوطنية، والطموح التقني، بما يعزز مكانة المملكة كشريك فاعل ومؤثر في تشكيل مستقبل الصناعة عالمياً.

إحدى الجلسات الحوارية المصاحبة لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

الابتكار والتوطين

وشاركت وزارة الصناعة والثروة المعدنية في الجلسات الحوارية التي عُقدت ضمن أعمال المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، مستعرضة أبرز ملامح التحول الصناعي في المملكة، ومستهدفاته المستقبلية الرامية إلى تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، ورفع كفاءتها، وتمكين الابتكار، وتوطين تقنيات التصنيع الحديثة.

ويجمع الأسبوع ثلاثة معارض وطنية متخصصة في آنٍ واحد هي: النسخة الحادية والعشرون من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية، والمعرض السعودي للطباعة والتغليف، والنسخة الرابعة من المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية.

وتقوم الشراكة الاستراتيجية بين شركة «معارض الرياض» وشركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية على ربط المعارض السعودية المتخصصة بثلاثة من أبرز المعارض العالمية في قطاعاتها: معرض «K» للصناعات البلاستيكية والمطاط، ومعرض «Interpack» للتعبئة والتغليف، ومعرض «Drupa» لتقنيات الطباعة.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الاضطرابات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

صندوق النقد: الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الاضطرابات

أظهرت توقعات صندوق النقد الدولي للاقتصاد السعودي آفاقاً واعدة للتعافي والنمو، رغم الضغوط التي تفرضها الاضطرابات الإقليمية على إنتاج الطاقة وحركة التجارة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

الصادرات السعودية من النفط الخام تسجل أعلى مستوى في 5 أشهر خلال أغسطس

ارتفعت صادرات السعودية من النفط الخام في أغسطس (آب) بنحو 7.9 في المائة مقارنة بشهر يوليو (تموز)، لتبلغ 4.451 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ مارس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس فواز السهلي خلال جولته في المعرض المصاحب للمؤتمر بجدة (الهيئة) p-circle 01:12

«النقل» السعودية: القطاع البحري أثبت صموده أمام اضطرابات التجارة العالمية

استطاع القطاع البحري السعودي إثبات قدرته على الصمود أمام الاضطرابات التي شهدتها حركة التجارة والملاحة العالمية خلال عام 2026.

أسماء الغابري (جدة)
خاص طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

خاص القطاع الخاص يعزز نمو السعودية بين اقتصادات «العشرين»

مدفوعةً بزخم القطاع الخاص وتوسع الأنشطة غير النفطية، تتجه السعودية إلى تصدّر اقتصادات مجموعة العشرين من حيث النمو في عام 2027.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تتصدَّر مجموعة العشرين بتوقعات نمو 7.9 % في 2027

تتصدَّر السعودية دول مجموعة العشرين في توقعات النمو الاقتصادي لعام 2027، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«باركليز» يرفع أرباحه 12 % بدعم من ضبط التكاليف

لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
TT

«باركليز» يرفع أرباحه 12 % بدعم من ضبط التكاليف

لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)
لافتة على أحد فروع بنك «باركليز» في لندن (رويترز)

أعلن بنك «باركليز» البريطاني ارتفاع أرباحه قبل الضرائب بنسبة 12 في المائة خلال الرُّبع الثالث من العام، بما يتماشى مع التوقعات، مدعوماً باستقرار إيرادات الخدمات المصرفية الاستثمارية وضبط التكاليف، ما أتاح له إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء أسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني (669.85 مليون دولار).

وسجَّل البنك أرباحاً قبل الضرائب بلغت 2.3 مليار جنيه إسترليني خلال الفترة الممتدة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مقارنة بنحو 2.1 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما جاءت النتيجة قريبةً من متوسط توقعات المحللين البالغ 2.4 مليار جنيه، وفق «رويترز».

وقال «باركليز» إنه تكبَّد تكاليف إضافية بقيمة 201 مليون جنيه إسترليني خلال الرُّبع الثالث ضمن إجراءات لخفض التكاليف الهيكلية، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وعلى غرار كثير من البنوك، يتَّجه البنك إلى توظيف التكنولوجيا، بما فيها الذكاء الاصطناعي، لخفض عدد الموظفين وتحقيق وفورات مستدامة على المدى الطويل.

الموازنة البريطانية تلوح في الأفق

ويُعدُّ «باركليز» أول بنك أوروبي كبير يعلن نتائجه الفصلية، في وقت يُرجح أن تطغى تداعيات الموازنة البريطانية المرتقبة، المقرر إعلانها في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، على نتائج البنوك البريطانية، وسط احتمالات فرض ضرائب إضافية على القطاع.

ولم يستبعد وزير المالية البريطاني، جون هيلي، زيادة الضرائب على الأرباح الكبيرة التي تحقِّقها البنوك، رغم الضغوط المكثفة التي مارسها القطاع، علناً وخلف الكواليس، خلال الأشهر الماضية. وتدرس الحكومة العمالية زيادة الضرائب لتوفير التمويل اللازم لبرنامجها، في وقت تؤدي فيه تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى زيادة الضغوط على المالية العامة.

في المقابل، ترى البنوك أنَّها تخضع بالفعل لمعدلات ضريبية مرتفعة مقارنة بنظيراتها في دول أخرى، محذِّرة من أن فرض أعباء إضافية قد يحدُّ من قدرتها على الإقراض.

أداء متباين للخدمات المصرفية الاستثمارية

وعلى صعيد الخدمات المصرفية الاستثمارية، سجَّل «باركليز» إيرادات إجمالية بلغت 3.1 مليار جنيه إسترليني خلال الرُّبع الثالث، دون توقعات المحللين البالغة 3.3 مليار جنيه.

وأظهرت نتائج منافسي البنك في «وول ستريت»، التي صدرت في وقت سابق من الشهر الحالي، الطبيعة الدورية لإيرادات الأنشطة المصرفية الاستثمارية، في ظلِّ تباطؤ إبرام الصفقات وضعف أداء أنشطة تداول أدوات الدخل الثابت، بينما حافظ تداول الأسهم على الزخم القوي المُسجَّل خلال النصف الأول من العام.

وارتفعت إيرادات تداول الأسهم لدى «باركليز» بنسبة 47 في المائة، متجاوزة متوسط الزيادة البالغة 37 في المائة لدى أكبر 5 بنوك أميركية منافسة، وفق حسابات «رويترز» استناداً إلى إفصاحات الشركات.

في المقابل، تراجعت إيرادات تداول أدوات الدخل الثابت لدى البنك البريطاني بنسبة 19 في المائة، في انخفاض أشد من التراجع، البالغ 5 في المائة، الذي سجَّله نظراؤه الأميركيون.


«نستله» تتجاوز توقعات المبيعات في الربع الثالث وتستبعد أعمالها الروسية

يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
TT

«نستله» تتجاوز توقعات المبيعات في الربع الثالث وتستبعد أعمالها الروسية

يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)
يظهر شعار شركة «نستله» للأغذية على أحد المباني في أوروبا (رويترز)

أعلنت مجموعة «نستله» السويسرية تحقيق نمو في المبيعات العضوية خلال الربع الثالث من العام يفوق توقعات المحللين، مدفوعاً بارتفاع أحجام المبيعات، بينما أكدت استبعاد وحدتها الروسية من حساباتها المالية الموحّدة، عقب مصادرة موسكو أصول أعمالها في البلاد.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر في 17 سبتمبر (أيلول) بوضع أصول «نستله» في روسيا تحت إدارة مؤقتة، في خطوة تأتي ضمن تشديد الإجراءات الروسية على الشركات الأوروبية، على خلفية دعم أوروبا لأوكرانيا، وفق مسؤولين روس ورجال أعمال أميركيين.

وقالت المديرة المالية للمجموعة، آنا مانز، إن الأعمال الروسية، التي كانت تسهم بنحو 2 في المائة من إجمالي مبيعات المجموعة، لم تعد مدرجة ضمن نتائجها المالية الموحّدة اعتباراً من نهاية سبتمبر. وأوضحت أن هذا التغيير لن يؤثر في نمو المبيعات العضوية أو أحجام المبيعات أو الأسعار، وفق «رويترز».

لكن مانز أشارت إلى أن القرار سينعكس على المبيعات المعلنة، والأرباح التشغيلية التجارية الأساسية، والتدفقات النقدية الحرة اعتباراً من الربع الرابع. كما توقعت أن يؤدي استبعاد صافي أصول الوحدة الروسية من الحسابات إلى زيادة صافي الدين بنحو 900 مليون فرنك سويسري خلال عام 2026، أي ما يعادل نحو 1.09 مليار دولار.

وأعلنت «نستله» أنها ستستبعد من حساباتها أصولاً في روسيا بقيمة 1.6 مليار فرنك سويسري، مع تسجيل تكلفة محاسبية غير نقدية تبلغ نحو 1.4 مليار فرنك، ناجمة عن تعديلات تراكمية مرتبطة بترجمة العملات الأجنبية.

وارتفعت أسهم المجموعة بنحو 1.3 في المائة في التداولات السابقة لافتتاح السوق.

نمو أحجام المبيعات يدعم النتائج

وحافظت الشركة، المنتجة لمكعبات مرق «ماجي» وقهوة «نسكافيه»، على توقعاتها لعام 2026، التي تشير إلى نمو المبيعات العضوية بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة.

وسجلت المبيعات العضوية ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة خلال الربع الثالث، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى نمو بنسبة 3.4 في المائة.

وجاء هذا الأداء مدعوماً بزيادة أحجام المبيعات، إذ ارتفع مؤشر النمو الداخلي الحقيقي «آر آي جي»، الذي يقيس التغير في أحجام المبيعات، بنسبة 2.8 في المائة، متجاوزاً التوقعات البالغة 1.5 في المائة. في المقابل، بلغت الزيادات السعرية 1.1 في المائة، دون متوسط توقعات المحللين البالغ 1.9 في المائة.

ويُعد مؤشر النمو الداخلي الحقيقي أحد المقاييس الأساسية في استراتيجية «نستله»، وقد سجل تحسناً تدريجياً منذ تولي فيليب نافراتيل منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر 2025.

وقال نافراتيل: «أنا راضٍ عن التقدم الذي أحرزناه، لكنني لست مكتفياً به. لا يزال أمامنا الكثير للقيام به للاستفادة من الإمكانات الكاملة لأعمالنا».

وفي إطار إعادة هيكلة محفظتها والتركيز على فرص النمو، قلّصت «نستله» انكشافها على أنشطة الآيس كريم والمياه من خلال مشاريع مشتركة، في خطوة تتماشى مع توجهات شركات منافسة، من بينها «يونيليفر» و«ريكيت»، لإعادة تنظيم أنشطتها وتعزيز فرص النمو.


اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
TT

اليابانيون يواصلون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس منذ 2022

تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)
تظهر ورقة نقدية من الين الياباني في صورة توضيحية (رويترز)

واصل المستثمرون اليابانيون بيع السندات الأجنبية للأسبوع الخامس على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، في أطول سلسلة من المبيعات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، في حين تراجعت الأسهم اليابانية، الخميس، مع تعرض أسهم شركات الرقائق لضغوط وسط حذر المستثمرين إزاء آفاق الإنفاق على الذكاء الاصطناعي العام المقبل.

وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن المستثمرين باعوا صافي سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 161.6 مليار ين (1.02 مليار دولار)، وهو أقل مستوى للمبيعات خلال الأسابيع الخمسة، إلى جانب أذون قصيرة الأجل بقيمة 156.9 مليار ين، وفق «رويترز».

وبذلك، ارتفع صافي مبيعات السندات الأجنبية طويلة الأجل خلال الأسابيع الخمسة إلى نحو 3.43 تريليون ين، بينما بلغ صافي المبيعات منذ بداية العام 5.18 تريليون ين، وهو أعلى مستوى للفترة المقابلة منذ عام 2022.

وجاءت هذه المبيعات مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية بعد بلوغها مستويات مرتفعة، إذ انخفض عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 27 نقطة أساس، بعدما سجل في وقت سابق من الشهر 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 عاماً ونصف العام.

وفي المقابل، ارتفع عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 5.022 في المائة، الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ 24 عاماً، وسط مخاوف بشأن الاحتجاجات الواسعة في فرنسا.

وقادت البنوك المحلية اليابانية مبيعات السندات الأجنبية منذ بداية العام، في حين أشارت شركات التأمين على الحياة إلى خطط للإبقاء على مشترياتها من السندات المحلية أو زيادتها خلال النصف الثاني من السنة المالية.

وفي أسواق الأسهم الأجنبية، سجل المستثمرون اليابانيون صافي مشتريات بقيمة 128.3 مليار ين، لتكون هذه المرة الخامسة التي يحققون فيها صافي شراء خلال الأسابيع الستة الماضية.

في المقابل، واصل المستثمرون الأجانب شراء السندات اليابانية طويلة الأجل للأسبوع الثالث على التوالي، بصافي مشتريات بلغ 1.45 تريليون ين خلال الأسبوع. لكنهم باعوا أذوناً قصيرة الأجل بقيمة 2.24 تريليون ين، وهي أكبر مبيعات أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع.

وفي سوق الأسهم اليابانية، سجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات محدوداً بقيمة 66.5 مليار ين، بعد مشتريات صافية ضخمة بلغت 3.55 تريليون ين في الأسبوع السابق.

«نيكي» يتراجع بضغط من أسهم الرقائق

وفي سوق الأسهم، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني، الخميس، مع تراجع أسهم شركات الرقائق عن مكاسب الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن استمرار الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وتراجع المؤشر الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا بنسبة 0.8 في المائة إلى 64128.54 نقطة بحلول الساعة 01:37 بتوقيت غرينتش، بعدما ارتفع بنسبة 0.9 في المائة، الأربعاء.

في المقابل، استقر مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، بعد ارتفاعه بنسبة 0.9 في المائة في الجلسة السابقة.

وجاءت هذه التحركات بعدما تراجعت أسهم شركة «لام ريسيرش» الأميركية المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق خلال التداولات الممتدة بعد الإغلاق، رغم إعلانها نتائج إجمالية قوية عقب إغلاق «وول ستريت» الأربعاء.

وأشار كازويوشي سايتو، المحلل لدى شركة «إيواي كوزمو سيكيوريتيز»، إلى مخاوف بشأن الطلب الصيني، موضحاً أن السوق الصينية شهدت تسارعاً في شراء معدات التصنيع قبل المواعيد المعتادة، تحسباً لتشديد القيود التنظيمية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع المشتريات لاحقاً.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا سيكيوريتيز»، إن المستثمرين يركزون أنظارهم على عام 2027، ويتساءلون عما إذا كان الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي سيواصل النمو، مضيفاً أن الأسواق تشهد قدراً كبيراً من الحذر في هذا الشأن.

وقادت أسهم قطاع الرقائق تراجعات «نيكي»، إذ هبط سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 4.1 في المائة، ليُسْهِمَ في خفض المؤشر بنحو 212 نقطة نظراً لوزنه الكبير فيه. كما تراجع سهم «سكرين هولدينغز» بنسبة 6 في المائة، و«لازرتك» بنسبة 2.7 في المائة.

وانخفض سهم «فوجيكورا»، المتخصصة في كابلات مراكز البيانات، بنسبة 3 في المائة، بينما تراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر في الشركات الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.1 في المائة.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات تكنولوجية أخرى. وصعد سهم شركة الأمن السيبراني «تريند مايكرو» بنسبة 6.6 في المائة، عقب الإعلان عن ثغرات أمنية خطيرة في لغة البرمجة «PHP»، دفعت حكومات عدة في أوروبا إلى إخراج مواقعها الإلكترونية من الخدمة مؤقتاً لحماية أنظمتها.

كما ارتفع سهم شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات «شيفت» بنسبة 9 في المائة، مسجلاً أكبر مكاسب مئوية بين الأسهم المدرجة في «نيكاي»، وصعد سهم شركة الاستشارات التقنية «باي كيرنت» بنسبة 5.9 في المائة، بينما زاد سهم «سوني» بنسبة 2.6 في المائة.