ميسي يعتلي عرش المونديال... ويعيد كتابة التاريخ

ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)
ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)
TT

ميسي يعتلي عرش المونديال... ويعيد كتابة التاريخ

ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)
ميسي أعاد كتابة الأرقام القياسية وهو في سنِّ تقترب من الـ40 (أ.ب)

لا يزال ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية، قبل يومين من بلوغه 39 عاماً، وهو عمر أكبر مما كان عليه دييغو مارادونا عندما اعتزل كرة القدم.

وأضاف قائد منتخب الأرجنتين، الاثنين، إنجازاً جديداً إلى مسيرته الحافلة بالسحر والعظمة والإثارة، بعدما سجَّل هدفَي الفوز 2 - صفر على النمسا، ليصبح الهدَّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفاً.

وكانت هذه الثنائية تتويجاً لمسيرة حافلة بالإنجازات، تجاوز بها البرازيلية مارتا (17 هدفاً)، والألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً). وقال كلوزه مازحاً لصحافية «زود دويتشه تسايتونغ»: «لطالما قلت إن ميسي ليس سيئاً»، ووصفه بأنَّه أعظم لاعب في التاريخ.

ومن جانبها، نشرت مارتا رموزاً تعبيرية للتصفيق على «إنستغرام».

أصبح ميسي الهدَّاف التاريخي لكأس العالم برصيد 18 هدفاً (أ.ب)

إعادة كتابة التاريخ

أصبح ميسي الفائز بجائزة الكرة الذهبية 8 مرات، أفضل هدَّاف في تاريخ الدوري الإسباني خلال مسيرته مع برشلونة التي امتدت لنحو عقدين من الزمن، وحقَّق خلالها 34 لقباً، من بينها 10 ألقاب في الدوري الإسباني و4 ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

وراهن النادي الإسباني على ميسي، المولود في روزاريو، وخريج أكاديمية «نيويلز أولد بويز».

وفي عام 2012، كان قد حقَّق بالفعل ما يصفه الكثيرون بأنَّه أعظم عام في مسيرة لاعب كرة قدم، بعدما سجَّل 91 هدفاً.

ويحمل ميسي الرقم القياسي في عدد الألقاب على مستوى الأندية برصيد 40 لقباً.

لا أحد يجرؤ على وضع حدٍّ لمسيرة ميسي... فقط ليونيل وحده يحدِّد ذلك (رويترز)

أما مع الأرجنتين، فهو أكثر لاعب مشارَكةً مع المنتخب برصيد 201 مباراة، كما أنَّه الهدَّاف التاريخي لبلاده برصيد 122 هدفاً.

وأعاد ميسي، وهو أب لثلاثة أطفال، كتابة تاريخ الاستمرارية في كأس العالم.

وشارك في 6 بطولات، وخاض 28 مباراة وهو رقم قياسي. وهو اللاعب الوحيد الذي سجَّل في البطولة في سن المراهقة، وفي العشرينات، وفي الثلاثينات. والآن، على أعتاب الأربعين، ليحقِّق أحد أبرز الإنجازات الإحصائية في تاريخ البطولة.

مجد طال انتظاره للأرجنتين

ومع ذلك، استغرق وصوله للمجد مع الأرجنتين بعض الوقت.

وبرز ميسي على الساحة العالمية في عام 2006 بوصفه موهبة فذة، لكنه عانى من الإحباط في عامَي 2010 و2018، ومن مرارة الهزيمة في نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا في البرازيل.

وكثيراً ما انتهت مشاركات الأرجنتين في كأس «كوبا أميركا» بخيبة أمل، بما في ذلك عام 2016 عندما أضاع ركلة ترجيح في المباراة النهائية التي خسرتها الأرجنتين أمام تشيلي.

لكن الأمور انقلبت رأساً على عقب، إذ فاز بلقبَي «كوبا أميركا» في عامَي 2021 و2024، مع الإنجاز الأبرز المتمثل في كأس العالم 2022 بينهما، وهو انتصار وصفه مهاجم الأرجنتين السابق خورخي فالدانو بأنه حرَّر ميسي، وأطلق العنان لسعادته.

وكانت هناك منعطفات. إذ أثارت فترة هادئة قضاها في باريس سان جيرمان بين عامَي 2021 و2023 شكوكاً حول تراجع مستواه قبل انتقاله إلى إنتر ميامي الذي افترض الكثيرون أنَّه سيكون خاتمة مسيرته.

لكن ميسي استمرَّ في تقديم الأداء المتميِّز، وحتى عيوبه غذَّت قصته. وأصبح ميسي في مباراة النمسا، أول لاعب يضيِّع ركلة جزاء في 3 بطولات كأس عالم مختلفة، لكنه ردَّ بتسجيل هدفين حسما المباراة وأعادا كتابة سجلات الأرقام القياسية.

وقال: «كانت هناك لحظات شعرت فيها بغضب شديد بعد إضاعة ركلة الجزاء، لكنني تمكَّنت من تعويض ذلك».

لا يزال ليونيل ميسي يواصل تحطيم الأرقام القياسية (إ.ب.أ)

الاحترام

داخل معسكر الأرجنتين، يصل الاحترام إلى حدِّ الرهبة. وقال المدافع ليساندرو مارتينيز: «لا داعي لمقارنته بأحد، لأنَّه يتربع على القمة بمفرده». وعندما وصل ميسي إلى الولايات المتحدة للمشارَكة في كأس العالم، كان لا يزال متأخراً عن رونالدو الذي سجَّل 15 هدفاً في النهائيات مع البرازيل.

وقال المهاجم البرازيلي السابق: «تجاوز ميسي للجميع هو أمر مناسب، وإذا كان هناك مَن يستحق هذا اللقب، فأعتقد أنَّ ميسي هو الرجل المثالي ليكون في هذا المكان».

ما سيحدث بعد ذلك يبدو وكأنَّه تكهنات أكثر منه تنبؤات. هل سيصل إلى 1000 هدف في مسيرته (لديه بالفعل أكثر من 900 هدف)؟ هل سيفوز بكأس العالم للمرة الثانية؟ وهل سيشارك في البطولة للمرة السابعة عندما يتجاوز عمره 40 عاماً في 2030، عندما تستضيف الأرجنتين واحدة من مباريات الافتتاح؟

قلة من الناس يجرؤون على وضع حد لمسيرة ميسي الآن. لكن قائد الأرجنتين يبقي الباب مفتوحاً.

وقال بعد تسجيله ثلاثية في فوز الأرجنتين 3 - صفر في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم ضد الجزائر: «ما دمت أستطيع وأشعر بأنني في حالة جيدة كافية للعب، فسأكون هناك».


مقالات ذات صلة

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

«فيفا» يتهم «يويفا» بشن «حملة تشويه» في الخلاف حول خطة إنفانتينو

كشفت وثيقة قضائية اطلعت عليها «رويترز» عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم اتهم نظيره الأوروبي «يويفا» بشن «حملة تشويه» ضده وضد رئيسه جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة سعودية عكس هذا الرقم تأثير البطولة العالمية على حركة اللاعبين (أ.ف.ب)

«فيفا»: 9.89 مليار دولار إنفاقاً قياسياً في سوق انتقالات الرجال... والدوري السعودي سابعاً

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» عن تسجيل سوق الانتقالات الدولية مستويات قياسية جديدة خلال الفترة الممتدة من الأول من يونيو وحتى الثاني من سبتمبر الحالي.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية كارلوس كيروش (أ.ب)

كيروش يعود لتدريب غانا بعد شهرين من استقالته عقب توديع مونديال 2026

عاد المدرب البرتغالي المخضرم، كارلوس كيروش، مجدداً ليتولى تدريب منتخب غانا بعد مرور أقل من شهرين على استقالته عقب توديع مونديال 2026 من دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الإسباني: أوباميانغ يقود ديبورتيفو لفوز «قاتل» على فياريال

أوباميانغ يحتفل مع زملائه بعد الهدف (إ.ب.أ)
أوباميانغ يحتفل مع زملائه بعد الهدف (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: أوباميانغ يقود ديبورتيفو لفوز «قاتل» على فياريال

أوباميانغ يحتفل مع زملائه بعد الهدف (إ.ب.أ)
أوباميانغ يحتفل مع زملائه بعد الهدف (إ.ب.أ)

قاد الغابوني المخضرم بيير إيمريك أوباميانغ، ديبورتيفو لاكورونيا لتحقيق فوز ثمين خارج ملعبه على حساب فياريال بنتيجة 3 / 2 السبت، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإسباني.

وسجل أوباميانغ هدفا قاتلا في الدقيقة 88 بعدما كانت المباراة تسير باتجاه التعادل 2 / 2، حيث كان الإيفواري نيكولاس بيبي قد سجل هدف التقدم لفياريال في الدقيقة 19، ثم تعادل لويزمي كروز لديبورتيفو في الدقيقة 43.

وعاد فياريال للتقدم من جديد بهدف ذاتي، سجله أداما تراوري في الدقيقة 76،قبل أن يتعادل الهولندي زكريا الدهشوري للضيوف في الدقيقة 79.

وسجل أوباميانغ هدفا ثالثا لديبورتيفو قبل دقيقتين فقط من النهاية ليقود الفريق لانتصار مهم خارج ملعبه.

رفع هذا الفوز رصيد ديبورتيفو إلى 8 نقاط في المركز الرابع، أما فياريال فلديه نقطتين فقط في المركز السادس عشر.


الدوري الإيطالي: لاوتارو يقود إنتر لريمونتادا مثيرة أمام نابولي

مارتينيز محتفلا بهدفه الثاني في نابولي (أ.ف.ب)
مارتينيز محتفلا بهدفه الثاني في نابولي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: لاوتارو يقود إنتر لريمونتادا مثيرة أمام نابولي

مارتينيز محتفلا بهدفه الثاني في نابولي (أ.ف.ب)
مارتينيز محتفلا بهدفه الثاني في نابولي (أ.ف.ب)

سجل لاوتارو مارتينيز هدفا في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، ليقود إنتر ميلان إلى العودة من تأخره بهدفين ويفوز بنتيجة 3-2 في مباراة مذهلة على أرضه ضمن منافسات دوري الدرجة الأولى الإيطالي أمام نابولي السبت، في حين صعد روما إلى صدارة الترتيب بفوز آخر في اللحظات الأخيرة على أتلانتا.

وبدا نابولي في طريقه للفوز عندما تقدم بهدفين مقابل لا شيء بفضل ثنائية ماتيو بوليتانو وراسموس هويلوند في الدقيقة 53، لكن الهدف الأول لمارتينيز قلص الفارق إلى النصف، ثم أدرك ماركوس تورام التعادل قبل ثماني دقائق من نهاية المباراة.

وسنحت للفريقين فرص ممتازة لتسجيل هدف الفوز بعد ذلك، لكن إنتر كان هو الذي استغل فرصته عندما سدد مارتينيز الكرة في الشباك عند القائم البعيد بعد ركلة ركنية.

وبعد شوط أول خال من الأهداف، اشتعلت المباراة في الدقيقة 50 عندما سجل بوليتانو هدفا من هجمة مرتدة.

وبعد ثلاث دقائق، استلم هويلوند تمريرة من جيوفاني دي لورينزو وسجل هدفا بتسديدة قوية من على حافة منطقة الجزاء.

لكن إنتر رد بعدها بثلاث دقائق عندما سجل مارتينيز هدفا بعد إنهاء دقيق، ثم أدرك تورام التعادل بضربة رأس من تمريرة كارلوس أوجوستو.

ومنذ ذلك الحين، أصبحت المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات، حيث تبادل الفريقان الهجمات بين منطقتي الجزاء، لكن إنتر وجد اللحظة التي احتاجها لانتزاع النقاط الثلاث.

وسجل روما هدفين بعد الدقيقة 90 ليحقق الفوز بنتيجة 2-1 على أتلانتا ويتصدر ترتيب الدوري الإيطالي عقب مباراة مثيرة على الإستاد الأولمبي.

وبدا أن الهدف الافتتاحي الذي سجله إيدرسون لأتلانتا سيقود فريقه إلى الفوز، لكن روما أدرك التعادل بضربة رأس من ماريو إيرموسو.

لكن الفريق لم يكتف بالنقطة الواحدة وواصل الضغط الهجومي، مما سمح لماتياس سولي بتسجيل هدف الفوز من كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع ليخطف النقاط الثلاث.

وحقق تورينو فوزه الأول تحت قيادة المدرب الجديد إنياتسيو أباتي، بعد أن قلب تأخره إلى فوز 2-1 على مضيفه فيورنتينا.

وأطلق ماتيو بليغرينو تسديدة من مسافة بعيدة كان من المفترض أن تكون سهلة لحارس مرمى تورينو لوكاس بيري، لكنه سمح للكرة بالمرور من بين يديه.

ثم قام بيري بعد ذلك بعدة تصديات رائعة للحفاظ على فريقه في المباراة، قبل أن يقلب الضيوف مجريات المباراة رأسا على عقب.

وسدد رولاندو ماندراجورا الكرة بقوة في شباك فيورنتينا من خارج منطقة الجزاء ليعدل النتيجة إلى 1-1، قبل أن يسجل تشي آدامز هدف الفوز من مسافة قريبة في الدقيقة 82 ليضمن النقاط الثلاث للفريق الضيف.


«فلاشينغ ميدوز»: ميرا أندرييفا تحقق أفضل نتيجة في مسيرتها

أندرييفا تصرخ فرحاً بعد تأهلها (رويترز)
أندرييفا تصرخ فرحاً بعد تأهلها (رويترز)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: ميرا أندرييفا تحقق أفضل نتيجة في مسيرتها

أندرييفا تصرخ فرحاً بعد تأهلها (رويترز)
أندرييفا تصرخ فرحاً بعد تأهلها (رويترز)

حققت الروسية الشابة ميرا أندرييفا أفضل إنجاز لها في تاريخ مشاركتها ببطولة أميركا المفتوحة للتنس «فلاشينغ ميدوز»، بالتأهل لدور الـ16، مساء السبت.

وصعدت أندرييفا بالفوز على التشيكية نيكولا بارتونكوفا بنتيجة 6 / 2 و7 / 6 (7 / 5).

وستخوض اللاعبة الروسية البالغة من العمر 19 عاما مواجهة ضد أناستاسيا بوتابوفا من أجل حجز مقعد في دور الثمانية.