هل يتحول سر قوة إسبانيا إلى نقطة ضعف أمام السعودية؟

دي لا فوينتي أمام معضلة اختيار قلب خط الوسط

لافوينتي يفكر في مباراة السعودية (إ.ب.أ)
لافوينتي يفكر في مباراة السعودية (إ.ب.أ)
TT

هل يتحول سر قوة إسبانيا إلى نقطة ضعف أمام السعودية؟

لافوينتي يفكر في مباراة السعودية (إ.ب.أ)
لافوينتي يفكر في مباراة السعودية (إ.ب.أ)

لم يكن التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر مجرد نتيجة مخيبة للمنتخب الإسباني في كأس العالم 2026، بل كشف عن معضلة فنية غير متوقعة في أكثر المراكز التي اشتهرت بها الكرة الإسبانية على مدار العقدين الماضيين؛ خط الوسط.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فهذا الخط الذي صنع أمجاد إسبانيا في العصر الذهبي بقيادة تشافي وإنييستا وتشابي ألونسو وسيرجيو بوسكيتس وسيسك فابريغاس، وأعادها إلى منصة التتويج الأوروبية في 2024 بوجود رودري وفابيان رويز وبيدري وداني أولمو، تحول فجأة إلى علامة استفهام قبل مواجهة السعودية.

لحظات مرح في التدريبات (رويترز)

توليفة لم تنجح

اعتمد المدرب لويس دي لا فوينتي أمام الرأس الأخضر على رودري محوراً دفاعياً، وإلى جواره فابيان رويز، بينما شغل بيدري مركز صانع الألعاب المتقدم.

ورغم أن هذه الأسماء تمثل حلماً لأي منتخب، فإن الانسجام كان غائباً، وبدا الثلاثي غير متوازن وغير قادر على فرض السيطرة المعتادة.

وساهم غياب الأجنحة الطبيعية، في ظل عدم جاهزية لامين يامال ونيكو ويليامز، في زيادة المشكلة، لكن المقربين من المنتخب الإسباني يرون أن الخلل أعمق من ذلك.

بيدري تعلق عليه الآمال (أ.ف.ب)

بيدري خارج مكانه الطبيعي

ترى مصادر مقربة من المنتخب الإسباني أن إشراك بيدري في مركز صانع الألعاب حدّ كثيراً من إمكاناته، إذ اضطر إلى القيام بأدوار بدنية وضغط متقدم لا تتناسب مع أبرز نقاط قوته.

وأظهرت أرقام الاتحاد الدولي لكرة القدم أن بيدري نفّذ 8 محاولات ضغط مباشر على حامل الكرة، وهو أعلى رقم في المنتخب بالتساوي مع غافي، كما قطع مسافة بلغت 12.3 كيلومتر، لتكون رابع أكبر مسافة يقطعها لاعب في الجولة الأولى من البطولة.

لكن هذه الأرقام لا تعكس تألقاً بقدر ما تكشف حجم الأعباء التي تحملها لاعب برشلونة بعيداً عن دوره المفضل في صناعة اللعب من العمق.

مدرب لاروخا يراقب التدريبات (أ.ف.ب)

التاريخ يؤكد أفضلية اللعب المتأخر

ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها بيدري صعوبة في مركز صانع الألعاب.

ففي بطولة أوروبا 2024 بدأ في هذا المركز، قبل أن يخطف داني أولمو الأضواء بعد دخوله بديلاً، ثم أصبح أساسياً عقب إصابة بيدري، وأنهى البطولة هدافاً مشتركاً بـ3 أهداف.

أما أفضل مستويات بيدري مع المنتخب فجاءت عندما لعب في مركز متأخر بجوار سيرجيو بوسكيتس في كأس أوروبا 2021، وحصل حينها على جائزة أفضل لاعب شاب في البطولة.

كما قدم أحد أفضل عروضه هذا الموسم خلال الفوز الكبير على تركيا بـ6 أهداف دون مقابل في تصفيات كأس العالم، عندما لعب بجوار مارتن زوبيميندي في وسط الملعب.

داني أولمو (رويترز)

أولمو يفرض نفسه

في المقابل، لا يوجد لاعب هجومي ترك بصمة أكبر مع دي لا فوينتي من داني أولمو، الذي ساهم في 11 هدفاً تحت قيادته، بتسجيله 7 أهداف وصناعته 4 أخرى.

ويمتاز أولمو بقدرته على إيجاد الحلول أمام المنتخبات التي تعتمد الدفاع المتأخر، إذ يجيد التحرك في أنصاف المساحات وصناعة الفرص والتسديد من محيط منطقة الجزاء، وهو ما يجعله المرشح الأبرز لشغل مركز صانع الألعاب.

رودري لم يقدم مستواه المعروف (أ.ف.ب)

معضلة رودري ورويز

يبقى السؤال الأكبر؛ من سيغادر التشكيلة إذا عاد بيدري إلى مركزه الطبيعي؟

دي لا فوينتي يملك أسباباً عديدة للإبقاء على رودري وفابيان رويز، فالأول استعاد مستواه مع مانشستر سيتي بعد إصابة الرباط الصليبي، والثاني يدخل البطولة بطلاً لدوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً مع باريس سان جيرمان، كما أنهما كانا ركيزتين في التتويج بدوري الأمم الأوروبية 2023 وكأس أوروبا 2024.

لكن أداء رويز أمام الرأس الأخضر اعتُبر من أضعف مبارياته مع المنتخب، بينما بدأت في إسبانيا أصوات ترى أن رودري، رغم قيمته الكبيرة، لم يعد في أفضل مستوياته.

إلا أن المدرب الإسباني رفض هذه الانتقادات قائلاً: «أستغرب التشكيك في رودري. حتى لو كان في 50 في المائة من مستواه، فإنه يظل أفضل من معظم لاعبي الوسط في العالم».

لامين يامال قد يلعب 60 دقيقة (أ.ف.ب)

حلول قبل مواجهة السعودية

من المتوقع أن يبدأ لامين يامال أساسياً أمام السعودية، مع مشاركته لنحو 60 دقيقة فقط، لكن القرار الأصعب يبقى في خط الوسط.

أحد الحلول المطروحة هو إعادة بيدري إلى مركزه المتأخر وإسناد صناعة اللعب إلى أولمو، وهو ما يستدعي استبعاد أحد الثنائي رودري أو فابيان رويز.

لاعبو إسبانيا خلال التحضيرات (أ.ف.ب)

أما الحل الدبلوماسي الذي يرجح كثيرون أن يلجأ إليه دي لا فوينتي، فهو إشراك أولمو جناحاً أيسر مع الإبقاء على ثلاثي الوسط الأساسي، حفاظاً على توازن غرفة الملابس التي يُعرف المدرب بقدرته الكبيرة على إدارتها.

ومع اقتراب مواجهة السعودية في أتلانتا، تبدو أكبر معركة لإسبانيا ليست أمام منافسها الآسيوي، بل في كيفية استعادة هوية خط الوسط الذي كان لعقود مصدر قوتها الأبرز، وأصبح اليوم أكثر مراكزها إثارة للجدل.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: فرنسا - إسبانيا... هجوم ناري ودفاع من حديد

رياضة عالمية مونديال 2026: فرنسا - إسبانيا... هجوم ناري ودفاع من حديد (رويترز)

مونديال 2026: فرنسا - إسبانيا... هجوم ناري ودفاع من حديد

الموهبة الهجومية أمام اختبار الصلابة الدفاعية قد تُحسم مباراة نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية بين فرنسا وإسبانيا الثلاثاء في دالاس عند قدرة كيليان مبابي

«الشرق الأوسط» (والثام (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية «مونديال 2026»: نسخة 2010 أجمل ذكريات الطفولة لنجوم إسبانيا الحاليين (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: نسخة 2010 أجمل ذكريات الطفولة لنجوم إسبانيا الحاليين

من البديهي أن يكون «مونديال 2010»، الذي شهد تتويج بلادهم بلقبها الأول والوحيد حتى الآن، مرجعاً أساسياً للاعبي المنتخب الإسباني الذين كانوا آنذاك أطفالاً...

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية هالاند ذكر بأنه سيدعم المنتخب الإنجليزي في كأس العالم بعد خروج النرويج (أ.ف.ب)

هالاند: سأدعم المنتخب الإنجليزي في كأس العالم بعد خروج النرويج

قال إيرلينغ هالاند لاعب المنتخب النرويجي لكرة القدم إنه يدعم المنتخب الإنجليزي حالياً، وذلك بعد خروج منتخب بلاده من بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جود بيلينغهام (أ.ب)

بيلينغهام ينتقد توخيل: أنت لا تعرف ظروف اللعب أمام هالاند وأوديغارد

رد جود بيلينغهام لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم على الانتقادات الحادة التي وجهها توماس توخيل المدير الفني للمنتخب...

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية طرد إمبولو يقلب حلم سويسرا حسرةً أمام الأرجنتين (إ.ب.أ)

طرد إمبولو يقلب حلم سويسرا حسرةً أمام الأرجنتين

بدأت ‌مشاركة بريل إمبولو في كأس العالم لكرة القدم في ظل حالة من عدم اليقين؛ إذ تأخر في الوصول بسبب مشكلة في الحصول على التأشيرة أجبرته على تفويت رحلة الطيران...

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة) )

مونديال 2026: فرنسا - إسبانيا... هجوم ناري ودفاع من حديد

مونديال 2026: فرنسا - إسبانيا... هجوم ناري ودفاع من حديد (رويترز)
مونديال 2026: فرنسا - إسبانيا... هجوم ناري ودفاع من حديد (رويترز)
TT

مونديال 2026: فرنسا - إسبانيا... هجوم ناري ودفاع من حديد

مونديال 2026: فرنسا - إسبانيا... هجوم ناري ودفاع من حديد (رويترز)
مونديال 2026: فرنسا - إسبانيا... هجوم ناري ودفاع من حديد (رويترز)

الموهبة الهجومية أمام اختبار الصلابة الدفاعية، قد تُحسم مباراة نصف نهائي مونديال أميركا الشمالية بين فرنسا وإسبانيا، الثلاثاء، في دالاس عند قدرة كيليان مبابي على اختراق قطبي الدفاع الإسباني إيميريك لابورت وباو كوبارسي، وكذلك عند قدرة لوكا دينيي على كبح جماح الموهبة الصاعدة لامين يامال.

مبابي، قائد ونجم المنتخب الفرنسي الذي لم يتمكن أحد من إيقافه حتى الآن في الولايات المتحدة، حيث يتصدر قائمة الهدافين مشاركة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي (8 أهداف لكل منهما)، سيصطدم بدفاع هو الأقوى في البطولة لم يستقبل سوى هدف واحد، بقيادة قلبي الدفاع المنسجمين لابورت وكوبارسي.

اللاعبون الثلاثة يعرفون بعضهم بعضاً جيداً بعد أن تواجَهوا هذا الموسم في الدوري الإسباني. وسبق للمهاجم الفرنسي لريال مدريد أن تفوق على المدافعين الإسبانيين، ففي «الكلاسيكو» على ملعب «سانتياغو برنابيو» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، سجل مبابي هدفاً في مباراة كان فيها كوبارسي أساسياً، خلال فوز ريال مدريد على برشلونة 2-1، لكنه صام عن التسجيل في نهائي الكأس السوبر الإسبانية (خسارة 2-3) في يناير (كانون الثاني)، وفي مباراة الإياب (خسارة 0-2) في «كامب نو» في مايو (أيار)، في مباراتين شارك خلالهما كوبارسي كاملتين.

وكان قائد فرنسا أكثر فاعلية أمام أتلتيك بلباو بقيادة لابورت. ففي مباراة الذهاب في ديسمبر (كانون الأول) على ملعب «سان ماميس»، ومع مشاركة المدافع الفرنسي-الإسباني أساسياً، سجل مبابي ثنائية، وفي مباراة الإياب على ملعب «سانتياغو برنابيو»، في غياب لابورت، أحرز هدفاً مكّنه من التتويج بلقب هداف الدوري الإسباني (بيتشيتشي) برصيد 25 هدفاً.

ويدخل مبابي المواجهة بثقة كبيرة وبحضور حاسم في الولايات المتحدة، لكنه سيحتاج لإيجاد ثغرة في تكامل قلبي الدفاع.

يمتلك لابورت (32 عاماً) خبرة البطولات الكبرى مع المنتخب الإسباني، بينها آخر نسخة لكأس أوروبا في ألمانيا التي توج بها، فيما يمثل كوبارسي (19 عاماً) بطل أولمبياد باريس 2024 عنصر الشباب والجرأة. وكلاهما يشكل إحدى ركائز أسلوب الاستحواذ الذي يعتمده المدرب لويس دي لا فوينتي.

وإذا عجز مبابي أمام إسبانيا، فإن فرنسا تملك أسلحة هجومية أخرى، مثل عثمان ديمبيلي (5 أهداف) ومايكل أوليسيه (5 تمريرات حاسمة)، لاختراق دفاع صلب لكنه قد يترك مساحات كما حدث في المواجهة الأخيرة المثيرة بين المنتخبين التي فاز فيها «لا روخا» 5-4 في «دوري الأمم الأوروبية».

في الاتجاه المعاكس، سيجد الظهير الأيسر الفرنسي دينيي الذي فرض نفسه أساسياً على حساب مدافع الهلال السعودي تيو هيرنانديز بفضل صلابته الدفاعية، نفسه أمام مهمة شاقة تتمثل في إيقاف الموهبة الإسبانية يامال. وتمثل هذه المواجهة اختباراً كبيراً لمدافع أستون فيلا الإنجليزي، في مركز ربما يعد الحلقة الأضعف في منتخب فرنسا، حيث لم يعثر المدرب ديدييه ديشان على اللاعب الأساسي إلا خلال مجريات البطولة.

ويأتي ذلك في وقت بدأ فيه مهاجم برشلونة الذي وصل إلى الولايات المتحدة وهو يعاني من إصابة عضلية، في استعادة مستواه تدريجياً مع احتدام المنافسة. ورغم تسجيله هدفاً واحداً فقط منذ بداية البطولة، بعيداً عن الصراع المحتدم بين ميسي ومبابي (8 أهداف لكل منهما)، فقد لعب دوراً أساسياً في تأهل إسبانيا إلى نصف النهائي في مواجهة بلجيكا، من خلال مراوغاته المبهرة ولمساته الإبداعية.

وقد يكون المجهود الكبير الذي يقدمه ديزيريه دويه أو الانضباط الدفاعي لبرادلي باركولا، الجناحين الأيسرَين اللذين يعتمد عليهما ديشان بالتناوب، ضرورياً لمساندة دينيي في كبح يامال.

ورغم الإصابات العديدة التي تعرض لها منذ تتويجه بالكرة الذهبية عام 2024، وعدم استعادته مستواه الكامل، يبقى رودري (30 عاماً، 63 مباراة دولية)، قائد إسبانيا، محور انطلاق لعب «لا روخا»، لكنه سيضطر أيضاً في مواجهة فرنسا إلى قطع خطوط التمرير نحو أوليسيه، صانع الألعاب الذي شهد تراجعاً طفيفاً في مستواه خلال المباراتين الأخيرتين.

وسيحتاج رودري إلى استخدام قوته البدنية وتمركزه الجيد وضغطه العالي لمنع نجم بايرن ميونيخ الألماني من الاستدارة وتموين المهاجمين الفرنسيين السريعين.

في المقابل، يتعين على أوليسيه، أمام أقوى خصم يواجهه في البطولة، استعادة قدرته على التحرك بين الخطوط وصناعة اللعب، وهي الميزة التي جعلته يتألق خلال دور المجموعات.


«مونديال 2026»: نسخة 2010 أجمل ذكريات الطفولة لنجوم إسبانيا الحاليين

«مونديال 2026»: نسخة 2010 أجمل ذكريات الطفولة لنجوم إسبانيا الحاليين (أ.ف.ب)
«مونديال 2026»: نسخة 2010 أجمل ذكريات الطفولة لنجوم إسبانيا الحاليين (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: نسخة 2010 أجمل ذكريات الطفولة لنجوم إسبانيا الحاليين

«مونديال 2026»: نسخة 2010 أجمل ذكريات الطفولة لنجوم إسبانيا الحاليين (أ.ف.ب)
«مونديال 2026»: نسخة 2010 أجمل ذكريات الطفولة لنجوم إسبانيا الحاليين (أ.ف.ب)

من البديهي أن يكون «مونديال جنوب أفريقيا 2010» الذي شهد تتويج بلادهم بلقبها الأول والوحيد حتى الآن، مرجعاً أساسياً للاعبي المنتخب الإسباني الذين كانوا آنذاك أطفالاً أو مراهقين، عندما يطرح عليهم: «ما أجمل ذكرياتكم عن كأس العالم؟».

شكّل هدف آندريس إنييستا في الدقيقة الـ116 من المباراة النهائية أمام هولندا في 11 يوليو (تموز) 2010 على ملعب «سوكر سيتي» في جوهانسبرغ، اللحظة الأبرز في تاريخ كرة القدم الإسبانية.

هذا الاحتفال الذي لا يُنسى طبع جيلاً كاملاً من الصغار الذين باتوا اليوم يمثلون المنتخب الإسباني، وهم يسيرون على خطى قدوتهم؛ أملاً في إضافة نجمة ثانية إلى قميص «لا روخا».

في حينها، تُوجت إسبانيا باللقب العالمي بعد عامين من إحرازها «كأس أوروبا 2008»، وتخوض النهائيات الحالية أيضاً بعد عامين من تتويجها أيضاً بالبطولة القارية عام 2024 في ألمانيا. ومن بين اللاعبين الـ26 الذين استدعاهم لويس دي لا فوينتي، الذين يستعدون لمواجهة فرنسا الثلاثاء في نصف نهائي «مونديال 2026» في أرلينغتون بولاية تكساس الأميركية، يُعد لامين يامال الأصغر سناً.

كان نجم برشلونة، الذي يحتفل بعيد ميلاده الـ19 يوم الاثنين، في الـ3 من عمره عندما تحقق ذلك الإنجاز في جنوب أفريقيا عام 2010، في حين أن الأكبر سناً في التشكيلة الحالية هو بورخا إيغليسياس البالغ 33 عاماً.

استعاد رودري الفائز بـ«الكرة الذهبية» لعام 2024 تلك الذكرى في مقابلة مع موقع «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، قائلاً: «كنت في الـ14 من عمري وأشارك في مخيم بالولايات المتحدة لتعلّم اللغة الإنجليزية، في ولاية كونيتيكت. كنا وسط غابة، ولم يكن هناك إرسال لاستخدام الهاتف، ولا إنترنت... لا شيء على الإطلاق». وأضاف: «كنت أعرف نتائج مباريات إسبانيا من خلال بعض الرسائل التي كان يتلقاها المشرفون. وعندما بلغت إسبانيا النهائي، طلبت منهم: أرجوكم، لنجد طريقة لمشاهدة المباراة. وهناك، في وسط الغابة، شاهدت إسبانيا تصبح بطلة للعالم. وعندما سجل إنييستا، ركضت وحدي، ولم يفهم الآخرون لماذا كنت سعيداً إلى هذا الحد وأنا أصرخ (هدف).

كان أليخاندرو غريمالدو في الـ14 من عمره عام 2010. وقال الظهير الأيسر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» مطلع يونيو (حزيران) الماضي: «كان هناك حماس لا يُصدق تجاه المنتخب، وكنا نتشاركه جميعاً. كنت في منزل العطلة الخاص بوالديّ مع الأصدقاء والعائلة، وكنا نشاهد المباراة جميعاً. أتذكرها كأنها حدثت أمس. أقيم احتفال مذهل في القرية، وكان أمراً جميلاً للغاية».

أما بيدرو بورو، الذي كان في الـ10 من عمره آنذاك، فعاش أجواء مشابهة: «كنت أسبح في ساحة قريتي... كانت كأس عالم استثنائية بفضل هدف إنييستا؛ لأنها وحدت البلاد. سيكون رائعاً أن نعيش ذلك من جديد».

كان حارس مرمى آرسنال الإنجليزي، دافيد رايا، مراهقاً واعداً عام 2010 في الـ15 من عمره، وكان يرى في قائد «لا روخا» آنذاك مثله الأعلى. وقال رايا: «عندما كنت صغيراً، كنت أتابع إيكر كاسياس. لقد كان دائماً مرجعي، بسبب كل ما قدمه للمنتخب الإسباني ولنادي ريال مدريد منذ سن مبكرة». ويحمل رايا في زاوية من ذهنه حلم السير على خطى كاسياس. وأضاف في بداية النهائيات الحالية خلال مؤتمر صحافي من مقر المنتخب بمدينة تشاتانوغا بولاية تينيسي: «نستحضر عام 2010، ورفع كأس العالم مع بلدك. كنا نعيش ذلك أطفالاً في الـ15 من العمر، أما الآن؛ فلدينا فرصة للعودة بالنجمة الثانية إلى البلاد».


هالاند: سأدعم المنتخب الإنجليزي في كأس العالم بعد خروج النرويج

هالاند ذكر بأنه سيدعم المنتخب الإنجليزي في كأس العالم بعد خروج النرويج (أ.ف.ب)
هالاند ذكر بأنه سيدعم المنتخب الإنجليزي في كأس العالم بعد خروج النرويج (أ.ف.ب)
TT

هالاند: سأدعم المنتخب الإنجليزي في كأس العالم بعد خروج النرويج

هالاند ذكر بأنه سيدعم المنتخب الإنجليزي في كأس العالم بعد خروج النرويج (أ.ف.ب)
هالاند ذكر بأنه سيدعم المنتخب الإنجليزي في كأس العالم بعد خروج النرويج (أ.ف.ب)

قال إيرلينغ هالاند، لاعب المنتخب النرويجي لكرة القدم، إنه يدعم المنتخب الإنجليزي حالياً، وذلك بعد خروج منتخب بلاده من بطولة كأس العالم.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن مهاجم مانشستر سيتي لم يسجل أي هدف لأول مرة في البطولة الحالية، في المباراة التي أقيمت في أجواء ميامي الحارة، والتي فاز بها المنتخب الإنجليزي 2 / 1 بعد التمديد إلى الوقت الإضافي في دور الثمانية.

وولد هالاند في ليدز عندما كان والده ألف يلعب للنادي، وبما أن هناك العديد من زملائه بفريق مانشستر سيتي يوجدون في المنتخب الإنجليزي فإنه سيشجعهم.

وقال للصحافيين اليوم السبت: «نعم، لم لا. لدي بعض الأصدقاء من مانشستر سيتي يوجدون في المنتخب الإنجليزي».

وأكمل: «بالطبع، أريدهم أن يحققوا نتائج جيدة. حصلت على قميص إنجلترا قبل أن أحصل على قميص النرويج عندما كنت صغيراً».

وكان زميل هالاند السابق في بوروسيا دورتموند، جود بيلينغهام هو نجم المباراة، حيث سجل هدفين قلب بهما النتيجة.

وقال: «جود صديق جيد. قضينا عامين رائعين في بوروسيا دورتموند. كنا صديقين وهو شخص رائع»، وأضاف: «لست متفاجئاً من أنه سجل اليوم وقدم الأداء المعتاد عنه... الشيء الوحيد هو أنه يواجه انتقادات كبيرة لعدم تسجيله ما يكفي من أهداف. أعتقد أن هذا غير مستحق».

وأكمل: «مازال يسجل الأهداف ويراوغ كل من في الملعب» وأكد: «هو لاعب مذهل وإنجلترا محظوظة لأن الجميع يريد لاعباً مثله».