تباطؤ نمو الأجور بمنطقة اليورو يهدئ مخاوف التضخم ويدعم التريث في رفع الفائدة

صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

تباطؤ نمو الأجور بمنطقة اليورو يهدئ مخاوف التضخم ويدعم التريث في رفع الفائدة

صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
صورة عامة لمبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الأوروبي، يوم الأربعاء، أن نمو الأجور المتفاوض عليها في منطقة اليورو يتجه نحو التباطؤ بما يتماشى مع التوقعات، في إشارة قد تُطمئن صانعي السياسات إلى أن موجة التضخم الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط لم تؤدِّ، حتى الآن، إلى دورة جديدة من مطالب الأجور المرتفعة.

ويخشى البنك المركزي الأوروبي من احتمال مطالبة العمال بتعويضات عن ارتفاع الأسعار، على غرار ما حدث في عام 2022، وهو ما قد يؤدي إلى حلقة تضخمية يصعب احتواؤها إلا عبر تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

غير أن مؤشر الأجور الخاص بالبنك، والذي يستند إلى بيانات ممتدة حتى نهاية مايو (أيار)، لم يُراجع، وأظهر أن نمو الأجور المتفاوض عليها يتجه نحو 2.6 في المائة، بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ3.2 في المائة في العام الماضي.

كما أظهرت السلسلة، التي تشمل مدفوعات استثنائية غير معدَّلة، نمواً في الأجور عند 2.6 في المائة، خلال عام 2026 بالكامل، بانخفاض من نحو 3 في المائة خلال العام السابق، وفق بيانات البنك المركزي الأوروبي الذي يؤكد أن نمو الأجور ضِمن نطاق 2 في المائة إلى 3 في المائة يتماشى مع هدفه التضخمي البالغ 2 في المائة.

ورغم أن بيانات الأجور لا تمثل سوى عنصر واحد من معادلة التضخم الأوسع، فإنها قد تخفف الضغوط على صانعي السياسات للإسراع في تشديد السياسة النقدية. وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 2.25 في المائة، الأسبوع الماضي، بعد تجاوز التضخم مستوى 3 في المائة، في خطوةٍ تهدف أساساً إلى كبح توقعات التضخم.

ويواصل صُناع السياسات في البنك مناقشة ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع إضافي للفائدة، خلال اجتماع يوليو (تموز) المقبل، في وقتٍ تُسعّر فيه الأسواق احتمال تنفيذ زيادة أو اثنتين إضافيتين، خلال العام المقبل، مع توقع أن تكون الخطوة المقبلة قد انعكست بالكامل في الأسعار، بحلول أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو تستقر قرب أعلى مستوياتها في سنوات

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تستقر قرب أعلى مستوياتها في سنوات

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها منذ سنوات يوم الثلاثاء، بينما يقيّم المستثمرون مجموعة من العوامل المتباينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يتجه لرفع الفائدة الخميس وسط ضغوط أسعار الطاقة

من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة يوم الخميس، متوخياً الحذر في ظل استمرار الحرب الأميركية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«جي بي مورغان» و«بي إن بي باريبا» يتوقعان رفعاً جديداً للفائدة الأوروبية في ديسمبر

توقع البنكان الاستثماريان «جي بي مورغان» و«بي إن بي باريبا» أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية خلال اجتماع ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

استطلاع: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة للمرة الثانية والأخيرة في سبتمبر

أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» ونُشرت نتائجه يوم الخميس أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع أسعار الفائدة في 10 سبتمبر للمرة الثانية والأخيرة.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت برلين )
الاقتصاد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش برفقة محافظ بنك كندا تيف ماكليم ومحافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي خلال ندوة «جاكسون هول» (رويترز)

البنوك المركزية الأوروبية تخشى مزيداً من الاضطرابات في العلاقات المتوترة مع واشنطن

يغادر محافظو البنوك المركزية الأوروبية اجتماعهم السنوي مع نظرائهم الأميركيين وهم بعيدون عن الاطمئنان إلى استمرار القواعد الراسخة للتعاون العالمي.

«الشرق الأوسط» (جاكسون هول - وايومنغ)

النحاس يحوم دون المستوى القياسي مع ازدياد المخزونات في الولايات المتحدة

عامل يتفقد أعمال الحفر والتطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)
عامل يتفقد أعمال الحفر والتطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يحوم دون المستوى القياسي مع ازدياد المخزونات في الولايات المتحدة

عامل يتفقد أعمال الحفر والتطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)
عامل يتفقد أعمال الحفر والتطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)

انخفض سعر النحاس، يوم الأربعاء، دون أعلى مستوى قياسي له، مع استمرار تراكم المخزونات في الولايات المتحدة، تحسباً لفرض تعريفة جمركية محتملة على واردات النحاس المكرر، ما قد يؤدي إلى شح الإمدادات بالأسواق الأخرى.

وتراجع سعر النحاس القياسي لأجَل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.55 في المائة إلى 14628 دولاراً للطن المتري، بحلول الساعة 02:45 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 14779 دولاراً للطن، يوم الثلاثاء، وفق «رويترز».

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً بنسبة 0.44 في المائة إلى 110740 يواناً (16.509.38 دولار) للطن.

وواصلت مخزونات النحاس في بورصة «كومكس» ارتفاعها، لتصل إلى 797.275 طن قصير، أو ما يعادل 723.275 طن متري، حتى يوم الثلاثاء.

ويتوقع بعض المحللين، الآن، أن تصل أسعار النحاس إلى مستوى 15000 دولار للطن، للمرة الأولى، هذا الأسبوع.

وقالت شركة «آي إن جي»، في مذكرة، يوم الأربعاء: «يبدو أن الارتفاع مدفوع، بشكل متزايد، بالسياسات»، مضيفةً أن الأسعار قد تشهد تصحيحاً حاداً إذا جرى تأجيل فرض الرسوم الجمركية أو استبعادها، في ظل استمرار ضعف الطلب.

ويوم الثلاثاء، قدّرت ناتالي سكوت-غراي، كبيرة محللي المعادن بشركة الوساطة «ستون إكس»، أن أكثر من 1.2 مليون طن متري من النحاس دخلت الولايات المتحدة منذ أن بدأت واشنطن تحقيقها، بموجب المادة 232، بشأن النحاس، في فبراير (شباط) من العام الماضي، ما أدى إلى انخفاض المخزونات المتاحة خارج الولايات المتحدة إلى «مستويات تاريخية منخفضة».

كما ازدادت مراكز المستثمرين في النحاس. وقالت سكوت-غراي إن مراكز الشراء في بورصة «كومكس» اقتربت من أعلى مستوياتها في نحو خمس سنوات.

وارتفع سعر النحاس في بورصة «كومكس» بنسبة 2.11 في المائة، يوم الثلاثاء، مواصلاً اتجاهه الصعودي منذ يوليو (تموز) الماضي.

وفي الصين، أكبر مستهلك للنحاس في العالم، تسارع تضخم أسعار المنتجين في أغسطس (آب) الماضي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، في حين ظل الطلب المحلي الأساسي ضعيفاً.

وارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.8 في المائة على أساس سنوي، مقارنة مع 3.5 في المائة خلال يوليو، بينما تسارع التضخم الاستهلاكي إلى 0.8 في المائة، من 0.5 في المائة.

وبالنسبة للمعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، انخفض سعر الألمنيوم بنسبة 0.25 في المائة، والزنك 0.56 في المائة، والرصاص 0.16 في المائة، والنيكل 1.08 في المائة، والقصدير 0.11 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع سعر الألمنيوم بنسبة 0.49 في المائة، والزنك 0.04 في المائة، والرصاص 0.50 في المائة، بينما انخفض النيكل بنسبة 0.23 في المائة، والقصدير 0.3 في المائة.


ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصعِّد الضغط على كندا بحظر واردات وقيود على العقود الحكومية

حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة في ميناء بالتيمور بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

​صعَّدت الولايات المتحدة حربها التجارية مع كندا بصورة حادة، الثلاثاء، بعدما فرضت واشنطن حظراً على استيراد بعض منتجات الألبان والدراجات النارية والمشروبات الكحولية الكندية، بالتزامن مع دخول رسوم جمركية انتقامية كندية حيز التنفيذ على سلع أميركية، بقيمة نحو 20 مليار دولار.

ولم يقتصر التصعيد الأميركي على الرسوم الجمركية؛ إذ تحرك الرئيس دونالد ترمب أيضاً لاستبعاد المنتجات الكندية من العقود الحكومية الأميركية الكبيرة وطويلة الأجل، في خطوة توسع نطاق المواجهة التجارية بين البلدين، وتأتي في وقت تتدهور فيه العلاقات بين الحليفين التقليديين بصورة متسارعة، وفق «أسوشييتد برس».

وتدخل القيود الأميركية الجديدة حيز التنفيذ في 29 سبتمبر (أيلول)، وتشمل أنواعاً مختلفة من النبيذ والمشروبات الروحية الكندية، وبعض الدراجات النارية والدراجات ذات المحركات، ومنتجات الألبان، بينها مصل اللبن، إضافة إلى أنواع من دبس السكر.

كندا ترد برسوم على سلع أميركية

وفرضت كندا، بدءاً من الساعة 12:01 صباح الثلاثاء، رسوماً جمركية على مئات المنتجات الأميركية، مؤكدة أنها تأتي «دولاراً مقابل دولار، ومعدلاً مقابل معدل» رداً على الإجراءات الأميركية.

وتشمل الرسوم التي تتراوح بين 15 و25 و50 في المائة منتجات أميركية عدة، بينها الصلب والألمنيوم والجبن والأجهزة المنزلية والملابس ومستحضرات التجميل والمعدات الزراعية.

وتستهدف الرسوم الكندية نحو 20 مليار دولار من السلع الأميركية، أي ما يعادل نحو 6 في المائة من إجمالي صادرات الولايات المتحدة إلى كندا، التي بلغت 333.6 مليار دولار العام الماضي.

كما ذهبت كندا إلى ما هو أبعد من الرسوم الجمركية؛ إذ تواصل 8 من أصل 10 مقاطعات كندية فرض قيود على مبيعات المشروبات الكحولية الأميركية أو حظرها. وقال مجلس المشروبات الروحية المقطرة، إن صادرات المشروبات الروحية الأميركية إلى كندا تراجعت بأكثر من 70 في المائة على أساس سنوي منذ بدء تلك القيود.

واشنطن تفتح جبهة العقود الحكومية

وردَّت إدارة ترمب على الإجراءات الكندية بإعلان حظر استيراد بعض المنتجات، بدلاً من الاكتفاء بزيادة الرسوم الجمركية عليها.

كما وجَّه ترمب إدارة الخدمات العامة الأميركية إلى إعلان عدم أهلية المنتجات الكندية للمشاركة في العقود الحكومية الفيدرالية الكبيرة وطويلة الأجل، إلى أن تسمح كندا بما وصفه بـ«المعاملة بالمثل الكاملة والعادلة» للمنتجات الأميركية.

ويعكس ذلك تحول المواجهة من خلاف تقليدي حول الرسوم الجمركية إلى استخدام المشتريات الحكومية والنفاذ إلى السوق الأميركية، كأدوات ضغط إضافية على الاقتصاد الكندي.

ومنذ انهيار المحادثات التجارية بين البلدين في 21 أغسطس (آب)، كثَّفت إدارة ترمب الرسوم والتهديدات والهجمات السياسية على كندا، بينما سبق للرئيس الأميركي أن حذر من احتمال انهيار الاقتصاد الكندي إذا واصل رئيس الوزراء مارك كارني التعامل معه بوصفه «عدواً».

كنديون يقضون إجازة في واشنطن يحملون العلم الكندي وعصا هوكي الجليد لإظهار دعمهم لبلادهم فيما يتعلق بالرسوم التجارية (أ.ب)

ضغط ترمب يعزز مقاومة كندا

لكن الضغوط الأميركية حققت حتى الآن نتيجة عكسية داخل كندا؛ إذ أسهمت الحرب التجارية والحديث المتكرر من ترمب عن جعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في زيادة الغضب الشعبي، وتعزيز الدعم لكارني.

وقال كارني، الثلاثاء، إن رد بلاده لم يعد يقتصر على محاولة تحمُّل الرسوم الأميركية؛ بل أصبح يركز بصورة متزايدة على تقليص اعتماد كندا على الولايات المتحدة.

وقال: «الأمر يتعلق بضمان ألا تتمكن أي دولة من ابتزازنا، وأن نتمكن من العيش بالطريقة التي نريدها».

وكان كارني قد قال إن استئناف المحادثات مع واشنطن يتطلب أن «تتوقف الولايات المتحدة عن نشر (الميمات)، والتلميحات الساخرة، ومحاولة الظهور بمظهر القوي، وأن تصبح جادة».

وتربط كندا والولايات المتحدة واحدة من أكثر العلاقات الاقتصادية تكاملاً في العالم، إلى جانب تعاون وثيق في مجالَي الدفاع والأمن وروابط ثقافية واسعة. وكان نحو 400 ألف شخص يعبرون الحدود بين البلدين يومياً قبل تدهور العلاقات.

كندا تبحث عن بدائل للولايات المتحدة

وأصبح كارني، منذ خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في يناير (كانون الثاني)، من أبرز الأصوات الدولية التي تدعو الدول الأصغر إلى مقاومة استخدام القوى الكبرى للتكامل الاقتصادي وسيلة للإكراه.

ومن المقرر أن يخاطب كارني البرلمان الأوروبي الأسبوع المقبل، في وقت تريد فيه كندا تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، في إطار مساعٍ لتنويع شراكاتها الاقتصادية بعيداً عن الولايات المتحدة.

ويرى دانيال بيلاند، أستاذ العلوم السياسية في جامعة «ماكغيل»، أن نجاح النهج الكندي في مواجهة ترمب قد يتحول إلى «نموذج يمكن استخدامه» من جانب دول أخرى تسعى إلى مقاومة السياسات التجارية للإدارة الأميركية.

قطاع السيارات في مرمى التصعيد

ولا تقتصر المخاطر على السلع التي شملتها الإجراءات الحالية. فقد هدَّد ترمب أيضاً بفرض رسوم بنسبة 50 في المائة على السيارات الكندية وقطع غيارها، والصلب، العام المقبل، إذا لم تمتثل أوتاوا للمطالب الأميركية.

وقد يمثل ذلك تصعيداً بالغ الخطورة لصناعات تعتمد على سلاسل إمداد متكاملة بشدة في أميركا الشمالية؛ إذ تعبر قطع الغيار والسيارات الحدود بين البلدين مرات عدة خلال عملية الإنتاج.

وحذر كارني من أن الشروط الأميركية قد تؤدي إلى «تقليص تدريجي» للصناعات الكندية داخل البلاد، ثم القضاء عليها.

هل تستطيع كندا كسب الحرب التجارية؟

تدخل كندا المواجهة من موقع أضعف اقتصادياً؛ فالاقتصاد الأميركي أكبر بنحو 13 مرة، كما أن أكثر من 70 في المائة من صادرات كندا تتجه جنوباً إلى الولايات المتحدة.

لكن محللين يرون أن المواجهة الحالية ليست حرباً تجارية تقليدية تماماً؛ خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، واستمرار الطعون القضائية التي يمكن أن تؤدي إلى إلغاء بعض الرسوم الأميركية.

وفي المقابل، لدى واشنطن نقاط ضعف أيضاً؛ إذ تعتمد المصافي الأميركية على نحو 4 ملايين برميل من النفط يومياً من كندا، كما يعتمد المزارعون الأميركيون بدرجة كبيرة على كندا للحصول على سماد البوتاس.

ومع ذلك، تجنبت الحكومة الكندية حتى الآن استخدام بعض هذه الأوراق، ورفضت فرض ضرائب أو قيود على صادرات أساسية يمكن أن تستخدمها للضغط على الولايات المتحدة.

وتدخل كندا هذه الجولة من النزاع وهي تتمتع أيضاً بزخم اقتصادي نسبي؛ فقد نما اقتصادها بمعدل سنوي قدره 3.2 في المائة خلال الربع الثاني، أي أكثر من ضعف معدل النمو الأميركي البالغ 1.5 في المائة.

وقالت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي، في تلخيص واضح لطموح الحكومة: «أنا مقتنعة بأننا سنتمكن من أن نُظهر للعالم أن كندا ستنتصر في هذه الحرب التجارية».


أسهم كوريا الجنوبية تصعد بدعم من موجة الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

أسهم كوريا الجنوبية تصعد بدعم من موجة الذكاء الاصطناعي

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية، الأربعاء، بدعم من استمرار مكاسب شركات الرقائق الإلكترونية، مع مواصلة المستثمرين الإقبال على أسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما عزز الوون مكاسبه أمام الدولار، وتراجعت عوائد السندات الحكومية القياسية.

وصعد مؤشر «كوسبي» الرئيسي بمقدار 100.16 نقطة، أو 1.44 في المائة، إلى 7054.68 نقطة بحلول الساعة 01:30 بتوقيت غرينتش.

وارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.39 في المائة، فيما قفز سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 3.46 في المائة، بعد ارتفاع مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات بنسبة 1.3 في المائة خلال تعاملات الأسهم الأميركية الليلة السابقة.

ومن بين الأسهم القيادية الأخرى، ارتفع سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سولوشن» بنسبة 0.29 في المائة، فيما صعد سهما «هيونداي موتور» و«كيا» بنسبة 0.26 في المائة و0.48 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، تراجع سهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» بنسبة 0.15 في المائة، بينما ارتفع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» بنسبة 0.03 في المائة.

ومن بين 909 أسهم جرى تداولها، ارتفع 405 أسهم، فيما تراجع 448 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 174.3 مليار وون، ما يعادل نحو 130.2 مليون دولار.

وفي تطور سياسي واقتصادي على صلة بالتوترات الإقليمية، بحث الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال قمة عقدت في باريس الثلاثاء، التعاون في مجال الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

الوون والسندات

وعلى صعيد سوق العملات، جرى تداول الوون عند 1339.1 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة مقارنة بإغلاقه السابق عند 1342.8 وون للدولار.

وفي التعاملات الخارجية، بلغ سعر الوون 1338.8 وون للدولار، بارتفاع نسبته 0.1 في المائة خلال اليوم، بينما بلغ سعر عقد الوون لأجل شهر في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم 1338.4 وون للدولار.

وارتفع مؤشر «كوسبي» بنسبة 67.40 في المائة منذ بداية العام، بينما عزز الوون قيمته أمام الدولار بنسبة 7.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق النقد والدين، ارتفعت عقود سبتمبر الآجلة للسندات الحكومية الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.01 نقطة إلى 103.12 نقطة.

وتراجع عائد السندات الحكومية الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.4 نقطة أساس إلى 3.899 في المائة، فيما انخفض عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس إلى 4.379 في المائة.