نقطة هزّت المجموعة الثامنة... السعودية تربك حسابات إسبانيا وأوروغواي

العويس يتحول إلى «بطل» و«جدار»... ودونيس يرى أن الطريق إلى الدور الثاني بات مفتوحاً

عبد الإله العمري لحظة التسجيل في الشباك الأوروغويانية (د.ب.أ)
عبد الإله العمري لحظة التسجيل في الشباك الأوروغويانية (د.ب.أ)
TT

نقطة هزّت المجموعة الثامنة... السعودية تربك حسابات إسبانيا وأوروغواي

عبد الإله العمري لحظة التسجيل في الشباك الأوروغويانية (د.ب.أ)
عبد الإله العمري لحظة التسجيل في الشباك الأوروغويانية (د.ب.أ)

لم يكن التعادل السعودي مع أوروغواي في افتتاح مشوار المنتخبين بكأس العالم 2026 مجرد نقطة أضيفت إلى رصيد «الأخضر»، بل نتيجة بدّلت المشهد الكامل للمجموعة الثامنة، وفرضت واقعاً جديداً على الحسابات التي سبقت البطولة، بعدما خرج المنتخب السعودي بتعادل ثمين 1 - 1 أمام أحد أقوى منتخبات أميركا الجنوبية، في ليلة تحولت خلالها الأنظار من نجوم أوروغواي إلى الحارس السعودي محمد العويس الذي خطف الأضواء محلياً وعالمياً.

وقبل ساعات من مواجهة ميامي، كانت معظم التوقعات تصب في مصلحة المنتخب الأوروغواياني بقيادة المدرب المخضرم مارسيلو بيلسا، خصوصاً مع الفوارق الكبيرة في الخبرة والتصنيف الدولي وسجل المشاركات المونديالية. لكن المنتخب السعودي بقيادة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس نجح في قلب المشهد وفرض نفسه طرفاً حقيقياً في معادلة التأهل.

الأكثر أهمية أن نتيجة المباراة الأخرى في المجموعة، التي شهدت تعادل إسبانيا بطلة أوروبا مع كاب فيردي سلبياً، جعلت المنتخبات الأربعة تتساوى برصيد نقطة واحدة، لتتحول المجموعة بالكامل إلى سباق مفتوح بعدما كانت التوقعات تمنح الأفضلية المسبقة لإسبانيا وأوروغواي.

العمري يحتفل أمام الجماهير السعودية في ملعب ميامي (أ.ب)

وفي الوقت الذي خرج فيه كثيرون للحديث عن بطولات فردية داخل المباراة، فإن ما قدمه المنتخب السعودي كان في الأساس نجاحاً تكتيكياً مهماً لدونيس الذي تولى المهمة قبل فترة قصيرة نسبياً ولم يحصل على الوقت الكافي لبناء مشروعه الفني بصورة كاملة.

وخلال الشوط الأول بدا المنتخب السعودي أكثر تنظيماً وانضباطاً مما توقعه كثيرون. أغلق المساحات أمام مفاتيح اللعب الأوروغوايانية، ونجح في تقليص تأثير فيديريكو فالفيردي ومانويل أوغارتي، كما حدّ من خطورة داروين نونيز لفترات طويلة.

وقال دونيس بعد المباراة إن فريقه تمكن من إدارة اللعب بصورة جيدة خلال الشوط الأول ولم يسمح للمنافس بصناعة فرص خطيرة، مؤكداً أن المنتخب السعودي امتلك الأدوات التي مكنته من فرض شخصيته على أجزاء كبيرة من اللقاء.

مشجعو أوروغواي لم يصدقوا التعادل مع الأخضر (أ.ب)

وجاءت المكافأة قبل نهاية الشوط الأول عندما استغل عبد الإله العمري ارتباك الحارس فرناندو موسليرا بعد كرة ثابتة، ليضع المنتخب السعودي في المقدمة ويكتب اسمه في سجلات البطولة.

ولم يكن الهدف عادياً من الناحية التاريخية أيضاً، إذ أصبح العمري أول لاعب عربي يسجل هدفاً في شباك منتخب أوروغواي عبر تاريخ مشاركات المنتخب اللاتيني في كأس العالم.

فالأوروغواي التي واجهت السعودية ومصر في نسخة 2018 خرجت بشباك نظيفة في المباراتين، قبل أن يأتي العمري ويكسر هذا الحاجز التاريخي في مونديال 2026.

ومع بداية الشوط الثاني تغيرت ملامح اللقاء بصورة كبيرة.

دفع بيلسا بخطوطه إلى الأمام، وبدأ المنتخب الأوروغواياني يمارس ضغطاً متواصلاً على المرمى السعودي، حتى بدا وكأن المباراة تُلعب بالكامل داخل نصف ملعب الأخضر.

وتحولت المواجهة إلى اختبار صعب للخط الخلفي السعودي بقيادة حسان تمبكتي وعبد الإله العمري، لكن الاسم الذي تصدر المشهد كان دون منازع محمد العويس.

الحارس السعودي المخضرم قدم واحدة من أفضل مبارياته الدولية خلال السنوات الأخيرة، وتصدى لتسع محاولات خطيرة، وهو الرقم الأعلى لأي حارس مرمى في البطولة حتى الآن.

ورغم أن ماكسيميليانو أراوخو نجح في تسجيل هدف التعادل عند الدقيقة الثمانين بعد كرة ارتدت من العويس، فإن ذلك لم يحجب حجم التأثير الذي صنعه الحارس السعودي طوال اللقاء.

العويس أبقى المنتخب السعودي داخل المباراة في أكثر من مناسبة، وأحبط فرصاً محققة أمام نونيز وأوغارتي وفالفيردي، كما تصدى لمحاولات متتالية خلال الدقائق الأخيرة وسط ضغط أوروغواياني هائل بلغ 29 محاولة على المرمى.

عبد الإله العمري يحتفل بهدف مع لاعبي السعودية (أ.ب)

وبينما منحت اللجنة المنظمة جائزة أفضل لاعب في المباراة إلى فالفيردي، تفجرت موجة واسعة من الجدل بين المتابعين ووسائل الإعلام العالمية التي رأت أن العويس كان الأحق بالجائزة.

فبحسب تقييمات الإحصاءات الفنية، حصل العويس على 7.6 درجة متساوياً مع عبد الإله العمري، في حين نال فالفيردي تقييماً أقل بلغ 6.4.

لكن الأهم من الأرقام كان الانطباع الذي تركه الحارس السعودي لدى الصحافة العالمية.

شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية وصفته بـ«البطل»، مؤكدة أن السعودية خرجت بنقطة ثمينة بفضله، أما شبكة «فوكس سبورتس» الأميركية فاختارت لقب «الجدار»، بعدما وقف سداً منيعاً أمام الهجمات الأوروغوايانية المتواصلة، في المقابل، استعادت صحيفة «ماركا» الإسبانية لقب «جلاد ميسي» الذي ارتبط بالعويس منذ الانتصار التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، مؤكدة أن الحارس السعودي عاد مجدداً إلى المسرح العالمي ليحرم هذه المرة فالفيردي ورفاقه من الفوز.

كما أشادت صحف بريطانية عدة، بينها «الغارديان» و«ذا تايمز»، بالأداء الذي قدمه الحارس السعودي، عادّةً أن المنتخب السعودي كان قريباً للغاية من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت الجولة الأولى.

حتى فالفيردي نفسه اعترف بعد المباراة بأن منتخب بلاده كان قريباً من الفوز لولا التألق الاستثنائي للعويس، واصفاً إياه بأنه حارس قوي بصورة لا تصدق.

ولم يكن الإشادة بالعويس مجرد احتفاء فردي، بل تعد انعكاساً للصورة التي ظهر بها المنتخب السعودي ككل.

فبعد سنوات ارتبطت فيها نتائج الأخضر بالتقلبات الكبيرة، بدا الفريق أكثر انضباطاً وقدرة على التعامل مع الضغوط أمام منافس من الصف الأول عالمياً.

وقال دونيس إن التعادل أمام منتخب بحجم أوروغواي يمثل إنجازاً جيداً، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن العمل لا يزال في بدايته وأنه ما زال يحاول التعرف بصورة أعمق على قدرات لاعبيه بسبب ضيق الوقت.

حسرة التعادل كانت حاضرة على لاعبي المنتخبين (أ.ف.ب)

وأشار المدرب اليوناني إلى أن المنتخب افتقد الثقة الكافية للاحتفاظ بالكرة في الشوط الثاني وتغيير إيقاع اللعب، وهو ما سمح لأوروغواي بفرض ضغطها المستمر.

لكن دونيس بدا مقتنعاً بأن النتيجة تمنح فريقه فرصة حقيقية للمنافسة، مؤكداً أن المباراة المقبلة أمام إسبانيا قد تكون مفتاح التأهل إلى الدور التالي.

ومن اللافت أن المدرب السعودي لم يخف دهشته من نتيجة المباراة الأخرى بين إسبانيا وكاب فيردي، عادّاً أن تعادل المنتخب الأوروبي كشف عن قوة المنافسة داخل المجموعة.

وبالفعل، فإن أكثر ما خرجت به السعودية من الجولة الأولى لا يتعلق بالنقطة نفسها، بل بالشعور العام الذي تولد داخل المجموعة.

فإسبانيا التي دخلت البطولة بصفتها بطلة أوروبا فشلت في هز شباك كاب فيردي خلال تسعين دقيقة كاملة، بينما احتاجت أوروغواي إلى ضغط هائل و29 محاولة من أجل تفادي الخسارة أمام السعودية.

وهذا يعني أن المجموعة التي كانت تبدو محسومة نظرياً أصبحت مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وتتجه الأنظار الآن إلى مواجهة السعودية وإسبانيا في أتلانتا، وهي المباراة التي يراها كثيرون مفترق طرق حقيقياً في مشوار المنتخبين.

فالمنتخب الإسباني يدخل اللقاء تحت ضغط استعادة صورته بعد التعادل المخيب أمام كاب فيردي، فيما يخوض المنتخب السعودي المواجهة بمعنويات مرتفعة بعد نتيجة أعادت إليه الثقة وأكدت قدرته على مقارعة الكبار.

وقال حسان تمبكتي إن نقطة التعادل لا ترضي طموحات اللاعبين بالكامل، لأن الهدف منذ البداية كان تحقيق الفوز، لكنه أكد أن المنتخب سيقاتل أمام إسبانيا مهما كانت صعوبة المهمة.

أما نواف بوشل فشدد على أن التركيز بات موجهاً بالكامل نحو المباراة المقبلة، عاداً أن بقاء المنتخبات الأربعة على الرصيد نفسه يمنح الجميع فرصة متساوية للاستمرار في سباق التأهل.

وبينما كانت الجماهير السعودية تحتفل بنقطة ثمينة أمام أحد عمالقة كرة القدم العالمية، كان هناك شعور واضح بأن ما تحقق في ميامي يتجاوز حدود النتيجة نفسها.

فالمنتخب السعودي لم يحصد نقطة فقط، بل نجح في تغيير السردية المبكرة للمجموعة، وأعاد رسم ملامح المنافسة من جديد، فيما فرض محمد العويس نفسه نجماً عالمياً للجولة الأولى، جامعاً بين ألقاب «البطل» و«الجدار» و«جلاد ميسي».

وفي بطولة كثيراً ما تصنع فيها التفاصيل الصغيرة الفارق بين الخروج المبكر وصناعة التاريخ، تبدو السعودية بعد ليلة ميامي وكأنها ربحت أكثر من مجرد تعادل، وربما تكون قد وضعت أول حجر في طريق قد يقودها إلى أحد أبرز إنجازاتها المونديالية منذ ملحمة الولايات المتحدة عام 1994.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: عودة ملهمة للقائد حداد تزين ضربة بداية الأردن ضد النمسا

رياضة عربية قائد المنتخب الأردني لكرة القدم إحسان حداد (رويترز)

«مونديال 2026»: عودة ملهمة للقائد حداد تزين ضربة بداية الأردن ضد النمسا

سطر قائد المنتخب الأردني لكرة القدم إحسان حداد قصة نجاح ملهمة بعودته القوية إلى الملاعب وتجاوزه محنة قاسية استمرت 10 أشهر جراء إصابة بقطع في وتر أخيل.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
رياضة عالمية دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)

من أجل المونديال... مجموعة «السبع» تكثف جهودها لاحتواء إيبولا

تعهدت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بتعزيز الجهود المبذولة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في الكونغو، في ظل تزايد حركة السفر الدولية المرتبطة بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (إيفيان)
رياضة عالمية ميرينو يتحدث خلال المؤتمر (أ.ف.ب)

ميرينو: على إسبانيا تقديم أفضل ما لديها أمام السعودية

قال المهاجم ميكل ميرينو إن على لاعبي المنتخب الإسباني الحفاظ على رباطة جأشهم، ورفع معنوياتهم، وإظهار أفضل ما لديهم.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عربية إمام عاشور لاعب وسط منتخب مصر (أ.ف.ب)

عاشور: التطور والروح القتالية أهم ما يميز منتخب مصر بالمونديال

أكد إمام عاشور لاعب وسط منتخب مصر لكرة القدم أن التطور الكبير والروح القتالية التي يمر بها الفراعنة هما السلاح الأبرز للفريق في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (سبوكن)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يحتفل بـ«مليون مشجّع» بالمونديال حتى اللحظة!

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الثلاثاء، أن مليون مشجع حضروا حتى الآن مباريات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

من أجل المونديال... مجموعة «السبع» تكثف جهودها لاحتواء إيبولا

دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)
دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)
TT

من أجل المونديال... مجموعة «السبع» تكثف جهودها لاحتواء إيبولا

دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)
دونالد ترمب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يمران من أمام شعار مجموعة السبع التي عقدت اجتماعاتها في إيفيان بفرنسا (أ.ب)

تعهدت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، الثلاثاء، بتعزيز الجهود المبذولة لمواجهة تفشي فيروس إيبولا في الكونغو، في ظل تزايد حركة السفر الدولية المرتبطة ببطولة كأس العالم.

وقالت الدول السبع في بيان مشترك عقب قمة في مدينة إيفيان الفرنسية: «سيسافر الملايين حول العالم لأغراض العمل والسياحة، وللاستمتاع ببطولة كأس العالم التي تقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك في الأسابيع المقبلة، ويجب علينا ضمان الاستمتاع بهذه التجربة بأمان».

وتأثرت استعدادات منتخب الكونغو لكأس العالم بفيروس إيبولا، حيث تم إلزامه بالبقاء خارج البلاد لمدة 21 يوماً قبل السفر إلى الولايات المتحدة للاستجابة للوائح الحجر الصحي في أميركا.


«دورة كوينز»: دي مينو يستهل مشواره بقوة... ومنشيك يودّع

الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)
TT

«دورة كوينز»: دي مينو يستهل مشواره بقوة... ومنشيك يودّع

الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)
الأسترالي أليكس دي مينو يتألق في كوينز (د.ب.أ)

حافظ الأسترالي أليكس دي مينو، المصنف الأول، على مستواه القوي على الملاعب العشبية، بعدما تغلب على الكندي غابرييل ديالو وتأهل إلى دور 16 في بطولة كوينز للتنس الثلاثاء.

وتعرض دي مينو لكسر مبكر لإرساله، لكنه استعاد توازنه ليحقق الفوز بنتيجة 7-6 و6-3، ضارباً موعداً مع لاعب كندي آخر هو دينيس شابوفالوف. وأنهى هذا الفوز سلسلة من الخروج المبكر في بطولة كوينز للمصنف السادس عالمياً، الذي ودع المنافسات من الدور الأول في العامين الماضيين.

وقال دي مينو، الذي بلغ نهائي بطولة هيرتوغنبوش الأسبوع الماضي على الملاعب العشبية، عقب المباراة: «كان ذلك تحدياً كبيراً. لم تكن المباراة الأجمل، لكن الأهم اليوم كان البقاء في أجواء المنافسة». وأضاف: «هذه الفترة هي المفضلة لدي في العام، وأحب الوجود في لندن. آمل أن أتمكن من تحقيق العديد من الانتصارات خلال موسم الملاعب العشبية».

وأنقذ دي مينو نقطتين لحسم المجموعة في الشوط الفاصل للمجموعة الأولى، قبل أن يكسر إرسال منافسه في الشوط الرابع من المجموعة الثانية، والذي استمر 15 دقيقة، ليفرض سيطرته على اللقاء.

في المقابل، بدأت استعدادات المصنف الثالث ياكوب منشيك لبطولة ويمبلدون بشكل مخيب للآمال، إذ خسر اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً، والمعروف بقوة ضرباته، أمام الفرنسي الأعسر أدريان مانارينو في مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة 5-7 و7-6 و7-6. وكان مانارينو (37 عاماً) متقدماً 5-2 في المجموعة الأولى قبل أن يخسرها، لكنه نجح تدريجياً في إرهاق منافسه، مستفيداً من ضرباته الأرضية غير التقليدية التي أربكت اللاعب التشيكي، الذي بلغ قبل نهائي بطولة فرنسا المفتوحة.

وسيواجه مانارينو في الدور المقبل البريطاني آرثر فيري، المشارك ببطاقة دعوة.

من جهة أخرى، أنهى كورنتين موتيه سلسلة من خمس هزائم متتالية في الدور الأول، بعدما تغلب على مواطنه جيوفاني مبيتشي بريكار بنتيجة 6-7 و6-4 و7-6 في مباراة أُوقفت يوم الاثنين بسبب ضعف الإضاءة.


ميرينو: على إسبانيا تقديم أفضل ما لديها أمام السعودية

ميرينو يتحدث خلال المؤتمر (أ.ف.ب)
ميرينو يتحدث خلال المؤتمر (أ.ف.ب)
TT

ميرينو: على إسبانيا تقديم أفضل ما لديها أمام السعودية

ميرينو يتحدث خلال المؤتمر (أ.ف.ب)
ميرينو يتحدث خلال المؤتمر (أ.ف.ب)

قال المهاجم ميكل ميرينو إن على لاعبي المنتخب الإسباني الحفاظ على رباطة جأشهم، ورفع معنوياتهم، وإظهار أفضل ما لديهم في وقت يحاول فيه بطل العالم السابق استيعاب صدمة التعادل مع منتخب الرأس الأخضر في بطولة كأس العالم.

وتعادل منتخب إسبانيا، بطل نسخة 2010، دون أهداف مع الرأس الأخضر في مباراته الافتتاحية بالمجموعة الثامنة في أتلانتا، يوم الاثنين، في نتيجة مفاجئة وضعت الإسبان، الذين كانوا مرشحين بقوة، في موقف حرج.

وأوضح ميرينو أن لاعبي إسبانيا تعاملوا مع خيبة الأمل بطرق مختلفة، لكنهم يتطلعون الآن إلى فرصة لإثبات أنفسهم.

وقال خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء: «كما هو الحال في أي مباراة لا تسير على النحو الذي تريده، يتعامل كل لاعب مع خيبة الأمل بطريقته الخاصة».

وأضاف: «البعض يعيد مشاهدة المباراة، بينما ينشغل آخرون بأمور مختلفة. كان علينا تقبّل خيبة الأمل لعدم حصولنا على النقاط الثلاث. الأهم الآن هو استعادة التوازن والتركيز على المباراة المقبلة».

وخسرت إسبانيا مباراتها الافتتاحية في كأس العالم 2010 أمام سويسرا، قبل أن تمضي قدماً لتحقيق اللقب.

وأشار ميرينو إلى تجربة مشابهة، بقوله عن خسارتهم 2 - 0 أمام اسكوتلندا في تصفيات بطولة أوروبا 2024 على ملعب «هامبدن بارك»: «حدث أمر مشابه ضد اسكوتلندا، وكانت تلك فعلياً المباراة الثانية للمدرب لويس دي لا فوينتي مع الفريق».

وتابع: «لقد واجهنا مثل هذه الضغوط من قبل، ونتعامل معها بالطريقة نفسها. ما زلنا متواضعين، لكننا ندرك أننا فريق قوي».

وأضاف: «يمكننا التحسن، لكننا قدمنا أيضاً أداءً جيداً أمام الرأس الأخضر. علينا الحفاظ على هدوئنا، فهذه هي اللحظات التي يجب أن نتمتع فيها بالثبات».

وعن الأخطاء التي حدثت في المباراة، قال ميرينو: «يتعين على المدرب والمحللين تحديد المشكلات بدقة، وإبلاغنا بما كان يمكننا القيام به بشكل أفضل. نحن نمارس النقد الذاتي حتى في حالات الفوز، فهناك دائماً مجال للتطوير».

ومنذ تتويجها عام 2010، لم تحقق إسبانيا سوى 3 انتصارات فقط في آخر 12 مباراة لها في كأس العالم. وأكد ميرينو: «من الناحية الذهنية، أرى أن الفريق يتعامل مع البطولة بالأسلوب نفسه الذي اعتدناه دائماً».

وتعود إسبانيا إلى أتلانتا، يوم الأحد، لخوض مباراتها الثانية أمام السعودية، التي تعادلت 1 - 1 مع أوروغواي. وختم حديثه قائلاً: «اللاعبون متحمسون لتصحيح الأوضاع».