مونديال الأثرياء... كيف تحولت كأس العالم 2026 إلى البطولة الأغلى للجماهير؟

المقاعد فارغة كما يبدو في مباراة اليابان وهولندا (أ.ب)
المقاعد فارغة كما يبدو في مباراة اليابان وهولندا (أ.ب)
TT

مونديال الأثرياء... كيف تحولت كأس العالم 2026 إلى البطولة الأغلى للجماهير؟

المقاعد فارغة كما يبدو في مباراة اليابان وهولندا (أ.ب)
المقاعد فارغة كما يبدو في مباراة اليابان وهولندا (أ.ب)

منذ أن وصف رئيس فيفا، جياني إنفانتينو، كأس العالم 2026، بأنها «104 مباريات بحجم السوبر بول»، بدا واضحاً أن النسخة الأكبر في تاريخ البطولة ستكسر أرقاماً كثيرة. لكن ما لم يكن متوقعاً أن تتحول أيضاً إلى واحدة من أكثر البطولات تكلفة على الجماهير، وسط انتقادات متزايدة لأسعار التذاكر والسفر والإقامة والخدمات المصاحبة.

مباراة البرازيل والمغرب رغم أن الحضور كان 80 ألف مشجع فإن بعض المقاعد كانت فارغة (رويترز)

وباتت عبارة «مونديال الاستغلال» بحسب صحيفة «التليغراف» البريطانية، تتردد بكثرة في أوساط المشجعين، خصوصاً مع استضافة الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل 104 مباريات، بما فيها جميع المواجهات بدءاً من الدور ربع النهائي وحتى النهائي.

كانت أزمة التذاكر أولى علامات الغضب الجماهيري عندما تبين أن بعض المقاعد وصلت أسعارها إلى 8680 دولاراً خلال المراحل الأولى للبيع.

ومع اعتماد الاتحاد الدولي نظام التسعير المتغير بحسب الطلب، ارتفع السعر الأعلى لتذكرة المباراة النهائية إلى 10990 دولاراً، قبل طرح فئة جديدة من المقاعد القريبة من أرضية الملعب بأسعار تجاوزت 11130 دولاراً في بعض المباريات.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، إذ دفعت جماهير كثيرة مئات الدولارات مسبقاً للحصول على حق شراء التذاكر فقط، ما دفع مجموعات مشجعين إلى تقديم شكاوى رسمية للجهات الأوروبية والأميركية المختصة.

مكتب فيفا خاص بالتذاكر (أ.ف.ب)

ورغم الوعود بإقامة بطولة مكتملة الحضور، بقيت آلاف المقاعد متاحة للبيع حتى الأيام الأولى من البطولة، بما في ذلك مباريات لمنتخبات جماهيرية كبرى.

وأثار قرار السماح بإعادة بيع التذاكر فوق قيمتها الأصلية جدلاً أكبر، بعدما ظهرت تذاكر للمباراة النهائية معروضة بأكثر من مليوني دولار للواحدة.

وفي إحدى الحالات وصل سعر تذكرة واحدة إلى نحو 11.5 مليون دولار، بينما يحصل الاتحاد الدولي على نسبة من كل عملية بيع وإعادة بيع عبر منصته الرسمية.

وزاد ذلك من الاتهامات الموجهة للاتحاد باستغلال الطلب الجماهيري لتحقيق عوائد مالية غير مسبوقة.

وفرض اتساع المسافات بين المدن المستضيفة أعباء إضافية على الجماهير، فالمشجع الذي يرغب في مرافقة منتخبه خلال دور المجموعات قد يضطر إلى السفر بين ولايات تبعد آلاف الكيلومترات عن بعضها البعض، ما يرفع تكلفة الرحلة بشكل كبير.

وقدرت دراسات بريطانية أن مشجع المنتخب الإنجليزي يحتاج إلى ما يزيد على 1300 جنيه إسترليني للرحلات الجوية فقط خلال دور المجموعات، مع إمكانية تضاعف المبلغ إذا واصل المنتخب مشواره حتى النهائي، حتى بعد الوصول إلى المدينة المستضيفة، لم تتوقف المصاريف، ففي نيوجيرسي بلغ سعر رحلة القطار ذهاباً وإياباً من وسط المدينة إلى ملعب ميتلايف نحو 98 دولاراً، بعدما كان السعر المعتاد أقل بكثير.

كما وصلت رسوم مواقف السيارات في بعض الملاعب إلى 225 دولاراً للمركبة الواحدة يوم المباراة.

مباراة كوريا الجنوبية والتشيك شهدت مقاعد فارغة (رويترز)

وعقب إجراء القرعة مباشرة شهدت الفنادق في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك موجة ارتفاعات كبيرة، وفي بعض المدن ارتفعت أسعار الغرف إلى أربعة أضعاف المعدلات الطبيعية، بينما عرضت بعض الفنادق غرفاً بأكثر من 3800 دولار لليلة الواحدة خلال المباريات الافتتاحية.

ورغم ذلك، أظهرت تقارير لاحقة أن الطلب الفعلي جاء أقل من المتوقع، ما أجبر العديد من المنشآت الفندقية على خفض الأسعار تدريجياً.

ولم تسلم الجماهير داخل الملاعب أيضاً من الأسعار المرتفعة، فقد بلغ سعر زجاجة الماء في بعض الملاعب 7.5 دولار، بينما وصل سعر كوب الجعة الكبير إلى نحو 16.75 دولار.

وتشير تقديرات إلى أن وجبة بسيطة مع مشروب قد تكلف المشجع أكثر من 25 دولاراً داخل بعض الملاعب الأميركية.

وأثارت لوائح دخول الملاعب جدلاً بعدما مُنع المشجعون في البداية من إدخال عبوات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، وبعد موجة انتقادات، جرى السماح بإدخال عبوة بلاستيكية صغيرة مغلقة من المصنع، مع استمرار حظر العبوات الصلبة.

ولم تعد تكلفة حضور المباريات وحدها هي المشكلة، فأسعار القمصان الرسمية للمنتخبات بلغت مستويات غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر بعض النسخ المطابقة لما يرتديه اللاعبون 134 جنيهاً إسترلينياً، بينما اقتربت أسعار قمصان الأطفال من 115 جنيهاً.

وفي واحدة من أكثر الخدمات إثارة للجدل، أطلق الاتحاد الدولي خدمة تتيح للمشجع ظهور اسمه وجنسيته على شاشات الملاعب مقابل 79 دولاراً، لكن المفاجأة أن الظهور لا يتم أثناء المباراة، بل قبل انطلاقها فقط.

واعتادت الجماهير حول العالم مشاهدة مباريات كأس العالم في مناطق المشجعين دون مقابل، لكن بعض المدن الأميركية فرضت رسوماً للدخول، ففي نيوجيرسي مثلاً بلغ سعر تذكرة الدخول إلى منطقة المشجعين 12.5 دولار لمتابعة المباريات على الشاشات العملاقة.


مقالات ذات صلة

رئيس الأركان الأميركية: لا خطط للجيش لإرسال قوات إلى مراكز الاقتراع في نوفمبر

الولايات المتحدة​ امرأة تحمل لافتة كُتب عليها «صوّت» خلال مسيرة «الدفاع عن حق التصويت» عند نصب لنكولن التذكاري في العاصمة الأميركية واشنطن - 28 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

رئيس الأركان الأميركية: لا خطط للجيش لإرسال قوات إلى مراكز الاقتراع في نوفمبر

قال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال دان كين، إنه لا توجد أي خطط لإرسال قوات إلى مراكز الاقتراع خلال انتخابات التجديد النصفي بالكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب يلقي قبعة كُتب عليها «ترمب 2028» خلال حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في فندق والدورف أستوريا بواشنطن (أ.ب) p-circle

رسائل متناقضة... ترمب بين حلم الولاية الثالثة والتلميح بالرحيل

ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكثر من مرة، إلى رغبته في الترشح لولاية ثالثة، لكنه بدأ الحديث مؤخراً أيضاً عن الحياة بعد مغادرة البيت الأبيض بشكل لافت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وخلفه وزير الداخلية دوغ بورغوم يعرض أمراً تنفيذياً وقّعه في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض يهدف إلى تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى بحيرة أميركا الخميس الماضي (أ.ف.ب) p-circle

من «خليج المكسيك» إلى «بحيرة أونتاريو»... أماكن أعاد ترمب تسميتها خلال ولايته الثانية

من خليج المكسيك إلى بحيرة أونتاريو، هذه أبرز الأماكن التي غيّر ترمب أسماءها منذ تولّيه ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد أمام لافتة ضخمة بحجم لوحة إعلانية على الشاطئ الكندي تحمل عبارة: «بحيرة أونتاريو. الآن ودائماً» (أ.ب)

رئيس وزراء أونتاريو يرد على «بحيرة أميركا» التي أطلقها ترمب

رد رئيس وزراء أونتاريو دوج فورد على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إطلاق اسم «بحيرة أميركا» على بحيرة أونتاريو

«الشرق الأوسط» (تورونتو )
الولايات المتحدة​ رجل يعلق علم جزر فوكلاند في مدينة ستانلي (أرشيف - رويترز)

الولايات المتحدة تهدد بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند

كشف تقرير لصحيفة «التلغراف» البريطانية أن الولايات المتحدة هددت بمعارضة سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«فلاشينغ ميدوز»: أنيسيموفا تنتصر بسهولة في الدور الأول

أنسيموفا تحتفل بفوزها (رويترز)
أنسيموفا تحتفل بفوزها (رويترز)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: أنيسيموفا تنتصر بسهولة في الدور الأول

أنسيموفا تحتفل بفوزها (رويترز)
أنسيموفا تحتفل بفوزها (رويترز)

تغلبت أماندا أنيسيموفا بسهولة 6-1 و6-3 على أشلين كروجر في الدور الأول ببطولة أميركا المفتوحة للتنس، الاثنين، في انطلاقة قوية لوصيفة بطلة العام الماضي التي تتطلع إلى المنافسة على اللقب مرة أخرى.

وقالت أنيسيموفا، التي بلغت 25 عاماً، للصحافيين بعد فوزها في فلاشينغ ميدوز، حيث غنى لها الجمهور أغنية (عيد ميلاد سعيد): «كان اليوم عيد ميلادي، لذا ربما خفف ذلك قليلاً من الضغط عليّ».

أماندا قالت إن الجميع في البطولة يشعر بالتوتر (رويترز)

ودافعت أنيسيموفا عن ثلاث نقاط لكسر الإرسال في بداية المباراة لتتقدم 2-1، قبل أن تحسم المجموعة الأولى في المواجهة الأميركية الخالصة في ملعب لويس أرمسترونغ.

وتبادلت اللاعبتان كسر الإرسال في بداية المجموعة الثانية، لكن أنيسيموفا، المصنفة العاشرة عالمياً، لم تدع المباراة تفلت من يديها، وكسرت إرسال كروجر في الشوط الأخير لتفوز بالمباراة في غضون ساعة واحدة و12 دقيقة.

وقالت أنيسيموفا: «قدمت أشلين أداء رائعاً، لذا أشعر أن جودة اللعب والمستوى كانا مرتفعين جدا اليوم... أعتقد أن الجميع يشعرون دائماً بالتوتر في الدور الأول من البطولات الكبرى، لأنك تحاول الوصول إلى أسلوبك في اللعب وربما إيجاد إيقاعك، لأن الدور الأول لا يتميز دائماً بأعلى مستوى من الجودة».

وأضافت: «إنه شعور رائع اليوم على الملعب. أعتقد أنني لعبت جيداً. لذا أنا سعيدة بذلك».

وستواجه أنيسيموفا في الدور الثاني النمساوية ليلي تاجر.


دموع وأرقام قياسية وإنجازات تلخص مسيرة ميسي مع «التانغو»

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزل اللعب الدولي (إ.ب.أ)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزل اللعب الدولي (إ.ب.أ)
TT

دموع وأرقام قياسية وإنجازات تلخص مسيرة ميسي مع «التانغو»

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزل اللعب الدولي (إ.ب.أ)
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزل اللعب الدولي (إ.ب.أ)

اعتزل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اللعب الدولي، بعدما أصبح الهداف التاريخي لمنتخب بلاده والأكثر مشاركة في المباريات بتواجده في 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً.

كما سجل ميسي 921 هدفاً مع أندية برشلونة الإسباني، وباريس سان جيرمان الفرنسي، وإنتر ميامي الأميركي، ومنتخب الأرجنتين.

وبمناسبة اعتزاله، استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أبرز لحظات ميسي مع كرة القدم، حيث بدأت بالإشارة إلى أول هاتريك في مشواره عندما سجل ثلاثة أهداف في تعادل برشلونة مع ريال مدريد بنتيجة 3-3 في أول كلاسيكو له على ملعب كامب نو ضمن منافسات الدوري الإسباني ببلوغه 19 عاماً في 10 مارس (آذار) 2007.

وبعد شهر واحد من هذه الثلاثية، سجل ميسي هدفاً لا ينسى في فوز برشلونة على خيتافي 5-2 في قبل نهائي كأس ملك إسبانيا يوم 18 أبريل (نيسان) 2007، حيث سجل هدفاً بلمسة يد تشبه هدف دييغو مارادونا في مرمى إنجلترا بمونديال 1986، ثم استلم كرة من منتصف الملعب، ليراوغ 5 مدافعين قبل أن يسدد في الشباك.

تعرض ميسي للتشكيك من الصحافة والجماهير الإنجليزية في 2009 بسبب عجزه عن التهديف في 10 مباريات أمام أندية إنجلترا.

لكنه بدد الشكوك بتسجيله هدفاً بضربة رأس بعد عرضية من تشافي هيرنانديز، ليهز شباك مانشستر يونايتد في أول نهائي له بدوري أبطال أوروبا، وأول مواجهة بينه وبين غريمه كريستيانو رونالدو.

وفي 2011، سجل ميسي مجدداً في شباك مانشستر يونايتد، ليحقق لقبه الثالث من أصل أربعة في دوري أبطال أوروبا.

أحرز ميسي 4 أهداف لأول مرة في مسيرته ليساهم في فوز عريض لبرشلونة على آرسنال بنتيجة 4-1 في ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا عام 2010.

وواصل التوهج بعد عامين بتسجيل 5 أهداف في فوز كاسح لبرشلونة على ليفركوزن بنتيجة 7-1 في دور الـ16 بدوري الأبطال.

ويعد ميسي ثاني أفضل هداف في تاريخ دوري أبطال أوروبا برصيد 129 هدفاً، خلف رونالدو.

كما حطم ميسي الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف المسجلة مع برشلونة ببلوغه 24 عاماً فقط، بتسجيله ثلاثية في الفوز 5-3 على غرناطة في 20 مارس (آذار) 2012.

عادل ميسي رقم سيزار رودريغيز القياسي الذي صمد 60 عاماً، والبالغ 232 هدفاً، بهدفه الأول أمام غرناطة، ثم حطّمه بهدفه الثاني، ووسع الفارق بهدفه الثالث.

ورحل ميسي عن برشلونة في 2021 برصيد وصل إلى 672 هدفاً بالقميص الكتالوني.

وفي 2012، سجل ميسي 91 هدفاً في عام ميلادي واحد بعدما هز شباك بلد الوليد في فوز برشلونة بنتيجة 3-1 في 22 ديسمبر (كانون الأول)، ليدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث سجل 79 هدفاً مع برشلونة و12 هدفاً مع منتخب الأرجنتين، في 96 مباراة خاضها مع النادي والمنتخب.

وكانت هذه الأرقام كافية لتحقيقه إنجازاً غير مسبوق بالفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الرابعة على التوالي بفضل هذه الحصيلة التهديفية الخارقة في موسم اكتفى خلاله بالتتويج بكأس ملك إسبانيا.

وبهاتريك جديد، حقق ميسي رقماً قياسياً جديداً، بعدما ساهم في الفوز 5-1 على إشبيلية في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، ليصبح الهداف التاريخي للدوري الإسباني.

وكان هذا ثاني رقم قياسي كبير يحطمه ميسي بتسجيله ثلاثية.

عادل ميسي رقم تيلمو زارا القياسي البالغ 251 هدفاً - والذي سجله مهاجم أتلتيك بلباو عام 1955 - بهدف من ركلة حرة، قبل أن يحطمه ويوسعه بهدف ثالث، وأسدل «ليو» الستار على مسيرته في الدوري الإسباني بتسجيل 474 هدفاً، متفوقاً بفارق كبير عن البرتغالي رونالدو الذي سجل 311 هدفاً مع ريال مدريد.

وفي محطة أخرى مميزة، سجل ميسي هدفه 500 بقميص برشلونة عندما هز شباك ريال مدريد في توقيت قاتل ليمنح الفريق الكتالوني الفوز بنتيجة 3-2 في 23 أبريل (نيسان) 2017، وصدارة الدوري الإسباني رغم أن الريال توج باللقب في نهاية هذا الموسم.

واحتفل ميسي بهذا الهدف بطريقة أيقونية بعدما خلع قميصه ورفعه في وجه جماهير ريال مدريد بمدرجات ملعب سانتياغو برنابيو.

وفي لحظة كانت شبه مستحيلة، رحل ميسي عن برشلونة في أغسطس (آب) 2021 بصفقة انتقال حر.

بعد 21 عاماً، وتسجيل 672 هدفاً، و35 لقباً، اضطر النجم الأرجنتيني لخلع قميص برشلونة بسبب عدم التزام إدارة النادي ببنود عقده الجديد الذي تم الاتفاق عليه بسبب سقف الرواتب في الدوري الإسباني.

ودع ميسي ناديه وهو يبكي في مؤتمر صحافي، قائلاً: «كنت أنا وعائلتي مقتنعين بأننا سنبقى هنا، في بيتنا، لا أريد الرحيل عن برشلونة، أعشق هذا النادي، ولم أتوقع هذه اللحظة أبداً».

ورغم ارتباطه بالانتقال إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، انضم ميسي لصفوف باريس سان جيرمان.

على المستوى الدولي، فاز ميسي بثلاثة ألقاب كبرى بعد بلوغه 34 عاماً، وفاز بالكرة الذهبية الثامنة عندما كان لاعباً في إنتر ميامي.

فاز ميسي بالكرة الذهبية مرتين بعد مغادرته برشلونة، واحدة مع باريس سان جيرمان والأخرى مع إنتر ميامي، ليرفع رصيده القياسي إلى ثماني كرات ذهبية.

حصد الجائزة المرموقة لآخر مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعد فوزه بكأس العالم ومساهمته في فوز فريقه في الدوري الأميركي لكرة القدم بكأس الدوري، وهو أول لقب له.


شقيق صهر ترمب يندم على دخوله مشروع إنفانتينو: «لو علمنا لما شاركنا»

جوشوا كوشنر (أ.ب)
جوشوا كوشنر (أ.ب)
TT

شقيق صهر ترمب يندم على دخوله مشروع إنفانتينو: «لو علمنا لما شاركنا»

جوشوا كوشنر (أ.ب)
جوشوا كوشنر (أ.ب)

أعرب جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن ندمه على مشاركة شركته الاستثمارية «ثرايف كابيتال» في مشروع رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، المثير للجدل لبيع حصة من الأعمال التجارية المرتبطة بكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، مقراً بأن المجموعة لم تدرك حجم «الديناميكيات السياسية لكرة القدم العالمية».

ويعد هذا أول موقف علني لكوشنر منذ تفجر الأزمة التي أحدثت انقساماً واسعاً في كرة القدم العالمية.

وكان كوشنر المستثمر الرئيسي في مشروع «فيفا فوروورد إنتربرايز»، بعدما شارك في محادثات سرية مع رئيس «فيفا» بشأن خطة تستهدف بيع 20 في المائة من المشروع المرتبط بالأعمال التجارية لكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يتراجع «فيفا» عن الخطة إثر موجة اعتراضات دولية قادتها أوروبا، بحسب شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

ودافع كوشنر عن الفكرة الأساسية للمشروع، موضحاً أن الأموال في كرة القدم تركزت تاريخياً في مجموعة صغيرة من الدول، فيما كانت «فيفا فوروورد إنتربرايز» تهدف، بحسب قوله، إلى توزيع رأس المال والاستثمارات بصورة أكثر عدالة بين الاتحادات الـ211 الأعضاء في «فيفا».

وأضاف أن المشروع كان يستهدف توفير استثمارات أكبر بكثير للدول الأقل تطوراً كروياً، بما يساعد على تنمية المواهب المحلية ودعم كرة القدم الشعبية وتحسين تجربة المشجعين، وصولاً إلى توسيع قاعدة نمو كرة القدم عالمياً.

وشدد كوشنر على أن المشروع لم يكن قراراً ملزماً للاتحادات، موضحاً أنه كان مجرد فكرة يفترض عرضها على جميع الاتحادات الأعضاء للتصويت عليها، قبل أن يقر بأن شركته أخطأت في قراءة البيئة التي دخلت إليها.

وقال: «ما زلنا نؤمن بالدوافع وراء المشروع، إلا أننا أخفقنا في تقدير الديناميكيات السياسية لكرة القدم العالمية، والمدى الذي قد يذهب إليه البعض».

ثم جاءت عبارته الأكثر وضوحاً في التعبير عن الندم: «لو كنا نعرف إلى ماذا سيتحول كل هذا، لما شاركنا فيه».

وبحسب «سكاي نيوز»، فإن البيان نشره موقع «أكسيوس» الأميركي أولاً، فيما أكدت «ثرايف كابيتال» للشبكة البريطانية صحة التصريحات.

ويأتي خروج كوشنر عن صمته بالتزامن مع انتقال الأزمة إلى مسار قانوني أكثر حساسية، إذ طلب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» من محكمة في نيويورك إصدار أمر يلزم كوشنر بتسليم أدلة مرتبطة بالمشروع، ضمن تحركات الاتحاد الأوروبي تمهيداً لقضية جنائية محتملة ضد إنفانتينو في سويسرا.

وأكدت «سكاي نيوز» أن كوشنر نفسه غير متهم بارتكاب أي مخالفة، وأن طلب «يويفا» يتعلق بالحصول على الأدلة والمعلومات المرتبطة بالمشروع.

وهذه النقطة تجعل تصريحه الجديد ذا وزن أكبر من مجرد دفاع عن استثمار فاشل؛ فالرجل الذي كان المستثمر الرئيسي في المشروع يخرج للمرة الأولى، بينما يطالب «يويفا» القضاء الأميركي بالحصول على أدلة منه، ليقر بأن «ثرايف» لو كانت تعرف مسبقاً المسار الذي ستأخذه القضية لما دخلت المشروع من الأساس.