مونديال 2026: طموح غير محدود لإسبانيا والتعويل على يامال

لامين يامال (رويترز)
لامين يامال (رويترز)
TT

مونديال 2026: طموح غير محدود لإسبانيا والتعويل على يامال

لامين يامال (رويترز)
لامين يامال (رويترز)

تدخل إسبانيا، بطلة أوروبا، كأس العالم لكرة القدم بطموحات قصوى قبل مباراتها الأولى الاثنين (12:00 بالتوقيت المحلي - 16:00 بتوقيت غرينيتش) في أتلانتا ضد كاب فيردي، مع اعتمادها سلاحاً حاسماً يتمثل في موهبتها الصاعدة لامين يامال الذي تعافى من إصابة في الفخذ.

ولا يريد الإسبان سماع هذه الإحصائية: لم يحقق منتخبهم أي فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ تتويجه عام 2010.

فبعد اللقب الأول في تاريخه، خرج «لا روخا» من دور المجموعات عام 2014، ثم ودّع المنافسات مرتين من ثمن النهائي في 2018 و2022 بركلات الترجيح.

وقال أليكس غريمالدو، بديل مارك كوكوريا في مركز الظهير الأيسر، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هذه أمور من الماضي. نركز على العمل اليومي وعلى الوصول بأفضل جاهزية ممكنة. الفريق يتمتع بثقة كبيرة وحماس هائل لخوض بطولة كبيرة. لدينا إمكانات كبيرة جداً».

ويستند المنتخب والجهاز الفني إلى معطيات أكثر حداثة: «لا روخا» هو بطل أوروبا الحالي بعد فوزه بنهائي نسخة 2024 على إنجلترا، كما أن آخر هزيمة له تعود إلى أكثر من عامين، مارس (آذار 2024)، أمام كولومبيا (1 - 0).

ومنذ ذلك الحين، لم يخسر المنتخب أي مباراة من مبارياته الثلاثين الأخيرة في وقتها الأصلي، رغم سقوطه في نهائي دوري الأمم الأوروبية في يونيو (حزيران) 2025 أمام البرتغال بركلات الترجيح.

وبفضل هذا الوضع وهذه الدينامية، تُعد إسبانيا من بين «المرشحين»، كما يؤكد غريمالدو. وأضاف الحارس رايا يوم السبت: «نعلم أننا أبطال أوروبا، وأننا نملك منتخباً كبيراً، ونتعامل مع ذلك بشكل طبيعي جداً».

وفي مدرسة بايلور الخضراء في تشاتانوغا (تينيسي)، مقر المعسكر الأساسي حيث تسود «أجواء مذهلة»، حسب حارس آرسنال بطل إنجلترا، تبدو كل المؤشرات إيجابية.

المنتخب مكتمل الصفوف، ويعول على عودة مهاجميه نيكو ويليامز ولامين يامال اللذين تعرضا لإصابة في الفخذ في نهاية الموسم. لم يشارك جناح أتلتيك بلباو منذ شهر، فيما غاب موهبة برشلونة منذ 22 أبريل (نيسان).

وأكد المدرب لويس دي لا فوينتي أن الاثنين «سيكونان متاحين» ضد كاب فيردي. ووفقاً للمدافع بيدرو بورو، فإنهما «تعافيا بنسبة 100 في المائة»، ويتدربان بشكل طبيعي مع المجموعة منذ هذا الأسبوع.

هل سيبدآن المباراة؟ يبقى السؤال مفتوحاً بعدما غابا عن المباراة الودية الأخيرة أمام بيرو (3 - 1) نهاية الأسبوع الماضي. ولن يخاطر الطاقم الطبي بأي شيء في هذه المباراة الافتتاحية أمام المنتخب المصنف 67 عالمياً.

في أميركا، ستتجه الأنظار بطبيعة الحال نحو يامال الذي سيخوض أول مونديال له بعمر 18 عاماً، ويحلم بأن يصبح النجم العالمي الأبرز في جيله، على غرار ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

وقال المدير الفني للاتحاد الإسباني لكرة القدم أيتور كارانكا: «إنها كأس العالم الخاصة به، والجميع يريد مساعدته». وأضاف بيدرو بورو، ظهير توتنهام الإنجليزي: «إنه لاعبنا الأهم، ويجب علينا التأقلم والبقاء مركزين. التركيز» هو الكلمة المفتاح لدى زملائه الذين يؤكدون أنه عازم أكثر من أي وقت مضى على تقديم بطولة كبيرة، بعد تتويجه بأفضل لاعب في الدوري الإسباني هذا الموسم.

وقال كارانكا: «هو يتمتع بفرح فطري وحيوية، داخل الملعب وخارجه، وينقل ذلك للآخرين. يمتلك جودة ستسمح له بترك بصمته على حقبته».

وبعد هذه البداية التي يُتوقع أن تكون سهلة نسبياً، ستزداد صعوبة طريق «لا روخا» تدريجياً بمواجهة السعودية، ثم الأوروغواي في المجموعة الثامنة. وبعدها، سيأتي ذلك الدور الإقصائي الملعون الذي سيتعين أخيراً تجاوزه، بعد ستة عشر عاماً.


مقالات ذات صلة

رابطة الدوري الإسباني تدين السلوكيات العنيفة خلال الكلاسيكو

رياضة عالمية تعرض لاعبو للريال للرشق بعد تسجيل الهدف الثاني (رويترز)

رابطة الدوري الإسباني تدين السلوكيات العنيفة خلال الكلاسيكو

نددت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم الثلاثاء بإهانات وتصرفات عنيفة من مشجعي برشلونة وريال مدريد خلال الكلاسيكو الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق صعد إلى حيث تصغر الأرض ويكبر المجهول (رويترز)

متسلّق ألماني يبلغ القمة... ثم يسقط 1500 متر

أُبلغ عن فقدان المتسلّق فولفغانغ فاشيتشيك، البالغ 57 عاماً، من المعسكر الثالث الواقع على ارتفاع نحو 6200 متر...

«الشرق الأوسط» (نيبال)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

رونالدو يقترب من العودة لمنتخب البرتغال بعد خلافه مع خيسوس

أضحى كريستيانو رونالدو ضِمن القائمة الأولية لمنتخب البرتغال استعداداً لمباريات دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية مايكل كاريك (د.ب.أ)

كاريك مستمر في منصبه ويقود حصة تدريبية ليونايتد

ظل مايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقاد الحصة التدريبية في كارينغتون.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)

دورة بان باسيفيك: أوساكا تفوز على باوليني وتتقدم

تأهلت اليابانية ناومي أوساكا إلى الدور الثاني ببطولة بان باسيفيك للتنس للسيدات، باليابان، بعد فوزها على الإيطالية جاسمين باوليني 6-3 و7-6، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )

رابطة الدوري الإسباني تدين السلوكيات العنيفة خلال الكلاسيكو

تعرض لاعبو للريال للرشق بعد تسجيل الهدف الثاني (رويترز)
تعرض لاعبو للريال للرشق بعد تسجيل الهدف الثاني (رويترز)
TT

رابطة الدوري الإسباني تدين السلوكيات العنيفة خلال الكلاسيكو

تعرض لاعبو للريال للرشق بعد تسجيل الهدف الثاني (رويترز)
تعرض لاعبو للريال للرشق بعد تسجيل الهدف الثاني (رويترز)

نددت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم الثلاثاء بإهانات وتصرفات عنيفة من مشجعي برشلونة وريال مدريد خلال الكلاسيكو الأحد، من بينها رُشِق لاعب النادي الملكي الدولي الفرنسي إدواردو كامافينغا بمقذوفات.

وأدرجت الرابطة في تقريرها الأسبوعي المرسل إلى لجنة المسابقات ولجنة مكافحة العنف في الاتحاد الإسباني، 17 حادثة وقعت خلال الكلاسيكو الذي فاز فيه ريال مدريد 2 - 1 على ملعب كامب نو ضمن المرحلة العاشرة، عشر منها تخص مشجعي برشلونة وسبع للمدريديين.

وأشارت الهيئة خصوصاً إلى واقعة في نهاية المباراة، أثناء الاحتفال بهدف «لوس بلانكوس» الثاني، حين كان كامافينغا، صانع هدف مواطنه كيليان مبابي، هدفاً لرشق بمقذوفات (زجاجات وعلب مشروبات وولاعات وسيجارة إلكترونية).

وحاول أحد أعضاء مجموعة المشجعين «غرادا غول 1957» حتى ضرب كامافينغا بعلم، بحسب التقرير الصادر الثلاثاء. وحُددت هويته وسيمنع من دخول الملاعب، «إضافة إلى الإجراءات مع الشرطة» التي سيقدر الاتحاد «أنها مناسبة».

وتتمثل الحوادث الأخرى في هتافات وإهانات وجهها مشجعو الفريقين خلال المباراة.


بعد رحلة تعافٍ شاقة... بوتياس تعادل الرقم القياسي بثالث كرة ذهبية

أليكسيا بوتياس تحتفل بالكرة الذهبية الثالثة في تاريخها (أ.ف.ب)
أليكسيا بوتياس تحتفل بالكرة الذهبية الثالثة في تاريخها (أ.ف.ب)
TT

بعد رحلة تعافٍ شاقة... بوتياس تعادل الرقم القياسي بثالث كرة ذهبية

أليكسيا بوتياس تحتفل بالكرة الذهبية الثالثة في تاريخها (أ.ف.ب)
أليكسيا بوتياس تحتفل بالكرة الذهبية الثالثة في تاريخها (أ.ف.ب)

قبل أربع سنوات، بدت أليكسيا بوتياس وكأنها لا تقهر، فقائدة برشلونة الملهمة أصبحت أول لاعبة تحرز الكرة الذهبية للسيدات مرتين متتاليتين، وفرضت نفسها النجمة الأبرز في كرة القدم النسائية.

لكن إصابة مدمرة في الركبة قلبت كل شيء. تبعتها أشهر طويلة من التأهيل، وسؤال لم يكن مطروحاً من قبل «هل وصلت أفضل لاعبة في العالم إلى ذروة عطائها ثم تجاوزتها؟

وجاء الرد حاسماً أمس الاثنين.

فقد استعادت لاعبة الوسط الإسبانية أرفع جائزة فردية في كرة القدم النسائية، بإحرازها الكرة الذهبية للمرة الثالثة، معادلة الرقم القياسي، لتنضم إلى مواطنتها أيتانا بونماتي بصفتهما اللاعبتين الوحيدتين اللتين توجتا بالجائزة ثلاث مرات.

وقالت خلال تسلمها الجائزة: «إلى جميع الفتيان والفتيات حول العالم، إذا كنتم تحبون كرة القدم وتريدون ممارستها، فاستمروا في اللعب. لا يهم إن كنتم فتيانا أم فتيات، ولا من أين أنتم. لا تصغوا لمن يقول لكم إنكم لا تستطيعون فعل ذلك. ثقوا بأنفسكم».

وبالنسبة لكثير من اللاعبين، قد تمثل هذه الجائزة تتويجاً لمسيرة حافلة بالإنجازات. أما بوتياس، البالغة من العمر 32 عاماً، فبدا تتويجها أشبه بإغلاق دائرة بدأت قبل سنوات وتوقفت قسراً في منتصف الطريق.

فبحلول صيف 2022، كانت قد رسخت مكانتها بوصفها إحدى أبرز نجمات اللعبة، بعدما أحرزت الكرة الذهبية مرتين متتاليتين وقادت برشلونة إلى قمة الكرة الأوروبية، متوجة ذلك بإحراز لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي عام 2021. ثم توقف كل شيء.

فقبل أيام من انطلاق بطولة أوروبا للسيدات، تعرضت بوتياس لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي، وهي إصابة لم تحرمها من المشاركة في البطولة فحسب، بل هددت أيضاً مسار مسيرتها الرياضية.

وأبعدتها رحلة التعافي عن الملاعب قرابة عام كامل، ولم تستعد مستواها المعهود فور عودتها. فقد شاركت في كأس العالم للسيدات 2023 وهي لا تزال تسعى إلى استعادة كامل جاهزيتها البدنية، قبل أن تخضع لاحقاً لجراحة أخرى في الركبة بعد انتكاسة جديدة.

أليكسيا بوتياس تتبادل التهاني مع هاري كين (أ.ب)

وللمرة الأولى في مسيرتها، وجدت بوتياس نفسها تطارد المعايير التي اعتادت أن تفرضها على الآخرين. ومع استمرار برشلونة في حصد الألقاب وبروز أسماء جديدة، تحولت الأضواء بعيداً عنها. لكنها رفضت الاكتفاء بدور ثانوي.

وأعادت بناء نفسها تدريجياً واستعادت جودة أدائها، ثم ثقتها بنفسها، وأخيراً ذلك التأثير الذي جعلها لسنوات اللاعبـة الأكثر هيمنة في اللعبة.

وجاء الموسم الماضي ليقدم الدليل الأوضح على عودتها. فقد أحرزت مع برشلونة لقب الدوري الإسباني للسيدات للمرة العاشرة، وكأس الملكة للمرة العاشرة أيضاً، ودوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة، وسجلت 20 هدفاً في مختلف المسابقات.

وفي يوليو (تموز)، غادرت بوتياس برشلونة بعد 14 عاماً حافلة بالنجاحات، لتنضم إلى لندن سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات وتخوض تحدياً جديداً يتمثل في قيادة الفريق الصاعد لكسر هيمنة الأندية الكبرى على الكرة الإنجليزية.

كما سخرت شهرتها للمساهمة في توسيع قاعدة جماهير كرة القدم النسائية، ولا سيما عبر إطلاق قناتها على «يوتيوب» (إيليفن تي في) التي حصلت على حقوق بث مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات في إسبانيا.

ولم تكن جائزة أمس الاثنين مجرد مكافأة على موسم مميز آخر، بل تعد اعترافاً برحلة عودة شاقة من أصعب اختبار واجهته في مسيرتها، وتأكيداً على أن واحدة من أبرز لاعبات جيلها استعادت مكانها في القمة.


عم لامين يامال ينتقد منح جائزة الكرة الذهبية لهاري كين

لامين يامال حل ثالثاً في سباق الكرة الذهبية 2026 (إ.ب.أ)
لامين يامال حل ثالثاً في سباق الكرة الذهبية 2026 (إ.ب.أ)
TT

عم لامين يامال ينتقد منح جائزة الكرة الذهبية لهاري كين

لامين يامال حل ثالثاً في سباق الكرة الذهبية 2026 (إ.ب.أ)
لامين يامال حل ثالثاً في سباق الكرة الذهبية 2026 (إ.ب.أ)

أبدى عبدول، عم لامين يامال نجم فريق برشلونة، غضبه الشديد من فوز هاري كين بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم بدلاً من ابن أخيه.

وصرّح عبدول عبر البرنامج الإذاعي الإسباني «إل لارجيرو» قائلاً: «الأمر محزن للغاية، يامال كان مذهلاً، والكل يدرك أنه أفضل لاعب في العالم، فمن يحب كرة القدم يريد مشاهدة يامال وليس هاري كين».

أضاف: «يبدو أنهم اعتبروا أن يامال أمامه سنوات بإمكانه أن يحقق فيها الجائزة لكونه لاعباً شاباً عمره 19 عاماً، فيما يقضي هاري كين السنوات الأخيرة في مسيرته؛ لذا قرروا منحه الجائزة».

واحتل يامال المركز الثالث خلف كل من هاري كين وكيليان مبابي نجم ريال مدريد.

واصل عبدول: «لقد قدّم يامال موسماً استثنائياً، وتوج بألقاب الدوري الإسباني وكأس السوبر وكأس العالم، وسجل أهدافاً لا يسجلها غيره، ويصنع الأهداف، ويفعل كل شيء في كرة القدم».

وقبل حفل توزيع جوائز الكرة الذهبية، لمّح يامال إلى أن هاري كين لا يستحق الفوز بهذه الجائزة المرموقة.

قال لامين في تصريحات لقناة «موفيستار» في سبتمبر (أيلول) الماضي: «أعتقد أن الجائزة يجب أن تذهب لأفضل لاعب في العالم، وليس من يسجل 80 هدفاً، فمن يحرز هذه الأهداف من الممكن أن يحصل على جائزة هداف الموسم».

أضاف: «المعيار مختلف تماماً، يجب أن تذهب الجائزة لمن يمتع الجماهير، ويكون لاعباً مميزاً بوضوح عن باقي اللاعبين».

وختم: «بكل وضوح، أرى أنني ومبابي الأفضل في العالم، كل من يتابع كرة القدم يدرك ذلك».

وسجل هاري كين 73 هدفاً الموسم الماضي بجميع المسابقات مع ناديه بايرن ميونيخ الألماني ومنتخب إنجلترا.