دوري الأبطال: سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشواريهما الأربعاء

سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشوارهما الأربعاء (د.ب.أ)
سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشوارهما الأربعاء (د.ب.أ)
TT

دوري الأبطال: سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشواريهما الأربعاء

سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشوارهما الأربعاء (د.ب.أ)
سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشوارهما الأربعاء (د.ب.أ)

يستهل باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، وآرسنال الإنجليزي وصيفه مشواريهما في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الأربعاء، بمواجهة سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، ونابولي الإيطالي في الجولة الأولى من دوري المجموعة الموحدة.

ويسعى سان جيرمان إلى تجاوز بدايته الباهتة في الدوري المحلي، عندما يستضيف سلوفان براتيسلافا بقيادة مدربه الدولي العاجي السابق يايا توريه.

وعلى غير العادة، بدأ سان جيرمان الطامح إلى اللقب الثالث توالياً مشواره المحلي بتعادلين وخسارة كانت على أرضه أمام موناكو 1 - 2، الجمعة.

ومع ذلك، لا ينبغي التقليل من شأنه، إذ تألق في دوري الأبطال خلال المواسم الأخيرة، وهو لم يخسر في مبارياته الأوروبية الـ11 الأخيرة (7 انتصارات و4 تعادلات)، كما أن أي حامل للقب لم يُهزم في أول مباراة له على أرضه في كأس أوروبا للأندية البطلة (دوري الأبطال)، منذ سلتيك الاسكوتلندي عام 1968.

ويملك مدربه الإسباني لويس إنريكي أيضاً نسبة انتصارات تبلغ 63 في المائة بوصفه مدرباً في دوري الأبطال، وهي الأفضل في تاريخ المسابقة بين المدربين الذين أشرفوا على ما لا يقل عن 50 مباراة.

أما يايا توريه، المعروف خصوصاً بفترتيه مع برشلونة الاسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي، فلم يتولَّ تدريب سلوفان إلا في يونيو (حزيران) الماضي. ومع ذلك، أصبح أول مدرب أفريقي يبلغ المرحلة الرئيسية من دوري الأبطال، بعدما قاد فريقه عبر التصفيات من دون أي خسارة.

يملك آرسنال سجلاً مثالياً منذ بداية الموسم في جميع المسابقات، لكن رحلته إلى إيطاليا لمواجهة نابولي قد تشكل اختباراً حقيقياً لسلسلة نتائجه الإيجابية. ورغم استقباله أول هدف له هذا الموسم الأحد، قلب آرسنال الطاولة على جاره تشيلسي 2 - 1، رافعاً سلسلة انتصاراته هذا الموسم إلى 4.

وكان فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا خسر نهائي الموسم الماضي أمام سان جيرمان، لكنه لم يتعرض لأي هزيمة في الوقت الأصلي خلال مشواره (11 فوزاً و4 تعادلات).

في المقابل، تبدو المهمة صعبة أمام نابولي الذي أنهى مرحلة الدوري في الموسم الماضي في المركز الـ30، ولم يحقق سوى انتصارين في آخر 10 مباريات خاضها في البطولة (3 تعادلات و5 هزائم).

يبدأ برشلونة سعيه لإحراز لقبه الأول في دوري الأبطال منذ أكثر من 10 أعوام على ملعب «كامب نو» بمواجهة فينورد ومدربه لاعب النادي الكاتالوني السابق جيوفاني فان برونكهورست.

ويدخل النادي الكاتالوني المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الكبير على مستضيفه فالنسيا 5 - 0، الأحد، محافظاً على سجله المثالي في الدوري الإسباني (4 انتصارات).

وشهدت 3 من هذه الانتصارات تسجيل 5 أهداف، ما يؤكد أن «بلاوغرانا» يمر بفترة رائعة، ومن المفترض أن يدخل منافسات دوري الأبطال بثقة كبيرة.

وسجل الفريق 50 هدفاً في نسختَي مرحلة الدوري منذ استحداث هذا النظام في موسم 2024 - 2025، كما يبلغ معدل أهدافه 2.88 هدف في المباراة الواحدة خلال 26 مباراة بدوري الأبطال تحت قيادة مدربه الألماني هانزي فليك، وهو أفضل معدل في البطولة منذ توليه تدريب برشلونة.

لذلك، لن ينتظر جمهور «كامب نو» الأهداف فقط، بل أيضاً بداية إيجابية، علماً بأن برشلونة فاز في 18 من آخر 20 مباراة على أرضه (تعادل واحد وخسارة واحدة) في افتتاح مشواره بأحد مواسم البطولة القارية الأولى.

من جهته، يدخل فينورد اللقاء أيضاً بعد فوزه في نهاية الأسبوع الماضي على نيميخن 3 - 1، ما سمح له بالحفاظ على سجله الخالي من الهزائم في الدوري الهولندي هذا الموسم (3 انتصارات وتعادلان).

ويعود النادي الهولندي إلى دوري الأبطال بعد غياب موسم واحد، آملاً في تكرار بلوغه الأدوار الإقصائية كما فعل في آخر مشاركة له خلال موسم 2024 - 2025، وهو أفضل إنجاز للنادي في المسابقة.

تضع المشاركة الأولى للمدرب الإسباني أندوني إيراولا في دوري الأبطال فريقه ليفربول أمام اختبار صعب عندما يستضيف أتلتيكو مدريد.

يصعب على إيراولا تخيّل بداية أكثر هيبة في دوري الأبطال من الظهور على ملعب «آنفيلد»، الذي احتضن كثيراً من الليالي الأوروبية التاريخية والاستثنائية.

وربما خفّف الفوز على إيبسويتش تاون 2 - 0 في نهاية الأسبوع الماضي من الضغوط المحيطة بهذه المواجهة، بعدما منح إيراولا انتصاره الأول على رأس الجهاز الفني لليفربول.

ويُعدُّ هذا الفوز إعداداً مثالياً لفريق يدافع عن سجل رائع على أرضه، إذ لم يسبق له أن خسر مباراته الافتتاحية في أي حملة في المسابقة على ملعب «آنفيلد» (10 انتصارات وتعادلان). كما حوَّل ليفربول ملعبه إلى حصن أوروبي حقيقي، بعدما حقَّق 17 انتصاراً في آخر 18 مباراة خاضها على أرضه ضمن دور المجموعات أو مرحلة الدوري الأوروبية (خسارة واحدة).

من جهته، يُعدُّ المدرب الأرجنتيني لأتلتيكو، دييغو سيميوني، سادس أكثر المدربين خبرة في تاريخ دوري الأبطال، وهو يقود فريق العاصمة في مشاركته الـ14 توالياً بالمسابقة. كما يملك أفضلية على إيراولا بعدما فاز في 3 من المواجهات الـ4 السابقة التي جمعتهما بوصفهما مدربَين (تعادل واحد).

لكن نتيجة أتلتيكو في نهاية الأسبوع الماضي كانت على النقيض تماماً من نتيجة ليفربول، إذ أنهت خسارته أمام أتلتيك بلباو 0 - 3 في الدوري بدايته الخالية من الهزائم هذا الموسم.

ويستهل شتوتغارت مشاركته الثانية في دوري الأبطال خلال 3 مواسم عندما يستضيف فيكينغ، بطل النرويج والذي يخوض للمرة الأولى مرحلة الدوري في المسابقة.

ويلتقي فريقان معتادان على المشاركة في المسابقة، حيث يستضيف سبورتنغ بطل الدوري التركي غلاطة سراي.


مقالات ذات صلة

إنريكي: كفاراتسخيليا «سيعود أقوى»

رياضة عالمية الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا يغيب لأشهر عن سان جيرمان بداعي الإصابة (أ.ب)

إنريكي: كفاراتسخيليا «سيعود أقوى»

أكد مدرب باريس سان جيرمان الإسباني لويس إنريكي، السبت، أن مهاجم الفريق الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا المصاب بركبته سيعود أقوى لأنه محارب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)

من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

مقتل رياضي فرنسي واعد من أصول كونغولية في اعتداء إرهابي عنصري بضواحي باريس يثير صدمة واسعة، ويسلط الضوء مجدداً على ملف الإرهاب في عهد ماكرون.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق الممثل الفرنسي عمر سي بشخصية «آسان ديوب» في الموسم 4 من مسلسل «لوبين» (نتفليكس)

«لوبين» يفقد من وهجه لكنه ما زال يُلهِم لصوص المتاحف

يحتفل اللص الظريف «لوبين» بالذكرى السنوية الأولى لسرقة اللوفر التاريخية. يطلّ في جزء جديد من سلسلته على «نتفليكس»، حيث الدراما والتشويق يخسران لصالح التكنولوجيا

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد عمال يزيلون الكتابات الجدارية من قاعدة تمثال لويس الرابع عشر الفروسي في ساحة بيلكور بمدينة ليون (رويترز)

فرنسا تتفادى خفضاً ائتمانياً جديداً وسط اضطرابات سياسية ومالية

تجنبت فرنسا خفضاً جديداً لتصنيفها الائتماني من وكالة «موديز»، بعدما أبقت الوكالة تصنيفها عند «إيه إيه 3» مع الإبقاء على نظرة مستقبلية «سلبية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية  باريس سان جيرمان سيواجه ليون الاثنين بدلاً من الأحد (أ.ف.ب)

إرجاء مباراة باريس سان جيرمان وليون بسبب احتجاجات باريس

أُرجئت مباراة القمة بين باريس سان جيرمان، حامل اللقب، وليون، ضمن المرحلة الثامنة من الدوري الفرنسي لكرة القدم، من الأحد إلى الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«الدوري الإيطالي»: روما يخطف تعادلاً مثيراً من نابولي

ليوناردو باليردي يحتفل بهدف التعادل القاتل لروما بمرمى نابولي (أ.ب)
ليوناردو باليردي يحتفل بهدف التعادل القاتل لروما بمرمى نابولي (أ.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: روما يخطف تعادلاً مثيراً من نابولي

ليوناردو باليردي يحتفل بهدف التعادل القاتل لروما بمرمى نابولي (أ.ب)
ليوناردو باليردي يحتفل بهدف التعادل القاتل لروما بمرمى نابولي (أ.ب)

خطف روما تعادلاً مثيراً مع مضيّفه نابولي بنتيجة 3/3، السبت، ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع روما رصيده إلى 18 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطة خلف غريمه التقليدي لاتسيو صاحب المركز الثاني، الذي سيلعب في وقت لاحق من السبت أمام بارما ضمن منافسات الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، رفع نابولي رصيده إلى 11 نقطة في المركز التاسع.

وتقدم نابولي عن طريق أندري فرانك أنغويسا في الدقيقة 28، ثم أضاف زميله سكوت ماكتوميناي الهدف الثاني في الدقيقة 48.

ونجح روما في تقليص الفارق في الدقيقة 69 عن طريق ماتياس سولي، ثم سجل زميله ليوناردو باليردي هدف التعادل في الدقيقة 74.

وتواصلت الإثارة حينما سجل نابولي الهدف الثالث عن طريق ماكتوميناي في الدقيقة 83، لكن فريقه لم يهنأ بذلك التقدم سوى أربع دقائق ليعود باليردي ويسجل هدف التعادل لروما.


«دورة ليون»: فريتز وموزيتي إلى المباراة النهائية

الأميركي تايلور فريتز إلى نهائي «ليون» على حساب تومي بول (أ.ف.ب)
الأميركي تايلور فريتز إلى نهائي «ليون» على حساب تومي بول (أ.ف.ب)
TT

«دورة ليون»: فريتز وموزيتي إلى المباراة النهائية

الأميركي تايلور فريتز إلى نهائي «ليون» على حساب تومي بول (أ.ف.ب)
الأميركي تايلور فريتز إلى نهائي «ليون» على حساب تومي بول (أ.ف.ب)

تأهل الأميركي تايلور فريتز، المصنف الـ14 عالمياً، والإيطالي لورنزو موزيتي المصنف الـ26، إلى المباراة النهائية لدورة ليون الفرنسية في كرة المضرب (فئة 250 نقطة)، بفوزهما على مواطنيهما تومي بول وفابيو كوبولي توالياً، السبت، في نصف النهائي.

وحسم فريتز، المصنف الثاني في الدورة، مواجهته مع بول، الرابع عشر عالمياً والرابع في ليون، بنتيجة 6-3 و7-5 خلال ساعة و41 دقيقة، وبلغ خامس نهائي له هذا الموسم، وجميعها أُقيمت على الملاعب المغطاة.

واعتمد فريتز بشكل كبير على فاعلية إرساله، إذ سجل 15 إرسالاً ساحقاً، وبلغت نسبة نجاحه في الإرسال الأول 70 في المائة، فيما فاز بـ78 في المائة من النقاط التي لعبها بعد إرساله الأول.

كما نجح فريتز في إنقاذ عشر فرص لكسر إرساله طوال المباراة، من بينها ثلاث كرات لحسم المجموعة لصالح بول عندما كانت النتيجة 5-4 و0-40 في المجموعة الثانية، قبل أن يدرك التعادل 5-5 ثم يحسم المجموعة 7-5.

الإيطالي لورنزو موزيتي إلى نهائي «ليون» على حساب فابيو كوبولي (أ.ف.ب)

من جهته، أظهر موزيتي صلابة بدنية كبيرة، ففي ساعة متأخرة من ليل الجمعة إلى السبت، وفي مباراة انتهت عند الساعة 1:15 بعد منتصف الليل واستمرت 3 ساعات و33 دقيقة، أقصى الإيطالي، المصنف السادس في الدورة، الفرنسي لوكا فان آش (الـ48 عالمياً) 7-6 (7-5) و6-7 (7-9) و6-4.

وخاض موزيتي مباراة إضافية مقارنة بمنافسه المعفى من الدور الأول، وتمكّن من التغلب على كوبولي، السابع عالمياً والأول في الدورة، 4-6 و6-2 و7-5، وذلك بعد مباراة ماراثونية أخرى استغرقت ساعتين و32 دقيقة، أنقذ خلالها أربع كرات كانت كفيلة بخسارته عندما كانت النتيجة 4-5 في المجموعة الحاسمة.


هل تصريحات فيرنانديز «خيانة» لكاريك؟

هل يستطيع كاريك إنقاذ منصبه؟
هل يستطيع كاريك إنقاذ منصبه؟
TT

هل تصريحات فيرنانديز «خيانة» لكاريك؟

هل يستطيع كاريك إنقاذ منصبه؟
هل يستطيع كاريك إنقاذ منصبه؟

وصف مصدر رفيع المستوى داخل مانشستر يونايتد لاعب الفريق برونو فيرنانديز بأنه «سام»، في أعقاب «الخيانة» الاستفزازية التي ارتكبها القائد بحق مايكل كاريك. ربما لم يشهد تاريخ مانشستر يونايتد عملاً مناهضاً للقيادة أكبر من تشكيك فيرنانديز في الرجل الذي وضع ثقته به لتوحيد صفوف الفريق وتنفيذ خططه على أرض الملعب. لقد أثبت اللاعب البرتغالي أن هذه الثقة كانت في غير محلها، وذلك في اللحظة التي كان يُنتظر منه فيها أن يتحمل المسؤولية ويُظهر روحاً جماعية عالية.

في الواقع، لا شيء يمكن أن يكون أكثر سوءاً من نشوب «حرب داخلية» بين المدير الفني لمانشستر يونايتد وقائد الفريق؛ حيث رد كاريك بقوة على فيرنانديز بعد أن شكك الأخير في خططه التكتيكية، في وقتٍ وصلت فيه الأمور إلى أدنى مستوياتها عقب الهزيمة المخزية التي تلقاها الفريق، يوم الأربعاء، أمام كومو الإيطالي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. يظهر المعدن الحقيقي لأي قائد عندما تظهر الصعوبات وتهب العواصف. وفي ملعب «جوزيبي سينيغاليا»، فشل فيرنانديز فشلاً ذريعاً؛ إذ أعرب عن تذمره من قرار «الجهاز الفني» بعدم الضغط على فريق كومو، الذي يقدم أداءً لافتاً تحت قيادة سيسك فابريغاس.

وعندما يشير فيرنانديز إلى «الجهاز الفني»، فهو يقصد كاريك تحديداً، بصفته المسؤول عن وضع الخطة التكتيكية والنتائج المترتبة على الأداء. وبما أن فيرنانديز هو ممثل كاريك على أرض الملعب، فإن تصرفه هذا يمثل «خيانة» بكل ما تحمله الكلمة من معنى. ومع ذلك، لا يُتوقع أن يؤدي هذا السلوك إلى إجراءات تأديبية -على غرار ما حدث الأسبوع الماضي حين انتقد ليساندرو مارتينيز المدير الرياضي جيسون ويلكوكس- ربما لأن هذه المسألة تقع في منطقة أكثر تعقيداً. قد يكون نقاش الخطط التكتيكية جزءاً من صلاحيات فيرنانديز بوصفه قائداً للفريق -على عكس انتقاد مدافعٍ ما لسياسة التعاقدات التي وضعها المدير الرياضي- بشرط ألا يُلحق ذلك ضرراً بالفريق. لكن حتى لو قدم فيرنانديز اعتذاراً، فإن بعض الأفعال لا يمكن التراجع عن آثارها. لذا، قد يكون من المنطقي أن يسحب كاريك شارة القيادة من اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً، ويمنحها لأحد اللاعبين المخضرمين، مثل يوري تيليمانس أو هاري ماغواير.

من المتوقع أن يعقد كاريك مؤتمره الصحافي قبل المباراة بعد ظهر الجمعة، وأن يتولى قيادة الفريق في مواجهة بورنموث يوم الأحد؛ لذا سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان فرنانديز سيحتفظ بشارة القيادة عند الإعلان عن التشكيلة. بل هل يقوم كاريك باستبعاد صانع الألعاب البرتغالي من التشكيلة الأساسية؟ ومهما كان القرار، فلا يوجد أي مبرر لفرنانديز على تصرفه الأخير. لقد رأى فرنانديز كيف تحول انتقاد مارتينيز لويلكوكس إلى عبء إضافي على كاريك، الذي كان ينبغي أن ينصبّ تركيزه بالكامل على تصحيح مسار الفريق بعد أسوأ بداية لمانشستر يونايتد في الموسم منذ عام 1986. وبدلاً من ذلك، اضطر كاريك إلى اتخاذ إجراء حاسم، حيث تشير التقارير إلى تغريم مارتينيز، ثم الرد على أسئلة الصحافيين حول هذه الواقعة.

ورغم ذلك، هاجم فرنانديز مديره الفني عقب واحد من أسوأ عروض مانشستر يونايتد في البطولات الأوروبية. وكان فرنانديز جزءاً من ذلك الأداء، حيث ظل في الملعب حتى استبدله كاريك في الدقيقة 67. إن استبداله بجوشوا زيركزي -الذي حاول مانشستر يونايتد التخلص منه في فترة الانتقالات الأخيرة- يعكس مدى ضعف تأثير فرنانديز، سواء عندما لعب في مركز المهاجم الوهمي، أو بعد الاستراحة في مركزه المفضل كصانع ألعاب. من الواضح أن تصريحات فرنانديز تشير إلى استيائه الشديد من استراتيجية الفريق ودوره ضمنها. لكن هل هناك أيضاً شعور بالإحباط لبقائه في النادي بينما بدأت سنوات ذروته الكروية -وقد بلغ الثانية والثلاثين من عمره الشهر الماضي- في التراجع؟ فهذا اللاعب سبق أن أبدى قلقه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال مقابلة صريحة مع قناة «كانال 11» التابعة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بشأن رغبة مانشستر يونايتد في بيعه.

فعندما سُئل فرنانديز عمّا إذا كان قد تلقى عرضاً من باريس سان جيرمان أو ريال مدريد، أجاب قائلاً: «في الوقت الحاضر، لم يعد مفهوم الولاء يُنظر إليه كما كان في السابق. كان بإمكاني الرحيل في فترة الانتقالات الأخيرة والحصول على مقابل مادي أكبر بكثير». وأضاف: «في مرحلة ما، كنت على وشك الرحيل، وكان بإمكاني الفوز بعديد من الألقاب والبطولات في ذلك الموسم. لكنني قررت البقاء، ليس فقط لأسباب عائلية، بل لأنني أحب النادي بصدق. كما أن الحوار الذي دار بيني وبين المدير الفني (روبن أموريم) كان سبباً في بقائي أيضاً. أما من وجهة نظر النادي، فقد شعرت بأن رحيلي لن يشكل خسارة كبيرة له. لا، لقد كان الأمر مؤلماً ومحزناً حقاً؛ فأنا لاعب لم يجدوا يوماً شيئاً ينتقدونني عليه».

فيرنانديز شكَّك في الرجل الذي وضع ثقته به (رويترز)

لكن في الوقت الراهن، يشعر النادي -وتحديداً كاريك- بخيبة أمل كبيرة تجاه فرنانديز. لكن يجدر بنا أيضاً التساؤل: كيف وصل فرنانديز (ومارتينيز) إلى مرحلة يشعران فيها بهذا القدر من الارتياح للخروج عن نهج الفريق وتوجهاته؟ نحن نتحدث هنا عن موظفين يحصلان على أجور مرتفعة للغاية؛ فمهمتهما تقتضي اللعب والحفاظ على وحدة الصف، مهما كانت الظروف. إن سماح كاريك بتفشي ثقافة الشعور بأن هؤلاء اللاعبين يستحقون امتيازات خاصة دون بذل جهد إضافي، يكشف عن خلل جسيم في أسلوبه الإداري. وفي الوقت الراهن، يواصل كاريك وفرنانديز مسيرتهما المتعثرة، تماماً كحال الفريق ككل.

سيكون من الصعب للغاية على كاريك إنقاذ منصبه، إذ ربما لا يكفي حتى تحقيق الفوز على بورنموث، كما سيتعين على فرنانديز العمل على استعادة مكانته لدى المدير الفني والجماهير. لكن هذه هي كرة القدم؛ عالم قد يكون غير متوقع وغير منطقي في آن واحد. ويمكن معرفة حجم الكارثة التي وقعت في كومو، والأزمة الأوسع التي يعاني منها النادي، من خلال تصريحات فابريغاس عقب المباراة، حين أبدى أسفه للسماح للاعب مانشستر يونايتد، زيركزي، بتسجيل هدف في الوقت بدل الضائع. وقال: «أشعر بالندم على الدقائق العشر الأخيرة، لأنني أنا من طلبت من الفريق إبطاء وتيرة اللعب؛ نظراً إلى وجود مباراة أخرى أمام ساسولو، يوم السبت، ولأننا كنا متقدمين بنتيجة أربعة أهداف نظيفة، فكان بإمكاننا التحكم في مجريات الأمور. الهدف الذي استقبلناه أزعجني كثيراً، لأننا فقدنا شراستنا وتراجع تماسكنا الدفاعي، لكن الخطأ يقع على عاتقي». كم يتمنى كاريك لو كانت هذه هي المشكلات التي يتعين عليه التعامل معها، بدلاً من وجود قائد متمرد وسفينة تبدو كأنها تغرق أكثر فأكثر مع كل مباراة!

* خدمة «الغارديان»