لاجئون من «أصول أفريقية» يبحثون عن هز الشباك لأستراليا في المونديال

نيستوري إيرانكوندا لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)
نيستوري إيرانكوندا لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)
TT

لاجئون من «أصول أفريقية» يبحثون عن هز الشباك لأستراليا في المونديال

نيستوري إيرانكوندا لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)
نيستوري إيرانكوندا لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)

سيعكس ثلاثة لاعبين، وُلدوا في مخيمات للاجئين لآباء نزحوا بسبب الصراعات في أفريقيا، الوجه المتغير لكرة القدم الأسترالية في كأس العالم، متطلعين إلى تلبية حاجة بلادهم إلى تسجيل الأهداف.

ويضع المدرب توني بوبوفيتش ثقته بالمهاجمين محمد توري ونيستوري إيرانكوندا، وهما موهبتان شابتان تتطلّعان إلى خوض دقائقهما الأولى في كأس العالم خلال مباراة أستراليا الافتتاحية أمام تركيا، السبت.

ويمثّل أوير مابيل (30 عاماً) «الأخ الأكبر» لهذا الثنائي، وسيكون حاضراً لدعمهما بوصفه مرشداً في ثاني مشاركة له بكأس العالم.

ويتشارك الثلاثة تجربة واحدة بوصفهم أبناء لطالبي لجوء شقوا طريقهم عبر الفئات السنية لكرة القدم في أديليد.

وتحظى هذه المجموعة بمكانة مميزة بالفعل بين الجالية الأفريقية في أستراليا البالغ قوامها 500 ألف نسمة، وقد يكون التناغم بينهم عاملاً رئيسياً في آمال أستراليا في تخطي دور المجموعات والفوز بمباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم للمرة الأولى.

وقال توري (22 عاماً): «هذا هو البلد الذي منحنا فرصة العيش».

وأضاف: «لذا أعتقد أن (كأس العالم) ستكون أفضل طريقة لرد الجميل وفعل ما أحبه على أعلى مستوى».

ووُلد توري، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، في مخيم للاجئين بغينيا بعد أن فر والداه من ليبيريا.

ورغم خوضه عشر مباريات دولية فقط، فقد نصب نفسه المهاجم الأول في خيارات بوبوفيتش بعد بداية قوية مع نورويتش سيتي، حيث سجل 9 أهداف في 11 مباراة.

ويرتبط توري بصداقة قوية مع إيرانكوندا، البالغ من العمر 20 عاماً، الذي وُلد في مخيم للاجئين بتنزانيا، ويلعب أيضاً في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي مع واتفورد.

ولم تكلل صفقة انتقال إيرانكوندا المرتقبة إلى بايرن ميونيخ في 2024 بالنجاح، لكن ابن الوالدين القادمين من بوروندي أصبح مفضلاً لدى الجماهير في 15 مباراة خاضها مع أستراليا، بفضل طاقته واحتفالاته الاستعراضية بالأهداف.

وكانت أولى خطوات مابيل في كرة القدم عبر اللعب مع أطفال آخرين في مخيم للاجئين بكينيا، حيث عاش هناك حتى بلغ العاشرة من عمره في أعقاب نزوح عائلته بسبب الحرب الأهلية في السودان.

وبعد أن استبعده بوبوفيتش في بادئ الأمر، تم استدعاء المهاجم الذي لعب 38 مباراة دولية إلى صفوف المنتخب الأسترالي لأول مرة منذ نحو عامين في مارس (آذار) الماضي، بعد استعادة مستواه مع كاستيون في دوري الدرجة الثانية الإسباني.

وقال مابيل: «من الواضح أنني تذوقت طعم المشاركة في النسخة الماضية (من كأس العالم)، لكن هذه النسخة ستعني لي الكثير، لأن العامين الماضيين لم يكونا سهلَين بالنسبة لي».

وبعد أن كان اللاعبون من ذوي الأصول الأوروبية يهيمنون تماماً على تشكيلة المنتخب الأسترالي، أصبحت قوائم الفريق أكثر تنوعاً بشكل متزايد.

وسيتطلع ستة لاعبين من أصول أفريقية -ما يقرب من ربع قوام تشكيلة كأس العالم- إلى النزول لأرض الملعب في أميركا الشمالية، وهو ضعف العدد الذي تم اختياره في نسخة «قطر 2022».

ونشأ أربعة منهم ولعبوا في أديليد، التي تحولت إلى معقل غير متوقع لمواهب كرة القدم الأفريقية.

تيتي ينجي لاعب منتخب أستراليا (أ.ف.ب)

ويُعد المهاجم الفارع الطول تيتي ينجي، المحترف في اليابان الذي سجل في ظهوره الأول خلال تعادل أستراليا (1-1) ودياً أمام سويسرا استعداداً لكأس العالم، عضواً آخر في مجموعة أديليد.

وينحدر ينجي، الذي يلعب شقيقه كوسيني أيضاً بوصفه مهاجماً دولياً مع أستراليا، من أصول جنوب سودانية، ويرتبط بعلاقة قوية مع زميله السابق في أديليد يونايتد إيرانكوندا.

ويرتبط نادي أديليد، المنافس في الدوري الأسترالي، بعلاقات قوية مع الجاليات الأفريقية في المدينة، ولديه سجل حافل في تصعيد الناشئين الواعدين، حيث منح إيرانكوندا فرصة ظهوره الأول في سن 15 عاماً.

وقال دينج أكوي، وهو مدرب من جنوب السودان وأستراليا لفريق الشباب في أديليد، لـ«رويترز»: «هذا هو السبب في أننا نواصل تقديم هذه الجواهر الخفية».

وبينما تمنح أستراليا حق اللجوء لآلاف اللاجئين كل عام، فقد أصبحت الهجرة قضية سياسية مثيرة للجدل في البلاد، حيث يلقي سياسيون شعبويون باللوم عليها في ارتفاع تكاليف السكن والمشكلات الاجتماعية.

وقال أكوي إن لاعبين مثل توري وإيرانكوندا يملكون الفرصة لتغيير هذا المنظور في كأس العالم وإظهار نجاح التعددية الثقافية.

وأضاف: «كرة القدم الأسترالية تعكس أستراليا الحديثة. وهذا أمر يجب علينا جميعاً أن نحتفي به».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

عبد الرزاق حمد لله: التعاون سينافس على ألقاب الموسم الجديد

رياضة سعودية حمد الله (نادي التعاون)

عبد الرزاق حمد لله: التعاون سينافس على ألقاب الموسم الجديد

كشف المغربي عبد الرزاق حمد لله، المهاجم الجديد لفريق التعاون السعودي، عن أهدافه في الموسم الجديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية رودري نجم وسط مانشستر سيتي قائد منتخب إسبانيا (رويترز)

سان جيرمان يستفسر عن ضم رودري نجم مان سيتي

استفسر نادي باريس سان جيرمان الفرنسي عن إمكانية ضم رودري نجم وسط مانشستر سيتي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الفرنسي ميكايل أوليسيه لاعب بايرن ميونيخ ليس للبيع (د.ب.أ)

مدير بايرن ميونيخ: لا نية للاستغناء عن أوليسيه هذا الصيف

أغلق نادي بايرن ميونيخ بطل الثنائية المحلية في ألمانيا الباب أمام إمكانية بيع نجمه الفرنسي ميكايل أوليسيه خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية أحمد حجازي المدافع السابق لمنتخب مصر (الاتحاد المصري لكرة القدم)

المصري أحمد حجازي لاعب الاتحاد ونيوم السابق يعلن اعتزاله

أعلن أحمد حجازي المدافع السابق لمنتخب مصر لكرة القدم السبت اعتزاله بعد مسيرة شملت اللعب لعدة أندية في مصر وخارجها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية المصرية ميار شريف (يميناً) تصافح الألمانية تامارا كورباتش بعد مباراتهما بهامبورغ (رويترز)

«دورة هامبورغ»: المصرية ميار شريف تنسحب... والألمانية كورباتش إلى النهائي

تأهلت الألمانية تامارا كورباتش إلى المباراة النهائية من بطولة هامبورغ للتنس، وذلك بعد انسحاب المصرية ميار شريف من مواجهتهما في قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)