التضخم الأميركي يغيّر قواعد الاستثمار... والمستثمرون يبتعدون عن السندات

نحو الأصول الحقيقية

منظر عام لبورصة نيويورك بينما تعرض الشاشات داخل البورصة الأعلام الأميركية (رويترز)
منظر عام لبورصة نيويورك بينما تعرض الشاشات داخل البورصة الأعلام الأميركية (رويترز)
TT

التضخم الأميركي يغيّر قواعد الاستثمار... والمستثمرون يبتعدون عن السندات

منظر عام لبورصة نيويورك بينما تعرض الشاشات داخل البورصة الأعلام الأميركية (رويترز)
منظر عام لبورصة نيويورك بينما تعرض الشاشات داخل البورصة الأعلام الأميركية (رويترز)

بدأ بعض المستثمرين الأميركيين، الذين اعتادوا الاعتماد على السندات لتخفيف خسائر الأسهم، زيادة مخصصاتهم للسلع، والعقارات، والائتمان الخاص... وغيرها من الأصول الحساسة للتضخم؛ بهدف حماية محافظهم من ارتفاع الأسعار.

وأدى التضخم، والاقتراض الحكومي الضخم، وعدم اليقين بشأن السياسات، إضافة إلى فترات تراجعت فيها الأسهم والسندات معاً، إلى إضعاف دور السندات بصفتها أداة موازنة للمخاطر؛ مما دفع بعدد متصاعد من المستثمرين إلى البحث عن وسائل أوسع تنوعاً لحماية محافظهم.

ورغم تراجع معدل تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 3.5 في المائة، فإن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يهدد بإشعال موجة جديدة من الضغوط التضخمية مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، وفق «رويترز».

وقال فيل بلانكاتو، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «أوسايك» لإدارة الثروات: «لا تؤدي السندات دور التأمين في المحافظ الاستثمارية إلا عندما يكون التضخم منخفضاً».

وخفضت «أوسايك» خلال الأسابيع الأخيرة وزن أدوات الدخل الثابت في محفظتها التقليدية «40/ 60» إلى 31 في المائة من 40 في المائة، وأضافت مخصصاً للسلع بنسبة 6 في المائة لأول مرة منذ 15 عاماً، مشيرة إلى أن السندات لم تعد توفر حماية كافية من الخسائر خلال موجات هبوط الأسهم.

وقال مستثمرون إن العلاقة بين الأسهم والسندات تميل نحو التحول إلى علاقة إيجابية عندما يكون التضخم مرتفعاً، وغالباً عند مستويات تبلغ نحو 2.7 في المائة، باستثناء فترات الركود، حيث تظل سندات الخزانة الأميركية وسيلة فعالة للتحوط.

وتعني العلاقة الإيجابية أن الأسهم والسندات تتحركان في الاتجاه نفسه، وهو ما يقلل من فاعلية تنويع المحافظ؛ لأن المستثمرين يحصلون على حماية أقل من خسائر سوق الأسهم.

وأضاف بلانكاتو أن الشركة تتحول أيضاً من الاستثمار السلبي في أدوات الدخل الثابت إلى مراكز أعلى نشاطاً في التزامات القروض المضمونة، والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، والسندات مرتفعة العائد، بحثاً عن فرص أفضل خارج سندات الخزانة الأميركية.

من جانبه، يحتفظ نظام التقاعد في ولاية فيرجينيا بنسبة 16 في المائة من أصوله في أدوات الدخل الثابت، لكنه يعمل على زيادة استثماراته في الائتمان، والعقارات الخاصة، والبنية التحتية، إلى جانب دراسة رفع نطاق استخدام الرافعة المالية في السياسة الاستثمارية لتعزيز قدرة المحفظة على الصمود في سيناريوهات تضخم مختلفة، وفقاً لنائب رئيس الاستثمار، تشونغ ما، الذي قال: «لم نعد نعتمد بالضرورة على الارتباطات السلبية التي اعتدنا رؤيتها تاريخياً».

وأظهرت بيانات شركة «مورنينغ ستار» أنه رغم ارتفاع أصول صناديق الدخل الثابت إلى 7.9 تريليون دولار حتى 31 مايو (أيار) الماضي، فإن حصتها من المحافظ الاستثمارية تراجعت إلى 20.3 في المائة مقارنة مع 25.7 في المائة خلال عام 2016، كما انخفضت 4.8 في المائة مقارنة بعام 2025 مع تحول المستثمرين نحو الأسهم وفئات أصول أخرى، لتسجل أدنى تركيز شهري منذ مايو 2008.

وقال غرانت جونسي، رئيس حلول الأسواق في «نورذرن تراست»، إن العوائد طويلة الأجل للسندات قد تتآكل بفعل استمرار التضخم، وضعف العملة، وتجاوز المعروض حجم الطلب.

وأضاف: «يشعر كثير من المستثمرين بالقلق من أن واحداً أو أكثر من هذه العوامل قد يتحقق خلال السنوات المقبلة».

وتابع: «تكمن المشكلة في السندات في أنه عند الاستثمار لآجال تتجاوز 5 سنوات، فإنه توجد عوامل ضغط سلبية كثيرة، في مقابل عوامل دعم محدودة».

وأبقى «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، في حين تحوم عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات حول 4.6 في المائة، وللسندات لأجل 30 عاماً حول 5.1 في المائة؛ مما يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً، ويطالبون بعائد أعلى مقابل ربط أموالهم لفترات أطول.

واستجابة لمخاوف التضخم، فإن بعض المستثمرين يتجهون إلى أصول يُعتقد أنها أقدر في الحفاظ على القوة الشرائية في عالم يتشكل بفعل تراجع العولمة، وقيود سلاسل الإمداد، وارتفاع الإنفاق الدفاعي.

وقال ستيفن هارفي، كبير مسؤولي الاستثمار بشركة «ساغارد ويلث مانجمنت» في تورونتو بكندا، إن العالم لا يزال يتسم ببيئة «داعمة للنمو وداعمة للتضخم»، مضيفاً أن السياسة المالية أصبحت اليوم أكبر تأثيراً من السياسة النقدية في توجيه الأسواق.

وأوضح أن «ساغارد ويلث مانجمنت» أمضت العام الماضي في تحويل محافظ عملائها بعيداً عن معظم أدوات الدخل الثابت في الأسواق المتقدمة، نحو ما تسميه «محفظة الحفاظ على رأس المال»، التي تضم السلع، والذهب، والعقارات، والبنية التحتية، قائلاً: «الدخل الثابت هو الخاسر الأكبر في بيئة التضخم».

وقالت جين بندر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار العالمي في شركة «ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت»، إن «الأصول الحقيقية، وهي الأصول الملموسة التي تستمد قيمتها من خصائصها المادية الجوهرية، تزداد جاذبية منذ صدمة التضخم التي أعقبت جائحة (كوفيد19)، مع ازدياد الضبابية التي تحيط بآفاق السندات، وارتفاع أسواق الأسهم إلى مستويات قد تجعلها أكبر عرضة للتراجع».

وأضافت أن «ستيت ستريت» سجلت هذا العام أقوى تدفقات استثمارية نحو السلع، في حين جذبت البنية التحتية والموارد الطبيعية اهتماماً متنامياً من المستثمرين. كما حققت استراتيجيتُها الرئيسية للاستثمار في الأصول الحقيقية صافي تدفقات بلغ نحو 6 في المائة خلال عام 2025، مع استمرار الزخم خلال العام الحالي.

وتبرز نتائج الأداء حتى 31 مايو (أيار) جاذبية هذه الأصول؛ إذ حققت السلع الأساسية عائداً بلغ 23.2 في المائة، وسجلت الموارد الطبيعية العالمية 19 في المائة، بينما ارتفعت صناديق الاستثمار العقاري الأميركية المتداولة، بنسبة 13.6 في المائة، وفق بيانات «ستيت ستريت»، في حين بقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستقرة دون تغير يُذكر.

وقالت جين بندر: «المخاوف تتركز على احتمال تعرض الأسهم لمزيد من الضغوط. الدخل الثابت لم يعد الوجهة التي يرغب المستثمرون في تحويل استثماراتهم إليها عند خفض انكشافهم على الأسهم». وأضافت: «في النهاية، تصبح الأصول الحقيقية هي الخيار الذي يتجه إليه المستثمرون».


مقالات ذات صلة

الخزانة الأميركية تلمّح إلى تغييرات في أحجام مزادات السندات

الاقتصاد مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

الخزانة الأميركية تلمّح إلى تغييرات في أحجام مزادات السندات

فتحت وزارة الخزانة الأميركية الباب أمام إعادة هيكلة أحجام مزادات سندات الدين الحكومية، بعدما عدّلت صياغة توجيهاتها بشأن الإصدارات المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد إعلانات «ميتا ميوز» على شاشات في إحدى محطات مترو نيويورك (رويترز)

«ميتا» تبدأ طرح أول سندات باليورو لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي

بدأت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك»، الأربعاء، طرح أول إصدار لها من السندات المقومة باليورو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الشمس تغرب في مبنى الكابيتول مساء يوم الانتخابات 3 نوفمبر 2026 في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

فوز الديمقراطيين بالكونغرس يضع أجندة ترمب الاقتصادية أمام اختبار صعب

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب واقعاً سياسياً واقتصادياً مختلفاً مع انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار عوائد سندات اليورو وتراجع الأميركية وسط ترقب التضخم ونتائج الانتخابات

استقرت عوائد السندات في منطقة اليورو إلى حد كبير، الأربعاء، في حين تراجعت نظيرتها الأميركية، عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بعض المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني الحالي مقابل الدولار الأميركي خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسهم والسندات ترتفع والدولار يتراجع بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

انعكست المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس على الأسواق العالمية؛ إذ ارتفعت الأسهم، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.