ارتفاع النفط يدفع عوائد السندات الهندية للصعود رغم عمليات شراء داعمة

أمين صندوق يمسك أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد (رويترز)
أمين صندوق يمسك أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد (رويترز)
TT

ارتفاع النفط يدفع عوائد السندات الهندية للصعود رغم عمليات شراء داعمة

أمين صندوق يمسك أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد (رويترز)
أمين صندوق يمسك أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمدينة أحمد آباد (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط بفعل المخاوف بشأن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، إلا أن عمليات الشراء عند المستويات المنخفضة حدّت من حجم الخسائر.

وارتفع خام برنت القياسي بنسبة 1.3 في المائة إلى أعلى مستوى له في ستة أسابيع عند 92.2 دولار للبرميل، خلال التعاملات الآسيوية، في ظل تصاعد المخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات، بعدما شنّت القوات الأميركية غارات على أهداف عسكرية إيرانية، لليلة الحادية عشرة على التوالي، وفق «رويترز».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة للتفاوض لإنهاء الأزمة مع إيران، إلا أن طهران لا تُبدي جدية في الانخراط بالمحادثات.

ومِن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام أن يؤدي إلى اتساع العجز التجاري للهند وزيادة الضغوط التضخمية.

وارتفع عائد السندات الحكومية الهندية القياسية لأجَل عام 2036، البالغ عائدها 6.94 في المائة، بمقدار 1.5 نقطة أساس، إلى 6.8078 في المائة، بحلول الساعة 11:50 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 6.7938 في المائة، عند الإغلاق يوم الثلاثاء.

كما أسهم صعود أسعار النفط في رفع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهو ما قد يقلل جاذبية ديون الأسواق الناشئة الأعلى مخاطرة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجَل عشر سنوات إلى 4.63 في المائة، خلال الليل، وهو أعلى مستوى له في شهرين.

ورغم ذلك، ساعدت عمليات الشراء القائمة على تقييمات الأسعار في الحد من خسائر سوق السندات المحلية.

وقال أحد المتداولين بأحد البنوك الخاصة: «يبدو أن مشتريات البنوك الحكومية خففت من حدة التراجع، بعدما لم يتمكن عائد السندات القياسية لأجَل عشر سنوات من تجاوز مستوى 6.83 في المائة عند الافتتاح».

وأشار متداولون إلى أن الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران في المستقبل القريب، إلى جانب التدفقات النقدية القوية الناتجة عن عمليات بنك الاحتياطي الهندي في سوق الصرف الأجنبي، أسهمت في تحسين معنويات المستثمرين.

وفي أول تحديث منذ إطلاق البرنامج، مطلع يونيو (حزيران) الماضي، أعلن بنك الاحتياطي الهندي أن عملياته أسفرت عن جمع 20.72 مليار دولار، خلال الفترة الممتدة من 8 يونيو إلى 17 يوليو (تموز).

كما يترقب المستثمرون مستجدّات بشأن إدراج السندات الهندية في مؤشر «بلومبرغ» العالمي الإجمالي، بعدما أشار مزود المؤشر إلى أن الإدراج قد يحدث بحلول منتصف عام 2026.

في المقابل، ارتفعت مقايضات أسعار الفائدة لليلةٍ واحدة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، الذي ألقى بظلاله على التوقعات الاقتصادية للهند.

وصعد سعر مبادلة الفائدة لأجَل عام واحد بمقدار 4 نقاط أساس إلى 6.01 في المائة، وارتفع سعر مبادلة الفائدة لأجل عامين بمقدار 5 نقاط أساس إلى 6.1850 في المائة، في حين زاد سعر مبادلة الفائدة لأجل خمس سنوات بمقدار 4.25 نقطة أساس إلى 6.48 في المائة.


مقالات ذات صلة

التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك يعمل خلال جلسة التداول المسائية في 3 سبتمبر (أ.ف.ب)

التوترات تدفع المستثمرين إلى «ملاذ السيولة»

46.1 مليار دولار تتدفق إلى صناديق أسواق المال وسط اضطراب السندات وارتفاع النفط

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك)
الاقتصاد العلم الأميركي على مدخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وول ستريت تتراجع عند الافتتاح بعد صدور تقرير الوظائف

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بشكل طفيف يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد البنك المركزي النرويجي في أوسلو حيث مقرّ صندوق الثروة السيادي (رويترز)

صندوق الثروة النرويجي يقترح خفض حيازاته من سندات الخزانة الأميركية

اقترح مدير صندوق الثروة السيادي النرويجي، البالغ حجمه 2.3 تريليون دولار، خفضاً كبيراً لانكشافه على سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية (رويترز)

الأسهم الهندية ترتفع مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

ارتفعت الأسهم الهندية يوم الجمعة، مع صعود مؤشر «بومباي سينسيكس» القياسي بنسبة 0.7 في المائة إلى 76,682 نقطة.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتجه لتسجيل رابع ارتفاع أسبوعي على التوالي

تتجه عوائد السندات الألمانية نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي رابع على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب منذ منتصف يوليو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بوتين: النفط بدأ يتدفق عبر خط «فوستوك» التابع لـ«روسنفت»

شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
TT

بوتين: النفط بدأ يتدفق عبر خط «فوستوك» التابع لـ«روسنفت»

شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)
شعار شركة روسنفت الروسية (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله اليوم السبت، إن النفط بدأ يتدفق عبر خط أنابيب رئيسي تم تشغيله حديثاً في إطار مشروع «فوستوك أويل».

ويتبع المشروع شركة «روسنفت»، ويقع بمنطقة كراسنويارسك الروسية، حيث ينقل الخام إلى محطة ميناء خليج سيفير لتحميله على الناقلات.

ووصف بوتين بدء تدفق الخام بأنه خطوة مهمة في تطور مشروع «فوستوك أويل».

يأتي هذا في الوقت الذي تواجه فيه روسيا نقصاً في مشتقات النفط وتكريره، ما أدى إلى شح في إمدادات الديزل، جراء هجمات أوكرانيا المكثفة بالمسيرات.


محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

محادثات متوقعة بين أميركا والصين حول سلامة الذكاء الاصطناعي في سبتمبر

مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
مهندس يقوم بتهيئة روبوت خلال فعاليات سيميكون تايوان 2026 في تايبيه 2 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

تستعد الولايات المتحدة والصين لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر في منتصف سبتمبر (أيلول)، وذلك في وقت تصل فيه قدرات الذكاء الاصطناعي سريعة التطور إلى نقطة تحول عالمية، حسبما نقلت «رويترز» عن مصدرين مطلعين.

وذكر المصدران أن المحادثات ستكون أول مناقشات ثنائية رسمية مخصصة للذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين منذ تولي الرئيس دونالد ترمب منصبه لولاية ثانية، وسيقودها من الجانب الأميركي وزير الخزانة سكوت بيسنت. غير أن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إنه «لا يوجد حالياً اجتماع متعلق بالذكاء الاصطناعي مقرر في منتصف سبتمبر».

ومن المقرر أن يلتقي ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في 24 سبتمبر خلال قمة في واشنطن.

وقال أحد المصدرين إن الولايات المتحدة ترغب في بحث التعاون بشأن مراقبة الهجمات الإلكترونية التي يوجهها الذكاء الاصطناعي، وقد طرحت اقتراحاً يطلب من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية والصينية أن «تراقب نفسها»، وتتبادل المعلومات لمنع الهجمات الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة «أوبن إيه آي» وباحثون في الأمن الإلكتروني، الأسبوع الماضي، إن ما يقرب من 700 وكيل ذكاء اصطناعي خارج عن السيطرة ومبني على نماذج «أوبن إيه آي»، اخترق شركة «هاجينغ فيس» الناشئة للذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز)، وحاول إخفاء آثاره عبر تزوير السجلات.

وأفادت «رويترز»، يوم الجمعة، أن سرباً من وكلاء «أوبن إيه آي» اخترق موقعاً إلكترونياً في ألمانيا هذا الربيع، وحوّله إلى لوحة إعلانات لوكلاء ذكاء اصطناعي آخرين.

وقال بول تريولو، الشريك في مجموعة «دي جي إيه - ألبرايت ستونبريدغ»: «المحادثات بين القوتين العظميين في الذكاء الاصطناعي تأتي في أكثر اللحظات أهمية... إما أن تُعقد الآن أو لن تُعقد مطلقاً».

وتشعر واشنطن أيضاً بالقلق من احتمال ظهور نموذج صيني في المستقبل بمستوى «ميثوس»، يمتلك قدرات على تنفيذ هجمات إلكترونية. وشركة التكنولوجيا الأميركية «أنثروبيك» هي مطورة نموذج «ميثوس».

وفي يونيو (حزيران)، اتهم كبير مستشاري البيت الأبيض للعلوم والتكنولوجيا مايكل كراتسيوس، شركة «مونشوت إيه آي» الصينية، بسرقة مخرجات من نموذج «فابل» التابع لـ«أنثروبيك» للمساعدة في تطوير إصدارها (كيه 3)، قائلاً إن الشركة الصينية تعمل على تقطير نموذج «أنثروبيك».

ويشير مصطلح التقطير إلى عملية تدريب نماذج ذكاء اصطناعي أصغر باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، بهدف خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.


«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«فيتش» تبقي تصنيف قطر عند «AA» وترفعها من قائمة المراقبة السلبية

مدينة الدوحة (رويترز)
مدينة الدوحة (رويترز)

أزالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني قطر من قائمة «المراقبة السلبية»، وأبقت تصنيفها السيادي عند «AA»، مشيرة إلى تراجع المخاطر التي تهدد منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ مارس (آذار).

لكن الوكالة أبقت النظرة المستقبلية لقطر عند «سلبية»، في ظل المخاطر المستمرة الناجمة عن تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وقطر من بين الاقتصادات التي شهدت أكبر التخفيضات في التوقعات خلال استطلاع لـ«رويترز»، إذ من المتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي 8.1 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعات بانخفاضه 6 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي.

وقالت الوكالة في بيان مساء الجمعة: «سيستغرق استيعاب أثر الحرب على الجدارة الائتمانية وقتاً أطول».

وتتعامل قطر، وهي واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مع اضطرابات في الصادرات عبر مضيق هرمز ونقص مرتبط بالأضرار التي لحقت بمنشآت الطاقة.

يأتي تأكيد التصنيف بعد أشهر من تحذير «فيتش» من خفض التصنيف السيادي لقطر، مع تصاعد المخاوف بشأن التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب على إيران.

وذكرت «رويترز» الشهر الماضي أن قطر خسرت نحو 24 مليار دولار من مبيعات الغاز منذ بدء الصراع قبل ستة أشهر.

كانت وكالتا «ستاندرد أند بورز» و«موديز» أكدتا أيضاً تصنيف قطر في وقت سابق من العام، قائلتين إن وضعها المالي «الكبير» يخفف من أثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.