الصكوك الضريبية في مصر... أداة مالية لتعزيز الإيرادات أم ترحيل آجل للأزمة؟

عقب موافقة السيسي على المقترح

السيسي خلال اجتماع مع رئيس الحكومة ووزير المالية في مدينة العلمين (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال اجتماع مع رئيس الحكومة ووزير المالية في مدينة العلمين (الرئاسة المصرية)
TT

الصكوك الضريبية في مصر... أداة مالية لتعزيز الإيرادات أم ترحيل آجل للأزمة؟

السيسي خلال اجتماع مع رئيس الحكومة ووزير المالية في مدينة العلمين (الرئاسة المصرية)
السيسي خلال اجتماع مع رئيس الحكومة ووزير المالية في مدينة العلمين (الرئاسة المصرية)

تتجه مصر إلى طرح صكوك ضريبية قالت إنها «سيتم تمويلها من جانب الممولين وتخصم من التزاماتهم الضريبية المستقبلية على أن يكون العائد عليها بسعر جيد ومناسب بما يساهم في خفض الاحتياجات التمويلية».

تلك الخطوة الجديدة أقرها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقال مسؤول حكومي إنها ستطرح خلال أسابيع، وحسب خبراء اقتصاد تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» فإنها آلية مالية جديدة تحمل فرصاً تتمثل في تعزيز الإيرادات، مقابل تحفظات ترى أنها تضخ سيولة في الأجل القصير وتفتح قناة تمويل إضافية، لكنها لا تعالج أصل المشكلة التمويلية، إذ إنها تقوم بترحيل المشكلة فقط مع زيادة الأعباء الآجلة.

وارتفعت الإيرادات الضريبية في موازنة مصر بشكل ملحوظ بنحو 31.4 في المائة خلال أول 7 أشهر من العام المالي الحالي على أساس سنوي إلى نحو 1.408 تريليون جنيه.

وحسب التقرير المالي لوزارة المالية، عن شهر يوليو (تموز) 2026 فإن الإيرادات الضريبية ارتفعت بنسبة 27.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتسجل 2.488 تريليون جنيه خلال أول أحد عشر شهراً من العام المالي (أول يوليو وينتهي آخر يونيو من العام التالي)، بما يعادل 11.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

موافقة رئاسية

وافق السيسي على «مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين وتخصم من التزاماتهم الضريبية المستقبلية على أن يكون العائد عليها بسعر جيد ومناسب وبما يساهم في خفض الاحتياجات التمويلية ومن ثم فاتورة خدمة الدين»، وفقاً لبيان للرئاسة المصرية.

ماذا يعني ذلك؟

حسب النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، فإن السيسي وافق على إصدار الصكوك الضريبية لتخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة وتوفير مصدر تمويل جديد لا يعتمد على الاقتراض التقليدي.

وفي المقابل يحصل المستثمر على عوائد من أموال كان سيدفعها لاحقاً في صورة ضرائب، وبذلك يتحول الالتزام الضريبي المستقبلي إلى أداة استثمارية تحقق عوائد، وذلك يتشابه إلى حد كبير مع نظام الدفعات المسبقة، وفق بيان للبرلماني المصري.

وأشار أمين سر اللجنة الاقتصادية في الشيوخ إلى تحديات رئيسية تواجه نجاح الصكوك الضريبية أهمها عدم قدرة المشروعات الصغيرة وأغلب المشروعات المتوسطة علي الاكتتاب في الصكوك لاحتياجها إلي السيولة، فضلاً عن أن الصكوك الضريبية تعد شكلاً من أشكال الدين، وهو ما يؤدي إلى الضغط على الإيرادات لاحقاً بدلاً من خلق موارد حقيقية أو نمو إنتاجي مستدام، بخلاف الضغط على موارد الدولة عند صرف عوائد الصكوك، مما يمثل عبئاً إضافياً على خزانة الدولة.

هندسة مالية

من جانبه يرى الخبير المصرفي محمد عبد العال أن مقترح إصدار الصكوك الضريبية يمثل خطوة متطورة في الفكر المالي للدولة، وهو بمثابة هندسة مالية تهدف في المقام الأول إلى إدارة التدفقات النقدية الفورية وتخفيف الضغط الحالي على تكلفة خدمة الدين، بعيداً عن أدوات الاقتراض التقليدية المكلفة.

بينما يميل الخبير الاقتصادي المصري مدحت نافع إلى التحفظ على طرح الصكوك الضريبية، موضحاً أن جوهر الفكرة يبدو أقرب إلى تقديم إيرادات ضريبية مستقبلية للحصول على سيولة حالية منه إلى خلق مورد مالي جديد.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أنها قد توفر للحكومة سيولة في الأجل القصير وتفتح قناة تمويل إضافية، لكنها لا تعالج أصل المشكلة التمويلية، وقد تتحول عملياً إلى شكل من أشكال الاقتراض غير التقليدي إذا كانت الدولة ستدفع مقابلاً أو خصماً للممولين».

تفاصيل الطرح

وعن تفاصيل ذلك الطرح، أوضح وائل السيد، مدير عام ضرائب الدخل بقطاع البحوث الضريبية بمصلحة الضرائب، في تصريحات متلفزة، أن مدة الصكوك الضريبية تبلغ عاماً واحداً، مشيراً إلى أن الصكوك الضريبية تتمتع بالإعفاء من الخضوع للضريبة.

وكشف عن أن الصكوك الضريبية من المتوقع طرحها رسمياً خلال أسابيع قليلة جداً، مؤكداً أن وزارة المالية تستهدف إشراك المجتمع الضريبي في هذه الخطوة، من خلال إعلان الضوابط ومناقشتها مع الممولين، والاستماع إلى مقترحاتهم وآرائهم قبل تطبيقها بما يضمن توافق الضوابط مع احتياجاتهم، وأن تكون قابلة للتطبيق العملي بسهولة ويسر.

ومع ذلك، «يجب أن ننظر إلى هذه الأداة بواقعية اقتصادية؛ فالصكوك الضريبية تعني ببساطة تحصيل 'ضرائب المستقبل اليوم'، وهو ما يفرض تحدياً جوهرياً يتعلق بكيفية تعويض هذه الإيرادات في موازنات السنوات المقبلة»، وفق الخبير المصرفي محمد عبد العال.

ويرى عبد العال أن النجاح الحقيقي لهذه الأداة لا يقاس فقط بحجم السيولة التي ستوفرها الآن، بل بمدى قدرة الدولة على توجيه هذه الأموال نحو مشاريع استثمارية وإنتاجية تولد نمواً حقيقياً، وليس لتمويل مصاريف جارية، مؤكداً أننا أمام أداة مبتكرة، لكنها تتطلب حذراً شديداً وضمانات صارمة لضمان ألا تتحول إلى مجرد ترحيل للأعباء التمويلية.

وينبه الخبير الاقتصادي المصري مدحت نافع إلى أن جاذبية تلك الصكوك للممولين تقف على طبيعة المزايا المصاحبة لها، سواء في صورة عائد أو خصم أو حق في تسوية التزامات ضريبية مستقبلية. لكن كلما زادت هذه المزايا ارتفعت في المقابل التكلفة الحقيقية التي تتحملها الدولة.

وأضاف: «إذا كان الهدف هو سد فجوة تمويلية أو تمويل نفقات جارية، فإن الصكوك الضريبية قد تؤجل المشكلة أكثر مما تحلها، بل قد تنقل عبء التمويل من الحاضر إلى الموازنة في السنوات المقبلة»، مستطرداً: «أما إذا ارتبطت بإيرادات إضافية مؤكدة وبمشروعات تولد عائداً يفوق تكلفة التمويل، فقد يكون لها مبرر اقتصادي محدود، بشرط وجود سقوف واضحة وشفافية كاملة وعدم استخدامها وسيلةً للالتفاف على حدود الدين العام، فضلاً عن ذلك تتضمن الفكرة إشارات سلبية للممولين والمستثمرين على السواء».


مقالات ذات صلة

مصر تخطط لإنشاء مركز ضخم لبيانات الذكاء الاصطناعي بكلفة مليار دولار

الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي (رويترز)

مصر تخطط لإنشاء مركز ضخم لبيانات الذكاء الاصطناعي بكلفة مليار دولار

تخطط مصر لإنشاء أول مركز واسع النطاق للبيانات مخصص للذكاء الاصطناعي بالبلاد بقدرة مستهدفة تبلغ 200 ميغاواط، وكلفة تصل لمليار دولار، باستخدام تقنيات «إنفيديا»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصطفى مدبولي خلال افتتاح أحد المشروعات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأحد (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

«اقتصادية قناة السويس»... رهان مصري لدعم سلاسل الإمداد بالمنطقة

تراهن مصر على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في دعم سلاسل الإمداد، وجذب الاستثمارات في ظل استمرار تأثيرات الحرب الإيرانية على المنطقة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا وزير الكهرباء المصري خلال لقائه مع وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي (وزارة الكهرباء المصرية)

اتفاقات عديدة مع دول مجاورة... كيف تستفيد مصر من الربط الكهربائي؟

توسعت الحكومة المصرية، خلال السنوات الماضية، في إبرام اتفاقات عديدة لـ«الربط الكهربائي»، مع دول الجوار، في خطوة تقول إنها تستهدف تعزيز أمن الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الخميس (الحكومة المصرية)

مخاوف مصرية من تداعيات اقتصادية مع التحسّب لـ«حرب ممتدة» في المنطقة

وسط مخاوف من التداعيات الاقتصادية، تتحسب مصر لـ«حرب ممتدة» بالمنطقة، عبر سيناريو حكومي توقع استمرار النزاع حتى عام 2030.

عصام فضل (القاهرة)
الاقتصاد تمر سيارات أسفل شاشة عرض كبيرة تعرض صور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جينبينغ في القاهرة (أ.ف.ب)

اقتصاد مصر غير النفطي يقترب من الاستقرار... والانكماش يتراجع لأدنى مستوى منذ يناير

أظهر القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال أغسطس (آب)، مؤشرات جديدة على تحسن النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأسهم الآسيوية تتراجع مع بقاء «برنت» فوق 100 دولار وارتفاع عوائد السندات

امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)
امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع بقاء «برنت» فوق 100 دولار وارتفاع عوائد السندات

امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)
امرأة تسير أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «نيكي» الياباني و«داو جونز» في نيويورك - طوكيو (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، الخميس، مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، بعدما أدت أكبر موجة من الهجمات على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إلى تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات وعودة الضغوط التضخمية، وذلك قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في مسار السياسة النقدية.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.8406 في المائة، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوياتها منذ عام 2023، إثر إعلان وزارة الخزانة الأميركية برنامجاً لإعادة شراء سندات طويلة الأجل بقيمة 6 مليارات دولار، وهو حجم خيّب آمال بعض المستثمرين الذين كانوا يتوقعون عملية أكبر.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل طفيف إلى نحو 101.40 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة، بعدما تجاوزت الأربعاء حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، ما أعاد إلى الواجهة مخاطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم العالمي.

وقال نيك توايدل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن تجاوز «برنت» مستوى 100 دولار «سيُنظر إليه من جانب كثيرين في السوق على أنه حدث مهم في الظروف الحالية»، متوقعاً ارتفاع عوائد السندات العالمية مع إعادة الأسواق تقييم تداعيات التضخم المرتفع خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف أن هذا التطور قد يدفع بعض المستثمرين الذين كانوا يؤجلون اتخاذ مراكز جديدة على أمل التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط إلى التحرك، مع تزايد احتمالات استمرار الصراع لفترة أطول.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع كل من مؤشر «نيكاي» الياباني و«كوسبي» الكوري الجنوبي بأكثر من 1 في المائة.

وقال فاسو مينون، العضو المنتدب لاستراتيجية الاستثمار لدى «أو سي بي سي»: «تواجه الأسواق مزيجاً من الضغوط المعاكسة في سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخياً ليس أفضل أشهر السنة موسمياً لأسواق الأسهم».

حسابات البنوك المركزية

أدى ارتفاع أسعار النفط إلى جانب صعود عوائد السندات إلى الضغط على معنويات المستثمرين، في وقت تستعد الأسواق لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة.

واستقر اليورو عند 1.16322 دولار قبل قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة؛ حيث تتوقع الأسواق رفع الفائدة، بينما ستركز الأنظار على تصريحات صانعي السياسة بحثاً عن إشارات إلى الخطوات المقبلة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان الأسبوع المقبل، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات أسعار المنتجين الأميركيين، الخميس، وبيانات أسعار المستهلكين الجمعة.

وتكتسب البيانات أهمية خاصة بالنسبة إلى توقعات الفائدة الأميركية، إذ يسعر المتعاملون في العقود الآجلة للأموال الفيدرالية احتمالاً يبلغ نحو 60 في المائة لرفع الفائدة في اجتماع المجلس المقرر يومي 15 و16 سبتمبر.

وقال براشانت نيوها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيوريتيز»: «تتعرض سوق السندات لضغوط مع عودة أسعار النفط إلى إشعال مخاوف التضخم. لكن النفط ليس العامل الوحيد الذي ينبغي مراقبته».

وأضاف أن أسعار السلع الزراعية بدأت أيضاً في الارتفاع، وهو ما قد يزيد مساهمة الغذاء في مؤشر أسعار المستهلكين خلال الأشهر المقبلة، متوقعاً بقاء التضخم العام مرتفعاً حتى أوائل 2027 على الأقل.

الين يترقّب موقفاً متشدداً من بنك اليابان

وفي سوق العملات، يترقّب الين الياباني اجتماع بنك اليابان الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة بأن يرفع البنك أسعار الفائدة، بينما يرى محللون أن استمرار موجة صعود العملة يتطلب صدور إشارات أكثر تشدداً بشأن وتيرة رفع الفائدة مستقبلاً.

وبلغ الين 153.63 مقابل الدولار، بعدما ارتفع بنحو 4 في المائة خلال سبتمبر.

وجاء صعود العملة اليابانية مدفوعاً بزيادة التوقعات بشأن تسارع وتيرة رفع الفائدة من جانب بنك اليابان، إلى جانب خروج المتعاملين من مراكز البيع على الين، وظهور مؤشرات أولية على احتمال تسارع إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم إلى السوق المحلية.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات لدى «كومنولث بنك أوف أستراليا»، إن عدم رفع الفائدة، إلى جانب غياب إشارات أوضح إلى تسارع وتيرة التشديد الأسبوع المقبل، قد يؤدي إلى عودة حادة لضعف الين.

وتتوقع كونغ رفع الفائدة الأسبوع المقبل، يتبعه رفعان آخران في ديسمبر (كانون الأول) وأبريل (نيسان).


«قطر للطاقة» تتوسع في أنغولا بحصة 30 % في منطقتين بحريتين

خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)
خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)
TT

«قطر للطاقة» تتوسع في أنغولا بحصة 30 % في منطقتين بحريتين

خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)
خلال توقيع «قطر للطاقة» اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا (قطر للطاقة)

وقّعت «قطر للطاقة»، بالشراكة مع «شل» و«سونانغول للاستكشاف والإنتاج»، اتفاقية مبادئ مع الوكالة الوطنية للنفط والغاز والوقود الحيوي في أنغولا، تمهيداً لإبرام عقود لاستكشاف منطقتين بحريتين قبالة سواحل البلاد.

وتشمل الاتفاقية المنطقتين 8 و22، على أن تحصل «قطر للطاقة» على حصة مشاركة تبلغ 30 في المائة، مقابل 50 في المائة لشركة «شل» بصفتها المشغل، و20 في المائة لشركة «سونانغول».

ومن المقرر أن تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد الحصول على الموافقات الحكومية اللازمة في أنغولا واستكمال الترتيبات التعاقدية النهائية.

وقال سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، إن الاتفاقية تعكس استراتيجية الشركة الدولية للتوسع في أنشطة استكشاف وإنتاج النفط والغاز.

وأضاف أن «قطر للطاقة» تتطلع إلى المشاركة في قطاع الطاقة الأنغولي، معرباً عن شكره للسلطات الأنغولية ولشركتي «شل» و«سونانغول» على التعاون والدعم، ومؤكداً التطلع إلى إقامة «شراكة مثمرة وطويلة الأمد».

وجرى توقيع اتفاقية المبادئ في العاصمة الأنغولية لواندا، على هامش مؤتمر أنغولا للنفط والغاز.


الأسهم الكورية تتراجع بأكثر من 1 % مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تتراجع بأكثر من 1 % مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية بأكثر من 1 في المائة في تعاملات الخميس، مع تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في وقت ارتفعت فيه عوائد السندات الحكومية القياسية.

وانخفض مؤشر «كوسبي» الرئيسي 96.61 نقطة، أو 1.37 في المائة، إلى 6955.03 نقطة بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش.

وجاء التراجع في أعقاب تصعيد جديد في منطقة الخليج، بعدما أعلنت إيران الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن قرب مضيق هرمز، عقب إغراق الولايات المتحدة 5 ناقلات نفط إيرانية، في أكبر موجة من الهجمات المتبادلة على حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب قبل ستة أشهر.

وتعرضت أسهم شركات الرقائق لضغوط، إذ تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 1.67 في المائة، بينما انخفض سهم منافستها «إس كيه هاينكس» 1.35 في المائة.

كما تراجع سهم شركة البطاريات «إل جي إنرجي سوليوشن» 0.81 في المائة، وانخفض سهما «هيونداي موتور» و«كيا» 0.77 و0.39 في المائة على التوالي.

وفي القطاعات الأخرى، انخفض سهم شركة الصلب «بوسكو هولدينغز» 0.30 في المائة، بينما تراجع سهم شركة الأدوية «سامسونغ بايولوجيكس» 1.72 في المائة.

ومن بين 906 أسهم جرى تداولها، ارتفع 197 سهماً، بينما تراجع 666 سهماً، في مؤشر على اتساع نطاق الضغوط البيعية.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات للأسهم بقيمة 219.3 مليار وون (163.94 مليون دولار).

الوون يرتفع

وفي سوق العملات، سجل الوون الكوري 1339.3 مقابل الدولار على منصة التسوية المحلية، مرتفعاً 0.07 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة عند 1340.2 وون للدولار.

وفي التعاملات الخارجية، ارتفع الوون إلى 1337.8 للدولار، بزيادة 0.1 في المائة خلال اليوم، بينما بلغ سعر عقد الوون لأجل شهر في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم 1337.4 للدولار.

ورغم تراجع الأسهم في الجلسة، لا يزال مؤشر «كوسبي» مرتفعاً 65.04 في المائة منذ بداية العام، بينما صعد الوون 7.5 في المائة أمام الدولار خلال الفترة نفسها.

ارتفاع عوائد السندات

وفي أسواق النقد والدين، تراجعت العقود الآجلة لشهر سبتمبر (أيلول) على سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات 0.07 نقطة إلى 102.97 نقطة.

وارتفع عائد السندات الحكومية الكورية لأجل ثلاث سنوات، الأكثر سيولة، 3 نقاط أساس إلى 3.936 في المائة، بينما صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات 5.3 نقطة أساس إلى 4.443 في المائة.

ويعكس ارتفاع العوائد، في الوقت الذي تتعرض فيه الأسهم لضغوط، تحولاً في تسعير المخاطر في الأسواق الكورية، في ظل تصاعد المخاوف بشأن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب حركة الملاحة في المنطقة.