سجَّل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى له في 15 عاماً يوم الخميس، بينما بلغ عائد السندات لأجل عامين أعلى مستوى له في عامين، مع رهان المتداولين على أنَّ ارتفاع أسعار النفط والغاز سيجبر البنك المركزي الأوروبي على تشديد سياسته النقدية بوتيرة أكثر حدة، وهو اتجاه قد يعزِّزه البنك خلال اجتماعه المرتقب.
ومن شبه المؤكد أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير عندما يجتمع في وقت لاحق يوم الخميس، لكنه سيُبقي الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام رفع جديد للفائدة في سبتمبر (أيلول)، في ظلِّ عودة أسعار النفط إلى ما فوق 90 دولاراً للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز بنحو 50 في المائة منذ بداية يوليو (تموز)، وفق «رويترز».
وقبيل الاجتماع، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثَّر بشكل كبير بتوقعات سياسة البنك المركزي الأوروبي، بمقدار 4 نقاط أساس خلال اليوم ليصل إلى 2.88 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2024.
كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يعكس أيضاً توقعات المتعاملين بشأن الآفاق الاقتصادية طويلة الأجل، بمقدار نقطتَي أساس إلى 3.20 في المائة، متجاوزاً ذروة مايو (أيار)، ومُسجِّلاً أعلى مستوى له منذ عام 2011.
ورغم ارتفاع أسعار الطاقة، وما تحمله من مخاطر انتقال تأثيرها إلى التضخم الأوسع نطاقاً، فإنَّ الأسواق لا ترى سوى احتمال واحد من 5 لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال اجتماع اليوم. لكنها تتوقَّع بنسبة 4 من 5 احتمال رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وبنسبة 9 من 10 احتمال تنفيذ زيادة إضافية بحلول نهاية العام.
وقال ميشيل توكر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك «آي إن جي»: «يمكن القول إنَّ هناك مبرراً لرفع الفائدة بشكل استباقي اليوم، لكن البنك المركزي الأوروبي خلال السنوات الماضية كان دائماً يلمّح بشكل كامل إلى أي تغييرات في سياسته مسبقاً».
وأضاف: «ومع عدم تسعير الأسواق لأي رفع للفائدة في الوقت الحالي، يبدو من غير المرجح أن يحيد البنك عن هذه الاستراتيجية».
وارتفعت أيضاً عوائد السندات الأخرى في منطقة اليورو، في حين سجَّلت عوائد الدول الأكثر مديونية ارتفاعاً طفيفاً أكبر مقارنة بألمانيا.
وارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتَي أساس إلى 4 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2009. كما صعد العائد الإيطالي بمقدار نقطتَي أساس إلى 4.04 في المائة، رغم أنَّه لا يزال يتداول دون مستوياته المرتفعة المُسجَّلة في مارس (آذار).
