الأسهم الآسيوية ترتفع مع تراجع النفط بفعل آمال الوساطة في الشرق الأوسط

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تراجع النفط بفعل آمال الوساطة في الشرق الأوسط

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات في بنك هانا في سيول، كوريا الجنوبية (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، الثلاثاء، بعدما دفعت جهود الوساطة في الشرق الأوسط أسعار النفط للتراجع من أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، بينما استعد المستثمرون لموجة من نتائج أعمال الشركات التي ستختبر مدى استمرار الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي.

وكان الحوثيون، المتحالفون مع إيران، قد أعلنوا عزمهم فرض حصار بحري على السعودية، في خطوة قد تزيد اضطرابات إمدادات الطاقة، وذلك في ظل استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم المساعي الرامية إلى إحياء وقف إطلاق النار الهش.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.38 في المائة إلى 88.88 دولار للبرميل في التعاملات المبكرة، بعدما راهن المستثمرون على إمكانية التوصل إلى تسوية. وكان الخام قد سجل 91.42 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو (حزيران).

وقال مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز»، الاثنين، إن طهران تلقت من الوسطاء مقترحاً لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بهدف التمهيد لاتفاق دائم ينهي الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) عقب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «إيه تي إف إكس غلوبال» في سيدني: «يبدو أن المستثمرين ما زالوا ينظرون إلى التطورات بتفاؤل حذر، لأنهم شهدوا وضعاً مشابهاً قبل بضعة أشهر ويأملون في النتيجة نفسها».

وأضاف أن المخاوف تتزايد من احتمال خروج الأوضاع عن السيطرة واتساع رقعة الصراع في المنطقة، مشيراً إلى أن أي تطور مفاجئ قد يشعل موجة جديدة من التقلبات في الأسواق.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 0.25 في المائة بعد ثلاثة أيام متتالية من الخسائر، بينما صعد مؤشر «نيكي» الياباني بأكثر من 1 في المائة، وقفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 3 في المائة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف، في حين تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.6 في المائة.

نتائج الشركات تختبر رهانات الذكاء الاصطناعي

تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال شركات كبرى، من بينها «ألفابت» و«إنتل»، لتقييم تأثير الحرب على أرباح الشركات، ومعرفة ما إذا كانت موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا تزال قادرة على مواصلة الصعود في ظل توقعات مرتفعة للغاية لأرباح الربع الثاني.

ورغم النتائج القوية التي أعلنتها شركتا «سامسونغ إلكترونيكس» و«تي إس إم سي» خلال الأسابيع الماضية، فإنها لم تكن كافية لتلبية توقعات المستثمرين، ما يعكس حجم التحديات التي تواجه قطاع الرقائق الإلكترونية.

وقال فريد نيومان، كبير اقتصاديي آسيا لدى بنك «إتش إس بي سي» في هونغ كونغ: «لا يزال الطلب على أجهزة الذكاء الاصطناعي قوياً للغاية، لكن توقعات المستثمرين للأرباح أصبحت مرتفعة بصورة كبيرة، ما يجعل القطاع أكثر عرضة لأي خفض، ولو طفيف، في التوقعات».

وأضاف أن البيئة الاقتصادية أصبحت أكثر صعوبة مع ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة، وهو ما يعقد آفاق القطاع، ويؤكد أن حتى شركات أجهزة الذكاء الاصطناعي ليست بمنأى عن هذه التطورات.

وفي أسواق السندات، أعادت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران المخاوف من التضخم، ما دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع. وبلغ العائد على السندات الأميركية لأجل عامين 4.206 في المائة خلال التعاملات الآسيوية، بعدما ارتفع 4 نقاط أساس في الجلسة السابقة.

وتسعّر الأسواق حالياً زيادات في أسعار الفائدة الأميركية بنحو 33 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع ترجيح كامل لرفع الفائدة في اجتماع أكتوبر (تشرين الأول).

واستقر الدولار الأميركي أمام معظم العملات الرئيسية، مدعوماً بالإقبال على الأصول الآمنة، بينما جرى تداول اليورو عند 1.14145 دولار، والين الياباني عند 162.51 ين للدولار، ما أبقى المتعاملين في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تتراجع 0.5 % إلى أدنى إغلاق منذ يناير

الاقتصاد متداول يتابع الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتراجع 0.5 % إلى أدنى إغلاق منذ يناير

تراجعت الأسهم السعودية 0.5 في المائة إلى أدنى إغلاق منذ يناير (كانون الثاني)، وسط انخفاض القياديات، وتصدر «كيمانول» التراجعات، و«ريدان» المكاسب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السعودية (أ.ف.ب)

السوق السعودية تتجه لتسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي

تتجه السوق السعودية لخسارتها الأسبوعية الخامسة، مع تصدر قطاعي الطاقة والمواد الأساسية التراجعات وسط ترقب المستثمرين لنتائج الربع الثالث.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

خاص «تاسي» يصمد أمام ضغوط الربع الثالث وينهي 9 أشهر قرب نقطة بداية العام

أنهت سوق الأسهم السعودية الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 على تراجع محدود بلغ نحو 0.5 في المائة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد أحد المارة يسير أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر «نيكي» خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع بعد سبتمبر المضطرب مع بقاء عوائد السندات تحت الضغط

تراجعت الأسهم الآسيوية في مستهل تعاملات أكتوبر (تشرين الأول)، فيما ظلت أسواق السندات تحت الضغط بعد شهر مضطرب.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يتفاعل بالقرب من شاشة تعرض مؤشر«كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا في سيول (أ.ب)

أسهم كوريا الجنوبية تتراجع رغم قفزة الصادرات لمستوى قياسي

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية الخميس، رغم تسجيل صادرات البلاد في سبتمبر قفزة قياسية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
TT

«وكالة الطاقة الدولية»: الدول الأعضاء ضخَّت 325 مليون برميل من مخزونات النفط

صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في ميناء بهامبورغ (رويترز)

أعلنت «وكالة الطاقة الدولية»، السبت، أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن 325 مليون برميل من النفط ومشتقاته من المخزونات الاستراتيجية، من أصل 400 مليون تعهَّدت بضخها في مارس (آذار)، بعيد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك غداة موافقة دول مجموعة السبع، بالاتفاق مع الوكالة الدولية، على الإفراج فوراً عن 100 مليون برميل من وقود الديزل والنفط الخام لتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية الناجمة عن تداعيات الحرب.

ولم توضح مجموعة السبع ما إذا كانت الـ100 مليون برميل تشمل الـ75 مليوناً المتبقية من التعهُّد السابق، أم أنها ستكون إضافة إليها.


قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
TT

قادة أفارقة يدعون من مصر إلى الاستفادة من رؤوس أموال القارة

السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)
السيسي خلال افتتاحه «منتدى العلمين - أفريقيا» (رئاسة الجمهورية)

دعا قادة أفارقة خلال قمة للأعمال في مصر، السبت، إلى تعبئة الموارد المالية في القارة، مؤكدين أن أفريقيا قادرة على «تحقيق نتائج أفضل بكثير» في تمويل نموها وتقليل اعتمادها على التمويل الخارجي.

وجمع اللقاء، الذي يستمر 3 أيام في مدينة العلمين المصرية على البحر المتوسط، أكثر من 20 رئيس دولة وممثلين عن حكومات، إلى جانب قادة أعمال ومصرفيِّين ومؤسسات تنموية.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح «منتدى العلمين - أفريقيا» في نسخته الأولى، إن القطاع الخاص في أفريقيا لا يزال المحرِّك الاقتصادي الرئيسي للقارة، إذ يمثِّل أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

لكنه أشار إلى أن الشركات الأفريقية لا تزال أكثر ارتباطاً بالأسواق خارج القارة منها بالدول المجاورة.

وقال: «من اللافت أن نحو 85 في المائة من معاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة»، مضيفاً أن المنتدى يهدف إلى مساعدة الشركات الأفريقية على تحديد الفرص الأقرب إليها وبناء شراكات عابرة للحدود.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، إن تقدماً تحقق، لكن أفريقيا لا تزال تملك إمكانات كبيرة غير مستغَلة. وأضاف: «في عام 2024، بلغت التجارة البينية الأفريقية 220 مليار دولار، ما يمثل 14.4 في المائة من تجارة قارتنا».

ونمت التجارة بين الدول الأفريقية بنسبة 12.4 في المائة في 2024، بعدما سجَّلت انكماشاً بنسبة 5.9 في المائة في العام السابق.

وعدَّ يوسف ذلك أمراً مشجِّعاً، لكنه أضاف أن «أفريقيا قادرة على تحقيق نتائج أفضل بكثير».

ومن المقرر أن يصبح المنتدى حدثاً يُعقَد كل عامين بتفويض من الاتحاد الأفريقي، مع التركيز على البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.

وبعدما ركَّزت طويلاً على الشرق الأوسط والبحر المتوسط، تتجه مصر بشكل متزايد جنوباً؛ سعياً إلى استعادة نفوذها في قارة وسَّعت فيها الصين وقوى خليجية، لا سيما الإمارات، حضورها الاقتصادي والسياسي.

ويقدر مسؤولون الاستثمارات المصرية في أفريقيا بنحو 14 مليار دولار، بما في ذلك مشروع جوليوس نيريري للطاقة الكهرمائية في تنزانيا بقيمة 3 مليارات دولار.

قطاع السيارات الأفريقي

شهدت فعاليات المنتدى جلسة بعنوان «تحليل معمق للسياسات: سياسات صناعة السيارات» ضمن فعاليات «منتدى الاستثمار في قطاع السيارات بأفريقيا»، الذي عُقد في مدينة العلمين يومَي 2 و3 أكتوبر (تشرين الأول)، وركز على «إطلاق العنان لإمكانات صناعة السيارات في أفريقيا في ظلِّ اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)».

جمع المنتدى - الذي نظَّمه البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (Afreximbank) بالتنسيق مع الرابطة الأفريقية لمصنعي السيارات، ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية - نخبة من كبار صناع السياسات والمؤسسات المالية ومصنعي المعدات الأصلية وقادة الصناعة؛ وذلك لبحث سبل جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السيارات، وتعزيز القدرات التصنيعية، وبناء سلاسل قيمة إقليمية أكثر تنافسية.

وأكدت الدكتورة جيهان صالح، المستشارة الاقتصادية في شركة «لينكس» للاستشارات والأبحاث الاقتصادية، التي تشارك في برنامج تنمية صناعة السيارات في مصر، أن السؤال لم يعد يتمحور حول ما تريد أفريقيا تحقيقه، بل حول كيفية الانتقال من مرحلة الطموح إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

وأشارت خلال مشاركتها في الجلسة إلى أنه «في حين تعمل الدول الأفريقية على تطوير سياساتها الصناعية وسياسات قطاع السيارات الخاصة بها، فإن الاستراتيجيات الوطنية لا يمكن أن تعمل بمعزل عن بعضها بعضاً إذا كان الهدف هو بناء صناعة سيارات أفريقية متكاملة حقاً. لذا، فإن تعزيز مواءمة السياسات، وتوحيد اللوائح والمعايير، وتحديد خرائط واضحة لقدرات كل دولة - بدءاً من المواد الخام والمكونات ووصولاً إلى التصنيع والمهارات والطاقة والخدمات اللوجستية والوصول إلى الأسواق - يُعدُّ أمراً جوهرياً لربط الاستراتيجيات الوطنية في سلسلة قيمة قارية تنافسية».

كما سلَّطت مداخلة الدكتورة جيهان الضوء على مبدأ مهم هو: لا توجد دولة أفريقية واحدة بحاجة إلى بناء سلسلة القيمة الكاملة للسيارات بمفردها؛ إذ تكمن فرصة أفريقيا في دمج قدراتها المتنوعة ومزاياها النسبية لتشكيل منظومة إقليمية أكثر إنتاجية ومرونة وتنافسية ضمن سلاسل القيمة العالمية للسيارات.

وترى شركة «لينكس» للاستشارات، أن هذه النقاشات تكتسب أهميةً خاصةً في ظلِّ التحولات الجذرية التي تشهدها صناعة السيارات على الأصعدة التكنولوجية والجيوسياسية وسلاسل التوريد.

وأضافت: «عكست مناقشات المنتدى هذه التحديات، بما في ذلك تطوير الموردين وتوطين الصناعة، وتشتت الأطر التنظيمية، وتوحيد الإجراءات الجمركية والمعايير، وتنفيذ سياسات قطاع السيارات، ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير سلاسل التوريد والقيمة الإقليمية».


مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
TT

مجموعة السبع تقر سحب 100 مليون برميل من مخزونات الديزل والنفط

من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)
من المقرر أن تجتمع مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية لتنسيق السحب من المخزونات في المرحلة المقبلة (رويترز)

اتفقت دول مجموعة السبع، مساء الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطات الطوارئ، في خطوة رحب بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ظل مساعيه لتهدئة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المرتبط بالحرب مع إيران.

وأشعل الصراع أكبر عملية سحب من مخزونات الطوارئ في التاريخ، نسقتها وكالة الطاقة الدولية في مارس (آذار).

وقالت مجموعة السبع في بيان مشترك: «مع الأخذ في الاعتبار الالتزامات التي جرى الوفاء بها بالفعل، سننفذ التزاماتنا من خلال سحب منسق عبر وكالة الطاقة الدولية يبلغ 100 مليون برميل».

وأضافت أن العملية ستبدأ على الفور وتستمر أربعة أشهر، مع سحب كبير ومبكر عن الديزل خلال 20 يوماً من جانب دول مجموعة السبع وشركائها.

ولم يحدد البيان توزيعاً لكميات النفط الخام والديزل وغيرها من المنتجات المقرر السحب منها، ولم يذكر الدول التي ستشارك.

وأضاف البيان: «سنجتمع في إطار وكالة الطاقة الدولية في الأيام المقبلة لمناقشة إمكان إجراء عمليات إضافية للسحب (من احتياطات) الديزل حسب الضرورة».

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال» بعد القرار: «وافقت أوروبا للتو على سحب كمية هائلة من مخزونها الضخم من وقود الديزل. وستبدأ العملية على الفور».

ويسعى الرئيس الأميركي إلى خفض أسعار الوقود المحلية قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال لصحافيين في البيت الأبيض، قبيل مغادرته إلى ولاية ألاباما، إن الولايات المتحدة لن تفرض حظراً على تصدير الديزل. وأشار إلى أن هذه الخطة لم تكن مطروحة بجدية من الأساس، وذلك رغم أنه ذكر مراراً خلال الأسبوعين الماضيين بأن فرض حظر كهذا كان قيد الدراسة وأنه يؤيد الفكرة.

وأضاف ترمب: «لدى أوروبا مخزون كبير من الديزل، وستقدم إسهاماً عالمياً رئيسياً، وكذلك سنفعل نحن. لن نفرض حظراً على التصدير، بل سنقوم بما يتعين علينا القيام به».

كانت حرب إيران قد أدت في مارس إلى أكبر عملية سحب من المخزونات الطارئة على الإطلاق، إذ سحبت الدول 400 مليون برميل بتنسيق من وكالة الطاقة الدولية.

ونقلت «رويترز» عن ثلاثة مصادر مطلعة يوم الخميس قولها، إن إدارة ترمب أبلغت في وقت سابق ألمانيا وفرنسا بضرورة السحب من مخزونات الديزل المخصصة للطوارئ، وإلا فستواجهان حظراً أميركياً محتملاً على صادراته.

وقال بيان مجموعة السبع إن الدول الأعضاء ستمتنع عن فرض قيود على صادرات منتجات الطاقة فيما بينها.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على مناقشات حكومات دول الاتحاد الأوروبي، وفقاً لـ«رويترز»، إن الحكومات بحثت يوم الجمعة مقترحاً فرنسياً يقضي بأن تسحب الدول الأوروبية 50 مليون برميل من الديزل، وأن تسحب الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 50 مليون برميل من النفط الخام.