هل يعيد المنتخب السعودي كتابة حكاية 1994 من بوابة أميركا؟

الأخضر سيغادر إلى ميامي الأحد... وعبد الله الحمدان جاهز لمواجهة الأوروغواي

المنتخب السعودي يتأهب السبت للمغادرة إلى ميامي (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي يتأهب السبت للمغادرة إلى ميامي (المنتخب السعودي)
TT

هل يعيد المنتخب السعودي كتابة حكاية 1994 من بوابة أميركا؟

المنتخب السعودي يتأهب السبت للمغادرة إلى ميامي (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي يتأهب السبت للمغادرة إلى ميامي (المنتخب السعودي)

بين ذكريات التأهل التاريخي في الولايات المتحدة قبل 32 عاماً، وطموحات جيل سالم الدوسري ومحمد كنو في مونديال 2026، يبدأ المنتخب السعودي رحلته من أوستن إلى ميامي حاملاً حلم تجاوز دور المجموعات وصناعة قصة جديدة يتحدث عنها السعوديون لأجيال مقبلة.

لم يكن اختيار الولايات المتحدة مسرحاً لمونديال 2026 مجرد صدفة في ذاكرة الكرة السعودية. ففي البلد ذاته الذي شهد أعظم إنجاز في تاريخ المنتخب السعودي قبل 32 عاماً، يعود الأخضر اليوم ليبدأ رحلة جديدة بحثاً عن كتابة فصل مختلف من الحكاية. ومن مدينة أوستن بولاية تكساس، حيث يقيم المنتخب السعودي معسكره الحالي، بدأت ملامح المرحلة الحاسمة من التحضيرات للمواجهة المنتظرة أمام الأوروغواي يوم 16 يونيو (حزيران) الحالي في مدينة ميامي، ضمن افتتاح مشوار الأخضر في المجموعة الثامنة التي تضم أيضاً إسبانيا وكاب فيردي.

لاعبو الأخضر خلال التحضيرات (المنتخب السعودي)

وتحمل العودة إلى الأراضي الأميركية دلالات خاصة بالنسبة للمنتخب السعودي. ففي صيف عام 1994 نجح الأخضر في تحقيق أبرز إنجازاته التاريخية عندما بلغ دور الستة عشر في أول مشاركة مونديالية له، وهو الإنجاز الذي ظل عصياً على التكرار خلال النسخ الخمس التالية، رغم مشاركة المنتخب في أكثر من مناسبة على الساحة العالمية. واليوم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود، يجد الجيل الحالي نفسه أمام فرصة جديدة لإعادة إحياء تلك الذكريات، خصوصاً في ظل النظام الموسع للبطولة الذي يمنح فرصاً أكبر للتأهل إلى الأدوار الإقصائية، مع صعود أصحاب المركزين الأول والثاني في كل مجموعة إضافة إلى أفضل أصحاب المراكز الثالثة.

جلسة مجتمعية للاعبي المنتخب مع أسر أوستن (المنتخب السعودي)

محمد كنو: تغيرت كثيراً بعد مونديال 2202

ولا يخفي لاعبو المنتخب السعودي إدراكهم لحجم التحدي الملقى على عاتقهم. فبالنسبة لمحمد كنو، أحد أبرز عناصر الجيل الحالي، فإن الحديث عن مونديال 1994 لا يزال حاضراً بقوة داخل معسكر المنتخب.

ويرى لاعب وسط الهلال أن بلوغ ذلك الجيل دور الستة عشر لا يمثل مجرد ذكرى تاريخية، بل يعد حافزاً حقيقياً للجيل الحالي من أجل صناعة إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة السعودية.

ويؤمن كنو أن المنتخب الحالي يختلف كثيراً عن النسخ السابقة، مستنداً إلى التحولات الكبيرة التي شهدها الدوري السعودي خلال الأعوام الأخيرة، التي رفعت من جودة المنافسة ووضعت اللاعبين السعوديين في مواجهة يومية مع نخبة من نجوم العالم.

فبعد أشهر قليلة من نهاية كأس العالم 2022 في قطر، دخل الدوري السعودي مرحلة مختلفة تماماً مع وصول النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى النصر، قبل أن تتبعه أسماء عالمية بارزة مثل كريم بنزيمة ونغولو كانتي وساديو ماني ورياض محرز وروبرتو فيرمينو ونيمار وغيرهم.

نواف العقيدي أظهر تعافيه من الإصابة (المنتخب السعودي)

هذا التحول، حسب كنو، انعكس بصورة مباشرة على اللاعب السعودي، سواء داخل الملعب أو خارجه. فالاحتكاك اليومي مع نجوم لعبوا في أعلى المستويات الأوروبية، والتنافس معهم على المراكز الأساسية، منح اللاعبين المحليين خبرات إضافية ورفع سقف الطموحات الفنية والبدنية والذهنية.

ويعتقد كنو أن مستواه الحالي يختلف جذرياً عن النسخة التي شارك فيها قبل أربعة أعوام في قطر، مؤكداً أن البيئة الاحترافية الجديدة التي يعيشها اللاعب السعودي أسهمت في تطوير قدراته بصورة كبيرة. لكن رغم التفاؤل، فإن لاعبي الأخضر يدركون أن المهمة لن تكون سهلة على الإطلاق.

فالمجموعة الثامنة تضم منتخب إسبانيا، بطل العالم عام 2010 وحامل لقب كأس أوروبا، إضافة إلى منتخب الأوروغواي صاحب التاريخ الكبير في البطولة العالمية، فضلاً عن منتخب كاب فيردي الذي قدم مستويات لافتة خلال السنوات الأخيرة.

ولهذا السبب يرفض اللاعبون الحديث عن أي حسابات مسبقة أو تصنيفات نظرية، مؤكدين أن كل مباراة ستكون بمثابة نهائي مستقل، وأن احترام جميع المنافسين يمثل الخطوة الأولى نحو تحقيق أي إنجاز. وعلى أرض الواقع، تتواصل تحضيرات المنتخب السعودي بصورة مكثفة في مدينة أوستن.

عبد الله الحمدان عبر عن جاهزيته بعد الإصابة التي تعرض لها (المنتخب السعودي)

عبد الله الحمدان جاهز

أجرى المنتخب حصته التدريبية الأخيرة تحت إشراف المدرب اليوناني جورجيوس دونيس الذي قسم اللاعبين إلى مجموعتين؛ الأولى ضمت العناصر التي شاركت أساسياً أمام السنغال وخضعت لتدريبات استرجاعية، فيما نفذت المجموعة الثانية تدريبات فنية وتكتيكية ركزت على الاستحواذ واللعب السريع والمناورات المصغرة.

كما شهدت التدريبات مؤشرات إيجابية بشأن جاهزية المهاجم عبد الله الحمدان الذي شارك بصورة مطمئنة بعد الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة الودية الأخيرة أمام السنغال.

وبالتوازي مع العمل الفني، واصل المنتخب تنفيذ برامجه المجتمعية التي يشجع عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث فتح أبواب إحدى الحصص التدريبية أمام الجماهير في أوستن.

وشهدت الفعالية حضور عدد من أفراد المجتمع المحلي ومشجعي نادي أوستن الأميركي، إضافة إلى عدد من المبتعثين السعوديين الذين حرصوا على دعم المنتخب ومتابعة تدريباته عن قرب.

وكان من بين الحاضرين مشجع أميركي لفت الأنظار بقميص المنتخب السعودي وبعض الكلمات العربية التي لا يزال يحتفظ بها منذ طفولته.

صالح الشهري وزياد الجهني جاهزان (المنتخب السعودي)

مشجع أميركي يستعيد ذكريات ينبع

المشجع الأميركي روبرتو لم يكن مجرد متابع، بل هو شخص عاش سنوات طويلة في مدينة ينبع الصناعية عندما كان والده يعمل هناك، ليحمل معه ذكريات خاصة عن المملكة وسكانها.

وجاء روبرتو إلى الملعب حاملاً كتاباً وصوراً للاعبي المنتخب من أجل الحصول على توقيعاتهم والتقاط الصور التذكارية معهم، في مشهد عكس كيف أصبحت كرة القدم جسراً يربط الأخضر بجماهير من ثقافات مختلفة.

كما شارك عدد من نجوم المنتخب في لقاء الجماهير بعد نهاية الحصة التدريبية، يتقدمهم القائد سالم الدوسري وصالح الشهري ونواف العقيدي وعلي مجرشي ومحمد أبو الشامات، حيث تبادلوا الصور والتوقيعات مع الحاضرين وسط أجواء احتفالية.

دونيس يعكف على تفاصيل مباراة الأخضر والأوروغواي (المنتخب السعودي)

مؤتمر لدونيس السبت... والأحد في ميامي

وتنتظر المنتخب السعودي خلال الأيام المقبلة مرحلة جديدة من التحضيرات، إذ ستغادر البعثة إلى مدينة ميامي يوم 13 يونيو الحالي، حيث ستقيم في فندق دلمار استعداداً للمواجهة الافتتاحية أمام الأوروغواي. كما سيعقد المدرب جورجيوس دونيس أول مؤتمر صحافي مونديالي له في ملعب هارد روك الشهير، الذي سيحتضن واحدة من أهم مباريات المنتخب في السنوات الأخيرة.

وبين ذكريات 1994 ومفاجأة الأرجنتين التاريخية في مونديال قطر 2022، يدخل الأخضر نسخة 2026 وهو يحمل طموحاً أكبر من مجرد المشاركة. فكما يتحدث السعوديون حتى اليوم عن جيل فؤاد أنور وسعيد العويران وسامي الجابر، يأمل جيل سالم الدوسري ومحمد كنو ورفاقهما أن يكتب اسمه في ذاكرة الكرة السعودية أيضاً.

وربما يكون السؤال الذي يرافق رحلة الأخضر في الولايات المتحدة هذه المرة بسيطاً في صياغته، لكنه كبير في معناه: هل ينجح هذا الجيل في إعادة كتابة حكاية 1994 أم أنه سيصنع حكاية مختلفة تماماً يتحدث عنها السعوديون لعقود جديدة؟


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الشباب المتحفز يصطدم بجموح الأهلي... والاتحاد ضيفاً على أبها

كاراسكو خلال تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)
كاراسكو خلال تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)
TT

الشباب المتحفز يصطدم بجموح الأهلي... والاتحاد ضيفاً على أبها

كاراسكو خلال تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)
كاراسكو خلال تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)

تتجه الأنظار مساء الجمعة صوب ملعب «إس إتش جي أرينا» في العاصمة الرياض، حيث يصطدم الشباب بضيفه الأهلي في أبرز مواجهات اليوم الثاني من الجولة الـ12 بالدوري السعودي للمحترفين، فيما يحل الاتحاد ضيفاً على أبها في مدينة المحالة، ويستقبل الدرعية نظيره نيوم على ملعب «الأول بارك» بالرياض.

وتحمل مواجهة الشباب والأهلي أهمية بالغة للفريقين، في ظل تباين موقعيهما بجدول الترتيب؛ إذ يحتل الشباب المركز الـ12 برصيد 11 نقطة، جمعها من انتصارين و5 تعادلات و3 هزائم، مع امتلاكه مباراة مؤجلة أمام الاتحاد، بينما يأتي الأهلي خامساً برصيد 21 نقطة، حصدها من 7 انتصارات و3 هزائم، وله مباراة مؤجلة أمام النصر.

ويدخل الشباب المواجهة بمعنويات أفضل مقارنة ببدايته المتعثرة هذا الموسم، بعدما نجح في تحسين نتائجه خلال الجولات الـ4 الأخيرة، التي لم يتعرض خلالها لأي خسارة، وجمع منها 8 نقاط، في مؤشر على تحسن مستوياته وقدرته على تجاوز المرحلة الصعبة التي مر بها.

ويأمل الفريق العاصمي استثمار عاملَي الأرض والجمهور لمواصلة نتائجه الإيجابية، وتحقيق انتصار يمنحه دفعة إضافية نحو التقدم في جدول الترتيب، خصوصاً أن الفارق النقطي بين فرق وسط الترتيب يتيح له فرصة تحسين موقعه خلال الجولات المقبلة.

ويدرك الشباب أن مهمته لن تكون سهلة أمام منافس يعيش فترة إيجابية على مستوى النتائج، إلا إنه يعول على التطور الذي أظهره في مبارياته الأخيرة، إلى جانب رغبته في إثبات قدرته على مجاراة الفرق المنافسة على المراكز المتقدمة.

في المقابل، يدخل الأهلي المباراة وهو يعيش واحدة من أفضل فتراته هذا الموسم، بعدما حقق 5 انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، بينها 3 انتصارات في الدوري؛ مما عزز من ثقته ومنحه دفعة قوية لمواصلة التقدم في جدول الترتيب.

ويتطلع الأهلي لمواصلة سلسلة انتصاراته والعودة من الرياض بالنقاط الـ3، للحفاظ على موقعه بين فرق المقدمة وتقليص الفارق مع المنافسين، خصوصاً أن أي تعثر قد يؤثر في مساعيه لمواصلة الاقتراب من المراكز الأولى.

ويمتلك الأهلي كثيراً من الأسماء القادرة على ترجيح كفته مقارنة بمُضيفه الشباب، يتقدم هذه الأسماء الهداف الإنجليزي إيفان توني، والبرازيلي غالينو، وفراس البريكان.

إيفان توني أحد أبرز أوراق الأهلي الهجومية (النادي الأهلي)

وفي مدينة أبها، يستضيف أبها نظيره الاتحاد على ملعب «مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية» بالمحالة، في مواجهةٍ تجمع فريقين يعيشان ظروفاً متباينة تماماً؛ إذ يبحث أصحاب الأرض عن انتصارهم الأول والخروج من دوامة النتائج السلبية، بينما يتطلع الضيوف إلى مواصلة صحوتهم والاقتراب أكثر من فرق المقدمة.

ويمر أبها بمرحلة صعبة هذا الموسم، بعدما تعرض لسلسلة من الإخفاقات أبقته في المركز الأخير برصيد نقطتين فقط، كانت آخرتها خسارته أمام الفيصلي في المباراة المؤجلة من الجولة الـ8، وهي النتيجة التي زادت من تعقيد موقفه في جدول الترتيب.

ودفعت النتائج المتواضعة إدارة النادي إلى اتخاذ قرار بإقالة المدرب الكرواتي دامير بوريتش، الذي قاد الفريق للصعود من دوري الدرجة الأولى، وتكليف مواطنه تيو بيريجا مهمة قيادة الفريق خلال المرحلة المقبلة.

ويعرف بيريجا أجواء النادي، بعدما عمل مديراً فنياً للفئات السنية خلال الفترة الماضية، إلا إنه سيكون أمام اختبار صعب في مستهل مهمته، عندما يواجه الاتحاد المدجج بالعناصر المميزة ويدخل اللقاء بحثاً عن مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية.

وعلى الجانب الآخر، يدخل الاتحاد المواجهة وهو يحتل المركز الـ4 برصيد 23 نقطة، متطلعاً إلى تحقيق انتصار جديد يعزز موقعه في سباق المنافسة على المراكز المتقدمة.

واستعاد الفريق الاتحادي جانباً من توازنه خلال مبارياته الأخيرة، بعدما تغلب على الاتفاق بنتيجة 4 - 1، قبل أن يتجاوز الدرعية بهدفين دون مقابل في الجولة الماضية، ليؤكد تحسن نتائجه على المستوى المحلي.

كما يعود الاتحاد إلى المنافسات المحلية بدفعة معنوية إضافية، بعدما حقق انتصاراً مهماً خارج أرضه على نيفتشي الأوزبكي بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات «دوري أبطال آسيا للنخبة»، في مواجهة شهدت تسجيل المهاجم المغربي يوسف النصيري هدفاً رائعاً من كرة ثابتة.

وفي العاصمة الرياض، يحتضن ملعب «الأول بارك» مواجهة الدرعية ونيوم، في لقاء يتطلع خلاله الفريقان إلى استعادة التوازن بعد تباين نتائجهما الأخيرة، ومواصلة المنافسة على تحسين موقعيهما في جدول الترتيب.

ويدخل الدرعية المباراة وهو يحتل المركز الـ8 برصيد 15 نقطة، بعدما تلقى خسارة أمام الاتحاد في الجولة الماضية، ليتطلع إلى تجاوز تلك النتيجة والعودة إلى طريق الانتصارات أمام منافس يتقدمه بـ4 نقاط.

أما نيوم، فيدخل اللقاء وهو يحتل المركز الـ6 برصيد 19 نقطة، بعدما استعاد نغمة الانتصارات محلياً بتغلبه على أبها في الجولة الماضية، عقب عودة مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه من الإيقاف، لينهي سلسلة من النتائج المتعثرة.

غير أن الفريق لم يتمكن من المحافظة على تلك الحالة الإيجابية في مشاركته الخليجية، بعدما تلقى خسارة مفاجئة أمام الشباب العماني بنتيجة 1 - 3 ضمن منافسات «دوري أبطال الخليج للأندية».

ويتطلع نيوم إلى تجاوز آثار الخسارة الخليجية سريعاً، وتحقيق انتصار يعزز موقعه في المركز الـ6، ويمنحه دفعة معنوية قبل استكمال مشواره في البطولات التي يشارك فيها.


الإرهاق وتراجع المعنويات وغياب المدرب... تحديات تتربص بنيوم أمام الدرعية

نيوم في مهمة الخروج من عنق الزجاجة (نادي نيوم)
نيوم في مهمة الخروج من عنق الزجاجة (نادي نيوم)
TT

الإرهاق وتراجع المعنويات وغياب المدرب... تحديات تتربص بنيوم أمام الدرعية

نيوم في مهمة الخروج من عنق الزجاجة (نادي نيوم)
نيوم في مهمة الخروج من عنق الزجاجة (نادي نيوم)

يخوض فريق نيوم مواجهته المرتقبة أمام الدرعية الجمعة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، وسط تحديات فنية وبدنية وذهنية، بعد خسارته أمام الشباب العُماني بثلاثة أهداف مقابل هدف في دوري أبطال الخليج للأندية، وما أثارته تلك الخسارة من تساؤلات حول تراجع الروح التنافسية لدى الفريق، في وقت يفتقد فيه خدمات مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه، ولاعبه فالنتين فادا.

وتأتي المواجهة بعد فترة مزدحمة بالمباريات؛ إذ ستكون السابعة لنيوم خلال 20 يوماً، بحسب ما أكده تيري أولكساك، مساعد مدرب الفريق، الذي أشار إلى أن ضغط المباريات يشكل عبئاً بدنياً على اللاعبين، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة استشعار المسؤولية والتركيز على تحقيق الفوز.

وكان نيوم قد استهل مشواره في دوري أبطال الخليج بفوز كبير على شعب حضرموت اليمني بأربعة أهداف دون مقابل، قبل أن يتعرض لخسارة أمام الشباب العُماني بنتيجة 3-1 في الجولة الثانية، وهي نتيجة أعادت التساؤلات حول قدرة الفريق على المحافظة على مستواه وروحه التنافسية من مباراة إلى أخرى.

ولم تقتصر تداعيات الخسارة الخليجية على فقدان النقاط الثلاث وتعقيد حسابات التأهل إلى الدور الثاني، بل امتدت إلى الأداء الذي أظهره الفريق، بعدما أهدر عدداً من الفرص، وعانى من أخطاء وتراجع في التركيز خلال فترات مؤثرة من المواجهة، ما جعل النتيجة تفتح باب النقاش حول مسؤولية اللاعبين عن استثمار الفرص والمحافظة على الحضور الذهني طوال المباراة.

وفي هذا السياق، أكد أولكساك، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الدرعية، أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزاً كبيراً من اللاعبين، وعدم الانشغال بنتائج المباريات الماضية. وقال: «أطلب من اللاعبين عدم التفكير في الماضي، والتركيز فقط على كسب النقاط الثلاث أمام الدرعية».

وأوضح مساعد مدرب نيوم أن مواجهة الدرعية لن تكون سهلة، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، قائلاً: «هذا الأمر يعد صعباً على اللاعبين، والدرعية فريق صاعد، لكنه تعاقد مع لاعبين مميزين، وسنسعى بكل جهد لكسب المباراة».

لاكازيت خلال تدريبات الفريق الأخيرة (نادي نيوم)

وتكتسب مطالبة أولكساك لاعبيه باستشعار المسؤولية أهمية إضافية بعد الخسارة الأخيرة، التي أظهرت حاجة الفريق إلى استعادة توازنه، ليس فقط على مستوى النتائج، وإنما أيضاً من حيث الروح التنافسية والقدرة على التعامل مع تفاصيل المباريات، بصرف النظر عن اسم المنافس أو طبيعة البطولة.

وتواجه الأجهزة الفنية في مثل هذه الظروف تحدياً مزدوجاً، يتمثل في التعامل مع الإرهاق الناتج عن توالي المباريات، والمحافظة في الوقت ذاته على التركيز الذهني للاعبين، خصوصاً أن الأخطاء الفردية وإهدار الفرص قد يضاعفان صعوبة المواجهات حتى عندما تتوافر للفريق الإمكانات الفنية اللازمة لتحقيق نتائج أفضل.

وكشف أولكساك، رداً على سؤال «الشرق الأوسط»، عن غياب فالنتين فادا عن مواجهة الدرعية، بسبب إصابة عضلية تعرض لها خلال مباراة الشباب العُماني، مؤكداً عدم قدرته على المشاركة في اللقاء.

كما يفتقد نيوم مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه، الذي يغيب بسبب وفاة والدته، وهو غياب وصفه مساعده بأنه خسارة كبيرة للجهاز الفني واللاعبين.

وأوضح أولكساك أن التواصل مع غالتييه سيستمر هاتفياً عقب تدريبات الفريق، وخلال اليومين السابقين للمباراة، وكذلك أثناء مجرياتها، بما يضمن استمرار التنسيق الفني رغم غياب المدرب عن مقاعد الجهاز الفني.

وتضع هذه الظروف نيوم أمام اختبار مهم في مواجهة الدرعية؛ إذ يحتاج الفريق إلى تجاوز آثار الخسارة الخليجية، والتعامل مع الإرهاق والغيابات، وإظهار استجابة داخل الملعب لمطالب الجهاز الفني المتعلقة بالتركيز واستشعار المسؤولية.

وتبقى الروح التنافسية أحد أبرز الجوانب التي يُنتظر أن يظهر فيها الفريق تحسناً، خصوصاً أن تراجعها، إلى جانب إهدار الفرص والأخطاء المؤثرة، كان من أبرز الملاحظات التي صاحبت خسارته الأخيرة أمام الشباب العُماني.

ومع اقتراب موعد المواجهة، تبدو النقاط الثلاث هدفاً أساسياً لنيوم، لكن استعادة التوازن تتطلب أيضاً تقديم أداء يعكس قدرة اللاعبين على تجاوز الضغوط والمحافظة على التركيز طوال المباراة، في ظل جدول مزدحم وغيابات مؤثرة.


سنغاري سعيد بهدفه الأول مع القادسية

سنغاري محتفلا بهدفه مع القادسية (تصوير: مشعل القدير)
سنغاري محتفلا بهدفه مع القادسية (تصوير: مشعل القدير)
TT

سنغاري سعيد بهدفه الأول مع القادسية

سنغاري محتفلا بهدفه مع القادسية (تصوير: مشعل القدير)
سنغاري محتفلا بهدفه مع القادسية (تصوير: مشعل القدير)

أعرب مامادو سنغاري، لاعب القادسية، عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه أمام الرياض، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مبديا رضاه عن الأداء الذي قدمه اللاعبون، خصوصاً خلال الشوط الثاني من المواجهة.

وقال سنغاري في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: كانت مباراة جيدة بالنسبة لنا، ونحن سعداء للغاية بالحصول على النقاط الثلاث. قدمنا أداءً مميزاً، كما أن جماهيرنا ساندتنا منذ بداية المباراة وحتى نهايتها، ولذلك نحن سعداء بهذا الانتصار.

وعن تسجيله هدفاً في مشاركته الأولى مع القادسية، أضاف: أنا سعيد جداً بذلك، لأنها مباراتي الأولى وهدفي الأول، وهذا أمر يسعدني كثيراً.

واختتم سنغاري حديثه قائلاً: قدمنا مستوى جيداً اليوم، خصوصاً في الشوط الثاني، وأشكر المدرب على منحي فرصة المشاركة في هذه المباراة.