أول إنذار إلى المونديال... العواصف توقف الأخضر ساعتين قبل انتصار دونيس الأول

رصدت عبر منصاتها لحظة بلحظة ما جرى مناخياً في ملعب كيو 2 وتبعات «أوستن»

جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)
جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)
TT

أول إنذار إلى المونديال... العواصف توقف الأخضر ساعتين قبل انتصار دونيس الأول

جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)
جانب من الملعب وهو يظهر توقف المباراة وتأكيد الحكم باستئنافها بين الساعة 8:20 إلى 8:30 بتوقيت نيويورك (المنتخب السعودي)

فرضت العواصف الرعدية والأمطار الغزيرة نفسها نجماً غير متوقع في مواجهة المنتخب السعودي الودية أمام منتخب بورتوريكو على ملعب «كيو 2» بمدينة أوستن الأميركية التي جرت فجر السبت، في ليلة لم تكن مجرد محطة تحضيرية للأخضر قبل كأس العالم 2026، بل بدت وكأنها نموذج مبكر للتحديات المناخية والتنظيمية التي قد ترافق النسخة الأكبر في تاريخ البطولة العالمية.

ورصدت «الشرق الأوسط» تفاصيل التوقف الماراثوني للمواجهة وتداعياته التنظيمية عبر تغطية مباشرة على موقعها الرسمي ومنصة «إكس»، حيث تابع مراسلها في نيويورك تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، ناقلاً تأثير العواصف الرعدية على سير المباراة والإجراءات المتبعة لاستئنافها.

ورغم التوقف الطويل الذي استمر قرابة ساعتين، نجح المنتخب السعودي في تجاوز الظروف الاستثنائية وتحقيق فوز مستحق بثلاثة أهداف دون رد، حملت توقيع سلطان مندش وعبد الله الحمدان وسالم الدوسري، ليمنح المدرب اليوناني دونيس أول انتصار له مع الأخضر منذ توليه المهمة.

لكن تفاصيل الأمسية لم تكتبها الأهداف وحدها. ففي الدقيقة الحادية والعشرين أطلق حكم المباراة صافرته معلناً إيقاف اللعب بصورة مؤقتة، بعد ورود تحذيرات جوية مرتبطة بعاصفة رعدية ومطرية كانت تتجه نحو المنطقة المحيطة بالملعب.

ويأتي القرار ضمن بروتوكول العواصف المعتمد في الولايات المتحدة الذي يفرض تعليق المباريات فور وجود خطر مرتبط بالصواعق الرعدية. وينص البروتوكول على إيقاف النشاط لمدة ثلاثين دقيقة على الأقل، مع إعادة احتساب الفترة الزمنية كاملة من جديد عند تسجيل أي صاعقة رعدية ضمن نطاق يصل إلى نحو عشرة كيلومترات من الملعب.

وبينما كان الجميع يترقب استئناف المباراة سريعاً، سجلت الأرصاد الجوية صاعقة جديدة، أعقبها هطول أمطار غزيرة ومتفاوتة الشدة، مما أدى إلى تمديد فترة التوقف لتصل إلى ساعتَين كاملتَين، وسط متابعة مستمرة للتقارير الجوية المحلية.

وخلال تلك الفترة تحولت المدرجات إلى مشهد مختلف تماماً. فمع تزايد الأمطار اضطر عدد من المشجعين إلى مغادرة مقاعدهم والبحث عن أماكن أكثر أمناً وجفافاً، في حين سارع الاختصاصي التقني للمنتخب السعودي إلى إزالة أجهزة تحليل الأداء والمعدات الإلكترونية من محيط الملعب لحمايتها من المياه المتدفقة.

ورغم أن ما حدث بدا استثنائياً بالنسبة إلى مباراة ودية، فإنه في الواقع يعكس تحدياً معروفاً في الولايات المتحدة خلال أشهر الصيف، وهو التحدي الذي فرض نفسه بصورة واضحة خلال بطولة كأس العالم للأندية 2025 التي استضافتها البلاد العام الماضي.

ففي تلك البطولة تسببت العواصف الرعدية في تعطيل أكثر من مباراة؛ إذ توقفت مواجهة الأهلي المصري وبالميراس البرازيلي في نيوجيرسي لنحو 45 دقيقة. كما تأخرت انطلاقة مباراة ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي وأولسان الكوري الجنوبي في أورلاندو لأكثر من ساعة. فيما شهدت مباراة باتشوكا المكسيكي ورد بول سالزبورغ النمساوي في سينسيناتي توقفاً اضطرارياً، بالإضافة إلى التعليق الطويل الذي رافق مواجهة تشيلسي الإنجليزي وبنفيكا البرتغالي.

وفي جميع تلك الحالات طُبّقت البروتوكولات الأميركية الخاصة بالسلامة بصورة صارمة، حيث تم إخلاء المدرجات أو توجيه الجماهير نحو الممرات الداخلية حتى زوال الخطر بشكل كامل. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تبدو هذه المشاهد مرشحة للتكرار، خصوصاً أن البطولة ستُقام خلال شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، وهما من أكثر الفترات نشاطاً للعواصف الرعدية والرطوبة المرتفعة في عدد من الولايات والمدن الأميركية، لا سيما في المناطق الجنوبية والشرقية.

عبد الله الحمدان يحتفل بفوز السعودية الثلاثي (المنتخب السعودي)

ويضع ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم والجهات المنظمة أمام تحديات معقّدة تتجاوز حدود الملعب، لتشمل إدارة جداول المباريات والبث التلفزيوني وحركة الجماهير والتعامل مع التأخيرات المحتملة، فضلاً عن المحافظة على أعلى معايير السلامة لملايين المشجعين المتوقع حضورهم في مختلف المدن المستضيفة.

ورغم الأجواء المتقلبة، فإن المدرجات قدمت صورة مختلفة وأكثر إشراقاً. فقد سجلت الجماهير السعودية حضوراً لافتاً، وبرز الثوب السعودي التقليدي بشكل واضح بين المشجعين الذين حرصوا على مؤازرة الأخضر. كما حضرت مجموعات من الجماهير العربية التي شاركت في صناعة أجواء مميزة داخل الملعب.

ومن بين تلك المشاهد لفت الأنظار المشجع المكسيكي عمر، الذي يدرس في مدينة هيوستن، وحضر المباراة مرتدياً الزي السعودي تعبيراً عن إعجابه وارتباطه بالثقافة السعودية.

وقال عمر، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «لديّ الكثير من الأصدقاء المقربين من السعودية، وتحديداً من العاصمة الرياض، إلى جانب أصدقاء رائعين من سوريا ولبنان، وهي بحق بلاد جميلة ورائعة». وأضاف: «أحب كثيراً تمثيل الثقافة السعودية وإبرازها للعالم، وأكن احتراماً كبيراً للشعب السعودي وثقافته الغنية، وأقول لهم: أبشروا. كلي أمل أن أزور المملكة يوماً ما».

ولم يقتصر اهتمام عمر على الجانب الثقافي فقط، بل أظهر معرفة جيدة بالمنتخب السعودي، مستعيداً ذكريات الفوز التاريخي على الأرجنتين في كأس العالم 2022، قبل أن يشير إلى أن المرحلة الحالية مختلفة في ظل وجود جهاز فني جديد بقيادة دونيس.

تعليمات المنظمين للمنتخبين والجماهير بقدوم عاصفة مطرية أدت إلى إيقاف المباراة لساعتين (سعد السبيعي)

وقال: «أعلم أن دونيس هو المدرب الجديد للمنتخب، ومباراة بورتوريكو اختبار جيد. في المباراة السابقة أمام الإكوادور كان سالم الدوسري رائعاً وصنع الفارق، ورغم الفرص الكثيرة لم يحالف المنتخب التوفيق».

ومع استمرار الانتظار لساعتين كاملتين، أصر كثير من المشجعين على البقاء بالقرب من الملعب، حتى إن عدداً منهم شُوهد فوق سطح إحدى البنايات المجاورة لمتابعة آخر المستجدات وترقب قرار استكمال المباراة.

وعندما ظهر الإعلان الرسمي عبر الشاشات الإلكترونية باستئناف اللقاء، عاد اللاعبون إلى أرضية الملعب وخضعوا لفترة إحماء استمرت خمس عشرة دقيقة قبل استكمال المواجهة، ليترجم الأخضر أفضليته إلى ثلاثة أهداف منحته فوزاً معنوياً مهماً.

وبعد ليلة جمعت بين العواصف والأهداف والانتظار الطويل، أغلق المنتخب السعودي صفحة بورتوريكو بنجاح، وبدأ توجيه أنظاره نحو محطته المقبلة أمام منتخب السنغال على ملعب نادي سان أنطونيو بمدينة سان أنطونيو الثلاثاء المقبل، في آخر اختبار قبل خوض غمار كأس العالم 2026.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: مارتينلي عاجز عن شرح مشاعره بعد تسجيله هدف الفوز على اليابان

رياضة عالمية غابرييل مارتينلي مهاجم المنتخب البرازيلي (أ.ب)

«مونديال 2026»: مارتينلي عاجز عن شرح مشاعره بعد تسجيله هدف الفوز على اليابان

أبدى غابرييل مارتينلي، مهاجم المنتخب البرازيلي، سعادته بتسجيل هدف الفوز لفريقه على اليابان في المباراة التي انتهت بفوز فريقه 1 - 2 في دور الـ32 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني للمنتخب البرازيلي (رويترز)

«مونديال 2026»: أنشيلوتي يشيد بنجوم البرازيل بعد الفوز على اليابان

أشاد الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للمنتخب البرازيلي، بلاعبيه بعد الفوز على اليابان في اللحظات الأخيرة وبلوغ دور الستة عشر من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية المهاجم البرتغالي جواو فيليكس (رويترز)

«مونديال 2026»: فيليكس يحث مشجعي البرتغال على «التزام الهدوء»

قال المهاجم البرتغالي جواو فيلكس، الاثنين، إن جماهير بلاده القلقة من أداء المنتخب بعد مشوار غير مقنع في دور المجموعات مطالبة بالهدوء قبل مواجهة كرواتيا.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش غاردنز (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية كاسيميرو لاعب وسط منتخب البرازيل (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: كاسيميرو «رجل مباراة» البرازيل واليابان

حصل كاسيميرو، لاعب وسط منتخب البرازيل، على جائزة رجل مباراة فريقه أمام اليابان، التي انتهت بفوز البرازيل 1-2 في دور الـ32 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية منتخب كندا صنع التاريخ بتأهله لثمن نهائي المونديال (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: كندا تشهد ظهور أبطال رياضيين جدد بعيداً عن ملاعب هوكي الجليد

ليس كل الأبطال الكنديين يرتدون أحذية التزلج. صنعت كندا قائمة طويلة من الذكريات الرياضية، وتلك التي غالباً ما تترك أعمق الأثر في نفوس مواطنيها.

«الشرق الأوسط» (تورونتو)

الحزم يحسم اتفاقه مع بن حميدة ويستهدف بن رمضان

الدولي التونسي محمد أمين بن حميدة (منتخب تونس)
الدولي التونسي محمد أمين بن حميدة (منتخب تونس)
TT

الحزم يحسم اتفاقه مع بن حميدة ويستهدف بن رمضان

الدولي التونسي محمد أمين بن حميدة (منتخب تونس)
الدولي التونسي محمد أمين بن حميدة (منتخب تونس)

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الحزم توصلت إلى اتفاق نهائي مع الظهير الأيسر الدولي التونسي محمد أمين بن حميدة، لتمثيل صفوف الفريق الأول لكرة القدم، ابتداءً من الموسم الرياضي المقبل.

كما أكدت المصادر ذاتها أن الإدارة الحزماوية بدأت التفاوض مع مواطنه محمد علي بن رمضان، لاعب الأهلي المصري، من أجل ضمه إلى كتيبة المدرب التونسي جلال القادري. وتأتي هذه التحركات المتسارعة بتوصية فنية مباشرة من المدير الفني للفريق، الذي يطمح إلى تدعيم الخط الخلفي بخيارات تمتلك الخبرة والقدرة على صناعة الفارق.

ويمتلك بن حميدة (30 عاماً) إمكانات فنية وبدنية عالية، فضلاً عن مرونته التكتيكية وقدرته على شغل مركز الظهير الأيسر بكفاءة، إلى جانب إمكانية توظيفه في قلب الدفاع أو لاعب ارتكاز، وهو ما يمنح المنظومة الفنية، بقيادة مواطنه القادري، حلولاً إضافية متنوعة خلال منافسات الموسم الجديد.

وبالنظر إلى مسيرة الدولي التونسي، فإنه يُعد أحد أبرز الأسماء التي تخرجت في نادي الترجي الرياضي التونسي، إذ تدرج في فئاته السنية حتى صعد إلى الفريق الأول، وتخللت تلك المرحلة تجارب إعارة قصيرة وناجحة مع أولمبيك الباجي ومستقبل سليمان، قبل أن يعود ويثبت أقدامه بصفته ركيزة أساسية في تشكيلة «باب سويقة»، مقدماً مستويات لافتة قادته إلى حمل شارة قيادة الفريق في العديد من المناسبات المحلية والقارية.

وعلى الصعيد الدولي، يحمل بن حميدة سجلاً حافلاً بالخبرات، إذ يُعد عنصراً ثابتاً في صفوف منتخب تونس، وكانت آخر محطاته البارزة مشاركته أساسياً في نهائيات كأس العالم 2026، حيث خاض مباريات دور المجموعات أمام السويد واليابان وهولندا.


شروط رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم... هل ستكون مانعاً أمام بعض المرشحين؟

شروط رئاسة اتحاد القدم السعودي تبدو صعبة على كثيرين (موقع الاتحاد)
شروط رئاسة اتحاد القدم السعودي تبدو صعبة على كثيرين (موقع الاتحاد)
TT

شروط رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم... هل ستكون مانعاً أمام بعض المرشحين؟

شروط رئاسة اتحاد القدم السعودي تبدو صعبة على كثيرين (موقع الاتحاد)
شروط رئاسة اتحاد القدم السعودي تبدو صعبة على كثيرين (موقع الاتحاد)

لم تمضِ ساعات على إعلان ياسر المسحل عدم الاستمرار في رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وبدء إجراءات انتخاب مجلس إدارة جديد، حتى بدأت أسماء شخصيات رياضية وإدارية تتردد في الأوساط الرياضية بوصفها مرشحة لخلافته. إلا أن اللائحة الانتخابية للاتحاد تبدو أكثر حسماً من التداولات، بعدما وضعت شروطاً قد تقلص دائرة المنافسة إلى عدد محدود من الأسماء القادرة على استيفاء المتطلبات النظامية.

وتشترط اللائحة أن يكون المرشح لرئاسة الاتحاد سعودي الجنسية ومقيماً في المملكة، ويتراوح عمره بين 28 و70 عاماً، وأن يكون سجله خالياً من السوابق الجنائية والعقوبات الرياضية، إضافة إلى حمله مؤهلاً جامعياً، وامتلاكه خبرة عالية في كرة القدم.

ولا تتوقف الشروط عند ذلك؛ إذ تشترط اللائحة أن يكون رئيس الاتحاد قد مارس عملاً رياضياً أو تولَّى منصباً قيادياً محلياً أو دولياً في مجال كرة القدم لمدة لا تقل عن سنتين خلال آخر 5 سنوات، إلى جانب إتقانه اللغة الإنجليزية، وهو شرط قد يلعب دوراً مهماً في تقليص عدد المرشحين المحتملين.

وتشير قراءة «الشرق الأوسط» لنصوص اللائحة إلى أن عدداً من الأسماء المتداولة يبدو أقرب إلى استيفاء الشروط، يتقدمهم سعد اللذيذ، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، وأشرف على برنامج استقطاب اللاعبين، قبل انتقاله مستشاراً ثم رئيساً تنفيذياً لنادي نيوم، إضافة إلى حمله مؤهلاً جامعياً وإجادته اللغة الإنجليزية.

كما يبدو فهد بن نافل من الأسماء المستوفية للمتطلبات، في ظل رئاسته لنادي الهلال خلال السنوات الأخيرة، وامتلاكه مؤهلاً جامعياً وإجادته الإنجليزية، وهي الحال ذاتها لمسلي آل معمر الذي قاد نادي النصر خلال السنوات الأخيرة، ويملك مؤهلاً جامعياً ويتحدث الإنجليزية بطلاقة.

ويبرز أيضاً عبد الله حماد، عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي الحالي، ومدير أكاديمية «مهد»، بفضل خبرته الإدارية في كرة القدم، إلى جانب عبد العزيز العفالق الذي تولى رئاسة رابطة الدوري السعودي، وخالد الدبل الرئيس السابق لنادي الاتفاق، وأنمار الحائلي الرئيس السابق لنادي الاتحاد، بوصفهم من الأسماء التي تبدو أقرب لاستيفاء متطلبات اللائحة، مثل اللغة والشهادة والعمل خلال السنوات الخمس الماضية.

صورة ضوئية من شروط الرئاسة (الاتحاد السعودي)

كما يبرز اسم حماد البلوي، مدير وحدة ملف استضافة كأس العالم 2034، بعدما عمل خلال السنوات الأخيرة في ملفات استضافة كأس آسيا 2027، وكأس العالم 2034، وهي خبرة ترتبط مباشرة بإدارة كرة القدم السعودية، إلى جانب إجادته اللغة الإنجليزية.

في المقابل، قد تواجه أسماء أخرى تحديات تتعلق باستيفاء بعض شروط اللائحة، ومن بينها سامي الجابر، الذي يملك خبرة كبيرة في كرة القدم، ويتحدث الإنجليزية، ويحمل مؤهلاً جامعياً، إلا أن شرط ممارسة العمل التنفيذي أو القيادي في كرة القدم خلال آخر 5 سنوات قد يكون محل نظر عند دراسة أي ملف ترشح.

كما قد يواجه نواف التمياط تساؤلات تتعلق بمدى انطباق شرط العمل في كرة القدم خلال الفترة الزمنية المحددة في اللائحة، في حين لا تتوفر معلومات معلنة تؤكد استيفاء بعض المتطلبات الأخرى.

أما حاتم خيمي، فقد يكون مطالباً بإثبات استيفاء شروط الخبرة العملية خلال آخر 5 سنوات، علماً بأن عمله رئيساً لنادي الوحدة لم يُتم سنة واحدة حتى الآن، وهو ما يعيق طموحاته ورغبته، إلى جانب شرط اللغة الإنجليزية، بينما يبرز خالد البلطان بوصفه أحد أصحاب الخبرة الإدارية والمؤهل الجامعي، مع بقاء شرط اللغة الإنجليزية من المسائل التي تحتاج إلى ما يثبتها عند الترشح.

وفي نهاية المطاف، فإن الأسماء المتداولة في الوسط الرياضي لا تعني بالضرورة قبول ترشحها رسمياً؛ إذ تبقى الكلمة الأخيرة للجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، التي ستتولى فحص ملفات جميع المتقدمين، والتحقق من استيفائهم الشروط النظامية، قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين، وهو ما يجعل اللائحة نفسها اللاعب الأبرز في رسم ملامح السباق نحو كرسي رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم.


الرياض تستضيف «مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة 2026»

مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة يعود إلى الرياض هذا العام (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة يعود إلى الرياض هذا العام (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة 2026»

مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة يعود إلى الرياض هذا العام (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)
مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة يعود إلى الرياض هذا العام (الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية)

أعلنت مؤسّسة الرياضات الإلكترونية، الاثنين، عن عودة مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة إلى الرياض، خلال الفترة من 30 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، وذلك قُبيل انطلاق منافسات بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية 2026، الحدث العالمي الجديد والبارز للرياضات الإلكترونية القائم على تمثيل الدول، والذي تستضيفه الرياض لأول مرة خلال الفترة من 2 إلى 29 نوفمبر المقبل.

ويُقام المؤتمر في فندق ومركز مؤتمرات «سوفياتيل الرياض»؛ حيث يجمع نخبة من القادة والمبتكرين وصنَّاع القرار من قطاعات الألعاب والرياضات الإلكترونية والرياضة والترفيه والتكنولوجيا والاستثمار، ضمن منصَّة عالمية للحوار وتبادل الرؤى وبناء الشراكات، لمناقشة مستقبل هذه القطاعات والأنظمة التي ستحدّد ملامحها، ولتبادل الأفكار وتعزيز التعاون، تحضيراً للمرحلة المقبلة من المنافسة العالمية.

ويهدف المؤتمر الذي انطلق عام 2023 إلى تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات واستشراف مستقبل المنافسة العالمية، في ظل التقاطع المتزايد بين الرياضة والتكنولوجيا والترفيه، بما يسهم في رسم ملامح الجيل القادم من المنافسات العالمية.

وقبيل انطلاق المؤتمر الرئيسي في الرياض في نوفمبر المقبل، ستنظِّم مؤسسة الرياضات الإلكترونية قمَّة حصريَّة تابعة للمؤتمر تُعقد بالتزامن مع بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، التي تستضيفها العاصمة الفرنسية باريس.

وتعدُّ هذه القمَّة الفعاليَّة الأولى التابعة للمؤتمر التي تُقام خارج المملكة العربيَّة السعودية وتشكِّل أولى خطوات التوسُّع الدولي للمؤتمر بعد نحو 3 سنوات على انطلاقه.

ويُعقد مؤتمر هذا العام تحت شعار «الانتصار بمعناه الجديد: رسم ملامح مستقبل قطاع الألعاب لمواكبة عصرٍ جديد من المنافسة- الذكاء الاصطناعي ورأس المال وتحقيق العوائد». ويعكس شعار المؤتمر التحوُّل المتسارع في مفهوم النجاح في قطاعات الألعاب والرياضات الإلكترونية والرياضة؛ حيث سيناقش المتحدثون الدور المتنامي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ونماذج التمويل الجديدة، وهياكل الملكية، والابتكار التجاري، وسلوك ومتطلبات جمهور هذه القطاعات، ومدى تأثيرها على القيمة الناتجة عن هذه القطاعات، وتطوير منظومتها، وإعادة تعريف مفهوم النجاح والانتصار فيها.

وفي خطوة جديدة لنسخة هذا العام، سيشهد مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة تخصيص اليوم الافتتاحي الموافق 30 أكتوبر للمدعوين فقط؛ حيث سيتضمن فعاليات تواصل حصرية، وورش عمل، واجتماعات رفيعة المستوى، وجلسات نقاشية، وذلك قُبيل انطلاق جدول الأعمال الرئيسي للمؤتمر.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال هانس جاغنو، مدير مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة في مؤسسة الرياضات الإلكترونية: «أصبح مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة منصَّة سنوية رائدة تجمع أبرز قادة قطاعات الألعاب والرياضات الإلكترونية والرياضة، لمناقشة أهم التطورات في هذه القطاعات ورسم ملامح مستقبلها. وفي عام 2026، سنواصل تعزيز هذا الدور الرائد للمؤتمر من خلال محطتين رئيسيتين، وهما تنظيم مؤتمر الرياضة العالمية الجديدة في الرياض في نوفمبر، بالتزامن مع بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية، وعقد قمَّة باريس الحصريَّة بالتزامن مع بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وتعكس هاتان المحطتان الطموح العالمي لمؤتمر الرياضة العالمية الجديدة، ليعزِّز مكانته كملتقى عالمي لأبرز الخبراء والقادة وصنَّاع القرار العالميين، وكمركزٍ تنطلق منه الأفكار النيِّرة والشراكات المثمرة التي ترسم ملامح مستقبل المنافسة العالمية، وتعطي معنى جديداً لفكرة الانتصار في عالم هذه القطاعات».

وتواصل نسخة هذا العام النجاح الكبير والنمو المستمر الذي حققه المؤتمر في عام 2025، حين شهد حضور أكثر من 1500 مشارك من أبرز الخبراء وصنَّاع القرار في مختلف القطاعات، من بينهم أكثر من 500 رئيس تنفيذي، إلى جانب ممثلين من 25 شركة من كبريات الشركات الناشرة للألعاب، وأكثر من 50 مؤسسة وشركة مؤثرة في قطاع الرياضات الإلكترونية. كما جمع المؤتمر قادة عالميين في كثير من المجالات، بما فيها الألعاب والرياضة والاستثمار والإعلام والتكنولوجيا.

وشهدت نسخة عام 2025 مشاركة متحدثين وممثلين من شركات: «أمازون» و«سوني» و«يوبي سوفت»، والاتحاد الدولي لكرة القدم، ومؤسسة الرياضات الإلكترونية، بالإضافة إلى مشاركة أبرز المتحدثين العالميين، ومنهم أستاذ الشطرنج (غراندماستر) العالمي، النرويجي ماغنوس كارلسن، ورائد الأعمال ومقدِّم «البودكاست» الشهير، البريطاني ستيفن بارتليت، ومصمم الألعاب الغني عن التعريف، الياباني هيديو كوجيما، والمخرج الدنماركي نيكولاس ويندينغ ريفن، ولاعبة كرة القدم السابقة، الأميركية أليكس مورغان. واستضاف الحدث أيضاً أكثر من 250 اجتماعاً ثنائياً، إلى جانب توقيع 30 مذكرة تفاهم واتفاقية استراتيجية في قطاعات الألعاب والرياضات الإلكترونية والرياضة.