طرق طبيعية لخفض مستويات «هرمون التوتر»

 استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية (رويترز)
استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية (رويترز)
TT

طرق طبيعية لخفض مستويات «هرمون التوتر»

 استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية (رويترز)
استمرار ارتفاع مستويات هرمون التوتر لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية (رويترز)

يُعرف هرمون الكورتيزول بأنه «هرمون التوتر»، إذ يفرزه الجسم بصورة طبيعية عند التعرض للضغوط والتحديات اليومية، ويلعب دوراً أساسياً في تنظيم ضغط الدم والتحكم في دورة النوم والاستيقاظ ومساعدة الجسم على التعامل مع الضغوط.

ورغم أهميته في تنظيم كثير من الوظائف الحيوية، فإن استمرار ارتفاع مستوياته لفترات طويلة قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات صحية ونفسية، أبرزها القلق والاكتئاب واضطرابات النوم وارتفاع ضغط الدم.

وفي هذا السياق، أشار موقع «ويب ميد» العلمي إلى أن اتباع بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكورتيزول بشكل طبيعي، ما ينعكس إيجاباً على الصحة الجسدية والنفسية.

ومن أبرز هذه العادات:

ممارسة التمارين التي تعزز الوعي بالجسم

يمكن للتمارين الرياضية المنتظمة - مثل المشي السريع لمدة 30 دقيقة أو ركوب الدراجة - أن تساعد في ضبط مستوى الكورتيزول. مع ذلك، قد يكون لبعض أنواع التمارين تأثير مهدئ أكبر.

يتمثل ذلك في «التمارين الجسدية الواعية Somatic Exercises» وهي حركات بطيئة ومدروسة تهدف إلى إعادة توصيل العقل بالجسم، للتخلص من التوتر المزمن، وإعادة ضبط الجهاز العصبي، وتركز هذه التمارين على الإحساس الداخلي بالحركة بدلاً من الأداء البدني الخارجي، وتشمل اليوغا وتمارين التوازن وتمارين التأمل.

وتسهم هذه الأنشطة في تحفيز إفراز هرمونات السعادة التي تعزز الشعور بالراحة وتحسن الحالة المزاجية.

قضاء وقت أطول في الطبيعة

تشير الدراسات إلى أن الجلوس أو المشي وسط المساحات الخضراء والأماكن الطبيعية يساعد بشكل ملحوظ على خفض مستويات الكورتيزول.

ويكفي قضاء ما بين 20 و30 دقيقة يومياً في حديقة هادئة أو مكان طبيعي لتحقيق فوائد واضحة في تقليل التوتر وتحسين المزاج.

تحسين النظام الغذائي

يؤدي ارتفاع الكورتيزول إلى زيادة الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والسكريات، كما قد يبطئ عملية التمثيل الغذائي ويعزز تخزين الدهون.

وينصح الخبراء بالاعتماد على نظام غذائي متوازن يشمل الخضراوات والفواكه والبقوليات والمكسرات والأسماك الدهنية وزيت الزيتون والبذور والأفوكادو.

وفي المقابل، يفضل الحد من الأطعمة والمشروبات التي قد تزيد التوتر مثل السكريات المضافة والمنبهات.

ممارسة التنفس العميق

يُعد التنفس البطيء والعميق من أبسط الوسائل الطبيعية لتقليل التوتر.

وينصح الخبراء بالشهيق ببطء مع تمدد البطن لبضع ثوانٍ، ثم حبس النفس لفترة قصيرة، يعقبها زفير هادئ وبطيء، مع تكرار العملية عدة مرات يومياً.

وتساعد هذه التقنية على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل استجابة الجسم للضغوط.

الحفاظ على العلاقات الاجتماعية

لا يقتصر تأثير الصداقات والعلاقات الاجتماعية على الدعم النفسي فقط، بل يمتد إلى التأثير المباشر في مستويات هرمونات التوتر.

فالشعور بالوحدة لفترات طويلة يرتبط بارتفاع الكورتيزول وزيادة احتمالات الإصابة بالقلق والاكتئاب، بينما يساعد التواصل مع الأصدقاء والعائلة على تعزيز الشعور بالأمان والانتماء.

تطبيق تقنيات التركيز الذهني

تعتمد هذه التقنيات على توجيه الانتباه إلى اللحظة الحالية بدلاً من الانشغال بالأفكار السلبية أو المخاوف المستقبلية.

ومن أمثلتها ممارسة اليوغا أو تمارين التمدد البسيطة أثناء الاستماع إلى الموسيقى الهادئة وتخيل أماكن تبعث على الراحة والطمأنينة.

وتساعد هذه الممارسات على تهدئة العقل وخفض مستويات التوتر.

عدم الاستهانة بقوة الضحك

يؤكد الخبراء أن الضحك ليس مجرد وسيلة للترفيه، بل أداة فعالة لمواجهة الضغوط النفسية.

فمشاهدة البرامج الكوميدية أو تبادل المواقف المضحكة مع الأصدقاء قد يسهم في خفض هرمون التوتر بصورة ملحوظة وتحسين الحالة المزاجية.

الحصول على نوم جيد

ترتبط قلة النوم وارتفاع الكورتيزول بعلاقة متبادلة، فالتوتر يضعف جودة النوم، بينما يؤدي الحرمان من النوم إلى زيادة التوتر.

وينصح الخبراء بتبني عادات تساعد على الاسترخاء قبل النوم، مثل التنفس الهادئ وتمارين استرخاء العضلات والابتعاد عن مصادر التوتر قبل موعد النوم.

أخذ فترات راحة منتظمة خلال العمل أو الدراسة

يمثل العمل والدراسة مصدرين رئيسيين للتوتر لدى كثير من الأشخاص.

لذلك ينصح الخبراء بالحصول على استراحة قصيرة كل ساعة تقريباً من أجل تمديد عضلات الرقبة والكتفين والمشي لبضع دقائق وممارسة تمرين تنفس سريع وتصفية الذهن واستعادة التركيز.

وتساعد هذه الفواصل القصيرة على تقليل الضغط النفسي، وزيادة الإنتاجية في الوقت نفسه.


مقالات ذات صلة

مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

صحتك يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)

مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يؤكد خبراء التغذية أن بعض الأطعمة الغنية بالماء والمعادن الطبيعية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم قدرة الجسم على تنظيم حرارته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

يرتبط نقص فيتامين «د» بشكل متكرر بالتعب المزمن؛ إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة الخلوية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية (بيكسلز)

5 آثار جانبية خطيرة محتملة لشرب المشروبات الغازية «الدايت» يومياً

المشروبات الغازية «الدايت» ليست خالية من المخاطر الصحية، إذ يرتبط الاستهلاك اليومي لهذه المشروبات بعدد من المشكلات الصحية التي تطال الأسنان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عصير البرتقال أصبح في السنوات الأخيرة موضع جدل بين خبراء التغذية (بيكسباي)

بين الفوائد والمخاطر... ماذا يفعل كوب من عصير البرتقال بصحتك؟

على مدار السنوات الأخيرة، تحول عصير البرتقال من أحد أشهر المشروبات المرتبطة بوجبة الإفطار إلى موضع جدل بين خبراء التغذية، خصوصاً بسبب محتواه المرتفع من السكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً (رويترز)

تقتل الملايين سنوياً... كيف تحمي نفسك من الأمراض المنقولة بالغذاء؟

حذرت دراسة دولية حديثة من أن الأمراض المنقولة عبر الغذاء تمثل أحد أبرز التحديات الصحية عالمياً، بعدما تسببت في نحو 1.5 مليون حالة وفاة خلال عام 2021.

«الشرق الأوسط» (لندن)

آثار جانبية خطيرة لمشروبات «الدايت»

تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)
تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)
TT

آثار جانبية خطيرة لمشروبات «الدايت»

تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)
تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري - (بيكسلز)

يرى البعض في المشروبات الغازية «الدايت» بديلاً آخر للمشروبات الغازية العادية، حيث يُعتقد أنها آمنة صحياً. ولكن على الرغم من أن المشروبات الغازية قليلة السعرات الحرارية والسكر، فإنها ليست خالية من المخاطر الصحية.

لقد ارتبط الإفراط في شربها بمشكلات صحية، مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وتلف الأسنان. وقد لا يكون تناول علبة واحدة من حين لآخر ضاراً، لكن جعلها عادة يومية قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة غير مرغوب فيه.

ونُشِر تقرير جديد، الأربعاء، على موقع «فيري ويل هيلث» تناول أبرز المخاطر الصحية التي قد تنشأ عند تناول مشروبات «الدايت» الغازية بشكل يومي. وكما أفاد التقرير، فإن المشروبات السكرية يمكن أن تتسبب في تسوس الأسنان ومشكلات أخرى، لأن السكر يغذي البكتيريا الضارة في الفم.

وعلى الرغم من أن المشروبات الغازية «الدايت» لا تحتوي على سكر، فإنها لا تزال حمضية للغاية، وغالباً ما تحتوي على حمض الفوسفوريك وحمض الستريك، مما قد يُضعف مينا الأسنان مع مرور الوقت.

ويؤدي تآكل المينا إلى جعل الأسنان أكثر عرضة للحساسية، والتصبغ، والتسوس. لذلك، على الرغم من أن اختيار المشروبات الغازية «الدايت» بدلاً من المشروبات الغازية العادية قد يقلل من خطر التسوس الناتج عن السكر، إلا أنه لا يمنع تماماً احتمال تلف الأسنان.

وشدد التقرير على أن تناول المشروبات الغازية «الدايت» بانتظام قد يزيد من خطر إصابتك بداء السكري. وتشير بعض الدراسات إلى أن المحليات غير المغذية قد تُغير عملية التمثيل الغذائي، مما يؤثر على حساسية الإنسولين ومستوى السكر في الدم. كما ربطت إحدى الدراسات بين تناول مشروب غازي «دايت» واحد أسبوعياً وزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 67 في المائة.

وأضاف التقرير أن المشروبات الغازية الدايت قد تُلحق الضرر بكليتيك مع مرور الوقت. تشير بعض الأبحاث إلى أن المحليات الصناعية وحمض الفوسفوريك قد تُجهد الكليتين، مما يزيد من خطر تلفهما.

يرتبط تناول أكثر من حصتين يومياً من المشروبات الغازية بتراجع وظائف الكلى (جامعة هارفارد)

ويرتبط تناول أكثر من حصتين يومياً بتراجع وظائف الكلى. كما يرتبط الإفراط في تناول المشروبات الغازية «الدايت» بارتفاع ضغط الدم وداء السكري، وهما من عوامل الخطر الرئيسية لأمراض الكلى.

وأوضح التقرير أن شرب المشروبات الغازية الدايت يومياً قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط دمك. تُظهر بعض الدراسات أن حصة واحدة يومياً قد تزيد من خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم بنسبة 9 في المائة تقريباً.

وقد تُؤثر المُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام والسكرين، على تنظيم ضغط الدم في الجسم، بل وقد تُحفز الالتهابات والإجهاد التأكسدي، وكلاهما يرتبط بتلف الأوعية الدموية. ويُحذر الباحثون من أن مُستهلكي المشروبات الغازية «الدايت» بكثرة قد يُواجهون مخاطر أعلى للإصابة بارتفاع ضغط الدم، رغم تجنبهم للسكر.

وأخيراً، نبه التقرير إلى أن شرب المشروبات الغازية «الدايت» قد يزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب. تُشير بعض الأبحاث إلى أن استهلاك أكثر من لترين أسبوعياً قد يزيد من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني بنسبة 20 في المائة.

وقد تُؤدي المُحليات الصناعية إلى اضطراب عملية التمثيل الغذائي، وزيادة الالتهابات، والتأثير على وظائف الأوعية الدموية، وكلها عوامل تُؤثر على نظم القلب. كما تُشير بعض الدراسات إلى أنها قد تُؤثر على صحة الأمعاء، مما قد يُؤثر سلبياً في صحة القلب.

وعلى الرغم من أن تناول مشروب غازي «دايت» من حين لآخر ليس مدعاة للقلق، فإنه توجد بدائل صحية عند الشعور بالعطش. فبالإضافة إلى الماء العادي، وهو الخيار الأمثل والأكثر ترطيباً، تشمل الخيارات الأخرى الشاي غير المحلى، وماء جوز الهند، والماء الفوار، والماء المنقوع بالفواكه، وأخيراً عصير البطيخ.


مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)
يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)
TT

مع ارتفاع درجات الحرارة... 8 أطعمة تساعد في تبريد جسمك

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)
يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء (أ.ف.ب)

يشعر كثير من الأشخاص أحياناً بارتفاع مفاجئ في حرارة الجسم، خصوصاً خلال فصل الصيف أو عند التعرض للطقس الحار والرطوبة المرتفعة.

ورغم أن شرب الماء يظل الوسيلة الأهم للحفاظ على ترطيب الجسم، يؤكد خبراء التغذية أن بعض الأطعمة الغنية بالماء والمعادن الطبيعية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في دعم قدرة الجسم على تنظيم حرارته والحد من الشعور بالحرارة الزائدة.

وفيما يلي أبرز الأطعمة التي ينصح بها خبراء التغذية للمساعدة في تبريد الجسم وتعويض السوائل المفقودة، وفقاً لما نقله موقع «هيلث» العلمي:

البطيخ

يُعد البطيخ من أكثر الفواكه الغنية بالماء، إذ يشكل الماء نحو 90 في المائة من مكوناته.

ويساعد البطيخ على تعزيز ترطيب الجسم وتعويض جزء من السوائل المفقودة ومنح الشعور بالانتعاش خلال الأجواء الحارة.

ورغم فوائده، ينصح بتناوله باعتدال لاحتوائه على نسبة من السكريات الطبيعية.

الخيار

يحتوي الخيار على نسبة مرتفعة جداً من الماء تصل إلى نحو 96 في المائة، ما يجعله من أفضل الخيارات الغذائية خلال الأيام الحارة.

ويُعدّ وجبة خفيفة رائعة، سواءً تناولته بمفرده أو في السلطات.

الفراولة

تتميز الفراولة بمحتواها العالي من الماء، إضافة إلى احتوائها على كميات جيدة من فيتامين «سي»، حيث توفر حصة 140 غراماً من الفراولة حوالي 80 - 85 ملليغراماً من فيتامين «سي»، أي ما يعادل 90 - 100 في المائة من الاحتياج اليومي لمعظم البالغين.

وتساعد الفراولة على دعم المناعة وتعزيز الترطيب وتوفير مضادات أكسدة مفيدة للجسم.

ماء جوز الهند

يحتوي ماء جوز الهند على نسبة مرتفعة من الماء، إلى جانب معادن مهمة مثل البوتاسيوم والصوديوم والمغنسيوم.

ولهذا يعد خياراً جيداً للمساعدة في تعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم بسبب التعرق.

الزبادي اليوناني

يتميز الزبادي اليوناني باحتوائه على نسبة مرتفعة من الماء والبروتين في الوقت نفسه.

كما يوفر معادن مهمة مثل البوتاسيوم والكالسيوم.

ويمكن تناوله بارداً أو مزجه بالفواكه والمكسرات للحصول على وجبة منعشة خلال الطقس الحار.

الخس

يحتوي الخس على نسبة كبيرة من الماء تصل إلى نحو 94 في المائة، ويتميز بسهولة هضمه.

ويمكن إضافته إلى السلطات والشطائر والوجبات الخفيفة المختلفة، ليسهم في زيادة كمية السوائل التي يحصل عليها الجسم يومياً.

الطماطم

تحتوي الطماطم على نحو 95 في المائة من الماء، ما يجعلها إضافة مثالية للوجبات الصيفية.

ويمكن استخدامها في السلطات والشوربات والصلصات المختلفة.

المرق

سواء كان مرق الخضراوات أو الدجاج، فإنه يحتوي في معظمه على الماء، إضافة إلى بعض المعادن التي يحتاج إليها الجسم.

ويساعد المرق على تعويض السوائل ودعم الترطيب وإضافة قيمة غذائية للوجبات.


ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟
TT

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

ما علاقة نقص فيتامين «د» بالتعب المزمن؟

يرتبط نقص فيتامين «د» بشكل متكرر بالتعب المزمن؛ إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة الخلوية، ووظيفة الميتوكوندريا (عضية خلوية مزدوجة الغشاء تُعرف بـ«محطة توليد الطاقة» في الخلية لتوفير الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية)، وتنظيم الالتهابات. ومع ذلك، فبينما قد تسبب المستويات المنخفضة منه إرهاقاً عاماً، تشير الأبحاث إلى أنه في الحالات الشديدة، مثل متلازمة التعب المزمن، نادراً ما يكون نقص فيتامين «د» هو السبب الجذري الوحيد.

ما متلازمة التعب المزمن؟

التهاب الدماغ والنخاع العضلي (ME)، وهو اسم آخر لمتلازمة الإرهاق المزمن (CFS)، حالة مزمنة متعددة العوامل تتميز بإرهاق مستمر غير مُفسّر يستمر لأكثر من ستة أشهر، وغالباً ما يتفاقم مع الجهد الذهني أو البدني. يصف المرضى عادةً أعراضاً تشمل ألم العضلات، وضعف الإدراك (المعروف أيضاً باسم «ضباب الدماغ»)، ونوماً غير مُريح، وعدم تحمُّل الوضعية الانتصابية، وتوعكاً بعد المجهود، بالإضافة إلى الإرهاق الشديد، وفقاً لما ذكرته «European Journal of Cardiovascular Medicine».

وعلى الرغم من أن المرض يصيب الناس من جميع الأعمار والأعراق، فإن البالغين في منتصف العمر والنساء أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة التعب المزمن. و يُقدّر معدل انتشار متلازمة التعب المزمن بين 0.2 في المائة و0.7 في المائة على مستوى العالم، إلا أن نقص التشخيص لا يزال يمثل مشكلة رئيسية، لعدم وجود مؤشرات حيوية موثوقة، ولأن الأعراض قد تتداخل مع أعراض أمراض أخرى.

فيتامين «د» وجسم الإنسان

هو فيتامين قابل للذوبان في الدهون، يُنتج معظمه في الجلد عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية «ب» (UVB). وهو ضروري لصحة العظام واستقلاب الكالسيوم والفوسفور. مع ذلك، كشفت الأبحاث الحديثة أيضاً عن تأثيراته الواسعة على الالتهاب الجهازي، ووظائف الجهاز العصبي العضلي، والتنظيم المناعي، ونظراً لانخفاض التعرض لأشعة الشمس نتيجة لنمط الحياة، أصبح نقص فيتامين «د» يُعتبر مشكلة صحية عامة عالمية تُصيب نحو مليار شخص حول العالم، بمن فيهم سكان المناطق المشمسة.

وقد بحثت دراسات سريرية متعددة في العلاقة بين التعب ونقص فيتامين «د»، وغالباً ما يُعاني الأشخاص المصابون بنقص فيتامين «د» من التعب، وكثيراً ما يرتبط تناول المكملات الغذائية بتخفيف الأعراض.

وقد يؤثر فيتامين «د» على التعب من خلال تأثيراته على تنظيم السيتوكينات (

بروتينات صغيرة يفرزها جهاز المناعة تلعب دوراً أساسياً في تنسيق الاستجابات المناعية، وتنظيم الالتهابات، وتحفيز نمو الخلايا، وتسريع التئام الأنسجة ومقاومة الأمراض)، واستقلاب الطاقة في الميتوكوندريا، والتحكم في تخليق السيروتونين (ناقل عصبي وهرمون يُعرف باسم «هرمون السعادة») ، وذلك وفقاً لعدد من الدراسات الرصدية والتجارب.

كيف يؤثر فيتامين «د» علي متلازمة التعب المزمن؟

على الرغم من أن التعب العام يتحسن غالباً مع تناول مكملات فيتامين «د»، فإن العلاقة بمتلازمة التعب المزمن السريرية (CFS/ME) أكثر تعقيداً؛ فقد وجدت عدة دراسات في المملكة المتحدة أن كثيراً من الأفراد المصابين بمتلازمة التعب المزمن لا يعانون بالضرورة من انخفاض مستويات فيتامين «د» مقارنةً بعامة السكان. وبينما يمكن أن يساعد تصحيح نقص فيتامين «د» في تخفيف الأعراض الجسدية لدى بعض المرضى، فإنه يُنظر إليه عادةً على أنه علاج تكميلي، وليس علاجاً لمتلازمة التعب المزمن نفسها.

وفي دراسة نُشرت عام 2014 بمجلة العلوم الطبية لأميركا الشمالية، خضع أكثر من مائة مريض بالغ يعانون من الإرهاق المزمن للمتابعة قبل وبعد تلقيهم علاجاً لنقص فيتامين «د». وتبين أن 77.2 في المائة من المرضى المشاركين في الدراسة يعانون من انخفاض مستويات فيتامين «د» والإرهاق المزمن، ولكن بعد رفع مستويات فيتامين «د» لديهم، تحسنت أعراض الإرهاق بشكل ملحوظ. إذا كنتَ تعاني من الإرهاق المزمن؛ فمن المستحسن فحص مستويات فيتامين «د» لديك.

ما كمية فيتامين «د» التي أحتاج إليها؟

يتراوح المدخول اليومي الموصى به بين 400 و800 وحدة دولية، مع أن العديد من الخبراء يرون أن تناول كمية أكبر هو الأمثل. ورغم أن النظام الغذائي عامل مهم في تحديد مستويات فيتامين «د»، فإن هناك عوامل أخرى كثيرة تؤثر على قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه، وتشمل هذه العوامل العمر، والوراثة، ولون البشرة، واستخدام واقي الشمس، والتعرض لأشعة الشمس.

حتى لو كنتَ تتعرض لأشعة الشمس بانتظام، فقد تعاني من نقص فيتامين «د»، وفقاً لما ذكره موقع «عيادة أنيكس للعلاج الطبيعي» في كندا.

ماذا تفعل؟

إذا كنتَ تعاني من إرهاق مستمر وغير مبرَّر، فإليك بعض الخطوات العملية:

إجراء فحص: استشر طبيبك لإجراء فحص دم بسيط لمستوى فيتامين «د» لتحديد ما إذا كنت تعاني من نقص فيه.

تناول المكملات الغذائية بمسؤولية: إذا كانت مستويات فيتامين «د» في دمك منخفضة، فاستخدم المكملات الغذائية الآمنة وفقاً لتوجيهات مقدم الرعاية الصحية.

تجنب الإفراط في تناول المكملات، لأن الإفراط في تناول فيتامين «د» قد يُسبب، على عكس المتوقع، الارتباك والإرهاق.