غيراسي: الكراهية عبر الإنترنت قد تُبعد المواهب الشابة عن كرة القدم

سيرهو غيراسي (أ.ف.ب)
سيرهو غيراسي (أ.ف.ب)
TT

غيراسي: الكراهية عبر الإنترنت قد تُبعد المواهب الشابة عن كرة القدم

سيرهو غيراسي (أ.ف.ب)
سيرهو غيراسي (أ.ف.ب)

حذر سيرهو غيراسي، لاعب فريق بوروسيا دورتموند الألماني لكرة القدم، من أن خطاب الكراهية والإساءات عبر الإنترنت قد يكون له تأثير سلبي كبير على اللاعبين الشباب، وقد يدفع بعضهم إلى الابتعاد عن كرة القدم. وقال في مقابلة مع مجلة «بوندسليغا» في عددها الذي سيصدر غداً (الخميس): «بالنسبة لي، الإهانات المجهولة من أشخاص لا أعرفهم ليست مهمة، لذلك لم أعد أهتم بها الآن».

ولكن اللاعب الغيني الدولي، أضاف: «عديد من اللاعبين الموهوبين يختفون من عالم الاحتراف بعد فترات صعبة».

وأضاف: «عندما أرى الناس على منصات إلكترونية مثل (إكس) يوجهون الإهانات إلى اللاعبين، أشعر بالأسف على هؤلاء الزملاء لأنه لا أحد منهم يستحق شيئاً مثل هذا. نحن مجرد بشر عاديين. النقد مقبول، أما الإهانة فليست كذلك».

ودعا غيراسي أيضاً إلى اتباع نهج أكثر صرامة في التعامل مع الإساءة عبر الإنترنت.

وقال: «أتساءل أحياناً: لماذا يُسمح لبعض الأشخاص باستخدام هذه المنصات من الأساس. أي شخص يسيء إلى الآخرين يجب أن يتم حظره بشكل فوري».


مقالات ذات صلة

دي لا فوينتي: المفترض أن يكون يامال جاهزاً للمباراة الافتتاحية

رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

دي لا فوينتي: المفترض أن يكون يامال جاهزاً للمباراة الافتتاحية

أكد مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، الأربعاء، أن نجم برشلونة لامين يامال «يُفترض أن يكون جاهزاً» للمباراة الأولى لـ«لا روخا» في مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية حصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم (أ.ب)

مونديال 2026: إيران تحصل على تأشيرات دخول المكسيك

حصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم وفق ما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية أيوب بوعدي (منتخب المغرب)

بوعدي يبدأ كتابة فصله المغربي... ومونديال 2026 أول اختبار

لم يحتج أيوب بوعدي إلى كثير من الوقت ليجد مكانه داخل معسكر المنتخب المغربي. بعد أسابيع قليلة من قراره النهائي بتمثيل «أسود الأطلس».

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أكبر عدد متسلّقي قمة إيفرست في موسم واحد سُجّل عام 2019 عندما تمكن 877 شخصاً من بلوغ القمة (أ.ف.ب)

ألف متسلق بلغوا قمة إيفرست هذا الموسم

وصل أكثر من ألف متسلق إلى قمة جبل إيفرست خلال الموسم الحالي ما يجعله الأكثر ازدحاماً على الإطلاق، حسبما أعلن مسؤولون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو )
رياضة عالمية يأمل منظمو بطولة ويمبلدون للتنس في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها بطولة فرنسا (رويترز)

ويمبلدون تأمل في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها رولان غاروس

يأمل منظمو بطولة ويمبلدون للتنس في تجنب احتجاجات اللاعبين التي شهدتها بطولة فرنسا المفتوحة قبل أسبوعين

«الشرق الأوسط» (باريس )

المجموعة الثانية لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)
المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)
TT

المجموعة الثانية لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)
المنتخب الكندي يطمح في إستغلال اللعب بأرضه وتحقيق إنتصار أول بالمونديال (ا ف ب)

المنتخبات الأربعة بالمجموعة الثانية تملك الطموح والحظوظ لتجاوز الدور الأول مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياسا بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82,500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة، واليوم نتحدث عن المجموعة الثانية التي تضم كندا المستضيفة مع البوسنة والهرسك وقطر وسويسرا.

يأمل المنتخب الكندي، الذي لا يملك سجلاً جيداً في المسابقة العالمية، أن يستغل اللعب على أرضه وتحقيق أول فوز له على الإطلاق.

وفي مشاركتيه السابقتين في كأس العالم، نهائيات 1986 في المكسيك وبطولة 2022 في قطر، خرج المنتخب الكندي بست هزائم في ست مباريات. ويتطلع أصحاب الأرض إلى كسر هذه السلسلة في مجموعة من الممكن أن تحقق له الآمال بالتقدم للدور الثاني.

ويؤكد الأميركي جيسي مارش مدرب كندا على أن فريقه الذي يضم أسماء بارزة مثل ألفونسو ديفيس لاعب بايرن ميونيخ الألماني، وجوناثان ديفيد لاعب يوفنتوس الإيطالي، رفع سقف طموحاته عالياً في هذه البطولة، متطلعاً للمنافسة حتى آخر مرحلة.

وقال مارش العام الماضي: «نريد الفوز بكأس العالم، قد يبدو ذلك سخيفاً، لكن لماذا ندخل أي بطولة في أي وقت ونفكر لماذا نحقق فوزاً واحداً؟».

وتحت قيادة مارش تشير المؤشرات إلى أن تحقيق أول فوز في كأس العالم هو هدف في المتناول. وفاجأ الكنديون كثيرين ببلوغهم الدور نصف النهائي من كوبا أميركا 2024، حيث خسروا بصعوبة بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.

وقال تاغون بيوكانن، جناح كندا: «تطور فريقنا بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة الماضية بقيادة مارش. أعتقد أنه ارتقى بالفريق إلى مستويات مختلفة تماماً. أعتقد أننا قادرون على الفوز على أي فريق».

وتفتتح كندا مشوارها في كأس العالم يوم 12 الشهر الحالي ضد البوسنة والهرسك في تورونتو، قبل أن تلعب أمام قطر ثم سويسرا في الجولتين التاليتين في فانكوفر.

وأثبت بيوكانن بسرعته ومهارته، أنه أفضل لاعبي كندا في كأس العالم 2022، وسيكون وجوده على الجناح الأيمن أمراً بالغ الأهمية نظراً لقلة الخيارات في هذا المركز.

ويضع مارش آمالاً كبيرة على ديفيس (25 عاماً)، الذي اختير قائداً للمنتخب في يونيو 2024، رغم الإصابات التي حرمته من المشاركة مع بلاده لمدة عام كامل.

وتعرض الظهير الأيسر السريع لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي مع كندا في مارس (آذار) 2025. وعاد إلى بايرن ميونيخ في ديسمبر (كانون الأول) من ذلك العام، لكنه تعرض لتمزق في عضلات الفخذ الخلفية بالساق اليمنى ثم إلى إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية في مارس الماضي ليغيب عن التوقف الدولي الأخير والمشاركة في مباراتين وديتين مع كندا. ومؤخراً تعرض لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية اليسرى الشهر الماضي، فيما قد تكون ضربة لاستعدادات كندا لكأس العالم.

وفي الهجوم، سيعتمد منتخب كندا على هدافه التاريخي جوناثان ديفيد حيث يتطلع مهاجم يوفنتوس لتغيير صورة فريقه في المحافل الكبرى. وقال ديفيد: «يجب أن نحرص على هز الشباك. الفوز بأول مباراة سيكون إنجازاً تاريخياً لكندا، وبعد ذلك التفكير في الوصول إلى أبعد مدى ممكن في البطولة».

تشاكا قائد سويسرا يظهر بكأس العالم للمرة الرابعة (غيتي)

سويسرا لمشاركة سادسة

من المرجح أن يأتي التحدي الأكبر لكندا في المجموعة الثانية من سويسرا، التي تشارك في كأس العالم للمرة السادسة توالياً.

ويملك المنتخب السويسري سجلاً ثابتاً في تخطي دور المجموعات، إذ بلغ الدور الثاني في نسخ 2014 و2018 و2022، لكنه لم يسبق له أن فاز بمباراة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم. وكان أداؤه أفضل في كأس أوروبا 2024، حيث أقصى حامل اللقب إيطاليا من دور الـ16 قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام إنجلترا.

وبعد الأداء اللافت في بطولة أوروبا 2024، وسجل خال من الهزائم في التصفيات، تملك سويسرا أسباباً قوية للاعتقاد بأن مونديال 2026 قد يشكل نقطة انطلاقتها ومحو عقدة الخروج من الدور الثاني.

وكانت صدمة منتخب سويسرا الكبيرة في نسخة 2006 حين خرج من الدور الثاني دون تلقيه أي هدف طوال البطولة من لعب مفتوح، إضافة إلى واقعة مخجلة تمثلت في كونه الفريق الوحيد الذي لم يسجل أي ركلة ترجيح.

ولكن بعد مرور 72 عاماً على آخر ظهور لها في دور الثمانية، تدخل سويسرا هذه البطولة بثقة عالية، إذ لم تخسر في أي مباراة رسمية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وقال مراد ياكين مدرب سويسرا إن الفريق حريص على ترك بصمته في البطولة مع ارتفاع التوقعات. وأضاف: «نريد أن نخوض أفضل كأس عالم لمنتخب سويسري. نريد أن نظهر سبب استحقاقنا للوجود هناك، وأن نكتب قصة جديدة في المحفل العالمي».

وتُعد سويسرا دائماً من الفرق الصغيرة التي يصعب هزيمتها، بفضل خط دفاع صلب لم يستقبل سوى هدفين في التصفيات.

وسيشارك القائد وصانع اللعب غرانيت تشاكا (سندرلاند الإنجليزي) في كأس العالم للمرة الرابعة، بوصفه عنصراً محورياً في خط وسط يضم أيضاً ريمو فرويلر، بينما يمثل مانويل أكانجي الركيزة الدفاعية الأساسية في مشاركته الثالثة.

ومن المقرر أن يضم الهجوم بريل إمبولو وروبن فارغاس، والمواهب الصاعدة في الدوري الإنجليزي الممتاز، دان ندوي ونواه أوكافور، بالإضافة إلى جوهان مانزامبي (20 عاماً) الذي يلعب في الدوري الألماني.

وستلعب براعة المدرب ياكين التكتيكية دوراً حاسماً إذا ما أرادت سويسرا التأهل إلى دور الثمانية كما فعلت في 1954 عندما استضافت البطولة، وهو إنجاز لم تنجح في تكراره.

وقال المدرب عن طموحاته بالبطولة: «نريد التقدم خطوة بخطوة... لا أريد التفكير في أكثر من ذلك الآن».

المخضرم دزيكو يحمل أمامال البوسنة والهرسك (اب)

دزيكو يحمل آمال البوسنة والهرسك

من جهتها تضع البوسنة والهرسك كثيراً من الآمال على مهاجمها المخضرم إدين دزيكو (40 عاماً)، الذي يعود إلى البطولة بعد 12 عاماً على ظهوره الوحيد السابق في نهائيات 2014 في البرازيل.

وفي بطولة تبدو هي الأخيرة في مشواره الدولي يريد دزيكو الذي لعب دوراً محورياً في مشوار التأهل إلى النهائيات، مسجلاً هدف التعادل في فوز درامي في الملحق على ويلز في كارديف، قبل أن يواصل الفريق مفاجآته بإسقاط إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات، أن يكلل مشوارة بانتصار في المحفل العالمي.

ورسخ دزيكو نفسه بوصفه واحداً بين أكثر المهاجمين حسماً في أوروبا، وسيقود الفريق بروح القائد والأب لمجموعة شابة يتوقع لها ترك بصمة لافتة في البطولة. ولم يسبق أن شارك لاعب غير حارس مرمى في نهائيات كأس العالم بعد تجاوزه سن الأربعين سوى مرة واحدة فقط، عندما حقق ذلك المهاجم الكاميروني روجيه ميلا في نسخة 1994 بالولايات المتحدة. لكن دزيكو، الهداف التاريخي للبوسنة برصيد 73 هدفاً في 148 مباراة، سيضيف اسمه إلى قائمة نخبة المخضرمين بجانب لوكا مودريتش قائد كرواتيا وكريستيانو رونالدو هداف البرتغال اللذين سيخوضان المونديال بعمر الأربعين.وسيلعب دزيكو بجوار علي بيغوفيتش (18 عاماً)، موهبة البوسنة الذي قدم موسماً مميزاً مع فريق رد بول سالزبورغ السويسري لينضم بعد ذلك لباير ليفركوزن الألماني بعقد يمتد لخمس سنوات.

ورغم اختلاف أسلوبهما، إذ يعد العملاق دزيكو مهاجماً نموذجياً يتمتع بلمسة بارعة بينما يتحلى بيغوفيتش بالرشاقة والإبداع في مركز الجناح الأيسر، فإن التناغم بين الثنائي كان عاملاً في عبور التصفيات.

وجاء هدف تعادل البوسنة أمام ويلز في الدور قبل النهائي للملحق المؤهل للنهائيات، من ركلة ركنية نفذها بيغوفيتش واستغلها دزيكو ليسجل بضربة رأس، قبل أن يسدد الجناح الشاب بهدوء ركلة الجزاء الحاسمة في ركلات الترجيح، وكرر ذلك في الفوز على إيطاليا بالسيناريو نفسه.

ويتسلح المدرب سيرجي بارباريز أيضاً بوجود صانع اللعب إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً) الذي يحظى بتقييم عال من آيندهوفن الهولندي.

وهناك حماس حقيقي بشأن الموجة الجديدة من المواهب البوسنية، ولكن بوجود دزيكو الذي لا يزال يسجل الأهداف مع شالكه الألماني، تحلم البوسنة في الظهور بشكل جيد بكأس العالم.

وقال دزيكو: «أنا سعيد لمساهمتي في مساعدة هؤلاء الشبان على بلوغ كأس العالم؛ إنه إنجاز رائع لهم، ومستقبلهم يبدو واعداً جداً. المباراتان الأخيرتان أمام ويلز وإيطاليا ستغيران حياتهم من دون شك. ربما لا يدركون ذلك الآن». وأضاف: «إذا سألتني قبل عشر سنوات إن كنت سأواصل اللعب حتى سن الأربعين، لأجبت بالنفي. لكنني ما زلت أشعر بأنني في حالة جيدة، والأهم أنني قادر على مساعدة الفريق. وأنا سعيد بقيادة هذا الجيل المميز».

لاعبو المنتخب القطري يتطلعون لمحو المشاركة الهزيلة على ارضهم في 2022 (اب)

قطر تتطلع لأول فوز مونديالي

وتخوض قطر، بطلة آسيا في آخر نسختين، منافسات كأس العالم بهدف إعادة تقديم نفسها بعد نتائجها المخيبة في البطولة السابقة على أرضها 2022، عندما أصبحت أول دولة مضيفة تخسر مبارياتها الثلاث في دور المجموعات رغم الاستثمارات الضخمة والتوقعات العالية.

وبقيادة جولين لوبيتيغي المدرب السابق لمنتخب إسبانيا وريال مدريد ووست هام يونايتد، تأمل قطر تحقيق بداية مختلفة. ومع لوبيتيغي حافظت قطر على لقب كأس آسيا في نسخة 2023 وضمنت التأهل إلى كأس العالم بجدارة، لكن التشكيلة التي تضم المخضرم سيباستيان سوريا البالغ 42 عاماً تؤكد ضحالة قاعدة اللاعبين في البلاد.

وبدت الاستعدادات متباينة للمونديال؛ إذ مُنيت قطر بخروج مفاجئ من دور المجموعات في كأس العرب على أرضها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، فيما أُلغيت مباراتان وديتان أمام صربيا والأرجنتين، بطلة العالم، في مارس بسبب الحرب على إيران، ما حرم المدرب من فرصة اختبار فريقه أمام منافسين من العيار الثقيل.

ولا تزال تشكيلة قطر تعتمد على قوام أساسي من اللاعبين المحليين الذين صقلتهم منظومة أكاديمية أسباير العقد الماضي، لكن معظمهم تقدم بالسن أو تراجع مستواه مثل المخضرم حسن الهيدوس، الأكثر مشاركة في المباريات الدولية مع قطر والعنصر المحوري في تتويج الفريق بلقبي كأس آسيا. وتراجع الهيدوس عن اعتزاله الدولي بناء على طلب المدرب الإسباني وانضم للتشكيلة المشاركة في كأس العالم ليعزز الفريق بعنصري القيادة والخبرة.

وسيعول الفريق مجدداً على الشراكة المتينة والممتدة بين أكرم عفيف والمعز علي؛ إذ يظل عفيف العقل الإبداعي للفريق، والمتوج بجائزة أفضل لاعب في آسيا مرتين، والمصدر الأبرز لصناعة الفرص وتسجيل الأهداف، فيما يواصل علي، الهداف التاريخي للبلاد، تأكيد فاعليته الهجومية في البطولات الكبرى وإن تراجع دوره ليصبح بديلاً في بعض الأحيان.


المجموعة الأولى لمونديال 2026 في الميزان

منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)
منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)
TT

المجموعة الأولى لمونديال 2026 في الميزان

منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)
منتخب المكسيك يأمل إستغلال الإستضافة للوصول لأبعد من ربع النهائي (ا ف ب)

مع انطلاق المنافسات ستصبح المكسيك أول دولة تستضيف ثلاث نسخ من كأس العالم بدأ العد التنازلي لانطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ 32 في نسخة قطر 2022، وسط مشهد مضطرب عالمياً ومخاوف أمنية.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الأولى:

المكسيك - جنوب أفريقيا - التشيك - كوريا الجنوبية

تتطلع المكسيك، أحد الأضلاع الثلاثة المستضيفة للمونديال، إلى استغلال اللعب على أرضها وبدعم من جماهيرها لتحقيق إنجاز يفوق وصولها ربع النهائي في المناسبتين السابقتين اللتين أُقيمت فيهما البطولة على أرضها، عامي 1970 و1986.

ومع انطلاق المنافسات ستصبح المكسيك أول دولة تستضيف ثلاث نسخ من كأس العالم، وستحظى بفرصة افتتاح المونديال الكبير عندما تتواجه مع جنوب أفريقيا في استاد «أزتيكا» بمدينة مكسيكو، قبل أن تخوض لاحقاً مباراتين أمام كوريا الجنوبية وجمهورية تشيكيا في الدور الأول.

ومع سجل ثابت في بلوغ دور الـ16 في سبع نسخ متتالية من كأس العالم بين 1994 و2018، تملك المكسيك ما يكفي من الخبرة في البطولات الكبرى، ما يؤهلها لتجاوز الدور الأول.

ورغم أن نسخة 2022 خالفت هذا المسار، حيث ودعت المكسيك من الدور الأول بعد حملة مخيبة، فإن النتائج الأخيرة توحي بعودة إلى المسار الصحيح.

وبعد فترة من عدم اليقين مع المدرب الأرجنتيني دييغو كوكا الذي لم يستمر سوى سبع مباريات عام 2023، ثم تولي خايمي لوزانو المسؤولية لفترة وجيزة بعد الفوز ببطولة الكأس الذهبية، والذي أقيل بعد خروج المكسيك من دور المجموعات لبطولة «كوبا أميركا 2024»، عاد المدرب المخضرم خافيير أغيري، الذي قاد المكسيك في مونديالي 2002 و2010، لولاية ثالثة في 2024، وقاد البلاد لإحراز لقبي دوري أمم كونكاكاف والكأس الذهبية لكونكاكاف العام الماضي.

ومنذ وصول أغيري أصبحت النتائج أكثر اتساقاً، لكن الشكوك لا تزال قائمة حول قدرات الفريق الذي لا يضم لاعبين من الطراز الرفيع، وتزايد الخلاف مع الجماهير التي دأبت على إطلاق صيحات الاستهجان ضد اللاعبين حال تعرضت نتائج المنتخب لأي انتكاسات.

ويعتمد أغيري على المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز مهاجم فولهام الإنجليزي لمنح الفريق قوة تهديفية موثوقة في الخط الأمامي، في حين قد يبرز لاعب الوسط البالغ 17 عاماً جيلبرتو مورا كأحد أبرز المواهب الشابة في البطولة.

ويركز أغيري في خططه على السيطرة على زمام اللعب معتمداً على قائد خط الوسط إدسون ألفاريز لاعب وست هام الإنجليزي، بجوار الموهوب مورا البالغ من العمر 17 عاماً الذي بات رمزاً واضحاً لمستقبل المنتخب المكسيكي. ويمثل أوبيد فارغاس (20 عاماً) لاعب وسط سياتل ساوندرز الأميركي خياراً آخر من خارج الدوري المكسيكي.

ويضفي أرماندو غونزاليس (23 عاماً) مهاجم تشيفاس زخماً محلياً وأسلوباً مختلفاً بجوار المخضرم خيمينيز في الخط الأمامي. بينما يمنح يوهان فاسكيز وسيزار مونتيس ومن خلفهما الحارس المخضرم جييرمو أوتشوا أكثر لاعبي المكسيك مشاركة بالمونديال المنتخب أساساً دفاعياً صلباً.

وبالنسبة لأغيري، يتمثل التحدي في تحقيق التوازن لا الانحياز للعاطفة. فالإفراط في الحذر قد يقود إلى حملة متوقعة أخرى، بينما قد يؤدي الاعتماد المفرط على العناصر الشابة إلى تعريض لاعبين ما زالوا في طور التأقلم مع الأجواء الدولية للضغط.

وبشكل عام، ربما يعتمد أفضل ما يمكن أن تحققه المكسيك على المزج بين العنصرين: الخبرة اللازمة لإدارة الموقف والمواهب الجديدة لتغييره.

سون هيونغ مين قائد منتخب كوريا الجنوبية يتوسط زملائه خلال التحضير للمونديال (ا ب ا)

كوريا الجنوبية تتحدى

ومن المرجح أن يأتي التحدي للمكسيك في المجموعة الأولى من كوريا الجنوبية، التي تدخل البطولة بعد مشوار تصفيات دون أي خسارة خلال 16 مباراة.

ومنذ تأهلها إلى نهائيات كأس العالم 1986 في المكسيك، لم تغب كوريا الجنوبية عن أي نسخة من البطولة، وبلغت دور الـ16 في قطر، وستطمح إلى شق طريقها مجدداً نحو الأدوار الإقصائية.

يمتلك المدرب هونغ ميونغ-بو، الذي تولى المهمة في 2024 بعد فترة مضطربة استمرت عاماً واحداً تحت قيادة الألماني يورغن كلينزمان، تشكيلة تضم عدداً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، أبرزهم لي كانغ-إن لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي وكيم مين-جاي مدافع بايرن ميونيخ الألماني. وفي الهجوم، سيشكل المهاجم السابق لتوتنهام سون هيونغ-مين مصدر الخطر التهديفي، رغم أن المخضرم الذي يلعب حالياً في الدوري الأميركي يصل إلى البطولة وهو في وضع محلي صعب، إذ فشل في التسجيل مع لوس أنجليس إف سي هذا الموسم، لكنه استعاد حاسته التهديفية قبل كأس العالم بتسجيل ثنائية في مرمى ترينداد وتوباغو خلال الفوز الكبير 5-صفر أول من أمس.

ولطالما تساءل مشجعو كوريا الجنوبية عن هوية من سيتولى تسجيل الأهداف عندما يعتزل القائد سون هيونغ-مين (33 عاماً) الذي يملك رصيداً كبيراً من الثقة لدى الجماهير بعدما حمل المنتخب على كتفيه لسنوات. ومن المرجح أن يكون سون برصيد 56 هدفاً دولياً (المركز الثاني على قائمة هدافي كوريا الجنوبية عبر التاريخ)، خلف تشا بوم-كون (58 هدفاً) هو أول اسم في تشكيلة كوريا للمباراة الافتتاحية أمام التشيك يوم 11 يونيو الحالي.

ويُعد هوانغ هي-تشان، الذي يملك 17 هدفاً، هو الاسم الثاني الأهم في قائمة كوريا هجومياً، وسيكون لاعب وولفرهامبتون واندرارز الإنجليزي متاحاً كجناح أكثر منه رأس حربة صريحاً بالعمق.

وربما يلجأ المدرب ميونغ-بو للاستعانة بسون في دور صانع اللعب، والدفع بأوه هيون-جيو كرأس حربة بعدما ترك مهاجم سلتيك الاسكوتلندي السابق انطباعاً فورياً منذ انضمامه إلى بشيكتاش التركي، إذ يمنح الفريق قوة بدنية أكبر.

وكان سون قريباً من إنهاء مسيرته الدولية بعد خروج كوريا الجنوبية من قبل نهائي كأس آسيا 2024، لذا سيكون كأس العالم هو المحفل الأخير لظهوره مع المنتخب.

ومع بقاء لاعبين بارزين فقط مثل لي كانغ-إن لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي المتوج بطلاً لأوروبا، والمدافع كيم مين-غاي لاعب بايرن ميونيخ الألماني تتطلع كوريا الجنوبية لتحقيق بداية جيدة في مباراتها الافتتاحية أمام منتخب التشيك صاحب الخبرة، إذا أرادت التأهل للدور الثاني، خاصة أن مواجهة المكسيك، مستضيفة البطولة، ستكون أصعب، قبل أن تختتم كوريا دور المجموعات باللعب ضد جنوب أفريقيا. ويرى معظم المحللين أن مشوار كوريا سينتهي عند دور الستة عشر لكنها، في مشاركتها 11 على التوالي في كأس العالم، تظل قادرة على قلب التوقعات وصناعة مفاجأة، في ظل تاريخها الذي يشهد بوصولها إلى قبل النهائي على أرضها عام 2002.

أوزوين أبوليس أحد ركائز منتخب جنوب أفريقيا هجوميا (اب)

جنوب أفريقيا لمشاركة رابعة

وتخوض جنوب أفريقيا مشاركتها الرابعة فقط في كأس العالم، والأولى منذ استضافتها للبطولة عام 2010، على أمل تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى.

ولم تتمكن جنوب أفريقيا من البناء على الزخم الذي صاحب استضافتها لمونديال 2010، لكنها بعد سنوات طويلة من التراجع باتت تملك فرصة حقيقية للعودة ضمن المنافسين الدائمين على الساحة العالمية.

وبسبب المدربين المتواضعين وسلسلة متواصلة من الخلافات الإدارية فشلت جنوب أفريقيا في التأهل لثلاث بطولات كأس عالم متتالية بعد عام 2010، كما غابت عن ثلاث بطولات لكأس الأمم الأفريقية.

وفي أحدث حملة تصفيات لكأس العالم، تم خصم ثلاث نقاط من جنوب أفريقيا بسبب إشراك لاعب موقوف، وذلك للفشل في إحصاء عدد البطاقات الصفراء التي تلقاها. وحول ذلك تقدمها المريح على نيجيريا في المجموعة إلى صراع محموم على النقاط في نهاية التصفيات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قبل أن تتفوق جنوب أفريقيا في النهاية بفارق نقطة واحدة وتضمن بطاقة التأهل.

وتحت قيادة المدرب البلجيكي المخضرم هوغو بروس (74 عاماً)، الذي قاد الكاميرون إلى لقب كأس أمم أفريقيا عام 2017، تعول جنوب أفريقيا على تشكيلة معظمها من أندية محلية خاصة ماميلودي صن داونز، الفائز بلقب دوري أبطال أفريقيا الشهر الماضي، على تحقيق المفاجأة وعبور الدور الأول.

ويعتبر الدوري الجنوب أفريقي من أكثر البطولات المحلية تنافسية في القارة، وهو ما يقلل من دافع اللاعبين للسعي نحو الاحتراف في أوروبا.

وستواجه جنوب أفريقيا الاختبار الأصعب بالمجموعة عندما تصطدم بالمكسيك في المباراة الافتتاحية للبطولة، قبل مواجهة جمهورية التشيك ثم كوريا الجنوبية توالياً. وقال المدرب بروس، الذي لعب مع بلجيكا في كأس العالم 1986 في المكسيك: «عندما نكون في أفضل حالاتنا، وباستغلال الكفاءة الموجودة في هذا الفريق، يمكننا أن نحقق بعض المفاجآت في كأس العالم. نحن أيضاً فريق لا يعرفه الكثير من الناس، لذلك قد يكون ذلك جيداً بالنسبة لنا».

لاديسلاف كريتشي ركيزة دفاع التشكيك (ا ب ا)

التشيك لقلب التوقعات

أما جمهورية التشيك فهي الفريق الأوروبي الوحيد في المجموعة الأولى، ولديها الكثير لإثباته بعد حملة تصفيات متعثرة شملت خسارة مدوية أمام جزر فارو 1-2، أدت إلى إقالة المدرب إيفان هاشيك في أكتوبر الماضي.

وخلف هاشيك المدرب ميروسلاف كوبيك (74 عاماً)، الذي قاد الفريق لاحقاً لتخطي الملحق عبر انتصارين متتاليين على آيرلندا والدنمارك بركلات الترجيح.

وفي ظل غياب الأسماء الكبيرة التي قادت منتخب التشيك في آخر ظهور له بكأس العالم عام 2006، سيعتمد الفريق هذه المرة على نهج عملي قوامه القوة والالتحام البدني، مع السعي لانتزاع النتائج بأي طريقة ممكنة أمام منافسين أكثر مهارة على الصعيد الفني.

وفرض المدرب كوبيك هيمنته على الفريق منذ توليه المسؤولية، وكان أول قراراته إبعاد لاعب وسط وست هام يونايتد توماس سوتشيك إلى مقاعد البدلاء، بعدما جرده من شارة القيادة في نوفمبر (تشرين الثاني)، على خلفية عدم توجه اللاعبين لتحية الجماهير عقب الفوز الكبير 6-صفر على جبل طارق في التصفيات.

وسيظل نهج كوبيك الواقعي في اللعب بدفاع متأخر واستخدام اللاعبين طوال القامة في الركلات الثابتة عنصراً أساسياً مع عودة التشيك لكأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2006، عندما ضمت تشكيلتها لاعبين مبدعين مثل توماس روزيسكي والفائز بالكرة الذهبية بافل نيدفيد.

وتبدأ التشيك مشوارها بمواجهة كوريا الجنوبية في يوم الافتتاح، قبل اللعب ضد جنوب أفريقيا والمكسيك. ويعتمد كوبيك المنضبط تكتيكياً على التفوق البدني كدور محوري، ويبرز من بين صفوفه مهاجم باير ليفركوزن باتريك شيك، الذي تقاسم صدارة هدافي بطولة أوروبا عام 2020.

ويقدم مهاجم هوفنهايم آدم هلوزيك، العائد من الإصابة، خياراً آخر يتحلى بالخبرة في خط الهجوم، بينما يصل لاعب الوسط المهاجم بافل شولتس، الذي سجل 11 هدفاً وقدم ثلاث تمريرات حاسمة في الدوري الفرنسي مع أولمبيك ليون، إلى ذروة أدائه في الوقت المناسب. ويقود لاديسلاف كريتشي لاعب وولفرهامبتون خط الدفاع بجانب فلاديمير كوفال لاعب هوفنهايم الألماني، ومن خلفهما ماتي كوفار حارس آيندهوفن الهولندي.


دي لا فوينتي: المفترض أن يكون يامال جاهزاً للمباراة الافتتاحية

لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)
TT

دي لا فوينتي: المفترض أن يكون يامال جاهزاً للمباراة الافتتاحية

لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)
لويس دي لا فوينتي (إ.ب.أ)

أكد مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، الأربعاء، أن نجم برشلونة لامين يامال الذي عانى من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية في نهاية الموسم، «يُفترض أن يكون جاهزاً» للمباراة الأولى لـ«لا روخا» في مونديال 2026 لكرة القدم أمام الرأس الأخضر في 15 يونيو (حزيران).

وقال المدرب الإسباني، في مؤتمر صحافي: «إذا سارت الأمور بشكل طبيعي كما هي الحال حتى الآن، يفترض أن يكون لامين جاهزاً لمباراة 15 يونيو، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنه سيشارك. سنقيّم الوضع في الوقت المناسب».

ولن يكون يامال، ولا نيكو ويليامس (أتلتيك بلباو)، ولا ميكل ميرينو (آرسنال الإنجليزي)، متاحين للمشاركة في المباراة الودية الخميس أمام العراق في لاكورونيا، وهي قبل الأخيرة لحامل لقب كأس أوروبا قبل انطلاق مونديال الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (11 يونيو - 19 يوليو/تموز).

وأضاف دي لا فوينتي: «حالة اللاعبين الذين وصلوا مصابين تتحسن كما هو متوقع».

وأوقعت القرعة إسبانيا في المجموعة الثامنة إلى جانب الرأس الأخضر والسعودية والأوروغواي. وباعتبارها غير مهزومة في المنافسات الرسمية منذ 2023، تُعد إسبانيا منطقياً من بين أبرز المرشحين لإحراز اللقب.

وستستهل مشوارها في أتلانتا في 15 يونيو أمام الرأس الأخضر، قبل أن تواجه السعودية في المدينة عينها في 21 يونيو.

أما المباراة الثالثة أمام الأوروغواي فستُقام في غوادالاخارا بالمكسيك في 27 يونيو.