أمتع الثنائي الموهوب جمال موسيالا وفلوريان فيرتز، الجماهير الألمانية، خلال كأس أوروبا 2024 على أرضهم، ويصلان إلى الولايات المتحدة بحثاً عن استعادة مستواهما المفقود، بعد موسم معقّد على صعيد الأندية، لكن مع بعض مؤشرات الأمل.
ويملك مدرب ألمانيا يوليان ناغلسمان في جعبته هذا الثنائي الهجومي الذي لا غنى عنه، من أجل الأمل في الذهاب بعيداً في هذه النسخة الاستثنائية من كأس العالم، الأولى بمشاركة 48 منتخباً وفي ثلاث دول (كندا، الولايات المتحدة، المكسيك).
بدا موسم جمال موسيالا مع بايرن ميونيخ، وفلوريان فيرتز مع ليفربول الانجليزي، أشبه بدرب آلام لموهبتي مانشافت، لكن لأسباب مختلفة.
بالنسبة لموسيالا، بدأ الموسم بشكل مأساوي خلال ظهيرة من يوليو (تموز) 2025 في أتلانتا، في ربع نهائي كأس العالم للأندية. وبعد عودته من تمزق عضلي في الجهة الخلفية من فخذه الأيسر أبعده عن المنافسات لمدة شهرين، تعرض موسيالا لإصابة بالغة الخطورة قبيل نهاية الشوط الأول من المباراة أمام باريس سان جرمان الفرنسي، عندما سقط الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما على ساقه اليسرى.
ضحية كسر في عظم الشظية مع خلع في الكاحل، لم يعد موسيالا إلى المنافسات إلا في 19 يناير (كانون الثاني)، أي بعد نحو 200 يوم من الإصابة.
واستخدمه مدربه في بايرن، البلجيكي فنسان كومباني، بحذر، ولم يستعد موسيالا إلا في بعض الفترات مراوغاته في المساحات الضيقة وانطلاقاته بالكرة التي طالما أسعدت جماهير أليانتس أرينا في ميونيخ.
وقال كومباني في نهاية أبريل (نيسان): «السؤال الوحيد هو: متى سيعود ماجيك موسيالا. رأيناه في بعض اللحظات خلال المباريات الأخيرة، لكن عندما تعود تلك الحرية الكاملة، سنحصل عندها على نسخة متطورة من جمال».
أما فلوريان فيرتز، فقد بدأ صيف 2025 بطريقة مختلفة تماماً، بانتقال مدوّ من ليفركوزن، حيث لعب منذ 2020، إلى ليفربول، مقابل مبلغ هائل قُدّر بنحو 125 مليون يورو (نحو 145 مليون دولار).
وضع يصعب تحمّله بالنسبة للاعب الذي اختير أفضل لاعب في موسم 2025 في ألمانيا من قبل الصحافيين الرياضيين الألمان، إضافة إلى فترة تأقلم ضرورية مع أسلوب لعب مختلف وأكثر بدنية.
وبالنسبة لناغلسمان، الذي لم يتمكن من إشراك موهبتيه معاً أساسيين بقميص مانشافت منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بسبب إصابات أحدهما أو الآخر، فقد ظهرت إشارات إيجابية في الأشهر الأخيرة.
فمنذ عودته، صعد موسيالا تدريجياً في المستوى، رغم انتكاسة طفيفة في مارس (آذار). وفي أبريل (نيسان)، خاض سبع مباريات في 21 يوماً، سجل خلالها هدفين وقدّم أربع تمريرات حاسمة، لكنه عانى أكثر أمام باريس سان جيرمان في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
وقال ناغلسمان الأسبوع الماضي: «جمال يعود شيئاً فشيئاً، اللاعب الذي كان عليه قبل هذه الإصابة الخطيرة. وحتى لو كان جمال بنسبة 95 في المائة فقط، فإنه يبقى أحد أكثر اللاعبين استثنائية على هذا الكوكب»، معرباً عن سعادته بامتلاكه مهاجماً «قادراً على صناعة لحظات مختلفة».
أما فيرتز، فقد استعاد هو الآخر بريقه، أولاً مع المنتخب من خلال مباراة مكتملة ضد سلوفاكيا لتأكيد بطاقة التأهل إلى الولايات المتحدة، وأخيراً أيضاً في مباراة ودية في سويسرا. ومع ليفربول، بدأ تدريجياً في صقل التفاهمات مع زملائه في الخط الأمامي، لا سيما الفرنسي أوغو إيكيتيكي.
وقال الأسبوع الماضي في مقابلة مع «ذي أثلتيك»: «أنا متحمس جداً لأول كأس عالم لي. أنا في حالة جيدة. أريد أن ألعب دوراً كبيراً، وأن أتحمل المسؤوليات، وأن أساعد في قيادة الفريق».
وسيحصل ثنائي «فوسيالا»، وهو اللقب الذي أُطلق عليهما خلال كأس أوروبا 2024، على فرصة أولى لإعادة سحر الجمهور الألماني، الأحد، في ماينتس أمام فنلندا، ودياً، قبل التوجه إلى الحلم الأميركي.
