نتنياهو: الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني

توسيع العمليات في جنوب لبنان... قتلى في قصف مكثف وإنذارات إخلاء... وآثار مهدّدة

كرة نارية تندلع من مبنى عقب غارة إسرائيلية في مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من مبنى عقب غارة إسرائيلية في مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي عبر نهر الليطاني

كرة نارية تندلع من مبنى عقب غارة إسرائيلية في مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من مبنى عقب غارة إسرائيلية في مدينة صور جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، أن جيشه عبر نهر الليطاني الذي يقع على مسافة نحو 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وخلال زيارة قام بها إلى شمال إسرائيل لتفقّد الجنود الإسرائيليين قرب الحدود، أشاد بتقدّم الجيش في مناطق استراتيجية، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية «عبرت نهر الليطاني»، وفق فيديو نشره مكتبه.

وبعد يومين من إعلان الجيش الإسرائيلي تصنيف مساحات واسعة من جنوب لبنان «منطقة قتال» رغم وقف إطلاق النار المعلن، قال نتنياهو إن القوات الجوية تعمل أيضا «في بيروت، وفي البقاع (شرق)، وعبر الجبهة اللبنانية بأكملها»، و«نحن نضرب حزب الله مباشرة».

وأضاف، خلال الجولة التي رافقه فيها وزير الدفاع يسرائيل كاتس ونائب رئيس الأركان اللواء تامير يدائي، أن «القوات التي عبرت دخلت الأراضي الخاضعة لسيطرتها» النارية.

وقد تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، اليوم، لتشمل أقضية مرجعيون والنبطية وصور، في وقت كثّف فيه الجيش الإسرائيلي إنذارات الإخلاء للسكان، وسط سقوط قتلى وجرحى وتدمير واسع في عدد من البلدات الجنوبية.

إنذارات إخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان الموجودين في قرية عين قانا.

وأضاف عبر «إكس»: «في ضوء قيام (حزب الله) بخرق اتفاق وقف إطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم».

وتابع: «حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً والابتعاد عن القرية لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة».

وظهر اليوم، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات أنصارية والخرايب وشبريحا والصرفند وعدلون والبيسارية في جنوب لبنان، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم فوراً، والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.

وقال أدرعي، عبر منصة «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي سيعمل «بقوة» ضد «حزب الله»، معتبراً أن ذلك يأتي على خلفية ما وصفه بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

تصعيد جوي ومدفعي على قرى الجنوب

ميدانياً، استهدف الجيش الإسرائيلي نقطة لفرق إسعاف الهيئة في معروب. وأفادت وسائل إعلام محلية عن سقوط قتيل وجريح، كما طال قصف مدفعي محيط قلعة الشقيف أرنون ودبين وكفر تبنيت وعبا وجبشيت وحرج علي الطاهر.

وشهد محور بلدة دبين في قضاء مرجعيون تطوراً لافتاً، إذ تقدمت القوات الإسرائيلية ليلاً من جهة الخيام باتجاه أطراف دبين تحت غطاء ناري كثيف. وتمكنت القوات المتوغلة من الدخول إلى البلدة والتمركز في منطقة عريض دبين وسط البلدة، بعد أن أقدمت على تدمير عشرات المنازل السكنية. وترافق هذا التوغل مع رشقات رشاشة كثيفة وقصف مدفعي مستمر حتى ساعات الفجر في كامل منطقة مرجعيون.

إلى ذلك، أغار الطيران الحربي على أرنون ومركز الهيئة الصحية الإسلامية في دير قانون النهر قضاء صور والنبطية وشوكين وكفر رمان وزبدين ومحيط حبوش وميفدون وكفرجوز وعين قانا وطيردبا.

يتصاعد الدخان من غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية كفر تبنيت جنوب لبنان في محافظة النبطية (د.ب.أ)

وتمكنت فرق الإنقاذ في الدفاع المدني الرسالي للإسعاف الصحي، وبعد توقف عمليات رفع الأنقاض، من انتشال قتيلين بعد عمليات بحث في المنزل الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية بعد منتصف ليل أمس في بلدة طير دبا في قضاء صور، فيما بلغت الحصيلة النهائية قتيلين و5 جرحى.

من جهة أخرى، أغارت مسيرة إسرائيلية على طريق عام طيردبا - صور، بالقرب من مفرق شارنيه، ما أدى إلى وقوع إصابات.

واستهدفت غارة محيط مجمع الرز السكني عند مدخل بلدة العباسية في قضاء صور، واستهدفت غارة عنيفة بلدة كفرتبنيت.

واستهدفت غارة من مسيَّرة إسرائيلية على بلدة دير قانون النهر، جنوب لبنان، سيارة مركونة على جانب الطريق من دون وقوع إصابات.

مواقع أثرية فيه معرّضة «لخطر جدي»

إلى ذلك، قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، إن عدداً من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرّضة «لخطر جدي» جراء الغارات الإسرائيلية، من بينها تلك الواقعة في مدينة صور وقلعة الشقيف العائدة إلى القرون الوسطى.

وأفاد سلامة بأن «قذائف سقطت بالقرب من آثار صور المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي».

وأضاف: «قلعة شقيف أرنون تعرّضت لقصف مباشر (...) ونعلم أن قذائف عدة سقطت على هذا الحصن» العائد إلى زمن الحملات الصليبية.

وشدّد سلامة على أن «تصاعد حدة هذه المعارك يجعل هذه المواقع في خطر جديّ».

وأنذرت إسرائيل خلال الأيام الأخيرة سكان صور بإخلائها، وقصفت بكثافة المدينة التي تضم آثاراً مهمة تعود خصوصاً إلى العصر الروماني.

أما منطقة قلعة الشقيف، فوصفها وزير الثقافة اللبناني في تصريحه بأنها «مركز المعركة الدائرة من أجل السيطرة على البلدات» القريبة منها في منطقة النبطية.

واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان، الذي استمر عقدين وانتهى في عام 2000.

وأضاف الوزير أن «موقع شمع الثمين جداً، الذي يضم آثاراً لأديان عدة، ويقع على بعد 10 كيلومترات من صور، تعرّض لقصف عنيف، وفقد ثلاثاً على الأقل من قبابه الأربع».

وأوضح أن فرق وزارته لا تستطيع الوصول إلى معظم المواقع المستهدفة بسبب المعارك.

ودعا سلامة اليونيسكو إلى «تعيين مفوض خاص» لتقييم آثار أعمال العنف على المواقع، وأشار إلى أنه سيطلب من «لجنة تحقيق تابعة لليونيسكو أن تأتي إلى لبنان» لمعاينة الوضع ميدانياً عند حصول هدنة.

وذكّر سلامة بأن لبنان وضع لوحات زرقاء على كل المواقع المدرجة على قائمة اليونيسكو، لكنه أضاف: «يبدو أن سلاح الجو الإسرائيلي لا يحترم كثيراً هذه الإشارات».

وشرح الوزير أن «لبنان تمكنّ من وضع 79 موقعاً في مختلف مناطقه تحت حماية اليونيسكو المعززة»، من بينها صور وقلعة الشقيف منذ الحرب السابقة بين إسرائيل و«حزب الله» في 2023 - 2024.


مقالات ذات صلة

لبنان بين مسارين متعاكسين: تفاوض معلّق وميدان يتسارع

المشرق العربي جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان بين مسارين متعاكسين: تفاوض معلّق وميدان يتسارع

تتسع في لبنان الفجوة بين مسار تفاوضي يتحرك ببطء وميدان تتسارع تطوراته، مع استمرار العمليات الإسرائيلية مقابل تعثر الترتيبات التي يفترض أن تقود إلى جولة جديدة.

صبحي أمهز
المشرق العربي تصاعد الدخان بعد قصف دبابات إسرائيلية لمبنى في منطقة وادي السلوكي... كما يُرى من قرية شقرا جنوب لبنان (إ.ب.أ)

لبنان: غارات إسرائيلية على كفررمان وعلي الطاهر وقصف وتدمير منازل بقرى جنوبية

شن الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم (السبت)، سلسلة غارات على دوحة كفررمان جنوب لبنان، كما شن غارة على محيط مرتفعات علي الطاهر.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في زيارة للجنوب (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد وحدات الجيش اللبناني جنوب الليطاني: نريده تحت سلطة واحدة

ربط رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام استعادة الدولة سلطتها في جنوب لبنان بمسار يتجاوز الانتشار العسكري، ليشمل تثبيت حضور المؤسسات والخدمات وإعادة الإعمار

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام خلال زيارته الجيش اللبناني في جنوب البلاد.. 21 أغسطس 2026 (الوكالة الوطنية للإعلام)

عودة الدولة إلى الجنوب اللبناني تتجاوز الانتشار الأمني... اختبار الخدمات والتعافي

تتقدم «عودة الدولة» إلى جنوب لبنان بوصفها عنواناً يتجاوز الانتشار الأمني والعسكري إلى استعادة حضور المؤسسات والخدمات، في مسار بدأت ملامحه تظهر عبر برامج للتعافي

صبحي أمهز (بيروت)
يوميات الشرق على جدار بيروت... للغياب ملامح (الشرق الأوسط)

«آلاف فُقدوا... وآلاف يُفتقَدون»: جدارية في بيروت ترسم وجع الانتظار

مرَّ زمن طويل على اختفاء كثيرين. كَبِرَ أبناؤهم وشاخ آباؤهم ومات بعض الذين انتظروا قبل أن يسمعوا الجواب...

فاطمة عبد الله (بيروت)

سلطات لبنان تمدد «إقامة» سفير إيران

السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)
السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)
TT

سلطات لبنان تمدد «إقامة» سفير إيران

السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)
السفير الإيراني لدى لبنان محمد رضا شيباني الذي عدَّته بيروت «غير مرغوب فيه» (أرشيفية - إعلام إيراني)

منحت السلطات اللبنانية، أمس، السفير الإيراني السابق محمد رضا شيباني، إقامة قانونية في لبنان لمدة ستة أشهر بصفته «مواطناً إيرانياً وليس دبلوماسياً»، وذلك بعد أشهر على اعتبار الخارجية اللبنانية، شيباني، «شخصاً غير مرغوب فيه»، طالبةً منه مغادرة البلاد خلال 72 ساعة في مارس (آذار) الماضي، لكنه لم يمتثل.

وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» إن مدير عام الأمن العام اللواء حسن شقير، «اقترح منحه الإقامة، انطلاقاً من صلاحيات قانونية تخول له ذلك، وأبلغ السلطات السياسية المعنية بالأمر (أي رئيسَي الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية) قبل أن يوقّع على الإقامة».

وقالت مصادر الخارجية اللبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة «لم تتبلغ، ولا علم لها بمنحه إقامة الآن»، مشيرةً إلى أن موقف الوزير يوسف رجي «واضح أن الملف لا يحتمل تسوية، وعلى إيران تنفيذ القرار».


نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

في خطوة تندرج تحت شعار «كل شيء مسموح في سبيل الفوز في الانتخابات»، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

وكان مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية قد هاجموا خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته، معتبرين أن هؤلاء لا يعرفون الرحمة. وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران. وفي سبيل تأكيد هذا الكلام، تم الاتصال مع نتنياهو نفسه هاتفياً، فأقر النبأ وقال: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها. وعندما كانت وسائل الإعلام بلغات مختلفة تتناوله بنشر واسع، كان كثير من الإسرائيليين يشككون فيه ويعبّرون عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية، يظهر فيها المرشح لرئاسة الحكومة ضحية الملاحقة والمطاردة، وكلما كان المرشح مهماً وقوياً تكون حياته وحياة أفراد عائلته في خطر. وزاد من هذه الشكوك أن الرقابة العسكرية، التي منعت وسائل الإعلام من نشر النبأ طوال عدة أشهر، واصلت منع النشر الاثنين أيضاً، أي بعدما كشفه نتنياهو نفسه، واستغربت قيامه بهذا النشر.

وقالت الرقابة العسكرية الإسرائيلية مساء الاثنين لوسائل الإعلام إسرائيلية إن تفاصيل القضية لا تزال محجوبة، ومنعتها من نشر معلومات إضافية بشأن هوية الابن الذي قال نتنياهو إنه كان مستهدفاً، أو طبيعة محاولة الاغتيال وتوقيتها وملابساتها، بدعوى أن النشر يمكن أن يكشف مصادر استخباراتية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

المعروف أن لنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية والثاني أفنير يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظون بحراسة دائمة. وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب ملح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى استسهال الاغتيال، من أولئك الفلسطينيين أو الإيرانيين الذين قام الجيش الإسرائيلي باغتيال قادتهم في خضم الحرب الأخيرة. وللبرهنة على ذلك طرحت ما حدث في عام 2021، عندما أوقفت الحكومة الحماية الشخصية لسارة نتنياهو ونجليها بعد ستة أشهر من مغادرته رئاسة الحكومة، وما حدث في سنة 2023 عندما أرسل «حزب الله» طائرة مسيّرة قصفت بيت نتنياهو الخاص في قيسارية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

المعروف أن رئيس الوزراء في إسرائيل يحظى بحماية أمنية شديدة تستمر لمدة 20 عاماً بعد انتهاء ولايته. وتُقدّر كلفة حماية عائلة نتنياهو بأكثر من 1.5 مليون دولار سنوياً. ورغم الاعتراضات على المدة التي يحددها القرار، فقد أُقرّ بناء على توصية رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، تمديد حماية الأبناء لخمس سنوات وحماية الزوجة طيلة حياة رئيس الوزراء.

بالمقابل، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن أبناء رؤساء الوزراء السابقين إيهود أولمرت ونفتالي بنيت ويائير لبيد لا يتمتعون حالياً بحماية أمنية. وأبناء أولمرت لم يكونوا تحت الحراسة حتى عندما كان رئيساً للوزراء، طيلة أربع سنوات. وقالت إن مقربين من نتنياهو يرون أن الحرب وما رافقها من تغيّر في طبيعة التهديدات يستوجبان إعادة النظر في ترتيبات الحماية الأمنية. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن «نتنياهو وسارة يخشيان الهزيمة في الانتخابات، ويريدان ضمان استمرار الحماية الأمنية للأسرة ولكن يوجد تهديد لحياتهم فعلاً».

وأضافت أنه، رغم ذلك، لا يوجد خلاف جوهري بين الجهات المعنية بشأن الحاجة إلى استمرار الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو، في ظل التهديدات التي تواجهها، ولا سيما بعد الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل داخل إيران. وتابعت أن التقديرات الأمنية تأخذ أيضاً في الاعتبار اغتيال قيادات بارزة في «حماس» و«حزب الله»، مشيرة إلى أن الحماية ستمدد على الأرجح، بينما يتركز الخلاف حول مدة التمديد، وما إذا كان ينبغي إقرار فترة تلقائية مدتها خمس سنوات من الآن.


أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت، اليوم (الاثنين)، إدراج سوريا في ‌قائمة الولايات المتحدة ‌للدول الراعية ‌للإرهاب، ⁠في خطوة أُعلن ⁠عنها لأول مرة في وقت سابق من هذا العام رهناً ⁠بمراجعة من ‌الكونغرس.

ويترتب ‌على إدراج دولة ‌ضمن قائمة ‌الدول الراعية للإرهاب فرض قيود على المساعدات الخارجية الأميركية ‌وصادرات المعدات الدفاعية وبعض المعاملات المالية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، أنهت الولايات المتحدة بذلك تصنيفاً اعتمدته منذ 47 عاماً.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، في بيان، إن هذا الإجراء «سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي» فيها، بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ورحّب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان برفع الولايات المتحدة بلاده من قائمة الدولة الراعية للإرهاب.

وكتب رسلان في منشور على منصة «إكس» تعقيباً على القرار الأميركي: «إنهاء تصنيف سوريا (دولة راعية للإرهاب) خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية»، مؤكداً أن المصرف المركزي يعمل «على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص».

وشمل ⁠إعلان ⁠اليوم (الاثنين) أيضاً رفع تصنيف «جبهة النصرة» باعتبارها «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص».