إسرائيل تدمّر المدارس في جنوب لبنان لمنع عودة السكان

تضرر 352 مدرسة ووزيرة التربية تدعو إلى ضغط دولي لوقف استهدافها

صورة تظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
TT

إسرائيل تدمّر المدارس في جنوب لبنان لمنع عودة السكان

صورة تظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)
صورة تظهِر حجم الدمار في إحدى مدارس لبنان (الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

تفرض الحرب في جنوب لبنان تحدياً جديداً على القطاع التربوي مع اقتراب موعد بدء العام الدراسي، بعدما تحولت المدارس إلى واحدة من أكثر المؤسسات تضرراً بفعل القصف والدمار، في وقت يرى تربويون أن إعادة تأهيلها لم تعد مجرد استحقاق تعليمي، بل أصبحت شرطاً أساسياً لعودة آلاف العائلات إلى قراها الحدودية. وبينما تتواصل عمليات مسح الأضرار والاستعداد لورش الترميم، تتزايد المخاوف من أن يؤدي التأخير في إعادة تأهيل المدارس إلى حرمان آلاف التلامذة من استئناف تعليمهم بصورة طبيعية. وتتقاطع هذه المخاوف مع تحذيرات أممية من اتساع الأزمة، ودعوات رسمية إلى حماية المؤسسات التعليمية.

دعوة إلى وقف استهداف المدارس

وفي هذا السياق، أشارت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، في بيان، إلى أن «المؤسسات التربوية والاجتماعية لا تزال الهدف الرئيس للعدو الإسرائيلي، الذي دمَّر مجمع عبد الرؤوف فضل الله التربوي والاجتماعي في بلدة عيناثا قضاء بنت جبيل، والذي يضم ثانوية الإشراق ومبرة الخير ودار الرأفة». وأضافت: «إن هذا التدمير الممنهج للمؤسسات التربوية والرعائية يثبت في كل مرة أن العدو يعمل على جعل العودة إلى القرى المحتلة أكثر صعوبة؛ لأن المدارس هي عصب بقاء العائلات في بلداتها وقراها».

وتابعت: «أمام هذا الواقع المرير، نكرر النداء ونرفع الصوت مناشدين الدول الكبرى والمؤثرة الضغط على إسرائيل لوقف هدم المؤسسات التربوية والمنازل، سيما وأننا لا نزال في بداية مسار المفاوضات لتحقيق التهدئة والانسحاب الإسرائيلي من أراضينا».

كما أكدت: «أننا نقف إلى جانب مؤسسة المبرات الخيرية العريقة، مستنكرين العدوان الغاشم وشاجبين هذه الجريمة المتمادية بحق التربية والتعليم والمجتمع».

فتاة نازحة من جنوب لبنان في إحدى مدارس مدينة صور التي تحوّلت مركزاً للنازحين (أ ف ب)

ويأتي ذلك في وقت حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، في مطلع يوليو (تموز) الحالي، من أن ما لا يقل عن 100 ألف طفل في لبنان يواجهون خطر عدم العودة إلى مقاعد الدراسة مع انطلاق العام الدراسي المقبل، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة قبل سبتمبر (أيلول) لإصلاح المدارس المتضررة وتأهيلها.

وأوضحت المنظمة أن 340 مدرسة رسمية وخاصة تعرضت لأضرار متفاوتة، في حين دُمرت 17 مدرسة بالكامل في محافظات النبطية والجنوب والبقاع وبعلبك - الهرمل وبيروت وجبل لبنان.

أرقام رسمية تكشف حجم الخسائر

ولا تقتصر التحذيرات على تقديرات المنظمات الدولية؛ إذ تُظهِر أرقام وزارة التربية والتعليم العالي اتساع حجم الدمار الذي أصاب القطاع التربوي نتيجة الحرب.

وتكشف أرقام صادرة عن وزارة التربية والتعليم العالي في أوائل شهر يوليو الحالي، عن أن الحرب خلّفت أضراراً واسعة في القطاع التربوي؛ إذ بلغ عدد المدارس الرسمية والخاصة المتضررة 352 مدرسة، بينها 26 مدرسة مدمرة كلياً، في حين تجاوز عدد الطلاب المتأثرين 125 ألف طالب.

ووفق الإحصاءات، تضررت 239 مدرسة رسمية، بينها 20 مدرسة مدمرة كلياً و27 بأضرار شديدة و63 بأضرار متوسطة و129 بأضرار طفيفة؛ ما انعكس على 71446 طالباً. كما تضررت 113 مدرسة خاصة، بينها 6 مدارس مدمرة كلياً و26 بأضرار شديدة و39 بأضرار متوسطة و42 بأضرار طفيفة، متسببة بتأثر 53761 طالباً.

وتشمل الخسائر أيضاً قطاع التعليم المهني والتقني، حيث تضررت 35 مؤسسة، بينها 4 مؤسسات مدمرة كلياً (اثنتان رسميتان واثنتان خاصتان).

أطفال يلعبون في باحة إحدى المدارس التي تحولت مركزاً للنازحين في منطقة عاليه في جبل لبنان (رويترز)

وتُظهر بيانات الوزارة أن الدمار الكامل في المدارس الرسمية تركز في الجنوب، مع 8 مدارس في قضاء بنت جبيل، و7 في مرجعيون، و4 في صور، ومدرسة واحدة في النبطية؛ ما يجعل هذه الأقضية الأكثر تضرراً على مستوى البنية التربوية.

دمار واسع في مدارس الجنوب

وإذا كانت الأرقام الرسمية ترسم صورة شاملة لحجم الخسائر على مستوى لبنان، فإن المعطيات الميدانية التي حصلت عليها «الشرق الأوسط» تكشف عن تفاصيل الأضرار التي أصابت المدارس في جنوب البلاد، وحجم أعمال التأهيل المطلوبة قبل انطلاق العام الدراسي المقبل.

وكشفت مصادر تربوية في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «الحصيلة الأولية للأضرار التي خلفتها الحرب في القطاع التربوي تشير إلى تدمير ثماني مدارس بشكل كامل في القرى الأمامية، في حين تحتاج نحو مائة مدرسة أخرى إلى أعمال ترميم وصيانة متفاوتة قبل التمكن من استقبال التلامذة مع انطلاق العام الدراسي المقبل».

وقالت المصادر إن «المدارس التي تعرضت للتدمير الكلي تقع بمعظمها في القرى الأمامية، في حين توزعت الأضرار في بقية المدارس بين إصابات مباشرة بالقذائف وتداعيات القصف؛ ما أدى إلى تحطم النوافذ والأبواب والأسقف، وتصدع عدد من المباني، فضلاً عن أضرار في الصفوف والمرافق التعليمية».

وأضافت أن «قسماً كبيراً من المدارس في المناطق الآمنة نسبياً استُخدم خلال الحرب مراكز لإيواء النازحين؛ الأمر الذي أدى إلى تضرر التجهيزات والأثاث المدرسي، وبات يستوجب تنفيذ أعمال تأهيل تشمل إعادة طلاء الصفوف، وصيانة المرافق، واستبدال الطاولات والمقاعد التي تعرض كثير منها للتلف».

وأوضحت المصادر أن الأضرار لا تقتصر على القرى الأمامية، «بل تمتد إلى مدارس في منطقة صور والبلدات الواقعة بين المنصوري وصور»، مؤكدة أن «جميعها تحتاج إلى مستويات مختلفة من الصيانة قبل بدء الدراسة».

وشددت على أن الأولوية «العاجلة تتمثل في إعادة تركيب الزجاج وإصلاح النوافذ والأبواب قبل حلول فصل الشتاء، محذرة من أن تأخر هذه الأعمال سيصعّب تشغيل المدارس بصورة طبيعية، في حين تتفاوت بقية الأضرار بين مدارس أصابتها قذيفة أو أكثر، وأخرى تعرضت لتصدعات أو أضرار إنشائية جزئية تتطلب تدخلاً سريعاً».

حق التعليم في مواجهة الحرب

ولا يقتصر القلق على حجم الدمار، بل يمتد إلى انعكاساته على مستقبل آلاف التلامذة؛ وهو ما دفع لجنة التربية النيابية إلى تكثيف اتصالاتها مع الجهات المعنية.

أطفال نازحون يلعبون في ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية التي تحولت مركزاً للنازحين (رويترز)

وأكد عضو لجنة التربية النيابية النائب بلال الحشيمي لـ«الشرق الأوسط»: أن لجنة التربية النيابية تتابع ملف استهداف المؤسسات التعليمية في جنوب لبنان، مشدداً على «أن المدارس والمؤسسات التربوية محمية بموجب القوانين والمواثيق الدولية، وأن استمرار استهدافها يهدد مستقبل آلاف الطلاب».

وقال الحشيمي: «لجنة التربية النيابية تتابع هذا الملف بشكل حثيث، ونعمل على إيصال القضية إلى الجهات المعنية من أجل وضع حد لاستهداف المؤسسات التربوية؛ لأن ما يجري لا يمكن السكوت عنه».

وأضاف: «المؤسسات التعليمية هي مؤسسات مدنية مخصصة للتعليم، ولا يجوز استهدافها تحت أي ظرف. فالقوانين والقرارات الدولية تكفل حماية المدارس وحق الأطفال في التعليم، ولا يحق لأحد حرمانهم من هذا الحق».

وأشار إلى أن اللجنة تواصل اتصالاتها مع الجهات الدولية المعنية، مؤكداً أن «استمرار تدمير المدارس يهدد مستقبل الطلاب في الجنوب، ويترك آثاراً خطيرة على العملية التعليمية، فضلاً عن انتهاكه حق الأطفال في متابعة تعليمهم».


مقالات ذات صلة

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

المشرق العربي تحت عنوان «وعد والتزام» أعلن رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله» الشيخ علي دعموش عن برنامج مساعدة النازحين والمتضررين (إ.ب.أ)

مساعدات «حزب الله» للمتضررين من الحرب... محاولة لاحتواء الغضب

في محاولة لاحتواء غضب بيئته النازحة والمتضررة، أعلن «حزب الله» برنامجاً جديداً للإيواء والأثاث تحت عنوان «وعد والتزام».

كارولين عاكوم
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام مستقبلاً قائد الجيش العماد جوزيف هيكل (رئاسة الحكومة)

تأكيد لبناني على مواصلة التحقيقات بتهريب المتفجرات

شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على ضرورة مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات شحنات المتفجرات المضبوطة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عون مستقبلاً وفداً من قدامى مدرسة الـ«مون لاسال» (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني: الاتفاق مع إسرائيل ليس مثالياً لكنه حدّ من توسّع الحرب

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان اختار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من أن الحرب لن تؤدي إلى نتيجة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رجل يقود دراجته النارية بمحاذاة مبانٍ متضررة في زوطر الغربية بجنوب لبنان (رويترز)

خاص تطمينات أميركية: لا توسعة للحرب على لبنان مقابل عدم توفير الذرائع لنتنياهو

تسيطر حالة من الترقب على المشهد السياسي والأمني في جنوب لبنان في ضوء ترحيل الاجتماع العسكري اللبناني - الإسرائيلي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سجن رومية المركزي (الوكالة الوطنية للإعلام - أرشيفية)

لبنان: العفو العام يجتاز المجلس الدستوري إلى التنفيذ

انتقل ملف قانون العفو العام في لبنان من معركة الطعن، إلى اختبار التنفيذ القضائي

يوسف دياب (بيروت)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
TT

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيدها، بما يكفل سيادة القانون ويمنع أي جماعة مسلحة من مصادرة إرادة الشعب أو تهديد أمن الجيران وخطوط الملاحة الدولية، مشدداً على أنه لا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

وقال رئيس مجلس القيادة، في خطابٍ لليمنيين بمناسبة الذكرى الـ63 لـ«ثورة 14 أكتوبر»، إن المسؤولية التاريخية اليوم لا تقتصر على إنهاء الحرب فحسب، بل تشمل أيضاً الأسباب التي أعادت إنتاجها، وبناء دولة لا يكون فيها السلاح وسيلة لفرض الوقائع بالقوة، ولا تعلو فيها إرادة فرد أو جماعة على إرادة الشعب وسيادة القانون.

وأوضح العليمي أن إطلاق «فجر اليمن» جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وإصرار الميليشيات على مواصلة الحرب وتوسيع اعتداءاتها على المدن والقرى ودول الجوار والممرات المائية الدولية، مضيفاً أن جوهر العملية يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة، وحماية المواطنين، وإنهاء الانقلاب، وإعادة السلاح وقرار الحرب والسلم إلى السلطة الحصرية للدولة ومؤسساتها الدستورية.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التهديد الحوثي لا يقتصر على محافظة أو منطقة بعينها، وإنما يمثل تهديداً لأمن اليمنيين وحريتهم ومستقبلهم شمالاً وجنوباً، مشدداً على أن ما يجري في تعز ومأرب لا يمكن فصله عن أمن عدن وحضرموت وسائر المحافظات، وأن حماية أمن الجنوب واستقراره وصون حقوق أبنائه وتطلعاتهم جزء أصيل من المسؤولية الوطنية.

وأضاف أن المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة الميليشيات «ليسوا هدفاً لعمليات (فجر اليمن)، وأمنهم وحقوقهم وكرامتهم من أهم أسبابها»، داعياً إياهم إلى حماية أبنائهم من حملات التجنيد وعدم الزج بهم في حروب الحوثيين، والابتعاد عن المواقع العسكرية ومناطق الاشتباك، والاستفادة من قرار العودة الآمنة والعفو المعلن وفقاً لضوابطه القانونية.

وتحدَّث العليمي باستفاضة إلى التطورات الخطيرة في تعز، حيث أكد أن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معرباً عن ثقته بصمود أبنائها، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

وأعلن رئيس المجلس صدور التوجيهات للحكومة والسلطات المحلية وجميع الجهات المختصة بتعبئة الإمكانات المتاحة للاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة في تعز، وتوفير الغذاء والدواء، ومساعدة النازحين والأسر المتضررة، والعمل على تأمين وصول الإمدادات وفتح الطرق الحيوية.

وثمَّن العليمي ما قدمته القوات المسلحة منذ انطلاق عملية «فجر اليمن» الأسبوع الماضي، مُنوِّهاً بأن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، في إنهاء التهديد الذي تمثله الميليشيات.

وأشاد بتضحيات أبناء المحافظات الجنوبية، وأبطال قوات العمالقة ودرع الوطن وسائر الوحدات العسكرية والأمنية والمقاومة الشعبية، دفاعاً عن مشروع الدولة والنظام الجمهوري، وإسناد محافظة تعز المحاصرة، ودحر الحوثيين.

وجدَّد العليمي التزام المجلس بـ«عدالة القضية الجنوبية»، ودعم ما سيفضي إليه الحوار «الجنوبي-الجنوبي» برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل «يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع».

وأدان الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً أن أمنها واستقرارها يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن اليمن ومصالح مواطنيه، وأن الاعتداء على المملكة ومنشآتها المدنية يمثل اعتداءً على المصالح الحيوية للشعب اليمني واستقرار المنطقة بأسرها.

وعبَّر العليمي عن عميق امتنان الشعب اليمني للقيادة السعودية على مواقفها الثابتة في دعمه ومؤسسات الدولة والاقتصاد الوطني والموازنة العامة، والمساهمة في انتظام الخدمات والرواتب، وإغاثة المتضررين، ونزع الألغام، وإعادة تأهيل المنشآت وتنفيذ مشروعات التنمية والإعمار.

كما ثمّن عالياً التوجيهات الملكية بتصحيح أوضاع اليمنيين الموجودين في السعودية بصورة غير نظامية، ووصفها بأنها «مبادرة إنسانية تمس حياة ملايين المواطنين، وتعكس عمق الروابط الأخوية والمصالح المشتركة بين البلدين والشعبين».

ولفت رئيس المجلس إلى أن «ثورة 14 أكتوبر» لم تكن فقط محطة لإنهاء الاستعمار، بل تدشين لمشروع الدولة المدنية وبناء المؤسسات وتوسيع التعليم وتعزيز حضور المرأة والعمل الوطني والاجتماعي، موضحاً أنها و«ثورة 26 سبتمبر» جسًّدتا إرادة اليمنيين في الحرية والكرامة، وإقامة الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب، وتصان فيها الحقوق بقوة القانون.


الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
TT

الأمن الداخلي في شوارع الحسكة يطبق قرار حظر حمل السلاح وإطلاق النار

 وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)
وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة تنتشر في شوارع المدينة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

باشرت وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة انتشارها في شوارع المدينة، الثلاثاء، في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به، وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف.

صدر القرار، الاثنين، ويقضي بحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء أداء مهامها، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وترويع الأهالي.

يأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة العامة، وفرض حالة من الانضباط الأمني داخل المدينة، بما يسهم في حماية السكان، والحفاظ على أمنهم واستقرارهم، وبعد أيام من التوتر على خلفية أعمال شغب نفذها مسلحون في مدينة الحسكة استدعت الاستنفار الأمني.

عنصر من وحدات الأمن الداخلي في مدينة الحسكة الثلاثاء في إطار تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به وحظر إطلاق النار تحت أي ظرف (مديرية إعلام الحسكة)

يقضي القرار بمنع حمل السلاح والتجول به لغير العسكريين او رجال الأمن، وحظر إطلاق النار «لأي سبب كان»، وحصر حمل السلاح بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها، مشدداً على أن «السلاح يُحصر حصراً بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية في أثناء تأدية مهامها الرسمية فقط».

ويأتي هذا الانتشار في إطار تطبيق القرار والحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة المواطنين، والحد من مظاهر الفوضى وحالات ترويع الأهالي.

‏

‏في هذه الأثناء، طالب أهالي قرى طابان الشرقي بريف الحسكة الشرقي الجهات الأمنية المختصة بتكثيف دوريات قوى الأمن الداخلي، وتسييرها بصورة منتظمة على الطريق الواصل بين وادي الرمل وقرية تنينر، في ظل شكاوى من تكرار حوادث السلب والتشليح التي تستهدف مستخدمي الطريق.‏

وناشد الأهالي الجهات الأمنية المختصة تعزيز وجودها الميداني، وتكثيف الدوريات على الطريق، للحد من هذه الحوادث، وضمان سلامة السكان، وتأمين حركة التنقل بين القرى.


أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
TT

أستراليا وكندا وفرنسا وبريطانيا لإعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس (د.ب.أ)

أصدر وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة بياناً مشتركاً، الثلاثاء، أعربوا فيه «عن الأسف العميق لقرار الرئيس الفلسطيني (محمود عباس) تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، وكذلك الانتخابات الرئاسية، إلى سبتمبر (أيلول) 2027».

وأضاف البيان: «مرّ نحو عقدين على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، و5 سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021. وقد بلغ جيل كامل من الفلسطينيين سنّ الرشد من دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين. وسيشكّل هذا التأجيل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مجدداً من فرصة ممارسة حقهم في التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية».

دمار هائل في غزة (أ.ف.ب)

وأكّد الوزراء أن «الانتخابات ذات المصداقية تشكّل عنصراً أساسياً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي وترسيخ الحوكمة الخاضعة للمساءلة».

وشددوا على أن الحوكمة «أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للحياة، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام وأمن دائمين لكل من إسرائيل وفلسطين. وبصفتنا داعمين منذ وقت طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ندعو السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية من دون مزيد من التأخير».

وكرروا الدعوة إلى إسرائيل «للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية اللازمة لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين».

وجزموا بأن «حركة (حماس) لا يمكن أن يكون لها أي دور في إدارة شؤون فلسطين مستقبلاً».