لبنان بين انكماش 9% وفاتورة إعمار بـ5 مليارات دولار

تداعيات الصراع ضربت السياحة والاستثمار وزادت أعباء المالية العامة

غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

لبنان بين انكماش 9% وفاتورة إعمار بـ5 مليارات دولار

غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)
غارة جوية إسرائيلية استهدفت حياً سكنياً في قرية دير الزهراني جنوب لبنان 15 أغسطس (أ.ف.ب)

يتواصل تدفق المؤشرات الاقتصادية السلبية في لبنان على منواله الحاد، مع تمدّد حال «عدم اليقين»، واستمرار تراكم الخسائر المالية والإعمارية الناجمة عن المناوشات والعمليات العسكرية في الجنوب، ووسط تصاعد القلق من احتمالات التصعيد الحربي، ربطاً باستحقاقات انتخابية خارجية، وبتعقيدات جولات المفاوضات المباشرة، وتأثيرات المواجهات في المنطقة.

وحفل التقرير المحدث الصادر عن وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية، بإشارات لافتة لإعادة هيكلة الترقبات لدى المؤسسات المالية الدولية، على المديين القريب والمتوسط، بنتيجة رصد المؤشرات الاقتصادية والمالية المرتبطة بمنحى التحديات الشائكة ذات الصلة بالسياسات الكبرى، مثل المخاطر الأمنية، وضعف النمو الاقتصادي، وقلّة الموارد الماليّة العامّة، واحتياجات إعادة الإعمار الكبيرة.

وبرز في تحديثات المؤسسة الدولية، ترقب انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 8 إلى 9 في المائة خلال العام الحالي، بخلاف الجدول السابق الذي توقع تحقيق نموّ بنسبة 3 في المائة للناتج المحلي البالغ نحو 35.8 مليار دولار بنهاية العام السابق، ومعززاً بالمعطيات المحلية التي تظهر خفض سقوف التطلعات بنجاح الموسم السياحي الصيفي، والمترجم رقمياً بتراجع حركة المطار والوافدين خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، وبالتالي ضعف مساهمته في تقليص أرقام انحدار الاقتصاد.

وجاء التعديل في تقدير النموّ، من الإيجابي المعتدل إلى السلبي الحاد، بنتيجة تحليل تداعيات الصراع الحربي الأخير، وتأثيراته المتفاقمة على قطاعي البناء والسياحة وعلى ثقة المستثمرين، وحيث تقدّر الحكومة تكاليف إعادة إعمار البنى التحتية العامّة والمنازل المتضرّرة بحوالي 5 مليارات دولار، أيّ ما يعادل 13 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي التقديري للعام الحالي.

بالمقابل، توقّعت وكالة التصنيف أن تسهم إعادة الإعمار بدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تتراوح بين 2 و3 في المائة خلال السنوات الثلاث التالية، في حال انخفضت حدّة الأعمال العدائيّة الواسعة النطاق، فيما يتكفل تصحيح مسار الاقتصاد بتسريع عجلة النموّ، من خلال مساهمة الإعمار في انتعاش قطاعات الخدمات المتنوّعة، وزيادة الاستهلاك، وتحسّن مستويات السيولة، وتدفقات التحويلات الماليّة. بالتوازي مع ترقب انخفاض في متوسّط التضخّم إلى 14 في المائة في العام المقبل، و10 في المائة لعام 2028، جراء ارتفاع نسبة الدولرة في الاقتصاد بشكل كبير واستقرار سعر الصرف.

تقدم إصلاحي

ومع حجب التوقعات بإمكانية إحراز أي تقدّم ملموس على المدى القصير بشأن إعادة هيكلة الدين العامّ الذي يتطلّب إنجاز إصلاحات في السياسات الماليّة ودعم المانحين واستقرار الوضع الأمني، فقد أحرزت الحكومة تقدماً ملحوظاً في مجموعة من الإصلاحات التي يشترطها صندوق النقد الدولي للموافقة المحتملة على برنامج التسهيلات المالية الموسّعة. بينما برز تنويه الوكالة الدولية بتعثّر الانتهاء من مشروع قانون الاستقرار المالي (الفجوة)، وتوقع مزيد من التأخير نتيجة تغير الوضع الأمني والتحول المحتمل في أولويّات السياسة العامّة.

ومن المتوقع، حسب الترقبات المحدثة، تحقيق فوائض في موازنة الحكومة بنحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي، و1 في المائة للعام المقبل، بعدما حققت 5 في المائة خلال العام الماضي، لكن ذلك لن يمنع تحوّل أرصدة الميزانيّة إلى عجز بنسبة 1 إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعامي 2028 و2029 ، في ظل قيود تمويلية مستمرة، وضغوط الإنفاق مع ارتفاع فاتورة الأجور في القطاع العامّ، التي تشكّل أكثر من نصف إجمالي الإنفاق الحكومي، والزيادة في الإنفاق على الأمن ودعم السكان المتضرّرين من العدوان الأخير على لبنان.

مبنى متضرر جراء غارة جوية إسرائيلية على قرية أنصار جنوب لبنان في 15 أغسطس (إ.ب.أ)

تراجع متوقع في العجز

كما يتوقع تحقيق انخفاض نسبي في متوسّط العجز في الحساب الجاري، ليبلغ 17 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي خلال الفترة الممتدّة بين عامي 2026 و2029، مقابل نسبة 22 في المائة للفترة الممتدّة بين عامي 2023 و2025. وبذلك يظل هذا العجز مرتفعاً رغم إمكانية تمويله من تحويلات المغتربين الوافدة إلى لبنان، ومن ادخارات القطاع الخاصّ المقيم بالعملة الأجنبيّة.

تجدر الإشارة إلى أن وكالة«ستاندرد آند بورز»، أبقت تصنيف لبنان بالعملة المحليّة على المدى الطويل عند درجة «سي سي سي +» (CCC+) مع نظرة مستقبليّة مستقرّة. كما حافظت على التصنيف الطويل والقصير الأمد للديون السياديّة بالعملات الأجنبيّة عند مستوى «التخلّف الانتقائي عن الدفع»، وتصنيف العملة المحليّة على المدى القصير عند الدرجة «سي». علماً بأن الحكومة السابقة، برئاسة حسان دياب، أعلنت في ربيع عام 2020، قرار الامتناع عن دفع مستحقات سندات الدين الدولية، بإجمالي يقارب 31.5 مليار دولار.

وحذرت من إمكان خفّض تصنيف الدين بالعملة المحليّة، في حال زيادة احتمال إدراج الدين بالعملة المحليّة من ضمن عمليّة إعادة الهيكلة، بينما ستعمل على تحسين التصنيف في حال تحقيق تقدّم إضافي في الإصلاحات التي من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج أفضل للماليّة العامّة، وتحسين أفضل في النموّ الاقتصادي، وتفتح الباب أمام تمويل خارجي بشروط ميسّرة.

وقد نشرت الحكومة إحصاءات الدين عن نهاية عام 2024 بعد تأخير طويل. حيث بلغ الدين العامّ حوالي 152 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي ، أي ما يعادل حينها 46.3 مليار دولار، منه حوالي 43 مليار دولار، تمثل أصول سندات «اليوروبوندز» والفوائد المتأخّرة والمستحقّة. علماً بأن الأسعار السوقية لهذه السندات «المعلّقة» الدفع، من الأصول والفوائد، تبلغ حالياً نحو 30 في المائة من قيمتها الاسمية، بعدما انحدرت إلى أدنى مستوياتها لتسجل 6 في المائة فقط من قيمتها، بُعيد اندلاع حرب غزة وإسنادها اللبناني في خريف عام 2023.


مقالات ذات صلة

عُمان واليمن يوقعان على اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي

الاقتصاد جانب من توقيع اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي بين سلطنة عُمان واليمن (العمانية)

عُمان واليمن يوقعان على اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي

وقّعت سلطنة عُمان واليمن، الأحد، اتفاقيتي تعاون مشترك تتعلقان بمشروع الربط الكهربائي.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد فني يعمل في مركز بيانات للذكاء الاصطناعي تابع لـ«أمازون ويب سيرفيسز» في نيو كارلايل بولاية إنديانا الأميركية يوم 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

الإنفاق على مراكز البيانات قد يصل إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050

الذكاء الاصطناعي يدفع استثمارات مراكز البيانات عالمياً إلى 31.6 تريليون دولار حتى 2050، مع تصاعد الطلب على الرقائق والطاقة والتبريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يثبّت إنتاج أكتوبر وسط تداعيات حرب إيران

أعلنت سبع دول في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، الاتفاق على إبقاء سياسة الإنتاج دون تغيير لشهر أكتوبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ناقلة نفط تبحر وسط الجليد في مياه القطب الشمالي (إكس)

«فوستوك أويل» يفتح لروسيا إقليماً نفطياً جديداً في القطب الشمالي

بدأت روسيا تشغيل مشروع «فوستوك أويل» العملاق في القطب الشمالي، في خطوة تفتح أمامها منطقة نفطية جديدة ذات أهمية استراتيجية للصناعة والطاقة والتصدير، وتدفع…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد بورصة نيويورك خلال تداولات بعد ظهر يوم 3 سبتمبر 2026 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أسبوع حاسم للبنوك المركزية... أسواق الفائدة تترقب إشارات «الفيدرالي»

تتجه الأسواق العالمية إلى أسبوع حافل بقرارات وإشارات البنوك المركزية، مع ترقب المستثمرين لمسارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

عُمان واليمن يوقعان على اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي

جانب من توقيع اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي بين سلطنة عُمان واليمن (العمانية)
جانب من توقيع اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي بين سلطنة عُمان واليمن (العمانية)
TT

عُمان واليمن يوقعان على اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي

جانب من توقيع اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي بين سلطنة عُمان واليمن (العمانية)
جانب من توقيع اتفاقيتي تعاون للربط الكهربائي بين سلطنة عُمان واليمن (العمانية)

وقّعت سلطنة عُمان واليمن، الأحد، اتفاقيتي تعاون مشترك تتعلقان بمشروع الربط الكهربائي بين الشبكة الكهربائية في محافظة ظفار العُمانية والشبكة الكهربائية في محافظة المهرة اليمنية، وذلك في إطار تعاون البلدين في قطاع الطاقة.

وتتضمن الاتفاقيتان، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء العُمانية»، إيصال الطاقة الكهربائية إلى عدد من المناطق في محافظة المهرة، من بينها حوف وشحن، بوصفها مرحلة أولى، عبر شبكة توزيع الكهرباء، بأحمال تقدر بـ3 ميغاوات لمنطقة حوف، و5 ميغاوات لمنطقة شحن، وصولاً إلى مدينة الغيضة بأحمال تصل إلى 50 ميغاوات.

وذكرت الوكالة أن ذلك يأتي في إطار الجهود الرامية إلى دعم استقرار وتوفير الإمدادات الكهربائية في المناطق المستفيدة بمحافظة المهرة، من خلال الربط مع الشبكة الكهربائية بمحافظة ظفار.

وأشارت إلى أن الاتفاقيتين تهدفان إلى تعزيز البنية الأساسية في قطاع الطاقة وطبيعة الاحتياجات الكهربائية في المناطق المستفيدة، وإلى تحقيق الاستقرار والتنمية والنهوض بالقطاعات الاجتماعية والتجارية.

وحسب الوكالة، وقّع الاتفاقية الأولى عن الجانب العماني الرئيس التنفيذي لشركة «نماء» لخدمات ظفار، علي شماس، ومن الجانب اليمني مدير عام «المؤسسة العامة للكهرباء» بمحافظ المهرة عثمان عريض.

وأما الاتفاقية الثانية فقد وقعها عن الجانب العماني الرئيس التنفيذي لشركة «دماء» لشراء الطاقة والمياه أحمد العبري، ومن الجانب اليمني وقعها مدير شركة «النفط» اليمنية بمحافظة المهرة المهندس محسن علي بلحاف.


وزير الطاقة الأميركي يتوقع تراجع أسعار البنزين

سيدة تملأ سيارتها بالوقود في محطة بلوس أنجليس 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
سيدة تملأ سيارتها بالوقود في محطة بلوس أنجليس 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي يتوقع تراجع أسعار البنزين

سيدة تملأ سيارتها بالوقود في محطة بلوس أنجليس 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
سيدة تملأ سيارتها بالوقود في محطة بلوس أنجليس 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الأحد، إنه لو طُلب منه التخمين، لقال إن أسعار البنزين من المرجح أن تنخفض أكثر من أن ترتفع.

وأضاف في مقابلة لشبكة «سي إن إن»: «نحن نقترب من نهاية موسم القيادة الصيفي. وقد غيّرت إدارة ترمب متطلبات مزج الوقود للمصافي الأميركية، مما يسمح لها بإنتاج المزيد من البنزين، في الوقت الذي يوشك فيه الطلب على البنزين على الانخفاض».

ويواجه الأميركيون أسعار بنزين مرتفعة لمستويات لم يسبق لها مثيل خلال عطلة عيد العمال المقررة يوم الاثنين، إذ تواصل الحرب في الشرق الأوسط التسبب في رفع تكاليف الطاقة.

ورجح باتريك دي هان، المحلل لدى شركة «جاز بادي»، وفقاً لـ«رويترز»، وصول متوسط سعر البنزين على المستوى الوطني إلى 4.03 دولار في عيد العمال، متجاوزاً بكثير المستوى القياسي السابق والبالغ 3.83 دولار للغالون المسجل عام 2012.


«الشؤون الاقتصادية» يطلع على التقدم المحرز في مشروعات «رؤية 2030»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» في اجتماع سابق لـ«المجلس» (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» في اجتماع سابق لـ«المجلس» (واس)
TT

«الشؤون الاقتصادية» يطلع على التقدم المحرز في مشروعات «رؤية 2030»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» في اجتماع سابق لـ«المجلس» (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» في اجتماع سابق لـ«المجلس» (واس)

أكد التقرير المقدم إلى «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي من «مكتب الإدارة الاستراتيجية» في «المجلس»، بشأن أداء برامج تحقيق «رؤية 2030» والاستراتيجيات الوطنية خلال الربع الأول من العام الحالي، استمرار وتيرة التقدم في تنفيذ المستهدفات، وتحقيق إنجازات نوعية تعكس فاعلية الخطط والاستراتيجيات الوطنية، وتترجم مستهدفات «الرؤية» عبر محاورها الثلاثة: «مجتمع حيوي - اقتصاد مزدهر - وطن طموح».

وأبرز التقرير مواصلة برامج تحقيق «الرؤية» والاستراتيجيات الوطنية أداءها الإيجابي رغم المتغيرات الإقليمية والدولية، بما يعكس متانة الاقتصاد السعودي ومرونته، وقدرته على التكيف مع المستجدات وتعزيز مسارات النمو والاستدامة، بما يدعم تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» وترسيخ مكتسباتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية»، عبر الاتصال المرئي، حيث استعرض في بدايته التقرير الربعي لوزارة الاقتصاد والتخطيط بشأن «أبرز مستجدات الاقتصاد الوطني وآفاق نموه، في ضوء المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة، والفرص المتاحة لتعزيز تنافسيته؛ بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية والقدرة على مواكبة التحولات العالمية».

استقرار معدل التضخم

كما أشار التقرير إلى «متانة الاقتصاد الوطني وقدرته على الصمود أمام التحديات الإقليمية، في ظل مواصلة معدل التضخم السنوي استقراره ضمن الأقل عالمياً، مسجلاً 1.8 في المائة لثالث شهر على التوالي خلال يوليو (تموز) 2026، مع مواصلة بقاء مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص في منطقة التوسع لرابع شهر على التوالي ليبلغ 53.1 نقطة».

وناقش «المجلس» العرض المقدم من وزارة الصحة، حيال متابعة التقدم المحرز في خطة تحول وزارة الصحة، وما نتج عنه من انتقال 10 تجمعات صحية من وزارة الصحة إلى «شركة الصحة القابضة»، مستعرضاً «الخطوات المقبلة لاستكمال تحول وزارة الصحة إلى الدور التنظيمي والإشرافي على القطاع الصحي، لضمان تحقيق أثر صحي ملموس؛ من خلال تعزيز الوقاية، وتحسين جودة الرعاية وسهولة الوصول إليها، والارتقاء بتجربة المستفيد، بما يدعم مستهدفات (رؤية 2030)؛ من بينها الوصول بمتوسط العمر المتوقع إلى 80 عاماً».

منظومة التخصيص

كما اطّلع «المجلس» على التقرير الدوري المقدم من «المركز الوطني للتخصيص»، الذي تضمن أبرز مستجدات النصف الأول من العام الحالي لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية، وأهم أعمال المنظومة، إضافة إلى أهم المشروعات النوعية، حيث أظهر العرض «تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وفي عدد مشروعات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص».

كذلك؛ استعرض «المجلس»، خلال الاجتماع، عدداً من المعاملات الإجرائية، منها: مشروع تنظيم «الأكاديمية العالمية للسياحة»، والتقرير السنوي الـ65 لـ«الديوان العام للمحاسبة».

وأحيط «المجلس» بأبرز المشروعات الاستثمارية والتنموية النوعية في المنطقة الشرقية، والدليل التنظيمي المحدّث لبرامج ذوي الإعاقة، والتقرير الربعي للتوقعات الاقتصادية، والتقرير الاقتصادي بشأن الشراكات الدولية في المجال الاقتصادي. إضافة إلى التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، والتقرير الشهري عمّا تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة المملكة المقار الرئيسة للمنظمات والهيئات الإقليمية والدولية الحكومية أو مكاتبها الإقليمية، إلى جانب نتائج الملخَّصَين التنفيذيين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة.

واستعرض الاجتماع الملخص الربعي لتقرير الرقم القياسي لأسعار العقارات، والملخص التنفيذي الشهري للتجارة الخارجية، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها تلك الملخصات. واتخذ حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.