أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
TT

أطعمة طبيعية تدعم النظر وتقوي المناعة

الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)
الأغذية أفضل وسيلة للحصول على الاحتياج اليومي من فيتامين أ (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أن فيتامين «أ» من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بشكل طبيعي، مما يجعل الحصول عليه من الغذاء ضرورة للحفاظ على الصحة العامة، خصوصاً صحة العين والجهاز المناعي.

ويؤدي هذا الفيتامين دوراً حيوياً في عدد من وظائف الجسم، من بينها دعم الرؤية، وتنظيم عمل الجهاز المناعي، والمساهمة في نمو الخلايا وتكاثرها، إضافة إلى الحفاظ على صحة الجلد والأغشية المخاطية والأعضاء الحيوية مثل القلب والرئتين والكليتين، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية جوانا جريج أن فيتامين «أ» ضروري لعمل شبكية العين وقدرتها على التكيف مع الإضاءة المنخفضة، محذّرة من أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات بصرية خطيرة، مثل ضعف الرؤية الليلية.

كما تشير خبيرة التغذية الأميركية لورين تويغ إلى أن هذا الفيتامين يوجد في الغذاء بصورتين رئيسيتين. الأولى هي «الريتينويدات»، وهي الشكل النشط من فيتامين «أ»، وتوجد في المنتجات الحيوانية مثل الكبد والبيض والحليب. ويتميز هذا النوع بأنه جاهز للاستخدام داخل الجسم دون الحاجة إلى تحويله.

أما الصورة الثانية فهي «الكاروتينات» وهي أصباغ طبيعية تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الزاهية، وتوجد في الأطعمة الملوّنة مثل الجزر والبطاطا الحلوة. ويحوّل الجسم هذه المركبات إلى فيتامين «أ» عند الحاجة، إلى جانب دورها كمضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا من التلف.

من جانبها، تشير اختصاصية التغذية الأميركية آمي شابيرو، إلى أن الاحتياج اليومي من فيتامين «أ» يقدَّر بنحو 900 ميكروغرام للرجال، و700 ميكروغرام للنساء.

وتُحذر شابيرو من أن نقصه قد يسبب مشكلات صحية خطيرة تشمل ضعف الرؤية الليلية وجفاف العين، وقد يصل في الحالات الشديدة إلى العمى، فضلاً عن زيادة خطر الإصابة بالعدوى ومشكلات الجهاز التنفسي.

ويتفق خبراء التغذية على أن الأطعمة الغنية بفيتامين «أ» متنوعة بشكل كبير، إذ يأتي الجزر في مقدمة المصادر النباتية بفضل احتوائه على كميات مرتفعة من «البيتا كاروتين»، إلى جانب البطاطا الحلوة التي توفر جرعات قد تتجاوز الاحتياج اليومي.

كما تُعد الخضراوات الورقية الداكنة، مثل الكيل والسبانخ، من المصادر الغنية بهذا الفيتامين، إضافة إلى البروكلي والبازلاء والفلفل الأحمر والطماطم، وهي أطعمة تساعد في رفع مستوياته داخل الجسم.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن بعض الفواكه، مثل المشمش المجفف والشمام والمانجو والجريب فروت، توفر كميات جيدة من فيتامين «أ»، إلى جانب فوائد إضافية تتمثل في الألياف والفيتامينات الأخرى.

كذلك تحتوي بعض المنتجات الحيوانية على نِسب مرتفعة من فيتامين «أ»، مثل السلمون والبيض والحليب المدعم، بالإضافة إلى الجبن، خصوصاً جبن الماعز.

ويُعد كبد البقر من أغنى المصادر الغذائية بهذا الفيتامين، إذ يحتوي على تركيزات عالية جداً قد تغطي الاحتياج اليومي في كمية صغيرة للغاية. كما تسهم بعض الدهون، مثل الزبد، في توفير كميات أقل منه، لكنها تظل مصدراً إضافياً عند تناولها باعتدال.

ويشير الخبراء إلى أن التوازن الغذائي، القائم على تنويع تناول الخضراوات والفواكه والبروتينات الحيوانية، يظل الوسيلة الأكثر أماناً وفاعلية للحصول على الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين الحيوي.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق من تشقّقات الأرض وُلد هذا المشهد المهيب (شاترستوك)

لغز جيولوجي عمره ملايين السنوات يُحلّ في آيرلندا الشمالية

توصَّل علماء إلى اكتشاف يُغيّر مفاهيمنا عن «ممر العمالقة». وغيَّرت البحوث التي أجروها، بشكل كبير، فهمنا لتوقيت وقوع أحداث بركانية معينة في آيرلندا الشمالية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الجدران الخضراء تساعد على الحد من انتقال الحرارة عبر واجهات المباني (جامعة سيدني)

حلول خضراء لتقليل حرارة المباني في الصيف

كشفت دراسة دولية أن الجدران الخضراء قد تمثل حلاً فعالاً ومستداماً للحد من ارتفاع حرارة المباني

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف (بيكسلز)

اكتشف أسباب نزيف الأنف في الصيف

يزداد نزيف الأنف شيوعاً في الصيف بسبب الحرارة والجفاف وجفاف الهواء.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
TT

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)
ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد، ليس فقط في الوقاية من العدوى، بل أيضاً في تقليل المضاعفات المرتبطة بها. وفي هذا السياق، كشفت دراسة حديثة عن فائدة غير متوقعة لهذه اللقاحات، تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين تلقوا لقاح «كوفيد-19» خلال عامي 2024 و2025 قد يكونون أقل عرضة لخطر الإصابة بمضاعفات قلبية وعائية خطيرة مرتبطة بالفيروس، التي يُشار إليها اختصاراً بـMACE.

ويشمل هذا المصطلح مجموعة من الحالات الخطيرة، من بينها الوفاة القلبية الوعائية، والنوبة القلبية، والسكتة الدماغية، إضافة إلى دخول المستشفى نتيجة قصور القلب.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من مليون جندي أميركي سابق، بمتوسط عمر بلغ 70.1 عام، ما يمنح نتائجها وزناً إحصائياً كبيراً. وقد لاحظ الباحثون أن انخفاض خطر الإصابة بمضاعفات MACE المرتبطة بـ«كوفيد-19» كان أكثر وضوحاً بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر، وكذلك لدى من يعانون من أمراض مزمنة مصاحبة.

كما بيّنت النتائج أن التطعيم ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بـ«كوفيد-19» بنسبة تصل إلى 38 في المائة بين المحاربين القدامى بعد مرور ثمانية أشهر على تلقي اللقاح. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن هذا الانخفاض كان ذا دلالة إحصائية واضحة فقط لدى الفئة العمرية التي تزيد على 75 عاماً.

وفي المقابل، لم تغفل الدراسة الإشارة إلى بعض أوجه القصور، إذ اقتصر تحليلها على المحاربين القدامى، وهي فئة يغلب عليها كبار السن، ومعظمهم من الذكور والبيض، ما قد يحدّ من إمكانية تعميم النتائج على فئات سكانية أوسع.

كذلك، لم تتناول الدراسة مقارنة فاعلية اللقاحات المختلفة بحسب السلالات المتعددة لفيروس «كوفيد-19»، مثل «أوميكرون» و«دلتا» و«ألفا»، وهي نقطة مهمة في ظل تطور الفيروس المستمر.

ورغم هذه القيود، أكد الباحثون أن نتائجهم «تقدم أدلة في الوقت المناسب يمكن أن تُثري النقاشات السريرية والصحية العامة حول دور لقاحات (كوفيد-19) المُحدَّثة في السياق الوبائي الحالي».

يُذكر أن الشكوك والمخاوف بشأن لقاحات «كوفيد-19» ظلت قائمة منذ تطويرها، خاصة فيما يتعلق بالآثار الجانبية المحتملة. ووفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، كان القلق الأكثر شيوعاً بين البالغين في فبراير (شباط) الماضي يتمثل في الخشية من «الآثار الجانبية الخطيرة أو غير المعروفة» المرتبطة بهذه اللقاحات.


عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)
الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)
TT

عندما تملّ من البيض… 7 وجبات إفطار غنية بالبروتين لتجربها

الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)
الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع (بيكسلز)

يُعدّ البيض خياراً أساسياً على مائدة الإفطار لدى الكثيرين، لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية؛ إذ تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين، إضافة إلى مجموعة من الدهون الصحية والفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم. ومع ذلك، فإن الاعتماد على البيض يومياً قد يتحول مع الوقت إلى روتين ممل يفتقر إلى التنويع. من هنا تبرز أهمية البحث عن بدائل صحية ومغذية تمنحك العناصر الغذائية ذاتها، وتساعدك على بدء يومك بنشاط وتوازن. ولحسن الحظ، هناك العديد من الخيارات الشهية التي يمكن أن تشكّل إفطاراً غنياً بالبروتين دون الحاجة إلى البيض، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

الزبادي اليوناني

يُعدّ الزبادي اليوناني بديلاً مثالياً للبيض نظراً لغناه الكبير بالبروتين، إذ يحتوي على ما يقارب ضعف كمية البروتين الموجودة في الزبادي العادي، ما يجعله خياراً ممتازاً لمن يسعون إلى وجبة إفطار مشبعة ومغذية.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يحتوي الزبادي اليوناني على نحو 17 غراماً من البروتين لكل ثلاثة أرباع كوب، كما يُعدّ مصدراً غنياً بالكالسيوم وفيتامين ب12 والسيلينيوم. وتُعتبر الأنواع المصنوعة من «البكتيريا الحية والنشطة» مفيدة لصحة الأمعاء لاحتوائها على البروبيوتيك.

دقيق الشوفان

على الرغم من أن الشوفان لا يُعدّ مصدراً غنياً بالبروتين بمفرده، فإن دمجه مع مكونات غنية بالبروتين، مثل ببتيدات الكولاجين، وزبدة المكسرات، والزبادي اليوناني، أو مسحوق البروتين، يحوّله إلى وجبة إفطار متكاملة ومشبعة.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يحتوي الشوفان على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف بـ«بيتا جلوكان»، والذي يُسهم في دعم صحة القلب من خلال تنظيم مستويات الدهون والسكر في الدم، كما يمدّ الجسم بكميات من المعادن الأساسية مثل الزنك والحديد.

الشوفان يحتوي على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُسهم في دعم صحة القلب (بيكسلز)

التوفو

يُستخدم التوفو على نطاق واسع بديلاً نباتياً للبيض، خاصة في أطباق مثل البيض المخفوق والعجة. ومثل البيض، يتميز التوفو بغناه بالبروتين وقدرته على الاندماج بسهولة مع النكهات المالحة، مثل الخضراوات والجبن.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يحتوي التوفو على نحو 22 غراماً من البروتين لكل نصف كوب، كما يتميز بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، ويُعدّ مصدراً جيداً للكالسيوم والسيلينيوم والزنك والحديد، وهي عناصر قد تفتقر إليها بعض الأنظمة الغذائية النباتية.

الجبن القريش

يُعدّ الجبن القريش من الخيارات الغنية بالبروتين، ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة بعد تناوله. وغالباً ما يُضاف إلى أطباق البيض لزيادة قيمتها الغذائية، كما يمكن تناوله في وصفات حلوة أو مالحة، مما يجعله مكوناً متعدد الاستخدامات.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يوفر الجبن القريش نحو 25 غراماً من البروتين لكل كوب، إضافة إلى كونه مصدراً ممتازاً للكالسيوم والفوسفور اللذين يدعمان صحة العظام.

الجبن القريش يعتبر من الخيارات الغنية بالبروتين مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة طويلة (بيكسلز)

البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس، من أفضل الخيارات الصحية لوجبة الإفطار، نظراً لغناها بالبروتين النباتي والألياف. كما يمكن استخدامها بديلاً للبيض في العديد من الأطباق، مما يجعلها مناسبة للأنظمة الغذائية النباتية.

الفوائد الغذائية الرئيسية: يتميز العدس، على سبيل المثال، باحتوائه على نحو 17.9 غرام من البروتين و15.6 غرام من الألياف في الكوب الواحد، وهي عناصر تُسهم في إبطاء عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، وتنظيم مستويات السكر في الدم.

العصائر

تُعدّ العصائر خياراً عملياً وسريع التحضير، إذ لا تتطلب سوى دقائق قليلة، كما يمكن تخصيصها وفقاً للذوق الشخصي والاحتياجات الغذائية. وتُعتبر عصائر البروتين بديلاً ممتازاً للبيض، ومناسبة لمختلف الأنظمة الغذائية، بما في ذلك النباتية ومنخفضة الكربوهيدرات والكيتو.

الفوائد الغذائية الرئيسية: عند تحضير العصائر بمكونات غنية بالبروتين، مثل بروتين مصل اللبن أو الزبادي اليوناني، يمكن أن تحتوي الحصة الواحدة على 35 غراماً من البروتين أو أكثر.

بودنغ الشيا

يُعدّ بودنغ الشيا خياراً غنياً بالعناصر الغذائية، إذ يحتوي على البروتين والألياف ومجموعة من المعادن المهمة، كما يمكن تحضيره مسبقاً بكميات كبيرة، مما يجعله مناسباً للصباحات المزدحمة.

الفوائد الغذائية الرئيسية: تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً جداً بالألياف، حيث تحتوي على نحو 9.75 غرام لكل أونصة، كما تحتوي على معادن مهمة مثل الكالسيوم والحديد والمغنسيوم والمنغنيز والسيلينيوم. ورغم أن محتواها من البروتين أقل من البيض، فإنها توفر نحو 4.7 غرام لكل أونصة، وهي كمية جيدة ضمن نظام غذائي متوازن.


موضة الأكواب النحاسية تجتاح مواقع التواصل... فوائد حقيقية أم خطر صحي؟

الفوائد الصحية للأكواب النحاسية والمخاطر المحتملة (بكسلز)
الفوائد الصحية للأكواب النحاسية والمخاطر المحتملة (بكسلز)
TT

موضة الأكواب النحاسية تجتاح مواقع التواصل... فوائد حقيقية أم خطر صحي؟

الفوائد الصحية للأكواب النحاسية والمخاطر المحتملة (بكسلز)
الفوائد الصحية للأكواب النحاسية والمخاطر المحتملة (بكسلز)

اكتسبت الأكواب النحاسية شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، سواء بوصفها أكواباً عصرية للمشروبات، أو كجزء من الممارسات الصحية المرتبطة بالطب الهندي التقليدي (الأيورفيدا). ويعتقد كثيرون أن تخزين الماء في أوانٍ نحاسية يزوّده بكميات ضئيلة من النحاس، وهو معدن أساسي يحتاجه الجسم.

لكن في المقابل، يحذر الخبراء من أن الإفراط في التعرض للنحاس قد يؤدي إلى مشكلات صحية، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان الشرب من الأكواب النحاسية مفيداً بالفعل، أم قد يحمل بعض المخاطر.

ويستعرض تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث»، حقيقة الفوائد الصحية للأكواب النحاسية، والمخاطر المحتملة المرتبطة باستخدامها، وأفضل الطرق لاستهلاك المشروبات فيها بأمان.

الجذور الأيورفيدية للأكواب النحاسية

في نظام الأيورفيدا، الذي يُعد أحد أقدم أنظمة الطب التقليدي في الهند، يُنظر إلى الماء النقي على أنه عنصر أساسي للحفاظ على الصحة. ولهذا السبب يُنصح باستخدام الأوعية النحاسية لتخزين مياه الشرب، وتنقيتها.

كما أظهرت دراسات أن النحاس يمتلك خصائص طبيعية مضادة للميكروبات، ما يساعده على القضاء على بعض البكتيريا الضارة، مثل الإشريكية القولونية (E. coli)، والسالمونيلا.

الفوائد الصحية المحتملة للماء المخزن في أوانٍ نحاسية

ينتشر على الإنترنت عدد من الادعاءات حول فوائد الأكواب النحاسية، بما في ذلك تعزيز المناعة، وتحسين الهضم، والمساعدة على امتصاص الحديد.

ورغم أن النحاس يشارك فعلاً في العديد من الوظائف الحيوية داخل الجسم، فإن الأدلة العلمية المتوافرة لا تثبت أن الشرب من الأكواب النحاسية يحقق هذه الفوائد بشكل مباشر.

وتوضح جيمي آلان، أستاذة علم الأدوية والسموم في جامعة ولاية ميشيغان، أن كمية النحاس التي يمتصها الجسم من الماء المخزن في الأكواب النحاسية تكون ضئيلة للغاية، ما يجعل تأثيرها الصحي محدوداً في أغلب الحالات.

وتضيف أن نقص النحاس يُعد حالة نادرة نسبياً، لأن النظام الغذائي المعتاد يوفر كميات كافية منه من خلال المكسرات، والبذور، والحبوب الكاملة، وغيرها من الأطعمة.

قدرة النحاس على تنقية المياه

الفائدة الأكثر وضوحاً للأكواب النحاسية تكمن في خصائص النحاس المضادة للميكروبات، إذ يمكن أن يساعد في الحد من بعض الجراثيم الموجودة في الماء.

ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن مياه الشرب في معظم الدول تخضع لعمليات رقابة، ومعالجة دقيقة، ما يجعل الحاجة إلى هذه الخاصية محدودة بالنسبة لمعظم الأشخاص.

هل تسبب الأكواب النحاسية مخاطر صحية؟

قد يؤدي ترك الماء في الكوب النحاسي لفترات طويلة إلى زيادة كمية النحاس المتسربة إلى المشروب.

كما أن المشروبات الساخنة، أو الحمضية، مثل عصائر الحمضيات، أو الكومبوتشا، تزيد من معدل انتقال النحاس إلى السائل.

وتؤكد آلان أن خطر الإصابة بتسمم النحاس نتيجة استخدام الأكواب النحاسية بشكل عرضي يُعد منخفضاً للغاية، لكنه قد يرتفع قليلاً لدى الأشخاص الذين يشربون منها باستمرار، وعلى مدار اليوم.

أعراض الإفراط في التعرض للنحاس

يمكن أن يؤدي التعرض المزمن لكميات مرتفعة من النحاس إلى مشكلات صحية تشمل:

- آلاماً وتقلصات في البطن.

- الغثيان.

- الإسهال.

- القيء.

- تلف الكبد في الحالات الشديدة.

ورغم أن تسمم النحاس يُعد نادراً لدى الأشخاص الأصحاء، فقد سُجلت حالات مرتبطة باستهلاك مياه راكدة مرت عبر أنابيب وتجهيزات نحاسية.

كيف تستخدم الأكواب النحاسية بأمان؟

ينصح الخبراء باتباع عدد من الإرشادات لتقليل المخاطر المحتملة:

-عدم ترك الماء أو المشروبات داخل الكوب لفترات طويلة.

-تجنب استخدام الأكواب النحاسية غير المبطنة مع المشروبات الساخنة، أو الحمضية.

-اختيار أكواب مصنفة بأنها «صالحة للاستخدام الغذائي».

-استخدام أكواب مبطنة بالفولاذ المقاوم للصدأ، أو القصدير، أو النيكل عند تناول المشروبات غير المائية.

-غسل الأكواب يدوياً، وعدم وضعها في غسالة الصحون.

من يجب أن يتجنب الأكواب النحاسية؟

قد يحتاج بعض الأشخاص إلى توخي الحذر، أو تجنب استخدامها، ومن بينهم:

-المصابون بمرض ويلسون، وهو اضطراب وراثي نادر يسبب تراكم النحاس في الجسم.

-الأشخاص الذين يعانون تلفاً مسبقاً في الكبد، أو أعضاء أخرى مرتبطة بتمثيل النحاس.

أما بالنسبة لمعظم الأفراد الأصحاء، فيمكن استخدام الأكواب النحاسية باعتدال، ومن حين لآخر دون مشكلات تُذكر.

الخلاصة: هل الشرب من الأكواب النحاسية آمن؟

يرى الخبراء أن الشرب من الأكواب النحاسية لا يشكل خطراً كبيراً في الظروف الطبيعية، شرط استخدامها بطريقة صحيحة، وعدم الاعتماد عليها بشكل مفرط، أو مع المشروبات الساخنة، والحمضية.

وبينما قد تساعد خصائص النحاس المضادة للميكروبات في الحد من بعض الجراثيم، فإن الأدلة العلمية لا تدعم معظم الادعاءات الشائعة حول قدرتها على تعزيز الصحة، أو الوقاية من الأمراض. لذلك يبقى الاستخدام المعتدل والواعي هو الخيار الأفضل.