الجيل الجديد يقود طموحات الجزائر في المونديال

منتخب الجزائر يستعد للمونديال بتشكيلة شابة (منتخب الجزائر)
منتخب الجزائر يستعد للمونديال بتشكيلة شابة (منتخب الجزائر)
TT

الجيل الجديد يقود طموحات الجزائر في المونديال

منتخب الجزائر يستعد للمونديال بتشكيلة شابة (منتخب الجزائر)
منتخب الجزائر يستعد للمونديال بتشكيلة شابة (منتخب الجزائر)

يمرُّ المنتخب الجزائري بمرحلة انتقالية واعدة، يقودها جيل جديد من اللاعبين الشبان الذين يجمعون بين الموهبة والخبرة والسن المثالي، للتألق في البطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم لكرة القدم هذا العام.

ولا تزال ذاكرة الجماهير الجزائرية تحتفظ بتلك الليالي التي عاشها (محاربو الصحراء) في كأس العالم 2014 بالبرازيل، حين قدَّم المنتخب واحدة من أكثر مشاركاته حضوراً على المسرح العالمي، ووقف على بُعد دقائق من إنجاز تاريخي أمام ألمانيا في دور الـ16، في مباراة رسَّخت مكانتها بوصفها إحدى العلامات الفارقة في تاريخ الكرة الجزائرية.

وشكَّلت تلك المشارَكة ذروة مرحلة كاملة، رفعت سقف الطموحات ورسَّخت صورة منتخب قادر على مقارعة الكبار، لكنها في الوقت ذاته فتحت باب التساؤلات حول المستقبل.

ومع مرور السنوات، دخل منتخب الجزائر مرحلةً انتقاليةً فرضت عليه إعادة ترتيب الأوراق، مع الحفاظ على الإرث الذي تمَّ صنعه في المونديال البرازيلي قبل أكثر من عقد.

واليوم، وبعد 12 عاماً، تعود الجزائر لكأس العالم 2026، وهي تستند إلى أسماء شابة صقلت تجاربها في بيئات تنافسية عالية، وبدأت تفرض حضورها محلياً وقارياً ودولياً.

هذا الواقع يضعها أمام اختبار مبكر في المجموعة العاشرة التي تضم منتخبات الأرجنتين (حامل اللقب)، والنمسا، والأردن، حيث يفرض تنوع المدارس الكروية إيقاعاً مرتفعاً واستعداداً ذهنياً وتكتيكياً منذ البداية، ضمن محطة تمهِّد لمسار أطول تتسع فيه الطموحات مع البطولات الكبرى المقبلة.

وفي هذا الإطار، تبرز مجموعة محدَّدة من اللاعبين الذين ينتظر أن يكونوا ركيزةً في مرحلة جديدة انطلقت مع كأس أمم أفريقيا الأخيرة بالمغرب، حيث انتهى مشوار الفريق عند دور الـ8، وصولاً إلى الاستحقاقات العالمية في أميركا الشمالية وما بعدها.

وألقى الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الضوء على عدد من النجوم الصاعدين الذين يقودون المرحلة المقبلة لكرة القدم الجزائرية.

رايان آيت نوري

يُمثِّل اللاعب البالغ من العمر 24 عاماً نموذج الظهير العصري القادر على الجمع بين تأدية المهام التكتيكية، والحضور الهجومي المؤثر، بفضل سرعته وقدرته على التقدُّم بالكرة وصناعة التفوُّق على الجانب الأيسر، إلى جانب مرونته التي تتيح له شغل أدوار أكثر تقدماً عند الحاجة.

هذه الصفات كانت كافيةً لدفع فريق مانشستر سيتي الإنجليزي للاستثمار فيه خلال الصيف الماضي، في صفقة قاربت نحو 36 مليون يورو، بعد موسم لافت مع وولفرهامبتون الإنجليزي، أكد خلاله نضجه وقدرته على الأداء بثبات في أعلى المستويات.

ورغم أنَّ بدايته مع مانشستر سيتي لم تكن مثاليةً بعدما تعرَّض لإصابة أبعدته نحو 6 أسابيع، فإنَّه عاد ليبدأ رحلة «تحسس الطريق» داخل منظومة المدير الفني الإسباني جوسيب جوارديولا، المزدحمة بالنجوم والتنافسية.

وعلى الصعيد الدولي، يواصل رايان آيت نوري ترسيخ مكانته ضمن صفوف المنتخب الجزائري، بعدما خاض حتى الآن 25 مباراة، ما يمنحه رصيداً مهماً من الخبرة في سنٍّ مناسبة ليكون أحد وجوه المرحلة المقبلة.

عادل بولبينة

لم يحتج عادل بولبينة إلى وقت طويل ليترك بصمته خارج الإطار المحلي، إذ جاءت ثلاثيته في شباك اتحاد جدة السعودي خلال فوز الدحيل القطري 4 - 2 في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بوصفها لحظةً مفصليةً في مسيرته، في مباراة شهدت تسجيل النجم الفرنسي المخضرم كريم بنزيمة هدفين، لكنها انتهت بتوقيع جزائري واضح على النتيجة.

هذا التألق ليس مفاجئاً، بل إنه كان امتداداً لموسم أنهاه هدَّافاً للدوري الجزائري، قبل انتقاله صيفاً من نادي بارادو، حيث ترعرع كروياً، إلى الدحيل.

وفي سنِّ الـ22، يجسِّد بولبينة جناحاً أيسر يجمع بين المهارة والحسم أمام المرمى، وهو ما انعكس سريعاً مع المنتخب الجزائري عند ظهوره الأول في كأس العرب العام الماضي في قطر، حيث فرض نفسه خياراً هجومياً فعالاً، وأنهى المهمة هدافاً للفريق برصيد 3 أهداف خلال المشوار الذي انتهى في دور الـ8.

كما تألق بولبينة في دور الـ16 من كأس أمم أفريقيا 2026 في المغرب بتسجيله هدف الفوز الحاسم في شباك منتخب الكونغو الديمقراطية رغم مشاركته بديلاً لمدة 7 دقائق فقط، في بداية دولية تعكس جاهزيته للانتقال إلى أدوار أكبر ضمن مشروع المنتخب في المرحلة المقبلة.

فارس شايبي تألق مع آينتراخت فرانكفورت (أ.ب)

فارس شايبي

في منتخب يبحث عن التوازن أكثر من اللمعان الفردي، يفرض فارس شايبي نفسه لاعباً يتحكم بإيقاع اللعب، ورغم تصنيفه لاعب محور في منتصف الملعب، فإنَّ قدرته على شغل مختلف أدوار خط الوسط تمنحه قيمةً تكتيكيةً عاليةً، سواء في البناء من الخلف، أو في الربط بين الخطوط، أو حتى تعطيل هجمات المنافس واستعادة الكرة.

وانطلقت مسيرة شايبي في تولوز الفرنسي، قبل أن ينتقل في أغسطس (آب) 2023 إلى آينتراخت فرانكفورت الألماني مقابل نحو 10 ملايين يورو، حيث تمكَّن في فرانكفورت من إثبات إمكاناته، ليصبح لاعباً أساسياً في معظم مباريات الموسم الحالي، وخاض جميع مباريات مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، منها 5 لاعباً أساسياً.

ومع بلوغه 23 عاماً، بات شايبي من الأسماء التي راكمت حضوراً دولياً لافتاً، بعدما شارك في 27 مباراة بقميص المنتخب الجزائري، في مؤشر على مكانته المتنامية بوصفه إحدى ركائز خط الوسط.

محمد الأمين عمورة

يصعب الحديث عن أهم أدوات المنتخب الجزائري الشابة دون التوقف عند محمد عمورة وتأثيره الواضح، بعدما تحوَّل إلى نقطة ارتكاز هجومية بفضل حضوره الحاسم وقدرته على صناعة الفارق.

وبتسجيله 10 أهداف، تصدَّر عمورة قائمة هدافي التصفيات الأفريقية، وأسهم بشكل مباشر في عودة المنتخب الجزائري إلى كأس العالم، مؤكداً قيمته بوصفه لاعباً يجمع بين السرعة، والتحركات الذكية، والحسم أمام المرمى، مع مرونة تتيح له اللعب مهاجماً صريحاً أو على طرفَي الهجوم.

وخاض عمورة 42 مباراة بقميص منتخب الجزائر، سجَّل خلالها 19 هدفاً، ليكرَِّس مكانته بوصفه أحد أبرز العناصر الهجومية في مشروع المنتخب خلال السنوات المقبلة.

هذا التألق انعكس أيضاً على مستواه مع فريق فولفسبورغ، حيث واصل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً تقديم أرقام جيدة في الدوري الألماني (بوندسليغا) هذا الموسم، مُسجِّلاً 8 أهداف مع صناعة هدفين حتى الآن.

وبعد موسم أول لافت مع النادي على سبيل الإعارة، شهد تسجيله 10 أهداف وصناعته 12 أخرى، قرَّر فولفسبورغ التعاقد معه نهائياً في الصيف الماضي مقابل 14.7 مليون يورو، قادماً من يونيون سان جيلواز البلجيكي.

أمين غويري تألق مع مرسيليا (أ.ف.ب)

أمين غويري

لم يكن قرار أمين غويري تمثيل الجزائر مجرد تغيير قميص دولي، بل كان خياراً مرتبطاً بالهوية والمسار، بعد أن نشأ داخل المنظومة الفرنسية وقام بتمثيل جميع منتخباتها السنية.

الحضور الجماهيري الجزائري وما يحمله من شغف لعبا دوراً في هذا التوجه أيضاً، ليصبح اليوم أحد العناصر التي يُعوَّل عليها في الاستحقاقات المقبلة، بعدما سجَّل 6 أهداف خلال 19 مباراة دولية.

وقام غويري (26 عاماً) بتشكيل محطة لافتة في مسيرته الكروية مع فريق رين الفرنسي الموسم الماضي، إذ أنهى مختلف المسابقات، مُسجِّلاً 13 هدفاً وصانعاً 5 أخرى، في أداء عكس مرونته وقدرته على شغل جميع الأدوار الهجومية في العمق والأطراف.

هذا المستوى مهَّد لانتقال غويري لفريق أولمبيك مرسيليا الفرنسي في صفقة قُدِّرت بنحو 19 مليون يورو خلال الصيف الماضي، ورغم معاناته من إصابة في الكتف أبعدته عن جزء كبير من مباريات الموسم الماضي، فإنَّه عاد للتألق في عام 2026.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: أزمة لموشي تشعل بعثة نسور قرطاج في المكسيك

رياضة عربية هل تتم إقالة صبري لموشي من تدريب تونس؟ (د.ب.أ)

«مونديال 2026»: أزمة لموشي تشعل بعثة نسور قرطاج في المكسيك

تتواصل في مدينة مونتيري المكسيكية تداعيات الهزيمة الثقيلة التي مني بها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة 1 - 5.

«الشرق الأوسط» (مونتيري)
رياضة عالمية منتخب إيران يؤدي تدريباته في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: إيران في دائرة الضوء

ستكون إيران في دائرة الضوء في كأس العالم لكرة القدم، الاثنين، بعد وصولها إلى الولايات المتحدة وسط أجواء من عدم اليقين بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو (رويترز)

ثياو مدرب السنغال: كأس أمم أفريقيا أصبحت من الماضي

أكد مدرب منتخب السنغال لكرة القدم باب ثياو، الاثنين، أن مسألة كأس أمم أفريقيا 2025 أصبحت من الماضي.

«الشرق الأوسط» (إيست راذرفورد)
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب ليفربول السابق (أ.ف.ب)

كلوب معتذراً لناغلسمان: «أنا أحمق»

اعتذر يورغن كلوب، مدرب ليفربول السابق، ليوليان ناغلسمان مدرب ألمانيا، بسبب تعليقه على تشكيلة الفريق.

«الشرق الأوسط» (بوسطن )
رياضة عالمية رودري نجم وقائد منتخب إسبانيا (أ.ب)

رودري يتحسر على إهدار الفرص بعد تعادل إسبانيا مع الرأس الأخضر

تحسر رودري نجم وقائد منتخب إسبانيا على الفرص الضائعة في مباراة الرأس الأخضر التي انتهت بالتعادل السلبي، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)

«مونديال 2026»: أزمة لموشي تشعل بعثة نسور قرطاج في المكسيك

هل تتم إقالة صبري لموشي من تدريب تونس؟ (د.ب.أ)
هل تتم إقالة صبري لموشي من تدريب تونس؟ (د.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: أزمة لموشي تشعل بعثة نسور قرطاج في المكسيك

هل تتم إقالة صبري لموشي من تدريب تونس؟ (د.ب.أ)
هل تتم إقالة صبري لموشي من تدريب تونس؟ (د.ب.أ)

تتواصل في مدينة مونتيري المكسيكية تداعيات الهزيمة الثقيلة التي مني بها المنتخب التونسي أمام نظيره السويدي بنتيجة 1 - 5 في مستهل مشوار الفريق بمونديال 2026، وسط مؤشرات قوية تتناولها الأوساط الرياضية حول قرب إنهاء مهام صبري لموشي مدرب نسور قرطاج.

وتشير المعلومات المتداولة من مصادر إعلامية متعددة إلى وجود انقسام حاد داخل أروقة الاتحاد التونسي لكرة القدم بشأن مستقبل الجهاز الفني؛ حيث يتبنى بعض أعضاء الاتحاد خيار الإبقاء على لموشي، في حين تدفع الأغلبية نحو فك الارتباط وإنهاء التعاقد في أقرب وقت ممكن.

وبحسب المعطيات الواردة من مقر البعثة، لوح بعض المسؤولين بالعودة إلى تونس والانسحاب من مرافقة المنتخب في المكسيك إذا لم يتم اتخاذ قرار حاسم وسريع، كما هدد عدد من أعضاء الاتحاد بتقديم استقالاتهم الجماعية من مناصبهم في حال استمرار الغموض حول مستقبل المدرب، دون أن تتكشف رسمياً حتى الآن أسماء الأطراف المؤيدة أو المعارضة للإقالة.

وفي سياق متصل، يوجد المدرب السابق للمنتخب التونسي منذر الكبير حالياً في مدينة مونتيري المكسيكية رفقة بعثة الفريق، بيد أنه يشغل حالياً منصباً فنياً إدارياً داخل الهيكل التنظيمي للاتحاد التونسي لكرة القدم، بالتزامن مع تواتر أنباء عن إمكانية الاستعانة بخدمات المدرب أنيس بوجلبان، الموجود حالياً في تونس، ليلتحق بالمنتخب خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.

وتؤكد التقارير أن إقالة المدرب الحالي باتت مسألة وقت لا أكثر، مرجحة الإعلان عنها رسمياً في غضون الأيام القليلة القادمة، لكن العقدة الحقيقية تتركز في الجوانب المالية للعقد؛ حيث يتمسك لموشي بالحصول على مستحقاته المادية كاملة حتى نهاية فترة تعاقده، بينما يسعى الاتحاد التونسي جاهداً لإيجاد صيغة تسوية ودية مختلفة لتقليل الأعباء المالية المترتبة على إنهاء الارتباط.

ورغم الانتشار الواسع لهذه الأنباء في وسائل الإعلام التونسية، لم يصدر الاتحاد التونسي لكرة القدم حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه التطورات، لتظل جميع المعطيات مستندة إلى مصادر قريبة من محيط المنتخب دون تأكيدات رسمية، في ظل صعوبة التواصل مع مسؤولي الاتحاد نظراً لفارق التوقيت الكبير بين المكسيك وتونس.


«مونديال 2026»: صلاح يقود تشكيل مصر في مواجهة بلجيكا

محمد صلاح يقود الفراعنة في مواجهة بلجيكا (رويترز)
محمد صلاح يقود الفراعنة في مواجهة بلجيكا (رويترز)
TT

«مونديال 2026»: صلاح يقود تشكيل مصر في مواجهة بلجيكا

محمد صلاح يقود الفراعنة في مواجهة بلجيكا (رويترز)
محمد صلاح يقود الفراعنة في مواجهة بلجيكا (رويترز)

أعلن المنتخب المصري عن تشكيل الفريق لمواجهة بلجيكا، الاثنين، في الجولة الأولى بالمجموعة السابعة بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وسيقود محمد صلاح، نجم وقائد المنتخب المصري، التشكيل الأساسي للمنتخب المصري في ثالث ظهور له بالبطولة، بعدما شارك في مباراتين في نسخة عام 2018 في روسيا.

ويعد صلاح اللاعب الوحيد في تشكيل المنتخب المصري الأساسي لمواجهة بلجيكا، الذي شارك في مونديال 2018، وهو أحد أربعة لاعبين في القائمة المكونة من 26 لاعباً شاركوا في المونديال للمرة الثانية إلى جانب الحارس محمد الشناوي والمدافع كريم حافظ والجناح محمود حسن تريزيغيه.

وجاء تشكيل منتخب مصر، حسبما أعلن عنه المركز الإعلامي للفريق، كالتالي: في حراسة المرمى مصطفى شوبير، وفي خط الدفاع: محمد هاني - حمدي فتحي - ياسر إبراهيم - أحمد فتوح، وفي وسط الملعب: مروان عطية - مهند لاشين - إمام عاشور - مصطفى زيكو، وفي خط الهجوم: محمد صلاح - عمر مرموش.

ويوجد منتخب مصر في المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات بلجيكا وإيران ونيوزيلندا.


عموتة يعود إلى الواجهة من بوابة الأهلي المصري

المغربي الحسين عموتة مدرباً للأهلي المصري (رويترز)
المغربي الحسين عموتة مدرباً للأهلي المصري (رويترز)
TT

عموتة يعود إلى الواجهة من بوابة الأهلي المصري

المغربي الحسين عموتة مدرباً للأهلي المصري (رويترز)
المغربي الحسين عموتة مدرباً للأهلي المصري (رويترز)

فتح النادي الأهلي المصري صفحة جديدة في مسيرته الكروية بإعلانه التعاقد رسمياً مع المدرب المغربي الحسين عموتة لقيادة الفريق الأول لمدة موسمين، خلفاً للمدرب الدنماركي ييس توروب، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في إعادة ترتيب المشهد الفني استعداداً للاستحقاقات المقبلة محلياً وقارياً.

وجاء قرار التعاقد مع عموتة ضمن حزمة تغييرات واسعة اعتمدها مجلس إدارة الأهلي برئاسة محمود الخطيب، بعد مراجعة شاملة لملف كرة القدم، شملت أيضاً إعادة تشكيل الجهاز الفني والإداري للفريق الأول. ويُعد عموتة أحد أبرز المدربين العرب خلال السنوات الأخيرة، بعدما صنع اسمه على الساحة القارية مع أندية ومنتخبات عدة. وقاد المنتخب الأردني إلى إنجاز تاريخي ببلوغ نهائي كأس آسيا 2023 للمرة الأولى، كما حقق نجاحات لافتة مع نادي الوداد المغربي الذي تُوج معه بلقب دوري أبطال أفريقيا، إضافة إلى إحرازه الدوري المغربي.

وامتدت إنجازاته إلى الملاعب الخليجية، حيث قاد نادي الجزيرة الإماراتي للقب كأس الرابطة المحلية، كما أحرز ألقاباً مع نادي السد القطري. ولم تقتصر التغييرات على منصب المدير الفني، إذ أعلن الأهلي انضمام ياسر رضوان إلى الجهاز الفني الجديد. ويملك رضوان خبرات طويلة داخل المستطيل الأخضر، إذ تألق بقميص الأهلي والمنتخب المصري، وكان أساسياً في حملة «الفراعنة» للقب كأس الأمم الأفريقية 1998، كما خاض تجربة احترافية ناجحة في ألمانيا مع نادي هانزا روستوك، ليصبح من أوائل اللاعبين المصريين الذين تركوا بصمة واضحة في الملاعب الأوروبية.

وبعد اعتزاله اتجه إلى العمل الفني وتطوير المواهب، واكتسب خبرات متعددة في مجال التدريب والإدارة الفنية، كان آخرها عمله مدرباً مساعداً للمدرب التونسي خالد بن يحيى، في تحقيق إنجاز لقب الدوري الجزائري مع مولودية الجزائر. ومن المنتظر أن يبدأ عموتة سريعاً في وضع ملامح مشروعه الجديد، من خلال إعداد برنامج التحضير للموسم المقبل، وتقييم احتياجات الفريق الفنية، في وقت تتطلع فيه جماهير الأهلي إلى أن تقود هذه التغييرات الفريق للعودة بقوة إلى منصات التتويج، ومواصلة المنافسة على جميع البطولات.