نظام التعرف على الوجوه في شوارع لندن يختبر التوازن بين الأمن والحرية

كاميرات التَّعرُّف على الوجوه خلال عملية لشرطة لندن (رويترز)
كاميرات التَّعرُّف على الوجوه خلال عملية لشرطة لندن (رويترز)
TT

نظام التعرف على الوجوه في شوارع لندن يختبر التوازن بين الأمن والحرية

كاميرات التَّعرُّف على الوجوه خلال عملية لشرطة لندن (رويترز)
كاميرات التَّعرُّف على الوجوه خلال عملية لشرطة لندن (رويترز)

وجد سياح ومتسوقون وموظفون في شارع مزدحم بلندن، خلال يوم ‌عمل عادي، أنفسهم جزءاً من عملية رقمية للتحقق من الهوية، إذ كانت كاميرات التَّعرُّف على الوجوه تلتقط صورهم وتفحص ملامحهم وتقارنها بقائمة المطلوبين لدى الشرطة.

تعد هذه العملية مثالاً على تقنيات تقول شرطة العاصمة إنها تحدث تحولاً في أساليب العمل الشرطي، إذ ساعدت ​عناصرها على القبض على نحو 2500 مطلوب منذ مطلع 2024، بينهم مشتبه بهم في جرائم عنف وجرائم جنسية.

لكن منتقدين يرون أنَّ استخدام تقنية التَّعرُّف الفوري على الوجوه يقوِّض مبدأ قرينة البراءة الذي يقوم عليه القانون البريطاني، من خلال التعامل مع كل المارة بوصفهم مشتبهين محتملين.

والشهر الماضي، تمَّ رفض طعن قضائي تقدَّم به نشطاء في مجال الحريات المدنية وأحد العاملين في الخدمة الاجتماعية، سبق أن جرى التَّعرُّف عليه خطأ بصفته مشتبهاً به، مما يفتح الطريق أمام توسيع استخدام هذه التقنية.

وفي منطقة فيكتوريا بوسط لندن، في أحد أيام الاثنين مؤخراً، لم يُبدِ سوى عدد قليل من الأشخاص قلقاً من وجود الكاميرات المؤقتة وعربة الشرطة واللافتات التي تشير إلى تشغيل نظام التَّعرُّف على الوجه.

وخلال ‌أقل من ساعة، ‌نبه النظام أحد أفراد الأمن داخل عربة المراقبة إلى تطابق محتمل، فتوجهت ​عناصر ‌من الشرطة ​إلى رجل واستجوبوه لفترة قصيرة قبل أن يتركوه. وقالت الشرطة لاحقاً إن التنبيه كان مرتبطاً بقيود قضائية مفروضة عليه، وليس بمذكرة اعتقال.

وبعد نحو 30 دقيقة، صدر تنبيه ثانٍ، إذ بدا الذعر على رجل يرتدي سترة رمادية بغطاء رأس وقبعة سوداء، وينتعل حذاءً رياضياً أزرق اللون عندما أوقفه شرطيان على الرصيف. وجرى تكبيله بالأصفاد، وانتظر بجانب الطريق إلى أن وصلت عربة شرطة لاقتياده إلى الحجز.

الشرطة تشيد بالتكنولوجيا «غير المسبوقة»

قالت ليندسي تشيسويك، المسؤولة عن برنامج التَّعرُّف على الوجوه في شرطة العاصمة وعلى المستوى الوطني، إنَّ تأثير هذه التكنولوجيا كان «غير مسبوق» على عمل الشرطة في لندن، إذ ساعد أفراد الأمن على تحديد هوية مشتبه بهم في جرائم تشمل السرقة والاغتصاب والخنق.

كاميرات التَّعرُّف على الوجوه تلتقط صور المارة وتفحص ملامحهم وتقارنها بقائمة المطلوبين لدى الشرطة البريطانية (رويترز)

وفي حديثها خلال ‌عملية ميدانية في منطقة فيكتوريا، أشارت إلى واقعة حديثة تتعلق بمجرم ‌مدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال تم التَّعرُّف عليه في أثناء سيره في الشارع ​ممسكاً بيد طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات.

وقالت: «لم يكن ‌ينبغي إطلاقاً أن يكون بمفرده مع طفلة صغيرة على هذا النحو... ونتيجة لذلك، عاد الآن إلى السجن».

وأفادت ‌شرطة العاصمة بأنَّ عملية نشر هذه التقنية في فيكتوريا، بالتزامن مع عملية أخرى في توتنهام شمال لندن، أسفرت عن 6 اعتقالات بتهم تشمل التهديد بالقتل.

ولطالما كانت بريطانيا من بين أكثر الدول استخداماً لكاميرات المراقبة في الأماكن العامة، إذ يمكن تصوير سكان لندن مئات المرات يومياً في أثناء تنقلهم في أنحاء المدينة.

وأصبحت البلاد اليوم من بين الدول الرائدة في أوروبا في استخدام تقنية ‌التَّعرُّف الفوري على الوجوه في عمليات الشرطة، بقيادة شرطة لندن.

وتعمل هذه التقنية على تحويل ملامح الوجه إلى بيانات بيومترية تُقارن بقوائم مراقبة تضم نحو 17 ألف شخص، جمعت في الأساس من صور المحتجزين، إذ إنَّ الصور الملتقطة عبر كاميرات المراقبة لا تكون دقيقة بما يكفي للاستخدام.

ويقول نشطاء في مجال الحريات المدنية إن القضية لا تتعلق بالدقة فحسب، بل بالمبدأ أيضاً، عادّين أن هذه التكنولوجيا تتيح للشرطة فحص أعداد كبيرة من الأشخاص من دون وجود شبهات فردية.

وقالت منظمة «بيغ براذر ووتش»، التي تعارض استخدام تقنيات التَّعرُّف على الوجوه، إنَّ هذه الممارسات تنطوي على خطر تكريس المراقبة الجماعية في الأماكن العامة.

وذكرت جاسلين تشاجار كبيرة المسؤولين القانونيين والسياسيين في المنظمة: «نحن معرَّضون لخطر أن نصبح أمةً من المشتبه بهم، نُراقَب منذ لحظة خروجنا من منازلنا، مما سيؤثر بشكل كبير على حقوقنا في الخصوصية وحرية التعبير وحرية التجمع».

واستُخدمت هذه التقنية خلال مسيرة مناهضة للهجرة بوسط لندن نهاية الأسبوع الماضي، في سابقة هي الأولى من نوعها، ما أثار انتقادات من جماعات الحريات المدنية ومنظمي المظاهرة.

ومن جانبها، قالت تشيسويك إن شرطة لندن أثبتت قدرتها على استخدام هذه التقنية بشكل مسؤول، وإنها تحظى بدعم واسع ​من الجمهور.

وأضافت: «يريد الناس القضاء على الجريمة في ​شوارعنا، ويريدون أن يعود المطلوبون منذ فترة طويلة والذين يستخدم بعضهم هويات مزيفة، إلى السجن حيث ينتمون».

وتابعت: «بشكل عام، تظهر استطلاعاتنا الفصلية أنَّ نحو 80 في المائة من الجمهور في لندن يؤيِّد استخدام هذه التكنولوجيا، وهي نسبة مرتفعة للغاية».


مقالات ذات صلة

تحذيرات ليبية من «تسييس» القضاء والعبث باستقلاليته لأسباب «جهوية»

شمال افريقيا قضاة ليبيون يتوسطهم المستشار عبد الله أبو رزيزة رئيس المحكمة العليا في ليبيا (حساب المجلس الأعلى على «فيسبوك»)

تحذيرات ليبية من «تسييس» القضاء والعبث باستقلاليته لأسباب «جهوية»

يسعى المسار الأممي مع الحراك القضائي في ليبيا إلى توحيد السلطة القضائية وحمايتها من «التسييس»، باعتبار استقلالها شرطاً أساسياً لضمان نزاهة الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي خلال تقديمه الميزانية في مجلس العموم بلندن (أ.ف.ب)

موازنة هيلي توازن بين تخفيف أعباء المعيشة والضبط المالي وسط تداعيات الحرب

قدّم وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، الأربعاء، أول موازنة له في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تفرضها الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الطاقة والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

تراجع معدل إنفاق المستهلكين البريطانيين حتى قبل القفزة في تكاليف المعيشة جراء ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصات لحفارات نفط بريطانية قبالة السواحل الأسكوتلندية (غيتي)

بريطانيا توافق على مشروع للغاز قبالة سواحل أسكوتلندا رغم المخاوف البيئية

وافقت الحكومة البريطانية، الأربعاء، على مشروع للغاز الطبيعي قبالة سواحل أسكوتلندا، رغم اعتراضات جماعات معنية بحماية البيئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير البريطاني ويليام يضرب كرة كريكيت خلال فعالية للترويج لجائزة «إيرث شوت» في لندن يوم 13 أكتوبر 2026 (أ.ب)

الأمير البريطاني ويليام يلعب الكريكيت أمام قصر بكنغهام للترويج لجائزة بيئية

حوّل الأمير ويليام شارع «ذا مول» في لندن إلى ملعب كريكيت مؤقت، بمشاركة نجوم دوليين، للترويج لجائزة «إيرث شوت» للحلول البيئية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مَن يخترق ثلاجات ومتاجر السوبر ماركت في أوروبا؟ وما السبب؟

امرأة تنظر إلى أرفف شبه فارغة بمتجر «سوبر فاليو» (SuperValu) في بلانشاردستاون بدبلن - آيرلندا (رويترز)
امرأة تنظر إلى أرفف شبه فارغة بمتجر «سوبر فاليو» (SuperValu) في بلانشاردستاون بدبلن - آيرلندا (رويترز)
TT

مَن يخترق ثلاجات ومتاجر السوبر ماركت في أوروبا؟ وما السبب؟

امرأة تنظر إلى أرفف شبه فارغة بمتجر «سوبر فاليو» (SuperValu) في بلانشاردستاون بدبلن - آيرلندا (رويترز)
امرأة تنظر إلى أرفف شبه فارغة بمتجر «سوبر فاليو» (SuperValu) في بلانشاردستاون بدبلن - آيرلندا (رويترز)

تعطلت ثلاجات ومجمدات في متاجر سوبر ماركت بسبع دول أوروبية، بعدما رُفعت درجات حرارة أجهزة ضبطها عن بُعد، لتصل في بعض الحالات إلى 50 درجة مئوية (122 درجة فهرنهايت).

وأدان الاتحاد الأوروبي ما وصفه بأنه «محاولة متعمدة لتعطيل سلسلة إمداداتنا الغذائية وتقويض ثقة المستهلكين بها».

ما المتاجر التي تضررت... وماذا يعني ذلك؟

استهدف الهجوم ثلاجات في فروع متاجر «كارفور» و«إنترمارشيه» و«إيكيا» في بلجيكا، ومتاجر «كوب» و«آي سي إيه» في السويد، و«ديلهايز» في لوكسمبورغ، و«كيسكو» في فنلندا، و«سوبر فالو» في آيرلندا، إلى جانب متاجر في إستونيا، وفق تقرير لصحيفة «الغارديان».

وبدا أن الهجوم تكرار لما حدث قبل ثلاثة أسابيع، عندما اضطرت متاجر تجزئة فرنسية إلى التخلص من كميات ضخمة من الأغذية، بعدما ارتفعت حرارة ثلاجاتها فجأة؛ نتيجة سيطرة قراصنة مجهولين على برامج إدارة الأجهزة المتصلة بالإنترنت.

ووقع أمر مشابه في الولايات المتحدة مطلع أغسطس (آب)، عندما شهدت متاجر تابعة لما لا يقل عن ست قواعد عسكرية سلسلة من الأعطال الغامضة في الثلاجات. ويحقق «البنتاغون» في احتمال تعرضها لاختراق إلكتروني.

تُظهر هذه الصورة ثلاجات فارغة بأحد متاجر «ديلهايز» (Delhaize) في منطقة بورت - ميربيك على بعد نحو 30 كيلومتراً من بروكسل الاثنين (أ.ف.ب)

ويُخشى أن يشير ذلك إلى فتح جبهة جديدة في أساليب الهجمات الإلكترونية والقرصنة. فالثلاجات ليست الأجهزة الوحيدة التي تكون أنظمة التحكم فيها مكشوفة أمام القراصنة؛ إذ يتصل كثير من الأفران والغسالات وغسالات الأطباق وأنظمة التدفئة المركزية بالإنترنت، لإتاحة الوصول إليها والتحكم فيها عن بُعد بصورة آلية.

مَن يقف وراء الهجمات؟

لم تعلن أي مجموعة من مجموعات «القرصنة الناشطة» ذات الدوافع السياسية مسؤوليتها عن الهجمات، كما لم تستغل أي عصابة لبرامج الفدية هذه الثغرة للمطالبة بدفع أموال من المتاجر، وهو أمر سيكون صعباً على أي حال؛ لأن الأضرار تكون قد وقعت بالفعل بمجرد ارتفاع حرارة الثلاجات.

وقال راف بولينغ، المدير الأول للاستخبارات المتعلقة بالتهديدات في شركة «سوفوس» للأمن السيبراني: «أرى أن السيناريوهين الأكثر ترجيحاً لتحديد الجهة المسؤولة هما قيام جهة مرتبطة بدولة ما بإرسال رسالة واستعراض قدراتها، أو قرصان منفرد ينفذ هذه الهجمات لأسباب شخصية خاصة به».

تفريغ المجمدات ونقل السلع المجمدة إلى عربات التسوق تمهيداً للتخلص منها في متجر «آيكا كفانتوم» (ICA Kvantum) بمدينة شوبو في السويد (إ.ب.أ)

ويبدو أن فرضية ارتباط الجهة المنفذة بدولة ما هي الأرجح، ويرجع ذلك جزئياً إلى التأثير النفسي الواضح الذي يتركه نفاد الأغذية من أرفف المتاجر على أعداد كبيرة من السكان. ويُعتقد أن كوريا الشمالية كانت وراء عملية سرقة العملات المشفرة من منصة «بينانس» الأسبوع الماضي، لكن في هذه الحالة، يُحتمل أيضاً أن تكون جهات قرصنة مرتبطة بروسيا والصين ضمن المشتبه بهم.

ويقول رؤساء أجهزة الاستخبارات الغربية إن موسكو تشن حملة تخريب في أوروبا تتخذ أشكالاً متعددة، ومن المرجح أن تتصاعد خلال الأشهر المقبلة.

ويزيد من صعوبة تحديد الجهة المسؤولة بساطة عملية الاختراق نسبياً؛ إذ لم تكن هناك حاجة إلى استخدام برمجيات خبيثة، ما يعني عدم وجود أي أثر لأداة اختراق في موقع الحادث. وشبّه بولينغ الأمر بـ«ارتداء قفازات مطاطية والعبث بمفاتيح التشغيل».

كيف يمكن حدوث اختراق المتاجر؟

تتصل البرامج التي تدير ثلاجات المتاجر بالإنترنت؛ ما يجعل بعض أسطر التعليمات البرمجية عرضة لاختراق القراصنة. وعلى عكس أجهزة الكمبيوتر المكتبية والهواتف المحمولة، التي يتلقى مستخدموها ومسؤولو تكنولوجيا المعلومات فيها غالباً تنبيهات بضرورة تثبيت تحديثات تتضمن إصلاحات للثغرات الأمنية التي تظهر باستمرار، قد تمر فترات طويلة من دون تحديث البرامج المستخدمة في أجهزة مثل الثلاجات.

متجر «ديلايز» (Delhaize) في منطقة بورت - ميربيك على بعد نحو 30 كيلومتراً من بروكسل (أ.ف.ب)

وقال نيك جاكسون، مدير العمليات السيبرانية في شركة «بت ديفندر» للأمن السيبراني، إن أحد أسباب بطء الشركات في تثبيت التحديثات الأمنية قد يكون استغراق تشغيلها وقتاً؛ ما يفرض فترات يتعين خلالها فصل الأجهزة عن العمل، وهو ما يمثل مشكلة واضحة لمتاجر بيع الأغذية بالتجزئة. لكنه أشار إلى أن تفسيراً أبسط قد يتمثل في عدم إدراك المسؤولين عن تشغيل الثلاجات وجود المشكلة، مضيفاً أنهم «لا يفكرون في الأمر، وليس على رأس أولوياتهم».

وخلال موجة الحوادث التي وقعت الاثنين، قالت سلسلة متاجر «كوب» في السويد إن بعض ثلاجاتها كانت متصلة بشبكة اتصالات محمولة من الجيل الرابع (4G)؛ ما جعلها أكثر عرضة للاختراق. وأعلنت «آي سي إيه» أن نظامها توفره شركة «دانفوس» الدنماركية، التي واجهت مشكلات في فرنسا.

ماذا يمكن للمتاجر أن تفعل لحماية نفسها؟

يمكن من خلال تحديث أنظمة برامجها لسد الثغرات الأمنية. ووفقاً لمجموعة تصنيع الثلاجات البلجيكية «سابكوبيل»، كان من الممكن أن تكون تداعيات هجوم الاثنين أسوأ بكثير، لولا أنها بدأت تحديث ثلاجاتها بعد هجوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) في فرنسا.

تم التخلص من السلع المجمدة بعد إفراغ وحدات التجميد بمتجر «آيكا كفانتوم» (ICA Kvantum) في مدينة شوبو بالسويد (إ.ب.أ)

وفي بريطانيا، التي لم تتأثر بالهجمات حتى الآن، تعمل متاجر التجزئة «حالياً مع المركز الوطني للأمن السيبراني لضمان أن تكون ثلاجاتها ومجمداتها آمنة قدر الإمكان في مواجهة الهجمات المحتملة»، وفقاً لغراهام وين، مساعد مدير الشؤون التنظيمية في اتحاد التجزئة البريطاني.

لماذا لم تتعرض متاجر السوبر ماركت البريطانية للهجمات حتى الآن؟

وفقاً لشركة «فوريسكاوت» للأمن السيبراني، تنتشر أنظمة التبريد المتصلة بالإنترنت بصورة أكبر في دول من بينها فرنسا، وإيطاليا، واليونان وبلجيكا.

وقال دانيال دوس سانتوس، نائب رئيس الأبحاث في الشركة: «عندما فحصنا البيانات المتعلقة بهذه الأنظمة المكشوفة على الإنترنت في متاجر السوبر ماركت، لم تكن المملكة المتحدة ضمن الدول العشر الأولى». وأضاف أن مستوى الخطر ليس ضئيلاً، لكنه قال: «لا أستطيع القول إن الخطر مرتفع للغاية في الوقت الحالي بالنسبة إلى المملكة المتحدة تحديداً».

وقال متحدث باسم المركز الوطني للأمن السيبراني إنه «يعمل مع شركائه الدوليين وقطاع الصناعة لفهم تفاصيل إحدى الحوادث بصورة كاملة».


قبل جولة محادثات جديدة بين أوكرانيا وروسيا... زيلينسكي يصل إلى برلين اليوم

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

قبل جولة محادثات جديدة بين أوكرانيا وروسيا... زيلينسكي يصل إلى برلين اليوم

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيصل إلى برلين اليوم (الثلاثاء)، وذلك قبل جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا بشأن إنهاء الحرب.

جاء إعلان ميرتس خلال كلمة ألقاها أمام غرفة التجارة والصناعة في برلين، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

وقال ميرتس: «سيكون هنا معي مجدداً بعد ظهر اليوم مباشرةً». ولم يُعلَن عن الزيارة مسبقا لأسباب أمنية.

وقبيل وصول زيلينسكي، أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن جولة جديدة من المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، والتي من المقرر عقدها اليوم وغداً في أبو ظبي. وستُجرى المحادثات على مستوى مستشاري رؤساء الدول والحكومات. وقال ويتكوف: «ستتناول المحادثات الترتيبات الأمنية لفترة ما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والمساعدات الإنسانية، والخطوات المقبلة على طريق السلام».

الكرملين يؤكد المشاركة بمفاوضات مع كييف

من جهته، أكد الكرملين اليوم أن وفداً روسياً سيشارك في 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري في مفاوضات ثلاثية جديدة مع كييف وواشنطن تُعقد في أبو ظبي، سعياً إلى تسوية للحرب في أوكرانيا.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «نعم، أستطيع تأكيد هذا الموعد. سيتوجه وفد روسي بالفعل إلى أبوظبي في العاشر والحادي عشر من نوفمبر، وسيشارك في المفاوضات الثلاثية»، موضحاً أن المفاوض الروسي فلاديمير مدينسكي سيرأس مجدداً هذا الوفد، كما فعل خلال جولة المفاوضات المماثلة السابقة التي عُقِدَت مطلع السنة الجارية.


«العمّال» البريطاني يوقف التعاون مع «الخضر» في مجالس محلية بعد قرار بشأن الصهيونية

زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر البريطاني يتحدث خلال مؤتمر لحزب الخضر في برايتون ببريطانيا يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر البريطاني يتحدث خلال مؤتمر لحزب الخضر في برايتون ببريطانيا يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

«العمّال» البريطاني يوقف التعاون مع «الخضر» في مجالس محلية بعد قرار بشأن الصهيونية

زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر البريطاني يتحدث خلال مؤتمر لحزب الخضر في برايتون ببريطانيا يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)
زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر البريطاني يتحدث خلال مؤتمر لحزب الخضر في برايتون ببريطانيا يوم 2 أكتوبر 2026 (رويترز)

أعلن حزب العمال البريطاني، الاثنين، وقف تعاونه وترتيبات تقاسم السلطة مع حزب الخضر في 11 مجلساً بعد رفض المسؤولين البيئيين المنتخبين إدانة مذكرة أقرها حزبهم تؤكد أن «الصهيونية شكل من أشكال العنصرية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت رئيسة حزب العمال بريدجت فيليبسون في بيان، أن الحزب الحاكم حالياً «موجود لخدمة جميع مجموعات البلد على كل مستويات الحكومة، ولا يمكن إبرام أي اتفاق لتشارك السلطة محلياً على حساب الوفاء بواجبنا الأخلاقي القاضي بالدفاع عن جميع أفراد مجموعاتنا وعن قيمنا المشتركة».

أضافت أن الحزب «عمل بجدّ لاجتثاث معاداة السامية من صفوفه»، مشيرة إلى أن «عملنا هو دليل على أن حزب العمال الحالي لا يتراجع أمام المسؤولية الملقاة على عاتقنا بتطبيق المعايير نفسها في علاقاتنا مع الأحزاب الأخرى».

وكان حزب الخضر صنّف خلال مؤتمره السنوي في الرابع من أكتوبر (تشرين الأول)، الصهيونية بأنها «شكل من أشكال العنصرية»، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة لدى جماعات يهودية بريطانية والحكومة الإسرائيلية.

كما أيّد الحزب في قراره إقامة «دولة فلسطينية ديمقراطية واحدة على كامل (أراضي) فلسطين التاريخية».

وعكس النص انقساماً كبيراً في صفوف الحزب؛ إذ صدر بتأييد 1022 عضواً ومعارضة 813.

وبعدما تصاعدت شعبية حزب الخضر بقيادة زاك بولانسكي الذي رسخ توجهه اليساري، ويعتمد خطاباً مؤيداً للفلسطينيين، تدهورت صورة «الخضر» مؤخراً بعد سجالات عدة، وتراجعوا في استطلاعات الرأي.