المسحل: لا أحد يعرف بطل الدوري السعودي حتى الآن… هذا سر قوة المنافسة

رئيس اتحاد القدم قال إن تصنيف الأخضر غير مرضٍ... والقاسم كفاءة وطنية

ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
TT

المسحل: لا أحد يعرف بطل الدوري السعودي حتى الآن… هذا سر قوة المنافسة

ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

أكّد ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سعادته باستضافة بطولة «خليجي 27» في جدة، مشدداً على أن النسخة المقبلة ستكون مميزة واستثنائية، في ظل إقامة البطولة خلال أيام «فيفا» وقبل كأس آسيا، إلى جانب الطموح السعودي الدائم بالمنافسة على اللقب.

وقال المسحل، في تصريح لممثلي وسائل الإعلام بعد نهاية مراسم قرعة كأس الخليج التي أقيمت في جدة: «سعيدون بالحضور اليوم في جدة التاريخية، هذا المكان يعني لنا الكثير كسعوديين، وهو أحد المواقع المسجلة في اليونسكو. كما استضفنا كأس آسيا 2027 في الدرعية المسجلة أيضاً ضمن قائمة اليونسكو، واليوم نفرح باستضافة أشقائنا في هذا المكان، ونعد بإذن الله بنسخة مميزة جداً من (خليجي 27)، وستكون من أفضل النسخ، والجمهور سيستمتع بها بإذن الله».

وأضاف: «هذه أول مرة تقام فيها البطولة خلال أيام (فيفا)، ونحن دائماً عندما نشارك في أي بطولة نلعب من أجل المنافسة على لقبها. اليوم أنت مستضيف البطولة، ومنذ فترة طويلة لم نحققها، وآخر مرة كانت تقريباً عام 2013، لذلك من الطبيعي أن ندخل بأفضل تشكيل لدينا، وأن ننافس بقوة لتحقيق اللقب»

وتحدث المسحل عن تطور المنتخبات السعودية السنية قائلاً: «خلال آخر 7 سنوات حققت المنتخبات السنية السعودية 11 بطولة على مستوى آسيا والعرب والخليج. كما تأهلنا 5 مرات إلى كأس العالم، مرتان للمنتخب الأول، ومرتان لمنتخب الناشئين، ومرة لمنتخب الشباب، بالإضافة إلى التأهل إلى الأولمبياد بعد غياب 24 عاماً».

وتابع: «منتخب الناشئين تأهل أيضاً إلى كأس العالم في نسختين متتاليتين بعد غياب يقارب 34 سنة. هذا يعكس حجم الاستثمار الكبير الذي يقوم به اتحاد القدم بدعم سخي من القيادة ومتابعة مستمرة من سمو وزير الرياضة، وهو ما أثمر عن هذه الإنجازات».

وأشار إلى أن العمل على الفئات السنية بدأ ينعكس على مستوى اللاعبين، مضيفاً: «اليوم نتحدث عن لاعب مثل صبري دهل، الذي لعب الموسم الماضي كأس العالم للناشئين، وفي موسمه الثاني مع الفيحاء أصبح قريباً من التشكيلة الأساسية بعمر 18 عاماً، وانتقل أيضاً إلى أحد أندية دوري روشن، وهذا يؤكد حجم الاستثمار الحقيقي في المواهب».

وعن تصنيف المنتخب السعودي، أوضح المسحل أن الاتحاد غير راضٍ بشكل كامل عن الوضع الحالي، قائلاً: «صحيح أن التصنيف في عام 2011 وصل إلى 126 وكان سيئاً جداً، وفي 2022 وصلنا إلى المركز 48 بعد كأس العالم، واليوم نحن في المركز 60 تقريباً. عندما بدأ المجلس الحالي كان التصنيف في حدود المركز 70، واليوم أصبحنا حول المركز 59 أو 60، هل هذا مرضٍ؟ لا طبعاً، لكن على الأقل هناك تقدم».

وأضاف: «نعرف أن التقدم أبطأ مما نطمح له، وهناك عوامل كثيرة نعمل على معالجتها ليل نهار، لكننا متفائلون بأن الإنجازات التي تحققها المنتخبات السنية ستنعكس مستقبلاً على المنتخب الأول».

وفي ما يتعلق بكأس السوبر السعودي، كشف المسحل أن البطولة باتت تحظى باهتمام كبير من عدة دول، قائلاً: «كأس السوبر السعودي أصبح مطلوباً بشكل كبير، وشاهدنا النسخة الماضية في هونغ كونغ التي حققت إيرادات تجارية مرتفعة. اليوم لدينا عروض من عدة دول، من بينها دول خليجية، لكن لا أستطيع الإعلان عن أي شيء قبل التوقيع الرسمي».

وأضاف: «نحن نحترم ونحب الأشقاء في الكويت، ونتشرف بإقامة السوبر السعودي هناك، لكن حتى يتم الانتهاء من كافة التفاصيل لا يمكنني الإعلان رسمياً».

وعن الجدل المرتبط بتجهيزات التتويج في دوري روشن، قال المسحل: «تنظيم الدوري وإدارته بالكامل تحت إشراف رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وهم يبذلون جهوداً كبيرة لتطوير المسابقة التي أصبحت تحظى بمتابعة عالية جداً».

وأضاف: «الجولة الأخيرة ستشهد تنافساً كبيراً، وحتى الآن لا أحد يعرف من سيتوج باللقب أو من سيتأهل إلى (دوري أبطال آسيا للنخبة) أو (دوري أبطال آسيا 2)، وهذا دليل على قوة المنافسة. الرابطة لديها ترتيباتها الخاصة، كما حدث في النسخ الماضية، وعند وجود احتمال لتتويج أكثر من فريق يتم تجهيز كل السيناريوهات».

وعن تحضيرات المنتخب السعودي المقبلة، أوضح رئيس الاتحاد السعودي أن الأخضر سيخوض عدة مباريات ودية قوية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، قائلاً: «كما أُعلن سابقاً سنواجه الإكوادور يوم 30 مايو (أيار) في نيويورك، ثم السنغال بطل أفريقيا يوم 9 يونيو (حزيران) في أوستن، وهناك مواجهة ثالثة سيتم الإعلان عنها قريباً يوم 4 يونيو أمام منتخب أقل تصنيفاً».

جانب من مجريات مراسم قرعة كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)

وأضاف: «المباراة السابقة أمام صربيا كانت قوية ومفيدة للغاية، ونأمل أن يستفيد الجهاز الفني من المعسكر الحالي الذي يمتد قرابة 20 يوماً من أجل تجهيز المنتخب بأفضل صورة».

وعن المطالبات بعودة إبراهيم القاسم، قال المسحل: «إبراهيم القاسم من الكفاءات الوطنية التي يشهد لها الجميع. حتى وزير الرياضة أشاد باسمه بعد إعلان استضافة السعودية لكأس العالم 2034 تقديراً لجهوده».

وأضاف: «الانتخابات ستُفتح بعد نحو 8 أشهر، وأي شخص يرى في نفسه القدرة على خدمة الكرة السعودية من حقه الترشح، سواء إبراهيم القاسم أو غيره».

ونفى المسحل ما تردد بشأن رفض الاتحاد السعودي إقامة حفل تكريم للنادي الأهلي بعد تتويجه الآسيوي، قائلاً: «هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً، وأتمنى من بعض الإعلاميين تحري الدقة وعدم نشر معلومات غير صحيحة».

وأضاف: «نحن في اتحاد القدم فخورون بأن الأهلي حقق لقب آسيا مرتين متتاليتين، ويهمنا أن يبقى اللقب داخل السعودية سواء أكنت رئيساً للاتحاد أم مشجعاً عادياً».

وتابع: «أكبر تكريم بالنسبة لنا كان استقبال الأهلي من سمو ولي العهد، وهذا شرف كبير جداً. أما ما يخص إقامة حفل رسمي، فالاتحاد السعودي لم يسبق له أن نظم حفلات مماثلة لأي نادٍ حقق البطولة الآسيوية، وهذه كانت دائماً من اختصاص جهات أخرى».

وردّ المسحل أيضاً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن دور الفرنسي ناصر لارغيت في ملف التعاقد مع المدرب اليوناني دونيس رغم اقتراب رحيله، قائلاً: «دور المدير الفني هو ترشيح الأسماء، وليس اختيار المدرب بشكل مباشر».

وأضاف: «بعد العودة من معسكر صربيا ومراجعة التقارير بشكل مفصل، أوصى ناصر لارغيت بالتعاقد مع دونيس بعد عدة اجتماعات ودراسة عدد من الأسماء الأخرى».

وتابع: «لارغيت أبلغنا قبل 6 أو 8 أشهر بعدم رغبته في تجديد عقده، لكن هذا لا يعني أنه يتوقف عن العمل. في أوروبا نشاهد مديرين تنفيذيين يعلنون رحيلهم قبل أشهر طويلة ويواصلون أداء مهامهم حتى آخر يوم».

وعن المنتخب العراقي، قال المسحل: «أتمنى التوفيق للمنتخب العراقي، فهو منتخب كبير ومميز، والمواجهات معه دائماً تنافسية وقوية للغاية. يرأس الاتحاد العراقي الكابتن عدنان درجال، وأتمنى له التوفيق، وأعتقد أنهم مقبلون على انتخابات قريباً. بالتأكيد ستكون مباراة من الطراز العالي، ونتمنى أن نقدم فيها مستوى مميزاً».


مقالات ذات صلة

مدرب الفيصلي: أي خطأ أمام الاتحاد سندفع ثمنه

رياضة سعودية الإيطالي جيوفاني سوليناس مدرب الفيصلي (الشرق الأوسط)

مدرب الفيصلي: أي خطأ أمام الاتحاد سندفع ثمنه

أكد الإيطالي جيوفاني سوليناس، مدرب الفيصلي، صعوبة مواجهة الاتحاد، مشيراً إلى أن فريقه سيواجه أحد المرشحين للمنافسة على لقب الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله المعيوف (المجمعة )
رياضة سعودية فريق نيوم يتأهب لأول ظهور خارجي في مسيرته (موقع النادي)

نيوم يدشن مشواره الخليجي بـ«شعب حضرموت» اليمني

يستعد فريق نيوم لخوض أول تجربة خارجية في تاريخه، مع إزاحة الستار عن مواعيد مبارياته في دوري أبطال الخليج للموسم الرياضي 2026 - 2027.

حامد القرني (تيوك)
رياضة سعودية رايكوفيتش تعرض لتمزق في عضلات جدار البطن (نادي الاتحاد)

الاتحاد يفقد رايكوفيتش ومختار والجليدان أمام الفيحاء

أعلن نادي الاتحاد غياب الثلاثي أحمد الجليدان ومختار علي وبريدراج رايكوفيتش عن مواجهة الفيحاء، بعد أن أظهرت الفحوصات الطبية إصابات متنوعة للاعبين.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية نجح نيوم بتحقيق نتيجة مفاجئة بالانتصار على الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

خالد الرماح: غالتييه طلب منا النزول للملعب من أجل الفوز

أكد خالد الرماح، لاعب فريق نيوم، أن صعوبة مواجهة الهلال لم تمنع فريقه من تحقيق انتصار ثمين بنتيجة 2-0، الأحد، على ملعب «المملكة أرينا»، ضمن منافسات الدوري السعو

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة سعودية سيموني إنزاغي مدرب الهلال (تصوير: نايف العتيبي)

إنزاغي: خسارة الهلال أمام نيوم ستحرمني النوم

أبدى الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب فريق الهلال، إحباطه عقب خسارة فريقه أمام نيوم 0-2، الاثنين، على ملعب «المملكة أرينا»، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

هيثم الزاحم (الرياض )

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
TT

«مهرجان ولي العهد للهجن»... «شرارة» الأسرع في فئة «الجذاع»

من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

اختُتمت الأربعاء منافسات الفترة الصباحية لـ«فئة الجذاع (عام)» ضمن فعاليات «مهرجان ولي العهد للهجن 2026»، وسط منافسة قوية ومشاركة قياسية بلغت 651 مطية، خاضت 15 شوطاً على مسافة 5 كيلومترات.

وشهدت الأشواط تسجيل أرقام قياسية متميزة، حيث نجحت المطية «شرارة» لمالكها سعيد منانة في انتزاع «أفضل توقيت» بإنهاء الشوط الـ9 في زمن قدره 7:42.063 دقيقة، محققةً المركز الأول ومسجلةً سرعة بلغت 38.956 كيلومتر/ ساعة.

وبلغ المعدل العام لتوقيت الهجن المشاركة في هذه الفترة 8:17.469 دقيقة، وشهدت الأشواط الـ15 تتويج 15 فائزاً يمثلون نسبة 2.3 في المائة من إجمالي المطايا المشاركة، مما يعكس حجم التنافس الشرس على حسم المراكز الأولى في هذا الحدث الرياضي الكبير.

ونالت الهجن السعودية المركز الأول وألقاب 7 أشواط من أصل 15 شوطاً، والهجن الإماراتية 5 أشواط، والهجن القطرية شوطين، والهجن الكويتية شوطاً واحداً.

وفي أشواط المزاين التي خُصصت لفئة «فردي مفاريد (بكار وقعدان)» لهجن الأصايل والمجاهيم، انتزعت البكرة «بلشة سالم» لمالكها السعودي سعيد المري المركز الأول في شوط «فردي مفاريد (بكار) هجن أصايل»، تاركةً المركز الثاني للبكرة «ساسكو نوادر الهجن» لمالكها السعودي صالح القحطاني، فيما جاءت «الظبي هجن غزايل نجد» لمالكها مسفر آل سعد في المركز الثالث.

وفرضت هجن المجاهيم حضورها القوي؛ ففي شوط «فردي مفاريد (قعدان) لون (مجاهيم)»، خطف القعود «الناوي» لمالكه السعودي مبارك دحيم عبيان الدوسري المركز الأول واللقب، وجاء في المركز الثاني حمد آل حنيش، وحلّ «وحيدان بنات وحيدان» لمالكه سالم المري في المركز الثالث.

وفي شوط «فردي مفاريد (بكار) لون (مجاهيم)»، توجت البكرة «هواشات القعودة هواشات» لمالكها القطري علي فريج بالمركز الأول، وجاءت «الصارمة» لمالكها القطري علي المري في المركز الثاني، ثم «حكم» لمالكه السعودي بندر التميمي ثالثاً.

من جهة ثانية، سجلت القيمة المالية لأبرز سوق لانتقالات المطايا المقامة على هامش «مهرجان ولي العهد للهجن» قفزة استثنائية، وتجاوزت قيمتها 60 مليون ريال سعودي، وذلك بفضل إتمام عشرات الصفقات المعلنة وغير المعلنة، وفقاً لمشاركين ومختصين في المهرجان.

وشدد رائد الوارد، المختص في رياضة الهجن، على أن «القفزة التي شهدها المهرجان بإتمام صفقات تجاوزت حاجز الـ60 مليون ريال، تُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن المهرجان تخطى أن يكون ظاهرة تراثية ورياضية كبرى، ليصبح المحرك الاقتصادي الأول والأقوى لمنظومة الهجن في المنطقة».

وشهدت السوق حراكاً واسعاً لتدعيم الخطوط الأمامية للمستثمرين؛ حيث تصدر القائمة قعود موسى الموسى «الزعيم» الفائز بكأس «مهرجان ولي العهد» لفئة «لحقايق» بعد بيعه بمبلغ 3 ملايين ريال، وأُبرمت صفقة بيع المطية «سلاطين الرفادة» لمالكها السعودي عامر المري بمبلغ مليوني ريال، لتلتحق بها المطية «وعد»، المتوجة بـ«شوط الإنتاج السعودي» وانتقلت ملكيتها من محمد الدهاسي، بقيمة مليونية مماثلة.

كما دخل المالك رياض السعدون بقوة على خريطة الصفقات عبر استقطاب المطية «مهمة» من المالك عنزان النعيمي بالمبلغ ذاته (مليونا ريال)، مؤكداً احتدام خطط الإعداد للمنافسات المقبلة.

واستمرت القوة الشرائية في التصاعد بعقود إضافية؛ حيث أتم المالك عايض بن رفعان صفقة شراء المطية «الجازي» بمبلغ 1.5 مليون ريال، وشهدت المبيعات إتمام انتقال المطية «لحقة» بقيمة 1.1 مليون ريال، بالإضافة إلى بيع البكرة «سمحة» لمالكها حماد الحويطي بمبلغ مليون ريال.

القيمة المالية لسوق انتقالات المطايا شهد قفزة استثنائية (الشرق الأوسط)

وأضاف الوارد: «الحراك الحاصل في سوق انتقالات المطايا يعكس وعياً استثمارياً عميقاً لدى كبار الملاك والمؤسسات الرياضية الكبرى؛ فالاستقطابات القوية مثل قعود الموسى والمطايا: (مهمة) و(سلاطين الرفادة) و(وعد)، تؤكد أن الملاك لم يعودوا يبحثون عن مجرد مشاركة، بل يضعون استراتيجيات دقيقة ويدعمون خطوطهم الأمامية بعزَب قوية قادرة على حسم (الرموز الكبرى)».

من جهته، أكد خالد الدعجاني، أحد الملاك والمستثمرين في «قطاع الآباء والأجداد»، أن «الملمح الأبرز والأكبر دلالة في هذا المهرجان هو العروض المليونية التي رُفضت»، وأضاف: «وصول السُّوم على (الرباعة) إلى 6 ملايين ريال، وطلب شراء (ترف) بـ3 ملايين ريال وتمسك ملاكها بها... هذا التمسك ليس مجرد عاطفة، بل هو رهان اقتصادي وفني ذكي؛ فالملاك يدركون أن القيمة السوقية والمعنوية لنيل (سيف ولي العهد) في المهرجان، أو انتزاع الكؤوس والرموز، تفوق بكثير القيمة النقدية المعروضة حالياً، لما يترتب عليها من مجد تاريخي وارتفاع مستقبلي جنوني في القيمة السوقية لإنتاج هذه المطايا الأصيلة».


هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)

يعيش فريق الأهلي مرحلة فنية مضطربة، وذلك منذ تولي الهولندي مارينو بوسيتش مهمة القيادة الفنية، إذ جاءت نتائج المباريات الكبرى دون تطلعات المدرج الأخضر، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على حاجة المدرب إلى وقت أكبر لفرض أسلوبه وبناء شخصية فنية واضحة.

ولا يملك بوسيتش البالغ من العمر 54 عاماً، سجلاً حافلاً كمدرب أول، إذ خاض تجربته مع تفينتي الهولندي لموسم، وشاختار الأوكراني لموسمين، والجزيرة الإماراتي لموسم، فيما قضى الجزء الأكبر من مسيرته التدريبية في أدوار المساعدين.

وتكشف بداية بوسيتش مع الأهلي عن صعوبة واضحة في التعامل مع المباريات الكبرى فنياً، إذ خسر الفريق أمام الخلود 3-1، ثم تلقى خسارة ثقيلة أمام الهلال بثلاثية نظيفة، قبل أن يسقط أمام القادسية 3-2.

وفي المقابل، كانت بداية المدرب الألماني السابق ماتياس يايسله مع نيوكاسل أكثر إيجابية على مستوى المباريات الكبيرة، عندما تعادل مع ليفربول 2-2، ثم تغلب على توتنهام 2-0، قبل أن يتعادل مع بورنموث 2-2.

ومما يلفت الانتباه في المقارنة بين المدرب الراحل والحالي، أن يايسله نجح في وقت مبكر في تقديم شخصية فنية واضحة خلال منافسات قوية وتنافسية، وهو ما يفتقده الأهلي حتى الآن مع بوسيتش.

ولا تعني هذه المقارنة وحدها أن مدرباً أفضل من الآخر، لكنها تضع بوسيتش أمام حقيقة واحدة، وهي أن المدرب الكبير مطالب بإظهار شخصيته سريعاً، خصوصاً عندما يتولى قيادة فريق ينافس على البطولات ويملك قائمة مدججة بالعناصر الدولية.

من أبرز علامات الاستفهام التي صاحبت بداية بوسيتش مع الأهلي، التغييرات المستمرة في التشكيلة والاختيارات الفنية من مباراة إلى أخرى، وهو ما انعكس على شكل الفريق واستقراره داخل الملعب.

فالمدرب لم يستقر حتى الآن على توليفة أساسية تمنح الفريق هوية واضحة، في ظل التبديل المستمر بين اللاعبين والمراكز، الأمر الذي يجعل بعض العناصر غير قادرة على بناء الانسجام المطلوب، خصوصاً في الخط الخلفي وخط الوسط.

صحيح أن ضغط المباريات يفرض على أي مدرب اللجوء إلى التدوير، وهو ما أشار إليه بوسيتش بنفسه، لكن التدوير يختلف عن غياب الثبات في العناصر والأدوار. فإدارة الأحمال البدنية لا تعني بالضرورة تغيير شكل الفريق بصورة متكررة، خصوصاً عندما تكون النتائج بحاجة إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.

كما أن بعض الاختيارات أثارت تساؤلات لدى الجماهير، سواء على مستوى اختيار العناصر الأساسية أو توقيت التبديلات أو توزيع الأدوار داخل الملعب، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام حول الرؤية الفنية التي يريد بوسيتش تطبيقها.

وفي المؤتمر الصحافي بعد الخسارة أمام القادسية، حاول بوسيتش تفسير تراجع النتائج، مؤكداً أن الفريق يصنع العديد من الفرص، لكنه يعاني من استقبال الأهداف بسهولة.

وقال: «لا أعلم كيف خسر الفريق في المواسم الثلاث الماضية، لكن لا أعتقد أنكم خسرتم أقل مما نخسر الآن. السبب بسيط في الوقت الحالي، نستقبل الأهداف بسهولة، في المقابل نصنع فرصاً كثيرة، في الوقت الحالي نحتاج لاستعادة صلابتنا الدفاعية».

كما شدد على أن الأرقام السابقة لا تشغله، قائلاً: الأرقام السابقة لا تهم، المهم ما يحدث الآن.

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة المدرب التركيز على المشكلات الحالية، إلا أن استمرار الأخطاء الدفاعية وتراجع النتائج في مواجهات القمة يضعان الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات أكثر أهمية.

وبعيداً عن الأرقام والنتائج، بدأت تظهر نقاشات حول شخصية بوسيتش داخل غرفة الملابس، خصوصاً بعد بعض المشاهد التي صاحبت مواجهة القادسية.

ومن أبرزها مغادرة زكريا هوساوي مقاعد البدلاء متوجهاً إلى غرف الملابس بعد فترة الإحماء، في مشهد فُسر على أنه تعبير عن غضبه من عدم مشاركته، إضافة إلى المشادة الكلامية التي حدثت بين إيفان توني ومحمد عبد الرحمن أمام المدرب في مباراة القادسية.

هذه المشاهد، بصرف النظر عن أسبابها الحقيقية، تضع المدرب أمام مسؤولية أكبر في فرض الانضباط وإدارة غرفة الملابس، لأن نجاح أي مشروع فني لا يعتمد على الجانب التكتيكي وحده، بل يحتاج أيضاً إلى شخصية قادرة على إدارة النجوم والحفاظ على وحدة المجموعة

المواجهة المقبلة المهمة لدى جمهور الأهلي أمام صن داونز ستكون أكثر من مجرد مباراة، باعتبارها نهائي كأس القارات، وستكون اختباراً حقيقياً لشخصية الأهلي ومدربه.

مارينو بوسيتش مطالب بإعادة شخصية البطل للأهلي قبل المواجهة القارية (تصوير: سعد العنزي)

فالفريق الذي خسر ثلاث قمم متتالية يحتاج إلى رد فعل قوي، ليس فقط من أجل تحقيق اللقب، وإنما لاستعادة الثقة وإثبات أن النتائج الماضية كانت مرحلة عابرة وليست انعكاساً للمستوى الحقيقي للفريق.

وفي النهائي، لن تكون هناك مساحة كبيرة للتجارب أو التغييرات غير المحسوبة؛ فالمباراة تتطلب تشكيلاً واضحاً، وأدواراً محددة، وقراءة فنية دقيقة، وقدرة على التعامل مع تفاصيل المواجهة.

أما في حال استمرار الأخطاء الدفاعية، وغياب الشخصية، وعدم قدرة الجهاز الفني على ضبط إيقاع الفريق وإدارة نجومه، فإن الضغوط على بوسيتش ستتضاعف بصورة كبيرة.

ولا يحتاج الأهلي في هذه المرحلة إلى مدرب يطلب الوقت فقط، بل إلى مدرب يستثمر الوقت المتاح لإظهار هوية واضحة وشخصية قوية واستقرار فني ونتائج تقنع الجماهير بأن المشروع الفني يسير في الاتجاه الصحيح.

ويبقى نهائي صن داونز المحطة الأهم لبوسيتش حتى الآن؛ فإما أن يكون بوابة لإعادة ترتيب المشهد واستعادة ثقة الجماهير، أو أن يزيد من حجم التساؤلات حول قدرة المدرب على قيادة الأهلي في المرحلة المقبلة.


برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
TT

برونو لاج: الدرعية يحصد ثمار البيئة الإيجابية

برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)
برونو لاج مدرب الدرعية يوجه لاعبيه خلال المباراة (تصوير: سعد الدوسري)

وصف البرتغالي برونو لاج مدرب الدرعية، فوزهم على الفتح بالصعب، مشيرا أن خصمهم يملك هجوما قويا، «وسعينا إلى الحد من خطورتهم والتقدم مرتين والفوز بالمباراة، وهذا هو الفوز الثالث لنا خارج ملعبنا، وهذه المرة أيضاً جاء الانتصار أمام فريق متمرس على أرضه ووسط أنصاره، ونجحنا في جمع 10 نقاط من 6 جولات».

وأضاف: خلقنا مجموعة مميزة ومتجانسة، لأن البيئة في النادي إيجابية جداً، واللاعبون متحفزون، وكل شيء يسير وفق ما نخطط له بجهود الجميع، والدوري صعب، واليوم مثلاً النصر حامل اللقب فاز بصعوبة على أبها الصاعد، لذلك لا توجد مباراة سهلة، واليوم فزنا بركلتي جزاء صحيحة، وسنعود للرياض من أجل الاستعداد لبقية المباريات.

وعن رده حول رأي مدرب الفتح بأن ركلة الجزاء الثانية للدرعية غير صحيحة، قال: أرى أنها صحيحة ومستحقة، حارس مرماهم أعاق لاعبنا، وأيضاً كان لنا هدف ثالث وألغي، تحدثت مع الحكم وكان له رأي وأنا أحترمه.

وحول خوض المباريات بشكل متتالي في شهر أغسطس، قال: في شهر أغسطس من الصعوبة اللعب مباراة كل ثلاثة أيام، في شهر هكذا من الأفضل أن تلعب مباراة كل أسبوع، وحتى الآن هناك صعوبة في الأجواء، لكن الضغط على الجميع، نحن نتحدث في هذا من أجل مصلحة الدوري.