هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

نتائج صادمة ومؤشرات مقلقة تحوم حول المدرب الهولندي الذي «لا يعترف بالأرقام»

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
TT

هل ينجح بوسيتش في إعادة شخصية البطل للأهلي قبل النهائي القاري؟

الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)
الأهلي سجل خسائر صادمة هذا الموسم (تصوير: سعد العنزي)

يعيش فريق الأهلي مرحلة فنية مضطربة، وذلك منذ تولي الهولندي مارينو بوسيتش مهمة القيادة الفنية، إذ جاءت نتائج المباريات الكبرى دون تطلعات المدرج الأخضر، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على حاجة المدرب إلى وقت أكبر لفرض أسلوبه وبناء شخصية فنية واضحة.

ولا يملك بوسيتش البالغ من العمر 54 عاماً، سجلاً حافلاً كمدرب أول، إذ خاض تجربته مع تفينتي الهولندي لموسم، وشاختار الأوكراني لموسمين، والجزيرة الإماراتي لموسم، فيما قضى الجزء الأكبر من مسيرته التدريبية في أدوار المساعدين.

وتكشف بداية بوسيتش مع الأهلي عن صعوبة واضحة في التعامل مع المباريات الكبرى فنياً، إذ خسر الفريق أمام الخلود 3-1، ثم تلقى خسارة ثقيلة أمام الهلال بثلاثية نظيفة، قبل أن يسقط أمام القادسية 3-2.

وفي المقابل، كانت بداية المدرب الألماني السابق ماتياس يايسله مع نيوكاسل أكثر إيجابية على مستوى المباريات الكبيرة، عندما تعادل مع ليفربول 2-2، ثم تغلب على توتنهام 2-0، قبل أن يتعادل مع بورنموث 2-2.

ومما يلفت الانتباه في المقارنة بين المدرب الراحل والحالي، أن يايسله نجح في وقت مبكر في تقديم شخصية فنية واضحة خلال منافسات قوية وتنافسية، وهو ما يفتقده الأهلي حتى الآن مع بوسيتش.

ولا تعني هذه المقارنة وحدها أن مدرباً أفضل من الآخر، لكنها تضع بوسيتش أمام حقيقة واحدة، وهي أن المدرب الكبير مطالب بإظهار شخصيته سريعاً، خصوصاً عندما يتولى قيادة فريق ينافس على البطولات ويملك قائمة مدججة بالعناصر الدولية.

من أبرز علامات الاستفهام التي صاحبت بداية بوسيتش مع الأهلي، التغييرات المستمرة في التشكيلة والاختيارات الفنية من مباراة إلى أخرى، وهو ما انعكس على شكل الفريق واستقراره داخل الملعب.

فالمدرب لم يستقر حتى الآن على توليفة أساسية تمنح الفريق هوية واضحة، في ظل التبديل المستمر بين اللاعبين والمراكز، الأمر الذي يجعل بعض العناصر غير قادرة على بناء الانسجام المطلوب، خصوصاً في الخط الخلفي وخط الوسط.

صحيح أن ضغط المباريات يفرض على أي مدرب اللجوء إلى التدوير، وهو ما أشار إليه بوسيتش بنفسه، لكن التدوير يختلف عن غياب الثبات في العناصر والأدوار. فإدارة الأحمال البدنية لا تعني بالضرورة تغيير شكل الفريق بصورة متكررة، خصوصاً عندما تكون النتائج بحاجة إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.

كما أن بعض الاختيارات أثارت تساؤلات لدى الجماهير، سواء على مستوى اختيار العناصر الأساسية أو توقيت التبديلات أو توزيع الأدوار داخل الملعب، وهو ما يزيد من علامات الاستفهام حول الرؤية الفنية التي يريد بوسيتش تطبيقها.

وفي المؤتمر الصحافي بعد الخسارة أمام القادسية، حاول بوسيتش تفسير تراجع النتائج، مؤكداً أن الفريق يصنع العديد من الفرص، لكنه يعاني من استقبال الأهداف بسهولة.

وقال: «لا أعلم كيف خسر الفريق في المواسم الثلاث الماضية، لكن لا أعتقد أنكم خسرتم أقل مما نخسر الآن. السبب بسيط في الوقت الحالي، نستقبل الأهداف بسهولة، في المقابل نصنع فرصاً كثيرة، في الوقت الحالي نحتاج لاستعادة صلابتنا الدفاعية».

كما شدد على أن الأرقام السابقة لا تشغله، قائلاً: الأرقام السابقة لا تهم، المهم ما يحدث الآن.

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة المدرب التركيز على المشكلات الحالية، إلا أن استمرار الأخطاء الدفاعية وتراجع النتائج في مواجهات القمة يضعان الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات أكثر أهمية.

وبعيداً عن الأرقام والنتائج، بدأت تظهر نقاشات حول شخصية بوسيتش داخل غرفة الملابس، خصوصاً بعد بعض المشاهد التي صاحبت مواجهة القادسية.

ومن أبرزها مغادرة زكريا هوساوي مقاعد البدلاء متوجهاً إلى غرف الملابس بعد فترة الإحماء، في مشهد فُسر على أنه تعبير عن غضبه من عدم مشاركته، إضافة إلى المشادة الكلامية التي حدثت بين إيفان توني ومحمد عبد الرحمن أمام المدرب في مباراة القادسية.

هذه المشاهد، بصرف النظر عن أسبابها الحقيقية، تضع المدرب أمام مسؤولية أكبر في فرض الانضباط وإدارة غرفة الملابس، لأن نجاح أي مشروع فني لا يعتمد على الجانب التكتيكي وحده، بل يحتاج أيضاً إلى شخصية قادرة على إدارة النجوم والحفاظ على وحدة المجموعة

المواجهة المقبلة المهمة لدى جمهور الأهلي أمام صن داونز ستكون أكثر من مجرد مباراة، باعتبارها نهائي كأس القارات، وستكون اختباراً حقيقياً لشخصية الأهلي ومدربه.

مارينو بوسيتش مطالب بإعادة شخصية البطل للأهلي قبل المواجهة القارية (تصوير: سعد العنزي)

فالفريق الذي خسر ثلاث قمم متتالية يحتاج إلى رد فعل قوي، ليس فقط من أجل تحقيق اللقب، وإنما لاستعادة الثقة وإثبات أن النتائج الماضية كانت مرحلة عابرة وليست انعكاساً للمستوى الحقيقي للفريق.

وفي النهائي، لن تكون هناك مساحة كبيرة للتجارب أو التغييرات غير المحسوبة؛ فالمباراة تتطلب تشكيلاً واضحاً، وأدواراً محددة، وقراءة فنية دقيقة، وقدرة على التعامل مع تفاصيل المواجهة.

أما في حال استمرار الأخطاء الدفاعية، وغياب الشخصية، وعدم قدرة الجهاز الفني على ضبط إيقاع الفريق وإدارة نجومه، فإن الضغوط على بوسيتش ستتضاعف بصورة كبيرة.

ولا يحتاج الأهلي في هذه المرحلة إلى مدرب يطلب الوقت فقط، بل إلى مدرب يستثمر الوقت المتاح لإظهار هوية واضحة وشخصية قوية واستقرار فني ونتائج تقنع الجماهير بأن المشروع الفني يسير في الاتجاه الصحيح.

ويبقى نهائي صن داونز المحطة الأهم لبوسيتش حتى الآن؛ فإما أن يكون بوابة لإعادة ترتيب المشهد واستعادة ثقة الجماهير، أو أن يزيد من حجم التساؤلات حول قدرة المدرب على قيادة الأهلي في المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

رياضة سعودية رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

تعود عجلة الدوري السعودي للمحترفين للدوران من جديد، بعد توقف امتد قرابة شهر، منذ إسدال الستار على منافسات الجولة السابعة في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

كشف مصدر مطلع في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن توصل الاتحاد إلى اتفاق مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي سبق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية باباس خلال قيادته تدريبات الاتفاق (موقع النادي)

مدرب الاتفاق: أجرينا محاكاة واقعية لضغط المباريات

قال الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، إنهم استفادوا من فترة التوقف الماضية لتعزيز الانسجام بين اللاعبين.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الخطيب خلال تدريبات الاتفاق الأخيرة (موقع نادي الاتفاق)

الخطيب لاعب الاتفاق: فترة التوقف ستظهر الفريق بشكله الحقيقي

أكد عبد الله الخطيب لاعب الاتفاق أن فريقه استفاد من فترة التوقف الحالية للدوري السعودي للمحترفين بعد أن مر بضغوطات كبيرة ومباريات متتالية في الفترة الماضية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية استقبال حافل وجده السلامي في نادي الفتح (موقع نادي الفتح)

السلامي مدرب الفتح الجديد: بدايتي أمام الأهلي «صعبة»

عبر المدرب المغربي جمال السلامي عن سعادته بالثقة التي نالها للعمل في الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)
TT

الدوري السعودي يعود على وقع «الهيمنة الخليجية»... ورونالدو تحت الأنظار

رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)
رونالدو خلال تدريبات النصر الأخيرة (موقع نادي النصر)

تعود عجلة الدوري السعودي للمحترفين للدوران من جديد، بعد توقف امتد قرابة شهر، منذ إسدال الستار على منافسات الجولة السابعة في 13 سبتمبر (أيلول) الماضي، وهي الفترة التي شهدت إقامة بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27»، التي تُوّج المنتخب السعودي بلقبها.

وتنطلق منافسات الجولة الثامنة بـ3 مواجهات، يتطلع خلالها النصر إلى استعادة نغمة انتصاراته عندما يستضيف الدرعية على ملعب «الأول بارك» في العاصمة الرياض، فيما يحل الأهلي ضيفاً على الفتح بملعب «ميدان الأولى» في الأحساء، ويستقبل الخلود نظيره القادسية على ملعب نادي الحزم بمدينة الرس.

وتتجه الأنظار في مواجهة النصر والدرعية نحو قائد الفريق العاصمي، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد الأحداث التي رافقت فترة التوقف، وخروجه من معسكر المنتخب البرتغالي، وما أثاره ذلك من جدل واسع بشأن جاهزيته للعودة إلى المشاركة مع فريقه، التي أكد عليها الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، مدرب النصر، وأشار إلى عودته إلى صفوف الفريق واستعداده لخوض المواجهة.

وقال بوستيكوغلو عن جاهزية النجم البرتغالي: «عاد رونالدو، وهو جاهز للعب»، مضيفاً بشأن ما حدث خلال فترة وجوده مع منتخب بلاده: «سبق أن دربت المنتخبات 4 سنوات، ولا أحب أن يتحدث مدربو الأندية عن مدربي المنتخبات؛ لذلك لن أتطرق إلى ذلك».

ويدخل النصر المواجهة وهو يحتل المركز الثالث في لائحة الترتيب، باحثاً عن استعادة انتصاراته بعد تعثره الأخير قبل فترة التوقف بالتعادل أمام الخليج بهدف لمثله.

وسيكون الانتصار على الدرعية كفيلاً بصعود النصر مؤقتاً إلى صدارة الترتيب، في انتظار بقية نتائج الجولة، التي تشهد مواجهة مرتقبة السبت بين الهلال المتصدر برصيد 18 نقطة، والاتحاد صاحب المركز الثاني برصيد 17 نقطة.

ولا تقتصر أهمية المواجهة بالنسبة للنصر على النقاط الثلاث، إذ يسعى الفريق إلى تبديد الشكوك التي أحاطت بمستوياته قبل التوقف، بعدما تعرض لخسارة ثقيلة أمام العين الإماراتي بنتيجة 4 - 0 في الجولة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يتعثر محلياً بالتعادل أمام الخليج 1 - 1.

في المقابل، يخوض الدرعية المواجهة بطموحات كبيرة، بعدما أظهر تطوراً ملحوظاً على صعيد الأداء والنتائج تحت قيادة مدربه البرتغالي برونو لاج، ليجمع 11 نقطة وضعته في المركز الثامن، رغم تعادله السلبي أمام أبها في مباراته الأخيرة قبل التوقف.

وعمل الدرعية على تعزيز صفوفه بعد انطلاقة الموسم بعدد من الأسماء البارزة، يتقدمها المهاجم الأوروغوياني داروين نونيز، القادم من الهلال بنظام الإعارة، إلى جانب الفرنسي إنزو ميوت، القادم من الأهلي، والجزائري عادل بولبينة.

وفي الأحساء، تتجدد المواجهة بين الفتح والأهلي، في لقاء اعتادت جماهير الفريقين أن يشهد إثارة داخل الملعب وخارجه، خصوصاً على منصات التواصل الاجتماعي، التي شهدت خلال السنوات الماضية مناكفات متكررة بين الناديين.

ويمتلك الفتح سجلاً مميزاً أمام الأهلي في المواجهات التي جمعتهما بالأحساء، إلا أن ظروف الفريق الحالية ونتائجه منذ بداية الموسم تضعه أمام تحدٍ صعب للحفاظ على تفوقه في هذه المواجهات.

ويقبع الفتح في المركز الخامس عشر برصيد 3 نقاط، بعدما عانى من بداية متعثرة للموسم، وسط أنباء متزايدة بشأن إمكانية رحيل مدربه الوطني خالد العطوي عن منصبه، وتولي المغربي جمال السلامي المهمة خلفاً له، وهو الذي يمتلك تجربة تدريبية بارزة، كان آخرها مع المنتخب الأردني.

وتلقي هذه الأجواء بظلالها على استعدادات الفتح، الذي يتطلع إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق نتيجة تعيد الثقة إلى صفوفه، وتمنحه دفعة مهمة للابتعاد عن المراكز المتأخرة.

لاعبو الدرعية يستعدون للاختبار الصعب أمام حامل اللقب (موقع نادي الدرعية)

على الجانب الآخر، يصل الأهلي إلى الأحساء باحثاً عن النقاط الثلاث، وتجنب أي تعثر قد يبعده عن دائرة المنافسة، خصوصاً أن المواجهة تأتي بعد فترة توقف طويلة، وهو ما يضاعف أهمية استعادة الإيقاع التنافسي سريعاً.

وكان الأهلي قد خسر خلال فترة توقف الدوري لقب بطولة كأس الإنتركونتيننتال أمام صن داونز الجنوب أفريقي، ليعود إلى المنافسات المحلية بطموح التعويض ومواصلة تقدمه في جدول الترتيب.

ويحتل الفريق، الذي يقوده المدرب الهولندي مارينو بوسيتش، المركز السادس برصيد 12 نقطة، ولا يزال قريباً من دائرة المنافسة على اللقب، في ظل تقارب النقاط بين فرق المقدمة، وكون الموسم لا يزال في مراحله الأولى.

وكان الأهلي أنهى مشواره قبل التوقف بانتصار على الحزم بنتيجة 3 - 1، ويأمل البناء على تلك النتيجة، خصوصاً أن مواجهته أمام الفتح تسبق اختباراً أكثر صعوبة عندما يلتقي النصر في الجولة المقبلة على ملعب «الجوهرة» بمدينة جدة.

وفي الرس، يستقبل الخلود نظيره القادسية في مواجهة لا تقل أهمية عن بقية مباريات الجولة، إذ يتطلع الفريقان إلى العودة للانتصارات بعد نتائج مخيبة في الجولة الأخيرة قبل فترة التوقف.

ويحتل الخلود، بقيادة مدربه الإنجليزي ديس باكنغهام، المركز السابع برصيد 12 نقطة، ويسعى إلى استثمار إقامة المواجهة على أرضه للخروج بنتيجة إيجابية أمام منافس يمتلك طموحات كبيرة في سباق اللقب.

في المقابل، يحضر القادسية إلى الرس وهو يتطلع إلى تعويض تعادله المثير أمام غريمه التقليدي الاتفاق بنتيجة 3 - 3، في مواجهة تركت شعوراً بالإحباط لدى الفريق بعد تفريطه في فرصة حصد النقاط الثلاث.

ويمتلك القادسية 16 نقطة وضعته في المركز الرابع بفارق الأهداف عن النصر، ويعوّل المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز على ما يمتلكه فريقه من عناصر مميزة قادرة على صناعة الفارق، من أجل تجاوز عقبة الخلود والعودة بالنقاط الثلاث.


مصادر لـ «الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)
أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)
TT

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: لا اتفاق مع مارتينيز لتدريب الأخضر

أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)
أعضاء الجهازين الفني والإداري للمنتخب يحتفلون باللقب (المنتخب السعودي)

كشف مصدر مطلع في الاتحاد السعودي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط» عدم صحة الأنباء المتداولة بشأن توصل الاتحاد إلى اتفاق مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، الذي سبق له تدريب منتخبي بلجيكا والبرتغال، لتولي قيادة المنتخب السعودي الأول خلفاً لليوناني جورجيوس دونيس، الذي قاد «الأخضر» أخيراً إلى التتويج بلقب كأس الخليج العربي الـ27 في جدة.

ورغم تأكيد البقاء من قبل اتحاد القدم، كشفت مصادر متعددة لـ«الشرق الأوسط» أن اتفاقاً جرى بين الاتحاد السعودي ومارتينيز قبل انطلاق بطولة كأس الخليج، غير أن الإنجاز الذي حققه دونيس بالتتويج باللقب قد يدفع إلى إعادة تقييم مستقبله مع المنتخب، وإمكانية صرف النظر عن إتمام التعاقد مع المدرب الإسباني، في ظل المتغيرات التي طرأت على المشهد الفني عقب البطولة.

وبحسب المصادر المتعددة، فإن مات كروكر، المدير الفني في الاتحاد السعودي لكرة القدم، توصل إلى اتفاق مع مارتينيز لقيادة المنتخب السعودي لمدة 4 أعوام مقبلة، مقابل راتب سنوي يقارب 13 مليون يورو، وهي معلومات تتعارض مع ما أكده المصدر المطلع في الاتحاد السعودي بشأن عدم وجود اتفاق مع المدرب الإسباني.

من جانبه، أكد مصدر في إدارة المنتخب السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن دونيس مستمر في منصبه، بحسب المعلومات المتوفرة لديه، موضحاً أنه لا يملك أي معلومات بشأن رحيل المدرب اليوناني أو وجود ترتيبات لإنهاء علاقته التعاقدية مع المنتخب.

وكانت أنباء تعاقد الاتحاد السعودي مع المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، وإقالة اليوناني جورجيوس دونيس من تدريب المنتخب السعودي، أثارت موجة من الجدل والتساؤلات بين الجماهير السعودية عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن هذه الأنباء جاءت بعد ساعات من قيادة دونيس «الأخضر» إلى التتويج بلقب كأس الخليج العربي «خليجي 27»، منهياً غياباً امتد 23 عاماً عن منصات التتويج.

ولم يكن اسم مارتينيز وحده محور الجدل، بقدر ما كان توقيت التغيير هو ما أثار اعتراض الجماهير، التي رأت أن رحيل دونيس بعد ساعات من تحقيق لقب طال انتظاره يطرح تساؤلات بشأن جدوى إنهاء تجربته في هذه المرحلة، خصوصاً بعدما نجح في إعادة المنتخب السعودي إلى منصات التتويج.

ودونيس كان أحد أبرز الأسماء التي حظيت بالإشادة عقب البطولة، نظير المستويات التي قدمها المنتخب، والروح الجماعية التي ظهرت على اللاعبين، وقدرته على تجاوز الصعوبات التي اعترضت مشواره نحو اللقب.

ولم تكن رحلة دونيس مع المنتخب السعودي مثالية منذ بدايتها، إذ تولى المهمة خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد، بعد تسوية العلاقة التعاقدية بين الأخير والاتحاد السعودي لكرة القدم، بعقد يمتد حتى يوليو (تموز) 2027.

وجاء التعاقد مع المدرب اليوناني في مرحلة مهمة من استعدادات المنتخب السعودي لخوض نهائيات كأس العالم 2026، مستفيداً من خبرته الطويلة في الملاعب السعودية، بعدما سبق له تدريب الهلال والوحدة والفتح والخليج، إلى جانب تجاربه الأوروبية مع أندية من بينها إيك أثينا وباوك اليونانيان.

وبدأ دونيس مشواره مع المنتخب بالخسارة أمام الإكوادور بنتيجة 2-1 في مباراة ودية تحضيرية للمونديال، قبل أن يحقق انتصاره الأول على بورتوريكو بثلاثية نظيفة، ثم يتعادل مع السنغال في مواجهة ودية أخرى.

وفي نهائيات كأس العالم 2026، تعادل المنتخب السعودي أمام أوروغواي بنتيجة 1-1، قبل أن يتعرض لخسارة ثقيلة أمام إسبانيا برباعية نظيفة، ثم يختتم مشاركته بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، ليغادر البطولة من دور المجموعات بعدما حلّ في المركز الأخير بمجموعته، في وقت نجح فيه منتخب الرأس الأخضر في التأهل إلى الدور الثاني.

وشكّل الخروج المبكر من المونديال اختباراً صعباً للمدرب اليوناني، الذي وجد نفسه أمام مهمة إعادة ترتيب أوراق المنتخب، ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت خلال البطولة، قبل أن تأتي بطولة كأس الخليج لتمنحه فرصة جديدة لإظهار قدرته على قيادة المجموعة.

وخلال 11 مباراة خاضها المنتخب السعودي تحت قيادة دونيس، حقق 5 انتصارات، جاءت جميعها في بطولة «خليجي 27»، مقابل 4 تعادلات وخسارتين، فيما سجل لاعبوه 13 هدفاً، منها 8 أهداف في كأس الخليج، واستقبلت شباكه 7 أهداف، بينها هدف واحد خلال البطولة الخليجية.

دونيس قاد الأخضر السعودي إلى اللقب الخليجي (المنتخب السعودي)

ولعل أبرز ما ميّز تجربة دونيس في البطولة الخليجية قدرته على خلق مجموعة متناغمة من اللاعبين، خصوصاً العناصر الشابة التي منحها الفرصة والثقة، لتظهر بصورة لافتة خلال المنافسات، وتسهم في تحقيق اللقب.

وجاء ذلك رغم الصعوبات التي واجهت المنتخب، سواء على صعيد الإصابات التي طالت عدداً من لاعبيه، أو ضغط المباريات وقصر الفترات الفاصلة بينها، إلا أن المدرب اليوناني نجح في قيادة فريقه إلى منصة التتويج دون أي خسارة، وبحصيلة دفاعية مميزة لم تستقبل خلالها شباكه سوى هدف واحد.

وهذه المعطيات كانت حاضرة في ردود فعل الجماهير السعودية على أنباء الاتفاق مع مارتينيز، إذ طالب كثيرون باستمرار دونيس، معتبرين أن ما قدّمه في كأس الخليج يستحق منحه فرصة إضافية للبناء على الإنجاز، بدلاً من إجراء تغيير فني بعد فترة قصيرة من تحقيق البطولة وقبل أسابيع معدودة من انطلاق بطولة كأس أمم آسيا التي تستضيفها السعودية.


دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)
ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)
TT

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)
ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود، الخميس، في المباراة المؤجلة بينهما من المرحلة السادسة للمسابقة.

وبعد شوط أول سلبي، افتتح الضيوف التسجيل مع انطلاقة الشوط الثاني عن طريق اللاعب سيلا سو في الدقيقة 47، وضاعف زميله ميشاييل ديلغادو النتيجة للعلا بهدف ثانٍ عند الدقيقة 63، ليحسم أندريه هورتا الأمور بهدفين عند الدقيقتين 66 و70.

وفي الدقيقة 74، سجل خالد اللزام هدف الأخدود الوحيد، ثم اختتم عبد الفتاح آدم خماسية العلا بهدف عند الدقيقة 79.

وبتلك النتيجة، ابتعد العلا في صدارة جدول الترتيب بالعلامة الكاملة برصيد 18 نقطة بفارق 8 نقاط أمام أقرب ملاحقيه، في حين توقف رصيد الأخدود عند 6 نقاط في المركز الـ15.

ومع اكتمال مباريات المرحلة السادسة، لا يزال العلا والزلفي بلا أي خسارة، في حين يأتي العلا كأكثر الأندية فوزاً بـ6 انتصارات، ولا يزال فريقا البكيرية والجيل بلا أي فوز حتى الآن.

يُذكر أن المرحلة السابعة من المسابقة تنطلق الاثنين المقبل حيث يلتقي العدالة مع الأنوار، والنجمة مع ضمك، والوحدة مع الطائي، والبكيرية مع الزلفي، والصقر مع الجبلين، والعلا مع الجيل، وهجر مع العروبة، والجندل مع الأخدود، والرائد مع جدة.