أحكام حوثية بإعدام 19 يمنياً بتهمة القتال مع الحكومة الشرعية

الجماعة سخرت القضاء للانتقام من معارضيها

سجون الحوثيين مليئة بالمئات من المدنيين الذين اعتقلوا بشبهة المعارضة (إعلام محلي)
سجون الحوثيين مليئة بالمئات من المدنيين الذين اعتقلوا بشبهة المعارضة (إعلام محلي)
TT

أحكام حوثية بإعدام 19 يمنياً بتهمة القتال مع الحكومة الشرعية

سجون الحوثيين مليئة بالمئات من المدنيين الذين اعتقلوا بشبهة المعارضة (إعلام محلي)
سجون الحوثيين مليئة بالمئات من المدنيين الذين اعتقلوا بشبهة المعارضة (إعلام محلي)

بعد أيام فقط من إعلان الحكومة اليمنية والجماعة الحوثية التوصل إلى أكبر صفقة لتبادل الأسرى والمعتقلين منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 11 عاماً، عادت الجماعة إلى التصعيد عبر القضاء الخاضع لسيطرتها، بإصدار أحكام إعدام بحق 19 شخصاً اتهمتهم بالالتحاق بالقوات الحكومية والعمل لمصلحتها بمحافظتي الضالع وتعز، في خطوة تعكس استمرار توظيف الملف القضائي للانتقام من معارضي الجماعة.

وأصدرت المحكمة الجزائية المختصة التابعة للحوثيين في العاصمة المختطفة صنعاء أحكاماً بإدانة 23 شخصاً بتهم تتعلق بمساندة الحكومة الشرعية، وتشكيل جماعة مسلحة نفذت عمليات تفجير وتدمير ونهب وقتل استهدفت مواطنين ومسلحين حوثيين، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.

وقضت المحكمة بمعاقبة 5 متهمين بالإعدام «حداً وقصاصاً وتعزيراً»، واثنين آخرين بالإعدام «حداً وقصاصاً»، فيما أصدرت أحكاماً بالإعدام «تعزيراً» بحق 12 معتقلاً آخرين.

مركبة مدرعة تابعة للحوثيين تسير في أحد شوارع صنعاء (إ.ب.أ)

كما نص الحكم على معاقبة اثنين من المتهمين بالسجن 10 سنوات و4 سنوات، إضافة إلى السجن سنتين بحق مدان ثالث، بينما أقرت المحكمة انقضاء الدعوى الجزائية بحق 5 أشخاص بسبب الوفاة.

وكانت النيابة الجزائية التابعة للحوثيين قد وجّهت إلى 28 شخصاً تهماً تتعلق بمساندة الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها خلال الفترة بين عامي 2015 و2023، عبر الالتحاق بمعسكرات تابعة للقوات الحكومية، بينها «معسكر الصدرين» في منطقة مريس بمحافظة الضالع، إضافة إلى الوجود في ميناء المخا الخاضع لسيطرة الحكومة بمحافظة تعز.

تهم مزعومة

ووفق قرار الاتهام الحوثي، فإن المجموعة نفذت عمليات استهدفت مسلحين حوثيين، وهاجمت نقاطاً أمنية ومقار تابعة لهم، كما نصبت كمائن باستخدام الأسلحة والعبوات الناسفة؛ مما أدى ـ وفق الاتهام ـ إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مديرية جبن بمحافظة الضالع.

واتهمت الجماعة الحوثية المعتقلين، الذين نفوا تلك الاتهامات، بتلقي دعم من الجانب الحكومي، وتوفير أماكن لإقامتهم وعقد اجتماعاتهم في مناطق وعرة ذات طبيعة قبلية موالية للحكومة، واتخاذها ملاذاً عقب تنفيذ عملياتهم.

أناس في صنعاء يستقلون مركبةً تمرّ أمام لوحة إعلانية تحمل صورة زعيم الحوثيين (إ.ب.أ)

وفي اتهام إضافي بأن المعتقلين كانوا يعملون ضمن تشكيلات مرتبطة بالقوات الحكومية ويندرجون ضمن ملف أسرى المواجهات، ادعت النيابة الحوثية أن المتهمين جندوا رجالاً ونساء لتنفيذ عمليات رصد ومتابعة لتحركات الحوثيين العسكرية بهدف التصدي لها، إلى جانب توزيع الأدوار بينهم لتنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية والأمنية.

ويرى حقوقيون أن هذه الخطوة تمثل تصعيداً جديداً من جانب الحوثيين، وتعكس إصرار الجماعة على إبقاء ملف الأسرى والمعتقلين مفتوحاً، خصوصاً بشأن الموقوفين بتهمة تأييد الحكومة الشرعية أو التعاون معها.

انتقادات للجانب الحكومي

جاء ذلك في وقت يتواصل فيه انتقاد أوساط حقوقية الجانبَ الحكومي بسبب قبوله بعدم إدراج زعماء قبليين من منطقة حجور بمحافظة حجة ضمن صفقات التبادل، و«هم الذين قادوا انتفاضة ضد الحوثيين قبل سنوات وانتهى بهم الأمر في سجون الجماعة».

كما انتقد ناشطون قبول استمرار احتجاز مئات النشطاء والمعلمين في محافظة إب بتهم وصفوها بالمفبركة، أو بسبب الدعوة إلى الاحتفاء بذكرى إطاحة حكم الأئمة الذين كانوا يحكمون أجزاء من البلاد عقب الحرب العالمية الثانية.

وقال ناشطون حقوقيون إن محافظة إب تعدّ من أكثر المحافظات اليمنية التي تعرض أبناؤها للاعتقالات خلال السنوات الأخيرة، مشيرين إلى أن عشرات الأسر وجّهت مناشدات ورسائل إلى سلطات الحوثيين للإفراج عن أقاربهم، لكن دون استجابة.

المئات من مؤيدي الحكومة اليمنية أطلقوا سابقاً خلال صفقات تبادل الأسرى (إعلام محلي)

ويتهم حقوقيون الجماعة باستخدام القمع والاعتقالات لمواجهة أي انتقاد للأوضاع المعيشية أو رفض لما يصفونه بالتغيير المذهبي القسري الذي تسعى الجماعة إلى فرضه داخل المجتمع.

وبالتوازي مع ذلك، فلا يزال أكثر من 120 موظفاً تابعين للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية المحلية والدولية محتجزين في سجون الحوثيين منذ نحو عامين بتهم تتعلق بالتجسس، إلى جانب عدد من العاملين السابقين في السفارة الأميركية لدى اليمن.

وصدرت بحق بعض هؤلاء المعتقلين أحكام بالإعدام بالتهمة نفسها التي سبق أن وُجهت إلى مئات المعتقلين لدى الجماعة خلال سنوات الحرب، في ظل مطالبات أممية ودولية متكررة بالإفراج عنهم ووقف استخدام القضاء في تصفية الخصوم السياسيين.


مقالات ذات صلة

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

العالم العربي الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يتكبدون خسائر كبيرة خلال هجماتهم ضد القوات الحكومية اليمنية (أ.ف.ب)

جبهات تعز تستنزف الحوثيين وتطارد تعزيزاتهم

تكثف القوات الحكومية اليمنية ضرباتها الجوية ضد الحوثيين في تعز، مستهدفة مواقع وتعزيزات ومعسكرات، بالتزامن مع إحباط تسللات وارتفاع خسائر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي 60 % فقط من المنشآت الصحية اليمنية لا تزال تعمل بطاقة كلية (الأمم المتحدة)

قطاع الصحة في اليمن تحت ضغط التصعيد الحوثي

يفاقم التصعيد الحوثي الضغط على النظام الصحي اليمني مع نزوح عشرات الآلاف، وسط تحذيرات من انتشار الأوبئة، مع تراجع قدرة المستشفيات وخدمات الطوارئ على الاستجابة.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي نموذج من الصواريخ الإيرانية التي يستخدمها الحوثيون (إعلام محلي)

أسلحة حوثية - إيرانية تهدد الطيران المدني

حذَّرت القوات اليمنية من استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية محورة إلى صواريخ حرارية جوالة من الحديدة، قالت إنها تهدد الطيران المدني والمسارات الدولية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي الحوثيون يمنعون أي مظاهر شعبية للاحتفال بذكرى الثورة اليمنية (أ.ب)

«شعلة سبتمبر» تتحدى قبضة الحوثيين في إب

سكان في ريف إب يوقدون شعلة «26 سبتمبر» فوق الجبال، ويطلقون الألعاب النارية رغم المنع الحوثي، بالتزامن مع مداهمات واختطافات طالت مشاركين ووجهاء.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
TT

ضربات جوية وبرية تستنزف الحوثيين في تعز

الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)
الدخان يتصاعد قرب مبانٍ في تعز بعد ضربة استهدفت هدفاً حوثياً (رويترز)

دخلت جبهات تعز في جنوب غرب اليمن مرحلة جديدة من القتال المكثف مع انتقال الضربات الحكومية من خطوط التماس إلى عمق التحركات العسكرية الحوثية، واستهداف تعزيزات ومواقع ومخازن أسلحة في مناطق متفرقة من المحافظة، بالتزامن مع مواجهات ميدانية ومحاولات تسلل أحبطتها القوات الحكومية.وشنت مقاتلات حربية غارات على مواقع وتجمعات حوثية في الحوبان ومفرق ماوية والذكرة والأكبوش وحيفان، إضافة إلى رتل إمداد في شارع الستين شمال مدينة تعز وتعزيزات في الوازعية غرباً، في حين شاركت الطائرات المسيّرة والمدفعية في استهداف آليات وتجمعات على عدد من المحاور.

وأعلنت القوات الحكومية إحباط محاولة تسلل في الأحطوب بجبل حبشي، وقصف آلية حوثية في الكدحة وتجمعات في الأقروض. في حين استمرت المواجهات حول جبل نُمان وكهبوب والعلَقمة وراسن، من دون تسجيل تحول رئيسي في خريطة السيطرة.

وتزامن ذلك مع تصاعد مؤشرات الخسائر الحوثية؛ إذ أفادت بيانات رصد يمنية بتشييع 422 من عناصر الجماعة خلال الشهر الحالي، بينهم قيادات وضباط، مع صعوبة تأكيد اعتبار الرقم حصيلة نهائية.


جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
TT

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)
وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

وتقع جيبوتي بشرق أفريقيا على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا من الشمال، وإثيوبيا من الغرب والجنوب، والصومال من الجنوب الشرقي، بينما تطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن؛ وعلى الجانب المقابل عبر البحر الأحمر يقع اليمن الذي تبعد سواحله عنها نحو 20 كيلومتراً.

ووسط هذا المحيط المضطرب، يعتقد خبير في الشؤون الأفريقية تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن جيبوتي ستواجه ضغوطاً متزايدة من حيث التكلفة والاستقرار، ما لم يستجب المجتمع الدولي لمناشداتها، متوقعاً أن تلعب دور وساطة بحكم علاقاتها المتوازنة مع دول الجوار.

مناشدة دولية

وكشف وزير خارجية جيبوتي، عبد القادر عمر، أن آلاف الفارين تدفقوا إلى بلاده جراء العنف في اليمن؛ ما يفرض ضغوطاً كبيرة على المجتمعات المضيفة في منطقة أوبوك، وكذلك على القدرة الاستيعابية لمخيم اللاجئين المعروف باسم مركزي، ووصل العدد، وفق تقديرات الأمم المتحدة، إلى 10 آلاف شخص.

وقال عمر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مساء السبت، إن جيبوتي لا تستطيع وحدها تلبية الاحتياجات المتزايدة من المأوى والغذاء والخدمات الأساسية، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه كي يتسنى لحكومة بلاده الاستجابة على نحو ملائم لهذا التدفق.

يمنية تنشر ملابس في مخيم للنازحين بعدما اجتاح الحوثيون قريتها (أ.ف.ب)

والفرار من اليمن، الذي يشهد مواجهات مسلحة متصاعدة منذ أسابيع، ليس وحده التحدي البارز أمام جيبوتي، فهناك أيضاً عودة الصراع في الجارة إثيوبيا مع استيلاء «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنها هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة.

ويرجح المحلل السياسي التشادي المختص بالشؤون الأفريقية، صالح إسحاق عيسى، أن تبقى جيبوتي تحت ضغط اضطرابات دول الجوار خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استمرار الحرب في اليمن، وتزايد التوترات في إثيوبيا، وذلك بحكم موقعها الجغرافي الحساس واتصالها المباشر بالبحر الأحمر وباب المندب.

عبء إنساني وأمني

وتتعامل جيبوتي مع تدفق الفارين بوصفه عبئاً إنسانياً وأمنياً متزايداً، في وقت تظل فيه قدراتها الاقتصادية والبنية التحتية محدودة مقارنة بحجم المخاطر المحيطة بها.

ويقول عيسى إن أهمية موقع جيبوتي الاستراتيجي لا تعني بالضرورة حصولها تلقائياً على مستوى الدعم الذي تحتاجه لمواجهة التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للأزمات الإقليمية. وحذر من أن استمرار تلك الضغوط لمدة طويلة قد يرفع تكلفة الاستقرار، خصوصاً إذا تزايدت أعداد الفارين، واتسع الصراع في إثيوبيا، وارتفعت تكاليف الخدمات والإيواء، واتسعت تداعيات اضطراب التجارة والملاحة في البحر الأحمر.

ورجح أنه حال بدء الدعم الدولي والإقليمي بمستوى يتناسب مع حجم هذه التحديات، فإن جيبوتي سيكون لديها قدرة أكبر على المحافظة على استقرارها والاستمرار في أداء دورها المحوري في أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

الوساطة واردة

ووسط تلك الأزمات المحيطة بها، دعت جيبوتي في بيان للخارجية نقلته وكالة الأنباء الرسمية، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ويعتقد عيسى أن جيبوتي يمكن أن تتجه إلى توسيع حضورها الدبلوماسي عبر لعب دور الوسيط أو الميسّر في بعض أزمات الإقليم، خاصة أنها تمتلك خبرة في التواصل مع أطراف متعددة، وتتمتع بعلاقات متوازنة نسبياً مع قوى إقليمية ودولية مختلفة.

وبحسب عيسى، يبدو الملف اليمني أكثر قابلية لهذا التحرك، بينما يظل الملف الإثيوبي أكثر حساسية؛ ما يدفع جيبوتي إلى تبنّي مقاربة تدريجية تقوم على التشاور وبناء الثقة؛ ما يقلل من أزماتها الداخلية.


فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
TT

فرار قراصنة صوماليين وسط شبهات بتسهيل الشرطة هروبهم

جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الوطني الصومالي (أ.ف.ب)

فرَّ نحو 30 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، أُوقفوا خلال عملية إنقاذ ناقلة نفط تم الاستيلاء عليها، أثناء اقتيادهم إلى السجن، وسط شبهات بأن تكون الشرطة قد ساعدتهم على الفرار، وفق ما أفادت 4 مصادر أمنية «وكالة الصحافة الفرنسية» اليوم (الأحد).

وشهدت عمليات القرصنة قبالة سواحل الصومال تصاعداً ملحوظاً منذ أبريل (نيسان)، مع تسجيل ما لا يقل عن 15 هجوماً هذا العام، وهو أعلى رقم منذ عام 2013، وفق المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وتم إنقاذ ناقلة النفط «سيبو 1»، المعروفة أيضاً باسم «سي مول»، بعدما اعترضتها الشرطة البحرية الجمعة، وأوقفت 41 شخصاً يُشتبه في أنهم قراصنة، واقتيدوا إلى بلدة غاراكاد الساحلية.

واعتبر ذلك انتصاراً لسلطات ولاية بونتلاند شبه المستقلة، التي تعرضت لانتقادات بسبب تقاعسها عن اتخاذ إجراءات ضد القراصنة الذين يُعتقد أنهم يحظون بحماية من المجتمع المحلي.

ومن المرجح أن يؤدي فرار 28 من القراصنة خلال نقلهم براً من غاراكاد إلى عاصمة الولاية جروي ليل الجمعة، إلى مزيد من الانتقادات.

وقالت المصادر الأمنية المحلية الأربعة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن قرار نقل المشتبه بهم ليلاً كان غير اعتيادي.

وأضافت المصادر أن الشاحنة التي كانت تقلُّهم تعرضت على الطريق لانفجار أحد إطاراتها، ليكتشف المشتبه بهم أن بابها كان غير مقفل، ما أتاح لهم الفرار.

ولم تنجح الشرطة في إعادة القبض إلا على 13 شخصاً من المجموعة، بينهم شخص قُتل بالرصاص.