دي يونغ: أشعر بالسعادة داخل برشلونة ولا سبب يدفعني للرحيل

اللاعب الهولندي تحدّث عن مسيرته مع الفريق الإسباني وحظوظ بلاده في كأس العالم

حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
TT

دي يونغ: أشعر بالسعادة داخل برشلونة ولا سبب يدفعني للرحيل

حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي

كانت أشعة الشمس الدافئة تغمر ملعب تدريب برشلونة مع وصول فرينكي دي يونغ لإجراء هذا الحوار الممتع، بعد أن انتهى عمل لاعب خط الوسط الهولندي لذلك اليوم. يشعر دي يونغ براحة كبيرة هنا، فهو أقدم لاعب في الفريق الأول لبرشلونة، وقائده، كما أنه يتحدث اللغة الإسبانية بطلاقة. من المؤكد أن هذا الوضع مختلف تماماً عن اليوم الذي زار فيه ملعب «كامب نو» قبل أكثر من 10 سنوات.

ففي أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2015، استغل دي يونغ فترة توقف الدوري الهولندي الممتاز في فصل الشتاء لقضاء عطلة قصيرة في برشلونة مع زوجته الحالية، ميكي. كان عمره آنذاك 18 عاماً، وعلى بُعد أيام فقط من الانضمام إلى آياكس، الذي كان قد تعاقد معه قبل 4 أشهر ثم أعاره إلى نادي «فيليم2»، وتمكن من الحصول على تذاكر لمشاهدة مباراة برشلونة وريال بيتيس. وكانت تلك مناسبة لا تُنسى بالنسبة إليه.

قبل المباراة، التقط لاعبو برشلونة صوراً تذكارية مع «الكؤوس الـ5» التي فازوا بها عام 2015: «الدوري الإسباني الممتاز»، و«دوري أبطال أوروبا»، و«كأس العالم للأندية»، و«كأس السوبر الإسباني»، و«كأس ملك إسبانيا»، ورأى دي يونغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يُسجل هدفاً في مباراته رقم «500» مع النادي. وفي عام 2019، كان دي يونغ يلعب إلى جانب الأسطورة الأرجنتيني. يقول دي يونغ: «ما زلت أتذكر بوضوح جلوسي هناك؛ أشاهد ميسي ونيمار وسواريز، وبرشلونة وهو يفوز برباعية نظيفة. في ريال بيتيس، كان هناك هايكو فيسترمان، الذي لعبت معه لاحقاً في آياكس، وهو الآن مساعد مديرنا الفني في برشلونة. كانت رحلة مميزة حقاً، وكان من الرائع أن أعيشها مع زوجتي، فقد خضنا هذه الرحلة في برشلونة معاً». امتدت هذه الرحلة نحو 7 سنوات، وبلغت ذروتها مؤخراَ عندما أصبح دي يونغ أكثر لاعب هولندي يشارك في مباريات مع برشلونة (293 مباراة). وبعد المباراة، كرّمه مواطنه فيليب كوكو، الذي حطم رقمه القياسي. وقال دي يونغ عن ذلك: «هذا يعني لي الكثير، في ظل العلاقة المميزة التي تربط هولندا وبرشلونة».

أما بشأن الألقاب والبطولات، فقد سارت مسيرته بسرعة كبيرة. فإذا كان الفوز بلقب وحيد لـ«كأس ملك إسبانيا» إنجازاً متواضعاً في مواسمه الثلاثة الأولى مع الـ«بلوغرانا»، فقد حصد منذ ذلك الحين 3 ألقاب في «الدوري الإسباني الممتاز» - آخرها يوم الأحد الماضي بعد فوز برشلونة على ريال مدريد في الكلاسيكو الإسباني قبل 3 مباريات من نهاية الموسم - ولقباً لـ«كأس ملك إسبانيا» مرة أخرى، و3 ألقاب في «كأس السوبر الإسباني». يقول دي يونغ: «من المتوقع أن يفوز برشلونة بالألقاب كل عام». لكنه كان يعلم أن الصبر ضروري بعد فترة تفشي فيروس «كورونا». ويضيف: «لقد رحل كثير من النجوم الكبار، وكنا نلعب مع عدد كبير من اللاعبين الشباب. هذا يتطلب بعض الوقت - أعتقد أنه كان يحتاج إلى عام أو عامين - ثم انضم إلينا بعض اللاعبين الجدد».

الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة ما زال على قائمة أمنيات دي يونغ (رويترز)

لا يزال دي يونغ يحلم بالفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» وببطولة مع منتخب هولندا، لكنه يقول: «أستمتع حقاً بكل يوم أقضيه هنا؛ لأن هذا ما كنت أتمناه دائماً: اللعب في برشلونة». يفسر هذا بالطبع رفضه الشديد الرحيل عن برشلونة. في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مدد دي يونغ عقده حتى عام 2029، لكن قبل بضع سنوات بدا كأنه على وشك الرحيل مع سعي النادي إلى جمع بعض الأموال. أبدى مانشستر يونايتد وتشيلسي اهتماماً جاداً بالتعاقد معه، وبذل برشلونة محاولات لتسهيل انتقاله، لكنه رفض.

يقول دي يونغ عن ذلك: «بالطبع، خطر على بالي بعض الأفكار المتعلقة بإمكانية الرحيل، لكن ما دمتُ جيداً بما يكفي لأكون لاعباً أساسياً هنا ولأترك بصمة مع الفريق، وإذا كان برشلونة في المستوى الذي أطمح إلى اللعب فيه - مع شعوري بأنهم سينافسون على الألقاب الكبرى - فلا يوجد سبب يدفعني إلى الرحيل».

واجه دي يونغ إشاعات متكررة بشأن احتمال رحيله، حيث زعم أحد التسريبات أنه كشف عن تفاصيل راتبه، رغم أنه يقول إن الأرقام غير دقيقة. ويقول عن ذلك: «يمكن للصحافة أن تؤثر حقاً في نظرة الناس إليك؛ فهذا شيء لاحظته بشكل خاص خلال تلك الفترة. حينها؛ كان كل شيء يدور بشأن عقدي، مع كثير من التقارير التي تتحدث عن المبالغ التي كان من المفترض أن أتقاضاها، بينما لم يكن ذلك صحيحاً على الإطلاق. لكنك تلاحظ بعد ذلك أنهم (العالم الخارجي) يرونك بشكل مختلف منذ تلك اللحظة؛ ويحكمون عليك بشكل مختلف... يبدأ الأمر بالتأثير على عقول الناس». يوضح دي يونغ وجهة نظره بمثال من مشاهدته كرة القدم على شاشة التلفزيون، قائلاً: «عندما يفقد اللاعب الكرة ولا يقول المعلق شيئاً، فلا يلاحظ الناس ذلك، لكن إذا قال إن هذا اللاعب فقد الكرة لرابع مرة، وإنه لا يلعب جيداً اليوم، فإن هذا الكلام يبقى عالقاً في أذهان الناس. لا يشاهد كثير من الناس المباريات بانتباه، ولا يلاحظون ما يحدث. لذا؛ فمن المهم جداً كيف يُغطي الناس الأخبار أو يعلقون على المباريات. أعتقد أن تأثير ذلك أكبر مما يتصوره الناس بكثير». ويضيف: «إضافةً إلى ذلك، في عالم كرة القدم، توجد مصالح مشتركة: بعض الصحافيين لديهم علاقات باللاعبين، أو عن طريق أشخاص آخرين. وهناك أيضاً كثير من اللاعبين الذين يعملون مع وكالات علاقات عامة. ويمكنك أن تلاحظ الفرق في كيفية تقييم الناس لهم. أحياناً في كرة القدم، لا يشاهد الناس الأمور بموضوعية، حتى دون أن يدركوا ذلك».

فرينكي دي يونغ قاد برشلونة للفوز بكأس السوبر الإسباني في يناير الماضي (أ.ف.ب)

لكن بالنسبة إلى دي يونغ، فالأمر كله يتعلق بكرة القدم فقط. لقد بدأ شغفه بكرة القدم منذ انضمامه إلى «أكاديمية الناشئين» بنادي «فيليم2» - النادي الذي نشأ فيه فيرجيل فان دايك أيضاً - في سن الـ7 تقريباً. يتذكر دي يونغ الدور المحوري الذي لعبه جده آنذاك، حيث كان يوصله إلى التدريبات، قائلاً: «لولا ذلك؛ لما تمكنت من الذهاب إلى (فيليم2) في ذلك العمر؛ حيث لم يكن بإمكاني استخدام المواصلات العامة». نشأت علاقة مميزة للغاية بين دي يونغ وجده، ودائماً ما كان دي يونغ يرتدي القميص رقم «21»، تكريماً لليوم الذي وُلد فيه جده الراحل. ومن المفارقة أن دي يونغ رُزق بابنيه الصغيرين؛ مايلز وماسون، في اليوم الـ21 من الشهر أيضاً.

ومع الوضع في الحسبان أول مرة شارك فيها دي يونغ مع الفريق الأول، فإنه الآن أكثر اللاعبين بقاء مع الفريق في الوقت الحالي، خصوصاً بعد إعارة مارك آندريه تير شتيغن إلى جيرونا. وعندما سُئل عن أبرز ذكرياته، ذكر انتصارات عدة في الكلاسيكو، بدءاً من عام 2023، قائلاً: «تغلبنا على ريال مدريد في الدقيقة الأخيرة بهدف (فرنك) كيسي. كنا متقدمين بفارق 12 نقطة بعد تلك المباراة؛ مما منحنا الثقة بالفوز بلقب الدوري». كان كلاسيكو الموسم الماضي أعلى إثارة، حيث عاد برشلونة من تأخره بهدفين نظيفين ليفوز بـ4 أهداف مقابل 3 ويحسم عملياً لقبه الـ28 في «الليغا». يقول دي يونغ: «ثم في الموسم الماضي، كانت هناك أيضاً مباراة نهائي الكأس (ضد ريال مدريد). هذه هي المباريات التي لا تُنسى». كما شهد الكلاسيكو أيضاً أصعب لحظة في مسيرته الكروية... ففي ملعب «سانتياغو برنابيو» قبل عامين، تعرض دي يونغ لإصابة خطيرة في الكاحل أبعدته عن الملاعب أكثر من 5 أشهر. كانت هناك لحظات شعر فيها بالخوف من عدم عودته إلى الملاعب مرة أخرى، ويقول عن ذلك: «كان هذا الأمر يخطر على بالي في بعض الأحيان، خصوصاً عندما كنت أشعر بأي انزعاجٍ مجدداً من أي شيء، مثل صعود الدرج مثلاً. لكن لم أكن أشغل بالي طويلاً بمثل هذه الأفكار السلبية».

يأمل دي يونغ في الفوز ببطولة مع منتخب هولندا بعد طول انتظار (أ.ب)

وبعد أن اضطر إلى الغياب عن بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024»، شاهد دي يونغ مباريات هولندا خلال عطلته في إيبيزا ومن منزله قبل أن يسافر إلى ألمانيا لمشاهدة مباراة الدور ربع النهائي ضد تركيا، ثم زار غرفة خلع الملابس بعد فوز منتخب بلاده بهدفين مقابل هدف وحيد. يقول عن ذلك: «تكون هناك مشاعر سعيدة وفخر عندما يُحققون نتائج جيدة، لكن في الوقت نفسه، من المحزن حقاً ألا تكون معهم في الملعب... لقد كان الأمر صعباً للغاية». يؤثر هذا على أفكاره بشأن «بطولة كأس العالم» التي ستقام هذا الصيف. ويقول عن ذلك: «أصبحت لديّ رغبة أكبر في الحضور هناك وتقديم أفضل ما لديّ. منذ انضمامي للمنتخب الهولندي أول مرة، أعتقد أن لدينا الآن الفريق صاحب أفضل الإمكانات، لكننا نحتاج أيضاً إلى التأكد من أننا سنصبح أفضل فريق».أصبح دي يونغ ركيزة أساسية في فريق برشلونة تحت قيادة هانزي فليك، ويتمتع بعلاقة جيدة بالمدير الفني الألماني، ويُعدّ نفسه مساعده داخل الملعب. كما عزز دي يونغ علاقته الإيجابية مع ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد. يقول دي يونغ عن راشفورد: «إنه شخص رائع حقاً، ومنفتح ولطيف، وله تأثير كبير علينا في الملعب. بفضل سرعته وبراعته، يُضيف الكثير إلى الطريقة التي نلعب بها. كما أنه يُجبر خط دفاع الخصم على التراجع قليلاً؛ مما يُتيح لنا مساحة أكبر في وسط الملعب». يعتقد دي يونغ أن برشلونة يمتلك مزيجاً جيداً من اللاعبين، حيث تمتزج فيه المواهب الصاعدة من «أكاديمية الناشئين» مع اللاعبين الجدد. ويضيف: «لدينا فريق جيد جداً وصغير في السن نسبياً، لذا؛ فهو يتمتع بطاقة هائلة. لدينا إمكانات كبيرة، والأمر يتعلق فقط بكيفية استغلالها بالشكل الأمثل».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ملقة يهزم ألميريا… ويعود إلى «لا ليغا» بعد غياب 8 سنوات

رياضة عالمية فرحة تشوبي بهدف الفوز (ملقة الإسباني)

ملقة يهزم ألميريا… ويعود إلى «لا ليغا» بعد غياب 8 سنوات

عاد ملقة إلى دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم بعد غياب 8 سنوات إثر فوزه خارج أرضه على ألميريا 2-1، السبت، في إياب نهائي ملحق الصعود إلى «لا ليغا».

«الشرق الأوسط» (ألميريا (إسبانيا))
رياضة عالمية يوري برشيش (يسار) مستمر مع «بلباو» (رويترز)

برشيش يمدّد عقده مع «بلباو» للموسم التاسع على التوالي

أعلن «أتليتيك بلباو»، الجمعة، تمديد عقد مُدافعه يوري برشيش لمدة عام واحد إضافي.

«الشرق الأوسط» (بلباو)
رياضة عالمية مارك كوكوريّا (أ.ف.ب)

كوكوريا: انتقالي إلى ريال مدريد تم بسرعة كبيرة

أكد الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريّا، الخميس، أن انتقاله إلى ريال مدريد، وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، قادما من تشلسي الإنجليزي تم «بسرعة كبيرة».

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (أ.ف.ب)

ريال مدريد يواصل تعزيز صفوفه بحسمه تعاقده مع الفرنسي كوناتي

واصل فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم تعزيز صفوفه للموسم المقبل؛ ضمن مسعاه إلى العودة للمنافسة بعد عامين من دون ألقاب...

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فلورنتينو بيريز (أ.ف.ب)

ريال مدريد يطلب من «ويفا» إعادة ملاحقة برشلونة في «قضية نيغريرا»

طلب ريال مدريد الإسباني من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) إعادة فتح إجراءاته التأديبية ضد غريمه التقليدي برشلونة فيما يعرف بـ«قضية نيغريرا».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مدرب السنغال: حلم كأس العالم لم ينتهِ

بابي تياو مدرب السنغال (رويترز)
بابي تياو مدرب السنغال (رويترز)
TT

مدرب السنغال: حلم كأس العالم لم ينتهِ

بابي تياو مدرب السنغال (رويترز)
بابي تياو مدرب السنغال (رويترز)

قال بابي تياو مدرب السنغال إن آمال فريقه في التقدم لمرحلة خروج المغلوب لكأس العالم لكرة القدم لم تنتهِ بعد، رغم المعاناة بعد التعرض لهزيمتين في النهائيات.

وكانت السنغال مرشحة لتكون من بين المنتخبات المنافسة بقوة في كأس العالم بأميركا الشمالية، لكنها خسرت مباراتها الافتتاحية في المجموعة التاسعة أمام فرنسا 3-1، ثم سقطت 3-2 أمام النرويج يوم الثلاثاء.

وقال تياو: «أعتقد أنها كانت مباراة صعبة بالنسبة لنا أمام منتخب نرويجي قوي للغاية وضعنا في مواقف بالغة الصعوبة، لأنه كان فعالاً جداً.

استقبلنا أهدافاً ربما في أسوأ توقيت ممكن، قبل نهاية الشوط الأول مباشرة، ثم بعد انطلاق الشوط الثاني مباشرة».

وأضاف: «لكن يجب أن نهنئ النرويج، وأنا أشجع لاعبي فريقي على عدم الشعور بالإحباط، لأن الأمر لم يكن سهلاً. كنا نسعى لتحقيق نتيجة إيجابية، والخروج بالنقاط الثلاث، لكن ذلك لم يحدث لنا هذا المساء».

وكانت فرنسا، التي فازت 3-صفر على العراق في وقت سابق في فيلادلفيا، والنرويج قد رفعتا رصيديهما إلى ست نقاط لكل منهما، وضمنتا التأهل إلى الدور التالي.

وأفضل ما يمكن للسنغال تحقيقه هو انتزاع أحد المقاعد الثمانية المخصصة لأفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، لكنها تحتاج إلى الفوز على العراق في مباراتها الأخيرة بالمجموعة في تورونتو يوم الجمعة للإبقاء على آمالها قائمة.

وقال تياو: «تبقت لنا مباراة واحدة، وعلينا التركيز على هذه المباراة الأخيرة، ومحاولة الحصول على النقاط الثلاث، ثم انتظار ما ستسفر عنه النتائج.

أعتقد أنه من المبكر قليلاً القول إننا فشلنا. لم نخرج بعد. لسنا في وضع جيد، وصحيح أنها المرة الأولى التي تبدأ فيها السنغال مشوارها في كأس العالم بهزيمتين. لكن لا تزال لدينا فرصة للتأهل، وسنركز على المباراة الأخيرة. نريد محاولة حصد النقاط الثلاث، ونأمل أن نتمكن من العبور».

وأضاف: «بمجرد وصولك إلى الدور التالي، تبدأ بطولة أخرى مختلفة».


مبابي: ميسي سيسجل دائماً... وهدفي مساعدة فرنسا

كيليان مبابي... وآمال فرنسية كبيرة معقودة عليه (أ.ف.ب)
كيليان مبابي... وآمال فرنسية كبيرة معقودة عليه (أ.ف.ب)
TT

مبابي: ميسي سيسجل دائماً... وهدفي مساعدة فرنسا

كيليان مبابي... وآمال فرنسية كبيرة معقودة عليه (أ.ف.ب)
كيليان مبابي... وآمال فرنسية كبيرة معقودة عليه (أ.ف.ب)

أوضح كيليان مبابي الذي قاد منتخب فرنسا إلى دور الـ32 في مونديال 2026 لكرة القدم، بتسجيله هدفين في مرمى العراق (3-0) الاثنين، في مباراة توقفت لأكثر من ساعتين بسبب سوء الأحوال الجوية، صعوبة «الحفاظ على التركيز» طوال هذه المدة.

وسجّل مبابي هدفين في اللقاء، رافعاً بذلك رصيده إلى أربعة أهداف منذ بداية البطولة، كما رفض الدخول في أي مقارنة مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، صاحب خمسة أهداف في مباراتين، وأفضل هداف في تاريخ كأس العالم، معرباً عن سعادته أيضاً برؤية عثمان ديمبيلي الحاسم مجدداً.

وتحدث مبابي في منطقة اللقاءات الإعلامية بعد نهاية المواجهة لممثلي وسائل الإعلام:

مبابي قال إن التوقف لفترات طويلة أمر صعب للغاية (د.ب.أ)

ما هو تحليلك للمباراة؟

كانت أمسية طويلة جداً. من الناحية النفسية، والعاطفية، كان الأمر صعباً للغاية، لأننا كان علينا الحفاظ على التركيز، والبقاء في حالة جاهزية داخل غرفة الملابس لما يقارب ساعتين.

قدّم اللاعبون جهداً كبيراً، وكذلك الجهاز الفني. لكننا أنجزنا المهمة، ونحن سعداء جداً بالطريقة التي لعبنا بها، وسنحاول في الأيام المقبلة تحليل ما يمكن تحسينه، لأن هناك نقطتين أو ثلاثاً كان بإمكاننا تجنبها، وبعض الفترات التي لم نكن فيها بنفس القوة، وكان يمكن أن نديرها بشكل أفضل، لكن في المجمل كانت أمسية جميلة.

مبابي كشف عن سبب غضبه هنا لتجاهل جهة «هجوم فرنسا» وتركها مليئة بمياه الأمطار (رويترز)

بدا عليك بعض الانزعاج عند العودة من غرف الملابس؟

لم يكن انزعاجاً، لكن عمال أرض الملعب أمضوا 20 دقيقة في تنظيف الجهة التي كنا ندافع فيها، من دون أن يمضوا وقتاً في تنظيف الجهة التي كنا نهاجم فيها. هذا يمثل نوعاً من عدم التكافؤ: كنت أريد أن يُخصص الوقت عينه في تنظيف الجهتين أو، إن كان لا بد من الاختيار، تنظيف الجهة التي كنا نهاجم فيها.

لكنها لم تكن مسؤوليتهم، لأنهم تلقوا التعليمات بذلك، وكان الفريق الآخر (من العمال) غير جاهز، لذا لا مشكلة. بعد انتظار دام ساعتين، ورؤية أن أرضية الملعب التي كان ينبغي تغطيتها لم تُحمَ، كان سبباً في بعض الانزعاج، لكنه زال.

مبابي كشف أن تسجيل عثمان ديمبيلي أسعد الجميع لأنه لاعب مهم (أ.ف.ب)

سجّلت هدفين هذا المساء أربعاً في مباراتين... كم هدفاً ستحتاج لتصبح هداف هذه النسخة من كأس العالم التي انطلقت بقوة مع تألق كل النجوم؟

لا أفكر في ذلك حالياً. سجّلت دائماً أهدافاً في كأس العالم، ولست قلقاً على هذا الصعيد. الأهم هو أن يكون لدينا إطار جماعي يسمح لنا بالعثور على مرجعيات واضحة، وأن ندخل المباريات واثقين من قوتنا في اللحظات الحاسمة. لأننا نعلم أنه كلما تقدمنا في البطولة، سنُختبر بشكل أكبر.

يبدو أن هناك سباقاً قائماً مع ليونيل ميسي؟

لا... ليو يسجّل دائماً، لقد سجّل، وسيظل يسجّل. أفكّر فقط في مساعدة فريقي. مساعدة فريقي تعني تسجيل الأهداف، وعندما تسجّل، فمن الطبيعي أنك تقترب من هذا النوع من «الأجواء»، لكن مرة أخرى، لا يزال أمامنا طريق طويل وصعب، ونريد أن نفعل كل ما في وسعنا للخروج منه منتصرين.

نجم فرنسا قال إن هدفه خدمة منتخب الديوك دون النظر للأرقام الشخصية (أ.ف.ب)

ما تقييمك لأداء عثمان ديمبيلي الذي سجّل وساهم في تسجيلك؟

من المهم بالنسبة له أن يسجّل، كل الفريق أراد له أن يسجّل، حاولنا أن نزوّده بالكرات، لأنه لاعب أساسي بالنسبة لنا، ونعلم أنه عندما يلعب كما لعب اليوم، فسيكون ذلك «مفيداً» لنا للغاية، وسيجعل الفريق أفضل.

هناك رغبة في أن يشعر عثمان بالراحة، أن يكون على سجيّته، بغض النظر عن مركزه، وأن يكون قادراً على لعب كرة القدم الخاصة به، لأنه عندما يفعل ذلك، يكون لاعباً فريداً ومميزاً. كان حاسماً اليوم، وحتى لو لم يكن كذلك، فإن لمساته ومبادراته وكل ما قام به أظهر أنه يشعر بالراحة، وهذا أمر جيد جداً لنا.


«إن بي إيه»: بعد الخلافات والإحباطات... يانيس أنتيتوكونمبو إلى ميامي هيت

اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)
اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)
TT

«إن بي إيه»: بعد الخلافات والإحباطات... يانيس أنتيتوكونمبو إلى ميامي هيت

اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)
اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو (أ.ب)

سيغادر اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو الحائز على جائزة أفضل لاعب مرتين، المتوَّج بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين «إن بي إيه» في 2021 مع ميلووكي باكس، إلى ميامي هيت، حسبما أفادت عدة وسائل إعلام أميركية، بينها «إي إس بي إن» و«ذا أتلتيك» مساء الاثنين.

وسينتقل النجم البالغ 31 عاماً، الحائز على جائزة أفضل لاعب في 2019 و2020، إلى ثاني فريق له فقط في الدوري؛ إذ دافع عن ألوان باكس منذ بداية مغامرته في الولايات المتحدة، عندما اختاره في المركز الخامس عشر في درافت 2013، ليعزّز بذلك آمال هيت بإحراز اللقب الذي لم يُتوّج به منذ 2013.

وعانى باكس خيبات متتالية منذ التتويج باللقب؛ إذ خرج ثلاث مرات متتالية من الدور الأول للأدوار الإقصائية (من 2023 إلى 2025)، بل غاب عن «بلاي أوف» هذا الموسم بعد حلوله في المركز الحادي عشر في المنطقة الشرقية.

وحسب «إي إس بي إن»، فإن أول من كشف الخبر بوبي بورتيس زميل أنتيتوكونمبو الذي سيرافقه إلى ميامي، مقابل انتقال تايلر هيرو وكيلل وير والمكسيكي خايمي خاكيس جونيور والليتواني كاسباراس ياكوتسيونيس، بالإضافة إلى اختيارات في الدرافت، في الاتجاه المعاكس.

وأضافت الشبكة أن ميلووكي سيحصل أيضاً على ثلاثة اختيارات في الجولة الأولى من الدرافت، وحق تبديل اختيار (بيك سواب)، بالإضافة إلى اختيار في الجولة الثانية.

وتضع هذه الصفقة حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبل أنتيتوكونمبو في ميلووكي.

وكان النجم اليوناني قد عبّر علناً عن استيائه من إدارة الفريق، بسبب عدم السماح له باللعب بعد تعرضه لتمدد مفرط في ركبته اليسرى.

وأكد أنتيتوكونمبو أنه كان جاهزاً بدنياً وقادراً على مساعدة الفريق في محاولة بلوغ الأدوار الإقصائية، رغم اعتباره غير متاح من قِبل الإدارة.

وفي تصريحات أدلى بها في أبريل (نيسان) بعد فشل ميلووكي في بلوغ الـ«بلاي أوف»، إثر موسم أنهاه بسجل 32 فوزاً مقابل 50 خسارة، انتقد أنتيتوكونمبو أيضاً عجز الفريق عن بناء تشكيلة قادرة على المنافسة على اللقب.

وقال: «أشعر أحياناً أن الناس ببساطة لا يستمعون. هم يستمعون إلى المصادر. المصدر الرئيسي هو أنا. هذا هو الواقع».