دي يونغ: أشعر بالسعادة داخل برشلونة ولا سبب يدفعني للرحيل

اللاعب الهولندي تحدّث عن مسيرته مع الفريق الإسباني وحظوظ بلاده في كأس العالم

حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
TT

دي يونغ: أشعر بالسعادة داخل برشلونة ولا سبب يدفعني للرحيل

حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي
حصد دي يونغ 3 ألقاب للدوري الإسباني مع برشلونة آخرها الأحد الماضي

كانت أشعة الشمس الدافئة تغمر ملعب تدريب برشلونة مع وصول فرينكي دي يونغ لإجراء هذا الحوار الممتع، بعد أن انتهى عمل لاعب خط الوسط الهولندي لذلك اليوم. يشعر دي يونغ براحة كبيرة هنا، فهو أقدم لاعب في الفريق الأول لبرشلونة، وقائده، كما أنه يتحدث اللغة الإسبانية بطلاقة. من المؤكد أن هذا الوضع مختلف تماماً عن اليوم الذي زار فيه ملعب «كامب نو» قبل أكثر من 10 سنوات.

ففي أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2015، استغل دي يونغ فترة توقف الدوري الهولندي الممتاز في فصل الشتاء لقضاء عطلة قصيرة في برشلونة مع زوجته الحالية، ميكي. كان عمره آنذاك 18 عاماً، وعلى بُعد أيام فقط من الانضمام إلى آياكس، الذي كان قد تعاقد معه قبل 4 أشهر ثم أعاره إلى نادي «فيليم2»، وتمكن من الحصول على تذاكر لمشاهدة مباراة برشلونة وريال بيتيس. وكانت تلك مناسبة لا تُنسى بالنسبة إليه.

قبل المباراة، التقط لاعبو برشلونة صوراً تذكارية مع «الكؤوس الـ5» التي فازوا بها عام 2015: «الدوري الإسباني الممتاز»، و«دوري أبطال أوروبا»، و«كأس العالم للأندية»، و«كأس السوبر الإسباني»، و«كأس ملك إسبانيا»، ورأى دي يونغ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وهو يُسجل هدفاً في مباراته رقم «500» مع النادي. وفي عام 2019، كان دي يونغ يلعب إلى جانب الأسطورة الأرجنتيني. يقول دي يونغ: «ما زلت أتذكر بوضوح جلوسي هناك؛ أشاهد ميسي ونيمار وسواريز، وبرشلونة وهو يفوز برباعية نظيفة. في ريال بيتيس، كان هناك هايكو فيسترمان، الذي لعبت معه لاحقاً في آياكس، وهو الآن مساعد مديرنا الفني في برشلونة. كانت رحلة مميزة حقاً، وكان من الرائع أن أعيشها مع زوجتي، فقد خضنا هذه الرحلة في برشلونة معاً». امتدت هذه الرحلة نحو 7 سنوات، وبلغت ذروتها مؤخراَ عندما أصبح دي يونغ أكثر لاعب هولندي يشارك في مباريات مع برشلونة (293 مباراة). وبعد المباراة، كرّمه مواطنه فيليب كوكو، الذي حطم رقمه القياسي. وقال دي يونغ عن ذلك: «هذا يعني لي الكثير، في ظل العلاقة المميزة التي تربط هولندا وبرشلونة».

أما بشأن الألقاب والبطولات، فقد سارت مسيرته بسرعة كبيرة. فإذا كان الفوز بلقب وحيد لـ«كأس ملك إسبانيا» إنجازاً متواضعاً في مواسمه الثلاثة الأولى مع الـ«بلوغرانا»، فقد حصد منذ ذلك الحين 3 ألقاب في «الدوري الإسباني الممتاز» - آخرها يوم الأحد الماضي بعد فوز برشلونة على ريال مدريد في الكلاسيكو الإسباني قبل 3 مباريات من نهاية الموسم - ولقباً لـ«كأس ملك إسبانيا» مرة أخرى، و3 ألقاب في «كأس السوبر الإسباني». يقول دي يونغ: «من المتوقع أن يفوز برشلونة بالألقاب كل عام». لكنه كان يعلم أن الصبر ضروري بعد فترة تفشي فيروس «كورونا». ويضيف: «لقد رحل كثير من النجوم الكبار، وكنا نلعب مع عدد كبير من اللاعبين الشباب. هذا يتطلب بعض الوقت - أعتقد أنه كان يحتاج إلى عام أو عامين - ثم انضم إلينا بعض اللاعبين الجدد».

الفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة ما زال على قائمة أمنيات دي يونغ (رويترز)

لا يزال دي يونغ يحلم بالفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» وببطولة مع منتخب هولندا، لكنه يقول: «أستمتع حقاً بكل يوم أقضيه هنا؛ لأن هذا ما كنت أتمناه دائماً: اللعب في برشلونة». يفسر هذا بالطبع رفضه الشديد الرحيل عن برشلونة. في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مدد دي يونغ عقده حتى عام 2029، لكن قبل بضع سنوات بدا كأنه على وشك الرحيل مع سعي النادي إلى جمع بعض الأموال. أبدى مانشستر يونايتد وتشيلسي اهتماماً جاداً بالتعاقد معه، وبذل برشلونة محاولات لتسهيل انتقاله، لكنه رفض.

يقول دي يونغ عن ذلك: «بالطبع، خطر على بالي بعض الأفكار المتعلقة بإمكانية الرحيل، لكن ما دمتُ جيداً بما يكفي لأكون لاعباً أساسياً هنا ولأترك بصمة مع الفريق، وإذا كان برشلونة في المستوى الذي أطمح إلى اللعب فيه - مع شعوري بأنهم سينافسون على الألقاب الكبرى - فلا يوجد سبب يدفعني إلى الرحيل».

واجه دي يونغ إشاعات متكررة بشأن احتمال رحيله، حيث زعم أحد التسريبات أنه كشف عن تفاصيل راتبه، رغم أنه يقول إن الأرقام غير دقيقة. ويقول عن ذلك: «يمكن للصحافة أن تؤثر حقاً في نظرة الناس إليك؛ فهذا شيء لاحظته بشكل خاص خلال تلك الفترة. حينها؛ كان كل شيء يدور بشأن عقدي، مع كثير من التقارير التي تتحدث عن المبالغ التي كان من المفترض أن أتقاضاها، بينما لم يكن ذلك صحيحاً على الإطلاق. لكنك تلاحظ بعد ذلك أنهم (العالم الخارجي) يرونك بشكل مختلف منذ تلك اللحظة؛ ويحكمون عليك بشكل مختلف... يبدأ الأمر بالتأثير على عقول الناس». يوضح دي يونغ وجهة نظره بمثال من مشاهدته كرة القدم على شاشة التلفزيون، قائلاً: «عندما يفقد اللاعب الكرة ولا يقول المعلق شيئاً، فلا يلاحظ الناس ذلك، لكن إذا قال إن هذا اللاعب فقد الكرة لرابع مرة، وإنه لا يلعب جيداً اليوم، فإن هذا الكلام يبقى عالقاً في أذهان الناس. لا يشاهد كثير من الناس المباريات بانتباه، ولا يلاحظون ما يحدث. لذا؛ فمن المهم جداً كيف يُغطي الناس الأخبار أو يعلقون على المباريات. أعتقد أن تأثير ذلك أكبر مما يتصوره الناس بكثير». ويضيف: «إضافةً إلى ذلك، في عالم كرة القدم، توجد مصالح مشتركة: بعض الصحافيين لديهم علاقات باللاعبين، أو عن طريق أشخاص آخرين. وهناك أيضاً كثير من اللاعبين الذين يعملون مع وكالات علاقات عامة. ويمكنك أن تلاحظ الفرق في كيفية تقييم الناس لهم. أحياناً في كرة القدم، لا يشاهد الناس الأمور بموضوعية، حتى دون أن يدركوا ذلك».

فرينكي دي يونغ قاد برشلونة للفوز بكأس السوبر الإسباني في يناير الماضي (أ.ف.ب)

لكن بالنسبة إلى دي يونغ، فالأمر كله يتعلق بكرة القدم فقط. لقد بدأ شغفه بكرة القدم منذ انضمامه إلى «أكاديمية الناشئين» بنادي «فيليم2» - النادي الذي نشأ فيه فيرجيل فان دايك أيضاً - في سن الـ7 تقريباً. يتذكر دي يونغ الدور المحوري الذي لعبه جده آنذاك، حيث كان يوصله إلى التدريبات، قائلاً: «لولا ذلك؛ لما تمكنت من الذهاب إلى (فيليم2) في ذلك العمر؛ حيث لم يكن بإمكاني استخدام المواصلات العامة». نشأت علاقة مميزة للغاية بين دي يونغ وجده، ودائماً ما كان دي يونغ يرتدي القميص رقم «21»، تكريماً لليوم الذي وُلد فيه جده الراحل. ومن المفارقة أن دي يونغ رُزق بابنيه الصغيرين؛ مايلز وماسون، في اليوم الـ21 من الشهر أيضاً.

ومع الوضع في الحسبان أول مرة شارك فيها دي يونغ مع الفريق الأول، فإنه الآن أكثر اللاعبين بقاء مع الفريق في الوقت الحالي، خصوصاً بعد إعارة مارك آندريه تير شتيغن إلى جيرونا. وعندما سُئل عن أبرز ذكرياته، ذكر انتصارات عدة في الكلاسيكو، بدءاً من عام 2023، قائلاً: «تغلبنا على ريال مدريد في الدقيقة الأخيرة بهدف (فرنك) كيسي. كنا متقدمين بفارق 12 نقطة بعد تلك المباراة؛ مما منحنا الثقة بالفوز بلقب الدوري». كان كلاسيكو الموسم الماضي أعلى إثارة، حيث عاد برشلونة من تأخره بهدفين نظيفين ليفوز بـ4 أهداف مقابل 3 ويحسم عملياً لقبه الـ28 في «الليغا». يقول دي يونغ: «ثم في الموسم الماضي، كانت هناك أيضاً مباراة نهائي الكأس (ضد ريال مدريد). هذه هي المباريات التي لا تُنسى». كما شهد الكلاسيكو أيضاً أصعب لحظة في مسيرته الكروية... ففي ملعب «سانتياغو برنابيو» قبل عامين، تعرض دي يونغ لإصابة خطيرة في الكاحل أبعدته عن الملاعب أكثر من 5 أشهر. كانت هناك لحظات شعر فيها بالخوف من عدم عودته إلى الملاعب مرة أخرى، ويقول عن ذلك: «كان هذا الأمر يخطر على بالي في بعض الأحيان، خصوصاً عندما كنت أشعر بأي انزعاجٍ مجدداً من أي شيء، مثل صعود الدرج مثلاً. لكن لم أكن أشغل بالي طويلاً بمثل هذه الأفكار السلبية».

يأمل دي يونغ في الفوز ببطولة مع منتخب هولندا بعد طول انتظار (أ.ب)

وبعد أن اضطر إلى الغياب عن بطولة «كأس الأمم الأوروبية 2024»، شاهد دي يونغ مباريات هولندا خلال عطلته في إيبيزا ومن منزله قبل أن يسافر إلى ألمانيا لمشاهدة مباراة الدور ربع النهائي ضد تركيا، ثم زار غرفة خلع الملابس بعد فوز منتخب بلاده بهدفين مقابل هدف وحيد. يقول عن ذلك: «تكون هناك مشاعر سعيدة وفخر عندما يُحققون نتائج جيدة، لكن في الوقت نفسه، من المحزن حقاً ألا تكون معهم في الملعب... لقد كان الأمر صعباً للغاية». يؤثر هذا على أفكاره بشأن «بطولة كأس العالم» التي ستقام هذا الصيف. ويقول عن ذلك: «أصبحت لديّ رغبة أكبر في الحضور هناك وتقديم أفضل ما لديّ. منذ انضمامي للمنتخب الهولندي أول مرة، أعتقد أن لدينا الآن الفريق صاحب أفضل الإمكانات، لكننا نحتاج أيضاً إلى التأكد من أننا سنصبح أفضل فريق».أصبح دي يونغ ركيزة أساسية في فريق برشلونة تحت قيادة هانزي فليك، ويتمتع بعلاقة جيدة بالمدير الفني الألماني، ويُعدّ نفسه مساعده داخل الملعب. كما عزز دي يونغ علاقته الإيجابية مع ماركوس راشفورد، المعار من مانشستر يونايتد. يقول دي يونغ عن راشفورد: «إنه شخص رائع حقاً، ومنفتح ولطيف، وله تأثير كبير علينا في الملعب. بفضل سرعته وبراعته، يُضيف الكثير إلى الطريقة التي نلعب بها. كما أنه يُجبر خط دفاع الخصم على التراجع قليلاً؛ مما يُتيح لنا مساحة أكبر في وسط الملعب». يعتقد دي يونغ أن برشلونة يمتلك مزيجاً جيداً من اللاعبين، حيث تمتزج فيه المواهب الصاعدة من «أكاديمية الناشئين» مع اللاعبين الجدد. ويضيف: «لدينا فريق جيد جداً وصغير في السن نسبياً، لذا؛ فهو يتمتع بطاقة هائلة. لدينا إمكانات كبيرة، والأمر يتعلق فقط بكيفية استغلالها بالشكل الأمثل».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

فياريال يعين إينيغو بيريز مدرباً بعد نجاحه مع فايكانو

رياضة عالمية إينيغو بيريز خسر دوري المؤتمر الأوروبي مع فايكانو (أ.ب)

فياريال يعين إينيغو بيريز مدرباً بعد نجاحه مع فايكانو

أعلن فياريال، ثالث الدوري الإسباني في كرة القدم، الاثنين، تعيين إينيغو بيريز مدرباً للفريق بعقد لـ3 أعوام خلفاً لمارسيلينو غارسيا تورال.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة عالمية فينيسيوس خلال تحضيرات البرازيل (إ.ب.أ)

مونديال 2026: فينيسيوس لتعويض موسمه مع ريال مدريد

بعد موسم مخيّب مع ريال مدريد، يأمل فينيسيوس جونيور في تعويض إخفاقه عندما يخوض مونديال 2026 ليثبت قدرته على أن يكون قائد هجوم البرازيل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوردون يحمل قميص برشلونة بعد التوقيع (أ.ب)

رسمياً... جوردون «برشلوني» لـ 5 أعوام

أعلن نادي برشلونة، الجمعة، تعاقده مع الجناح الإنجليزي أنتوني جوردون لمدة خمسة أعوام.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية صورة تخيلية نشرها أتلتيكو مدريد لنجم برشلونة لامين يامال مرتدياً زي الأتليتي (نادي أتلتيكو مدريد)

أتلتيكو مدريد ينفي «بأسلوب ساخر» تلقيه عرضاً من برشلونة لضم ألفاريز

في سلسلة من التغريدات الساخرة التي نُشرت، الجمعة، ردّ أتلتيكو مدريد على الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  البرتغالي جوزيه مورينيو مدرباً لريال مدريد (أ.ف.ب)

رسمياً... مورينيو يعود إلى ريال مدريد بعقد يمتد 3 سنوات

عاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى الواجهة من جديد، بعدما وقّع رسمياً عقده لتولي تدريب ريال مدريد، في واحدة من أكثر المفاجآت إثارة في كرة القدم الأوروبية.

The Athletic (مدريد)

«وديّات المونديال»: ويلز تفرض التعادل على غانا

التعادل حسم ودية غانا وويلز بكارديف (د.ب.أ)
التعادل حسم ودية غانا وويلز بكارديف (د.ب.أ)
TT

«وديّات المونديال»: ويلز تفرض التعادل على غانا

التعادل حسم ودية غانا وويلز بكارديف (د.ب.أ)
التعادل حسم ودية غانا وويلز بكارديف (د.ب.أ)

استقبل منتخب غانا، المتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، هدف التعادل في اللحظات الأخيرة أمام مضيّفه منتخب ويلز، لتنتهي مباراتهما الودية الدولية بالتعادل 1-1 الثلاثاء، مما أدى إلى تمديد سلسلة مبارياته دون انتصار إلى ست مباريات.

وسجل لويس كوماس هدف التعادل برأسية رائعة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، بعدما بدا أن غانا في طريقها لتحقيق فوز معنوي مهم قبل التوجه إلى البطولة المقررة هذا الشهر في كندا والمكسيك والولايات المتحدة. وكان البديل كاليب ييرينكي قد منح غانا التقدم في الدقيقة 66، مستغلا ارتداد الكرة من القائم ليسددها من مسافة قريبة إلى الشباك، عقب انطلاقة سريعة قادها إرنست نواما من منتصف الملعب.

وجاء هذا الهدف في واحدة من المحاولات الهجومية النادرة لمنتخب غانا، في مباراة فرض فيها منتخب ويلز سيطرته لكنه عجز عن ترجمة تفوقه إلى أهداف. وكان أصحاب الأرض الأقرب للتسجيل في الشوط الأول، عندما حول دان جيمس كرة رأسية من مسافة قريبة، تصدى لها حارس غانا لورنس أتي-زيجي ببراعة، قبل أن ترتطم محاولة أخرى بالعارضة بعد دقائق.

وسيستهل منتخب غانا مشواره في دور المجموعات بمواجهة بنما في تورونتو يوم 17 يونيو (حزيران).


فان دايك يثق في قدرة منتخب هولندا على التتويج بلقب المونديال

 فيرجيل فان دايك قائد المنتخب الهولندي (رويترز)
فيرجيل فان دايك قائد المنتخب الهولندي (رويترز)
TT

فان دايك يثق في قدرة منتخب هولندا على التتويج بلقب المونديال

 فيرجيل فان دايك قائد المنتخب الهولندي (رويترز)
فيرجيل فان دايك قائد المنتخب الهولندي (رويترز)

أعرب فيرجيل فان دايك، قائد المنتخب الهولندي ومدافع ليفربول الإنجليزي، عن ثقته الكبيرة في قدرة الجيل الحالي لمنتخب بلاده على تحقيق إنجاز تاريخي والتتويج بلقب كأس العالم 2026 للمرة الأولى في تاريخ هولندا، مؤكداً أن الفريق يمتلك النضج والخبرة والروح الجماعية اللازمة لإنهاء الانتظار الطويل.

وقال فان دايك، في مقابلة مع الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «عندما أنظر إلى هذه المجموعة وما يمكننا تحقيقه، فإنني أؤمن حقاً بأننا قادرون على فعل شيء مميز للغاية».

وتحدث المدافع المخضرم عن تجربته المونديالية الأولى في قطر 2022 والخروج المؤلم من دور الثمانية بركلات الترجيح أمام الأرجنتين التي توجت باللقب لاحقاً، موضحاً: «لقد كانت مباراة مكثفة للغاية، وفكرت فيها لفترة طويلة، ولكن ربما ساعدنا قليلاً في تجاوز الأمر أن الأرجنتين فازت بكأس العالم في النهاية، فمن العزاء أنك خسرت أمام بطل العالم».

وعن ركلات الترجيح والاستعداد لها، أشار فان دايك إلى أن التدرب عليها لا يضمن النجاح دائماً، وضرب مثالاً بنفسه قائلا: «قبل مباراة الأرجنتين، كنت قد سجلت كل ركلة ترجيح نفذتها أثناء التدريبات، ثم جاءت المباراة وأهدرت، هذه حبة دواء ممتصة ومريرة، لكنها كرة القدم وعليك التعامل معها».

وتطرق قائد هولندا إلى تاريخ بلاده في المونديال، وخسارة ثلاث مباريات نهائية أعوام 1974 و1978 و2010، مبيناً أنه يتذكر جيداً نهائي 2010، والفرصة الشهيرة لأريين روبن التي أنقذها الحارس إيكر كاسياس بإصبع قدمه.

وأضاف: «بالنسبة لدولة صغيرة مثل هولندا، فقد أبلينا بلاءً حسناً حتى الآن، لكننا نريد الفوز بهذه الكأس، ونمتلك اللاعبين القادرين على تحقيق ذلك».

وشدد مدافع ليفربول على أن النجاح في البطولات المجمعة لا يتوقف فقط على هوية من يملك أفضل العناصر الفردية، بل يمتد لعوامل أخرى، أبرزها التلاحم والعمل كفريق واحد.

وأوضح: «الأمر لا يتعلق بامتلاك لاعبين رائعين، بل بمن يمتلك أفضل فريق، والعديد من لاعبينا شاركوا في بطولة أمم أوروبا 2024، وكانت تلك أول بطولة كبرى لهم، ومعظمهم الآن في ذروة عطائهم ويلعبون لأندية كبرى في دوري أبطال أوروبا».

واختتم فان دايك تصريحاته بالحديث عن شرف قيادة منتخب بلاده قائلاً: «سيكون أمراً رائعاً بالطبع أن أقود الفريق للمجد، لكن لا يزال أمامنا الكثير من العمل لكني فخور جداً بمسيرتي مع المنتخب الهولندي حتى الآن، وبالطريقة التي تمكنت بها من المساهمة مع هذا الجيل، وأتمنى أن يتذكرني الناس كقائد جيد جداً وبمواصفات دفاعية رائعة».


«العنكبوت» خوليان ألفاريز... نضج كبير وخزينة بطولات عامرة

النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز (رويترز)
النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز (رويترز)
TT

«العنكبوت» خوليان ألفاريز... نضج كبير وخزينة بطولات عامرة

النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز (رويترز)
النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز (رويترز)

أبرز الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسيرة النجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، واصفاً إياه بإحدى الركائز الأساسية التي يعول عليها منتخب التانغو للدفاع عن لقبه في كأس العالم 2026، لما يمتلكه من نضج كبير وخزينة بطولات عامرة رغم صغر سنه.

وأوضح الموقع الرسمي لفيفا أن ألفاريز البالغ من العمر 26 عاماً، الذي نشأ في ريفر بليت الأرجنتيني وتطور تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا في مانشستر سيتي الإنجليزي قبل انتقاله إلى أتلتيكو مدريد تحت قيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، يمتلك خبرة استثنائية تؤهله لقيادة الهجوم الأرجنتيني بجانب الأسطورة ليونيل ميسي.

وحصد المهاجم الشاب ألقاباً كبرى تشمل كوبا أميركا في نسختي 2021 و2024، وكأس العالم 2022، وكأس ليبرتادوريس، ودوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي، وكأس إنتركونتيننتال.

وأشاد قادة اللعبة بمؤهلات النجم الملقب بـ«العنكبوت»، حيث قال ميسي عقب الفوز على كرواتيا في الدور قبل النهائي لمونديال قطر: «لقد برز جوليان اليوم فوق الجميع، وقدم مباراة استثنائية، وركض وقاتل وصنع الفرص وكان مهماً للغاية».

من جانبه، ركز دييغو سيميوني على الجانب الإنساني للاعب قائلاً: «أكثر ما أقدره في خوليان هو تواضعه، التواضع في العمل الجاد رغم كونه بطلاً للعالم ويلعب لأتلتيكو مدريد، حيث يركض من كل قلبه في كل مباراة».

كما أثنى مدرب المنتخب الأرجنتيني ليونيل سكالوني على مرونته قائلاً: «خوليان يمكنه التكيف مع أي ناد، وهو من نوعية اللاعبين التي يتمناها أي مدرب في تشكيلته، لأنه ينفذ كل ما يطلب منه حتى لو كانت أدواراً غير طبيعية له في الملعب».

وتعود تسمية ألفاريز «العنكبوت» إلى طفولته في بلدة كالخين بقرطبة، نظراً لصعوبة استخلاص الكرة منه وكأنه يمتلك أرجلاً إضافية، كما كشف التقرير أن اللاعب خاض اختباراً في طفولته مع ريال مدريد الإسباني، لكن القوانين الصعبة للانتقالات الدولية ومخاوفه من الغربة في سن مبكرة حالت دون إتمام الصفقة.

وتشير الإحصائيات إلى التأثير الهائل لألفاريز في مونديال قطر 2022، حيث بدأ البطولة بديلاً قبل أن ينتزع مكانه الأساسي ويسجل 4 أهداف؛ بواقع هدف ضد بولندا في دور المجموعات، وهدف أمام أستراليا في دور الـ16، وثنائية تاريخية ضد كرواتيا في نصف النهائي، لينهي البطولة كثاني هدافي الأرجنتين خلف ميسي. ويمتلك اللاعب في سجلاته 36 هدفاً و19 تمريرة حاسمة خلال 103 مباريات مع مانشستر سيتي، بينما سجل 14 هدفاً في 51 مباراة دولية مع الأرجنتين، من بينها هدف في شباك البرازيل خلال الفوز الكاسح بنتيجة 4 - 1 في تصفيات المونديال.

وتستعد الأرجنتين لبدء حملة الدفاع عن لقبها في كأس العالم 2026 ضمن المجموعة العاشرة، حيث يستهل رفاق ألفاريز مشوارهم بمواجهة منتخب الجزائر في ملعب كانساس سيتي يوم 16 يونيو (حزيران)، ثم يلتقون منتخب النمسا بقيادة رالف رانجنيك في ملعب دالاس يوم 22 يونيو، قبل اختتام دور المجموعات بمواجهة منتخب الأردن على الملعب ذاته بعد خمسة أيام.