إسرائيل توسّع الملاحقات إلى حدود بيروت... ومجازر متنقلة جنوباً

ضربات في ساحل جبل لبنان... و«حزب الله»: نحن بموقف دفاعي

استهداف سيارة على طريق السعديات في جنوب بيروت (متداول)
استهداف سيارة على طريق السعديات في جنوب بيروت (متداول)
TT

إسرائيل توسّع الملاحقات إلى حدود بيروت... ومجازر متنقلة جنوباً

استهداف سيارة على طريق السعديات في جنوب بيروت (متداول)
استهداف سيارة على طريق السعديات في جنوب بيروت (متداول)

وسّع الجيش الإسرائيلي زخم الملاحقات بالمسيرات إلى جنوب بيروت، للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، حيث نفذ غارتين على أوتوستراد السعديات الذي يربط الجنوب ببيروت، وغارة أخرى على طريق الشوف في جبل لبنان، بموازاة مجازر في الجنوب، راح ضحيتها أكثر من 15 شخصاً.

وبدا هذا التصعيد، السبت، الأكبر منذ بدء الهدنة في 17 أبريل (نيسان) الماضي، بالنظر إلى أن الملاحقات والعمليات العسكرية والأمنية تركزت بشكل أساسي في محافظتي الجنوب والنبطية، بدءاً من مسافة 10 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية وحتى 40 كيلومتراً منها، ولم تخترقها إلا ثلاث ضربات، استهدفت اثنتان منها البقاع في شرق لبنان، فيما استهدفت واحدة الضاحية الجنوبية لبيروت، وقال الجيش الإسرائيلي إنه اغتال قائد وحدة «الرضوان» في «حزب الله»، الأربعاء الماضي.

الدخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة أرنون بمحيط مدينة النبطية بجنوب لبنان (د.ب.أ)

جنوب بيروت

وتبعد السعديات مسافة 15 كيلومتراً عن بيروت، وتقع على الخط السريع الذي يربط العاصمة بالجنوب. وتمثل الضربات التي استهدفت المنطقة، السبت، انتقالاً من مرحلة إلى أخرى، في إشارة إلى توسعة نطاق الملاحقات والقصف خارج المنطقة التي بقيت محصورة فيها على مدى نحو 20 يوماً. وأسفرت ضربتان بفارق 40 دقيقة، عن مقتل ثلاثة أشخاص، فيما أسفرت ضربة أخرى استهدفت خط الشوف في منطقة «ملتقى النهرين» التي تربط الساحل بجبل لبنان، عن مقتل ثلاثة أشخاص أيضاً.

ويُنظر إلى هذا التصعيد على أنه الأوسع والأضخم، كونه تزامن مع ضربات أخرى بالمسيرات في منطقة صور في جنوب لبنان، حيث قتل شخص في استهداف مسيرة لدراجة نارية، وفي مدينة النبطية، حيث لاحقت مسيرة، دراجة نارية يستقلها سوري وطفلته، واستهدفتهما بثلاثة صواريخ ما أسفر عن مقتلهما، حسبما أفادت وزارة الصحة العامة، كما استهدفت مسيرة سيارة في منطقة برج رحال في شمال مدينة صور، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص. كذلك، سجل قصف بالمسيرات في بلدات المنصوري (جنوب صور)، وصفد البطيخ وحداثا (غرب بنت جبيل).

مجزرتان في الجنوب

وإلى جانب القصف بالمسيرات، تزايدت الغارات الجوية التي أدت إلى وقوع مجزرتين في بلدتي حبوش والسكسكية. وفيما تم توثيق 3 أشخاص قتلوا في استهداف لمنزل في حبوش (غرب النبطية)، استهدفت غارة عنيفة منزلاً في السكسكية يأوي ثلاث عائلات من النازحين من بلدة جبشيت، ما أسفر عن إصابة 13 شخصاً، بينهم عدد من القتلى المدنيين، حسبما أفادت وسائل إعلام محلية.

عمال إغاثة يحاولون انتشال مصابين من تحت أنقاض منزل دمرته غارة إسرائيلية في بلدة السكسكية بجنوب لبنان (متداول)

ويتزامن القصف مع إنذارات إخلاء جديدة أصدرها الجيش الإسرائيلي، بلغت منذ وقف إطلاق النار، 74 بلدة في عمق جنوب لبنان، ويصل بعضها إلى أطراف مجرى نهر الزهراني على بعد نحو 10 كيلومترات عن مدينة صيدا. وتعرضت البلدات الخاضعة لإنذارات لقصف جوي أدى إلى تدمير واسع بالممتلكات، ومن بينها بيوت تراثية في قضاء النبطية.

«حزب الله»

وتأتي هذه الهجمات ضمن الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي لمدة 10 أيام، قبل تمديده حتى 17 مايو (أيار) الحالي. ورغم ذلك، تواصل إسرائيل قصفها اليومي الذي يخلف قتلى وجرحى، إلى جانب عمليات نسف واسعة لمنازل في عشرات القرى والبلدات جنوبي لبنان.

دبابات إسرائيلية تناور داخل الأراضي اللبنانية (إ.ب.أ)

ويرد «حزب الله» على تلك الخروقات بعمليات عسكرية، غالباً ما تكون بالمحلقات الإنقضاضية التي تستهدف جنوداً وآليات إسرائيلية في المناطق المحتلة بجنوب لبنان، وإطلاق القذائف المدفعية والرشقات الصاروخية باتجاه التجمعات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

وقال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب حسن فضل الله: «إننا في موقع دفاعي عن وجودنا ومصيرنا في مواجهة عدوان إسرائيلي على بلدنا، وإن هناك مرحلة جديدة لا تقبل فيها المقاومة العودة إلى ما قبل 2 مارس (آذار) (أي قبل اندلاع جولة الحرب الجديدة مع إسرائيل)، فعندما يعتدي على قرانا وعلى ضاحيتنا، فإن على العدو أن يتوقع رداً»، في إشارة إلى حرية الحركة الإسرائيلية باستهداف الأشخاص والمناطق اللبنانية تحت ذريعة «إحباط هجمات» أو «الدفاع عن النفس».

وقال: «ما تقوم به المقاومة، ومهما كانت الأثمان والتحديات، فإن المقاومة لن تسمح بالعودة إلى المرحلة الماضية». ودعا الحكومة اللبنانية «لأن ننطلق جميعاً من قاعدة وطنية عنوانها التفاهم الوطني حول الخيارات، وتجميد الخلافات الداخلية، واعتبار العدوان الإسرائيلي على بلدنا هو تهديد وجودي للبنان، وأن نتائجه لا تقتصر على منطقة أو على طائفة أو على فئة، وأن نذهب جميعاً إلى أولوية وطنية واحدة، وهي وقف العدوان، وتحرير الأرض، وعودة النازحين، واستعادة الأسرى، والتفاهم بعد ذلك على سُبل الحماية الوطنية».


مقالات ذات صلة

في ذكرى 7 أكتوبر... نتنياهو يتعهّد ألا تحكم «حماس» في غزة

شؤون إقليمية تعهّد بنيامين نتنياهو خلال مشاركته بمراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر ألّا تحكم «حماس» قطاع غزة (رويترز)

في ذكرى 7 أكتوبر... نتنياهو يتعهّد ألا تحكم «حماس» في غزة

تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، ألّا تحكم حركة «حماس» قطاع غزة، خلال مشاركته في مراسم لإحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي عنصر من القوات الإسرائيلية يشير بيده إلى فلسطيني أثناء قيامه بأعمال الحراسة خلال هدم مبنى فلسطيني بالقرب من الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (رويترز)

500 دبلوماسي ومسؤول أوروبي سابق ينتقدون تقاعس الاتحاد إزاء الاستيطان الإسرائيلي

دعا نحو 500 دبلوماسي ووزير ومسؤول أوروبي سابق في مقال رأي الاثنين الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء إلى «التحرك» إزاء مشروع استيطاني إسرائيلي بالضفة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية عنصر من الدفاع المدني الفلسطيني يحاول إخماد حريق عقب هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على قرية شمال شرقي رام الله الأحد (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تقرر إغلاق الضفة ومعابر غزة في ذكرى «7 أكتوبر»

قررت السلطات الإسرائيلية، الأحد، فرض إغلاق على الضفة الغربية وإغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود إسرائيليون في مهمة عملياتية في قرية لبنانية بالجنوب (الجيش الإسرائيلي)

إجراءات لوجستية للجيش الإسرائيلي لتثبيت احتلال جنوب لبنان

يمهد الجيش الإسرائيلي لبقاء طويل الأمد عبر إجراءات لوجستية داخل الأراضي اللبنانية تتضمن مواقع محصنة وشبكة طرقات، إضافة الى توسعة المناطق المحروقة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي) p-circle

خاص لماذا كثفت إسرائيل استخدام الطائرات الانتحارية في غزة؟

باتت الطائرات المسيَّرة الانتحارية تُمثل لاعباً مهماً في العمليات الإسرائيلية داخل غزة خصوصاً مع استخدامها مؤخراً بكثافة خلال عمليات اغتيال لقيادات فصائلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.


تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، فلسطينياً وأصاب آخرين، في الضفة الغربية، في ظل تصعيد أمني مع بداية الإغلاق الشامل للضفة في الذكرى الثالثة لحرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على سيارة قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرقي الخليل، جنوب الضفة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس، فقتل رجلاً وأصاب اثنين. وذكرت مصادر محلية أن محمود ادعيس (41 عاماً) من مدينة يطا جنوب الخليل، هو الذي قُتل فوراً بالرصاص.

واتهم الفلسطينيون الجيش بإعدامه بدم بارد لمجرد الاشتباه بأن سيارته مسرعة.

وقالت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المركبة قرب مدخل بني نعيم، بينما قال الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى الإصابات داخل المركبة.

ورد الجيش الإسرائيلي ببيان لاحق قال فيه إن قوة تابعة له رصدت مركبة تسير بشكل مشبوه وعلى متنها ثلاثة من المشتبه بهم. وبعد ذلك، أسرعت المركبة باتجاه مركبة تابعة للقوة واصطدمت بها.

وأضاف البيان: «لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ورداً على ذلك، أطلقت القوة النار باتجاه المركبة المشبوهة، وتم رصد إصابات. وباشرت القوات عمليات تمشيط وأغلقت الطرق والقرى القريبة».

وزادت الحادثة من التوتر في الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات ومداهمات واغتيالات إسرائيلية وعمليات فلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية الضفة الغربية إلى جانب المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، الاثنين، في إجراء يستمر حتى الأربعاء، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، إنه أقر توصية الجيش بفرض الإغلاق في ضوء ما وصفه بـ«تقييم الوضع الأمني»، وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر.

وتخشى إسرائيل تصعيداً فلسطينياً في ذكرى هجمات أكتوبر، وتخشى أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيلية أن يشارك رجال أمن فلسطينيون في مثل هذه الهجمات، وهو سيناريو قديم.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الجيش والمؤسسة الأمنية يستعدان لعرض الخطط العملياتية لقيادة المنطقة الوسطى للتعامل مع سيناريو «انقلاب البنادق» على اجتماع المجلس الوزاري والأمني المقبل.

و«انقلاب البنادق» هو المصطلح الذي تطلقه الأجهزة الأمنية على سيناريو تستخدم فيه السلطة بنادقها ضد إسرائيل والمستوطنين.


الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في هذه المناورة غير المعتادة التي تمتد 3 أسابيع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تُعدّ بريطانيا من الدول الرئيسية الداعمة للجيش اللبناني، وقدّمت له على مدى سنوات دعماً بملايين الدولارات شمل تدريب آلاف العناصر على تأمين الحدود البرية.

وذكر الجيش في بيان، الاثنين، أن التمارين المشتركة التي تحمل اسم «بيغاسوس سيدار 2026» تهدف إلى «تعزيز قدرات الوحدات العسكرية، ورفع مستوى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيوش الصديقة».

وتشمل المناورة، وفق الجيش، «تدريبات على الاستطلاع والدَّهم والقتال في الأماكن المبنية، وعمليات إنزال بالطوافة، ورمايات بـ(الهاون)».

وبالإضافة إلى الجنود البريطانيين من الفوج الملكي الاسكوتلندي وعناصر من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني، يشارك في التدريب «عناصر من جيشي الولايات المتحدة وإيطاليا، مع انضمام عناصر من جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن كمراقبين»، وفق ما أعلنت السفارة البريطانية في بيان، الاثنين.

وقالت إن التدريب الذي سبقه تمرين مماثل في عام 2023، يهدف إلى «تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية والارتقاء بالجهوزية العملانية».

ويواجه الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في العديد والعتاد والقدرات التقنية تحدّيات عديدة لجهة استكمال انتشاره في جنوب لبنان، بموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، نص على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بدعم إضافي للجيش ليتمكن من استكمال انتشاره، وتنفيذ مهامه.

وإثر حرب مدمرة خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح «حزب الله»، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها. وتلقى لبنان إثر ذلك وعوداً دولية بدعم الجيش لأداء مهماته.