سينر ينضم إلى حملة تمرد اللاعبين على بطولات «غراند سلام»

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)
TT

سينر ينضم إلى حملة تمرد اللاعبين على بطولات «غراند سلام»

يانيك سينر (إ.ب.أ)
يانيك سينر (إ.ب.أ)

دعم نجم التنس الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً، مطالب زملائه اللاعبين بالحصول على حصة أكبر من عائدات بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، مؤكداً أنهم يأملون أيضاً في أن تستجيب بطولتا أميركا وويملبدون للمطلب ذاته.

وقال سينر، الخميس، على هامش مشاركته في بطولة روما لأساتذة التنس: «الأمر يتعلق بالاحترام أكثر من أي شيء آخر، أعتقد أننا نقدم أكثر بكثير مما نحصل عليه في المقابل، هذا لا يقتصر على كبار اللاعبين فقط، بل يشملنا جميعاً كلاعبين».

ولم يؤكد سينر أي التزام من جانبه بالمقاطعة. وقال: «من الصعب التكهن بذلك، لا أستطيع التنبؤ بالمستقبل، ولكن في الوقت نفسه، أعتقد أننا بحاجة إلى البدء من مكان ما».

ودعم منظمو بطولة روما المفتوحة لاعبي التنس الذين يهددون بمقاطعة بطولات الجائزة الكبرى (غراند سلام) ما لم يتم تحسين الجوائز المالية المخصصة لهم.

ويستغل أنجيلو بيناغي، رئيس الاتحاد الإيطالي للتنس والبادل، هذه الخطوة ضمن حملة تهدف إلى تحويل البطولة الإيطالية إلى خامس بطولات «الغراند سلام».

واستهدف اللاعبون بطولة فرنسا المفتوحة المقبلة بسبب تقليص حصة اللاعبين من الإيرادات إلى ما يزعم أنه 14.3 في المائة مقارنة بـ22 في المائة في البطولات التابعة للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين والرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات، مثل بطولة إيطاليا المفتوحة هذا الأسبوع.

وكانت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى على العالم، والأميركية كوكو غوف من بين من هددوا بمقاطعة بطولات «الغراند سلام» إذا لم يحصلوا على تعويضات مالية أكبر.

وقال بيناغي: «يحظى اللاعبون بدعمنا الكامل. من المخزي أن يطلب منا من قِبَل الرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين مشاركة نسبة أكبر من الإيرادات مع اللاعبين، بينما تمنح بطولات الغراند سلام الأربع نسبة أقل».

وأضاف: «هذا أمر مخجل ويخلق أيضاً تفاوتاً تنافسياً، لأن الدول الأربع المنظمة (للغراند سلام) تمتلك أموالاً ضخمة للاستثمار في قطاعاتها الفنية، وهو ما لا تمتلكه الدول الأخرى. أريد تحطيم هذا الاحتكار».

يشار إلى أن بطولة إيطاليا المفتوحة قدمت جوائز مالية أقل للسيدات مقارنة بالرجال لسنوات عديدة. وتبلغ جوائز الرجال هذا العام في روما 9.6 مليون دولار، بينما تصل جوائز السيدات إلى 8.3 مليون دولار.

ولكن بطلة منافسات السيدات في روما الأسبوع المقبل ستحصل على 1.055 مليون يورو، وهو مبلغ يزيد قليلاً على 1.007 مليون يورو المخصصة لبطل الرجال.

ومنذ أكثر من عام، يقود بيناغي حملة لتحويل بطولة إيطاليا المفتوحة إلى خامس بطولات «الغراند سلام» بجانب أستراليا المفتوحة وفرنسا المفتوحة وويمبلدون وأميركا المفتوحة، في خطوة قد تقلب قرناً كاملاً من تاريخ التنس.

وفي ظل هيمنة يانيك سينر، المصنف الأول، ووجود ثلاثة لاعبين آخرين من إيطاليا، ضمن قائمة أفضل 20 لاعباً، هم لورينزو موسيتي (العاشر)،وفلافيو كوبولي (الثاني عشر)، ولوتشيانو دارديري (العشرين)، فإن التنس الإيطالي يعيش فترة ازدهار.

وفازت إيطاليا بكأس ديفيز 3 سنوات متتالية، وكأس بيلي غين كينغ، بطولة السيدات، لعامين متتاليين.

ويسعى بيناغي، الذي تولى رئاسة الاتحاد قبل 25 عاماً عندما كان على وشك الإفلاس، إلى استغلال هذه الطفرة لتحقيق حلمه بإقامة بطولة «غراند سلام» في إيطاليا.

وقال في إشارة إلى فشل منتخب إيطاليا لكرة القدم في التأهل لكأس العالم: «نعيش فترة استثنائية للتنس في إيطاليا سيكون من الصعب تكرارها، خصوصاً إذا قورنت بإخفاق كرة القدم الإيطالية».


مقالات ذات صلة

دورة بان باسيفيك: أوساكا تفوز على باوليني وتتقدم

رياضة عالمية اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)

دورة بان باسيفيك: أوساكا تفوز على باوليني وتتقدم

تأهلت اليابانية ناومي أوساكا إلى الدور الثاني ببطولة بان باسيفيك للتنس للسيدات، باليابان، بعد فوزها على الإيطالية جاسمين باوليني 6-3 و7-6، اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )
رياضة عالمية تيرينس أتمان (رويترز)

اللاعبون الأقل تصنيفاً يعانون نفسياً وجسدياً مع اقتراب نهاية موسم التنس الطويل

سلط اعتراف الفرنسي تيرينس أتمان بأنه يعاني من مشاكل تتعلق بالصحة النفسية بعد نوبة غضب تعرض لها خلال بطولة شنغهاي للأساتذة التي أقيمت هذا الشهر.

«الشرق الأوسط» (بنغالور (الهند))
رياضة عالمية نجم التنس الإسباني المعتزل رافاييل نادال (أ.ب)

نادال يعتزم المشاركة في مباراة استعراضية في لاس فيغاس

يعتزم نجم التنس الإسباني المعتزل رافاييل نادال خوض مباراة استعراضية في لاس فيغاس الأميركية مطلع العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يستعد لقيادة ألمانيا بنهائيات كأس ديفيز في بولونيا (إ.ب.أ)

زفيريف وشتروف يقودان ألمانيا في كأس ديفيز

يتطلع المنتخب الألماني للتنس إلى التتويج بلقب كأس ديفيز لأول مرة منذ عام 1993، معتمداً على نجمه ألكسندر زفيريف لقيادة الفريق في النهائيات.

«الشرق الأوسط» (بولونيا (إيطاليا))
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس يقود إسبانيا في كأس ديفيز (أ.ف.ب)

«كأس ديفيز»: ألكاراس يقود تشكيلة إسبانية قوية في الأدوار النهائية

يقود كارلوس ألكاراس تشكيلة إسبانية قوية في مسابقة كأس ديفيز في كرة المضرب، بعد أن أعلن القائد دافيد فيرير، الاثنين، قائمة منتخب بلاده في الأدوار النهائية.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

كاريك مستمر في منصبه ويقود حصة تدريبية ليونايتد

مايكل كاريك (د.ب.أ)
مايكل كاريك (د.ب.أ)
TT

كاريك مستمر في منصبه ويقود حصة تدريبية ليونايتد

مايكل كاريك (د.ب.أ)
مايكل كاريك (د.ب.أ)

ظل مايكل كاريك على رأس القيادة الفنية لمانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، وقاد الحصة التدريبية في «كارينغتون»، مما منح المدرب الذي يتعرض لضغوط شديدة ولاعبيه فرصة أخرى لإنقاذ موسم يسير في اتجاه مقلق.

وبدا أن استمرار كاريك في قيادة يونايتد بات موضع شك كبير بعد خسارة الفريق 3 - صفر أمام ضيفه بورنموث يوم الأحد.

ومددت تلك الخسارة سلسلة عدم فوز يونايتد إلى 8 مباريات في جميع المسابقات، وجعلت الفريق على بعد نقطة واحدة فقط عن منطقة الهبوط.

وعقد كبار مسؤولي النادي محادثات أمس (الاثنين)، وسط تكهنات متزايدة حول وضع كاريك، وربطت تقارير عدة أسماء لخلافته. لكن لم يعلن عن أي قرار، وحضر لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق إلى العمل كالمعتاد، حيث أشرف على الاستعدادات لمواجهة تشيلسي يوم السبت على ملعب ستامفورد بريدج.


دورة بان باسيفيك: أوساكا تفوز على باوليني وتتقدم

اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)
اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)
TT

دورة بان باسيفيك: أوساكا تفوز على باوليني وتتقدم

اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)
اللاعبة اليابانية ناومي أوساكا تدخل الملعب (أ.ف.ب)

تأهلت اليابانية ناومي أوساكا إلى الدور الثاني ببطولة بان باسيفيك للتنس للسيدات، باليابان، بعد فوزها على الإيطالية جاسمين باوليني 6-3 و7-6، اليوم الثلاثاء.

وثأرت أوساكا، المصنفة السابعة في البطولة ذات الـ500 نقطة، من خسارتها أمام باوليني في بطولة ميامي المفتوحة، المباراة الوحيدة الأخرى التي جمعتهما.

وتقدم أوساكا، الفائزة بـ4 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى «غراند سلام»، عروضاً قوية منذ عودتها للمنافسات، بعدما أنجبت قبل 3 أعوام ابنتها شاي.

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

لكن أوساكا قالت، هذا الأسبوع، إنها ستبتعد عن التنس إذا طلبت ابنتها شاي ذلك.

ولن تشارك إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى بالبطولة والأولى على العالم، في الدور الأول.

جاسمين باوليني (أ.ف.ب)

وفي بقية المباريات، فازت مايا جوينت على سورانا كريستيا 6-3 و7-6، وإيكاترينا ألكسندروفا على آن لي 6-4 و6-4، ويوليا بوتنيتسيفا على ماريا ساكاري 6-4 و3-6 و6-1، وكريستيان بوسكا على ديان بيري 7-5 و6-1.

كما فازت ألياكساندرا ساسنوفيتش على نيكولا بارتونكوفا 6-4 و6-7، و6-3، وليلى فرنانديز على هيمينو ساكاتسومي 6-2 و6-4، وميا بوخانكوفا على تيريزا فالينتوفا 6-1 و6-4.


اللاعبون الأقل تصنيفاً يعانون نفسياً وجسدياً مع اقتراب نهاية موسم التنس الطويل

تيرينس أتمان (رويترز)
تيرينس أتمان (رويترز)
TT

اللاعبون الأقل تصنيفاً يعانون نفسياً وجسدياً مع اقتراب نهاية موسم التنس الطويل

تيرينس أتمان (رويترز)
تيرينس أتمان (رويترز)

سلط اعتراف الفرنسي تيرينس أتمان بأنه يعاني من مشكلات تتعلق بالصحة النفسية بعد نوبة غضب تعرَّض لها خلال «بطولة شنغهاي للأساتذة» التي أُقيمت هذا الشهر، الضوء على الضغوط التي يواجهها لاعبو التنس أصحاب التصنيف المنخفض مع اقتراب موسم صعب آخر من نهايته.

وألقى أتمان مضربه باتجاه المدرجات وكاد يصيب أحد المشجِّعين في مباراة بالتصفيات، قبل أن يعتذر علناً عن تصرُّفه، ويشرح بالتفصيل الضغط النفسي الناتج عن الهبوط الحاد في ترتيبه إلى حافة قائمة أفضل 100 لاعب.

ويمكن أن تكون الأسابيع الأخيرة من موسم شاق يمتد 11 شهراً صعبةً بشكل خاص بالنسبة للاعبين ذوي التصنيف المنخفض، حيث يتزامن التعب والنتائج السيئة مع ضغوط التنافس على نقاط التصنيف والجوائز المالية التي يمكن أن تغيِّر مستقبلهم.

وقال أتمان في «بطولة ألماتي المفتوحة»، الأسبوع الماضي، حيث ساعده وصوله إلى دور الـ8 على التَّقدُّم إلى المركز الـ90 في التصنيف: «تلقيت كثيراً من الكراهية، وهو أمر طبيعي جداً لأنني أستحق ذلك. لقد كان سلوكي سيئاً للغاية».

وأضاف: «كنت أعاني، كان الموسم طويلاً جداً. كنت أعاني من مشكلات في صحتي النفسية، لذلك لم يكن الأمر سهلاً، لكنني كنت أحاول البدء من جديد».

وقال اللاعب السابق وعالم النفس الرياضي، جيف غرينوالد: «إن الموسم الطويل قد يتسبب في إرهاق اللاعبين، أو فقدانهم النشاط الذهني، أو التفكير السلبي، أو رد الفعل العاطفي، حيث يواجه اللاعبون في المراكز الأقل من التصنيف معادلةً نفسيةً وماليةً صعبةً بشكل خاص».

وأضاف لـ«رويترز»: «على عكس اللاعبين المعروفين الذين قد يكون لديهم فريق كامل يدير جداولهم الزمنية، وسفرهم، وترتيبات التدريب، وغيرها من الأمور اللوجستية، غالباً ما يحصل اللاعبون أصحاب التصنيف المنخفض على دعم محدود».

وتابع: «قد يكون الضغط المالي هائلاً. فمواردهم محدودة وقد يشعرون بأن أمامهم فترة زمنية محددة فقط لجني ثمار استثماراتهم في احتراف التنس. وتمثل كل بطولة فرصةً لكسب النقاط وتحسين ترتيبهم في التصنيف والتأهل المحتمل لبطولات أكثر ربحية».

وأكمل: «هذا يخلق حلقةً مفرغةً. فقد يكون اللاعب منهكاً، أو يعاني من انعدام الثقة، أو تظهر عليه علامات الإرهاق، ومع ذلك يشعر بأنه مضطر للمشاركة في بطولة أخرى لأن أخذ استراحة يبدو أمراً محفوفاً بالمخاطر المالية والمهنية».

وأتمان ليس وحده، فقد تحدث مواطنه جيوفاني مبيتشي بريكار عن الاكتئاب والإرهاق، وقال إنه سافر إلى أميركا الشمالية بعد «بطولة ويمبلدون»، رغم أنه لم يكن يشعر بأنه مستعد ذهنياً للمنافسة.

كما عانى اللاعب الهندي سوميت ناجال، المصنف 269، من فترة صعبة لعب خلالها كثيراً من البطولات هذا العام دون أن يكون في كامل لياقته، قبل أن يحول تركيزه نحو الاستمتاع باللعبة بدلاً من السعي وراء النتائج.

أما في منافسات السيدات، فقد أنهت الألمانية إيفا ليس موسمها مبكراً للتركيز على صحتها الجسدية والنفسية.

واقترح اتحاد لاعبي التنس المحترفين تغييرات اعتباراً من عام 2028، من شأنها إعادة تشكيل جدول منافسات الرجال وتصنيفهم لتقليل الحافز على الإفراط في اللعب، مع تخصيص صندوق بقيمة 25 مليون دولار في نهاية العام لتعزيز الدعم المالي للاعبين الذين ينهون الموسم ضمن المراكز الـ250 الأولى.

ورغم أن هذه الخطط قد تخفِّف من الضغوط المفروضة على اللاعبين، فإن غرينوالد قال: «إن التعافي لا يزال جزءاً لا يحظى بالتقدير الكافي في عالم التنس الاحترافي، وينبغي النظر إليه على أنه عنصر حيوي للحفاظ على الأداء طوال الموسم».

وأضاف: «الضغط غالباً ما يتجاوز مجرد الإرهاق البدني والذهني، إذ إن سلسلة طويلة من النتائج المخيِّبة للآمال قد تؤدي إلى تآكل الثقة عندما يصبح إحساس اللاعب بالثقة بالنفس مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالفوز والخسارة».

وأكمل غرينوالد: «يمكن أن يصبح تفكير لاعبي التنس متطرفاً للغاية؛ فإما أن يفوزوا أو يخسروا. إما أن ينجحوا أو يفشلوا. وعندما تتراكم الخسائر، قد يبدأون في التشكيك ليس فقط في أدائهم، بل وفي أنفسهم أيضاً».

وإحدى طرق حماية ثقة اللاعبين هي تحويل معيار النجاح نحو جوانب الأداء التي يمكنهم التحكم فيها.

وتابع غرينوالد: «بدلاً من قياس النجاح حصرياً من خلال الانتصارات أو الهزائم أو التصنيف أو الجوائز المالية، فإننا نركز على مدى التزامهم بتطوير أسلوب لعبهم».

وأردف: «هذا يحوِّل انتباههم من النتائج التي لا يمكنهم التحكم فيها بالكامل إلى السلوكيات التي يمكنهم التأثير عليها. كما يتيح لهم بناء شعور أكثر استقراراً بالثقة يرتكز على الإتقان والالتزام بدلاً من نتيجة آخر مباراة خاضوها».