فوائد تناول عصير الجزر لمرضى القلب

تناول عصير الجزر قد يكون مفيداً لمرضى القلب لأنه غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين التي تساعد في تقليل الالتهاب (بكساباي)
تناول عصير الجزر قد يكون مفيداً لمرضى القلب لأنه غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين التي تساعد في تقليل الالتهاب (بكساباي)
TT

فوائد تناول عصير الجزر لمرضى القلب

تناول عصير الجزر قد يكون مفيداً لمرضى القلب لأنه غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين التي تساعد في تقليل الالتهاب (بكساباي)
تناول عصير الجزر قد يكون مفيداً لمرضى القلب لأنه غني بمضادات الأكسدة مثل البيتا كاروتين التي تساعد في تقليل الالتهاب (بكساباي)

يُستخلص عصير الجزر من الجزر الكامل، وهو غنيٌّ جدًّا بالعناصر الغذائية. فهو لا يوفّر البوتاسيوم وفيتامين «ج» فحسب، بل هو غنيٌّ أيضاً بفيتامين «أ». ويُعتقد أن شرب عصير الجزر يُعزّز المناعة ويُحسّن صحة العين والبشرة، إلى جانب فوائد أخرى.

وقد يُساعد عصير الجزر في تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقاً لما ذكره تقرير لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

أولاً، يُعدّ عصير الجزر مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، وهو معدنٌ يلعب دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم.

وقد أظهرت الدراسات أن النظام الغذائي الغني بالبوتاسيوم يُسهِم في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية.

كما قد تُفيد مضادات الأكسدة الموجودة في عصير الجزر صحة القلب.

وأظهرت دراسة سابقة استمرت ثلاثة أشهر وشملت 17 بالغاً يعانون من ارتفاع مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية، أن شرب كوبين (480 مل) من عصير الجزر يومياً يزيد بشكل ملحوظ من مضادات الأكسدة في الدم ويُقلل من أكسدة دهون الدم التي قد تُؤدي إلى أمراض القلب.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2024 أن تناول العصائر الغنية بفيتامينَي «أ» و «هـ» يُحسّن مستويات الدهون ومضادات الأكسدة في الدم، كما يُساعد على زيادة سيولة الدم وتسهيل تدفقه عبر الأوعية الدموية.

وارتبطت المستويات المرتفعة من فيتامينات «أ»، و«هـ» و«ج» بانخفاض خطر الوفاة بأمراض القلب.

فوائد رئيسية لمرضى القلب

تنظيم ضغط الدم:

يُعدّ عصير الجزر مصدراً غنياً بالبوتاسيوم، وهو معدن يساعد على موازنة مستويات الصوديوم، ويرخي جدران الأوعية الدموية، ويقلل من الإجهاد على القلب. تشير بعض الدراسات إلى أن الاستهلاك اليومي قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي.

تقليل الإجهاد التأكسدي:

فهو غني بالكاروتينات (مثل بيتا كاروتين) وفيتامين «سي»، والتي تعمل مضادات أكسدة قوية. تعمل هذه المركبات على معادلة الجذور الحرة التي تُسبب تلفاً تأكسدياً للأوعية الدموية، وهو عامل رئيسي في أمراض القلب وتراكم اللويحات. خفض بيروكسيد الدهون: ثبت أن شرب عصير الجزر يُقلل من بيروكسيد الدهون، وهي عملية تُتلف فيها الجزيئات غير المستقرة دهون الدم (الدهون)؛ ما يؤدي إلى تكوّن لويحات الشرايين وتصلبها.

الوقاية من تصلب الشرايين:

تشير الأبحاث إلى أن ارتفاع مستويات ألفا وبيتا كاروتين في البلازما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بتصلب الشرايين. إدارة الكولسترول: على الرغم من أن الأدلة على ذلك لدى البشر لا تزال قيد التطوير، فإن بعض الدراسات تُشير إلى أن مضادات الأكسدة والألياف القابلة للذوبان في الجزر قد تُساعد في خفض الكولسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية.

نصائح مهمة

تناول معتدل:

يُنصح عموماً بتناول كوب واحد (نحو 240 مل) يومياً. قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى اصفرار الجلد وتغير لونه إلى البرتقالي (كاروتينيميا). محتوى السكر: يحتوي عصير الجزر على سكريات طبيعية ويفتقر إلى الألياف الموجودة في الجزر الكامل؛ ما قد يؤدي إلى سرعة امتصاص سكر الدم. يجب على مرضى السكري مراقبة الكميات المتناولة.

استشارة طبية:

استشر طبيب القلب دائماً قبل إجراء أي تغييرات كبيرة في نظامك الغذائي، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية سيولة الدم أو أدوية ضغط الدم؛ لأن المحتوى العالي من فيتامين «ك» أو البوتاسيوم قد يتعارض مع بعض العلاجات.


مقالات ذات صلة

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

صحتك يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لإجراء تغييرات جذرية في نمط حياتهم من أجل تحسين صحتهم، تكشف دراسات حديثة عن أن الحل قد يكون أبسط بكثير مما نعتقد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)

العسل وصحة الجهاز الهضمي: ماذا يحدث عند تناوله يومياً؟

يُعدّ العسل من أقدم الأغذية الطبيعية التي استخدمها الإنسان، ليس فقط كمصدر للتحلية، بل أيضاً كعنصر داعم للصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)

للحفاظ على قلبك... 6 طرق صحية لتناول الدهون

رغم السمعة السيئة التي ارتبطت بالدهون لسنوات طويلة، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الدهون نفسها، بل في نوعها وكميتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عصير التوت البري يساعد في الوقاية من التهابات المسالك البولية (مستشفى كليفلاند كلينك)

عصير التوت البري يعزز علاج التهابات المسالك البولية

توصلت دراسة كندية حديثة إلى نتائج واعدة تشير إلى أن عصير التوت البري قد يسهم في تعزيز فاعلية بعض المضادات الحيوية المستخدمة في علاج التهابات المسالك البولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك هناك عوامل يومية غير متوقعة قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو (رويترز)

8 محفزات خفية للربو قد تتعرض لها يومياً

يكشف خبراء الصحة عن مجموعة من العوامل اليومية غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى نوبات مفاجئة من الربو.

«الشرق الأوسط» (لندن)

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)
يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)
TT

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)
يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)

في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لإجراء تغييرات جذرية في نمط حياتهم من أجل تحسين صحتهم، تكشف دراسات حديثة عن أن الحل قد يكون أبسط بكثير مما نعتقد.

فبدلاً من الأنظمة الصارمة والالتزامات المرهقة، يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

واستعرضت صحيفة «التليغراف» البريطانية أبرز هذه العادات، وهي كما يلي:

النوم الإضافي يعزز صحة القلب

حللت دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية وقادها فريق من الباحثين من أستراليا وتشيلي والبرازيل، بيانات أكثر من 53 ألف شخص بالغ على مدى 8 سنوات. ووجدت أن زيادة مدة النوم بنحو 11 دقيقة يومياً يمكن أن تقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، مع التأكيد أن المدة المثلى للنوم تتراوح بين سبع وتسع ساعات.

ويقول البروفسور دان أوغسطين، استشاري أمراض القلب والمدير الطبي لمركز طب القلب الرياضي في المملكة المتحدة، إن النوم المنتظم يُحسّن حساسية الإنسولين واستقلاب الغلوكوز، مما يُساعد على الوقاية من الإصابة بداء السكري من النوع الثاني ويحمي من اضطرابات خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم وعدم انتظام ضربات القلب.

4 دقائق ونصف من المشي السريع

بينما نُدرك جميعاً أهمية الرياضة لصحة الجسم والعقل، تُشير الدراسة الحديثة إلى أن أربع دقائق ونصف إضافية من المشي السريع يومياً (ما يُعادل 500 خطوة تقريباً) تُحقق فوائد مُذهلة للقلب.

وتقول إميلي ماكغراث، الأستاذة في مؤسسة القلب البريطانية: «المشي بسرعة يُقوي عضلة القلب، مما يسمح لها بضخ الدم بكفاءة أكبر، ويزيد من مستويات الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. وفي الوقت نفسه، يُخفض المشي المُنتظم ضغط الدم، ويُقلل من الكوليسترول الضار (LDL)، ويرفع من الكوليسترول الجيد (HDL)، ويُساعد على التحكم بالوزن، مما يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

ويؤكد عديد من الدراسات فوائد المشي بوتيرة أسرع ولمسافات أطول لصحة القلب. فقد وجدت دراسة تحليلية شملت أكثر من 36 ألف شخص، أن كل ألف خطوة إضافية ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 17 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

حصة إضافية من الخضراوات يومياً

تقول ماكغراث: «تحمي الفاكهة والخضراوات القلب لغناها بالألياف والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، وكلها عوامل تساعد على خفض ضغط الدم، وتحسين مستويات الكوليسترول، وتقليل الالتهابات».

وقد وجدت مراجعة منهجية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية أن كل حصة إضافية من الخضراوات يومياً قد تُقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 4 في المائة.

تناول حصتين من السمك الدهني أسبوعياً

يُعدّ تناول حصتين من السمك الدهني (مثل التونة، والماكريل، والسلمون، أو السردين) أسبوعياً، خياراً صحياً ممتازاً لصحة القلب. فهذا السمك غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل الدهون الثلاثية، وتحسين الدورة الدموية، ومنع تجلط الدم، ودعم انتظام ضربات القلب، وكلها أسباب ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت دراسة نُشرت في مجلة «علم التغذية» أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من السمك الدهني انخفض لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب أو الوفاة بسببها بنسبة 8 في المائة مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل.

أما أولئك الذين تناولوا حصتين إلى ثلاث حصص (150 غراماً لكل حصة) أسبوعياً، فقد انخفض لديهم الخطر بنسبة تتراوح بين 8 و10 في المائة، بينما انخفض الخطر بشكل ملحوظ لدى من تناولوا 150 غراماً يومياً، بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويمكن أن تكون الحصة الواحدة (150 غراماً) عبارة عن شريحة سلمون متوسطة الحجم، أو علبة سردين، أو قطعة من السمك الأبيض بحجم كف اليد.

تجنب الجلوس لفترات طويلة

وفقاً لدراسة أُجريت عام 2025، فإن الجلوس لفترات طويلة ضار جداً بصحتنا، إذ إن قضاء أكثر من 10 ساعات يومياً في الجلوس قد يزيد من خطر الإصابة بفشل القلب والوفاة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تتراوح بين 40 و60 في المئة.

ويوضح البروفسور أوغسطين أن الجلوس لفترات طويلة قد يُغير عملية التمثيل الغذائي ويُقلل من تدفق الدم، مما يُضعف قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر وضغط الدم.

ويضيف: «يصبح الجسم أقل قدرة على إنتاج الإنزيمات التي تُحلل الدهون، وهذا قد يؤدي إلى زيادة الوزن، مما قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب».

القهوة الصباحية قد تكون مفيدة

تشير الأبحاث إلى أن تناول كوب إلى ثلاثة أكواب من القهوة في الصباح قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض القلب، بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة، مع ضرورة تجنب الإفراط أو تناولها في أوقات متأخرة من اليوم.

ووجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الأشخاص الذين يشربون القهوة صباحاً كانوا أقل عرضة للوفاة بأمراض القلب بنسبة 31 في المائة وكان لديهم خطر وفاة أقل بنسبة 16 في المائة مقارنةً بالأشخاص الذين لا يشربون القهوة.

تمارين بسيطة تقوّي القلب

يمكن أن تساعد تمارين خفيفة، مثل تمارين الضغط على الحائط، والقرفصاء، على تقوية العضلات وتحسين كفاءة القلب والدورة الدموية، كما تسهم في خفض ضغط الدم والكوليسترول.

ووفقاً لدراسة شاملة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي، ترتبط تمارين تقوية العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 17 في المائة، وترتفع هذه النسبة إلى 46 في المائة عند دمجها مع التمارين الهوائية.

تناول حفنة من المكسرات كوجبة خفيفة

أظهرت دراسة نُشرت في مجلة «بي إم سي ميديسين» أن تناول 20 غراماً (حفنة) من المكسرات غير المملحة يومياً يُمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية بنسبة تقارب 30 في المائة، وخطر الإصابة بأمراض القلب عموماً بنسبة 20 في المائة، وخطر الوفاة بنسبة 22 في المائة.


العسل وصحة الجهاز الهضمي: ماذا يحدث عند تناوله يومياً؟

العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)
العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)
TT

العسل وصحة الجهاز الهضمي: ماذا يحدث عند تناوله يومياً؟

العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)
العسل يحتوي بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات (بيكسلز)

يُعدّ العسل من أقدم الأغذية الطبيعية التي استخدمها الإنسان، ليس فقط كمصدر للتحلية، بل أيضاً كعنصر داعم للصحة العامة. ومع ازدياد الاهتمام بالبدائل الطبيعية للسكر والمنتجات الصناعية، يبرز العسل بوصفه خياراً غذائياً يجمع بين الفائدة والطعم. ومن أبرز المجالات التي تتجلى فيها فوائده تأثيره الإيجابي على الجهاز الهضمي، حيث يسهم تناوله المنتظم في تحسين عملية الهضم وتعزيز توازن الأمعاء.

دعم الجهاز الهضمي وتعزيز كفاءته

يساعد تناول العسل يومياً على دعم الجهاز الهضمي بطرق متعددة، إذ يعمل كمادة حيوية تُغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما يمدّ الجسم بإنزيمات طبيعية تسهم في تكسير الطعام. إضافةً إلى ذلك، يمتاز العسل بقدرته على تغليف بطانة الجهاز الهضمي، مما قد يخفف من بعض المشكلات الشائعة مثل الارتجاع الحمضي.

وتسهم الإنزيمات الموجودة في العسل في تحسين عملية هضم وامتصاص العناصر الغذائية، لا سيما الكربوهيدرات. كما يحتوي على سكريات بسيطة يسهل على الجسم التعامل معها، إذ تُمتص مباشرةً في مجرى الدم دون الحاجة إلى عمليات هضم معقدة، على عكس السكر المكرر. وهذا ما يجعله مصدراً سريعاً وفعّالاً للطاقة.

تعزيز توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء

يتميّز العسل بغناه بمركبات تُعرف بالبريبايوتكس، وهي مواد تُعزز نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. ومن المعروف أن الأمعاء تحتوي على مليارات البكتيريا، بعضها مفيد وبعضها الآخر قد يكون ضاراً، ويُعدّ الحفاظ على التوازن بينها أمراً ضرورياً لصحة الجهاز الهضمي.

يساعد العسل على تغذية البكتيريا النافعة، مما يدعم ازدهارها داخل الأمعاء. وعندما تسود هذه البكتيريا المفيدة، تتحسن عملية الهضم بشكل ملحوظ، ويصبح الجهاز الهضمي أكثر كفاءة في أداء وظائفه.

تحسين امتصاص العناصر الغذائية وتقليل الانزعاج

يحتوي العسل بطبيعته على إنزيمات تُسهّل تكسير الكربوهيدرات إلى مركبات أبسط، وهو ما يعزز قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية بكفاءة أعلى. وعندما تتم عملية الهضم بسلاسة، يقلّ الضغط الواقع على الجهاز الهضمي، مما قد يحدّ من الشعور بالامتلاء أو الانزعاج بعد تناول الطعام.

كما أن التوازن الصحي داخل الأمعاء ينعكس إيجاباً على استقلاب العناصر الغذائية، ويسهم في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.

دور العسل في التخفيف من الارتجاع الحمضي

استُخدم العسل منذ آلاف السنين في الطب التقليدي، لا سيما في الطب الهندي، لعلاج العديد من المشكلات الصحية، ومن بينها اضطرابات الجهاز الهضمي. وتشير بعض الدراسات الحديثة والتجارب إلى أن العسل قد يساعد على تهدئة الحلق والتخفيف من أعراض الارتجاع الحمضي، ومن ابرز الأسباب:

خصائص مضادة للأكسدة والجذور الحرة

يحتوي العسل على نسبة عالية من مضادات الأكسدة، كما يتميز بقدرته على تحييد الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة قد تُلحق الضرر ببطانة الجهاز الهضمي. ويسهم هذا التأثير في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا، مما قد يساعد على الحدّ من تفاقم حالات مثل ارتجاع المريء وآلام المعدة.

قوامه الواقي وتأثيره المهدئ

يمتاز العسل بقوامه الكثيف واللزج، ما يجعله قادراً على الالتصاق ببطانة المريء بشكل فعّال. ويساعد هذا الغلاف الطبيعي على تقليل تعرض المريء للأحماض، مما يوفر شعوراً بالراحة لفترة أطول. كما أن خصائصه المضادة للبكتيريا تسهم في تخفيف الالتهابات ودعم عملية الشفاء في المعدة والمريء.

وبفضل تركيبته الطبيعية الغنية بالإنزيمات ومضادات الأكسدة والبريبايوتكس، يُعدّ العسل خياراً غذائياً مفيداً لدعم صحة الجهاز الهضمي. ويسهم تناوله بشكل معتدل ومنتظم في تحسين الهضم، وتعزيز توازن الأمعاء، والتخفيف من بعض الاضطرابات الهضمية، مما يجعله إضافة قيّمة إلى النظام الغذائي اليومي.

ورغم فوائده الصحية، ينبغي عدم الإفراط في تناوله بسبب احتوائه على سكريات طبيعية.


للحفاظ على قلبك... 6 طرق صحية لتناول الدهون

الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)
الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)
TT

للحفاظ على قلبك... 6 طرق صحية لتناول الدهون

الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)
الدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب (بيكسلز)

رغم السمعة السيئة التي ارتبطت بالدهون لسنوات طويلة، يؤكد خبراء التغذية أن المشكلة لا تكمن في الدهون نفسها، بل في نوعها وكميتها. فالدهون الصحية تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة القلب، وتوازن الهرمونات، وتوفير الطاقة، بينما يؤدي الإفراط في الدهون غير الصحية إلى زيادة مخاطر الأمراض.

وفيما يلي أبرز الطرق والنصائح لتناول الدهون بشكل ذكي ومتوازن، حسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

استبدل الدهون غير الصحية بخيارات أفضل

يمكن تقليل المخاطر الصحية من خلال استبدال الزبدة بدهون صحية مثل زيت الزيتون أو زيت الأفوكادو، أو حتى استخدام الأفوكادو المهروس.

وبدلاً من إضافة المزيد من اللحم إلى طبقك المقلي، أضف المزيد من الخضراوات، وحضّرها جميعاً بزيت صحي.

اجمع بين الدهون والبروتين والألياف

تناول الدهون الصحية مع مصادر البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف (مثل الشوفان، والكينوا، والعدس، والفاصوليا والبطاطا) يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، ويمنح الجسم طاقة متوازنة.

وهذا المزيج مفيد أيضاً في تجنب ارتفاع مستوى السكر في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

أدخِل الدهون الصحية في وجباتك اليومية

ابحث عن طرق لإضافة الدهون الصحية إلى نظامك الغذائي اليومي. يمكنك فعل ذلك من خلال:

* تناول المكسرات والبذور أو البيض المسلوق كوجبة خفيفة

* استخدام مزيج من زيت الزيتون والليمون أو الخل لتتبيل السلطة

* إيجاد طرق مبتكرة لإضافة الأفوكادو إلى السلطات أو الشطائر أو غيرها من الأطباق التي تتناولها بانتظام

أكثِر من الأسماك والدواجن قليلة الدهون

بدلاً من أطباق اللحوم الدسمة، حاول إدخال المزيد من الأسماك والدواجن قليلة الدسم في نظامك الغذائي.

خصص ليلتين في الأسبوع لتناول السمك أو الدواجن بدلاً من اللحوم الحمراء.

ويُعدّ تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون طريقة رائعة لزيادة استهلاكك للدهون الصحية.

انتبه لكميات الدهون عالية السعرات الحرارية

رغم فوائد الدهون الصحية، فإنها تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة؛ لذلك من الضروري مراقبة الكميات وقراءة الملصقات الغذائية لتجنب الإفراط.

تجنب القلي العميق

قد يكون مذاق الأطعمة المقلية لذيذاً، لكنها تزيد من كمية الدهون غير الصحية التي تستهلكها. بدلاً من ذلك، جرّب الخبز، أو التحميص، أو الشوي، أو الطهو بالبخار.