الذكاء الاصطناعي يقرأ خزعات الورم... ويحدد العلاج

هل تنجح الأدوية قبل أن تُعطى؟

حين تتحول الخزعة إلى خريطة قرار... والذكاء الاصطناعي يقرأ المستقبل
حين تتحول الخزعة إلى خريطة قرار... والذكاء الاصطناعي يقرأ المستقبل
TT

الذكاء الاصطناعي يقرأ خزعات الورم... ويحدد العلاج

حين تتحول الخزعة إلى خريطة قرار... والذكاء الاصطناعي يقرأ المستقبل
حين تتحول الخزعة إلى خريطة قرار... والذكاء الاصطناعي يقرأ المستقبل

في علاج السرطان، لا يبدأ التحدي الحقيقي من اختيار الدواء؛ بل من سؤال أكثر حساسية وعمقاً: هل سينجح هذا العلاج مع هذا المريض تحديداً؟

هذا السؤال، الذي لازم الممارسة الطبية لعقود، ظل في كثير من الأحيان بلا إجابة حاسمة؛ تُقدَّر فيه الاحتمالات ولا تُحسم فيه النتائج. وبين قرارٍ يُتخذ وأملٍ يُعلّق، قد يجد المريض نفسه أمام علاج معقد ومكلف دون أن يكون هو الخيار الأنسب له.

مؤتمر الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان

غير أن ما كُشف عنه حديثاً في مؤتمر الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان (AACR 2026) المنعقد في شيكاغو، إلينوي، بين 25 و30 أبريل (نيسان) 2026، يشير إلى تحول نوعي في هذا المسار؛ إذ لم تعد الإجابة تُستنبط من الفحوصات الجزيئية وحدها، بل قد تكون كامنة في مكان أبسط بكثير... وأقرب إلى الممارسة اليومية: الشرائح النسيجية المأخوذة من خزعات الورم.

لحظة إعلان النتائج: حين يشرح الباحث كيف يقرأ الذكاء الاصطناعي استجابة المرضى للعلاج

وفي هذا السياق، وخلال إحدى الجلسات العلمية الافتتاحية للمؤتمر، قدّم الباحث فيصل محمود (Faisal Mahmood) من كلية الطب بجامعة هارفارد، عرضاً لافتاً لنموذج متقدم من الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف دور هذه الشرائح؛ لا بوصفها أداة للتشخيص فحسب، بل بوصفها مصدراً قادراً على الإسهام المباشر في توجيه القرار العلاجي.

حين تصبح الخزعة لغةً للتنبؤ

يُعدّ العلاج المناعي أحد أبرز إنجازات الطب الحديث في مواجهة السرطان، خصوصاً في أمراض مثل سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة. ومع ذلك، يخفي هذا التقدم وراءه تحدياً معقّداً: إذ لا يستفيد منه كل المرضى منه بالقدر ذاته.

وفي الممارسة الحالية، يعتمد الأطباء على مؤشرات حيوية مثل بروتين «PD-L1» لتقدير احتمالية الاستجابة، لكنها تظل مؤشرات محدودة لا تكفي لاتخاذ قرار حاسم. وهكذا، قد يخضع بعض المرضى لعلاجات مرهقة ومكلفة، دون أن تكون هي الخيار الأمثل لهم.

ذكاء اصطناعي لتحليل الشرائح النسيجية

هنا يظهر دور النموذج الجديد، المعروف باسم «Path-IO»، وهو نظام ذكاء اصطناعي متقدم لتحليل الشرائح النسيجية في علم الأمراض الرقمي. هذا النموذج لا يقرأ الخلايا السرطانية بوصفها وحدات منفصلة؛ بل يتعامل مع خزعة الورم بوصفها بيئة حيوية متكاملة، ويغوص في تفاصيل ما يُعرف بـ«البيئة المجهرية للورم» - ذلك العالم المعقد من التفاعلات بين الخلايا السرطانية والخلايا المناعية داخل النسيج.

ومن خلال تقنيات التعلم العميق، يستطيع «Path-IO» التقاط الأنماط والعلاقات الخفية داخل هذه البيئة، واستخلاص إشارات دقيقة ترتبط بقدرة الجهاز المناعي على الاستجابة للعلاج، ليحوّل الخزعة من صورة تشخيصية صامتة إلى نصّ بيولوجي يمكن قراءته؛ بل واستشراف ما قد يحدث من خلاله.

حين تقلّ مساحة التخمين

في الدراسة التي شملت 797 مريضاً بسرطان الرئة، تمكّن النموذج من التمييز بوضوح بين المرضى الذين يُرجّح أن يستفيدوا من العلاج المناعي، وآخرين ترتفع لديهم أخطار تدهور المرض أو الوفاة.

ولا تعني هذه القدرة مجرد تحسين في الدقة التشخيصية؛ بل تعكس تحولاً أعمق: تقليص مساحة التخمين في الطب. فبدلاً من اتخاذ القرار استناداً إلى مؤشرات عامة، يصبح بالإمكان توجيه العلاج وفق قراءة دقيقة لبيولوجيا الورم نفسه.

لكن هذا التحول لا يعيد صياغة القرار فحسب؛ بل يمسّ جوهر الممارسة الطبية. فقد قام الطب طويلاً على مبدأ «التجربة ثم التقييم»، حيث يُختبر العلاج في جسد المريض قبل أن يُحكم عليه. أما اليوم، ومع دخول الذكاء الاصطناعي إلى قلب القرار، فنحن أمام مرحلة جديدة يصبح فيها التنبؤ سابقاً للتجربة، والمعرفة متقدمة على الفعل. وهنا لا يفقد الطبيب دوره، بل يتبدل موقعه؛ من مجرّد من ينتقي بين خيارات متاحة، إلى من يقرأ خريطة الاحتمالات قبل أن تتحول إلى واقع. وفي هذا التوازن الدقيق، لا يكون الذكاء الاصطناعي بديلاً عن القرار الطبي؛ بل مرآة أعمق له، تكشف ما كان خفياً، وتضع أمام الطبيب مسؤولية جديدة: أن يقرر... وهو يعرف أكثر مما كان يعرف من قبل.

حين تقرأ الخوارزميات ما تخفيه خزعات الورم

من المختبر إلى سرير المريض

تكمن قوة هذا النموذج في بساطته الظاهرية؛ فهو لا يعتمد على تقنيات نادرة أو بيانات يصعب الحصول عليها، بل على الشرائح النسيجية التي تُستخدم يومياً في معظم المستشفيات حول العالم. وهذا يعني أن إدخاله إلى الممارسة السريرية لا يتطلب تغييرات جذرية في البنية التحتية، بقدر ما يستدعي إعادة قراءة لما هو متوفر أصلاً، لكن بعين مختلفة.

وفي العالم العربي، حيث يتزايد الاعتماد على العلاج المناعي ضمن استراتيجيات علاج السرطان، تبرز هذه النماذج فرصة حقيقية لإعادة توجيه القرار العلاجي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، وتقليل التكاليف الناتجة عن العلاجات غير الفعالة، وتعزيز تطبيقات الطب الدقيق - خصوصاً في ظل التحولات الصحية الكبرى التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها رؤية المملكة العربية السعودية 2030.

طبّ لا يكتفي بالتشخيص

يمثل هذا النموذج جزءاً من اتجاه عالمي متسارع لإعادة تعريف دور الذكاء الاصطناعي في علم الأورام؛ فبعد أن ظل لسنوات أداة تدعم التشخيص وتُحسّن دقته، بدأ اليوم يتحرك نحو أفق أكثر تأثيراً: التنبؤ بمسار المرض، والمساهمة في توجيه القرار العلاجي. وهنا لا يعود الذكاء الاصطناعي مجرد أداة ترى ما هو موجود؛ بل صار نظاماً يحاول قراءة ما قد يحدث... قبل أن يحدث.

الخلاصة: متى نعرف... قبل أن نجرّب؟

ما يقدمه هذا النموذج لا يضيف اختباراً جديداً إلى قائمة الفحوصات؛ بل يغيّر طريقة قراءة ما هو موجود أصلاً. وهذا هو التحول الحقيقي في الطب الحديث: أن تصبح البيانات نفسها أكثر قدرة على الكلام دون أن تتغير، وأن تتحول الإشارات الصامتة داخل الأنسجة إلى دلائل يمكن فهمها؛ بل والاستناد إليها في اتخاذ القرار.

لكن هذا التحول لا يطرح سؤالاً تقنياً فحسب؛ بل يفتح باباً أعمق في فلسفة الطب. فحين يصبح بالإمكان التنبؤ بما قد ينجح قبل أن يُجرّب، تتغيّر طبيعة العلاقة بين الطبيب والعلاج، وبين المعرفة والفعل.

لم يعد السؤال: أي علاج نختار؟ ولا حتى: هل هذا هو الخيار الأفضل؟

بل أصبح السؤال الأعمق: هل نملك الشجاعة لنعرف... قبل أن نجرّب؟


مقالات ذات صلة

السندات الهندية تتفوق آسيوياً... والروبية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر

الاقتصاد ورقة نقدية من الروبية الهندية في صورة توضيحية (رويترز)

السندات الهندية تتفوق آسيوياً... والروبية تبلغ أعلى مستوى في 6 أشهر

تصدرت السندات الحكومية الهندية أداء الأسواق الناشئة في آسيا خلال الأسبوع الحالي، فيما استعادت الروبية جاذبيتها بين عملات الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد متعامل في سوق الأسهم الكورية الجنوبية أمام شاشة كبيرة في بنك «هانا» في سيول (إ.ب.أ)

عدوى تراجع قطاع التكنولوجيا تهوي بالأسواق الآسيوية عقب خسائر «وول ستريت»

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل حاد، الجمعة، في أعقاب موجة بيع واسعة في «وول ستريت» طالت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداول يتابع تراجع الأسهم التايوانية على شاشة داخل مقر بورصة تايوان بعدما سجل مؤشر «تايكس» أكبر انخفاض يومي في تاريخه (إ.ب.أ)

أسهم التكنولوجيا تتكبد خسائر حادة عالمياً وسط مخاوف تنظيمية بشأن الذكاء الاصطناعي

امتدت موجة تراجع حادة في أسهم التكنولوجيا إلى مختلف الأسواق وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية إلى تشديد الرقابة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر أمام العملات الرئيسية بدعم من الطلب على الملاذات الآمنة

حافظ الدولار الأميركي على تماسكه أمام العملات الرئيسية، الجمعة، مستفيداً من الطلب عليه بوصفه ملاذاً آمناً، عقب موجة بيع طالت أسهم الذكاء الاصطناعي في الأسواق.

«الشرق الأوسط» (شنغهاي، سنغافورة )
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «ناسداك» خلال جلسة التداول في سوق ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

موجة بيع عنيفة تضرب «وول ستريت»... و«ناسداك» يفقد 2.3 تريليون دولار

شهدت «وول ستريت» واحدة من أعنف جلسات الهبوط في السنوات الأخيرة، بعدما اجتاحت موجة بيع واسعة الأسهم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
TT

هل يحسّن تناول المغنيسيوم قبل النوم حساسية الإنسولين؟

لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)
لم تثبت الأدلة أفضلية تناول مكملات المغنيسيوم قبل النوم لتحسين استجابة خلايا الجسم للإنسولين (صورة تعبيرية - بيكسلز)

يساعد المغنيسيوم الجسم على تنظيم سكر الدم ودعم وظائف العضلات والأعصاب وإنتاج الطاقة، لكن هل يساعد تناوله قبل النوم خلايا الجسم على الاستجابة بشكل أفضل للإنسولين، وهو الهرمون الذي يساعد على إدخال السكر إلى الخلايا لاستخدامه في إنتاج الطاقة؟

توضّح سوما غوندي، اختصاصية الغدد الصماء بمستشفى «ماونت سيناي» الأميركي، في حديث لموقع «فيري ويل هيلث» الصحي، أن الأدلّة السريرية المتاحة لا تثبت أن تناوله ليلاً أكثر فاعلية من تناوله في أوقات أخرى.

ما علاقته بالإنسولين؟

يشارك المغنيسيوم في عمليات تساعد الإنسولين على أداء وظيفته، بما يشمل دخول الغلوكوز إلى الخلايا وإفراز الإنسولين من البنكرياس. وقد يؤثّر نقصه سلباً في حساسية الإنسولين، أي مدى استجابة الخلايا لهذا الهرمون.

لكن نتائج الدراسات بشأن المكملات متباينة؛ فبعضها رَصَد تحسُّناً في مؤشرات مقاومة الإنسولين، بينما لم يجد بعضها الآخر تحسناً ملحوظاً. ولا تكفي الأدلة للجزم بأن المكملات تقي من السكري من النوع الثاني.

يُعدّ اللوز من مصادر المغنيسيوم الغذائية ويُفضّل تلبية معظم احتياجات الجسم من هذا المعدن عبر الغذاء (بيكسلز)

هل يهم توقيت تناوله؟

قد يرتبط أي تحسّن محتمل في حساسية الإنسولين بالحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم خلال أسابيع أو أشهر، دون أفضلية مثبتة لتناوله قبل النوم. أما الأدلة بشأن تحسينه جودة النوم فما زالت غير حاسمة.

الغذاء أولاً

توفر المكسرات والبذور والخضراوات الورقية والحبوب الكاملة المغنيسيوم، ويُفضّل الحصول على معظمه من الغذاء.

وتؤكد غوندي أهمية استشارة الطبيب قبل تناول المكملات، خصوصاً لمرضى الكلى ومستخدمي بعض الأدوية. وقد تسبب المكملات الإسهال، بينما قد تؤدي الجرعات المرتفعة جداً إلى انخفاض ضغط الدم واضطراب ضربات القلب.


من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
TT

من التعب إلى تقلب المزاج... 7 علامات تحذرك من نقص البروتين

طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)
طبق يحتوي على وجبة مغذٍية تضم الأرز والبروكلي والبيض المسلوق وسمك السلمون الغني بالبروتين (بيكسلز)

يؤدي البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية، لكن عدم الحصول على كمية كافية منه قد يترك آثاراً تظهر في صورة علامات صحية متنوعة، من بينها التعب وتغيرات المزاج وضعف العضلات.

وينبغي أن يشكّل البروتين ما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، ويُفضّل الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة موزعة على مدار اليوم.

فعلى سبيل المثال، تحتوي حصة من الزبادي اليوناني قليل الدسم، بوزن 6 أونصات (نحو 170 غراماً)، على حوالي 17 غراماً من البروتين، ويمكن تناولها على الإفطار. أما في وجبة الغداء، فتوفّر حصة من صدر الدجاج منزوع الجلد نحو 25 غراماً من البروتين، في حين يحتوي كوب من الفاصوليا السوداء، يمكن تناوله على العشاء، على نحو 15 غراماً.

ويعمل الجسم على تفكيك البروتين وإعادة استخدام مكوناته بطرق متعددة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

وفيما يلي أبرز العلامات التي قد تشير إلى عدم حصولك على كمية كافية من البروتين:

1. التورم

يُعد التورم، أو ما يُعرف طبياً باسم «الوذمة»، من أكثر العلامات شيوعاً التي قد تشير إلى نقص البروتين في الجسم، ويظهر غالباً في البطن والساقين والقدمين واليدين.

ويعود ذلك إلى أن البروتينات الموجودة في مجرى الدم، لا سيما بروتين «الألبومين»، تساعد على منع تراكم السوائل داخل أنسجة الجسم.

لكن نظراً إلى تعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى الإصابة بالوذمة، فمن الضروري استشارة الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة صحية أكثر خطورة.

2. تغيرات المزاج

يعتمد الدماغ على مواد كيميائية تُعرف باسم «النواقل العصبية» لنقل المعلومات والإشارات بين الخلايا.

وتتكون العديد من هذه النواقل من الأحماض الأمينية، وهي الوحدات الأساسية التي يتكون منها البروتين.

ولذلك، فإن عدم الحصول على كمية كافية من البروتين عبر النظام الغذائي قد يحدّ من قدرة الجسم على إنتاج ما يحتاج إليه من هذه النواقل العصبية، مما قد يؤثر في طريقة عمل الدماغ.

فعلى سبيل المثال، قد يؤدي انخفاض مستويات الدوبامين والسيروتونين إلى الشعور بالاكتئاب أو زيادة الميل إلى السلوك العدواني.

3. مشكلات الشعر والأظافر والبشرة

تتكوَّن هذه الأجزاء من الجسم من بروتينات، من بينها الإيلاستين والكولاجين والكيراتين.

وعندما لا يتمكن الجسم من إنتاج كميات كافية من هذه البروتينات، فقد تلاحظ ضعف الشعر أو ترققه، وجفاف البشرة وتقشّرها، أو ظهور أخاديد عميقة على الأظافر.

وبالطبع، لا يُعد النظام الغذائي السبب الوحيد المحتمل وراء هذه التغيرات، لكنه يظل أحد العوامل التي ينبغي أخذها في الاعتبار.

4. الضعف والإرهاق

تشير الأبحاث إلى أن عدم تناول كمية كافية من البروتين لمدة أسبوع واحد فقط قد يؤثر في العضلات المسؤولة عن الحفاظ على وضعية الجسم والحركة، خصوصاً لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً أو أكثر.

ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي نقص البروتين إلى فقدان الكتلة العضلية، مما يتسبب في تراجع القوة البدنية، ويجعل الحفاظ على التوازن أكثر صعوبة، ويبطئ عملية التمثيل الغذائي (الأيض).

كما قد يؤدي نقص البروتين إلى الإصابة بفقر الدم، وهي حالة لا تحصل فيها خلايا الجسم على كمية كافية من الأكسجين، مما يسبب الشعور بالتعب والإرهاق.

5. الشعور المستمر بالجوع

قد يبدو ذلك أمراً بديهياً، فالبروتين يمد الجسم بالطاقة، ويُعد أحد المصادر الثلاثة الرئيسية للسعرات الحرارية، إلى جانب الكربوهيدرات والدهون.

وإذا كنت تشعر بالرغبة في تناول الطعام باستمرار، رغم انتظامك في تناول وجباتك، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى حاجتك للحصول على مزيد من البروتين.

فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الغنية بالبروتين يساعد على تعزيز الشعور بالشبع لفترات أطول على مدار اليوم.

6. بطء التئام الجروح والإصابات

غالباً ما يلاحظ الأشخاص الذين يعانون من نقص البروتين أن الجروح والخدوش لديهم تحتاج إلى وقت أطول للالتئام.

وينطبق الأمر نفسه على حالات التواء المفاصل وغيرها من الإصابات المرتبطة بممارسة التمارين الرياضية.

وقد يُعزى ذلك إلى عدم قدرة الجسم على إنتاج كمية كافية من الكولاجين، وهو بروتين يدخل في تركيب الأنسجة الضامة والجلد.

كما تؤدي البروتينات دوراً أساسياً في عملية تخثر الدم، الضرورية لوقف النزف والمساعدة على التئام الجروح.

7. تكرار الإصابة بالأمراض أو استمرارها

تساعد الأحماض الأمينية الموجودة في الدم جهاز المناعة على إنتاج أجسام مضادة تعمل على تنشيط خلايا الدم البيضاء لمكافحة الفيروسات والبكتيريا والسموم.

ويحتاج الجسم أيضاً إلى البروتين لهضم وامتصاص عناصر غذائية أخرى ضرورية للحفاظ على الصحة.

وتشير بعض الأدلة إلى أن البروتين قد يؤثر كذلك في مستويات البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، التي تؤدي دوراً في مقاومة الأمراض.


البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
TT

البرتقال أم الموز: أيهما أفضل لسكر الدم؟

يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)
يتمتع البرتقال بمؤشر سكري أقل من الموز ما قد يجعله خياراً أنسب للحد من ارتفاع سكر الدم (بيكسلز)

يحتوي البرتقال والموز على سكريات طبيعية وألياف وعناصر غذائية مهمة، لكن تأثيرهما في سكر الدم يختلف تبعاً لكمية الكربوهيدرات وحجم الحصة ودرجة النضج.

ووفق تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي، يتمتّع البرتقال بأفضلية نسبية، إذ يكون تأثيره في رفع سكر الدم أقل عادةً، مع إمكانية إدراج الفاكهتين ضمن نظام غذائي مناسب لمرضى السكري.

لماذا يتقدّم البرتقال؟

يبلغ المؤشر السكري للبرتقال نحو 35، مقابل نحو 48 للموز، بحسب القيم الواردة في التقرير. ويصنّف هذا المؤشر الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات بحسب مدى تأثيرها في رفع سكر الدم بعد تناولها. وقد يختلف المؤشر السكري للفاكهة بحسب صنفها ودرجة نضجها.

وتحتوي برتقالة متوسطة على نحو 62 سعرة حرارية و15.5 غرام من الكربوهيدرات، مقابل 105 سعرات و26.9 غرام للموزة المتوسطة. وتوفر كل منهما نحو ثلاثة غرامات من الألياف.

ويمتاز البرتقال بغناه بفيتامين «سي»، واحتوائه على البكتين، وهو من الألياف القابلة للذوبان التي قد تساعد على إبطاء الهضم وامتصاص السكر. أما الموز فيوفر كميات أكبر من البوتاسيوم والمغنيسيوم.

يساعد تناول الفاكهة كاملة بدلاً من شرب عصيرها على إبطاء امتصاص السكر بفضل محتواها من الألياف (بيكسلز)

كيف يؤثر نضج الموز؟

يحتوي الموز الأقل نضجاً على كمية أكبر من النشا المقاوم، الذي يقاوم الهضم في الأمعاء الدقيقة. ومع النضج، يتحوّل جزء من النشا إلى سكريات، ما قد يجعل الموز شديد النضج أسرع تأثيراً في سكر الدم.

لذلك، يمكن اختيار موزة صغيرة أو تناول جزء منها، مع تفضيل الثمار الأقل نضجاً إذا كان الهدف الحد من ارتفاع السكر بعد الأكل.

الحصة وطريقة التناول

يساعد تناول الفاكهة كاملة على الاستفادة من أليافها، بينما يرفع العصير سكر الدم بسرعة أكبر. ويمكن الجمع بين الفاكهة والزبادي غير المحلى أو المكسرات لإبطاء الهضم والامتصاص.

وتبقى كمية الكربوهيدرات المتناولة مؤثراً رئيسياً في مدى ارتفاع سكر الدم، لذلك، قد يؤدي الإكثار من فاكهة منخفضة المؤشر السكري إلى ارتفاعه أيضاً. ويمكن لمرضى السكري تناول الفاكهة ضمن خطتهم الغذائية، مع مراعاة حجم الحصة.