المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

اتهم الرئيس الأميركي أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي، وقال لصحافيين في واشنطن: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيرَيه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

ترمب «مستعد» للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع شي وبوتين

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌اليوم (​الاثنين) ‌إنه ⁠منفتح ​على المشاركة ⁠في اجتماع ثلاثي ⁠مع ‌الرئيس ‌الصيني ​شي ‌جينبينغ ‌والرئيس الروسي فلاديمير ‌بوتين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

زيلينسكي يحذر ترمب من صفقة على حساب بلاده... ومخاوف من «يالطا جديدة»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب بمحاولة دفع بلاده إلى الاستسلام لروسيا.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن في سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يتوقع نصراً «ساحقاً» لنتنياهو في الانتخابات البرلمانية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لبنيامين نتنياهو إنه يتوقع منه تحقيق فوز «ساحق» في الانتخابات الأسبوع المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي ‌دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يوقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى تعزيز أبحاث صحة المرأة

أكد البيت الأبيض اليوم الاثنين أن الرئيس دونالد ترمب يستعد لتوقيع أمر تنفيذي يهدف إلى تعزيز الأبحاث الفيدرالية المتعلقة بصحة المرأة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام «ديب سيك» الصيني

شعار ديب سيك (رويترز)
شعار ديب سيك (رويترز)
TT

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام «ديب سيك» الصيني

شعار ديب سيك (رويترز)
شعار ديب سيك (رويترز)

أمرت الحكومة الأميركية الاثنين وكالاتها بالتوقف عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة، في ظلّ التنافس المحموم بين البلدين على الهيمنة في هذا القطاع سريع التطور، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن بيان صادر عن وزارة الأمن الداخلي حظر المنتجات التي طورتها «ديب سيك»، والأدوات التي أنشأتها جهات خارجية باستخدام هذه التقنية الصينية، مؤكداً ضرورة إزالتها من الأجهزة التقنية.

الوزارة مخولة إصدار توجيهات للوكالات المدنية، ولكن ليس للجيش، أو أجهزة الاستخبارات. ولم تستجب وزارة الدفاع الأميركية لطلب «وكالة الصحافة الفرنسية» للتعليق.

وجاء في وثيقة مرفقة ببيان الاثنين: «تحمل نماذج (ديب سيك) نقاط ضعف متعددة».

وحذّرت الوزارة من أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من «ديب سيك» «قد يؤدي إلى نقل بيانات حساسة إلى الصين في حال استخدامها من جانب موظفي الحكومة الأميركية، أو مورديها».

وأشارت الوزارة إلى أن خوادم الشركة موجودة في الصين، حيث يمنح النظام القانوني الحكومة «سلطة واسعة» للوصول إلى البنية التحتية للشركات الخاصة.

وأحدثت شركة «ديب سيك»، أحد أبرز مختبرات الذكاء الاصطناعي في الصين، ثورة في هذا المجال في يناير (كانون الثاني) 2025 بإطلاقها روبوت محادثة عالي الأداء، ومنخفض التكلفة، متجاوزة بذلك افتراضات هيمنة الولايات المتحدة.

وأصدرت الشركة في أبريل (نيسان) الماضي نموذجها الجديد «في 4» الذي طال انتظاره، وعمدت هذا الشهر إلى تحديثه عبر إطلاق نسخة أسرع، وأخف وزناً.

واتهمت الولايات المتحدة شركة «ديب سيك» وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الرائدة بسرقة قدرات النماذج المتطورة التي طورتها الشركات الأميركية المنافسة بشكل ممنهج.

ورغم المنافسة الشديدة بينهما في هذا المجال، اتفقت الصين والولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) الماضي على إنشاء «قناة اتصال» لحوادث الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يُثار هذا الموضوع مجدداً خلال قمة قادة البلدين الشهر المقبل في مدينة شنتشن الصينية.


فانس يمتنع عن تأييد نتنياهو ويركز على الانتخابات الأميركية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس يمتنع عن تأييد نتنياهو ويركز على الانتخابات الأميركية

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

امتنع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، عن تأييد إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس دونالد ترمب تأييده لرئيس الحكومة الإسرائيلية الذي يواجه ضغوطاً كبيرة.

وقال فانس خلال مقابلة مع الصحافي مارك هالبيرين: «الرئيس يتمتع بأقوى تأييد في التاريخ السياسي الأميركي أو الدولي».

وأضاف، أثناء توجهه للمشاركة في حملة انتخابية لدعم المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الشمالية، مايكل واثلي: «أنا أؤيد المرشحين الأميركيين، وهذا ما أركز عليه في انتخابات التجديد النصفي. لذلك، لن أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية».

وسبق لفانس أن شارك في حملة انتخابية لدعم زعيم أجنبي، إذ ساند رئيس الوزراء المجري آنذاك فيكتور أوربان في الربيع الماضي، قبل أن يخسر حزب الزعيم اليميني الانتخابات البرلمانية في المجر.

ووفق وكالة «أسوشييتد برس»، يأتي إحجام فانس عن اتخاذ موقف مستقل عن ترمب بشأن نتنياهو في وقت بالغ الحساسية بالنسبة إلى الأميركيين اليهود والتحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتصاعدت المخاوف بشأن معاداة السامية عبر مختلف الأطياف السياسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.

وحرص الجمهوريون على تصوير الديمقراطيين، ولا سيما المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد، باعتبارهم معادين لليهود وإسرائيل، في وقت يواجهون فيه انقسامات داخلية في صفوفهم.

ويواجه فانس تشكيكاً من جمهوريين يهود بشأن مدى التزامه تجاه الأميركيين اليهود والتحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل.


اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

اهتمام أميركي بمواقف المرشحين من التدخل العسكري في المنطقة

ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ناخبة أميركية في مركز تصويت بولاية كارولاينا الشمالية يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قبل أسبوعين من الانتخابات النصفية الأميركية، سلّطت نتائج استطلاع للرأي الضوء على مدى اهتمام الناخبين الأميركيين بمواقف المرشحين من قضية التدخل العسكري في الشرق الأوسط. فقد أظهر استطلاع أجرته وكالة «إبسوس» بالتعاون مع قناة «الشرق» أن «موقف المرشح من التدخل العسكري الأميركي في الشرق الأوسط» يحضر ضمن حسابات الاختيار الانتخابي لدى 57 في المائة من البالغين الأميركيين المستطلعة آراؤهم.

وأُجري الاستطلاع بين 9 و11 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، على عيّنة من 1020 بالغاً أميركياً.

وكشف الاستطلاع أن 55 في المائة من الناخبين يؤيدون «إلزام الرئيس الأميركي الحصول على موافقة الكونغرس قبل بدء عمل عسكري ضد دولة أخرى»، باستثناء «الرد على هجوم يستهدف الولايات المتحدة أو قواتها المسلحة»؛ ويعارض 15 في المائة ذلك. ويظهر الاستطلاع أن 33 في المائة يؤيدون «إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل في إطار اتفاق سلام».