الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الراقي يخوض بـ«ثقل الإنجاز» مباراته المفصلية أمام النصر الأربعاء

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

رياضة سعودية جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

أكدت اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا السعودية 2027 استمرار استعداداتها لاستضافة البطولة القارية، المقررة إقامتها خلال الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية الشيخ سلمان بن إبراهيم (الشرق الأوسط)

سلمان بن إبراهيم: السعودية قادرة على تنظيم «كأس آسيا» استثنائية في 2027

جدد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ثقته الكاملة في استعدادات السعودية لاستضافة نهائيات كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة سعودية الشيخ سلمان آل خليفة (الاتحاد الآسيوي)

رئيس الاتحاد الآسيوي: قد نؤجل كأس آسيا 2027 عاماً كاملاً... ولن نستعجل

كشف الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن إمكانية تأجيل نهائيات كأس آسيا 2027 المقررة إقامتها في السعودية إلى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

رئيس الحزم: فخور بقتالية اللاعبين... نلعب وفق إمكانياتنا

كاد الحزم أن يحرج الهلال بتعادل مُثير (تصوير: سعد العنزي)
كاد الحزم أن يحرج الهلال بتعادل مُثير (تصوير: سعد العنزي)
TT

رئيس الحزم: فخور بقتالية اللاعبين... نلعب وفق إمكانياتنا

كاد الحزم أن يحرج الهلال بتعادل مُثير (تصوير: سعد العنزي)
كاد الحزم أن يحرج الهلال بتعادل مُثير (تصوير: سعد العنزي)

أبدى الدكتور طلال العبلان، رئيس نادي الحزم، فخره الكبير بالأداء المشرف والقتالي الذي قدمه لاعبو الفريق أمام متصدر الدوري نادي الهلال رغم الخسارة بهدف دون رد ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال العبلان في تصريحاته لوسائل الإعلام عقب اللقاء: «الحمد لله، أنا فخور جداً باللاعبين وبالجهازين الفني والإداري؛ لقد قدم الأبطال مستوى متميزاً طوال الـ90 دقيقة على الرغم من الفوارق والإمكانيات الكبيرة أمام فريق الهلال المدجج بالنجوم، ونحن نلعب في حدود إمكانياتنا، ويعطيهم العافية جميعاً، لم يقصروا أبداً».

ورداً على سؤال حول تقييمه لنتائج الفريق وانطلاقته في الجولات العشر الأولى، أوضح رئيس الحزم: «منذ بداية الدوري ونحن نلعب برتم تصاعدي. في مباراة الفتح الماضية كنا متقدمين بهدفين لهدف حتى الدقيقة 86 بحظ عاثر، واليوم أيضاً كنا صامدين أمام الهلال حتى الدقيقة 87، وأظهر الحزم مستوى متميزاً وسنحت لنا فرصاً أمام المرمى لم نستغلها بالشكل المطلوب، لكننا نعد جماهيرنا بالأفضل في المباريات القادمة».

وعن تكرار استقبال الفريق لأهداف قاتلة في الدقائق الأخيرة من عمر المباريات، علّق العبلان: «هذا الأمر نعمل عليه حالياً لمعالجته، خصوصاً فيما يتعلق بالتركيز في اللحظات الأخيرة. أحياناً يكون اللاعب تحت ضغط ذهني وبدني كبير داخل الملعب، وبناءً على الإمكانيات المتاحة فإنهم يقدمون أقصى ما لديهم، وأنا فخور جداً بالفريق».

وفيما يتعلق بالتنافس الشريف بين أندية محافظة الرس وأثره على المنطقة، أفاد: «مدينة مثل الرس يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة وتضم نادياً كبيراً مثل الحزم وجارنا الشقيق نادي الخلود؛ هذا التنافس له أثر كبير وإيجابي على النشء الصغير، وكذلك على المدينة اقتصادياً وسياحياً».

واختتم رئيس الحزم تصريحاته قائلاً: «نحن كبيئة حاضنة لهذا العدد من السكان نجاري مدناً كبرى مثل الرياض وجدة والخبر والشرقية، رغم أن هناك مدناً عديدة لا تمتلك حتى نادياً في دوري المحترفين، ولكن بكفاءات أهالي الرس دائماً ما نكون قادرين على إحداث الفارق».


جحفلي لـ«الشرق الأوسط»: الفيصلي بيتي وعائلتي

محمد جحفلي مدافع الفيصلي (الشرق الأوسط)
محمد جحفلي مدافع الفيصلي (الشرق الأوسط)
TT

جحفلي لـ«الشرق الأوسط»: الفيصلي بيتي وعائلتي

محمد جحفلي مدافع الفيصلي (الشرق الأوسط)
محمد جحفلي مدافع الفيصلي (الشرق الأوسط)

أكد محمد جحفلي، مدافع الفيصلي، أن التعادل أمام الشباب بنتيجة 2-2 يُعد نتيجة إيجابية لفريقه، خصوصاً أن المواجهة أقيمت خارج أرضه أمام منافس وصفه بالفريق الكبير، مشيراً إلى أن لاعبي الفيصلي نجحوا في العودة إلى المباراة بعد التأخر بهدفين.

وقال جحفلي، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» عقب المباراة: «أعتقد أن التعادل عادل للفريقين. الشباب كان الأفضل في البداية، لكننا نجحنا في العودة إلى المباراة. وعندما تلعب خارج أرضك أمام فريق كبير مثل الشباب، فإن الخروج بنقطة يُعد نتيجة إيجابية».

وعن أسباب انفعال مدرب الفيصلي جيوفاني في الدقائق الأخيرة، أوضح جحفلي أن المدرب كان يتطلع إلى مواصلة الضغط الهجومي وعدم الاكتفاء بالتعادل.

وقال: «أتوقع أن المدرب كان يريد منا عدم التراجع، والتقدم أكثر إلى الأمام لاستغلال عودتنا في النتيجة وتسجيل الهدف الثالث، لكن إصابة باسوغوغ أثرت علينا، واضطررنا إلى اللعب بنقص عددي بعد استنفاد التبديلات، ولذلك كان علينا التعامل مع الموقف بعقلانية، وهو ما دفعنا إلى التراجع».

وعن عودته إلى الفيصلي بعد تجربته مع الهلال، أكد ارتباطه الكبير بالنادي، وقال: «لا توجد أي رسالة. الجميع يعرف أنني بدأت مشواري مع الفيصلي، ثم انتقلت إلى الهلال، والآن عدت إلى بيتي».

وعندما سُئل عن طبيعة علاقته بالفيصلي، اختصر إجابته قائلاً: «الفيصلي عائلتي».


القادري: نجحنا في إيقاف خطورة الهلال الهجومية

التونسي جلال القادري المدير الفني لفريق الحزم (تصوير: سعد العنزي)
التونسي جلال القادري المدير الفني لفريق الحزم (تصوير: سعد العنزي)
TT

القادري: نجحنا في إيقاف خطورة الهلال الهجومية

التونسي جلال القادري المدير الفني لفريق الحزم (تصوير: سعد العنزي)
التونسي جلال القادري المدير الفني لفريق الحزم (تصوير: سعد العنزي)

أعرب التونسي جلال القادري، المدير الفني لفريق الحزم، عن أسفه الشديد للخسارة بهدف قاتل أمام الهلال ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال القادري خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: قدمنا مباراة ممتازة فنياً وتكتيكياً؛ عرفنا كيف نتعامل مع نقاط قوة الهلال، وأغلقنا عليه المساحات ولم نجعله يلعب براحة، وإذا كان هناك لوم على اللاعبين رغم أدائهم الكبير، فهو إضاعة بعض الفرص التي سنحت لنا.

وأضاف: الهلال كان أكثر واقعية، وتراجع تركيز لاعبينا في الدقائق الأخيرة كلفنا خسارة المباراة. الهلال فريق قوي، وعندما تمنحه المساحات سيكون من الصعب إيقافه خصوصاً أنه يملك لاعبين ذوي جودة عالية، ونحن لعبنا بشخصية وثقة عالية طوال اللقاء.

وتطرق القادري للحديث عن القوة الهجومية للخصم، موضحاً: الهلال فريق يملك لاعبين يملكون سرعات عالية، وقوي هجومياً، ونجحنا في إيقافه، وحالفنا الحظ في لقطات أخرى، وأعتقد أن الهلال قوي هجومياً على مستوى قارة آسيا، وقد يكون لديه بعض الأخطاء الدفاعية.

وفيما يتعلق ببيئة العمل في الحزم، أكد القادري: «بيئة العمل في الحزم ممتازة، والاستقرار في النادي يخلق لنا بيئة عمل رائعة. الحزم يقوم اليوم على تكوين مجموعة مميزة من اللاعبين، وقد قدمنا أداءً رائعاً أمام الاتحاد والأهلي، واليوم أمام الهلال، وهذا أمر ليس سهلاً على الإطلاق».

واختتم القادري تصريحاته قائلاً: «أثق ثقة كاملة في هذه المجموعة، والمقياس لدي لمنح اللاعب فرصة المشاركة هو الجاهزية بغض النظر عن هويته إن كان سعودياً أو أجنبياً. وبالمناسبة، أهنئ المنتخب السعودي على الأداء الذي ظهر به مؤخراً، وأتمنى له التوفيق في كأس آسيا».