صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

تشيلسي ويونايتد وبالاس ثلاثي إنجليزي ينتظر حسم مدربيه... وغموض حول مصير غوارديولا مع سيتي

هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)
هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)
TT

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)
هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام روسينيور آخر هؤلاء، حيث أقيل من منصبه كمدير فني لتشيلسي في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وبالنظر إلى الصيف المقبل، تُثار تساؤلات حول مستقبل الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، والبرتغالي ماركو سيلفا مدرب فولهام، على المدى الطويل، بينما يواجه كل من الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لليفربول، وإيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل، ضغوطاً وانتقادات متزايدة.

إلى جانب ذلك، يحتاج كل من تشيلسي وكريستال بالاس ومانشستر يونايتد إلى تعيين مديرين فنيين جدد في ظل إقالة مدرب الأول ليام روسينيور، وعدم يقين بقاء كل من مايكل كاريك والإسباني أندوني أيراولا مع يونايتد وبورنموث بنهاية الموسم.

هناك أيضاً عدد من المديرين الفنيين البارزين للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم الذين قد يصبحون متاحين في سوق الانتقالات بعد نهاية المونديال، وآخرون مثل تشابي ألونسو، المدير الفني السابق لريال مدريد، يبحثون عن وجهتهم التالية.

لكن ما هي الأندية التي تحتاج بشدة إلى مدير فني جديد؟ في إنجلترا يبدو الثلاثي تشيلسي، وكريستال بالاس، ومانشستر يونايتد هم الأكثر حاجة لتوضيح رؤيتهم الفنية للموسم المقبل.

كاريك حقق مسيرة رائعة مع يونايتد كمدرب مؤقت لكن مصيره بالاستمرار لم يحسم (ا ف ب)

لقد عزَّز مايكل كاريك حظوظه في الحصول على وظيفة المدير الفني الدائم لمانشستر يونايتد خلال فترة عمله المؤقتة منذ إقالة البرتغالي روبن أموريم. ومن المتوقع أن يُعزز تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا فرصه في تولي المنصب بشكل دائم.

يستجيب اللاعبون لأساليب لاعب خط وسط مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق، وقد حققوا نتائج مُبهرة خلال فترة توليه المسؤولية. ويرغب النادي في أن يكون مدربه القادم جيداً، بالإضافة إلى امتلاكه لشخصية وكاريزما تُمكنه من التعامل مع الضغوط التي تصاحب هذه الوظيفة.

وعلى الرغم من الأداء المذهل الذي قدمه كاريك، فإنَّ البعض يرى أنه يفتقر إلى الخبرة اللازمة لإدارة نادٍ بحجم مانشستر يونايتد، وهو ما يعتبره أعضاء الإدارة داخل النادي شرطاً أساسياً للمدير الفني القادم.

وإذا ما أصبح تعيين مدير فني ذي خبرةٍ كبيرة واسم لامع ممكناً، فقد يُجري مانشستر يونايتد تغييراتٍ في استراتيجيته، لكن في الوقت الراهن، يُعد كاريك مرشحاً قوياً للاستمرار في منصبه.

في سياقٍ آخر، تعني إقالة روسينيور أن مُلاك تشيلسي الأميركيين بحاجةٍ إلى تعيين خامس مدير فني بدوامٍ كاملٍ منذ استحواذهم على النادي عام 2022.

يؤكد تشيلسي أنه لا يُجري أي مفاوضاتٍ فعليةٍ مع أي مرشحين في الوقت الحالي، على الرغم من أنه من المفهوم أن النادي يجري مناقشات داخلية حول أولوياته. مع ذلك، قد يكون من الصعب التعاقد مع المرشحين المفضلين، حيث تشير مصادرٌ عديدةٌ في المجال إلى أن الصعوبات التي واجهها المدربون السابقون مع تشيلسي خلال السنوات الأخيرة قد تجعل كبار المديرين الفنيين مترددين في تولي المهمة.

أيراولا مدرب بورنموث مرشح لقيادة تشيلسي (رويترز)

من المتوقع أن يكون إيراولا في مقدمة القائمة النهائية للمرشحين نظراً لعمله الممتاز في بورنموث، بينما يُعد سيلفا، المدير الفني لفولهام، مرشحاً آخر إذا قرر عدم تجديد عقده. كما تشمل قائمة المرشحين المحتملين الكرواتي إدين تيرزيتش (أحد المرشحين لتدريب أتلتيك بلباو) والإسبانيين تشابي ألونسو وسيسك فابريغاس، كما يضع تشيلسي أيضاً إيدي هاو ضمن قائمة المفضلين حال رحيل الأخير عن تدريب نيوكاسل نهاية الموسم.

إلى ذلك أكَّد المدير الفني النمساوي أوليفر غلاسنر بالفعل رحيله عن كريستال بالاس هذا الصيف، وقد قطع النادي اللندني شوطاً كبيراً في البحث عن بدائل محتملة.

وأبدى كريستال بالاس اهتمامه بالتعاقد مع إيراولا، ولا يزال هذا الاهتمام قائماً، ويُنظر إلى المدير الفني الإسباني حالياً على أنه أحد أقوى المرشحين لتولي المنصب. ومن المرتقب أنه بنهاية الموسم سيكثف بالاس من مفاوضاته للتعاقد مع المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً، كما بات إيراولا على دراية تامه باهتمام النادي اللندني به.

وفي حال موافقته على الانتقال، سيكون كريستال بالاس مستعداً لمنح إيراولا نفوذاً كبيراً فيما يتعلق باستراتيجية التعاقدات في النادي.

وأشارت مصادر إلى أن فرانك لامبارد، المدير الفني لكوفنتري، والدنماركي توماس فرانك، المدير الفني السابق لبرنتفورد وتوتنهام، وكيران ماكينا، المدير الفني لإيبسويتش تاون، وشون دايك مدرب نوتنغهام فورست السابق، أيضاً من بين المرشحين لقيادة كريستال بالاس حال الفشل في التعاقد مع إيراولا. من المفهوم أن دايك كان سيُعتبر منافساً جدياً لخلافة غلاسنر لو أُقيل المدير الفني النمساوي في وقت سابق من هذا العام.

غلاسنر قرر الرحيل عن بالاس واسمه مرشح للعديد من الأندية (رويترز)

مدربون تحت الضغط

مع انخفاض متوسط فترة ولاية المدربين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يكن من الغريب أن تُثار تساؤلات حول مستقبلهم. ويتجلى هذا بوضوح في حالة سلوت، الذي يتعرض، بعد أقل من عام على فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لانتقادات متزايدة من بعض جماهير النادي.

تشير المؤشرات الواردة من ملعب أنفيلد إلى أن منصب سلوت آمن رغم موسم خالٍ من البطولات والألقاب. وإذا قرر ليفربول إقالة المدير الفني الهولندي، فقد يكون لاعب خط وسط ليفربول السابق، تشابي ألونسو، خياراً مغرياً، لكن حقيقة أن سلوت جزء من خطة ليفربول الصيفية تُشير إلى أنه من المتوقع أن يبقى في منصبه.

وفي نيوكاسل، برز مستقبل هاو كأكثر المواضيع تداولاً مع اقتراب الأسابيع الأخيرة من الموسم. ويحظى هاو بتقدير كبير من الجماهير، لكن من المفهوم وجود قدر من خيبة الأمل في النادي بسبب أداء ونتائج الفريق هذا الموسم. ومن المتوقع أن يقوم نيوكاسل بعملية تغيير كبيرة على تشكيلته مما ينذر بقرب رحيل لاعبين أساسيين قبل أن يتمكن النادي من تعزيز صفوفه خلال الصيف وقبل فترة الإعداد للموسم المقبل، لكن من المرجح أن تكون عملية انتقال اللاعبين معقدة في ظل القيود المفروضة على النادي بسبب اللعب المالي النظيف.

تشير تقديرات إلى أن نيوكاسل يمتلك ثامن أكبر فاتورة أجور في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد خسارة 5 مباريات متتالية، يحتل الفريق المركز الرابع عشر في جدول الترتيب.

وفي ظل دعم إدارة نيوكاسل لهاو ينتظر المراقبون نهاية الدوري لرؤية ما إذا كان هذا الدعم سيستمر أم لا.

منتخب إيطاليا يرصد التعاقد مع غوارديولا... ويونايتد حائر حول مستقبل كاريك

مستقبل غامض لغوارديولا وسيلفا

وفي مانشستر سيتي وبعد الانتفاضة الكبيرة للفريق بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا وتزايد الفرص في الخروج من الموسم بثلاثية ألقاب محلية، فإن هناك حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني الأسطوري الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم المقبل، وسط تكهنات بأنه يستعد للرحيل.

يرغب مانشستر سيتي في تجديد عقد غوارديولا لما بعد نهاية عقده الحالي، لكنه يدرك أن هذا السيناريو غير مرجح، بل هناك من يعتقد بأن احتمالات انتهاء ولاية غوارديولا بنهاية الموسم الحالي محتمله حال فوزه بالثلاثية ليكون هذا الإنجاز أفضل فرصة للوداع. بالطبع إدارة سيتي ستضغط بقوة لتجديد الارتباط بمدرب وضع النادي بمصاف فرق أوروبا الكبرى في زمن قياسي، لذا ستكون الأنظار على غوارديولا خلال الشهرين القادمين لمعرفة مصيره من الاستمرار أو الرحيل!

وكان غوارديولا، قد ألمح إلى أنه قد يتجه لتدريب المنتخبات الوطنية إذا ترك مانشستر سيتي، في وقت رددت في وسائل إعلام إيطالية بأن المدير الفني الإسباني هو المرشح الجدير بالثقة لتولي تدريب المنتخب الإيطالي.

وذكرت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبور» أن غوارديولا يدرس بقوة الرحيل بنهاية الموسم عن مانشستر سيتي، خاصة إذا تمكن الفريق من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن عقده مازال ممتداً حتى صيف 2027.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي السابق (عمل سابقاً ضمن جهاز غوارديولا في سيتي)، تم تحديده كبديل مثالي للمدير الفني الإسباني في مانشستر سيتي.

وفاز غوارديولا بـ19 بطولة خلال فترة تدريبه لمانشستر سيتي، من بينها 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2022 - 2023.

من جهته، أمضى ماريسكا موسم الثلاثية لمانشستر سيتي 2022 - 2023 مساعداً لغوارديولا، لكنه رحل بعد هذا الإنجاز، ليتولى أول مهمة له في منصب المدير الفني، مع ليستر سيتي في دوري الدرجة الأولى، ورغم قيادته ليستر سيتي للصعود فإنه غادر النادي في نهاية الموسم ليتولى تدريب تشيلسي، الذي رحل عنه في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولم يرتبط بأي نادٍ منذ ذلك الحين.

لكن سيناريو وصول غوارديولا للمنتخب الإيطالي يتطلب تحركاً من اتحاد الكرة المحلي لتغطية رواتب المدرب الإسباني الباهظة. وبنى غوارديولا روابط قوية في إيطاليا، حيث كان لاعباً من قبل في بريشيا وروما.

ولكن ليس ماريسكا وحده المرشح لقيادة سيتي إذا رحل غوارديولا، فهناك أيضاً البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لبايرن ميونيخ بطل ألمانيا الحالي، والذي لا يزال يحظى بشعبية جارفة في ملعب الاتحاد حينما كان لاعبا.

وفي فولهام، ينتهي عقد سيلفا بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، وحتى الآن، لم يؤكد النادي ما إذا كان سيجدد عقده أم لا. وكانت مصادر إعلامية قد أشارت بداية أبريل (نيسان) الحالي إلى أن سيلفا لم يُبلغ النادي بقراره النهائي حتى الآن. يمثل سيلفا وكيل الأعمال المعروف خورخي مينديز، الذي يُعتقد أنه يبحث عن بدائل محتملة لموكله. وأثار احتمال شغور منصب سيلفا اهتمام عدد من المرشحين المحتملين الذين يرغبون في خلافته.

وقد تؤثر هوية من سينجح أو يفشل في كأس العالم هذا الصيف على المشهد التدريبي لعدة أندية بالموسم المقبل.

يُعدّ كل من الألماني توماس توخيل، المدير الفني لإنجلترا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للبرازيل، والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للولايات المتحدة، والفرنسي ديدييه ديشامب، المدير الفني لفرنسا، وجوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، الذين سيخوضون غمار مونديال 2026 من أبرز الأسماء المرشحة للانتقال للعمل مع أندية، لكن ذلك يرتبط بنتائجهم في كأس العالم.

ووفقاً لمسار تلك المنتخبات وأي المراحل ستصل في كأس العالم، ستتغير احتمالات العودة إلى تدريب الأندية خلال فترة الانتقالات الصيفية. لكن في حال خيبت منتخباتهم الآمال في البطولة، فقد يفتح ذلك الباب أمام أندية في إنجلترا وأوروبا للتفكير في التعاقد معهم. ومن الجدير بالذكر أن من بين هذه الأندية ريال مدريد، في ظل الشكوك التي تحوم حول مستقبل ألفارو أربيلوا، ضمن توقع صيف حافل فيما يتعلق بالمديرين الفنيين.


مقالات ذات صلة

سيتي يضم الحارس تشارلز قادماً من شيفيلد وينزداي

رياضة عالمية حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز (رويترز)

سيتي يضم الحارس تشارلز قادماً من شيفيلد وينزداي

أعلن نادي مانشستر سيتي، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، عن التعاقد مع حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية هالاند يبتسم بثقة لعدسات المصورين (أ.ب)

هالاند يبدأ الحرب النفسية: كل الضغوط على إنجلترا… «حظوظنا ضئيلة»

أكد النرويجي إيرلينغ هالاند أن جميع الضغوط تقع على عاتق منتخب إنجلترا قبل مواجهة المنتخبين في ربع نهائي كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية المدافع الإسباني أوسكار مينغيزا (رويترز)

كريستال بالاس يضم الإسباني أوسكار مينغيزا بعقد لـ4 سنوات

أعلن كريستال بالاس، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز، اليوم (الخميس)، تعاقده مع المدافع الإسباني أوسكار مينغيزا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بعد فوزه على الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم في ربع نهائي فردي الرجال ببطولة ويمبلدون (إ.ب.أ)

فيري يحلم بمواصلة المفاجأة.. وديوكوفيتش يطارد التاريخ في نصف نهائي ويمبلدون

تتجه الأنظار، الجمعة، إلى نصف نهائي بطولة ويمبلدون، حيث يواصل الصربي نوفاك ديوكوفيتش سعيه لكتابة التاريخ بمواجهة الإيطالي يانيك سينر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المهاجم كالوم ويلسون (رويترز)

«برنتفورد» يتعاقد مع كالوم ويلسون في صفقة انتقال حر

أعلن «برنتفورد»، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم الخميس، تعاقده مع المهاجم كالوم ويلسون.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بيلينغهام فرس الرهان لمنتخب إنجلترا

جود بيلينغهام ينثر سحره مع منتخب «الأسود الثلاثة» (أ.ف.ب)
جود بيلينغهام ينثر سحره مع منتخب «الأسود الثلاثة» (أ.ف.ب)
TT

بيلينغهام فرس الرهان لمنتخب إنجلترا

جود بيلينغهام ينثر سحره مع منتخب «الأسود الثلاثة» (أ.ف.ب)
جود بيلينغهام ينثر سحره مع منتخب «الأسود الثلاثة» (أ.ف.ب)

بعد الإصابات والشكوك، يُظهر جود بيلينغهام خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم، كل عزيمته وقوته وفعاليته، ما يجعله عنصراً لا غنى عنه مع إنجلترا في اللحظات الكبيرة، كما حدث أمام المكسيك في الدور السابق، وقبل مواجهة النرويج السبت في ربع النهائي.

وقال بيلينغهام بعد أدائه اللافت في معقل «أزتيكا» أمام المكسيك (3-2): «أنا مدرك للمسؤولية والضغط الذي أحمله مع بقية اللاعبين. لكل لاعب مسؤولية مختلفة على أرض الملعب حسب دوره، لكنني أعرف ما الذي يمكنني تقديمه للفريق».

وأضاف لاعب ريال مدريد الإسباني: «إنها أجمل أمسية في مسيرتي مع إنجلترا. أمر لا يُصدق»، بعدما سجّل هدفين في غضون 98 ثانية، وقدّم لقطات بطولية داخل منطقة جزاء منتخب بلاده.

بعمر 23 عاما، وفي مشاركته الرابعة بالفعل في بطولة كبيرة، رسّخ الإنجليزي صاحب 10 أهداف في 53 مباراة دولية دوره كقائد، إلى جانب القائد الفعلي وهداف الفريق هاري كاين.

وقاد النجمان العالميان منتخب بلادهما إلى ربع النهائي أمام النرويج، رغم أن الأداء الجماعي لمنتخب «الأسود الثلاثة» لم يرتقِ إلى مستوى التطلعات.

وقال زميله مورغان روجرز الأربعاء: «لست متفاجئاً! ولا أحد في المجموعة متفاجئ. لسنا متفاجئين بالطريقة التي سيطر بها على اللحظات الحاسمة في المباريات: خلال خمس دقائق (أمام المكسيك)، ترك بصمته على اللقاء وفرض إيقاعه».

وأضاف صديقه ومنافسه على مركز الرقم 10 في التشكيلة الأساسية: «في المباريات الكبيرة، تحتاج إلى لاعبيك الكبار. نرى مدى جوعه لتحقيق الفوز، وكم يعني له أن يحسم هذه المواجهات ويدفعنا إلى الأمام».

وبدّد بريق بيلينغهام منذ وصوله إلى الولايات المتحدة، الشكوك التي سبقت كأس العالم بشأن إمكانية عدم كونه أساسياً تحت قيادة المدرب توماس توخيل.

ولم تكن علاقة لاعب الوسط بالمدرب الألماني هي الأكثر سلاسة، منذ تولي الأخير قيادة المنتخب الإنجليزي مطلع العام الماضي خلفا لغاريث ساوثغيت، لكن كل شيء يبدو أنه قد سُوّي بينهما منذ ثلاثة أسابيع.

وقال توخيل بعد الفوز الافتتاحي على كرواتيا (4-2): «في مثل هذه اللحظات، يمكننا الاعتماد على جود، لأنه يعشق المباريات الكبيرة، وهذا يُخرج أفضل ما لديه».

وأضاف: «لذا، من السهل إشراكه ومنحه الثقة، وأيضا لأنه خلال الأيام الـ16 أو 17 الماضية، اندمج بشكل كامل مع فكرة روح الفريق والأخوّة ورؤيتنا لكيفية لعب كرة القدم».

ويأتي ذلك بعد موسم أقل توهجاً من سابقه للاعب رقم 10 في إنجلترا، لا سيّما بسبب الإصابات، إذ عانى من إصابة في العضلات الخلفية خلال فترة فبراير (شباط) ومارس (آذار)، إضافة إلى آلام مزمنة في الكتف اليسرى خضع بسببها لعملية جراحية الصيف الماضي، ما أبعده لأسابيع.

وأكمل روجرز: «كان متلهفاً للغاية لانطلاق كأس العالم». وأضاف أن فترة الراحة التي امتدت لستة أسابيع وحظي بها لاعب ريال مدريد للتعافي من مشكلة عضلية «ساعدته على الاستعداد لهذه المواعيد الكبيرة».

وتأمل إنجلترا، وصيفة بطولتي كأس أوروبا الأخيرتين والتي خرجت بصعوبة أمام فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2022، أن يحافظ بيلينغهام على هذا المستوى العالي لثلاث مباريات أخرى، من أجل انتزاع اللقب الذي تنتظره منذ عام 1966.


سيتي يضم الحارس تشارلز قادماً من شيفيلد وينزداي

حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز (رويترز)
حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز (رويترز)
TT

سيتي يضم الحارس تشارلز قادماً من شيفيلد وينزداي

حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز (رويترز)
حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز (رويترز)

أعلن نادي مانشستر سيتي، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، عن التعاقد مع حارس مرمى منتخب آيرلندا الشمالية بيرس تشارلز قادماً من نادي شيفيلد وينزداي بموجب عقد يمتد حتى عام 2031.

وسيقضي الحارس (20 عاماً)، الذي يعود إلى صفوف سيتي من جديد بعد أن قضى فترة في أكاديمية النادي قبل انضمامه إلى شيفيلد وينزداي، موسم 2026-2027 معاراً إلى فريق كوينز بارك رينجرز المنافس في دوري الدرجة الثانية.

وقال تشارلز في بيان: «العودة إلى مانشستر سيتي لحظة مميزة للغاية بالنسبة لي ومصدر فخر لي ولعائلتي».

وأضاف: «أعرف عن كثب مدى تميز نادي مانشستر سيتي، وأنا متحمس جداً لهذه الخطوة».

وخاض تشارلز أول مباراة دولية له مع منتخب آيرلندا الشمالية في عام 2024، وشارك منذ ذلك الحين في 12 مباراة دولية مع منتخب بلاده.


مساعد مدرب إنجلترا: حان الوقت لكي يتحرر الفريق من القيود

أنتوني باري المدرب المساعد لمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
أنتوني باري المدرب المساعد لمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

مساعد مدرب إنجلترا: حان الوقت لكي يتحرر الفريق من القيود

أنتوني باري المدرب المساعد لمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)
أنتوني باري المدرب المساعد لمنتخب إنجلترا (أ.ف.ب)

قال أنتوني باري، المدرب المساعد لمنتخب إنجلترا لكرة القدم، إن الوقت قد حان لكي يتحرر الفريق من القيود، وذلك قبل مواجهة النرويج في كأس العالم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن المنتخب الإنجليزي، وصيف بطل أوروبا في النسختين الأخيرتين، يواصل سعيه نحو التتويج بلقب كأس العالم عندما يواجه منتخب النرويج بقيادة إيرلينغ هالاند في أجواء ميامي الحارة، على ملعب هارد روك، في دور الثمانية السبت.

وينتظر الفائز من مواجهة إنجلترا والنرويج الفائز من لقاء الأرجنتين وسويسرا في أتلانتا، حيث استهل المنتخب الإنجليزي مشواره في الأدوار الإقصائية بفوز صعب 2 / 1 على جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد تأخره في النتيجة.

وتغلب فريق المدرب توماس توخيل على أجواء العداء الجماهيري، والارتفاع عن سطح البحر، إضافة إلى النقص العددي بعد طرد أحد لاعبيه، ليفوز على المكسيك، إحدى الدول المستضيفة، بنتيجة 3 / 2 في مباراة مثيرة بدور الـ16، وسط قناعة داخل الفريق بأن الأفضل لم يأت بعد.

وقال باري في تصريحات لإذاعة «توك سبورت»: «نعتقد أن خزان الوقود ممتلئ، وأن قدمنا على دواسة الوقود، وربما كل ما نحتاجه الآن هو أن نزيل فرامل اليد وننطلق بكل قوة».

وأضاف: «أحياناً يعتمد ذلك على المنافس الذي نواجهه، وأحياناً أخرى قد يحدث عندما يدرك اللاعبون أنهم باتوا يرون الضوء في نهاية النفق».

وتابع: «لم يتبقَّ سوى 11 يوماً، والآن هو الوقت المناسب لرفع فرامل اليد والمضي بكل ما نملك».

وأكمل: «أعتقد أن الجماهير والجميع شاهدوا العديد من الجوانب الإيجابية لهذا المنتخب، لكننا ما زلنا نؤمن بأن لدينا المزيد لنقدمه».

وأكد: «إذا انسجم اللاعبون، وقدموا الأداء الجماعي المتماسك الذي نعتقد أنهم قادرون عليه، فسيكون من الممتع للغاية مشاهدتهم».

ويستند باري في ثقته إلى المستوى المتميز الذي يقدمه المنتخب في التدريبات، وإلى روح الوحدة التي ظهرت بوضوح خلال مباراة المكسيك وبعدها على ملعب «أزتيكا».

وأشار إلى أن اللاعبين أظهروا شخصية قوية، قبل أن تتحول احتفالاتهم بالفوز إلى الالتفاف حول القائد جوردان هندرسون بعد إصابته الغريبة، واصفاً ذلك بأنه «لحظة استثنائية» بالنسبة لمجموعة آمن الجهاز الفني بقدراتها منذ البداية.

وقال باري عن طموحات المنتخب في كأس العالم: «أعتقد أن توماس وأنا كنا نأمل في ذلك، بل ونؤمن به، منذ اليوم الذي تولينا فيه المهمة».

وأكد: «مهمتنا هي أن نؤمن بذلك، وأن نجعل اللاعبين وبقية أبناء الوطن يؤمنون معنا».

وتابع: «بدأت البطولة بمشاركة 48 منتخباً، والآن لم يتبقَّ سوى ثمانية. وأعتقد أنه إذا سألت المنتخبات السبعة الأخرى، فستقول إنها أيضاً بدأت تحلم وترى الضوء في نهاية النفق».

وأكمل: «لكن بالنسبة لنا، قلنا منذ اليوم الأول إننا نريد محاولة إضافة النجمة الثانية على قميص المنتخب. نحن هنا للمنافسة، لكن الأمر نفسه ينطبق على المنتخبات السبعة الأخرى المتبقية».