كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
TT

كيف تخفّض الدهون الثلاثية؟ احذر هذه المشروبات أولاً

الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)
الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين (بيكسلز)

عند الحديث عن صحة القلب والأوعية الدموية، غالباً ما يتركز الاهتمام على الكوليسترول بأنواعه المختلفة، إلا أن الدهون الثلاثية لا تقل أهمية عنه، بل تُعد أحد المؤشرات الحيوية الأساسية المرتبطة بصحة القلب. فالدهون الثلاثية هي نوع من الدهون الموجودة في الدم، يستخدمها الجسم مصدراً للطاقة. لكن ارتفاع مستوياتها بشكل غير طبيعي قد يشكل خطراً صحياً، إذ يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بأمراض القلب، نتيجة تراكم جزيئات صغيرة غنية بالكوليسترول داخل جدران الشرايين، مما قد يؤدي إلى تحفيز الالتهاب والمساهمة في تكوّن لويحات تسد الشرايين مع مرور الوقت.

وعلى الرغم من أن تقليل تناول الدهون قد يبدو الخيار الأول المنطقي، فإن الأبحاث تشير إلى أن أحد أبرز العوامل المؤثرة في ارتفاع الدهون الثلاثية هو استهلاك المشروبات المحلّاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية، والشاي المحلى، والقهوة المضاف إليها شراب سكري، ومشروبات الطاقة. وقد وجدت الدراسات أن العلاقة بين هذه المشروبات وارتفاع الدهون الثلاثية قوية لدرجة أن الأشخاص الذين يستهلكون ما يقارب 355 مل فقط يومياً منها يكونون أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 48 في المائة لارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

رفع سريع في السكر والأنسولين في الدم

تُظهر الأبحاث أن الاستهلاك المرتفع للمشروبات المحلّاة بالسكر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة مقاومة الأنسولين. وعلى الرغم من أن المشكلة تبدو في ظاهرها مرتبطة بسكر الدم فقط، فإن تأثيرها يمتد ليشمل الدهون الثلاثية أيضاً. ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات، رغم غناها بالسكر، تفتقر إلى الدهون أو البروتين أو الألياف التي تعمل عادة على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز. ونتيجة لذلك، يتم امتصاص السكر بسرعة كبيرة في مجرى الدم، مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في مستويات السكر والأنسولين.

ومع تكرار هذا النمط الغذائي، قد تتطور حالة مقاومة الأنسولين، وهو ما يؤدي إلى تغيّرات في طريقة استقلاب الدهون داخل الجسم، بحيث ترتفع مستويات الدهون الثلاثية، وتنخفض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، في حين تزداد جزيئات الكوليسترول الضار (LDL) الصغيرة والكثيفة، وهي عوامل مجتمعة تُهيّئ بيئة مناسبة للإصابة بأمراض القلب.

إمداد الجسم بكميات من السكر تفوق قدرته على الاستخدام

ورغم أن الدهون الثلاثية تُصنَّف ضمن الدهون، فإن مصدرها الأساسي غالباً ما يكون فائض الكربوهيدرات والسكريات المضافة في النظام الغذائي. ولتوضيح ذلك، تحتوي علبة كولا واحدة بحجم 355 مل (12 أونصة) على نحو 37 غراماً من السكر النقي، وهي كمية تفوق قدرة الجسم على استيعابها دفعة واحدة، خصوصاً عند تناولها مع مصادر أخرى من الكربوهيدرات أو السكريات المضافة خلال وجبة واحدة أو كوجبة خفيفة.

وفي هذا السياق، توضح أخصائية التغذية المعتمدة ميليسا جاغر، أن الجسم يقوم أولاً بتخزين السكر الزائد على شكل جليكوجين داخل الكبد والعضلات، ولكن عندما تمتلئ هذه المخازن، يبدأ الكبد بتحويل الفائض من السكر إلى أحماض دهنية. ثم ترتبط هذه الأحماض الدهنية بجزيئات أخرى لتكوين الدهون الثلاثية، التي يتم إطلاقها لاحقاً في مجرى الدم.

زيادة دهون البطن وتأثيرها على الدهون الثلاثية

تُعد الدهون الحشوية، وهي الدهون العميقة المتراكمة في منطقة البطن، من أكثر أنواع الدهون خطورة على الصحة. ويعود ذلك إلى طبيعتها الأيضية المختلفة، إذ تقوم بإطلاق الدهون مباشرة إلى مجرى الدم بشكل أسرع مقارنة بالدهون المخزّنة تحت الجلد في مناطق مثل الوركين أو الفخذين، التي تُطلق الدهون ببطء أكبر.

هذا الاختلاف يجعل الدهون الحشوية عاملاً خطراً مهماً، إذ ترتبط بزيادة احتمالية الإصابة باضطرابات أيضية متعددة، من بينها ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية. وتشير الأبحاث إلى أن الإفراط في استهلاك السكريات المضافة قد يكون أحد العوامل الرئيسية في تراكم هذه الدهون. فعلى سبيل المثال، وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من السكريات المضافة، سواء من المشروبات المحلاة أو مصادر أخرى، تزداد لديهم احتمالية الإصابة بالسمنة البطنية بنسبة 27 في المائة، كما ترتفع احتمالية الإصابة بالسمنة العامة بنسبة 28 في المائة.

سهولة الإفراط في استهلاك المشروبات السكرية

تُعد المشروبات المحلاة بالسكر المصدر الأكبر للسكريات المضافة في النظام الغذائي، خصوصاً في بعض الدول. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 50 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون مشروباً سكرياً واحداً على الأقل يومياً، حيث يحتوي كل مشروب في المتوسط على نحو 145 سعرة حرارية، وهي كمية قد تتراكم تدريجياً لتؤدي إلى فائض كبير في السعرات الحرارية مع مرور الوقت.

وتوضح اختصاصية التغذية ماندي تايلر، أن الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية من هذه المشروبات أمر شائع، لأن مذاقها المنعش يجعل شربها سهلاً، لكنها في المقابل لا تمنح شعوراً بالشبع. وتضيف أن الفرق واضح عند المقارنة بين تناول قطعة كعك أو شرب كوب من الشاي المُحلى، إذ إن استهلاك السكر في صورة سائلة يكون أسرع وأسهل بكثير، مما يزيد من احتمالية الإفراط دون إدراك كمية السكر المستهلكة.


مقالات ذات صلة

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

صحتك الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)

التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

كشفت دراسة علمية جديدة أن التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء، من خلال إحداث تغييرات بيولوجية في العمليات المرتبطة بالتكاثر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سرطان الرئة لا يصيب المدخنين وحدهم (رويترز)

بعد تشخيص بابا الفاتيكان بالمرض... لماذا يُصاب غير المدخنين بسرطان الرئة؟

أعاد تشخيص البابا ليو الرابع عشر، البالغ من العمر 71 عاماً، بالسرطان الغدي الرئوي، تسليط الضوء على حقيقة طبية مهمة، وهي أن سرطان الرئة لا يصيب المدخنين وحدهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الدكتور عبد الله الربيعة يطمئن على التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» قبل بدء العملية (واس)

بدء عملية فصل التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا» بالرياض

بدأ الفريق الطبي والجراحي التابع «للبرنامج السعودي للتوائم الملتصقة»، (الخميس)، عملية فصل التوأم الملتصق الفيجي «جسبيلي وديسيسيا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
TT

إضافتان بسيطتان إلى طعامك قد تساعدان على خفض الكوليسترول

الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)
الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد بعض المكونات الغذائية على تحسين مذاق الطعام، إذ تشير أبحاث إلى أن الثوم والقرفة قد يساعدان في خفض مستويات الكوليسترول، بما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية.

ومع ذلك، لا ينبغي الاعتماد عليهما وحدهما للسيطرة على ارتفاع الكوليسترول أو الاستغناء عن الأدوية الموصوفة طبياً، وفق موقع «فيري ويل هيلث».

القرفة

قد تساعد القرفة على خفض مستويات الكوليسترول، من خلال تأثيرها في كيفية تعامل الجسم مع الدهون والكوليسترول.

قالت كيري جانز، اختصاصية التغذية بولاية نيوجيرسي الأميركية، إن القرفة قد تسهم بدرجة محدودة في خفض الكوليسترول، موضحة: «إنها ليست حلاً سحرياً، لكنها قد تكون إضافة مفيدة إلى نظام غذائي متكامل يدعم صحة القلب».

وأشارت جانز إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن القرفة قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار، خاصة لدى المصابين بالسكري.

وترتبط فوائد القرفة المحتملة باحتوائها على مركبات نباتية؛ من بينها السينامالدهيد والبوليفينولات، التي قد تساعد أيضاً في تقليل الالتهابات والمساهمة في ضبط مستويات السكر بالدم.

ويمكن إضافة القرفة بسهولة إلى النظام الغذائي، من خلال رشّها على الشوفان أو الزبادي، أو تقليبها في القهوة، أو إضافتها إلى العصائر، كما يمكن استخدامها في تتبيل الخضراوات المشوية وبعض الأطباق المالحة.

وتؤكد جانز أن الفائدة الكبرى تأتي من اتباع نمط غذائي صحي يدعم صحة القلب، وليس من تناول القرفة وحدها.

الثوم

يُعد الثوم من المكونات الغذائية التي قد تساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار، إذ تشير أبحاث إلى أن تناوله أو استخدام مكملاته قد يسهم في تقليل مستوياته بالدم.

وقالت ويتني ستيوارت، اختصاصية التغذية بمدينة دالاس الأميركية، إنها ستختار الثوم إذا طُلب منها ترشيح أحد المنكّهات التي قد تساعد على خفض الكوليسترول.

وأوضحت ستيوارت أن تقطيع الثوم أو سحقه يؤدي إلى تكوّن مركبات كبريتية؛ من بينها الأليسين الذي يُعتقد أنه يساعد على إبطاء إنتاج الكوليسترول في الكبد.

وأضافت أن الثوم يتمتع بخصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في حماية الكوليسترول الضار من الأكسدة، وهي إحدى العمليات المرتبطة بتراكم اللويحات داخل الشرايين.

وقدمت ستيوارت نصيحة للاستفادة من هذه المركبات، قائلة: «قطّع الثوم أو اسحقه واتركه نحو 10 دقائق قبل الطهي، فهذا يمنح الأليسين وقتاً للتكوّن قبل أن تؤدي الحرارة إلى تعطيل الإنزيم المسؤول عن إنتاجه».

ويمكن إدخال الثوم إلى الوجبات اليومية بطرق متنوعة، مثل تشويحه بزيت الزيتون مع الخضراوات الورقية، أو إضافته إلى صلصات السَّلطات، أو حساء العدس، أو الحمص، كما يمكن شيّ فصوصه واستخدامها مع الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

ورغم الفوائد المحتملة للثوم والقرفة، فإن تأثيرهما لا يغني عن اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب عند الحاجة.

كما ينبغي استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات الثوم أو القرفة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية بانتظام.


أطعمة ترفع الحديد بسرعة دون مكملات... ما هي؟

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
TT

أطعمة ترفع الحديد بسرعة دون مكملات... ما هي؟

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)
تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد (بكساباي)

قد يؤدي فقر الدم، الناتج عن نقص الحديد، إلى مضاعفات صحية خطيرة تؤثر في صحة المصابين ونوعية حياتهم. وإلى جانب الالتزام بالعلاج الذي يصفه الطبيب، تؤدي التغذية دوراً أساسياً في تعويض نقص الحديد بالجسم. ومن أبرز الأطعمة الغنية بهذا المعدِن اللحوم الحمراء والكبد والبيض والخضراوات الورقية الداكنة.

كيف يؤثر نقص الحديد في الجسم؟

يُعد فقر الدم، الناتج عن نقص الحديد، أكثر أنواع فقر الدم شيوعاً، إذ يصيب نحو 1.5 مليار شخص حول العالم، خصوصاً النساء والأطفال.

وتحدث هذه الحالة عندما تنخفض مخزونات الحديد في الجسم لأسباب مختلفة، مما يؤثر في وظائف عدد من الأعضاء، ويؤدي إلى انخفاض قدرة الدم على نقل الأكسجين.

وقد يؤثر نقص الحديد في الوظائف الذهنية والذاكرة لدى المراهقين، في حين يسبب التعب وتراجع القدرة على العمل لدى البالغين.

ويشمل أبرز أعراضه الأرق والإرهاق وضعف التركيز والانتباه وسرعة الانفعال، إلى جانب هشاشة الشعر وظهور الشيب وجفاف الأظافر وفقدان لمعانها وظهور تشققات أو خطوط عليها، فضلاً عن تقرحات الفم.

وفي الحالات الشديدة والمزمنة، قد يؤدي فقر الدم إلى نقص وصول الأكسجين إلى الأنسجة، مما قد يؤثر في أعضاء حيوية مثل القلب والدماغ.

ولا تقتصر تداعيات المرض على الصحة الجسدية، بل تمتد إلى الحياة اليومية، إذ قد يتراجع التحصيل الدراسي لدى الأطفال المصابين، بينما تنخفض الإنتاجية والقدرة على أداء المهام لدى البالغين.

لذلك فإن اتباع نظام غذائي متوازن، إلى جانب العلاج الطبي، يساعد على استعادة مستويات الحديد والحد من احتمالات تكرار الإصابة.

ما أفضل الأطعمة لتعويض نقص الحديد؟

1- اللحوم الحمراء والكبد

تُعد اللحوم الحمراء من أبرز المصادر الغذائية للحديد، خصوصاً لحم البقر والعجل، إلى جانب لحم الديك الرومي والكبد.

وتتميز هذه الأطعمة باحتوائها على الحديد الهيمي، الذي يمتصه الجسم بكفاءة أعلى مقارنة بالحديد الموجود في المصادر النباتية.

ويشير التقرير إلى أهمية الحصول على كميات مناسبة من البروتين الحيواني ضِمن نظام غذائي متوازن، مع مراعاة الاحتياجات الفردية وفقاً للعمر والحالة الصحية.

2- الأسماك والمأكولات البحرية

تحتوي بعض الأسماك والمأكولات البحرية على الحديد وعناصر غذائية أخرى مهمة للجسم. ومِن أبرزها الماكريل والسلمون والمحار وبلح البحر وبعض أنواع القواقع البحرية. ويوصي التقرير بإدراج الأسماك والمأكولات البحرية ضِمن النظام الغذائي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً.

3- البيض

يُعد البيض مصدراً لعدد من العناصر الغذائية؛ بينها البروتين والدهون والفيتامينات والمعادن.

ويحتوي صفار البيض، بصورة خاصة، على الحديد والزنك والكالسيوم وفيتامين «أ»، مما يجعله إضافة مفيدة إلى النظام الغذائي للمصابين بنقص الحديد.

ويشير التقرير إلى إمكانية تناول بيضتين إلى ثلاث بيضات أسبوعياً، ضِمن نظام غذائي متنوع.

4- الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد الخضراوات الداكنة من المصادر النباتية المهمة للحديد؛ ومن أبرزها السبانخ والبروكلي والجرجير. وتحتوي هذه الخضراوات أيضاً على الألياف والفيتامينات والمعادن التي تدعم الصحة العامة. ويوصي التقرير بتناول نحو 300 إلى 400 غرام من الخضراوات يومياً، موزعة على الوجبات الرئيسية.

5- البقوليات والمكسرات

توفر البقوليات والمكسرات كميات من الحديد النباتي، إلى جانب البروتين والألياف والدهون الصحية. ويشمل أبرز الخيارات فول الصويا والبازلاء والفول السوداني واللوز والكاجو. ويمكن إدراج هذه الأطعمة ضِمن الوجبات الرئيسية أو تناولها باعتدال بوصفها وجبات خفيفة.

6. الفواكه الغنية بفيتامين «سي»

تلعب الفواكه دوراً مهماً في النظام الغذائي للمصابين بنقص الحديد، خصوصاً الأنواع التي تحتوي على فيتامين «سي»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود بالأطعمة النباتية. ومِن الفواكه التي يذكرها التقرير العنب والتوت الأزرق والرمان والكرز والفراولة. ويوصي بتناول نحو 100 إلى 200 غرام من الفواكه الناضجة يومياً. ويمكن تحسين امتصاص الحديد من خلال الجمع بين مصادره النباتية وأطعمة غنية بفيتامين «سي»، مثل الحمضيات والفراولة والفلفل الحلو.

ما الأطعمة والمشروبات التي يُفضّل تجنبها؟

إلى جانب زيادة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، ينبغي الانتباه إلى بعض المشروبات التي قد تحدّ من امتصاصه.

ويأتي الشاي والقهوة في مقدمتها؛ نظراً إلى احتوائهما على مركبات قد تُقلل امتصاص الحديد، خصوصاً عند تناولهما مع الوجبات.

لذلك، يُفضَّل الفصل بين تناول هذه المشروبات والوجبات الغنية بالحديد.

كما يُشدد التقرير على أهمية الالتزام بتعليمات الطبيب والمحافظة على النظافة الشخصية والبيئية للوقاية من العدوى الطفيلية التي قد تسهم في الإصابة بفقر الدم.

ومن المهم تأكيد أن النظام الغذائي وحده قد لا يكون كافياً لعلاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خصوصاً في الحالات المتوسطة والشديدة. فقد يحتاج المصاب إلى مكملات الحديد تحت إشراف طبي، مع تحديد السبب الأساسي لنقصه وعلاجه؛ لتجنب تكرار المشكلة.


التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

 التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
TT

التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

 التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)
التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة أن التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء، من خلال إحداث تغييرات بيولوجية في العمليات المرتبطة بالتكاثر.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الدراسة باحثون من جامعتي نوتنغهام وشيفيلد البريطانيتين، حيث عرضوا ذكور وإناث فئران لمستخلص دخان السجائر بجرعات منخفضة أو مرتفعة على مدار 12 أسبوعاً.

وأظهرت النتائج أن عدد وبنية الجريبات المبيضية، وهي الأجزاء التي تتطور فيها البويضات لدى إناث الفئران لم تشهد تغيرات تُذكر، حتى عند التعرض لمستويات عالية من دخان السجائر. لكن الباحثين رصدوا تغيرات في نشاط الجينات تشبه تلك المرتبطة بعمليات بيولوجية تحدث خلال شيخوخة المبيض وتراجع وظائفه، ما يشير إلى أن تأثير التدخين قد يظهر على المستوى الجزيئي حتى في غياب تغيرات واضحة في بنية المبيض.

أما لدى ذكور الفئران، فقد ارتبط التعرض لجرعات مرتفعة من دخان السجائر بتغيرات في بعض تراكيب الخصيتين، من بينها تضخم الأنابيب المنوية المسؤولة عن إنتاج الحيوانات المنوية.

كما رصد الباحثون تغيرات في نشاط الجينات المرتبطة بإنتاج الحيوانات المنوية والاستجابات المناعية والإشارات الخلوية.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج توحي بأن التعرض لدخان السجائر قد «يُحدث تغييرات في العمليات البيولوجية الضرورية للوظيفة الطبيعية للخصيتين وتطور الحيوانات المنوية».

وقالت البروفسورة لوسي فيركلو، من جامعة نوتنغهام والمشاركة في إعداد الدراسة، إن الدراسة «حددت آليات بيولوجية محتملة قد تساعد في تفسير العلاقة بين التدخين والصحة الإنجابية لدى الرجال والنساء».

وشددت فيركلو على أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدى ارتباط هذه التغيرات البيولوجية بالخصوبة لدى البشر.

وبحسب «منظمة الصحة العالمية»، فإن شخصاً واحداً من كل ستة أشخاص حول العالم يعاني العقم في مرحلة ما من حياته.

ورغم أن العلاقة بين التدخين وتراجع الخصوبة معروفة من خلال أبحاث سابقة، فإن الآليات التي يؤثر بها التدخين على المبايض والخصيتين لم تكن مفهومة بالكامل.