تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الملك تشارلز لن يلتقي بضحايا إبستين خلال زيارته للولايات المتحدة

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أكد مصدر من قصر باكنغهام أن ملك بريطانيا تشارلز وزوجته الملكة كاميلا لن يلتقيا بضحايا رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية، خلال زيارتهما الرسمية للولايات المتحدة هذا الشهر، وذلك بالتزامن مع الكشف عن مزيد من التفاصيل حول الزيارة.

لكن من المتوقع أن تلتقي الملكة بممثلين عن منظمات مناهضة للعنف المنزلي والعنف ضد المرأة في بعض الفعاليات خلال الزيارة، حسبما قال المصدر لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

يأتي ذلك في سياق تدقيق مستمر في علاقة الأمير البريطاني السابق، أندرو ماونتباتن - ويندسور بإبستين، أسفر عن تجريده من ألقابه الملكية العام الماضي، وانتقاله مؤخراً من مقر إقامته في وندسور إلى مزرعة وود في ساندرينغهام مؤقتاً، بانتظار الانتهاء من ترتيبات سكنه الدائم.

وعقب هذه الفضيحة تصاعدت الدعوات لزيارة العائلة المالكة لضحايا إبستين.

لكن هذا لن يكون ممكناً، وفقاً لما قاله المصدر لـ«بي بي سي»، مشيراً إلى أن «ذلك قد يُعرّض الإجراءات القانونية للخطر ويعرقل تحقيق العدالة للضحايا».

وقال المصدر: «نتفهم تماماً موقف الناجيات ونُقدّره، ولكن لا يسعنا إلا التأكيد على موقفنا الواضح بأن أي شيء قد يؤثر على تحقيقات الشرطة وتقييماتها الجارية، وأي إجراءات قانونية محتملة قد تنجم عنها، سيضر بالناجيات أنفسهن في سعيهن إلى تحقيق العدالة».

ويتوجه الملك تشارلز وزوجته إلى واشنطن في 27 أبريل (نيسان)، في رحلة تستغرق أربعة أيام على ما يبدو للاحتفال بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، ولكنها الآن تحمل أهمية أكبر بكثير وسط خلاف كبير بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس ‌الوزراء البريطاني كير ستارمر، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌متحدث باسم قصر باكنغهام أمس ​الثلاثاء: «هذه ‌الزيارة ⁠تقر بالتحديات ​التي تواجهها ⁠بريطانيا والولايات المتحدة وحلفاؤنا في جميع أنحاء العالم. وتمثل أيضاً فرصة لإعادة تأكيد أهمية علاقاتنا الثنائية وتعزيزها، بينما نتعاون في التصدي لهذه التحديات، بما يخدم مصلحة بريطانيا الوطنية».

تفاصيل الزيارة

وكشف المتحدث عن تفاصيل الرحلة، وقال إن ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب سيستقبلان الملك والملكة في واشنطن في حفل شاي ⁠خاص، يليه استقبال رسمي في البيت الأبيض وعشاء ‌رسمي واجتماع بين الملك والرئيس.

ومثلما أُعلن ‌سابقاً، سيُلقي الملك أيضاً خطاباً ​أمام الكونغرس، ليصبح بذلك ثاني ‌ملك بريطاني يفعل ذلك بعد والدته الملكة إليزابيث عام 1991. ‌وسيزور تشارلز وكاميلا لاحقاً مدينة نيويورك، حيث سيلتقيان بعائلات قتلى هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001.

وتنتهي الجولة بزيارة إلى ولاية فرجينيا، قبل أن يتوجه تشارلز إلى إقليم برمودا البريطاني.

«أوثق الصداقات»

ووسط مظاهر البذخ المصاحبة ‌لزيارة الدولة الملكية، تأمل الحكومة البريطانية أن تُظهر الرحلة قيمة ما وصفه متحدث باسم وزارة الخارجية ⁠بأنه «أوثق الصداقات».

وتعرّض ⁠هذا الوصف لضغوط منذ أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وسط انتقادات مستمرة من ترمب لبريطانيا وستارمر بشكل شخصي بسبب تقاعسهما عن دعم الهجوم دعماً فعّالاً.

ووجه ترمب انتقادات لستارمر، وقال إنه «ليس ونستون تشرشل» وإن حاملات الطائرات البريطانية «مجرد لعبة»، على الرغم من أن تقدير الرئيس لتشارلز والعائلة المالكة البريطانية ظل ثابتاً.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن ترمب لا يحظى بشعبية كبيرة في بريطانيا، وقال عدد من السياسيين إنه ينبغي إلغاء ​الزيارة.

وأكد ستارمر على أهمية العلاقات ​بين البلدين، لكنه سعى إلى النأي بنفسه عن الحرب، وتجنب توجيه أي توبيخ مباشر لترمب.


مقالات ذات صلة

هاري وميغان في ضيافة الملك تشارلز الشهر المقبل

يوميات الشرق هاري وميغان ورحلة عائلية إلى لندن (رويترز)

هاري وميغان في ضيافة الملك تشارلز الشهر المقبل

أحيا قبول إعلان دوق ساسكس وزوجته ميغان ماركل دعوة الملك تشارلز للإقامة في أحد العقارات الملكية خلال زيارتهما المقبلة للندن، الآمال في احتمال حدوث تقارب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قصر باكنغهام مسرح للاحتفالات الرسمية والاستعراضات العسكرية (رويترز)

قصر باكنغهام بعد التجديدات... للعمل فقط

قصر باكنغهام في لندن ليس معلماً عادياً، بل هو رمز لتاريخ ممتد في بريطانيا؛ شهد تتويج ملوك وملكات، واحتضن احتفالات ومآدب...

عبير مشخص (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث (رويترز)

الملك تشارلز يعتزم الكشف عن فاتورته الضريبية الشخصية لتعزيز الشفافية

 من المتوقع أن يصبح ملك بريطانيا تشارلز الثالث، أول شخصية ملكية بريطانية تكشف عن فاتورتها الضريبية الشخصية، اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ويليام خلال منتدى «متّحدون من أجل الحياة البرية» في لندن (رويترز)

أبناء الأمير ويليام يُشيدون بـ«أفضل أب بالعالم» في عيد ميلاده

أشادت زوجة الأمير ويليام وأبناؤه به، ووصفوه بأنه «أفضل أب في العالم»، بالتزامن مع الاحتفال بعيد الأب، وكذلك عيد ميلاده الرابع والأربعين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث خلال حفل تقديم الرايات الجديدة لحرس غرينادير في قصر باكنغهام بلندن يوم 9 يونيو 2026 (رويترز)

الملك تشارلز سيكشف عن إقراراته الضريبية

يعتزم العاهل البريطاني تشارلز الثالث نشر إقراراته الضريبية، حرصاً منه على الشفافية، في خطوة غير مسبوقة في أوساط ملوك بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صادق الصبّاح: مسلسل «ممكن» إثراءٌ لا إثارة و«المدّاح» عائد

الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)
الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)
TT

صادق الصبّاح: مسلسل «ممكن» إثراءٌ لا إثارة و«المدّاح» عائد

الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)
الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)

كل الأعمال الدراميّة التي تُنتجها شركة «الصبّاح إخوان – سيدرز آرت»، وأَحدثُها مسلسل «ممكن»، هي بمثابة محرّكٍ للاقتصاد اللبناني. توظّف مئات الأيادي العاملة محاوِلةً ترميم القليل ممّا هدّمته الحروب المتعاقبة على وطن الأرز.

ثم تشاء الحرب التي تُلاصق لبنان كقَدرٍ محتوم، أن تضربَ عقرَ دار المُنتج صادق أنور الصبّاح وتسوّيَ أرضاً البيتَ الوالديّ في الجنوب.

منزل عائلة الصبّاح في النبطية جنوب لبنان قبل استهدافه وبعده منذ أسبوع (صور صادق الصبّاح)

«إعادة بناء البيت ممكنة، لكن كيف نعيد بناء الذكريات ولمسات أبي وأمّي فيه؟». سؤالٌ يهجسُ به الصبّاح كلّما تراءى له الركام الذي دُفنت تحته 40 سنةً من عُمر العائلة. يخبر «الشرق الأوسط» أنّ «مقاتلين اختبأوا في المنزل» المواجه لتلّة علي الطاهر الاستراتيجية في النبطيّة، بعد تعرّضهم لنيران إسرائيلية. ثم بدأوا يطلقون النار من الداخل فاستُهدف المكان فوراً ليلتحق بمئات المنازل المدمّرة.

«لعلّه راحَ فِداءً لِما تبقّى من بيوتٍ في المنطقة»، يقول الصبّاح لكنه يتساءل عن الضمانة التي تتيح التفكير في إعادة البناء وسط حالة عدم الاستقرار في الجنوب اللبناني. «أحمدُ الله أنّ مدفنَ والدي لم يُصَب بأذى. ثم أتذكّر أولادي وأولاد العائلة والأحفاد متحلّقين حولنا في حديقة المنزل، وأسأل نفسي عما إذا كان بالإمكان بعد تكرار مشهد هكذا».

إعادة بناء البيت ممكنة لكن كيف نعيد بناء الذكريات (صادق الصبّاح)

صادق الصبّاح أكثرُ العارفين أنّ الحياة ليست سينما ولا شاشة تلفزيون، وأنّ مَشاهدَها التي تمضي تذهبُ إلى غير رجعة. هو الباحثُ دوماً عن حكاياتٍ تنطبعُ في ذاكرة الجمهور العربي «ولا تستخفّ بعقلِه»، يُبدي رِضاه عن أحدثِ إنتاجات الشركة، مسلسل «ممكن»، رغم بعض الهفوات التقنية الناتجة عن الاضطرار إلى تسليم الحلقات بسرعة.

فاجأ المسلسل متابعيه لأسبابٍ عدّة، بدءاً بجرأة الطرح شكلاً ومضموناً، مروراً ببُنية الـ21 حلقة غير المعهودة في الدراما، وليس انتهاءً بالقصة التي تجعل المستحيل ممكناً.

انتهى عرض «ممكن» قبل أيام بعد تأجيله من رمضان إلى صيف 2026 (شركة الصبّاح إخوان)

«جوهر الحكاية هو أنه لا يجب إطلاق الأحكام المتسرّعة على البشر»، يقول المنتج اللبناني. على قاعدة أنّ الجميع يستحقّ فرصةً من الحياة، تجدُ بائعة الهوى «ميراج» واسمُها الحقيقي «نور» (الممثلة نادين نسيب نجيم) الحبَّ إلى جانب الطبيب «زياد» (الممثل ظافر العابدين)، الذي ارتكبَ هو الآخر خطأً قاتلاً خلال عملية جراحية.

تتآمرُ كل الظروف عليهما لتحولَ دون التقاء الحبيبَين. ويدور الجزء الأكبر من الحركة وسط ملهىً لَيليّ، بما فيه من إيحاءات جنسية وشرورٍ بشريّة.

تتآمر الظروف على بائعة الهوى «نور» والطبيب «زياد» لتحول دون استمرار حبّهما (شركة الصبّاح إخوان)

نادراً ما تغوص الدراما العربية في عالم مهنة الدعارة تحديداً، مضيئةً على تفاصيله وكواليسه كما يفعل «ممكن». يرى الصبّاح في تلك الجرأة ثراءً لا يبغي إثارة الجدل، بِقَدرِ ما يتوسّلُ طرحَ الأمور كما هي. «من واجب الدراما أن تحكي عن كل شيء» بما أنها مرآة للمجتمع؛ هذه هي قناعتُه، مع الأخذ في الاعتبار عدم الغرق في الابتذال. ويرى المُنتج أنّ المُشاهدين العرب يملكون ما يكفي من جاهزيّة لتلقّي المحتوى الجريء.

لكن انطلاقاً من الحرص على عدم خَدش مشاعر الجمهور، جاء قرار تأجيل عرض المسلسل من رمضان 2026 إلى الآن، وفق ما يوضح الصبّاح. «عندما شاهدت الحلقات الـ3 الأولى منه، شعرت بأنه غير لائق للشهر الكريم. فارتأينا بالتنسيق مع إدارة شبكة «إم بي سي»، تأجيلَه واقتصار الحلقات على 21 بدل 30 تفادياً للحشو مع الحفاظ على النهايات المشوّقة لكل حلقة».

المُشاهدون العرب جاهزون لتلقّي المحتوى الجريء (صادق الصبّاح)

بعض الرهانات في مسلسل «ممكن» كان محسوباً، كاختيار نادين نجيم وظافر العابدين لأداء الشخصيتَين الرئيسيتَين. وإذ يذكّر الصبّاح بأنّ «شهادته بنادين مجروحة»، يجيب على التساؤلات التي دارت حول انتقاء ممثلٍ تونسيّ وليس لبنانياً أو سورياً لتقديم شخصية «الدكتور زياد».

«أولاً، شركتُنا عربية وغير مَعنيّة بالتصنيفات الضيقة. ثم إنّ في ظافر كل المواصفات المطابقة لدور (زياد)»، يوضح الصبّاح. «بدءاً بالوسامة، وصولاً إلى الباع الطويل في الدراما العابرة للحدود، ولا سيّما تلك اللبنانية في مسلسل (عروس بيروت) حيث أتقنَ اللهجة»، ويلفت إلى أنّ العابدين كان ملائماً جداً للشخصية كما أنّ عدم ارتباطه بعملٍ آخر خلال تصوير «ممكن» شكّل عاملاً إضافياً لاختياره.

في ظافر العابدين كل المواصفات المطابقة للشخصية بما في ذلك الإطلالة واللهجة اللبنانية (صادق الصبّاح)

مثلُه مثلُ كثيرٍ من المُشاهدين، تلقّى المنتِج مفاجآتٍ إيجابية لم تكن من ضمن الرهانات. على رأس القائمة، الممثل آلان سعادة بشخصية «مازن»، مدير الملهى الليليّ حيث تعمل «ميراج».

«أعتقد أن آلان هو البطل الحقيقي للمسلسل»، يقول الصبّاح بثقة مضيفاً أنه لم يكن يعرف الممثل قبل «ممكن». «اكتشفتُ نجماً جديداً في الوطن العربي»، في إشارة واضحة إلى استمرارية التعاون بين «سيدرز آرت» وسعادة الآتي من عالم المسرح؛ مثلُه مثل أنجو ريحان التي أبدعت في شخصية بائعة الهوى «سلمى»، ومروى خليل بدَور شقيقة الدكتور زياد، وغيرهما من الوجوه المعروفة على الخشبة البيروتيّة.

الممثل آلان سعادة بشخصية مازن هو البطل الحقيقي للمسلسل (صادق الصبّاح)

يُقرّ الصبّاح بأنّ هذا اللقاء بين أهل المسرح ونجوم الدراما الذي حصل في «ممكن» بطلَبٍ من المخرج أمين دُرّة، شكّل عنصر إثراءٍ للمسلسل. كذلك فعلت بعض الوجوه الجديدة التي قدّمت أداءً آسراً، ويذكر الصبّاح من بينها الممثلة السورية روان مجر بشخصية «نسرين».

«أفضل ما في بعض ممثلي الجيل الصاعد أنهم قادرون على صناعة مَحاور وعلى تحويل الشخصيات الثانوية إلى أساسية»، يلفت الصبّاح.

قدّمت الممثلة السورية الصاعدة روان مجر أداءً مميّزاً في مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)

إلّا أنّ المواهب التمثيلية الجديدة لا تتلاقى والجيل الصاعد من الكتّاب، حيث تكمن كبرى الأزمات التي تعاني منها شركة الصبّاح وسائر شركات الإنتاج العربية.

في «ممكن» جرت الاستعانة بكتّاب مخضرمين من مصر ولبنان، وقد تولّى القصة والسيناريو كلٌّ من منى الشيمي ومجدي أمين، لتأتيَ النتيجة نصاً سلِساً وقريباً من لغة الناس. لكن في المقابل، «ما زلنا نعاني أزمة كتّاب في المنطقة العربية، لأنّ الأقلام الجديدة غير قادرة على التقاط الأمزجة المطلوبة في الدراما».

ما زالت شركات الإنتاج تعاني أزمة كتّاب شباب في العالم العربي (صادق الصبّاح)

مزاج الشارع هو الأساس، وهو الذي يحدّد هويّات المسلسلات. ولكلِ منطقةٍ مزاجها. في مصر مثلاً، أكثر ما هو مرغوب منذ مدّة هي حكايات الأبطال الطالعين من البيئة الشعبية. وعلى هذا الأساس، تستعدّ شركة الصبّاح لمسلسلٍ رمضانيّ ضخم يؤدّي بطولته الممثل محمد رمضان، وهو من كتابة أحمد مراد وبيتر ميمي، بدعمٍ من الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية.

أما المفاجأة المصرية الثانية فموسم سابع من «المدّاح» على الرغم من الإعلان سابقاً عن انتهاء المسلسل. ويوضح الصبّاح أنّ المسلسل لم يقُل كلمته الأخيرة بعد لأنّ الجمهور والمنصّات على حدٍ سواء لا يريدونه أن يصمت.

يتجدّد مسلسل «المدّاح» في موسم سابع بعد الإعلان سابقاً عن نهايته (شركة الصبّاح إخوان)

على قائمة الأعمال الرمضانية كذلك، مسلسل «هلال رمضان» من بطولة الفنان السوري تيم حسن، الذي يجري تصويره في دمشق إلى جانب مسلسل آخر.

أما في منطقة القصيم السعودية، فينشغل النجم ناصر القصبي والمخرج سامر البرقاوي بتصوير حكاية تتّخذ خلفيةً لها تاريخ العقيلات، وهم رحّالة اشتهروا بالتجارة بين الجزيرة العربية وبلاد الشام.

وبانتظار دراما رمضان 2027، تنشغل شركة الصبّاح كذلك بمسلسلاتٍ أخرى خارج السباق الرمضاني، بما أنّ تجربة «ممكن» أثبتت أنّ المنصات كما المشاهدين، متعطّشون دائماً لمحتوى جديد.


مصر: المقاهي الشعبية ملاذ «البسطاء» لتشجيع «الفراعنة» بعد الفجر

مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)
مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)
TT

مصر: المقاهي الشعبية ملاذ «البسطاء» لتشجيع «الفراعنة» بعد الفجر

مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)
مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)

منذ بدء بطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية، والمكسيك، وكندا، بين 11 يونيو (حزيران) الحالي، و19 يوليو (تموز) المقبل، خطط الشاب الثلاثيني مينا ثروت، الموظف بإحدى الشركات الخاصة بحي المعادي، للسهر مع أصدقائه يومياً في أحد المقاهي الشعبية بحي حلوان (جنوب القاهرة) حيث يكرس معظم وقته في المساء وساعات الصباح الأولى لمشاهدة جميع مباريات البطولة، لكن مشاهدة مباريات المنتخب الوطني لها خصوصية، وتتطلب ترتيبات خاصة مع أصدقائه.

يقول ثروت لـ«الشرق الأوسط»: «حب كرة القدم من بين الأمور الكثيرة المشتركة مع أصدقائي، بعضهم من المنطقة التي أعيش فيها، وآخرون من بعض زملاء العمل الذين يعيشون في أحياء قريبة»، لذلك «قررنا أن نشاهد جميع المباريات ونسهر حتى الصباح، ثم نذهب بعدها إلى العمل، ويحرص بعضنا على النوم بضع ساعات بعد العودة من العمل كي يتمكن من السهر في اليوم التالي».

مقهى شعبي بالجيزة (الشرق الأوسط)

وتنتشر المقاهي الشعبية في معظم الشوارع والميادين المصرية، ويقدر عددها بنحو مليوني مقهى وفق آخر إحصاء حكومي مصري عام 2018. وبينما قد تكلف مشاهدة مباريات كأس العالم في مقهى شعبي عشرات الجنيهات، نظير طلب مقعد مع مشروب أو من دونه، فإن مشاهدة المباريات نفسها في كافيهات سياحية قد تكلف مئات الجنيهات للفرد الواحد.

ويلجأ الكثير من أصحاب مقاهي وسط القاهرة إلى تحميل أسعار مشاهدة مباريات كأس العالم على أسعار المشروبات، حيث يتم رفع سعر كوب الشاي من 20 جنيهاً في الأيام العادية إلى نحو 60 جنيهاً خلال مباريات كأس العالم، خصوصاً مباريات منتخب «الفراعنة».

وتتطلب مشاهدة مباريات المنتخب الوطني المصري ترتيبات وطقوس خاصة لدى ثروت وأصدقائه، يقول: «في مباريات المنتخب المصري، نحرص على الذهاب إلى المقهى قبل موعد المباراة بوقت كبير، ونحضر معنا الكثير من منتجات التسلية (اللب والفول السوداني والفشار) ونحمل علم مصر معنا، ويبدو أننا جميعاً نرتدي ملابس أنيقة دون ترتيب أو اتفاق مسبق».

مقهى شعبي في حي الشرابية (أ.ف.ب)

ولا تكتفي المقاهي الشعبية بوضع مقاعدها داخل جدرانها الضيقة، بل تتمدد إلى الشوارع وتكون عبارة عن مدرجات صغيرة متشعبة في أنحاء الأحياء المصرية، وتشكل زخماً كبيراً. واحتضنت المقاهي أعداداً كبيرة من المشجعين المصريين صباح السبت، من الذين حرصوا على مشاهدة مباراة مصر وإيران، حيث تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ32 من البطولة عقب التعادل.

وربط أستاذ الاجتماع الدكتور سعيد صادق بين الزخم الاجتماعي لدى المصريين لمتابعة مباريات منتخبهم الوطني، وبين ما وصفه بـ«الحالة الاجتماعية الوطنية»، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «كرة القدم خصوصاً البطولات الدولية تحظى بجاذبية لدى المصريين عموماً، لكن في السياق الحالي يمثل الزخم والإقبال والتفاعل الاجتماعي مع مباريات المنتخب الوطني حالة اجتماعية تبرز النزعة الوطنية، وقيم الولاء والانتماء».

ويرى صادق أن المشاهد المتداولة لمئات المصريين وهم يقفون أمام شاشات العرض في الشارع تعد تعبيراً عن هذه القيم، كما تكون فترة المباراة فرصة للتعبير عن مشاعر الجموع من خلال الصراخ والهتاف، حيث يبحث الناس، حسب صادق، عن «نجاح وطني في ظل روتين حياتهم اليومية ومتاعبهم الخاصة».

وحسب وسائل إعلام محلية، بلغ سعر اشتراك مشاهدة مباريات كأس العالم نحو 4 آلاف جنيه مصري (الدولار يساوي 49.50 جنيه مصري).

وعلى الرغم من عدم اهتمامه بمتابعة مباريات كرة القدم بشكل عام، فإن الأربعيني أشرف عبد الله، الذي يعمل في متجر ملابس بحي شبرا يحرص على مشاهدة مباريات المنتخب المصري في مقاهي وسط القاهرة، حيث يصطحب بعض أصدقائه من جيرانه بحي شبرا. يقول عبد الله لـ«الشرق الأوسط» إن «مشاهدة مباريات المنتخب الوطني في المقهى وسط المئات لها طابع مختلف، حيث نشعر بالتحام اجتماعي، ومشاعر وطنية فياضة، ورغم عدم اهتمامي بالكرة فإنني أجد سعادة كبيرة في تشجيع منتخب بلدي».

«انعكس الزخم والإقبال على مشاهدة مباريات كأس العالم بشكل عام والمنتخب المصري على وجه الخصوص على الأجواء بالمقاهي التي لديها اشتراك لبث المباريات»، وفق أحمد القناوي، صاحب أحد المقاهي بوسط القاهرة لـ«الشرق الأوسط»، وأضاف أن «مباريات كأس العالم تجذب الزبائن عادة لمشاهدتها بالمقهى، ونحن نستعد لذلك مسبقاً مع كل بطولة، لكن هذه المرة الأمر مختلف بسبب مشاركة المنتخب المصري؛ إذ فوجئنا بإقبال واسع غير متوقع، وزحام كبير، حتى إن الكثيرين تجمعوا في الشارع أمام الشاشة لعدم وجود مقاعد أو مكان لجلوسهم».

مصريون يحتفلون بالصعود إلى الدور الـ32 بكأس العالم (أ.ف.ب)

وتطرق استشاري الطب النفسي والمخ والأعصاب الدكتور جمال فرويز، إلى التأثيرات النفسية للزخم الاجتماعي خلال متابعة مباريات المنتخب المصري، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الإقبال على مشاهدة مباريات المنتخب الوطني بكثافة يُعد انعكاساً للتكوين النفسي العام لمعظم المصريين الذين يحرصون على إعلان مفاهيم الولاء والانتماء وحب الوطن».

ويرى فرويز أن «الانفعالات والصراخ خلال مشاهدة المباريات يُخرجان الطاقة السلبية من المشاهدين، ما يشعرهم خلال الحدث بأنه ثمة أمل في النجاح وحصول أمر جماعي جيد يساعدهم على مقاومة إحباطاتهم الشخصية».


الوسط الفني المصري يحتفي بزواج أحمد السعدني

أحمد السعدني وزوجته ميرنا الهلباوي (إنستغرام)
أحمد السعدني وزوجته ميرنا الهلباوي (إنستغرام)
TT

الوسط الفني المصري يحتفي بزواج أحمد السعدني

أحمد السعدني وزوجته ميرنا الهلباوي (إنستغرام)
أحمد السعدني وزوجته ميرنا الهلباوي (إنستغرام)

احتفى الوسط الفني المصري بزواج الفنان أحمد السعدني على الكاتبة ميرنا الهلباوي فور إعلانه خبر الزواج عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستغرام»، إذ تفاعل معه عدد كبير من نجوم الفن والإعلام، الذين عبَّروا عن سعادتهم بدخوله «عش الزوجية».

وانهالت التعليقات والتهاني «السوشيالية» من النجوم على السعدني وعروسه، أبرزها من الفنانات درة، ومايان السيد، وغادة عادل، ورانيا يوسف، ونادية الجندي، وغادة عبد الرازق، وداليا البحيري، وإنجي كيوان، وغيرهن الكثير.

وتصدَّر اسم أحمد السعدني، وزوجته ميرنا الهلباوي مؤشرات البحث على موقعَي «إكس»، و«غوغل»، السبت في مصر، فور نشر الأول صورة جمعته بعروسه، وكتب: «تزوجنا».

وتلقَّى أحمد السعدني بعض التهاني الخاصة من أصدقائه المقربين بالوسط الفني في مقدمتهم، مي عز الدين التي كتبت عبر خاصية «ستوري» بـ«إنستغرام»: «مبروك يا صديق العمر»، وريهام عبد الغفور التي كتبت: «سعدون عِشرة العمر»، كما نشرت هالة صدقي صورةً للعروسين، وكتبت: «حبيبي وابني وابن الغالي... ربنا عوَّضك بأجمل عروسة». وكتبت المذيعة إنجي علي: «مبروك لصديقي وصاحب عمري».

وانتشرت صور وفيديوهات للعروسين والحضور من أجواء الحفل حملت كثيراً من المشاعر المختلطة بين الفرح والتأثر، كما شهد الحفل أيضاً حضور كثير من الفنانين المقرَّبين من محيط السعدني العملي والشخصي، من بينهم ريهام عبد الغفور، ومي عز الدين، وأحمد رزق، ودينا الشربيني، إلى جانب والدته، وشقيقته ميريت السعدني التي كتبت عبر حسابها على «فيسبوك»: «وأخيراً في بيتنا عريس وعروسة قمر».

وعن رأيه في التفاعل الواسع من الناس عبر «السوشيال ميديا»، وبالوسط الفني، على خبر زواج الفنان أحمد السعدني، أكد الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أنَّ ما يجري منذ إعلانه لخبر زواجه كان متوقعاً لأسباب عدة، أبرزها شعبية أحمد السعدني، فهو فنان محبوب ويحظى بشهرة لافتة.

مراسم الزفاف حضرها عدد من الفنانين (إنستغرام)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تداول قصة حبه لأم أولاده الراحلة، وتداول صداقته الوطيدة بمي عز الدين وتوقعات بارتباطهما انتهت بزواج مي قبل عام، بخلاف السرية ونجاحه في إخفاء خبر ارتباطه بميرنا الهلباوي لحين عقد القران، كلها تفاصيل زادت من أهمية الحدث رغم أنَّه تزوَّج عشية مباراة مهمة لمصر، ومع ذلك تصدَّر (الترند)، وأخيراً شخصية العروس كانت مفاجأة للغاية؛ حيث لم تظهر معه في أي فعالية أو مناسبة سابقة».

وتُعدُّ زيجة أحمد السعدني الحالية هي الثانية بعد انفصاله عن السيدة أمل أم نجليه، التي تزوَّجها بعد قصة حب جمعتهما في أثناء الدراسة، إلا أنَّ رحيلها المفاجئ قبل 7 سنوات كان صادماً للسعدني الذي تذكَّر في منشور «سوشيالي» حينها قصة حبهما وبعض تفاصيلها، معترفاً بأنهما لم يكونا على قدر مسؤولية الزواج في بادئ الأمر، لافتاً إلى أنَّها رحلت وتركت له نجليهما والندم، حسبما كتب وقتها.

وأكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي أنَّ السعدني يحظى بحب كبير من الناس وزملائه بالوسط، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أنَّه «شخص ناضج، ودائرته خالية من الشائعات أو العلاقات الجدلية، كما أنَّه بعيد عن الخلافات أو المهاترات».

المذيعة إنجي علي والعروسان (إنستغرام)

وترى مها أن «أحمد السعدني ممثل موهوب بعيداً عن نجومية والده الراحل صلاح السعدني، ونجح في تقديم الكوميدي والاجتماعي والدراما، وغير ذلك من الألوان الفنية الجماهيرية التي رسَّخت مكانته عند الجمهور».

وفنياً، قدَّم أحمد السعدني أكثر من عمل أخيراً مثل مسلسل «لا ترد ولا تستبدل»، وفيلمَي «السادة الأفاضل»، و«لنا في الخيال حب»، كما شارك من قبل في مسلسلات «رجل في زمن العولمة» مع والده صلاح السعدني، و«سكة الهلالي»، و«حق مشروع»، و«فرقة ناجي عطا الله»، و«قضية صفية»، و«زي الشمس»، وأفلام «مقلب حرامية»، و«وش إجرام»، و«مرجان أحمد مرجان»، و«ساعة ونص» و«السادة الأفاضل».

وبدأت ميرنا الهلباوي عروس أحمد السعدني، حياتها العملية في المجال الصحافي، وارتبط اسمها بإحدى المطبوعات الورقية، كما عملت في إحدى الإذاعات المصرية، وصدرت لها مؤلفات عدة من بينها «مر مثل القهوة»، كما خاضت تجربة التمثيل في بعض الأعمال مثل «ستات بيت المعادي».