كان سباق جائزة بلجيكا الكبرى من أسوأ عطلات نهاية الأسبوع لكيمي أنتونيلي في «فورمولا 1» كسائق مبتدئ في العام الماضي، لكن الإيطالي البالغ عمره 19 عاماً كان يحتفل اليوم (الأحد).
ووصل متصدر بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات إلى الحلبة الواقعة في غابات الأردين هذه المرة بعد فشله في تسجيل نقاط في سباقين من آخر ثلاثة سباقات، وتقلص فارق صدارته من 66 نقطة إلى 25 نقطة، مع استعداد زميله في مرسيدس جورج راسل لتقليص الفارق بشكل أكبر.
واليوم (الأحد)، وبعد يوم واحد من انتزاع مركز أول المنطلقين في عيد ميلاد والده ماركو، نال أنتونيلي ما أراده بتحقيق فوزه السادس في عشرة سباقات ليبتعد بفارق 45 نقطة عن لويس هاميلتون سائق فيراري وبطل العالم سبع مرات.
واختفى التهديد من جانب راسل في اللفة الأولى عندما تصادم السائق البريطاني مع هاميلتون، ليدور بسيارته ويخرج عن المضمار لتستقر سيارته فوق الحصى.
وقال أنتونيلي، الذي غمره زملاؤه في الفريق بالمزيد من الشمبانيا بعد الاحتفالات: «في العام الماضي هنا، ربما وصلت إلى القاع».
وأضاف عند سؤاله عما إذا كان يتخيل هذا التحول الملحوظ: «لقد كانت عطلة نهاية أسبوع صعبة للغاية بالنسبة لي من الناحية الذهنية. لكن هذا العام كان بالتأكيد أفضل بكثير. لو سألتني في مثل هذا الوقت من العام الماضي، لربما قلت لا».
كان أنتونيلي لا يزال يتعلم القواعد في عام 2025، وكان متوقعاً منه ارتكاب الكثير من الأخطاء. وكانت هذه هي الحال بالتأكيد بينما كان يُعرف آنذاك بعطلة نهاية أسبوع سباق السرعة؛ حيث أقيم السباق الرئيسي في أجواء ممطرة.
وانطلق السائق الإيطالي من المركز الأخير في سباق السرعة لينهيه في المركز 17، وتأهل في المركز 18 من بين 20 سائقاً للسباق الرئيسي، لينطلق من حارة الصيانة وينهي السباق في المركز 16. وكان قد عانى من الانسحاب 4 مرات في السباقات الستة السابقة، ولم يسجل نقاطاً سوى مرة واحدة باحتلاله المركز الثالث في كندا.
وجاء التغيير هذا العام - مع تحقيقه خمسة انتصارات متتالية - ليفاجئ حتى فريقه مرسيدس، وقال توتو فولف رئيس الفريق إن الكثير من هذا يعود إلى العقلية.
وقال فولف، عن الموسم الثاني لأنتونيلي: «كما كان متوقعاً، أصبح يعرف الأجواء، ويعرف الضغوط، ويعرف متطلبات الفريق على الجانبين الفني والتسويقي، ويعرف الحلبات التي نتسابق عليها».
وأضاف: «ما لم يكن متوقعاً الهدوء والنظام الذي أضفاه على أسلوبه».
وأوضح فولف أن أنتونيلي يظهر نفس المشاعر في جلسة تقييم الأداء سواء كانت الجولة سارت بشكل جيد أو سيئ.
وتابع المسؤول النمساوي قائلاً: «الأمر يتعلق بالعمل المباشر فقط. (ما هي المشكلة؟ كيف نحلها؟ كيف نمضي قدماً؟). وهذا أمر جديد».
وأشار فولف إلى أن أنتونيلي كان في كثير من الأحيان هو من يقول للفريق «هذه رياضة ميكانيكية، وهذه الأمور يمكن أن تحدث» عندما تسير الأمور ضده.
وقال: «أعتقد أن رؤية ذلك أمر مبهر للغاية. هذه العقلية وهذا السلوك هما ربما أحد المحركات الرئيسية التي سمحت لموهبته بالسطوع في وقت مبكر جداً من مسيرته».