كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

زيلينسكي تحدث عن تلقي «إشارات» من حلفاء في هذا الخصوص

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
TT

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا، خصوصاً في ملفي التهديدات المحيطة بأمن الطاقة، والتجاذبات الجديدة للأطراف المنخرطة في الأزمتين، فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا إلى وقف استهداف البنى التحتية للطاقة.

وعكس الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين، مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش تفاقم المخاوف من تداعيات الصراع في إيران على ملف أمن الطاقة، واستقرار الإمدادات الروسية إلى بعض البلدان التي حافظت على علاقات شراكة تقليدية مع موسكو رغم اتساع تأثير العقوبات الغربية مثل صربيا والمجر وبلدان أخرى في القارة الأوروبية. وفي مؤشر إلى مستوى التأثير الكبير لحرب إيران، أكد الكرملين أن الرئيسين بحثا إلى جانب العلاقات الثنائية ملفي أمن الطاقة والوضع حول إيران وأوكرانيا.

وأشاد الرئيس الصربي باستمرار تدفق الغاز الروسي بشكل مستقر، عاداً أن هذا الاستقرار يعد «حيوياً للحفاظ على أمن الطاقة في صربيا» رغم التوترات الكبيرة في هذا الملف.

وتصدر روسيا الغاز إلى صربيا بشكل أساسي عبر خط الأنابيب «السيل التركي»، الذي يبدأ من روسيا عبر البحر الأسود إلى تركيا، ثم يتفرع إلى خطين: الأول يغذي السوق التركية، والثاني يتجه نحو دول جنوب ووسط أوروبا، مروراً ببلغاريا، ثم صربيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز)

وفي ظل استمرار التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في أعقاب العمليات العسكرية التي تستهدف إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من ناقلات النفط والغاز، عادت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي لتسجل قفزات جديدة.

وعلى الرغم من أن أوروبا كانت قد عملت على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، وتنويع مصادرها عبر استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة وقطر، فإن تصاعد الأحداث في الخليج هدّد سلاسل الإمداد العالمية ما دفع الأسعار الأوروبية إلى الارتفاع مرة أخرى.

في هذا الإطار، أكد الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف مجدداً استعداد روسيا لتوريد حوامل الطاقة إلى أي سوق في العالم، بما فيها الأوروبية.

وجاء تصريح بيسكوف أثناء رده على سؤال حول ناقلة النفط الروسية التي وصلت قبل أيام، إلى كوبا، وقال: «كانت روسيا ولا تزال مستعدة للبقاء مورداً موثوقاً للطاقة إلى أي أسواق عالمية، بما فيها الأوروبية».

في السياق ذاته، حذر كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الرئاسي الخاص للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، من تداعيات «الصدمة الطاقية الوشيكة» في أوروبا، بسبب استمرار حرب إيران.

وكتب ديميترييف على منصة «إكس» أنه «ليس من المستغرب أن بيروقراطيي الاتحاد الأوروبي غير الأكفاء، الذين يدمرون الحضارة الغربية بالهجرة الجماعية، وإثارة الحروب، لا يدركون خطورة الصدمة الطاقية الوشيكة».

وجاء تعليق كبير المفاوضين الروس مع الجانب الأميركي تعقيباً على تقرير لوكالة «بلومبرغ» أكد أن أزمة الطاقة «في بدايتها»، وأن العالم «لم يستوعب بعدُ خطورة الوضع بالكامل».

تحييد الطاقة

وأعلن زيلينسكي، الاثنين، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص ضربات بعيدة المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

مقر السفارة البريطانية في موسكو (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، مؤكداً انفتاح كييف على وقف إطلاق النار في عيد الفصح. وأضاف: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة هذه، ‌تلقينا ⁠بالفعل إشارات من ⁠بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».

وتسببت الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة ⁠في أوكرانيا بالفعل في صعوبة الحصول على ‌الإمدادات.

طرد دبلوماسي

على صعيد آخر، أعلنت موسكو أنها قررت طرد السكرتير الثاني في السفارة البريطانية في موسكو، يانس فان رينسبورغ، بعد إثبات تورطه في أنشطة استخباراتية ومحاولات منهجية لجمع معلومات اقتصادية حساسة.

وأوضحت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي بروسيا في بيان أن الدبلوماسي البريطاني، قدّم بيانات كاذبة عند طلبه الحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي الروسية، مما يُشّكل انتهاكاً صريحاً للقوانين المحلية. كما رصد الجهاز مؤشرات على قيامه بأنشطة «تخريبية» تهدد الأمن القومي الروسي، موثقاً محاولاته المتكررة للحصول على معلومات سرية عبر لقاءات غير رسمية مع خبراء اقتصاديين روس.

وجاء في بيان للخارجية الروسية عقب استدعاء القائمة بأعمال السفير البريطاني في موسكو ديني دولاكيا أن موسكو «لن تُساوم على أمنها، ولن تتسامح مطلقاً مع وجود عملاء استخباراتيين بريطانيين غير مُصرَّح لهم، يعملون في الخفاء على أراضيها، مُحتفظةً بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون مصالحها الحيوية».

وجاءت هذه الخطوة، بعد مرور أيام على إعلان لندن نيتها احتجاز سفن روسية في إطار مكافحة ما وصف بأنه «أسطول الظل» الروسي الذي ينقل مواد محظورة بموجب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وأكدت سفارة روسيا في بريطانيا أن قرار لندن يشكل «خطوة عدائية»، وأن روسيا ستستخدم جميع الأدوات لحماية مصالحها.

وكان مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن قبل أيام، عن السماح للقوات البحرية البريطانية باعتراض السفن الخاضعة للعقوبات في مياه المملكة المتحدة.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... هدنة إنسانية وحرب مستمرة

الولايات المتحدة​ توفر أقمار «ستارلينك» اتصال إنترنت سريعاً في جميع أنحاء العالم (أ.ف.ب) p-circle

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... هدنة إنسانية وحرب مستمرة

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... قالت إن الخدمة تعمل بسلاسة مجدداً بعد مكالمة هاتفية بين رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الأميركي

إيلي يوسف
أوروبا أحد أجهزة «ستارلينك» التي تستخدمها أوكرانيا قرب باخموت في شرق البلاد (رويترز)

عودة خدمة «ستارلينك» في أوكرانيا لطبيعتها بعد أسبوع من تقييد سرعتها

‌قالت أوكرانيا، السبت، إن نظام الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» ونسخته العسكرية «ستارشيلد» عادا للعمل بكامل طاقتهما.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

«لولا تدخلي لاستحال إجلاؤهم»... ميلانيا ترمب تعلن هدنة في مدينة أوكرانية

أعلنت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب أنها نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في مدينة أوكرانية خاضعة للسيطرة الروسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
حصاد الأسبوع من لقاء زيلينسكي وويتكوف في أوسلو بحضور رئيس فنلندا ستب ووزير خارجية النرويج غار ستوره (أ.ف.ب)

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «صفقة الديزل» مع روسيا، بدا أن الحرب الروسية - الأوكرانية دخلت منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف

رائد جبر (موسكو)
حصاد الأسبوع بوتين... المستفيد الأكبر (أ.ف.ب)

جولات ويتكوف... و«سيناريوهات» الحوار

قد يكون المشهد الحالي للأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى المواقف الأوروبية المتشددة حيال مسألة الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بين أسباب مراجعة


فرنسا: احتجاجات حاشدة والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه

من المظاهرات في باريس (أ.ف.ب)
من المظاهرات في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: احتجاجات حاشدة والشرطة تستخدم الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه

من المظاهرات في باريس (أ.ف.ب)
من المظاهرات في باريس (أ.ف.ب)

تجمَّع متظاهرون في باريس ومدن أخرى بأنحاء فرنسا، اليوم (السبت)، وسط وجود أمني مكثف شمل 70 ألفاً من أفراد الشرطة، فيما بدت الاضطرابات أقل حدة كثيراً مما كانت عليه قبل أسبوع، رغم ​وقوع مواجهات متفرِّقة في عدة مدن، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس» بوقوع اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في العاصمة باريس، وقالت إن الحكومة قدرت عدد المتظاهرين في عموم البلاد بنحو 410 آلاف شخص، منهم نحو 110 آلاف شخص شاركوا في مسيرة على أطراف باريس.

اشتباكات بين المحتجين والشرطة في باريس (أ.ف.ب)

بدورها، ذكرت الشرطة أن عشرات الآلاف تظاهروا سلمياً في العاصمة الفرنسية، منددين بارتفاع تكاليف المعيشة ومتهمين الرئيس إيمانويل ماكرون بتقليص الخدمات العامة، وبالفشل في معالجة حالة عدم المساواة الآخذة في التفاقم. وهتف عدد من المشاركين وهم يلوِّحون بالأعلام: «فلتسقط الدولة والشرطة والفاشيون».

وقالت وزارة الداخلية، في وقت لاحق، إن المسيرة في باريس «بدأت سلمية، لكنها انتهت بأعمال عنف».

واحدة من أسوأ الاضطرابات

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في أماكن أخرى على محتجين في كليرمون فيران وغرونوبل وليل، وكذلك نيس حيث استخدمت مدفعاً للمياه لإرغام محتجين على التراجع، بعد رفضهم تنفيذ أوامر وُجهت إليهم.

عناصر من الشرطة الفرنسية يقفون في حالة تأهب بينما تنفجر عبوة غاز مسيل للدموع خلال مظاهرة في باريس (أ.ف.ب)

واندلعت اشتباكات بين شبان ملثمين وعناصر الشرطة في مدينتي مرسيليا وليون، ‌ثاني وثالث ‌أكبر المدن الفرنسية.

ويشارك في هذه الموجة من الاحتجاجات طلاب الثانويات والنقابات فضلاً عن ناشطين في حركة السترات الصفراء وذلك قبل ستة أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية.

ونشرت الحكومة 10 آلاف فرد إضافي ​من ‌قوات ⁠الشرطة والدرك، مقارنة ​بعددهم يوم ⁠17 أكتوبر (تشرين الأول) حين تحولت احتجاجات على ارتفاع كلفة المعيشة وتردي الخدمات العامة إلى بعض من أسوأ الاضطرابات التي شهدتها فرنسا منذ سنوات.

وقال وزير الداخلية لوران نونيز: «يجب أن يكون تعاملنا سريعاً جداً»، متهماً جماعات من أقصى اليسار وعصابات إجرامية بتأجيج العنف.

محتجون يواجهون عناصر الشرطة في باريس (أ.ف.ب)

وأضاف نونيز لصحافيين أن الشرطة ألقت القبض على 135 شخصاً في أنحاء البلاد، بحلول مساء اليوم، موضحاً أن عدداً منهم أُلقي القبض عليه، في أعقاب عمليات تفتيش استباقية عُثر خلالها ⁠على ألعاب نارية وكرات معدنية وأغراض أخرى يمكن استخدامها أسلحة.

السباق الرئاسي

وأشاد زعيم اليسار المتطرف، جان لوك ميلونشون، الذي انضمَّ إلى الحشود في شوارع باريس، بما وصفه بأنه «مشهد جماهيري رائع يعكس الانضباط الجماعي وضبط النفس».

عناصر الشرطة يواجهون المحتجين في باريس (أ.ف.ب)

وأكد ميلونشون أن الاحتجاجات ستستمر، ما لم يعالج الرئيس ماكرون حالة الاستياء الاجتماعي في فرنسا، وهي واحدة من أغنى دول العالم، لكنها تعاني في الوقت ذاته مِن ديون متزايدة تثير قلق المستثمرين.

وقال: «بالنظر إلى الوضع الراهن، أعتقد أنه سيدرك أن هذا الأمر سيتكرر أسبوعياً. لا يزال هناك متسع من الوقت أمام (ماكرون) ليتراجع، وإلا فلن يتبقى أمامه سوى باب الخروج».

ومنذ بدء الاحتجاجات، تتهم الحكومة حزب «فرنسا الأبية» الذي يتزعمه ميلونشون، بتأجيج التوتر. ولا تصبّ استطلاعات الرأي في مصلحة ترشح السياسي البالغ 75 عاماً، الذي يخوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة.

عناصر الشرطة الفرنسية تنتشر في باريس (أ.ف.ب)

وتتصدر زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، مارين لوبان، التي تخوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة، استطلاعات الرأي.

والجمعة، استقبل الرئيس الفرنسي المنظمات الطلابية للمرة الأولى منذ بدء الاحتجاجات، متعهِّداً بـ«اتخاذ إجراءات ملموسة» بحلول الاثنين.


تمديد توقيف المشتبه بتنفيذه إطلاق النار الدامي بضواحي باريس

الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)
TT

تمديد توقيف المشتبه بتنفيذه إطلاق النار الدامي بضواحي باريس

الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، السبت، تمديد توقيف رجل يُشتبه في إطلاقه النار في ضواحي باريس الجمعة بدوافع عنصرية؛ ما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة 5 آخرين.

وأُوقف الرجل البالغ 39 عاماً والذي قالت النيابة إنه يدعى كيفن تي، الجمعة، وهو يحمل مسدساً رشاشاً وقنابل غاز مسيل للدموع، بعد إطلاق النار على أشخاص من سيارة في مدينتي تراب ولا فيريير في ضواحي العاصمة الفرنسية.

وأفادت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب التي تتولى التحقيق في القضية، بتمديد فترة توقيف المشتبه به بعد إخضاعه لاستجواب أوّلي.

وأشارت إلى توقيف ثلاثة من أفراد عائلته وأصدقائه في وقت متأخر، مساء الجمعة.

الشرطة الفرنسية في موقع الحادث عقب حادث إطلاق النار غرب باريس صباح الجمعة (رويترز)

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن إطلاق النار «هجوم إرهابي عنصري» نظراً إلى أن معظم الضحايا من أصول مهاجرة.

وصرّح رئيس بلدية تراب علي رابح أن إطلاق النار كان «هجوماً عنصرياً، وقد يكون مدفوعاً بمعاداة الإسلام»، مضيفاً أنه «قد يكون من أولى محاولات القتل الجماعي ذات الدوافع المعادية للإسلام والعنصرية» في فرنسا.

أسفر الهجوم عن مقتل شاب من أصول أفريقية يبلغ 26 عاماً، وإصابة خمسة آخرين بينهم فتاة في الثانية عشرة تلقت 8 رصاصات، ووصفت حالتها بالحرجة.

وتجمع مئات الأشخاص، السبت، في المكان الذي قُتل فيه الشاب بينغو بوسيو وانغي، رافعين لافتات تطالب بـ«العدالة».

وقال صاحب متجر: «كان يمكن أن يُستهدف أي شخص. لقد أطلق النار على سود وعرب، وكان يعلم أن غالبية سكان تراب مسلمون».

وقعت عملية إطلاق النار في وقت تشهد فيه فرنسا انقسامات حادة قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية التي تتصدّر مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي فيها.

وحمّل بعض المتظاهرين حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف بزعامة لوبن مسؤولية ترسيخ مناخ من الكراهية.

وقالت النائبة ماتيلد بانو عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي خلال التجمع قرب موقع إطلاق النار: «العنصرية تقتل. اليمين المتطرف يقتل».

من جهتها، دعت لوبن إلى إجراء تحقيق «لا هوادة فيه»، معتبرة أن الدافع العنصري، إذا تأكد، سيكون «أمراً مشيناً».


ألمانيا... احتجاجات على ترحيل طالبي اللجوء

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)
مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)
TT

ألمانيا... احتجاجات على ترحيل طالبي اللجوء

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)
مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

تظاهر عدة مئات من الأشخاص في عدد من المطارات الألمانية، خلال يوم احتجاجي على مستوى البلاد، رفضاً لعمليات الترحيل والاحتجاز تمهيداً للترحيل.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 400 شخص في مدينة لايبتسيج، وبنحو 300 شخص في مطار فرانكفورت، أكبر مطارات ألمانيا، وبنحو 150 شخصاً في مطار العاصمة الألمانية المعروف باسم مطار برلين-براندنبورج «بي إي آر». وأشارت تقديرات الشرطة إلى أن تظاهر نحو 50 شخصاً في كل من مطاري كولونيا/بون ودوسلدورف. وفي المقابل، قدّر التحالف المنظم للاحتجاجات أعداد المشاركين بأرقام أعلى.

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

ووفقاً للبيانات، فإن هذه المظاهرات تأتي للإعراب عن الاحتجاج على ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، واحتجازهم تمهيداً لترحيلهم، والتوسع في البنية التحتية المخصصة لهذا الغرض، كما تم الإعلان عن تنظيم احتجاجات في مطاري ميونخ وهانوفر. وأعرب المتظاهرون في مدينة لايبتسيج أيضاً عن احتجاجهم على رحلات الترحيل المستأجرة إلى أفغانستان.

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

وقالت متحدثة باسم التحالف المنظم للاحتجاجات: «نطالب بوقف فوري لعمليات الترحيل، لأن طالبي الحماية لهم الحق في اللجوء»، ووصفت إقدام الحكومة الألمانية تحديداً بدهس هذا الحق بالأقدام، والتعاون مع حركة طالبان في عمليات الترحيل بأنه أمر مروع.

وكانت السلطات الألمانية نظمت هذا العام عدة رحلات لترحيل أشخاص إلى أفغانستان من مطار لايبتسيج/هاله. وتفيد التصريحات الصادرة من السلطات الألمانية بأن معظم الذين تم ترحيلهم على متن هذه الرحلات هم من مرتكبي الجرائم.

وأفادت شبكة «ويل كوم يونايتد /سنأتي متحدين/»، بأن المظاهرة التي دعت إلى تنظيمها في مطار فرانكفورت بالتعاون مع جهات محلية، تأتي للاحتجاج على إنشاء «مبنى مخصص للترحيل».

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

وقالت متحدثة باسم الشبكة إن الأموال التي تُنفق على عمليات الترحيل كان ينبغي استثمارها بدلاً من ذلك في تدابير لدمج اللاجئين في المجتمع. وأضافت: «إننا نناهض جميع أشكال البنية التحتية المخصصة لعمليات الترحيل، ونطالب بحرية التنقل لجميع الناس».