حرب إيران تُفجّر معركة تمويل حاسمة في الكونغرس

مسؤولون سابقون لـ«الشرق الأوسط»: استمرار الصراع يُعمّق الاستقطاب ويختبر تماسك الجمهوريين

يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)
يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

حرب إيران تُفجّر معركة تمويل حاسمة في الكونغرس

يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)
يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)

بالتوازي مع العمليات العسكرية الأميركية في إيران، يتأهّب الكونغرس لمعركة تمويل طاحنة لتأمين الموارد اللازمة لحرب يصفها الديمقراطيون بـ«الاختيارية». فرغم أن البيت الأبيض لم يُقدّم حتى الآن طلباً رسمياً إلى الكونغرس لتمويلٍ طارئ للحرب، فإن مسؤولين في الإدارة يعقدون محادثات مع مجموعة مشرعين بشأن تفاصيل الحزمة والأرقام المتوقعة. ورجّحت صحيفة «واشنطن بوست» ووكالة «أسوشييتد برس» أن تسعى وزارة الحرب إلى الحصول على تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار من أجل الحرب في إيران، نقلاً عن مصادر مُطّلعة.

تمويل لا مهرب منه

قيّم البنتاغون تكلفة الأسبوع الأول من الحرب بمبلغ 11.3 مليار دولار؛ مما يبرّر، من وجهة نظر الإدارة، الحاجة العاجلة إلى تمويل إضافي. وفيما تسعى الإدارة جاهدة إلى الاعتماد بشكل أساسي على موازنة الدفاع التي أقرّها الكونغرس، وتجيير الأموال للذخائر والأسلحة ونشر القوات الأميركية، فإنها في نهاية المطاف ستحتاج إلى المجلس التشريعي المسؤول عن صرف الأموال وتخصيصها وفق صلاحياته الدستورية، كما فعلت في حربي العراق وأفغانستان؛ وحتى في حرب أوكرانيا رغم عدم مشاركة واشنطن فعلياً فيها.

واستطلعت «الشرق الأوسط» آراء مسؤولين سابقين في الكونغرس لقراءة المشهد وتقييم نتائج المعركة المالية المرتقبة، بعد خسارة الديمقراطيين جولة المعركة الدستورية حين سعوا إلى تقييد صلاحيات دونالد ترمب الرئاسية في خوض الحرب.

السيناتور الديمقراطي مارك كيلي بعد إحاطة سرية في الكونغرس بشأن إيران يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ورغم الاختلافات الحزبية على الحرب، فإن مدير الموظفين السابق في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، جايسون ستاينبوم، يُرجّح أن تُمرَّر حزمة التمويل الإضافية. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «رغم أن معظم الديمقراطيين، وبعض الجمهوريين، لا يؤيدون حرب ترمب في إيران، فإنه لا أحد في واشنطن يرغب في تراجع مخزونات أنظمة الأسلحة الأساسية، مثل صواريخ الدفاع الجوي (باتريوت)، إلى مستويات خطيرة. وحتى لو عارض معظم الديمقراطيين مشروع التمويل لأنهم لا يريدون دعم ما يعدّونها حرباً غير قانونية وغير حكيمة، فليست لديهم الأصوات الكافية لوقفه».

ويوافق ليستر مانسون، مدير الموظفين السابق في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، على أن إقرار حزمة التمويل الإضافي «مُرجّح جداً»، مشيراً في مقابلة مع «الشرق الأوسط» إلى أنه «حتى في هذا المناخ الحزبي الحاد، فسيكون من الصعب حرمان الجيش الأميركي من الدعم الذي يحتاجه».

ترمب خلال خطاب «حالة الاتحاد» في الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

لكن دوغلاس هاي، مدير الاتصالات السابق في «اللجنة الوطنية الجمهورية» ونائب مدير الاتصالات لزعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب، يُعارض هذا التقييم، ويقول إنه لا يرى حالياً أي فرصة لتمرير مشروع التمويل الإضافي. ويضيف، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أنه يستبعد أي تحرّك جوهري في هذا الشأن قبل 6 أسابيع على الأقل، وفق تقييمه.

ويتفّق أدولفو فرنكو، المستشار السابق للسيناتور الجمهوري جون ماكين، مع هذا الطرح، برؤيته أن تمرير تمويل إضافي للحرب «سيعتمد إلى حد كبير على عامل التوقيت». ويُوضّح: «في الوقت الراهن، من المرجح أن يفشل أي مشروع تمويل إضافي ما لم يتضمّن قيوداً كبيرة من الكونغرس للحد من الحرب، وهي قيود سيرفضها الرئيس».

ولهذا السّبب؛ يُرجّح فرنكو أن تتأخر الإدارة في اللجوء إلى الكونغرس لطلب التمويل، مُضيفاً: «على المدى القصير، يمتلك الرئيس القدرة على مواصلة العمليات باستخدام الأموال التي سبق تخصيصها. أما الطلب الحالي لتمويل إضافي، فليس ضرورياً بشكل فوري. لكن في نهاية المطاف، سيضطر إلى اللجوء للكونغرس الذي يتمتع بسلطة الإنفاق على المدى الطويل».

في المقابل، يُذكّر إيان راسل، نائب المدير التنفيذي السابق للجنة الحملة الانتخابية الديمقراطية للكونغرس، ببعض «الحيل» التشريعية التي يمكن للجمهوريين اللجوء إليها لإقرار التمويل في ظل المعارضة الديمقراطية. ويقول إنه «من غير المرجّح أن يمتلك القادة الجمهوريون الأصوات الكافية لتمرير طلب تمويل إضافي لحرب ترمب على إيران، في ظلّ المعارضة الديمقراطية الواسعة. لهذا السبب؛ قد يضطرون إلى اللجوء لآلية تشريعية تُعرف بـ(آلية المصالحة)، وهي تتطلب غالبية بسيطة فقط لإقرارها في مجلس الشيوخ». لكن راسل يُحذّر بأن هذه العملية التشريعية «أعقد وتستغرق وقتاً أطول، وتنطوي على كثير من التحديات».

وحدة الصف الجمهوري

التحدي الأكبر في الاستراتيجية الجمهورية هو الحفاظ على وحدة الصف مهما طالت مُدّة الحرب. ويتوقّع ستاينبوم أن يستمر الدعم الجمهوري على حاله من دون انشقاقات تذكر. ويُذكّر قائلاً إن «هذه الوحدة تتمحور أساساً حول دعم دونالد ترمب والخشية منه؛ إذ سيتردد الجمهوريون في معارضته خوفاً من منافسين لهم في الانتخابات التمهيدية».

السيناتور الجمهوري راند بول يتحدث مع الصحافيين يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويقول ستاينبوم ساخراً: «طبعاً، عندما يفوز رئيس ديمقراطي بمقعد الرئاسة، فستعود مخاوف الجمهوريين بشأن التكلفة والرقابة إلى الواجهة بشكل سحري».

ويعدّ هاي أن السنوات العشر الماضية أثبتت أن الجمهوريين نادراً ما يتحدّون ترمب، وأن هذا النهج قد يستمر مع استمرار الحرب. ويضيف: «ربما يتغير ذلك بعد الانتخابات التمهيدية، لكن لا توجد حالياً أي مؤشرات على ذلك».

من ناحيته، يتّهم راسل الجمهوريين بالتخلي عن مواقفهم الآيديولوجية الراسخة بشأن العجز، والسياسة الخارجية، وغيرهما؛ لإرضاء ترمب، مع استثناءات قليلة، مثل السيناتور راند بول والنائب توماس ماسي. ويُضيف أن «الغالبية الساحقة من الجمهوريين في الكونغرس ستفعل ما يطلبه ترمب، حتى لو كان عكس ما طلبه في اليوم السابق».

خوف من الحروب الطويلة

ليست هذه أول مرة ستحتاج فيها الإدارة إلى الكونغرس لتمويل حروب في الخارج. ففي حربي العراق وأفغانستان، أقرّ الكونغرس بشكل دوري موازنات إضافية للحرب بإجماع من الحزبين. لكن ستاينبوم يعدّ أن حرب إيران مختلفة؛ لأنه «على عكس الحربين في العراق وأفغانستان؛ لم يُحضّر ترمب الرأي العام الأميركي للحرب، ولم يسعَ أيضاً إلى الحصول على تفويض من الكونغرس لحربه التي اختارها». ولهذا السبب؛ يقول ستاينبوم إن الإدارة «لا تتمتع بإجماع وطني قوي لخوض حرب طويلة»، مضيفاً: «لقد كان لدى الأميركيين فهم مشترك لأسباب دعمهم الحملتين العسكريتين في العراق وأفغانستان. أما في حالة إيران، فغياب إجماع وطني بشأن الحرب يعني أن الدعم الشعبي لإنفاق مليارات الدولارات عليها سيكون ضعيفاً».

طائرة «بي52» الأميركية بقاعدة «فيرفود» العسكرية في بريطانيا يوم 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويوافق راسل على اختلاف المشهد جذرياً بين حربي العراق وأفغانستان، وحرب إيران، مشيراً إلى أن الحزم المالية التي أقرّها الكونغرس كانت «في بيئة سياسية مختلفة تماماً». وقال: «حينها، كانت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 لا تزال حاضرة في أذهان الأميركيين. وعلى الرغم من أن إدارة (الرئيس الأميركي الأسبق) جورج بوش (الابن) قدّمت معلومات مضللة لتبرير حرب العراق، فإنها أمضت أشهراً في بناء دعم سياسي للحرب، وهو ما يختلف كثيراً عن الوضع الحالي».

وزير الحرب بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لكن مانسون يُعرب عن أمله في أن يلقى هذا التمويل دعماً مماثلاً لحربي العراق وأفغانستان في الكونغرس؛ لأنه يرتبط مباشرة بجاهزية القوات الأميركية التي تخوض هذه الحرب، خصوصاً في وقت تزداد فيها التحذيرات من نقص في مخزون الأسلحة الأميركية. وقد يُؤثّر هذا على رأي الديمقراطيين وفق ستاينبوم، الذي قال إن بعضهم قد يَعدّ أن مشروع التمويل ضروري لإعادة ملء مخزونات أنظمة الأسلحة الأساسية.

ويُعدّ عامل دعم القوات الأميركية أمراً حسّاساً للغاية في السياسة الأميركية؛ إذ مهما تعدّدت الآراء والمواقف الحزبية، فقد جرت العادة أن يتخطى الحزبان خلافاتهما السياسية لمصلحة دعم القوات المسلحة في مناطق الحروب. وهذا ما أكّده فرنكو، الذي قال إنه «مع استمرار النزاع، فسيُعيد الجميع حساباتهم لتقييم ما إذا كان من الذكي سياسياً أن يُعارضوا تمويل القوات الأميركية».

تكلفة الحروب الأميركية

جنود أميركيون خلال تدريبات مشتركة في كوريا الجنوبية يوم 14 مارس 2026 (إ.ب.أ)

حروب الولايات المتحدة باهظة الثمن، فقد كلفت حرب العراق نحو تريليوني دولار، فيما وصلت فاتورة حرب أفغانستان إلى نحو 2.3 تريليون دولار. أما الحرب في أوكرانيا، التي لم تشارك فيها الولايات المتحدة تقنياً لكنها قدمت دعماً مالياً وعسكرياً لها، فقد بلغت قيمة المساعدات فيها نحو 175 مليار دولار.

وعلى مستوى الاقتصاد المحلي، كانت لهذه المبالغ تداعيات ملموسة على تكلفة المعيشة. فقط كلّفت حرب العراق كل دافع ضرائب أميركي نحو 6 آلاف دولار، مقابل 7 آلاف دولار لكل أميركي في حرب أفغانستان، و500 دولار في حرب أوكرانيا. وفيما لا يزال من المبكر تحديد مسار فاتورة حرب إيران الحالية؛ التي تخطت 11 مليار دولار في الأسبوع الأول فقط، أي نحو 30 دولار لكل أميركي، فإن السؤال الذي يتكرّر في واشنطن داخل أذهان الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء هو: هل ستبقى حرب إيران عملية عسكرية محدودة، أم تتحول حرباً طويلة قد تُكلّف مئات المليارات كما حدث في العراق وأفغانستان؟


مقالات ذات صلة

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تجمعاته الانتخابية المقررة نهاية الأسبوع في ولايتي أيوا وكانساس. وفضّل ترمب دعم المرشحين الجمهوريين عبر تجمعات هاتفية.

«الشرق الأوسط» (ساوث كارولينا)
أميركا اللاتينية زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تتحدث خلال مؤتمر صحافي في كاراكاس بفنزويلا يوم 29 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ماتشادو: ترمب فتح لفنزويلا «بوابة الحرية»

شكرت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، الخميس، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «فتح بوابة الحرية»، عبر القبض على الرئيس السابق مادورو.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الولايات المتحدة​ ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

طلبت إدارة ترمب تدخلاً قضائياً عاجلاً لمنع فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف ناخب مؤقتاً في كاليفورنيا، بدعوى احتمال عدم حملهم الجنسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في هاتفه (أ.ب)

عضوا كونغرس يطالبان بالكشف عن احتمالية استعانة ترمب بـ«غروك» لاتخاذ قرارات

طالب عضوان ديمقراطيان في الكونغرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالاحتفاظ بسجلات أي مراسلات رسمية مع روبوتات الدردشة العاملة بالذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشحة الديمقراطية لمقعد مجلس الشيوخ عن ألاسكا ماري بيلتولا تخاطب أنصارها يوم 18 أغسطس (أ.ب)

حاكم ألاسكا يفتح تحقيقاً مع حملة المرشحة الديمقراطية

أمر حاكم ألاسكا بفتح تحقيق في تورط الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا بترشيح شخص مستقل يحمل اسماً مطابقاً للمرشح الجمهوري دان سوليفان.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يلغي تجمعاته الانتخابية في كانساس وآيوا ويجعلها «هاتفية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب (ا.ف.ب)

ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تجمعاته الانتخابية المقررة نهاية الأسبوع في ولايتي أيوا وكانساس. وفضّل ترمب دعم المرشحين الجمهوريين عبر تجمعات هاتفية ، أوضح حزبه أنها تتيح الوصول إلى شريحة أوسع من الناخبين في نحو عشرين ولاية، وذلك في الأيام الأخيرة من انتخابات التجديد النصفي التي تهدد سيطرة الحزب الجمهوري على الكونغرس.

وسافر الرئيس إلى ساوث كارولينا يوم الخميس للمرة الثانية خلال شهر، في إشارة إلى القلق الجمهوري بشأن قدرة دارلينغراهام على التصدي لتحد قوي من الديمقراطية آني أندروز على مقعد حاسم في مجلس الشيوخ الأميركي.

ولم يرسل الناخبون في ساوث كارولينا ديمقراطيا إلى مجلس الشيوخ منذ ما يقرب من ثلاثة عقود. لكن أندروز، وهي طبيبة أطفال ترشحت سابقا للكونغرس دون نجاح، تحث الناخبين الذين يسعون للتغيير على «تجربة شيء جديد لمرة واحدة».

وقد تلقى هذه الرسالة أصداء في عام انتخابي اتسم بإحباط الناخبين من الاقتصاد وأسعار البنزين والحرب في إيران، مما يضع الحزب الجمهوري بزعامة ترمب في موقف الدفاع في مناطق نادرا ما اضطروا للتنافس فيها في السنوات الأخيرة.

وبالإضافة إلى ساوث كارولينا، يدخل الجمهوريون الأيام الأخيرة من الانتخابات النصفية لهذا العام وهم يخوضون سباقات متقاربة في تكساس وكانساس وأوهايو وأيوا وألاسكا. كما يتابع كلا الحزبين عن كثب التطورات في سباق مجلس الشيوخ في ميسيسيبي.

وأبدى الرئيس ثقة عند عودته إلى البيت الأبيض، قائلا: «سنحظى بليلة ثلاثاء قوية».

وكان من المقرر أن يعقد ترمب تجمعين انتخابيين؛ الأول في كانساس يوم السبت، والآخر في أيوا يوم الأحد. غير أن اللجنة الوطنية الجمهورية أعلنت مساء الخميس إلغاء الحضور الشخصي لصالح خوض «سباق سريع لمدة 72 ساعة» عبر تجمعات هاتفية؛ في خطوة أوضحت اللجنة أنها تستهدف زيادة قدرته على التواصل مع الناخبين على مستوى البلاد. ومن المخطط إقامة هذه الفعاليات الافتراضية في نحو 20 ولاية، مع إمكانية الإعلان عن المزيد لاحقا.


أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: السجن 42 شهراً لسوري أدين بالقرصنة لصالح نظام بشار الأسد

وزارة العدل الأميركية (رويترز)
وزارة العدل الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس، صدور حكم بالسجن لمدة 42 شهرا بحق رجل سوري لدوره في عمليات قرصنة إلكترونية لصالح نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

وذكرت الوزارة في بيان أن أحمد عمر آغا البالغ 32 عاما قام مع متآمرين آخرين باختراق مؤسسات إعلامية غربية وشركات تجارية ومنظمات غير حكومية بالإضافة إلى جهات حكومية تابعة للولايات المتحدة وحلفائها، بهدف «نشر دعاية خاصة بالنظام السوري السابق».

وأوضحت الوزارة أن مجموعة القرصنة الإلكترونية التي تُعرف باسم «الجيش السوري الإلكتروني» كانت تُدار من قبل مقربين من الدائرة الضيقة لبشار الأسد.

وقال مساعد وزير العدل جون آيزنبرغ «سخّر آغا مهاراته في الاختراق لخدمة نظام الأسد بهدف منع تغطية فظائع النظام ولترهيب معارضيه، وتحريض أفراد الجيش الأميركي على رفض الأوامر العسكرية».

ومن أبرز عمليات المجموعة اختراق حساب وكالة أنباء أميركية على منصة تويتر (إكس حاليا) عام 2013، حيث نُشرت تغريدة كاذبة تزعم إصابة الرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما إثر وقوع انفجارين في البيت الأبيض.

وأشارت وزارة العدل إلى أن «أفعال آغا تسببت بانهيار مفاجئ في سوق الأسهم الأميركية نتج عنه خسارة مؤقتة بلغت 136 مليار دولار في قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر داو جونز الصناعي».

وكانت لائحة اتهام وجهت إلى آغا الذي يُعرف أيضا باسم «تي اتش 3 برو"، إضافة إلى فراس دردار الذي لا يزال طليقا.

أما المتهم الثالث في القضية، وهو سوري يُدعى بيتر رومار، فقد سُلم إلى الولايات المتحدة، حيث أقر بذنبه في سبتمبر (أيلول) 2016 بتهم تتعلق بالقرصنة الإلكترونية.


إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

إدارة ترمب تستأنف لمنع فرز أصوات نحو 20 ألف ناخب في كاليفورنيا

ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
ناخبان يقترعان في كنيسة القديسة مريم الأسقفية خلال اليوم الأول من التصويت المبكر في مدينة لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 24 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب من محكمة استئناف فيدرالية التدخل العاجل لبحث إمكانية منع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من فرز أصوات ما يصل إلى 20 ألف شخص، تزعم أنهم على الأرجح لا يحملون للجنسية الأميركية (غير مواطنين)، وذلك عقب رفض قاطع وصارم أصدره قاضٍ في محكمة أدنى لهذا الطلب.

وأفادت وزارة العدل، في مذكرة قدّمتها للعدالة في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، بأنه من الضروري أن تصدر محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة حكماً في أسرع وقت ممكن نظراً لـ«عمليات معالجة الاقتراع المستمرة التي لا يمكن التراجع عنها»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وجاء هذا الاستئناف بعد ساعات قليلة فقط من إصدار قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، ديفيد أو. كارتر، أمراً شديد اللهجة ضد جهود وزارة العدل في اللحظات الأخيرة لإلزام ولاية كاليفورنيا بفصل تلك الأصوات عن عملية الفرز.

وتقول الوزارة إنها تعتقد أن تلك البطاقات أُرسلت إلى أشخاص مسجّلين في قوائم الناخبين على الرغم من أنهم ليسوا مواطنين أميركيين.

وتستمر عملية التصويت المبكر في الولاية منذ أسابيع، حيث أدلى ملايين الأشخاص بأصواتهم بالفعل.