وفاة شخصين وإصابات خطيرة بالسحايا في بريطانيا... ماذا نعرف عن المرض؟

التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)
التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)
TT

وفاة شخصين وإصابات خطيرة بالسحايا في بريطانيا... ماذا نعرف عن المرض؟

التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)
التهاب السحايا ينتج عن عدوى فيروسية أو بكتيرية (بيكسلز)

توفي شخصان في منطقة كانتربري بسبب التهاب السحايا، فيما يعاني ما لا يقل عن 11 آخرين من حالات مرضية خطيرة.

وحسب صحيفة «التايمز»، أكدت جامعة كنت، مساء الأحد، أن أحد طلابها توفي. أما الضحية الثانية فهو طالب في السنة الدراسية الثالثة عشرة في مدرسة «كوين إليزابيث» في فافرشام.

وتم تحديد التهاب السحايا من النوع B كسلالة في تفشي المرض في كنت.

والتهاب السحايا هو عدوى خطيرة تصيب الأغشية التي تحيط وتحمي الدماغ والحبل الشوكي. ويمكن أن يسبب تسمم الدم المهدد للحياة، ويؤدي إلى أضرار دائمة في الدماغ أو الأعصاب.

ما أسبابه؟

يمكن لأي شخص أن يصاب بالتهاب السحايا، لكنه أكثر شيوعاً بين الرضع والأطفال والمراهقين والشباب، إذ يمكن أن ينتشر بسرعة في أماكن مثل الجامعات والكليات.

وعادة ما يكون التهاب السحايا ناتجاً عن عدوى فيروسية أو بكتيرية. والأخيرة أقل شيوعاً لكنها أكثر خطورة.

وتنتج غالبية العدوى البكتيرية عن مرض المكورات السحائية الغازي، الذي يمكن «في حالات نادرة جداً» أن يسبب مرضاً خطيراً، بما في ذلك التهاب بطانة الدماغ (التهاب السحايا) وتسمم الدم، وفقاً لوكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة.

لم يتم بعد تحديد السلالة المسؤولة عن التفشي في كنت.

في عامي 2024 - 2025، تم تسجيل 378 حالة مؤكدة من مرض المكورات السحائية الغازي في إنجلترا، مقارنة بـ340 حالة في العام السابق، وتوفي 31 شخصاً.

وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية، يوم الثلاثاء، أن بعض الحالات في تفشي كنت كانت من النوع B من التهاب السحايا.

ما الأعراض؟

تشمل الأعراض ارتفاع درجة الحرارة، والقيء، والصداع الشديد، وآلام العضلات والمفاصل، والحساسية للضوء.

وقالت تريش مانيس، نائبة المدير الإقليمي لوكالة الأمن الصحي البريطانية في الجنوب الشرقي: «يمكن أن يتطور مرض المكورات السحائية بسرعة، لذلك من الضروري أن يكون الطلاب والموظفون على دراية بعلامات وأعراض التهاب السحايا وتسمم الدم، والتي قد تشمل الحمى، والصداع، وتسارع التنفس، والنعاس، والارتعاش، والقيء، وبرودة اليدين والقدمين. كما يمكن أن يسبب تسمم الدم طفحاً جلدياً مميزاً لا يختفي عند الضغط عليه باستخدام كوب زجاجي».

وأضافت أن الطلاب معرضون بشكل خاص لتجاهل العلامات المبكرة لأن الأعراض قد «تُخلط بسهولة مع أمراض أخرى مثل نزلات البرد الشديدة أو الإنفلونزا أو حتى آثار الإفراط في شرب الكحول».

كيف ينتشر؟

تُلتقط العدوى التي تسبب التهاب السحايا عادة من أشخاص يحملون الفيروس أو البكتيريا في أنفهم أو حلقهم دون أن يكونوا مرضى. وتنتشر عبر السعال أو العطس أو التقبيل.

وقال الدكتور توم نَت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «Meningitis Now»: «يُعد طلاب الجامعات والشباب من بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، لأن بكتيريا التهاب السحايا يمكن أن تنتشر بسهولة أكبر في البيئات التي يعيش فيها الناس ويدرسون ويتفاعلون اجتماعياً عن قرب».

كما يمكن أن تنتقل العدوى من شخص مصاب بالتهاب السحايا، رغم أن ذلك أقل شيوعاً. ومن الممكن الإصابة بالمرض أكثر من مرة.

هل يمكن علاجه؟

عادة ما يتحسن المصابون بالتهاب السحايا الفيروسي من تلقاء أنفسهم. أما معظم المصابين بالتهاب السحايا البكتيري فيتعافون بشكل كامل، لكنهم يحتاجون عادة إلى علاج في المستشفى لمدة لا تقل عن أسبوع.

تشمل العلاجات المضادات الحيوية والسوائل التي تُعطى مباشرة في الوريد أو الأكسجين عبر قناع. وإذا لم يتم علاجه بسرعة، فقد يؤدي إلى تلف في الدماغ أو الأعصاب، أو فقدان السمع، أو تسمم الدم.

ويحدث تسمم الدم عندما يستجيب الجسم بشكل غير طبيعي للعدوى، ومن دون علاج يمكن أن يؤدي بسرعة إلى فشل الأعضاء وتلف الأنسجة والوفاة.

وإذا كان هناك شخص يُعتقد أنه معرض لخطر الإصابة، فقد يُعطى جرعة من المضادات الحيوية كإجراء وقائي.

وتقدّر هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن حالة واحدة من كل عشر حالات التهاب السحايا البكتيري تكون مميتة، وأن ما بين نصف إلى ثلثي الناجين يعانون من مضاعفات دائمة.

هل توجد لقاحات؟

يوفر لقاح MenACWY حماية ضد أربعة أنواع شائعة من التهاب السحايا (A وC وW وY)، ويُقدَّم بشكل روتيني للمراهقين في المدارس.

ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، يحتاج معظم الأشخاص إلى جرعة واحدة فقط من اللقاح، مع إمكانية الحصول على جرعة معززة كل خمس سنوات.

لكن هذا اللقاح لا يحمي من جميع أنواع التهاب السحايا، بما في ذلك النوع B الذي يمكن أن ينتشر بين الشباب.

وقال نَت: «التطعيم هو الطريقة الوحيدة للوقاية من بعض أنواع التهاب السحايا، وقد تلقى كثير من الطلاب لقاح MenACWY في المدرسة. ومع ذلك، من المهم أن يدرك المراهقون والشباب أنهم على الأرجح لم يتلقوا لقاحاً ضد أحد أكثر أسباب التهاب السحايا شيوعاً في هذه الفئة العمرية، وهو النوع B».

يُعرض على الأطفال ثلاث جرعات من لقاح التهاب السحايا من النوع B ضمن جدول التطعيم، في عمر ثمانية أسابيع و12 أسبوعاً وسنة واحدة، ويوفر حماية لمدة تقارب خمس سنوات.

ولا يُقدَّم لقاح النوع B للمراهقين والشباب ضمن البرامج العامة لأنه لا يُعد فعالاً من حيث التكلفة لهذه الفئة العمرية.

ويمكن للبالغين الحصول على اللقاح بشكل خاص مقابل نحو 110 جنيهات إسترلينية لكل جرعة.


مقالات ذات صلة

4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

4 تغيرات في طريقة الكلام قد تكون مؤشرات مبكرة للخرف

كشفت مراجعة لمجموعة من الدراسات الحديثة أن هناك تغيرات دقيقة في طريقة الكلام يمكن أن تكون من أوائل المؤشرات على الإصابة بمرض الخرف

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك توقيت العشاء يساهم في إدارة الوزن وهو عامل مهم لمرضى السكري (بيكسلز)

هل تناول العشاء يضر بمرضى السكري؟

التعايش مع مرض السكري لا يقتصر على اختيار نوعية الطعام فحسب، بل يشمل أيضاً الانتباه إلى توقيت الوجبات، وكيفية توزيعها على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تضخّم البروستاتا الحميد يظهر غالباً لدى الرجال في مراحل متقدمة من العمر (بيكسلز)

كيف تحمي نفسك من تضخم البروستاتا؟

يُعدّ تضخّم البروستاتا من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تواجه الرجال مع التقدّم في العمر، وغالباً ما يتطور بشكل تدريجي دون أن يلاحظه البعض في بداياته.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم 
سفينة «إم في هونديوس» قبالة سواحل الرأس الأخضر (أ.ب) p-circle

سفينة سياحية تنتظر المساعدة بعد رصد فيروس «هانتا» على متنها

تنتظر سفينة سياحية تقل نحو 150 شخصاً المساعدة قبالة سواحل الرأس الأخضر في المحيط الأطلسي، بعد وفاة ثلاثة ركاب وإصابة آخرين في تفشٍّ مشتبه به لفيروس «هانتا».

«الشرق الأوسط» (برايا)
صحتك سرطان الثدي أحد أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء (معهد كارولينسكا السويدي)

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

أظهرت دراسة أجراها باحثون بمعهد كارولينسكا السويدي أن استخدام جرعات منخفضة من الدواء التجريبي «إندوكسيـفين» (Endoxifen) قد يمهّد الطريق لتطوير علاج سرطان الثدي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها
TT

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

لمن يستخدمون «أوزمبيك» وإخوته... إليكم مكملات غذائية لا غنى عنها

تُستخدم أدوية «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» على نطاق واسع لإنقاص الوزن وضبط مستويات السكر في الدم، لكنها قد تؤثر على الشهية والعادات الغذائية لدى المستخدمين، ما يرفع احتمال نقص بعض الفيتامينات والمعادن الأساسية.

ويسلّط تقرير نشره موقع «هيلث لاين»، الضوء على أبرز المكملات الغذائية التي قد يُوصى بها أثناء استخدام أدوية «جي إل بي 1»، والمخاطر المحتملة التي تستدعي استشارة طبية قبل تناول أي إضافات غذائية.

المكملات التي قد تكون ضرورية مع «أوزمبيك» وإخوته

تشمل أبرز المكملات التي قد يحتاج إليها بعض المستخدمين أثناء العلاج بهذه الأدوية:

- فيتامين «بي 12»

- الحديد

- الألياف الغذائية

- فيتامين «د»

- فيتامين «أ»

- فيتامين «إي»

- المغنيسيوم

- البوتاسيوم

وتُشير المعطيات إلى أن أدوية «جي إل بي 1» قد تقلل الشهية، ما قد يؤدي إلى انخفاض في مستويات فيتامينات «أ» و«بي 12» و«د» و«أ». ويُعد الأشخاص المصابون بالسمنة أو السكري من الفئة الأكثر عرضة أصلاً لنقص هذه الفيتامينات، ما يزيد من احتمال تفاقم المشكلة عند استخدام هذه العلاجات.

كما أن انخفاض كمية الطعام المستهلكة قد يؤدي أيضاً إلى تقليل كمية الألياف الغذائية في النظام الغذائي.

إضافة إلى ذلك، أظهرت دراسة حديثة أن هذه الأدوية قد تؤثر على امتصاص الحديد في الجسم.

آثار جانبية هضمية قد تؤثر على المعادن

من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية «جي إل بي 1» الغثيان والقيء والإسهال، وهذه الأعراض قد تؤدي بدورها إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم والبوتاسيوم في الجسم.

ضرورة استشارة الطبيب قبل تناول المكملات

ينصح الأطباء بعدم البدء في تناول أي مكملات غذائية قبل إجراء فحوصات الدم للتأكد من وجود نقص فعلي، وتحديد الجرعات المناسبة عند الحاجة.

وفي بعض الحالات، يمكن تعويض هذه العناصر من خلال النظام الغذائي، إذ تُعد أطعمة مثل المأكولات البحرية واللحوم الحمراء والدواجن الداكنة مصادر جيدة للحديد، في حين توفر الخضراوات مثل الجزر والبطاطا الحلوة والسبانخ كميات جيدة من فيتامين «أ».

رأي طبي

ويُشير مختصون إلى أنه لا توجد حالياً توصيات رسمية بإلزامية تناول الفيتامينات المتعددة مع أدوية «جي إل بي 1»، مؤكدين أن الحصول على العناصر الغذائية من الغذاء الطبيعي يظل الخيار الأفضل.

ويضيفون أن المكملات قد تكون مفيدة فقط في حال وجود نقص مثبت مخبرياً أو عدم القدرة على تغطية الاحتياجات الغذائية عبر النظام الغذائي.


ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
TT

ما «الخضار» الأعلى فائدة لصحة القلب؟

«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)
«براعم بروكسل» من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف (بيكسلز)

تُعدّ أمراض القلب والأوعية الدموية من أبرز التحديات الصحية في العالم؛ إذ تشير الإحصاءات إلى أنه كل 33 ثانية في الولايات المتحدة يفقد شخص واحد حياته بسبب هذه الأمراض. ورغم خطورة هذه الأرقام، فإن الخبر الإيجابي يتمثل في أن تحسين نمط الحياة، خصوصاً النظام الغذائي، يمكن أن يُحدث فارقاً كبيراً في الوقاية منها. ومن بين الخيارات الغذائية المتاحة، تبرز بعض الخضراوات حليفاً قوياً لصحة القلب، وعلى رأسها «براعم بروكسل»، التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة التحضير.

«براعم بروكسل»: خيار غذائي لا يحظى بالاهتمام الكافي

تُعدّ «براعم بروكسل»، أو ما يُعرف بـ«كرنب بروكسل»، من الخضراوات الصغيرة الشبيهة بالملفوف، لكنها تحمل فوائد صحية كبيرة تفوق حجمها. ويرى طبيب القلب، كارل لافي جونيور، أنها من أفضل الخيارات لدعم صحة القلب، مشيراً إلى أنها غالباً ما تُهمَل رغم قيمتها الغذائية العالية.

كما تؤكد اختصاصية التغذية، إيلانا ناتكر، هذا الرأي، موضحة أن هذه الخضراوات تستحق مكانة أكبر في النظام الغذائي اليومي؛ نظراً إلى تعدد فوائدها، خصوصاً لصحة القلب.

غنية بالألياف وداعمة لصحة الأمعاء والقلب

تُعدّ الألياف من العناصر الغذائية الأساسية التي لا يحصل كثير من الأشخاص على كفايتهم منها. وتتميز «براعم بروكسل» باحتوائها نسبة جيدة من الألياف؛ إذ يوفر كوب واحد منها نحو 6 غرامات، وهو ما يُسهم في الاقتراب من الكمية اليومية الموصى بها، التي تتراوح بين 25 و38 غراماً.

ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين عملية الهضم؛ بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب. فقد أظهرت الأبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف تُحسّن توازن بكتيريا الأمعاء؛ مما ينعكس إيجاباً على خفض ضغط الدم.

ويحدث ذلك لأن بكتيريا الأمعاء المفيدة تتغذى على الألياف، وعند فعلها ذلك، تُنتج مركبات تُعرف بالأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي يُعتقد أنها تلعب دوراً مهماً في تحسين صحة القلب عبر الإسهام في خفض ضغط الدم.

مصدر غني بفيتامين «ك»

على الرغم من أن فيتامين «ك» لا يحظى بالشهرة التي تتمتع بها بعض الفيتامينات الأخرى، فإنه عنصر أساسي للحفاظ على صحة القلب. وتُعدّ «براعم بروكسل» من أبرز مصادره، حيث يوفر كوب واحد من هذه الخضراوات المطبوخة ما يزيد على ضعفي الاحتياج اليومي من هذا الفيتامين؛ مما يعزز دوره في دعم وظائف الجسم الحيوية.

تحتوي نيترات طبيعية مفيدة

قد تثير النيترات بعض الجدل في مجال التغذية، إلا إن النيترات الطبيعية الموجودة في الخضراوات، مثل «براعم بروكسل»، تحمل فوائد صحية مهمة. فعند تناول هذه الخضراوات، يحوّل الجسم النيترات مركباً يُعرف بـ«أكسيد النيتريك»، الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية. ويؤدي ذلك إلى تحسين تدفق الدم داخل الجسم؛ مما يُسهم في خفض ضغط الدم وتعزيز كفاءة الدورة الدموية، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على صحة القلب.

غنية بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة

تُعدّ «براعم بروكسل» أيضاً مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، حيث يوفر كوب واحد منها كمية تقترب من الاحتياج اليومي إلى هذا الفيتامين. ولا يقتصر دور فيتامين «سي» على دعم الجهاز المناعي، بل يمتد ليشمل حماية القلب؛ إذ يعمل هذا الفيتامين مضاداً قوياً للأكسدة، يُسهم في مكافحة الجذور الحرة التي قد تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات مثل تصلّب الشرايين. كما يساعد فيتامين «سي»، مثل النيترات، على تعزيز إنتاج «أكسيد النيتريك»؛ مما يدعم تدفق الدم بشكل صحي.

مصدر جيد للبوتاسيوم

يُعدّ البوتاسيوم من المعادن المهمة التي تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم ضغط الدم، إلا إن كثيراً من الأشخاص لا يحصلون على كفايتهم منه. وهنا تبرز أهمية «براعم بروكسل»؛ إذ يحتوي كوب واحد منها نحو 10 في المائة من الاحتياج اليومي إلى هذا العنصر.

ويساعد البوتاسيوم على موازنة تأثير الصوديوم في الجسم؛ مما يسهم في الحفاظ على ضغط دم صحي وتقليل العبء على القلب.

تمثّل «براعم بروكسل» مثالاً واضحاً على أن الأطعمة البسيطة قد تحمل فوائد صحية كبيرة. فبفضل غناها بالألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة، تُعدّ خياراً مثالياً لدعم صحة القلب. وإدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي يمكن أن يكون خطوة سهلة وفعالة نحو حياة أفضلَ صحةً وتوازناً.


دراسة: انقطاع النفس أثناء النوم قد يؤثر على العضلات بشكل غير متوقع

الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)
الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)
TT

دراسة: انقطاع النفس أثناء النوم قد يؤثر على العضلات بشكل غير متوقع

الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)
الدراسة أظهرت وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات (بكسلز)

اكتشف باحثون اختلافاً في بنية العضلات لدى المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

وحسب دراسة جديدة نُشرت في مجلة «Sleep and Breathing»، يميل المصابون بهذا الاضطراب إلى امتلاك مؤشر أعلى لكتلة العضلات، أي مساحة أكبر نسبةً إلى الطول، لكن بكثافة أقل.

ويعني ذلك أن هؤلاء قد يبدون وكأن لديهم كتلة عضلية أكبر، إلا أن هذه العضلات تكون أقل كثافة وربما أقل كفاءة من الناحية الوظيفية.

جمع الباحثون بيانات من 209 بالغين خضعوا لدراسة نوم ليلية، بالإضافة إلى تصوير مقطعي للصدر أو البطن، وفقاً لبيان صحافي.

وبالمقارنة مع مجموعة ضابطة، تبيّن أن المصابين بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم كانوا أكبر سناً، وغالباً من الذكور، وأعلى وزناً في المتوسط. كما كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى انخفاض مستويات الأكسجين أثناء النوم.

أظهرت النتائج وجود ارتباط ملحوظ بين انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وارتفاع مؤشر كتلة العضلات. ومع ذلك، ارتبط انخفاض كثافة العضلات بشكل أوضح بالعمر والوزن أكثر من ارتباطه بالمرض نفسه.

كما ارتبطت زيادة شدة انقطاع النفس أثناء النوم بانخفاض كثافة العضلات الهيكلية وارتفاع مؤشرها، ما يشير إلى عضلات أكبر حجماً لكنها أقل كثافة.

وبيّنت النتائج أيضاً أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم يرتبط بشكل قوي بانخفاض كثافة العضلات وارتفاع مؤشرها، في حين يرتبط التقدم في العمر بشكل واضح بانخفاض كثافة العضلات.

وأظهرت الدراسة أن الأفراد الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، وكذلك من لديهم مؤشر كتلة جسم يتجاوز 30، يرتبطون بشكل أقوى بانخفاض كثافة العضلات مقارنةً بتأثير انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم وحده.

وفي تعليق مبسّط على النتائج، قالت الأخصائية النفسية السريرية ويندي تروكسل إن «المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم قد يبدون وكأن لديهم كتلة عضلية أكبر، لكن هذه العضلات قد تكون أقل صحة لأنها تحتوي على نسبة أعلى من الدهون، ما قد يضعف القوة ويؤثر في الوظائف الأيضية».

ولم تشارك تروكسل في إعداد الدراسة.

وأضافت: «يتقاطع هذا النمط مع الساركوبينيا، وهي حالة سريرية تصبح فيها العضلات أضعف وأقل كفاءة، حتى لو لم ينخفض حجمها بشكل كبير».

وأشارت تروكسل إلى وجود ارتباط «مهم» بين شدة انقطاع النفس أثناء النوم وجودة العضلات، لكنه كان «محدوداً مقارنة بعوامل الخطر المعروفة، بما في ذلك العمر وكتلة الجسم».

وأضافت: «يشير ذلك إلى أن انقطاع النفس أثناء النوم قد يكون مؤشراً ضمن ملف أوسع من المخاطر الأيضية».

وتابعت: «من الناحية السريرية، تبرز هذه النتائج أن انقطاع النفس أثناء النوم ليس مجرد اضطراب تنفسي ليلي، بل قد يكون دلالة على خلل أيضي كامن يؤثر في أنظمة متعددة، بما في ذلك صحة العضلات».

«الحصول على تشخيص أمر مهم»

في مقابلة مع «فوكس نيوز»، علّق المؤلف المشارك للدراسة أرييل تاراسيوك، على النتائج التي وصفها بـ«المفارِقة».

وقال: «بدا أن للعمر والسمنة تأثيراً أقوى على صحة العضلات من انقطاع النفس أثناء النوم نفسه»، مضيفاً: «يشير ذلك إلى أنه رغم احتمال وجود دور لانقطاع النفس أثناء النوم، فإنه من غير المرجح أن يكون العامل الأساسي وراء هذه التغيرات».

وأشار إلى أن المرضى يجب أن يدركوا أن انقطاع النفس أثناء النوم لا يقتصر على الشخير أو سوء النوم، بل قد يؤثر في الصحة العامة، بما في ذلك وظائف العضلات.

وأضاف: «الحصول على تشخيص وعلاج مناسبين أمر مهم»، لافتاً إلى أن «العلاج بجهاز الضغط الهوائي المستمر (CPAP) يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً في تحسين التنفس وجودة النوم، لكنه ليس الحل الوحيد».

وقال: «الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني أمران مهمان بالقدر نفسه لصحة العضلات ولتقليل شدة انقطاع النفس أثناء النوم»، وأضاف: «باختصار، علاج انقطاع النفس أثناء النوم يتعلق بحماية الصحة على المدى الطويل، وليس فقط بالحصول على نوم أفضل».

وأشار تاراسيوك إلى أن زيادة حجم العضلات لا تعني بالضرورة أنها أكثر صحة، إذ قد تتخلل بعض العضلات دهون تقلل من قوتها وأدائها.

وقال: «هذا يسلّط الضوء على أهمية عدم الاكتفاء بحجم العضلات وحده»، مضيفاً: «يمكن للفحوصات الروتينية، مثل التصوير المقطعي المحوسب الذي يُجرى لأسباب أخرى، أن توفّر أحياناً مؤشرات إضافية حول جودة العضلات».

وتابع: «بشكل عام، تشير النتائج إلى ضرورة اعتماد نهج أكثر شمولاً: معالجة مجرى التنفس، مع التركيز أيضاً على الوزن والنشاط البدني والصحة الأيضية».

ولفت تاراسيوك إلى أن نتائج الدراسة قد لا تنطبق على جميع الفئات، نظراً لإجرائها في مركز واحد.

كما لم تتوفر للباحثين بيانات حول عوامل نمط الحياة مثل النشاط البدني والنظام الغذائي والتدخين أو استهلاك الكحول، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في صحة العضلات.

وأضاف: «في المستقبل، ستساعد دراسات أكبر تشمل مراكز متعددة في تأكيد هذه النتائج وتقديم صورة أوسع».

وتابع: «كما ستركز الأبحاث المقبلة بشكل أكبر على النتائج ذات الأهمية في الحياة اليومية، مثل استجابة المرضى للعلاجات مثل جهاز CPAP، وعلى فهم كيفية تطور التغيرات في العضلات مع مرور الوقت لدى المصابين بانقطاع النفس أثناء النوم».