ترمب يستقبل ميسي وإنتر ميامي في البيت الأبيض… والحديث عن «حرب إيران»

الرئيس الأميركي تساءل أمام الحضور عن الأفضل في التاريخ ليونيل أم بيليه

ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)
ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)
TT

ترمب يستقبل ميسي وإنتر ميامي في البيت الأبيض… والحديث عن «حرب إيران»

ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)
ترمب يحمل هدية قميص انتر ميامي مكتوباً عليه اسمه ورقمه الرئاسي (البيت الأبيض)

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وفريقه إنتر ميامي في البيت الأبيض احتفالاً بفوز النادي بلقب الدوري الأميركي لكرة القدم لعام 2025، غير أن المناسبة بدأت بحديث مطوّل من الرئيس عن الصراع الجاري مع إيران قبل أن ينتقل إلى الجانب الرياضي من الحدث وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

صورة جماعية لانتر ميامي بحضور ترمب (البيت الأبيض)

وبعد أن صعد لاعبو إنتر ميامي إلى المنصة في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، دخل ترمب برفقة ميسي ومالك النادي خورخي ماس، وذلك في يوم سياسي حافل شهد أيضاً إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم من منصبها.

وقال ترمب في بداية كلمته: «نحن نحب الأبطال ونحب الفائزين»، قبل أن يتحدث لعدة دقائق عن الوضع العسكري في المنطقة بينما كان لاعبو الفريق يقفون خلفه على المنصة.

ترمب يتحدث مع النجم الأرجنتيني ميسي (رويترز)

وأضاف: «الجيش الأميركي، إلى جانب شركائنا الإسرائيليين، يواصل تدمير العدو بسرعة تفوق التوقعات. نحن ندمر المزيد من صواريخ إيران وقدراتها في الطائرات المسيّرة كل ساعة. أسطولهم البحري انتهى تقريباً، فقدوا أربعاً وعشرين سفينة خلال ثلاثة أيام، وهذا عدد كبير. لم يعد لديهم سلاح جو ولا دفاع جوي، وكل طائراتهم دُمّرت».

وأعاد المشهد إلى الأذهان زيارة فريق يوفنتوس الإيطالي للبيت الأبيض خلال بطولة كأس العالم للأندية في الصيف الماضي، عندما حضر اللاعبان الأميركيان تيم وياه وويستون ماكيني.

أشاد الرئيس بعدد من لاعبي إنتر ميامي (أ.ف.ب) صعد لاعبو إنتر ميامي إلى المنصة في القاعة الشرقية للبيت الأبيض (أ.ف.ب)

بعد ذلك تحوّل الحديث إلى إنتر ميامي، حيث كشف ترمب أن ابنه بارون التقى ميسي في وقت سابق من اليوم. وكان الفريق قد تُوّج بأول لقب في تاريخه للدوري الأميركي بعد فوزه على فانكوفر وايتكابس في المباراة النهائية التي أقيمت في ديسمبر الماضي.

وقارن ترمب بين ميسي والأسطورة البرازيلية بيليه، متسائلاً أمام الحضور عن أيهما الأفضل في تاريخ كرة القدم، قبل أن يروي ذكريات مشاهدته لبيليه عندما كان يلعب مع نادي نيويورك كوزموس في سبعينات القرن الماضي.

ترمب وميسي ومالك انتر ميامي خلال ذهابهم للمنصة في البيت الأبيض (البيت الأبيض)

كما أشاد الرئيس بعدد من لاعبي إنتر ميامي الذين ساهموا في الموسم الناجح للفريق، من بينهم المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز بعد مشاركته في بطولة كأس العالم للأندية، والمهاجم الشاب تاديو أليندي الذي سجل أهدافاً حاسمة في الأدوار الإقصائية، إضافة إلى حارس المرمى أوسكار أوستاري وصانع الألعاب رودريغو دي بول.

ولم تخلُ المناسبة من التعليقات السياسية، إذ تطرق ترمب إلى قضايا الرسوم الجمركية والعلاقات مع كوبا، كما تحدث عن صداقته مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، مشيراً أيضاً إلى الإقبال الكبير على تذاكر بطولة كأس العالم المقبلة.

وفي أجواء أكثر خفة، مازح ترمب لاعبي إنتر ميامي قائلاً إنهم جميعاً يتمتعون بوسامة لافتة، وهو ما جعل رودريغو دي بول يبتسم بخجل، قبل أن يضيف ضاحكاً: «هل لديكم لاعبون غير وسيمين؟ أنا أحب اللاعبين غير الوسيمين أكثر».

وغاب الشريك المالك للنادي ديفيد بيكهام عن الحفل، بينما قدّم خورخي ماس للرئيس قميص النادي الوردي الشهير يحمل الرقم 47 في إشارة إلى رئاسته. وبعد ذلك قدّم ميسي كرة موقعة، وأضاف ماس ساعة محدودة الإصدار إلى مجموعة الهدايا.

وفي ختام المناسبة، دعا ترمب لاعبي إنتر ميامي إلى زيارة المكتب البيضاوي، واصفاً إياه بأنه «مركز العالم... خصوصاً في هذه الأيام».

ويأتي وجود الفريق في المنطقة قبل مواجهته فريق دي سي يونايتد يوم السبت في مدينة بالتيمور.


مقالات ذات صلة

ماسكيرانو: لقاء ترمب في البيت الأبيض كان محدوداً… وأجواء الزيارة بدت غريبة

رياضة عالمية فريق إنتر ميامي في زيارته للبيت الأبيض (أ.ب)

ماسكيرانو: لقاء ترمب في البيت الأبيض كان محدوداً… وأجواء الزيارة بدت غريبة

تحدث مدرب نادي إنتر ميامي الأرجنتيني خافيير ماسكيرانو عن الزيارة التي قام بها فريقه إلى البيت الأبيض في واشنطن.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ملعب إنتر ميامي الأميركي (موقع النادي)

ملعب إنتر ميامي الجديد يستعد لفتح أبوابه تحت اسم «نو»

أعلن نادي إنتر ميامي الأميركي، اليوم (الأربعاء)، توقيع اتفاقية مع شركة الخدمات المالية البرازيلية «نو»، التي ستحصل بموجبها على حقوق تسمية ملعب الفريق الجديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الفرنسي هيرفي رينارد مدرب منتخب السعودية (ليكيب)

رينارد: هذه خطة إسقاط الأخضر للأرجنتين

لا يزال الفرنسي هيرفي رينارد يستحضر تفاصيل تلك الليلة التاريخية في الدوحة، حين فجر المنتخب السعودي واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم بإسقاطه منتخب الأرجنتين.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية غياب ميسي عن مباراة يكلّف 300 ألف يورو (رويترز)

غياب ميسي عن مباراة واحدة يكلّف 300 ألف يورو!

سيتعين على نادي فانكوفر وايتكابس الكندي ورابطة الدوري الأميركي دفع 300 ألف يورو كتعويض عن غياب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن إحدى المباريات.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي قائد إنتر ميامي (رويترز)

ميسي على بعد ثنائية من الوصول إلى 900 هدف

يبقى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مهاجم إنتر ميامي، على بعد هدفين من الوصول إلى 900 هدف في مسيرته وذلك قبل مباراة فريقه في الدوري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

الدوري الألماني: دورتموند يعزز الوصافة بثنائية في كولن

لاعبو دورتموند يحتفلون بالهدف الأول في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو دورتموند يحتفلون بالهدف الأول في المباراة (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: دورتموند يعزز الوصافة بثنائية في كولن

لاعبو دورتموند يحتفلون بالهدف الأول في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو دورتموند يحتفلون بالهدف الأول في المباراة (أ.ف.ب)

عزّز بوروسيا دورتموند موقعه في المركز الثاني بعد تلاشي آماله باللقب، بفوزه على مضيفه كولن المنقوص 2-1.

وبعد سقوطه أمام بايرن ميونيخ الأسبوع الماضي 2-3، باتت أقصى طموحات فريق المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش الوصافة وبالتالي التأهل إلى دوري الأبطال، وهو ما بات قريباً منه، خصوصاً بعد فوزه السادس عشر في الـ«بوندسليغا» هذا الموسم، رافعاً رصيده إلى 55 نقطة بفارق 11 نقطة خلف بايرن المتصدر و6 أمام هوفنهايم الثالث.

وسجّل لدورتموند الغيني سيرهو غيراسي (17) قبل أن يستفيد من طرد الإنجليزي جاماي سيمبسون-بوسي (45+2)، فعزّز تقدمه في الشوط الثاني عبر ماكسيميليان باير (60).

وقلّص أصحاب الأرض النتيجة في وقت متأخر عبر البولندي ياكوب كامينسكي (88).

وتجمّد رصيد كولن عند 24 نقطة في المركز الثالث عشر.


مادونا تعلن احتفاظها بقميص سيلتا فيغو المفقود منذ 36 عاماً

المغنية الأميركية مادونا في آخر ظهور رسمي لها (رويترز)
المغنية الأميركية مادونا في آخر ظهور رسمي لها (رويترز)
TT

مادونا تعلن احتفاظها بقميص سيلتا فيغو المفقود منذ 36 عاماً

المغنية الأميركية مادونا في آخر ظهور رسمي لها (رويترز)
المغنية الأميركية مادونا في آخر ظهور رسمي لها (رويترز)

أكدت المغنية مادونا أنها تحتفظ بقميص فريق سيلتا فيغو الذي كانت ترتديه خلال حفل للنادي الإسباني أقيم على ملعب الفريق عام 1990، وذلك رداً على مطالبة النادي بالمساعدة في البحث عن قميص الفريق المفقود.

وقبل أيام قليلة، كتبت ماريان مورينو تيرازو، رئيسة نادي سيلتا فيغو، رسالة مفتوحة تطلب فيها المساعدة في العثور على القميص المفقود، الذي وصفته بأنه جزء من إرث النادي.

وردت مادونا (67 عاماً) في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»: «أحتفظ بهذا القميص، أرتديه وأمثل فريقكم عاطفياً».

وعلقت رئيسة النادي الإسباني الذي يحتل المركز الخامس في جدول الترتيب: «مساعدتك تعني لنا الكثير».

وقالت تيرازو إن مادونا أحيت حفلاً غنائياً مباشراً في عام 1990 على ملعب «بالايدوس»، معقل الفريق، ارتدت خلاله القميص السماوي.

وأضافت: «هذا الحفل يبقى ذكرى حية في قلوب جماهيرنا، وصورتك بقميصنا أسطورة، وجزء من تاريخنا الذي يتجاوز حدود الملعب».

واصلت رئيسة النادي الإسباني: «هذه الصورة الأيقونية تزداد بريقاً مع مرور السنوات، ولذا كنا نتمسك بأمل العثور على هذا القميص يوماً ما».

وقبل مباراة سيلتا فيغو ضد ريال مدريد على ملعب «بالايدوس»، الجمعة، عرضت إدارة النادي لقطات من الحفل، وظهرت فرقة موسيقية على أرض الملعب لأداء إحدى الأغاني الشهيرة لمادونا.


توتنهام يواجه وضعاً كارثياً... وإيغور تيودور يتخبط في مواجهة الذعر

لاعبو توتنهام أصبحوا يُعانون من حالةٍ من الشكوك والقلق وعدم الثقة (رويترز)
لاعبو توتنهام أصبحوا يُعانون من حالةٍ من الشكوك والقلق وعدم الثقة (رويترز)
TT

توتنهام يواجه وضعاً كارثياً... وإيغور تيودور يتخبط في مواجهة الذعر

لاعبو توتنهام أصبحوا يُعانون من حالةٍ من الشكوك والقلق وعدم الثقة (رويترز)
لاعبو توتنهام أصبحوا يُعانون من حالةٍ من الشكوك والقلق وعدم الثقة (رويترز)

كانت كل الأنظار تتجه نحو المدير الفني المؤقت لتوتنهام، إيغور تيودور، مساء الخميس الماضي، لمعرفة كيف سيتصرف، وكيف سيتعامل مع لاعبيه، وهل سيوجه لهم انتقادات أخرى حتى يستفيقوا ويساعدوا الفريق على العودة إلى المسار الصحيح؟ لقد كانت مناسبة أخرى مروعة على ملعب النادي، حيث تعرض الفريق لهزيمة أخرى - هذه المرة أمام كريستال بالاس. أصبح توتنهام يجد صعوبة في تحقيق أي فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعبه؛ ولم يحقق سوى فوزين طوال الموسم، وهو ما يجعله صاحب أسوأ نتائج على ملعبه في الدوري. ومع تزايد مخاوف الهبوط، تراوحت المشاعر في المدرجات بين اللامبالاة والغضب الشديد.

تولى تيودور منصبه منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، خلفاً لتوماس فرانك، وقبل انطلاق مباراة كريستال بالاس، كانت تصريحاته العلنية حول التحدي الذي يواجهه هو واللاعبون سلبية في معظمها. وجاءت أبرز تصريحاته بعد الهزيمة في الجولة قبل الماضية أمام فولهام، حيث وصف الفريق بأنه «يفتقر» إلى ثلاثة جوانب: الدفاع، وخط الوسط، والهجوم. في الواقع، كان هناك جانب رابع، وهو الجانب «الذهني»! وقبل المباراة، صرَّح تيودور بأن اللاعبين ليسوا في كامل لياقتهم البدنية، وشكَّك في رغبتهم ببذل مجهود كبير في حال فقدان الكرة. ووصف الوضع العام بأنه «طارئ»، وبأنه أصعب مما كان يتوقع، وربما أصعب مهمة له في مسيرته التدريبية!

لجأ تيودور إلى أسلوب مختلف بعد مباراة كريستال بالاس، حيث كان متفائلاً، وأكد أنه رأى شيئاً مميزاً في اللاعبين: الطاقة والحماس. وقال إن ثقته بنفسه قد ازدادت. وأضاف: «هذه ليست أمور نتحدث عنها خارج الملعب، لقد تحدثنا عن ذلك في غرفة الملابس، لأن لدينا مشاكل أكثر تعقيداً، في الشوط الثاني قدمنا أداءً أفضل لكن ما قدمناه في الشوط الأول لم يكن كافياً». وعن الهبوط قال تودور: «نحن نفكر في المباراة المقبلة، ليس علينا التفكير في الهبوط الآن، ليس لأن ذلك لا يمكن أن يحدث، لكن لأنه يجب علينا التفكير في تحسين أنفسنا كفريق على المستوى الفني والبدني، إنها الأهداف الوحيدة التي يجب أن نركز عليها الآن». حسناً، ربما تكون هذه حيلة جديدة بعدما فشلت حيلة انتقاد اللاعبين على الملأ في أن تؤتي ثمارها المرجوة.

لقد كان هذا متوافقاً مع نهج تيودور فيما يتعلق بالخطط التكتيكية واختياراته للاعبين - تجربة شيء ثم الانتقال إلى شيء آخر جديد. في الواقع، كان كل شيء يتسم بالارتجال والعشوائية. ففي مباراته الأولى، التي خسرها فريقه على أرضه أمام آرسنال، بدأ بطريقة 3-3-3-1. وفي مباراة فولهام، اعتمد على طريقة 4-4-2. أما أمام كريستال بالاس، فكانت طريقة اللعب 5-4-1. لم ينجح أي شيء من هذا، وبدا واضحاً أن تيودور يتخبط يائساً بحثاً عن حل، في ظل حالة من الذعر العام؛ فالوقت ضده، وكل شيء ضده.

لم يكن تيودور يخدع أحداً بعد مباراة كريستال بالاس. ودعونا نتفق هنا على أن كل شيء نسبي. كان أداء توتنهام أفضل في الشوط الثاني، ولم يعانِ أكثر، لكنه كان قد خسر بالفعل في الشوط الأول، حيث كان متأخراً في النتيجة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، وكان الفريق قد خسر جهود ميكي فان دي فين بعد حصوله على البطاقة الحمراء. في الواقع، يمتلك هذا الفريق قدرة غريبة على النهوض عندما تبدو النتيجة بعيدة المنال. لقد كان متوتراً للغاية في الشوط الأول ويلعب من دون استراتيجية واضحة للتقدم عبر الثلث الهجومي. لقد كان ضعيفاً للغاية، لكن كريستال بالاس خفف من ضغطه مع بداية الشوط الثاني.

اعترف تيودور بأنه يواجه أصعب مهمة له في مسيرته التدريبية (رويترز)

كانت هذه هي المباراة التي أراد توتنهام أن تكون نقطة انطلاق لتيودور في مسيرته التدريبية. لكن بدلاً من ذلك، يتساءل المشجعون عما إذا كان ينبغي له البقاء في منصبه، حيث لم تظهر أي مؤشرات على تحسن أداء المدير الفني الجديد. فهل يجب إقالته؟ لا يبدو أن مجلس إدارة توتنهام مستعد لاتخاذ قرار متسرع بعد ثلاث مباريات فقط. وحتى لو أقيل من منصبه، فمن سيُنقذ الموقف؟ المديرون الفنيون المتاحون الآن محدودون، تماماً كما كان الحال عندما أقال النادي فرانك في 11 فبراير (شباط). لقد ارتبطت أسماء كبيرة بالنادي بعد رحيل فرانك، لكن من الإنصاف القول إن أياً منهم لم يكن يرغب في تولي المنصب آنذاك. ولم يتغير شيء في هذا الشأن أيضاً. سيكون مجلس الإدارة مقصراً إذا لم يضع خطة بديلة في أسوأ السيناريوهات. وبالمثل، إذا كان هناك اعتراف بأن فرانك لم يكن المشكلة الرئيسية، فإن الأمر نفسه ينطبق على تيودور. فتغييره، على سبيل المثال، لن يُعيد اللاعبين المصابين! لا يزال هناك تسع جولات متبقية على نهاية الدوري؛ وستكون المباراة التالية لتوتنهام في الدوري أمام ليفربول بعد نحو أسبوع - بعد مباراة الذهاب من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد يوم الثلاثاء. ويستعد القائد كريستيان روميرو للعودة من الإيقاف، بينما سيغيب فان دي فين عن مباراة محلية واحدة بسبب الإيقاف.

داخلياً، يُنظر إلى استعادة اللاعبين الغائبين وبثّ الثقة في الفريق كمفتاح لتغيير الوضع الراهن. ومن المتوقع أن يعود دجيد سبنس قريباً، وربما يشارك أمام أتلتيكو مدريد. هناك أيضاً شعور بأن الجمهور لم يتعرف بعد على قدرات تيودور وكفاءته؛ إذ لم يكن من السهل عليه التواصل باللغة الإنجليزية، التي تعد لغته الثالثة، بعد الكرواتية والإيطالية. مع ذلك، فالوضع فوضوي للغاية. لقد كان تعيين تيودور محفوفاً بالمخاطر لافتقاره للخبرة في كرة القدم الإنجليزية وعدم وجود أي صلة له بتوتنهام، وهو الأمر الذي كان من شأنه أن يُثير حماس الجماهير. وأشار تيودور إلى أنه بصدد تحديد اللاعبين الذين يمكنه الوثوق بهم، لكن ثلاث مباريات مرت دون أن يحصد أي نقطة. من السهل الحديث عن إعادة بناء الثقة ورفع الروح المعنوية، لكن من الصعب القيام بذلك على أرض الواقع.

هناك شعور بأن اللاعبين يعرفون ما يريدون فعله لكنهم عاجزون عن تحقيقه؛ وهناك شعور بالجمود، وبأن هناك طاقة مكبوتة قد تنفجر وتتحول إلى إحباط شديد. انظروا إلى أداء بيدرو بورو ضد كريستال بالاس، فقد ثار غضباً ضد حارس مرماه، غولييلمو فيكاريو، بعد أن سجل إسماعيلا سار هدفاً لكريستال بالاس لتصبح النتيجة 3-1. كما ثار غضباً على الحكم المساعد بعد احتساب قرار ضده. وعندما تم استبداله في الدقيقة 73، ضرب بيده مقعد دكة البدلاء قبل أن يرمي زجاجة ماء على الأرض.

حمل بورو شارة القيادة بعد طرد فان دي فين. يلعب بورو بأسلوبٍ محفوفٍ بالمخاطر، لكنه بدا وكأنه تجاوز الحدود، وهو ما يُشير إلى مشكلةٍ أوسع نطاقاً تتعلق بقوة واستقرار قيادة الفريق. لقد خسر توتنهام خمس مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولم يحقق أي فوز في 11 مباراة للمرة الأولى منذ عام 1975. واستقبلت شباكه هدفين على الأقل في كل مباراة من المباريات التسع الأخيرة. ويُعاني الفريق من حالةٍ من الشكوك والقلق، خاصةً في غرفة خلع الملابس. إنهم يشعرون في النادي وكأن نهاية العالم قد اقتربت!

* «خدمة الغارديان»