من السبانخ إلى الشوكولاته الداكنة… 11 طعاماً تحارب ارتفاع ضغط الدم

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
TT

من السبانخ إلى الشوكولاته الداكنة… 11 طعاماً تحارب ارتفاع ضغط الدم

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)
تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية (بكسلز)

إذا كنت تبحث عن طرق طبيعية لخفض ضغط الدم دون الاعتماد الكامل على الأدوية، فقد يكون نظامك الغذائي هو نقطة البداية الأهم. فإلى جانب الشمندر المعروف بفوائده، تكشف دراسات حديثة عن أن أطعمة مثل السبانخ، والتوت، والسلمون، والشوفان، والبقوليات... قد تساعد في دعم صحة القلب وتحسين قراءات ضغط الدم.

ويعرض تقرير من موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي قد تساعد في خفض ضغط الدم بشكل طبيعي، وفق دراسات حديثة:

1- السبانخ والخضراوات الورقية

السبانخ، والسلق، وغيرهما من الخضراوات الورقية غنية بالنيترات الطبيعية، وهي المركبات نفسها الموجودة في الشمندر.

وتتحول النيترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يساعد في إرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم والأكسجين. وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالنيترات من الفواكه والخضراوات بانخفاض خطر السكتة الدماغية وتحسن قراءات ضغط الدم.

كما تحتوي هذه الخضراوات البوتاسيوم والمغنسيوم، وهما معدنان أساسيان لدعم ضغط الدم الصحي.

2- التوت

يحتوي التوت بأنواعه مضادات أكسدة تُعرف بالأنثوسيانين، وهي مركبات قد تعزز إنتاج أكسيد النيتريك في الجسم.

وأظهرت دراسة عام 2021 أن الأشخاص الذين تناولوا نحو كوب ونصف من التوت يومياً سجّلوا مستويات ضغط دم أقل. ويمكن الاستفادة من التوت الطازج أو المجمد على حد سواء.

3- البقوليات

تشمل البقوليات الفاصولياء، والعدس، والحمص... وهي مصادر غنية بالبوتاسيوم والمغنسيوم والألياف.

ويساعد البوتاسيوم الجسم على التخلص من الصوديوم الزائد؛ مما يقلل احتباس السوائل ويساهم في خفض ضغط الدم. وتشير دراسات إلى أن تناول البقوليات بانتظام يرتبط بانخفاض ضغط الدم وتقليل خطر أمراض القلب.

4- الأفوكادو

يُعدّ الأفوكادو مصدراً غنياً بالبوتاسيوم والألياف والمغنسيوم والدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة للقلب.

ويمكن لكوب من شرائح الأفوكادو أن يوفّر نحو 15 في المائة من الاحتياج اليومي من البوتاسيوم. كما يساعد المغنسيوم على توسيع الأوعية الدموية عبر تقليل تأثير الكالسيوم الذي يسبب انقباضها.

وأشارت دراسة عام 2023 إلى أن تناول 5 حصص أو أكثر أسبوعياً من الأفوكادو ارتبط بانخفاض خطر ارتفاع ضغط الدم بنسبة 17 في المائة.

5- السلمون

تحتوي الأسماك الدهنية، مثل السلمون، أحماض «أوميغا3» الدهنية، التي قد تقلل الالتهاب وتحسن وظيفة الأوعية الدموية.

ووجد تحليل موسّع لعشرات الدراسات أن تناول ما بين غرامين و3 غرامات يومياً من «أوميغا3» يرتبط بانخفاض ملحوظ، وإن كان طفيفاً، في ضغط الدم، خصوصاً لدى المصابين بارتفاعه.

6- الجوز

يُعدّ الجوز مصدراً نباتياً مهماً لأحماض «أوميغا3»، إضافة إلى احتوائه البوتاسيوم والمغنسيوم والألياف ومضادات الأكسدة.

وفي دراسة استمرت عامين على كبار السن، أدى إدراج الجوز في النظام الغذائي إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم الانقباضي، خصوصاً لدى من كانت قراءاتهم مرتفعة في البداية.

7- الموز والتفاح

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم، كما يوفر الألياف ومضادات الأكسدة.

وأظهرت دراسة حديثة عام 2024 أن المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا الموز ما بين 3 و6 مرات أسبوعياً كانوا أقل عرضة للوفاة مقارنة بمن تناولوه نادراً، خصوصاً عند دمجه مع فواكه أخرى مثل التفاح.

ورغم أن التفاح ليس مصدراً كبيراً للبوتاسيوم، فإنه غني بالألياف التي تدعم صحة القلب وتساعد في خفض ضغط الدم.

8- الشوكولاته الداكنة

تحتوي الشوكولاته الداكنة مركبات الفلافونويد التي قد تحسن مرونة الأوعية الدموية؛ مما يسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير دراسات إلى أن تناول ما بين 6 غرامات و25 غراماً يومياً قد يمنح فوائد ملحوظة. وللحصول على أفضل النتائج، يُفضَّل اختيار شوكولاته تحتوي 70 في المائة من الكاكاو على الأقل مع تقليل السكر المضاف.

9- الزبادي

يوفر الزبادي الكالسيوم والبوتاسيوم، كما يحتوي بكتيريا نافعة قد تعزز إفراز بروتينات تسهم في خفض ضغط الدم.

وتشير أبحاث إلى أن من يتناولون الزبادي بانتظام يتجهون إلى تسجيل قراءات ضغط أقل، خصوصاً بين المصابين بارتفاعه.

10- الشوفان

الشوفان غني بألياف «بيتا غلوكان» القابلة للذوبان، التي تدعم مستويات الكولسترول وصحة القلب، وقد تلعب دوراً في خفض ضغط الدم.

وأظهرت مراجعة دراسات عام 2023 أن تناول الشوفان بانتظام قد يساعد في خفض الضغط الانقباضي، خصوصاً عند استبداله بالحبوب المكررة.

11- البروكلي والخضراوات الصليبية

يُعد البروكلي والكرنب من أعلى الأطعمة كثافة بالعناصر الغذائية، ويحتويان مركبات كبريتية ذات خصائص مضادة للأكسدة قد تحمي الأوعية الدموية.

وأشارت دراسة حديثة إلى أن زيادة استهلاك الخضراوات الصليبية ارتبطت بانخفاض ضغط الدم الانقباضي مقارنة بأنواع أخرى من الخضراوات.

نصائح يومية لدعم ضغط الدم

إلى جانب إدخال هذه الأطعمة في نظامك الغذائي، يمكن لعادات بسيطة أن تُحدث فارقاً بمرور الوقت:

- تقليل الصوديوم.

- اختيار أطعمة كاملة قليلة المعالجة.

- الإكثار من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

- الحفاظ على وزن صحي.

- الإقلاع عن التدخين.

- إدارة التوتر عبر النوم الجيد أو التأمل أو الحركة.

- اتباع نظامٍ غذائي متوازن ومستدام، ونمطِ حياة صحي، يبقى حجر الأساس في حماية القلب والحفاظ على ضغط دم مستقر.


مقالات ذات صلة

كيف تتناول بقايا الطعام بأمان؟ خبراء يوضحون القواعد الذهبية

صحتك تناول بقايا الطعام قد يكون محفوفاً بالمخاطر إذا لم يتم التعامل معها بطريقة سليمة (بيكسلز)

كيف تتناول بقايا الطعام بأمان؟ خبراء يوضحون القواعد الذهبية

يُعدّ تناول بقايا الطعام من العادات الشائعة التي يلجأ إليها كثيرون، لما توفره من فوائد عملية مثل تقليل النفقات، واستثمار الأطعمة المتبقية بطرق مبتكرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك السكر يُعد من أكثر الإضافات شيوعاً في القهوة لكنه قد يكون من أكثرها ضرراً على المدى الطويل (بيكسلز)

4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح

يُعدّ فنجان القهوة الصباحي طقساً يومياً لا غنى عنه لدى كثيرين، فهو يمنح دفعة من النشاط والتركيز لبدء اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم الكافي يساعد في الحفاظ على معدل الأيض الطبيعي (بيكسلز)

هل يساعد النوم فعلاً على إنقاص الوزن؟

ضمن رحلة البحث عن إنقاص الوزن، يركّز كثيرون على النظام الغذائي والتمارين الرياضية، لكنهم يغفلون عن عامل أساسي لا يقل أهمية: النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التفاعل مع الحيوانات الأليفة يُسهم في دعم الصحة العقلية والإدراكية (بيكسلز)

كيف تحسّن قدراتك الذهنية من خلال روتينك اليومي؟

وسط الاهتمام بالصحة الجسدية يغفل كثيرون عن أن صحة الدماغ لا تقل أهمية بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنمط حياتنا اليومي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الصلصات والتوابل الجاهزة غالباً ما تحتوي على كميات ملحوظة من السكر المضاف (بيكسلز)

دون حرمان... 5 خطوات بسيطة لتقليل السكر في وجبة العشاء

يعتقد كثيرون أن تقليل السكر المضاف يقتصر على تجنب الحلويات فقط، إلا أن الواقع أكثر تعقيداً؛ إذ يتسلل السكر إلى وجبات العشاء بطرق غير متوقعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فيتامين شائع يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالشيخوخة

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين "سي" في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين "سي" في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
TT

فيتامين شائع يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالشيخوخة

الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين "سي" في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)
الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين "سي" في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

كشفت دراسة يابانية واسعة النطاق أن الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يسهم في حماية الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر، ويعزز صحة المناطق المسؤولة عن الذاكرة والانتباه والوظائف الإدراكية.

وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فقد شملت الدراسة أكثر من ألفي شخص تجاوزت أعمارهم 64 عاماً؛ حيث قام الباحثون التابعون لجامعة هيروساكي اليابانية بتحليل صور الرنين المغناطيسي للمشاركين وقياس مستويات فيتامين «سي» في بلازما الدم.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من انخفاض مستويات الفيتامين لديهم حجم أقل من المادة الرمادية في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن معالجة المعلومات والتحكم في الحركة، كما سجلوا ضعفاً في الترابط داخل «شبكة الوضع الافتراضي»، وهي إحدى الشبكات الدماغية المرتبطة بالذاكرة والانتباه واسترجاع الخبرات الشخصية.

وقال الدكتور توموهيرو شينتاكو، الباحث الرئيسي في الدراسة: «تُظهر دراستنا أن المستويات الأعلى من فيتامين (سي) في البلازما ترتبط بالحفاظ بصورة أفضل على الترابط البنيوي، في إحدى الشبكات الدماغية الرئيسية المرتبطة بالوظائف الإدراكية».

وأضاف: «تثير هذه النتيجة فرضية مثيرة مفادها أن النظام الغذائي الغني بفيتامين (سي) قد يؤدي دوراً داعماً في الحفاظ على صحة الدماغ والتخفيف من التراجع الإدراكي المرتبط بالتقدم في العمر لدى كبار السن». وتابع: «إنها تسلط الضوء بالفعل على التأثير المحتمل لعاداتنا الغذائية اليومية في بنية الدماغ».

ورغم النتائج الإيجابية، أكد الباحثون أن الدراسة أثبتت وجود علاقة ارتباط بين مستويات فيتامين «سي» وصحة الدماغ، لكنها لم تثبت بشكل قاطع أن الفيتامين هو السبب المباشر لهذه الفروق.

وأشار الباحثون إلى أن الالتزام بنظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات يبقى خطوة سهلة ومتاحة للجميع، قد تسهم ليس فقط في دعم الصحة العامة، بل أيضاً في الحفاظ على صحة الدماغ والذاكرة مع مرور السنوات.


هل يمكن لتناول البروتين بكثرة أن يرهق الكلى؟

لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع إذ تختلف الاحتياجات (بكسلز)
لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع إذ تختلف الاحتياجات (بكسلز)
TT

هل يمكن لتناول البروتين بكثرة أن يرهق الكلى؟

لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع إذ تختلف الاحتياجات (بكسلز)
لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع إذ تختلف الاحتياجات (بكسلز)

يُعدّ البروتين من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لبناء العضلات ودعم المناعة والحفاظ على صحة الأنسجة. ومع ازدياد الاهتمام بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين، خصوصاً بين الرياضيين والراغبين في خسارة الوزن، يبرز سؤال مهم: هل يمكن أن يؤثر الإفراط في تناول البروتين على صحة الكلى؟

كيف يتعامل الجسم مع البروتين الزائد؟

عند تناول البروتين، يقوم الجسم بتكسيره إلى أحماض أمينية يستخدمها في وظائف حيوية مختلفة. لكن خلال هذه العملية، ينتج الجسم مادة النيتروجين، التي يجب التخلص منها عبر الكلى.

وهنا يأتي دور الكلى، إذ تعمل على تصفية هذه الفضلات وإخراجها عبر البول، مما يعني أن زيادة البروتين في النظام الغذائي قد تؤدي إلى زيادة العبء على الكلى في أداء هذه المهمة.

هل البروتين يضر الكلى السليمة؟

تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الأصحاء الذين يستهلكون كميات مرتفعة من البروتين ضمن حدود معقولة لا يواجهون عادة أضراراً مباشرة على الكلى.

ومع ذلك، فإن الاستهلاك المفرط والمستمر لفترات طويلة قد يرفع من ضغط العمل على الكلى، وهو ما يثير قلقاً بشأن التأثيرات المحتملة على المدى البعيد، خصوصاً إذا كان النظام الغذائي غير متوازن.

الخطر الحقيقي: مرضى الكلى

المشكلة تصبح أكثر جدية لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية مسبقة، إذ إن الكلى لديهم تكون أقل قدرة على تصفية الفضلات بكفاءة.

في هذه الحالة، قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تسريع تدهور وظائف الكلى وزيادة مضاعفات المرض، لذلك يُنصح عادةً بتقليل كمية البروتين تحت إشراف طبي.

ما الكمية المناسبة من البروتين؟

لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، إذ تختلف الاحتياجات حسب العمر، والنشاط البدني، والحالة الصحية.

لكنَّ التوصيات العامة تشير إلى ضرورة الاعتدال، وتجنب الأنظمة الغذائية عالية البروتين بشكل مفرط دون متابعة طبية، خصوصاً لمن لديهم تاريخ مرضي متعلق بالكلى.

خلاصة

تناول البروتين ليس خطيراً في حد ذاته، بل هو عنصر أساسي لصحة الجسم. لكن الإفراط فيه قد يضع عبئاً إضافياً على الكلى، خصوصاً على المدى الطويل، بينما يشكل خطراً أكبر على من يعانون من مشكلات كلوية.

الاعتدال والتوازن يبقيان دائماً القاعدة الذهبية للحفاظ على صحة الجسم ووظائفه الحيوية.


ما العلاقة بين التوتر وارتفاع السكر في الدم؟

أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية يفحص نسبة السكر في الدم خلال فعالية عامة (بيكسلز)
أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية يفحص نسبة السكر في الدم خلال فعالية عامة (بيكسلز)
TT

ما العلاقة بين التوتر وارتفاع السكر في الدم؟

أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية يفحص نسبة السكر في الدم خلال فعالية عامة (بيكسلز)
أحد العاملين في مجال الرعاية الصحية يفحص نسبة السكر في الدم خلال فعالية عامة (بيكسلز)

يُدرك معظم مرضى السكري أن تناول بعض الأطعمة، خصوصاً الغنية بالكربوهيدرات والسكريات، يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. غير أن هذا العامل ليس الوحيد المؤثر؛ فهناك عناصر أخرى قد تكون خفية ولكنها لا تقل تأثيراً، ومن أبرزها التوتر. وقد صنّفت منظمة الصحة العالمية التوتر بوصفه واحداً من أهم التحديات الصحية في القرن الحادي والعشرين، مشيرةً إلى أنه مشكلة متزايدة الانتشار، شأنه في ذلك شأن مرض السكري.

هل يسبب التوتر ارتفاع نسبة السكر في الدم؟

عند تناول الكربوهيدرات أو أي مادة تحتوي على السكر، يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل شبه فوري. إلا أن الإجهاد، سواء كان بدنياً أو نفسياً أو عاطفياً، يؤدي إلى ارتفاع تدريجي في مستوى السكر، وقد يتسبب في استمرار هذا الارتفاع لفترات أطول، كما تشير تقارير صحية متخصصة.

ولا يقتصر تأثير التوتر على الارتفاع المؤقت فحسب، بل إن الإجهاد المزمن قد يؤدي إلى تطور مقاومة الإنسولين، وهو ما يجعل السيطرة على مستوى السكر في الدم أكثر صعوبة، ويزيد من احتمالية ارتفاعه بشكل مستمر، حسب موقع «هيلث لاين».

كيف يؤثر الإجهاد على مستوى السكر في الدم؟

عند تعرض الجسم للإجهاد، سواء نتيجة عدوى، أو مرض خطير، أو إصابة، أو حتى ضغوط عاطفية، فإنه يستجيب بإفراز مجموعة من الهرمونات التي تؤثر بشكل مباشر في مستوى السكر في الدم.

في هذه الحالة، يدخل الجسم في وضع يُعرف بـ«حالة التأهب القصوى»، حيث يسعى إلى توفير طاقة كافية لمواجهة التهديد. ونتيجة لذلك، ينخفض إفراز الإنسولين، في حين يرتفع إفراز هرمونات مثل الغلوكاجون والكورتيزول والأدرينالين. كما يقوم الكبد بإطلاق كميات إضافية من الغلوكوز في مجرى الدم لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة.

بالنسبة إلى الأشخاص غير المصابين بالسكري، قد يظهر هذا التأثير على شكل زيادة في النشاط والطاقة. أما لدى مرضى السكري، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم، يتبعه شعور بالخمول، ثم انخفاض حاد في مستويات الطاقة.

ما الذي يحفّز ارتفاع سكر الدم الناتج عن التوتر؟

يُعرَّف ارتفاع سكر الدم الناتج عن التوتر بأنه وصول مستوى السكر في الدم إلى أكثر من 180 ملغم/ديسيلتر. وقد يحدث هذا الارتفاع نتيجة الالتهابات المصاحبة للأمراض أو العدوى، والتي تؤدي بدورها إلى زيادة مقاومة الإنسولين وتقليل إفرازه.

كذلك، عند التعرض لضغوط نفسية أو عاطفية شديدة، ترتفع مستويات بعض الهرمونات في الجسم، وعلى رأسها الأدرينالين والكورتيزول، بالإضافة إلى زيادة إفراز الغلوكاجون من الكبد إلى مجرى الدم.

وتتفاعل هذه العوامل مجتمعة لتُحدث ارتفاعاً حاداً في مستوى السكر في الدم، وقد تسهم، في حال استمرارها، في تعزيز مقاومة الإنسولين على المدى الطويل.