«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

استخدام بطاقات «مدى» عبر أجهزة نقاط البيع داخل الشبكة الخليجية مجاناً

أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)
أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)
TT

«المركزي السعودي» يحظر تجاوز سقف رسوم الخدمات المالية... غداً

أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)
أحد الأشخاص يستخدم بطاقة «مدى» لدفع مبلغ مالي عبر جهاز نقاط البيع (مدى)

أعلن البنك المركزي السعودي حظر تجاوز الحد الأقصى لرسوم العمليات والخدمات الأساسية المقدَّمة للعملاء الأفراد، ابتداءً من الجمعة، والمبيَّنة في دليل تعرفة خدمات المؤسسات المالية الصادرة عن «ساما».

وكان البنك المركزي «ساما» قد أصدر «دليل تعرفة خدمات المؤسسات المالية»، مع نهاية العام الماضي، والذي سيحل محل «التعرفة البنكية» المعمول بها حالياً بعد دخوله حيز النفاذ، وذلك انطلاقاً من دوره الإشرافي والرقابي، واستمراراً في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية عملاء المؤسسات المالية.

ويهدف دليل تعرفة خدمات المؤسسات المالية إلى تعزيز الشمول المالي، من خلال تمكين الاستفادة من خدمات ومنتجات المؤسسات المالية برسوم ممكنة وعادلة، ورفع مستويات الإفصاح والشفافية، بما يسهم في تعزيز الثقة بالقطاع المالي، ودعم التحول الرقمي، من خلال تحفيز تقديم الخدمات عبر القنوات الإلكترونية، إلى جانب تعزيز حماية عملاء المؤسسات المالية.

الدليل يحمي المستهلك مع تقليل تكلفة الخدمات المالية للأفراد، وزيادة الشفافية والإفصاح عن الرسوم والتكاليف، وأيضاً يعزز الشمول المالي وتشجيع استخدام القنوات الإلكترونية، بالإضافة إلى زيادة الثقة في النظام المالي السعودي.

وسيكون عدد من الخدمات المقدَّمة «مجانية»، تشمل فتح الحساب الجاري أو المحفظة الإلكترونية، والسحب والإيداع النقدي والشيك، وإصدار بطاقة «مدى» وتجديدها، واستخدامها محلياً عبر أجهزة نقاط البيع أو الشراء عبر الإنترنت، وكذلك استخدام «مدى» عبر أجهزة نقاط البيع داخل الشبكة الخليجية.

ومِن الخدمات المجانية فك الرهن عن العقار المملوك للعميل عند سداده كل التزاماته بموجب عقد التمويل، وإصدار وثائق إثبات مديونية، وتحويلها، والمخالصة، وإخلاء الطرف، وأيضاً إصدار شهادة برقم الحساب الدولي «الآيبان».


مقالات ذات صلة

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الاقتصاد الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

تنطلق الاثنين في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري مندوبون يلتقطون صوراً مع شعار الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2026 في بانكوك (إ.ب.أ)

تقرير إخباري حصيلة اجتماعات بانكوك: الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات متزامنة

لم تعد قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود أمام الصدمات المتلاحقة كافية لطمأنة صانعي السياسات، مع تداخل تداعيات الحروب واضطرابات الإمدادات مع أعباء الديون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)

«أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي

شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)
شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)
TT

«أنثروبيك» تخصص 5 % من أسهمها للمنفعة العامة مع استعدادها للطرح الأولي

شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)
شعار «أنثروبيك» معروض بمركز موسكوني خلال قمة دريم فورس 2026 للتكنولوجيا في سان فرنسيسكو (رويترز)

تعتزم شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوِّرة لنموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، تخصيص 5 في المائة من أسهمها لصندوق جديد للمنفعة العامة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق مساهماتها المجتمعية، بما في ذلك دعم المؤسسات غير الربحية، ومواجهة التداعيات المحتملة للذكاء الاصطناعي على سوق العمل.

وقالت الشركة إن الصندوق الجديد، الذي سيُنشأ في صورة شركة ذات مسؤولية محدودة مملوكة بالكامل لها، قد يحصل على أسهم إضافية تعادل 2 في المائة من رأسمالها مقابل كل ارتفاع بنسبة 50 في المائة في قيمة الشركة، وفقاً لتقدير مجلس الإدارة، استناداً إلى قيمة مرجعية لم يُكشف عنها بعد.

وتأتي الخطوة بينما تستعد «أنثروبيك» لطرح عام أولي محتمل قد يكون من بين الأكبر في تاريخ الأسواق، مستفيدة من تنامي الاهتمام بقطاع الذكاء الاصطناعي. وتعمل الشركة وفق هيكل قانوني يُعرف باسم «شركة المنفعة العامة»، يتيح لها الموازنة بين تحقيق العوائد للمساهمين ومراعاة الأهداف الاجتماعية الأوسع.

وقالت الشركة إن الصندوق سيمنحها مرونة أكبر لتوسيع نطاق مبادراتها، بما قد يشمل تقديم تبرعات كبيرة للمؤسسات غير الربحية أو توزيع الأموال مباشرة على فئات محددة من السكان. وأشارت إلى أن آثار الذكاء الاصطناعي على سوق العمل ستكون من مجالات التركيز، بعدما خصصت سابقاً 200 مليون دولار لدراسة هذه التداعيات والتعامل معها.

تأتي هذه المبادرة وسط ازدياد المخاوف من أن يؤدي التوسع السريع في استخدام الذكاء الاصطناعي إلى تغييرات واسعة بسوق العمل، مع إعلان شركات عالمية، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، خفض آلاف الوظائف بعد الاستثمار في أدوات وتقنيات تتيح رفع الكفاءة التشغيلية.

كانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، قد قالت، الأسبوع الماضي، إن أبحاث الصندوق تشير إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف عالمياً قد تتأثر بالذكاء الاصطناعي، سواء من خلال تعزيز مهامّ العاملين أم تراجع طبيعة بعض الوظائف واختفائها، وترتفع النسبة إلى 60 في المائة في الاقتصادات المتقدمة.

ووفق «أنثروبيك»، فإن جمع الحصة الجديدة مع تعهدات مؤسسي الشركة بالتبرع بـ80 في المائة من ثرواتهم، إلى جانب برنامج لمطابقة تبرعات الموظفين من الأسهم، سيرفع إجمالي الأسهم المخصصة لأغراض المنفعة العامة إلى نحو 20 في المائة، دون احتساب أي حصص إضافية قد تُمنح للصندوق مستقبلاً.

وأكدت الشركة أن الأسهم المخصصة للصندوق لن تُستخدم في أنشطة الضغط السياسي أو التبرعات السياسية داخل الولايات المتحدة أو خارجها. وقالت إنها ستكشف، خلال الأشهر المقبلة، عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بحوكمة الصندوق وهيكله والحدود التي قد تؤدي إلى زيادة حصته، إلى جانب نشر تقرير دوري عن التقدم المحرَز في تحقيق أهداف المنفعة العامة.

في المقابل، دعا إيلون ماسك، رئيس شركة «إكس إيه آي» المنافِسة، إلى توزيع الأسهم مباشرة على الجمهور، بدلاً من تخصيصها للصندوق.

وتُبرز الخطوة البعد الاجتماعي في سباق شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت تزداد فيه الدعوات لتعزيز الرقابة على القطاع وتحديد كيفية توزيع المنافع الاقتصادية للتكنولوجيا، بالتوازي مع المخاوف من آثارها على الوظائف.


الدولار يستقر مع تراجع اليورو بفعل الاضطرابات السياسية في فرنسا

أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)
TT

الدولار يستقر مع تراجع اليورو بفعل الاضطرابات السياسية في فرنسا

أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)
أوراق نقدية من فئة العشرين دولاراً في نورث أندوفر ماساتشوستس (أ.ب)

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته خلال الشهر، الاثنين، مع تراجع اليورو تحت ضغط الاضطرابات السياسية في فرنسا، في وقت دعمت فيه بيانات النمو الصيني العملة الصينية، بينما واصلت الروبية الإندونيسية خسائرها وسط مخاوف بشأن تصنيف سوق الأسهم وتداعيات ارتفاع أسعار النفط.

وانخفض اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1230 دولار، بينما استقر مؤشر الدولار عند 101.82 نقطة، مستفيداً من تراجع العملة الأوروبية التي تمثل الوزن الأكبر في سلة العملات المكونة للمؤشر.

وجاء الضغط على اليورو عقب أعمال عنف رافقت احتجاجات في فرنسا على تكاليف المعيشة، دفعت الرئيس إيمانويل ماكرون إلى إدانة المشاهد التي وصفها بـ«الصادمة». وتزيد الاضطرابات من حالة عدم اليقين السياسي والمالي، في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية ضغوطاً بشأن الموازنة.

وقال كيران ويليامز، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في آسيا لدى «إن توتش كابيتال ماركتس»، إن تأثير الاضطرابات على اليورو يرتبط أساساً بسوق السندات الفرنسية، وليس بالأحداث الأمنية بصورة مباشرة، مشيراً إلى أن اتساع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى نحو 140 نقطة أساس قد يحد من الطلب على العملة الأوروبية خلال الأسبوع، إلى حين اتضاح مسار الموازنة.

وفي آسيا، استقر الدولار أمام الين عند 158.09 ين، بعدما قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن التضخم الأساسي بات «قريباً جداً» من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية التي يراقبها البنك المركزي عند تحديد مسار السياسة النقدية.

في المقابل، تراجع الدولار بنسبة 0.1 في المائة أمام اليوان الصيني في التعاملات الخارجية إلى 6.6811 يوان، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، بعدما أظهرت بيانات نمو الاقتصاد الصيني في الربع الثالث بنسبة تجاوزت التوقعات قليلاً، مما دعم العملة الصينية.

أما في إندونيسيا، فتراجعت الروبية بنسبة 0.2 في المائة، مواصلة خسائرها لليوم الرابع على التوالي، لتقترب من أدنى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر. وجاء ذلك عقب تحذير شركة «إم إس سي آي» من احتمال خفض تصنيف سوق الأسهم الإندونيسية من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المستقلة، وهو ما أثار موجة بيع حادة في الأسهم.

ورأى محللو «ميتسوبيشي يو إف جيه فاينانشال غروب» أن المخاوف المتعلقة بتصنيف السوق تضيف ضغوطاً على الروبية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية، وتدهور الأوضاع الخارجية بفعل ارتفاع أسعار النفط، وتزايد صعوبة الموازنة بين أهداف السياسة النقدية لدى بنك إندونيسيا.

وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة إلى 0.6975 دولار، بينما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5655 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3329 دولار.

وتراجعت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية، مع انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.7 في المائة إلى 108.01 دولار للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء روسيا من بعض العقوبات والرسوم، في خطوة قد تتيح زيادة صادرات الوقود الروسي.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الذي يبدأ في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، يليه اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 29 أكتوبر.

وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى احتمال يبلغ 87 في المائة للإبقاء على الفائدة دون تغيير في الاجتماع المقبل، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال ويليامز إن المستثمرين يرجح أن يتجنبوا بناء مراكز كبيرة قبل اجتماعي البنكين المركزيين، في وقت تظل فيه التطورات السياسية في فرنسا مصدراً رئيسياً للتقلبات المحتملة في أسواق العملات.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت «بتكوين» بنسبة 1.9 في المائة إلى 82479.24 دولار، وصعدت «إيثر» بنسبة 3 في المائة إلى 2420.22 دولار.


الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن تمويل الذكاء الاصطناعي

امرأة تحمل مظلة تقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
امرأة تحمل مظلة تقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع تصاعد المخاوف بشأن تمويل الذكاء الاصطناعي

امرأة تحمل مظلة تقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
امرأة تحمل مظلة تقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية، الاثنين، مع تصاعد المخاوف بشأن الاحتياجات التمويلية الضخمة لطفرة الذكاء الاصطناعي، قبيل أسبوع حافل بإعلانات نتائج الشركات، في حين أسهم انخفاض أسعار النفط في دعم السندات الحكومية والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وحدّت البيانات الاقتصادية الصينية التي تجاوزت التوقعات من خسائر الأسواق.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.8 في المائة إلى 107.83 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.2 في المائة إلى 100.20 دولار، بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء روسيا من بعض العقوبات، رغم إشارته لاحقاً إلى أن القرار النهائي لم يُحسم بعد. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترمب سيخصص فترة تصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

لكن المخاوف الجيوسياسية ظلت حاضرة، بعدما أفادت إيران بارتطام ناقلة أخرى بلغم في مضيق هرمز، في وقت أبقت فيه تكاليف الشحن والتأمين أسعار النفط المخصص للتسليم الفعلي أعلى بكثير من مستويات العقود الآجلة.

وفي أسواق الدخل الثابت، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات أربع نقاط أساس إلى 5.0525 في المائة، مواصلة مكاسب السندات الحكومية مع توجه المستثمرين إلى الأصول الأكثر أماناً. وساعد انخفاض النفط والعوائد على ارتفاع العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة، وعقود «ناسداك» بنسبة 1.3 في المائة.

وفي آسيا، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني 0.7 في المائة، بعد خسارته 5.4 في المائة الأسبوع الماضي، بينما ارتفع مؤشر كوريا الجنوبية 0.6 في المائة، وهبطت الأسهم التايوانية 1.1 في المائة. وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان 0.2 في المائة.

وتتركز المخاوف على قدرة إيرادات الذكاء الاصطناعي على تعويض الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التمويل مع صعود عوائد السندات الحكومية واتساع فروق العائد على ديون الشركات.

وقالت ماي بوي، الاقتصادية لدى شركة إدارة الصناديق «إيه إم بي»، إن المستثمرين يتخوفون منذ فترة من عدم كفاية إيرادات الذكاء الاصطناعي لاسترداد الاستثمارات الأولية الضخمة، فضلاً عن احتمال تراجع القيمة الدفترية للبنية التحتية مع تقادمها واستهلاكها. وأضافت أن ارتفاع تكاليف الاقتراض وإعادة التمويل يجعل استمرار التوسع في هذه البنية أكثر صعوبة.

الصين تتجاوز التوقعات

في المقابل، أظهرت البيانات الصينية مؤشرات إيجابية نسبياً، إذ نما الاقتصاد بنسبة 4.5 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث، متجاوزاً التوقعات بفارق طفيف. وارتفعت مبيعات التجزئة 1.1 في المائة، بينما سجل الإنتاج الصناعي نمواً بنسبة 5.5 في المائة، بما يتماشى مع التقديرات.

وارتفعت الأسهم الصينية القيادية 0.1 في المائة، بينما صعد اليوان إلى 6.6828 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2022.

وفي إندونيسيا، هبط المؤشر الرئيسي للأسهم 5 في المائة، ليكون الأسوأ أداءً عالمياً خلال الجلسة، بعدما أعلنت «إم إس سي آي» أنها تدرس نقل تصنيف البلاد من فئة الأسواق الناشئة إلى فئة الأسواق المستقلة، وهو ما أثار مخاوف بشأن تدفقات الاستثمار المرتبطة بالمؤشرات العالمية.

نتائج الشركات تحت الاختبار

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى نتائج عدد من الشركات الكبرى، وفي مقدمتها «ميتا»، التي تعلن نتائجها الأربعاء، إلى جانب شركتي أشباه الموصلات «لام ريسيرش» و«تكساس إنسترومنتس»، وشركة «تسلا». كما يُنتظر إعلان نتائج «نتفليكس» و«بروكتر آند غامبل» و«جنرال موتورز» و«جي إي إيروسبيس».

وتكتسب نتائج شركات التكنولوجيا أهمية خاصة بعد تراجع مؤشر أشباه الموصلات في بورصة فيلادلفيا بنسبة 11.4 في المائة الأسبوع الماضي، في أطول سلسلة خسائر له منذ عام 2008.

ووفق تقديرات «غولدمان ساكس»، يُتوقع أن ترفع خمس شركات كبرى في قطاع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي إنفاقها الرأسمالي مجتمعاً إلى نحو 1.2 تريليون دولار العام المقبل. وتتوقع «ميتا» وحدها إنفاق ما بين 130 و145 مليار دولار في عام 2026، ما يجعل أي زيادة إضافية في الإنفاق موضع تدقيق من المستثمرين، في ظل التساؤلات بشأن سرعة تحقيق عوائد توازي حجم الاستثمارات.

وفي أوروبا، ضغطت حالة عدم اليقين السياسي في فرنسا على العقود الآجلة للأسهم، إذ تراجعت عقود مؤشر «ستوكس 50» الأوروبي 0.3 في المائة، وعقود «داكس» الألماني 0.2 في المائة، بينما انخفضت عقود «فاينانشال تايمز 100» البريطاني 0.1 في المائة.

وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1232 دولار، مقترباً من أدنى مستوى له في 16 شهراً الذي سجله الأسبوع الماضي عند 1.1113 دولار. واستقر الدولار أمام الين عند 158.07 ين، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها.

وفي أسواق المعادن، ارتفع الذهب، الذي لا يدر عائداً، بنسبة 0.4 في المائة إلى 4181 دولاراً للأونصة، مستفيداً من انخفاض عوائد السندات.