إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تعتزم إرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا عبر الأمم المتحدة

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

أعلنت إسبانيا، الاثنين، أنها تعتزم أن ترسل عبر الأمم المتحدة، مساعدات إنسانية إلى كوبا التي تواجه أزمة اقتصادية حادة تفاقمت جراء حصار تفرضه الولايات المتحدة على النفط.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإسبانية عقب اجتماع بين وزيري خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس وكوبا برونو رودريغيز في مدريد: «ستقدّم إسبانيا مساعدات إنسانية... إلى كوبا عبر منظومة الأمم المتحدة على شكل مواد غذائية ومنتجات صحية أساسية».

ويأتي الإعلان عقب إرسال مكسيكو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية، أواخر الأسبوع الماضي.

وفاقمت الإجراءات التي اتّخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتضييق على اقتصاد الجزيرة الخاضعة لحصار أميركي، الضائقة التي يعيشها الكوبيون.

وتعهّد ترامب قطع إمدادات النفط والوقود عن كوبا، عقب العملية العسكرية التي نفّذتها قوات أميركية خاصة في كراكاس، الشهر الماضي، وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي المحتجز في الولايات المتحدة نيكولاس مادورو.

وكانت فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى الجزيرة ذات النظام الشيوعي.

وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الجمعة، عن «قلقها الكبير» إزاء تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في كوبا.

واتّخذت الحكومة الكوبية التي تواجه صعوبات في توليد الكهرباء مع انقطاعات متكرّرة للتيار، ونقصاً في الأغذية والأدوية، إجراءات طارئة بداية من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود، وتقليص خدمات النقل العام.

وأورد بيان «الخارجية الإسبانية» أن ألباريس ورودريغيز أجريا مناقشات حول «الوضع الراهن في كوبا»، من دون الغوص في أي تفاصيل.

وجاء في منشور لرودريغيز على منصة «إكس»، أن الوزيرين شدّدا خلال الاجتماع على وجود رغبة لـ«تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي - التجاري والتعاوني بما يصب في مصلحة البلدين».

وندّد بـ«الانتهاكات (الأميركية) للسلم والأمن والقانون الدولي، وتزايد عداء الولايات المتحدة لكوبا».

وكان وزير الخارجية الكوبي زار الصين وفتينام قبل توجّهه إلى مدريد.


مقالات ذات صلة

وزير خارجية البحرين: الاعتداءات الإيرانية مُمنهَجة وليست عشوائية أو عرضية

الخليج عبد اللطيف الزياني يستعرض أمام مجلس الأمن صوراً تُوثق اعتداءات إيران على مواقع مدنية وحيوية (بنا)

وزير خارجية البحرين: الاعتداءات الإيرانية مُمنهَجة وليست عشوائية أو عرضية

أكد عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، أن اعتداءات إيران لم تكن عشوائيةً ولا عرضية، بل تنمّ عن استهدافٍ متعمَّد مخطَّط له سلفاً، ويجري وفق نهجٍ مُمنهج.

«الشرق الأوسط» (نيويورك-الرياض)
شمال افريقيا نساء سودانيات في مخيم للنازحين بالقرب من مدينة الأبيض السودانية 29 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

مفوّض أممي: كارثة جديدة لحقوق الإنسان تتكشف في مدينة الأبيض السودانية

قال فولكر تورك، المفوّض الأممي لحقوق الإنسان، الجمعة، إن كارثة أخرى في مجال حقوق الإنسان تتكشف في السودان، هذه المرة في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

رجل يضرم النار في نفسه أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك ويتوفى متأثراً بجراحه

أضرم رجل النار في نفسه الخميس أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك قبل أن يتوفى متأثراً بجراحه، وفق ما أفادت شرطة المدينة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني متحدثاً للصحافيين بمقر الأمم المتحدة الخميس (بنا)

وزير الخارجية البحريني: هجمات إيران استهدفت مقوّمات الحياة المدنية

أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني أن هجمات إيران على بلاده ليست حدثاً معزولاً، منوهاً بأن ما استهدفته ليست أهدافاً عسكرية، بل مقوّمات الحياة المدنية

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي المتحدث الإعلامي باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك خلال إفادة صحافية في أنقرة في 2 يوليو (الدفاع التركية - «إكس»)

تركيا تُطالب الأمم المتحدة بوقف عدوان إسرائيل على جنوب سوريا

طالبت تركيا قوة الإشراف على وقف إطلاق النار ومراقبة تنفيذ اتفاقية فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (أوندوف) باتخاذ التدابير اللازمة في مواجهة هجمات إسرائيل.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ستارمر يحذّر خليفته المرتقب من إهمال الملفات الدولية

رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث في جلسة لمجلس العموم (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث في جلسة لمجلس العموم (إ.ب.أ)
TT

ستارمر يحذّر خليفته المرتقب من إهمال الملفات الدولية

رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث في جلسة لمجلس العموم (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث في جلسة لمجلس العموم (إ.ب.أ)

حذّر رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، في مقابلة نُشرت اليوم السبت، خلفه المرتقب أندي بيرنهام من تجاهل الاضطرابات الدولية والتركيز فقط على المشكلات المحلية.

وفي أول مقابلة له منذ إعلان استقالته في 22 يونيو (حزيران)، دعا ستارمر خليفته على رأس حزب العمال الحاكم إلى تخصيص الوقت اللازم للشؤون الدولية المضطربة.

وقال ستارمر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «سيواجه أيّ شخص يخلفني الصراعات العالمية نفسها... نعيش في عالم أكثر خطورة وتقلّباً ممّا كان عليه خلال معظم سنوات حياتي على الأرجح... هذا هو الواقع».

ويدعو مؤيدو بيرنهام إلى التركيز على القضايا الداخلية، مثل أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، فيما يؤكد رئيس الوزراء المحتمل أن اللامركزية في الحكم ستكون من أولوياته.

ولدى سؤاله عمّا إذا كان خليفته سيتمكّن من تقليص الوقت الذي يخصصه للدبلوماسية، أجاب ستارمر بالنفي. وقال: «ما هو التوازن الصحيح بين التعامل مع الشؤون الدولية والشؤون الداخلية؟ في الواقع، هما الشيء نفسه».

وأضاف: «إذا كنت رئيساً للوزراء وتهتم بحجم الفواتير التي تدفعها الأسر في أنحاء البلاد، فعليك أن تهتم بإيجاد حل دائم للوضع في أوكرانيا، وعليك أن تهتم بما يحدث في مضيق هرمز».

وأكد ستارمر أنه «لا يحمل أيّ عداء شخصي» تجاه بيرنهام، وأنه سيبذل كل ما في وسعه لضمان نجاح الحكومة المقبلة، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


حريق في إسبانيا يلتهم 22 مليون متر مربع من الأراضي

مروحية إطفاء حرائق تكافح حريقاً هائلاً قرب كالونغ في إسبانيا (رويترز)
مروحية إطفاء حرائق تكافح حريقاً هائلاً قرب كالونغ في إسبانيا (رويترز)
TT

حريق في إسبانيا يلتهم 22 مليون متر مربع من الأراضي

مروحية إطفاء حرائق تكافح حريقاً هائلاً قرب كالونغ في إسبانيا (رويترز)
مروحية إطفاء حرائق تكافح حريقاً هائلاً قرب كالونغ في إسبانيا (رويترز)

أتى حريق اندلع صباح أمس (الجمعة) قرب كوستا برافا في شمال شرقي إسبانيا على 2200 هكتار (22 مليون متر مربع) من المساحات الحرجية والزراعية في هذه المنطقة السياحية من الساحل الكتالوني، لكنه لم يتسبب بأي إصابات، وفقاً لجهاز الإطفاء.

وأوضح الجهاز، في بيان صباح اليوم (السبت)، أن «رجال الإطفاء تمكنوا خلال الليل من حصر نحو 70 في المئة من الجانب الأيمن من الحريق، ومن جعل النار مستقرة فيه، ويواصلون العمل على تحصينه قبل تغيّر اتجاه الرياح المتوقع عند منتصف النهار».

طائرة إطفاء تُلقي الماء على حريق غابات ينتشر إلى منطقة سكنية في كالونغ بكاتالونيا (إ.ب.أ)

وأوضحوا أن «الحريق الذي يُرجَّح أنه ناجم عن إهمال، طال نحو 2200 هكتار من الغطاء النباتي، معظمها غابات»، مضيفين أن «إجراءات الإغلاق ومنع التجول (لا تزال) مفروضة في (البلدات السبع) المعنية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ضباط الشرطة ورجال الإطفاء يصلون إلى موقع الحريق المشتعل بالقرب من لا بيسبال دي ليمبوردا (أ.ف.ب)

اندلع الحريق، أمس (الجمعة)، قرب بلدة لا بيسبال دي ليمبوردا، القريبة من جيرونا، على بُعد نحو عشرين كيلومتراً من الساحل المتوسطي. ويشارك نحو 400 إطفائي، بينهم عشر فرق جوية، في العمليات الجارية للسيطرة على الحريق.

وشدد قائد فرق الإطفاء الكاتالونية ديفيد بوريل على أن «الأولوية حماية السكان». وأضاف: «عندما يبقى المواطنون في منازلهم، يكونون أكثر أماناً... وأي شخص يوجد في الخارج يعرّض نفسه لخطر غير ضروري».

اندلع الحريق الجمعة قرب بلدة لا بيسبال دي ليمبوردا القريبة من جيرونا (إ.ب.أ)

تُعد إسبانيا من بين الدول الأكثر عرضة لتداعيات التغيّر المناخي في أوروبا، وقد شهدت الصيف الماضي «أسوأ حرائق في تاريخها الحديث»، كما ذكّر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في مايو (أيار)؛ إذ التهمت النيران 393 ألف هكتار، وفقاً لنظام المعلومات الأوروبي حول حرائق الغابات (إفيس).

وقُتل ثمانية أشخاص في هذه الحرائق التي تجاوز عددها ثمانية آلاف، فيما أصيب 86 آخرون، وتم إجلاء أكثر من 42 ألفاً، حسب وزارة الداخلية.


أوكرانيا تُهاجم منشآت نفط روسية قرب سانت بطرسبرغ بمسيّرات

فلاديمير بوتين يظهر أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)
فلاديمير بوتين يظهر أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)
TT

أوكرانيا تُهاجم منشآت نفط روسية قرب سانت بطرسبرغ بمسيّرات

فلاديمير بوتين يظهر أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)
فلاديمير بوتين يظهر أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)

هاجمت أوكرانيا مرة أخرى منشآت نفط روسية على بحر البلطيق، بالقرب من سانت بطرسبرغ، باستخدام طائرات مسيّرة؛ حيث تحدّث الحاكم، يوم السبت، عن إسقاط 67 طائرة مسيّرة للعدو، ما يُشير إلى هجوم واسع النطاق.

وذكر ألكسندر دروزدينكو، حاكم إقليم لينينغراد، أن أجزاء من طائرات مسيّرة سقطت في ميناء فيسوتسك على خليج فنلندا، طبقاً لما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء. ويضم ميناء فيسوتسك محطة ضخمة لتحميل النفط.

وأشارت مقاطع فيديو جرى تداولها على قنوات روسية وأوكرانية على تطبيق «تلغرام» إلى أن ميناء النفط الخاص في سانت بطرسبرغ ربما تضرر، على الرغم من أن سلطات المدينة لم تُعلق على ذلك.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية الهجمات على إقليم لينينغراد حول مدينة سانت بطرسبرغ، لكن ليس في المدينة نفسها. وقال إن 389 طائرة مسيّرة مقاتلة أوكرانية جرى اعتراضها الليلة الماضية بمختلف أنحاء البلاد.

رجل إطفاء في موقع مزرعة دواجن أوكرانية استهدفتها غارة روسية في بلدة تشورنوبايفكا بمنطقة خيرسون (رويترز)

وكثّفت أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط والغاز الروسية في الأشهر الأخيرة، بحجة أن قطاع الطاقة يمول ويغذي بشكل مباشر الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من 4 سنوات، حسبما نقلت «وكالة الأنباء الألمانية».

من جانبها، ترد روسيا بشن هجمات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

كما أقرّ الجيش الأوكراني، يوم السبت، بصعوبة الوضع الميداني في مدينة كوستيانتينيفكا بشرق البلاد، لكنه نفى سقوطها في يد القوات الروسية، على عكس ما أعلنت موسكو مساء الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش أندري كوفاليوف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يوم السبت: «يواصل المدافعون الأوكرانيون التمسك بمواقعهم على امتداد الخطوط الدفاعية المحددة. ويبقى الوضع صعباً لكن تحت سيطرة قوات الدفاع الأوكرانية». وأضاف: «يواصل العدو محاولة السيطرة على كوستيانتينيفكا. ونجحت مجموعات صغيرة من المشاة في التسلل إلى عمق التشكيلات القتالية للقوات الأوكرانية»، وأن الأخيرة تقوم بعمليات مضادة.

وكانت روسيا قد أعلنت السيطرة على المدينة الواقعة عند محور يؤدي إلى آخر المدن الكبرى التي ما زالت تحت سيطرة كييف في إقليم دونباس.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحافيين ليل الجمعة: «تمت السيطرة بالكامل على كوستيانتينيفكا، وأصبحت المدينة الآن بكاملها تحت سيطرتنا».

فلاديمير بوتين يظهر أثناء زيارته أحد مراكز قيادة المجموعة المشتركة للقوات الروسية في موقع لم يُكشف عنه (الخدمة الصحافية للرئاسة الروسية - أ.ب)

وأظهرت مشاهد تلفزيونية الرئيس فلاديمير بوتين بالبزة العسكرية مع هيئة أركانه؛ حيث وجّه الشكر إلى الجنود الروس، وأكد أن هذه السيطرة تكتسي «أهمية استراتيجية كبرى».

من جانبه، أفاد القائد العسكري الروسي أنطون غرونيس بأن قواته تقوم بـ«عمليات تمشيط وتصفية للجنود المعزولين من القوات المسلحة الأوكرانية الذين يحاولون الاختباء».

وبدأت معركة السيطرة على هذه المدينة التي كان عدد سكانها يبلغ نحو 78 ألف نسمة قبل الحرب، بنهاية 2025 بعمليات تسلّل للقوات الروسية.

وأصبحت حالياً المحور الأساسي للهجوم الروسي على جبهة تمتد لمسافة ألف كيلومتر تقريباً.

وتُعدّ كوستيانتينيفكا أحد آخر العوائق على الطريق المؤدي إلى مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الخاضعتين للسيطرة الأوكرانية في دونباس، واللتين تسعى روسيا للسيطرة عليهما.