تنسيق مصري مع «الوكالة الذرية» لدعم مشروع «الضبعة» النووي

عبد العاطي يبحث مع غروسي تعزيز القدرات الفنية

مسؤولون مصريون وروس خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة في يوليو الماضي (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
مسؤولون مصريون وروس خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة في يوليو الماضي (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
TT

تنسيق مصري مع «الوكالة الذرية» لدعم مشروع «الضبعة» النووي

مسؤولون مصريون وروس خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة في يوليو الماضي (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)
مسؤولون مصريون وروس خلال فعالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة في يوليو الماضي (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

في إطار التنسيق المصري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم مشروع «الضبعة» النووي بشمال غربي البلاد، أجرى وزير الخارجية بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً مع المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، مساء الاثنين، تناول سبل مواصلة وتعزيز التعاون القائم بين الجانبين.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية، الثلاثاء، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقديره للتعاون الوثيق والمستمر بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مثمناً ما تقدمه في تعزيز القدرات الوطنية في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، والاستفادة من الخبرات والكوادر المصرية داخلها.

وأشار غروسي خلال الاتصال الهاتفي إلى زيارته الأخيرة لمدينة العلمين بالساحل الشمالي ومشاركته في مراسم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمشروع محطة الضبعة.

كما أشاد بالتعاون الوثيق القائم بين مصر والوكالة، وبالتقدم المحرز في تنفيذ محطة الضبعة، والذي يعد أحد أكبر مشروعات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في أفريقيا، مثمناً مستوى التنسيق والتواصل الدوري والمستمر بين الجانبين بشأن المشروع.

جانب من أعمال محطة "الضبعة النووية" في مصر (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

ومحطة «الضبعة النووية» مشروع تُنفذه مصر بالتعاون مع روسيا لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية في منطقة الضبعة. ووقَّع البلدان في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء المحطة بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار، قدمتها روسيا قرضاً حكومياً ميسّراً إلى مصر. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017 وقّع الجانبان اتفاقات نهائية لبناء المحطة.

وتستهدف الحكومة المصرية تسريع معدلات تنفيذ مشروع «محطة الضبعة» للانتهاء منها وفق الجداول الزمنية المقررة.

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال فعاليات تركيب وعاء المفاعل للوحدة النووية الثانية في يوليو (تموز) الماضي إن الطاقة النووية السلمية «تُمثل خياراً استراتيجياً يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لما تُوفره من مصدر آمن ومستقر للكهرباء، فضلاً عن دورها في خفض الانبعاثات الكربونية ودعم جهود مواجهة التغير المناخي».

وتضم «محطة الضبعة» 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية 4800 ميغاواط، بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل. ومن المقرَّر أن يبدأ تشغيل المفاعل النووي الأول عام 2028 ثم تشغيل المفاعلات الأخرى تباعاً في عام 2030 بحسب وزارة الكهرباء.

وتوافقت مصر وروسيا نهاية أغسطس (آب) الماضي على «توسيع المشروع النووي»، وبحثت المؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية (روساتوم) بناء وحدتين إضافيتين بالمفاعل المصري بمنطقة الضبعة، في خطوة تدحض مزاعم وجود «عيوب فنية».

وجاء التوافق على توسيع المشروع عقب تقارير نشرتها صحيفة «بوليتيكو» الدولية، منتصف الشهر الماضي، تضمنت مزاعم بشأن «وجود عيوب فنية في أثناء بناء محطة الضبعة». لكن «هيئة المحطات النووية» في مصر أكدت حينها أن «مشروع الضبعة صُمم وفق أعلى معدلات الأمان النووي المطبق عالمياً ووفق تقنيات الجيل الثالث، والمحطة تمثل أحدث ما توفّر عالمياً في مجال الأمان النووي والكفاءة التشغيلية وتتطابق تماماً مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية».


مقالات ذات صلة

ما الإجراءات الإماراتية لكشف حقيقة اتهام «بنك مصر» بـ«معاملات إيرانية»؟

خاص مصرف الإمارات المركزي (وام)

ما الإجراءات الإماراتية لكشف حقيقة اتهام «بنك مصر» بـ«معاملات إيرانية»؟

يتعامل مصرف الإمارات المركزي مع القضية الخاصة بالتدابير الأميركية تجاه فروع «بنك مصر» العاملة في الإمارات وفق «الأطر القانونية دون استنتاجات مسبقة».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقبال الرئيس الصيني في قصر الاتحادية بالقاهرة الأربعاء (الرئاسة المصرية)

القمة المصرية - الصينية تبحث «شواغل» البلدين وتدعم التنسيق الإقليمي

تبادلت القاهرة والصين الاهتمام بشواغل الطرف الآخر، لا سيما في قضايا الأمن المائي المصري والصين الواحدة والملاحة، بحسب ما ذهبت كلمات بيان مشترك لرئيسي البلدين.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الجانبان المصري والتركي خلال توقيع مذكرة التفاهم في سراييفو الأربعاء (صفحة مجلس الوزراء المصري على «فيسبوك»)

مذكرة تفاهم مصرية - تركية تعزز التعاون في الصناعات الدفاعية

تُعزز مصر وتركيا تعاونهما في الصناعات الدفاعية، إذ وقَّع البلدان مذكرة تفاهم جديدة ضمن فعاليات معرض ومؤتمر «الدفاع الأول» بالبوسنة والهرسك.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري يتابع توافر الأدوية والمستلزمات الطبية بمختلف المستشفيات (صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك)

ارتفاع عدد ضحايا انقلاب حافلة بجنوب سيناء إلى 22 قتيلاً و28 مصاباً

قرر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي تشكيل لجنة لتحديد أسباب الحادث وموقف سلامة وأمن المركبة وحالة السائق وكذا توضيح مدى سلامة الطريق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا سيارات تابعة لهيئة الاسعاف في مصر (هيئة الإسعاف المصرية)

مصر: مصرع 21 وإصابة 28 في حادث انقلاب حافلة ركاب جنوب سيناء

لقي 21 شخصا مصرعهم وأصيب آخرون في حادث انقلاب حافلة، صباح اليوم الأربعاء، على طريق (دهب – نويبع)، في محافظة جنوب سيناء شرقي مصر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الجزائر تحول ثكنة عسكرية في صحراء تنزروفت إلى سجن لمهربي المخدرات

أرشيفية لعناصر من الشرطة قبل مداهمة حي تسيطر عليه عصابة في شرق الجزائر (الشرطة الجزائرية)
أرشيفية لعناصر من الشرطة قبل مداهمة حي تسيطر عليه عصابة في شرق الجزائر (الشرطة الجزائرية)
TT

الجزائر تحول ثكنة عسكرية في صحراء تنزروفت إلى سجن لمهربي المخدرات

أرشيفية لعناصر من الشرطة قبل مداهمة حي تسيطر عليه عصابة في شرق الجزائر (الشرطة الجزائرية)
أرشيفية لعناصر من الشرطة قبل مداهمة حي تسيطر عليه عصابة في شرق الجزائر (الشرطة الجزائرية)

ستحوّل الجزائر ثكنة عسكرية تقع في صحراء تنزروفت، وهي واحدة من أكثر مناطق العالم قسوة للعيش، إلى سجن شديد الحراسة مخصص لمهربي المخدرات وفق ما أعلنت الرئاسة الجزائرية الأربعاء.

واتُخذ القرار خلال اجتماع للمجلس الأعلى للأمن برئاسة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. وسيخصص السجن الجديد لـ«بارونات المخدرات ومروجيها» وفق ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة لم يورد تفاصيل أخرى.

وقررت السلطات أيضا إنشاء هيئة أمنية متخصصة في مكافحة المخدرات، على غرار الوكالات القائمة في العديد من الدول مثل إدارة مكافحة المخدرات في الولايات المتحدة (دي إي إيه).

ويأتي هذا الإعلان في وقت تكثف السلطات تحذيراتها من تصاعد تهريب المخدرات في البلاد البالغ عدد سكانها قرابة 46 مليون نسمة والواقعة على البحر المتوسط وتملك حدودا برية تمتد لنحو 6400 كيلومتر.

وبحسب أرقام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، بلغ عدد المدمنين في الجزائر أكثر من ثلاثة ملايين عام 2024.

وتعلن السلطات بانتظام عمليات ضبط واسعة النطاق. في 21 أغسطس (آب)، أفادت بضبط أكثر من 10 ملايين كبسولة من مادة البريغابالين، وهي من المؤثرات العقلية، بالإضافة إلى أكثر من 33 كيلوغراما من الكوكايين، في ما وُصف بأنه عملية ضبط قياسية.

وتنزروفت الواقعة في أقصى الجنوب الغربي للجزائر، عند الحدود مع مالي، هي صحراء شبه خالية من السكان قد تتجاوز فيها درجات الحرارة 50 مئوية خلال فصل الصيف. وهي تعد واحدة من أكثر مناطق الصحراء الكبرى عزلة وقسوة.


«تفاهمات صومالية» تمهّد لإنهاء حالة الجمود السياسي

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات تشاور بشأن الأزمة السياسية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات تشاور بشأن الأزمة السياسية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

«تفاهمات صومالية» تمهّد لإنهاء حالة الجمود السياسي

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات تشاور بشأن الأزمة السياسية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي «مجلس المستقبل» للمشاركة في جلسات تشاور بشأن الأزمة السياسية (وكالة الأنباء الصومالية)

تسعى الحكومة الصومالية لتفكيك حالة الجمود المستمرة مع المعارضة منذ عامين بسبب ملفات حرجة عديدة، أبرزها التوجه لانتخابات مباشرة.

وتتحدث تسريبات إعلامية صومالية عن تفاهمات بين الجانبين المتنازعين، وهو ما يراه خبير صومالي «تقارباً حذراً» يحتاج مزيداً من الضمانات ليتحول إلى مسار حقيقي، ولا يكون مجرد مناورة سياسية تتلاشى قريباً.

ونقل موقع «الصومال الجديد» في الآونة الأخيرة عن مصادر قولها إن الحكومة الفيدرالية وأعضاء المعارضة توصلوا إلى اتفاق مبدئي بشأن توقيت وإجراءات الانتخابات الفيدرالية، ومن المتوقع أن تُجرى الانتخابات في غضون 7 أشهر.

وأشار إلى أن المناقشات بين الرئيس حسن شيخ محمود وأعضاء المعارضة أسفرت عن تفاهم متبادل حول كيفية تهيئة البلاد للانتخابات الفيدرالية، لافتاً إلى أن الحكومة الفيدرالية وافقت مبدئياً على مقترح انتخابي قدّمته المعارضة، بينما قام الرئيس بتعديل صياغة وتعريف بعض بنود المقترح بهدف تقليص الخلافات السياسية وتحقيق انتخابات شاملة.

ولم تقدم مقديشو تأكيداً رسمياً حتى الآن على هذا المسار الذي يأتي معاكساً لإخفاقات عديدة لجهود صومالية - صومالية بدعم غربي على مدار أكثر من عام بشأن التوصل لحلول للخلافات.

ويؤكد الخبير الصومالي في شؤون القرن الأفريقي، علي محمود كلني، وجود تحركات لحلحلة الأزمة، لافتاً إلى أن الاتصالات ومساعي تقريب وجهات النظر بين الحكومة الصومالية وقوى المعارضة توصلت لتفاهمات أولية حول عدد من الملفات السياسية الرئيسية، غير أن هذه التفاهمات لا تزال في إطارها المبدئي، ولم تتحول بعد إلى اتفاق نهائي ملزم يمكن البناء عليه.

يأتي هذا في وقت تواجه فيه الساحة الصومالية ضغوطاً سياسية واقتصادية وأمنية متزايدة، بالتزامن مع تنامي الاهتمام الإقليمي والدولي بمستقبل الاستقرار في البلاد، وجهود عربية وإقليمية تدفع باتجاه احتواء الخلافات بين الأطراف السياسية وتجنب تصعيد قد ينعكس سلباً على أمن البلاد والمنطقة، وفق الخبير الصومالي.

ويُعتقد أن التقارب الحالي قد يكون نتيجة إدراك متبادل لخطورة استمرار الأزمة، في ظل التحولات المتسارعة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وتزايد الضغوط الاقتصادية والأمنية؛ إلا أن بعض التفاهمات الحالية قد تظل مؤقتة أو ذات طابع تكتيكي إذا لم تُترجم إلى التزامات واضحة وآليات عملية للتنفيذ.

وفي أغسطس (آب) الماضي، كان آخر حوار معلن بين الحكومة والمعارضة في لقاء هو الأول من نوعه بين رئيس مجلس الشعب الصومالي عبد القادر محمد نور جامع والمعارضة، في ظل انقسام بالبلاد منذ نحو عامين، إثر خلافات بشأن تطبيق الاقتراع المباشر، وتقليل صلاحيات الولايات، وتمديد فترة الرئاسة والبرلمان حتى منتصف 2027.

رئيس مجلس الشعب الصومالي خلال لقاء لجنة من نواب المعارضة (وكالة الأنباء الصومالية)

وتتمسك المعارضة بـ«انتهاء الولاية الدستورية لمجلس الشعب في أبريل (نيسان) الماضي»، وتؤكد أن مدة ولاية البرلمان محددة بـ4 سنوات، بموجب الدستور المؤقت المعتمد عام 2012؛ فهي لا تعترف بالدستور الجديد الذي سمح في مارس (آذار) الماضي بتمديد فترة الرئاسة والبرلمان لمدة عام حتى منتصف 2027.

وعقدت الرئاسة والحكومة في مقديشو جولات عديدة مع المعارضة بدعم تركي وغربي للوصول لتفاهمات حول الخلافات دون الوصول لنتائج حاسمة.

وتتمحور الخلافات بين الحكومة والمعارضة، بحسب الخبير الصومالي، حول طبيعة المرحلة السياسية المقبلة، وآليات إدارة العملية الانتخابية، وتوزيع الصلاحيات بين مؤسسات الدولة، فضلاً عن ضمانات المشاركة السياسية وتوفير بيئة توافقية تحول دون احتكار القرار أو إقصاء القوى المنافسة.

وهو يرى أن جدية هذا المسار من التفاهمات «مرهونة بقدرة الطرفين على تجاوز الحسابات السياسية قصيرة الأمد، وتقديم تنازلات متبادلة، والاتفاق على جدول أعمال محدد يفضي إلى تسوية شاملة». ويؤكد أن نجاح أي اتفاق سيتطلب وجود ضمانات سياسية، وشفافية في إدارة الحوار، ومشاركة أوسع للقوى السياسية والمجتمعية، إلى جانب آلية مستقلة لمتابعة تنفيذ ما يتم التوصل إليه.

كما يتوقع أن تكون المرحلة المقبلة «حاسمة في تحديد ما إذا كان التقارب بين الحكومة والمعارضة يمثل بداية لمسار سياسي مستدام، أم مجرد تهدئة مؤقتة فرضتها الضغوط الداخلية والخارجية».

كما يلفت إلى أن المعيار الحقيقي لنجاح الحوار «لن يكون في إصدار بيانات التفاهم، بل في قدرة الأطراف على تحويلها إلى قرارات ملزمة تسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز الثقة بين مكونات المشهد السياسي الصومالي».


إسبانيا تنفي وجود تقرير للشرطة عن ضلوع المغرب بتدفق المهاجرين إلى سبتة

رئيس الوزراء الإسباني أكد أن المغرب لم يكن مسؤولاً عن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسباني أكد أن المغرب لم يكن مسؤولاً عن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة (أ.ب)
TT

إسبانيا تنفي وجود تقرير للشرطة عن ضلوع المغرب بتدفق المهاجرين إلى سبتة

رئيس الوزراء الإسباني أكد أن المغرب لم يكن مسؤولاً عن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسباني أكد أن المغرب لم يكن مسؤولاً عن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة (أ.ب)

نفت وزارة الداخلية الإسبانية، الأربعاء، وجود تقرير للشرطة خلص، وفق معلومات، إلى أن المغرب دبّر تدفق المهاجرين إلى جيب سبتة في يوليو (تموز) الماضي، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى الحفاظ على علاقاتها مع الرباط رغم التحديات التي تواجهها.

ودخل أكثر من 70 ألف مهاجر إلى الجيب الصغير، الذي تحتله إسبانيا في شمال المغرب يومي 30 و31 يوليو الماضي، سباحةً أو سيراً على الأقدام من المغرب، في تدفق غير مسبوق أسفر عن مقتل عشرات الأشخاص.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد أكد الاثنين أن المغرب لم يكن مسؤولاً عن التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، متهماً إسرائيل وروسيا واليمين المتطرف بنشر معلومات مضللة بشأن الحادثة. لكن صحيفة «إل إسبانيول» الإلكترونية أفادت بأن المركز الوطني الإسباني للهجرة والحدود قال إن العملية «جرت بتوجيه من قوات الأمن المغربية... بهدف لا يتعلق بالهجرة».

وطلب وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا من الشرطة التحقق من المعلومات بشأن تقرير لهيئة حكومية، يشير إلى دور لقوات الأمن المغربية، وفق ما أفادت مصادر في الوزارة الأربعاء.

وقالت مصادر في الوزارة إن غراندي مارلاسكا وجّه رسالة إلى قائد الشرطة الوطنية فرانسيسكو باردو، يطلب فيها التحقق من هذه الأنباء، التي أفادت التقارير بأن المركز أرسلها إلى قاض يجمع معلومات بشأن الحادثة.

وقال الوزير في رسالته: «كان ينبغي إتاحة أي معلومات من هذا النوع فوراً لمجلس الأمن القومي... وللهيئات الأخرى المختصة في هذا المجال»، وفق المصادر.

وأضافت المصادر أن باردو أبلغ مارلاسكا بأنه «لا يوجد على الإطلاق أي تقرير للشرطة ينسب إلى قوات الأمن المغربية التخطيط لما حدث» في سبتة أو تنفيذه.

ولسبتة ومليلية، الجيب المغربي الآخر الذي تحتله إسبانيا في شمال المغرب، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة، وشكّل وضعهما تاريخياً مصدر توتر في العلاقات بين مدريد والرباط.

ويطالب المغرب بالسيادة على الجيبين، فيما رجح بعض المحللين أن يكون قد استخدم تدفق المهاجرين لممارسة ضغط سياسي على إسبانيا، بعد زيارة سانشيز في يوليو للجزائر، الخصم التاريخي للرباط.